الرئيسية / طب وصحة / صحة ورعاية الطفل / ، / غذاء الطفل في الشهر السادس | أطعمة الأطفال المنزلية والتجارية

غذاء الطفل في الشهر السادس | أطعمة الأطفال المنزلية والتجارية

قبل أن تجد أطعمة الأطفال التجارية طريقها على أرفف السوبر ماركت، لم يكن هناك اختيار آخر، فقد كان إطعام الطفل يعني صنع طعامه بنفسك، أما اليوم فلا يزال بإمكان الآباء والأمهات أن يختاروا إعداده بأنفسهم (وهو ما أصبح سهلا بفضل أجهزة تحضير الطعام والخلاطات حيث لا يكلفك سوى الضغط على زر التشغيل)، أو الاختيار من بين قائمة الأطعمة الجاهزة المتنوعة المتوافرة حالياً.

هل ستكون الملعقة التي ستوجهينها نحو فم طفلك مليئة بطعام جاهز أم مفعمة بطعام معد منزلياً؛ الأمر قد يخضع لاختيارك.

أطعمة الأطفال التجارية

عادة ما قد تجدين الراحة مع أخذ الأطعمة التي تشكل خطرا على الصحة والتي تتوافر في أجزاء أخرى من السوبر ماركت (حيث تتعرض الأطعمة الجاهزة للتقديم لمعالجة شديدة، ولإضافة كميات مفرطة من الملح والسكر)، ولكن لن تجديها في القسم الخاص بطعام الأطفال. إن الراحة التي كانت دائما ميزة في الأطعمة الجاهزة لا تزال متوافرة مع أطعمة الأطفال ؛ حيث تأتي في برطمانات جاهزة لإطعام الطفل منها مباشرة وتحتوي على مقدار مناسب للأطفال ؛ وقابلة للغلق مرة أخرى التخزين القدر المتبقي في الثلاجة لحين استخدامه مرة أخرى.

ولكن أطعمة الأطفال المتوافرة اليوم تأتي معها مميزات أخرى. فمعظمها لا يحتوي على ملح إضافي ؛ ونادرا ما يتم إضافة سكر أو حشوات إلى الأطعمة المعدة من مكون واحد. وبما أن الفاكهة والخضراوات تطهى وتعبأ عقب قطفها مباشرة، فإنها تحتفظ بنسبة عالية من عناصرها الغذائية. كما أنها متماسكة في قوامها ومذاقها، ولأنها تعد تحت ظروف صحية مشددة (وهي الظروف التي يصعب عليك إيجادها في منزلك)، فيمكنك أن تثقي في سلامتها. كما تعتبر اقتصادية بشكل نسبي، خاصة إذا كان الوقت الذي توفره باستخدامك لها ذا قيمة بالنسبة لك، وحين تضعين في اعتبارك أن الفاقد منها قد يكون أقل مما يكون حين تقومين بإعداد كميات كبيرة من الطعام لطفلك.

وتصل مزايا استخدام أطعمة الأطفال التجارية إلى أقصى حد لها في الشهور الأولى من إدخال الأطعمة الصلبة، وتعتبر الأنواع المصفاة هي الأمثل للمبتدئين من حيث القوام، كما أن الأطعمة ذات المكون الواحد التي تقدم في البداية تسهل عليك اكتشاف المواد المسببة للحساسية، وعلى الرغم من أن كبار المصنعين يعرضون أطعمة لكل مرحلة لاستخدامها حين يكون الأطفال على استعداد لها، فإن العديد من الأسر تستغني عن الأطعمة التجارية بمجرد أن يستطيع أبناؤهم التعامل مع أطعمة مطهية طهوا جيدا أو مهروسة، أو مفرومة فرما خشنا، أو مقطعة إلى شرائح. رقيقة من قائمة طعام الأسرة. ويرجع هذا إلى أن تقديم أطعمة المائدة العادية مبكرا – بدلا من التمسك بأطعمة الأطفال – يزيد من فرص تنشئة طفل أكثر طواعية (بعبارة أخرى: طفل يأكل مما يأكل منه بقية أفراد العائلة).

ومع ذلك فإن الأطعمة الجاهزة للأكل الخاصة بالرضع الأكبر سنا والأطفال في مرحلة المشي قد تستمر في توفير الراحة حين تكون الأسرة على الطريق قاصدين وجهة ما، أو في زيارة للأصدقاء، أو تناول الطعام بالخارج، أو حين تكون قائمة طعام الأسرة غير ملائمة أو غير مستحبة للطفل.

وبينما يكون معظم الأطفال الذين يتم تجهيزهم للبدء في خوض عالم الأطعمة الصلبة في صحة جيدة تماما، فإن من الحكمة دائما تفحص الملصق المدون على المنتج لمجرد الاطمئنان (خاصة حين يتحول الرضع إلى أطعمة ” الأطفال في مرحلة المشي ” التي قد لا تكون صحية بشكل مؤكد). انتبهي للمكونات التي لا يحتاجها طفلك مثل شراب السكر أو الذرة المركز، والملح، ونشا الطعام المعدل أو غيره من المواد المكثفة. ابحثي أيضا عن المكونات التي لم تقدم لطفلك بعد، مثل البيض (الذي يمكن أن يصل إلى أماكن غير متوقعة). ضعي في اعتبارك أيضا أن الرضع – الذين لا تزال حليمات التذوق لديهم نقية – يسعدون تماما بالحبوب الغذائية غير المحلاة، والفواكه وغيرها من الحلوى، ومن ثم فإن السكر الذي عادة ما يضاف إلى هذه المنتجات ليس ضروريا، كما يمكنه أن يدمر استمتاع الطفل بمذاق الحلاوة الطبيعية الأكثر لذة. نفس الشيء ينطبق على الأطعمة التي يضاف إليها الملح، إن الكبار الذين اعتادوا على الأطعمة المتبلة بغزارة بهذه المواد قد يجدون مذاق أطعمة الأطفال غير المملحة أو غير المحلاة عاديا غير حريف؛ أما الأطفال فسوف يجدون مذاقها مناسبا لهم تماما.

