التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

غذاء الطفل في الشهر الخامس | البدء بادخال الأطعمة الصلبة

إن طفلك في الوقت الحالي مجرد هاو في مجال الأطعمة الصلبة؛ إذ إن معظم احتياجاته الغذائية لا تزال تستوفي من خلال حليب الثدي أو الحليب الصناعي، ولكن بدءا من الشهر السادس فصاعداً، لن يكون اللبن الصناعي أو لبن الثدي وحده كافيا للوفاء بكل احتياجات طفلك، ومع نهاية العام الأول، سوف تأتي معظم التغذية التي يحصل عليها الطفل من مصادر أخرى، لذا فإن الوقت ليس مبكرا جدا للبدء في التفكير بالتغذية الجيدة عند تخطيط وجبات طفلك المتنوعة، وهو ما يحدث غالبا في الشهر الثامن أو التاسع تقريبا. ولا تقلقي بشان أحجام أو عدد الوجبات. بل ركزي على جعل الوجبات ممتعة ومغذية، وهو ما يعد الطريقة المثلى للمساعدة على ضمان غذاء صحي للطفل الآن وعادات أكل صحية فيما بعد.

نصائح قبل البدء بإدخال الأطعمة الصلبة في الشهر الخامس

● لابد أن يتخذ الطفل خطوات تدريجية نحو المائدة، خطوات مدرجة أدناه بالترتيب المقترح لها بشكل عام (وإن كانت أوقات التقديم قد تتأخر لدى الطفل الذي لديه تاريخ شخصي أو عائلي في الإصابة بالحساسية).

4 – 6 أشهر: حبوب الأرز.

6 أشهر: حبوب الشعير / حبوب الشوفان / تفاح مهروس / موز / كمثرى / خوخ / بازلاء / جزر / فاصوليا خضراء / بطاطا حلوة / قرع

7 – 8 أشهر: دجاج ديك رومي / لحم ضأن / أفوكادو / صفار بيض.

9 أشهر: زبادي (من اللبن الكامل) / جبن (مثل الجرويير الامنتال، الشيدر) / معجنات / بقول / توفو.

● لابد أن تكون الأطعمة ذات ملمس ناعم جدا في البداية سواء التي يمكن إعدادها بالمنزل أو شراؤها جاهزة للاستخدام، بحيث تكون مصفاة أو مهروسة بعناية

● لابد أن تخفف بسائل إذا دعت الضرورة بحيث تصبح في قوام الكريمة ذات القوام الغليظ.

● لابد أن يظل الملمس ناعما حتى الشهر السادس والسابع على أن تزداد كثافته تدريجيا مع اكتساب الطفل خبرة في الأكل.

● غالبا ما يأخذ الأطفال أقل من نصف ملعقة صغيرة في البداية، ولكن العديد منهم يتدرجون إلى ملعقتين أو ثلاث ملاعق كبيرة، وأحيانا أكثر في فترة قصيرة.

● يمكن تقديم الطعام باردا أو على درجة حرارة الغرفة (وهو ما يفضله معظم الأطفال)، أو دافئا قليلا، وإن كان غالبا ما يتم التسخين لدرجة تناسب ذوق الكبار أكثر من ذوق الأطفال، وهو ما يثير مشاكل لا داعي لها.

من المهم أن تضمني أن الطعام الذي يدخل فم طفلك صحي، فمن المهم كذلك أن تضمني أن الجو الذي يؤكل فيه الطعام مبهج ولا يبعث على المقاومة.

● خلال الأشهر القليلة الأولى لوجبات الأطعمة الصلبة (والتي يجب أن تبدأ حين يكون الطفل مستعدا لها، فيما بين الشهرين الرابع والسادس)، لا يكون لكمية الطعام الفعلية التي يستهلكها الطفل أهمية كبيرة طالما استمرت الرضاعة سواء كانت طبيعية أو صناعية. فعملية الأكل في بدايتها لا تكون عملية اكتساب تغذية بقدر ما تكون عملية اكتساب خبرة. في أساليب الأكل، والنكهات المختلفة والملمس المتنوع لأصناف الطعام والجوانب الاجتماعية للأكل.

أطعمة ممنوعة عن الطفل في العام الأول

● لابد أن تبقى هذه الأطعمة خارج قائمة طعام طفلك على الأقل خلال العام الأول:

المكسرات / الفول السوداني / الشيكولاتة /  بياض البيض /  العسل / حليب الأبقار.

بعض الأطباء يجيزون هذه الأطعمة خلال الأشهر القليلة الأخيرة من العام الأول؛ وهناك آخرون ينصحون بتجنبها حتى إتمام الطفل عامه الأول، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي في الإصابة بالحساسية تجاه القمح أو الفاكهة الحمضية وعصائرها أو الطماطم أو الفراولة.

● تحذير عن أكل العسل

إن العسل لا يمنح الطفل سوى سعرات حرارية لا معنى لها، كما أنه يشكل خطرة على صحته في العام الأول. فقد يحتوي على أنواع بكتيريا كلوستريديوم بوتيوليتم (المجزات المنزلية النقانقية) التي تسبب ضررا للكبار في شكلها هذا ولكن قد تسبب نوعا من التسمم الغذائي يسمى التبولية (مصحوبة بإمساك وضعف في المص، وضعف في الشهية، وسبات أو كسل) لدى الأطفال الرضع. وهذا المرض الخطير، وإن كان نادرا ما يكون مميتاً، يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب الرئوي والجفاف. ويجيز بعض الأطباء تقديم العسل مع بلوغ الشهر الثامن؛ بينما ينصح معظمهم بالانتظار حتى نهاية العام الأول.

أطعمة يمكن البدء بها

يتفق الجميع على أن السائل المثالي الأول للطفل هو حليب الأم. ولكن هل يوجد طعام صلب مثالي أول؟ على الرغم من قلة الأدلة العلمية المادية التي تشير إلى وجود أي طعام صلب يمكن اعتباره أفضل طعام للطفل، وإن العديد من الأطفال يسيرون بمعدل نمو جيد واحد على طعام ما مثل الآخر (على فرض أنه مناسب لطفل رضيع)، فإن هناك طعاما أولا واضحا، يليه طعامان آخران موضحان أدناه. اطلبي من الطبيب ترشيح طعام لطفلك للبداية، وضعي في اعتبارك أنك لن تستطيعي تقييم رد فعلك تجاه الأطعمة التي يتناولها لأول مرة بدقة من خلال تعبيراته. فمعظم الأطفال الرضع سوف تتعقد أفواههم من الصدمة في البداية مهما كانت سعادتهم بالطعام الذي يقدم لهم، خاصة إذا كان المذاق حريفا. بدلا من ذلك أمضي في طريقك سواء قبل الطفل وطلب المزيد أم لا.

● حبوب الأرز

نظرا لسهولة تخفيفها لتصل إلى قوام لا يزيد كثيرا على قوام اللبن، وقدرة الرضع على امتصاصها بسهولة، ولا يحتمل أن تؤدي إلى حساسية، وتزود الطفل بالحديد اللازم لجسمه فإن طعام الأرز الخاص بالأطفال قد يعتبر من أكثر الأطعمة الأولى التي ينصح بها في العادة. امزجيه باللبن الصناعي أو لبن الثدي أو الماء. وقاومي إغراء إضافة الموز أو التفاح المهروس أو عصائر الفاكهة إليها، أو شراء طعام أرز معد بالفاكهة (حتى بعد أن تكوني قد أدخلت هذه الفواكه بالفعل إلى غذاء طفلك)، وإلا سيقدم طفلك سريعا على تقبل الأطعمة ذات المذاق الحلو رافضا جميع الأطعمة الأخرى.

● الفاكهة

يبدأ العديد من الأطفال بالموز المهروس أو المصفى بعناية (مع تخفيفه بقليل من الحليب الصناعي أو حليب الثدي إذا دعت الضرورة، أو التفاح المهروس. صحيح أن معظم الأطفال يولعون بهذه الأطعمة بشدة،، لكنهم أيضا يميلون بعد ذلك إلى رفض الأطعمة الأقل حلاوة مثل الخضراوات والحبوب الغذائية غير المحلاة حين تقدم لهم فيما بعد. لذلك فبينما تعتبر الفواكه أطعمة جيدة للبدء بها، إلا أنها ليس بالضرورة أن تعتبر أفضل الأطعمة الأولى للرضع.

● الخضراوات

تعتبر الخضراوات من الناحية النظرية طعاما أولا جيدا. إذ إنها مغذية وليس لها مذاق حلو. ولكن نكهاتها القوية والمميزة تجعلها أقل استساغة للعديد من الرضع من الحبوب الغذائية أو الفواكه، لذا فإنها قد لا تخلق أفكارا إيجابية تجاه خبرة تذوق الأطعمة. غير أنه من الذكاء، أن تقدم قبل الفواكه، بينما لا يزال سقف حلق الرضيع أكثر تقبلا للنكهات الأقل حلاوة. وغالبا ما تكون الخضراوات “الصفراء” مثل البطاطا الحلوة والجزر أكثر استساغة وكذلك مغذية أكثر من الخضروات الخضراء مثل البازلاء، أو الفاصوليا الخضراء. ومرة أخرى نكرر أنها جيدة لتقديمها مبكرا، ولكن قد لا تكون جيدة لتقديمها كطعام أول.

إدخال الأطعمة بحذر

حتى إذا التهم طفلك أول وجبة من حبوب الإفطار، فلا تخططي لتقديم غذاء مكون من الزبادي والفاصوليا وعشاء مكون من خليط اللحوم والبطاطا الحلوة، فكل طعام جديد تقدمينه، بدءا من أول طعام وصاعدا، لابد أن يقدم وحده (أو مع أطعمة اعتبرت مرضية بالفعل وليس لها أي ضرر عليه) حتى إذا كان لديه حساسية ضده تتمكنين من إدراك ذلك. فإذا بدأ بالحبوب الغذائية على سبيل المثال، قدميه وحده على مدى الثلاثة أو الأربعة أيام القادمة على الأقل (وبعض الأطباء ينصحون بتقديمه لمدة خمسة أيام)، فإذا لم يظهر طفلك أي تفاعلات مضادة له (مثل الانتفاخ أو الغازات إلى حد بالغ، الإسهال أو ظهور مخاط في البراز؛ القيء؛ طفح حاد على الوجه وخاصة حول الفم أو حول فتحة الشرج؛ سيلان الأنف و / أو امتلاء العين بالدموع أو أزيز التنفس دون أن يبدو ذلك مرتبطا بالإصابة بنزلة برد، أو أرق أثناء الليل أو قلق أثناء النهار على غير المعتاد)، يمكنك حينئذ الافتراض بأنه يتحمل الطعام بصورة جيدة.

أما إذا اكتشفت ما تظنين أنه تفاعل مضاد، فانتظري لأسبوع أو نحو ذلك وجربي الطعام مرة أخرى. وظهور نفس التفاعل مرتين أو ثلاث مرات يعد دلالة طيبة على أن طفلك لديه حساسية ضد هذا الطعام، انتظري عدة أشهر قبل تقديمه مرة أخرى، وفي هذه الأثناء جربي نفس الإجراء مع طعام آخر مختلف. وإذا ما بدا أن طفلك يظهر تفاعلا واحدا ضد عدة أطعمة أو إذا كان هناك تاريخ مرضي مع الحساسية في عائلتك، انتظري أسبوعا كاملا بين كل طعام جديد وآخر. فإذا ما بدا أن كل طعام تجربينه يسبب مشكلة لدى طفلك، تحدثي إلى الطبيب الخاص به بشأن الانتظار بضعة أشهر قبل إعادة تقديم الأطعمة الصلبة مرة أخرى.

أدخلي كل طعام جديد بنفس الأسلوب الحذر، مع الاحتفاظ بسجل للطعام، والكميات التقريبية التي تستهلك، وأي تفاعلات مضادة له (فالذاكرة قد تخفق في الاحتفاظ بكل ذلك). واحرصي على البدء بأطعمة فردية. كالبدء بالجزر المصفى أو البازلاء المصفاة على سبيل المثال. وتقوم شركات تصنيع أغذية الأطفال بعمل خطوط إنتاج خاصة للأطعمة الفردية للمبتدئين لهذا الغرض (والتي تأتي أيضا في برطمانات صغيرة لتجنب الفاقد)، وبمجرد أن يأخذ الطفل كلا من البازلاء والجزر بدون أي مشكلة، يكون من المفيد تقديمها معا كمزيج واحد، وفيما بعد ومع اتساع ذخيرة الطفل، يمكن تقديم طعام جديد لا يعبأ مفردا في شكل مزيج إلى جانب الخضراوات المقبولة لدى الطفل بالفعل.

بعض الأطعمة يفضل تقديمها لاحقا نظرا لكونها أكثر إثارة للحساسية من الأطعمة الأخرى، فالقمح مثلا غالبا ما يضاف إلى غذاء الرضيع بعد أن يكون الشوفان والأرز والشعير قد لاقت قبولا واستحسانا جيدا من جانب الطفل. وأحيانا ما يحدث هذا مع بلوغ الشهر الثامن، وإن كان غالبا ما تعطى الموافقة قبل أن يحدث ذلك بالنسبة للأطفال الخالين من أي علامات الحساسية الطعام أو الأطفال الذين لا يملكون تاريخا عائليا في الإصابة بها.

أيضا يتم إدخال العصائر والفاكهة الحمضية بعد الفواكه والعصائر الأخرى، والمأكولات البحرية بعد اللحوم والدواجن، وغالبا ما لا يقدم صفار البيض (سواء كان مخفوقة أو مسلوقة سلقا شديدا ومهروسا) حتى الشهر الثامن على الأقل؛ بينما لا يقدم البياض الذي يزداد معه احتمالات إثارة تفاعل تحساسي حتى اقتراب العام الأول من نهايته في العادة، أما الشيكولاتة والمكسرات والفول السوداني، فتتسم بقدرة عالية على إثارة الحساسية ولا يجب تقديمها خلال العام الأول أيضا.

شروط الأطعمة اليومية للطفل

● السعرات الحرارية

لست بحاجة لحساب السعرات الحرارية التي يستهلكها طفلك لتخبرك بما إذا كان مقدارها كافية. أو أكبر من اللازم. هل يبدو جسمه ممتلئا بشكل غير لطيف؟ قد يكون السبب هو كثرة السعرات الحرارية بشكل بالغ. هل يبدو نحيفا للغاية أو ينمو ببطء شديد؟ إذن فقد يكون استهلاكه من السعرات الحرارية غير كافي. إن معظم السعرات الحرارية التي تجعل الطفل ينمو ويزدهر في الوقت الحالي تأتي من لبن الثدي أو اللبن الصناعي؛ وبالتدريج سوف يأتي المزيد منها من الأطعمة الصلبة.

● البروتين

لايزال الطفل يحصل على معظم البروتين الذي يحتاجه من لبن الثدي أو اللبن الصناعي. ولكن بما أن الصورة سوف تتغير بمجرد إطفاء شموع عامه الأول، فإن الوقت الحالي يعد وقتا جيدا للطفل كي يبدأ في تجربة أطعمة بروتينية أخرى. ومع إدخالها ضمن غذائه، يمكن أن تشمل هذه الأطعمة: صفار البيض، واللحم، والدجاج والتوفو. والأطعمة الغنية بالكالسيوم يمكن أن تعمل كمصادر ممتازة للبروتين أيضا.

● الأطعمة الغنية بالكالسيوم

مرة أخرى يحصل الطفل على نصيب الأسد من الكالسيوم عن طريق الثدي أو زجاجة الإرضاع (حوالي 450 مللي / 16 أونصة سائلة) وهو الكم الذي يفي باحتياجه منه حتى إتمام عامه الأول، ولكن العديد من الأطفال يشربون أكثر من هذه الكمية. ولكن الأطعمة الغنية بالكالسيوم المحببة للأطفال، مثل الجبن الصلب (الجرويير والأمنتال والشيدر والإدام تعد خيارات جيدة) والزبادي المصنوع من اللبن كامل الدسم تعد إضافات لذيذة ومغذية بمجرد أن يتم إدخالها.

● الحبوب الكاملة والكربوهيدرات المعقدة المركزة الأخرى

سوف تضيف هذه الأطعمة، التي تعتبر من الأطعمة المفضلة لدى الأطفال في هذه السن، الفيتامينات والمعادن الأساسية وكذلك بعض البروتين إلى الاستهلاك اليومي من الطعام للطفل، وقد تجدين أمامك خيارات جيدة متاحة من الأطعمة عند إدخالها ضمن غذاء الطفل: حبوب الأطفال الغذائية، والخبز كامل الحبة، والحبوب الغذائية الكاملة (خاصة تلك التي يستطيع الطفل تناولها بنفسه)، والحبوب الغذائية الكاملة المطبوخة، والمعجنات (ودائما ما تكون الأحجام الصغيرة التي تكفى لقضمة واحدة هي الأنسب) والعدس المطبوخ المهروس والفاصوليا والبازلاء أو فول الصويا.

● الخضراوات الصفراء والخضراوات الورقية الخضراء والفواكه الصفراء

هناك عدد كبير من الفواكه والخضراوات الخضراء والصفراء اللذيذة والغنية بفيتامين (أ). جربيها (عندما يجيز الطبيب إدخالها) لتري الأنواع التي تحلو لطفلك. اختاري بين القرع الشتوي، والبطاطا الحلوة، والجزر، والخوخ الأصفر، والمشمش، والشمام، والمانجو، والبروكلي، والكرنب (على أن تقدم جميعها في البداية مهروسة، ثم في شكل قطع صغيرة غليظة فيما بعد). ومع انتقال طفلك إلى الأطعمة التي تؤكل باليد، يمكن تقديم الفاكهة الناضجة في شكل مكعبات.

● الأطعمة الغنية بفيتامين (ج)

إن معظم الأطباء لا يجيزون الحمضيات التي تعتبر المصدر التقليدي المثالي لفيتامين (ج) حتى الشهر الثامن على الأقل؛ وفي بعض الحالات قد ينتظر عصير البرتقال إلى ما بعد إتمام العام الأول. في هذه الأثناء، يستطيع طفلك الحصول على حصته من فيتامين (ج) من المانجو أو الشمام، والبروكلي، والقنبيط، والبطاطا الحلوة. ضعي في اعتبارك أيضا أن العديد من أطعمة