وأطعمة الأطفال العضوية تتزايد في الأسواق في الوقت الحالي بعد أن كانت ذات يوم باهظة الثمن للغاية وغير متوافرة على نطاق واسع. لذا احرصي على اختيارها حين يمكنك ذلك، ولكن كوني مطمئنة إلى أن المنتجات التجارية – حتى لو لم تكن حاصلة على شهادة بأنها عضوية. غالبا ما تخلو من المواد المضافة وبقايا المبيدات الحشرية.

أطعمة للتفكير!

هل يمكن للطعام الذي يملأ معدة طفلك أن يستخدم أيضا لبناء عقله، تلك هي الفكرة وراء أطعمة الأطفال التجارية الغنية دوكوساكسونيك (DHA) والأراشيدونيك (ARA) وهي أحماض دهنية تدعم المخ وتضاف لبعض الألبان الصناعية. يأتي هذان الحمضان الدهنيان من البيض (ولا يستخدم سوى الصفار لتجنب خطر الإصابة بتفاعل تحسسي) الذي يضعه الدجاج الذي يتغذى على فول الصويا وبذر الكتان الفنيين بحمض DHA و ARA.

ولا تزال هيئة الأبحاث على خلاف بشأن مدى فاعلية هذه الأطعمة في زيادة قوة مخ الطفل، ولكن نظرا لأن هذه الأحماض الدهنية يزعم أنها مفيدة لصحة القلب أيضا، فبالتأكيد ليس هناك ضرر منها. ومن المحتمل أن يكون لها الكثير من الفوائد عند اختيارها لطفلك، أما الجانب السلبي الوحيد لهذه الأطعمة فيتمثل في ارتفاع أسعارها، شأنها شأن الألبان الصناعية المعززة بهذه الأحماض وضعي في اعتبارك أيضا أنك ستضطرين للانتظار حتى إدخال صفار البيض ضمن غذاء الطفل قبل تقديمها لطفلك.

أطعمة الأطفال المعدة منزلية

هل الوقت لا يشكل ضغطا عليك؟ هل تشعرين بالحماس؟ هل لا تعجبك فكرة أن تقومي بإعداده بنفسك؟ على الرغم من أطعمة الأطفال التجارية أصبحت الآن أفضل من ذي قبل، فإن إعداد وجبات طفلك من البداية. البعض أو كل الوقت. يعد خيارا رائعا. فقط احرصي على اتباع الإرشادات التالية:

● عند تقديم طعام جديد، احرصي على إعداده وتقديمه بدون إضافة أي مكونات، بما فيها السكر، أو الملح أو أي متبلات أخرى، أما إذا كنت تعدين الطعام لجميع أفراد الأسرة، فقومي بطرح الكمية الخاصة بالطفل جانبا قبل إضافة هذه المواد.

● اطهي وقدمي طعام الطفل بدون إضافة أي دهون.

● اطهي الخضراوات على البخار أو في إناء ضغط أو بدون ماء في قدر مخصص لذلك، مع تعريضها لأقل حد من الضوء والهواء والحرارة والماء.

● للاحتفاظ بالفيتامينات، اسلقي البطاطس أو ضعيها في الميكروويف أو قومي بشيها في الموقد، ثم قشريها بعد الطهي.

● لا تطهى في قدور نحاسية، إذ قد يؤدي ذلك إلى تدمير محتوى الأطعمة من فيتامين ج.

● لا تطهي الأطعمة الحمضية (مثل الطماطم، فور إدخالها ضمن غذاء الطفل) في قدور من الألومنيوم، إذ يمكن أن تؤدي إلى انحلال كميات صغيرة من الألومنيوم وامتصاص الطعام لها.

● لا تضيفي بيكربونات الصودا، فهي قد تحفظ اللون، ولكنها تستنفد الفيتامينات والمعادن. انقعي البقوليات المجففة (مثل البازلاء والفاصوليا) طوال الليل، أو إذا كنت تريدين وسيلة أخرى، قومي بسلقها لمدة دقيقتين ثم اتركيها لمدة ساعة وأطعميها في ماء النقع.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الأولى من تقديم الأطعمة الصلبة، أو حتى بلوغ الشهر السابع على الأقل، لابد أن يكون الطعام الذي تقدمينه للطفل مهروسا ومصفي أو منخلا (وإن كان بإمكانك هرس الموز وتخفيفه بسائل). ولراحتك، يمكنك إعداد كمية من الجزر أو البازلاء أو أي خضراوات أخرى ثم تجميدها في صواني بها مكعبات ثلج. وبمجرد أن تتجمد، خزني الخضروات في أكياس خاصة للتجميد تكون محكمة الإغلاق ومعها مكعبات من الثلج. وقبل الاستخدام، أذيبيها في الثلاجة، أو في قدر مزدوجة (أي به وعاءان يوضع كيس الخضراوات في الوعاء العلوي في حين يغلى الماء في الوعاء السفلي)، أو في ميكروويف على درجة ” الإذابة ” وليس على درجة ” الطهي”)، أو تحت ماء بارد (على أن يظل الخضار في الكيس البلاستيك). وليس على درجة حرارة الغرفة.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا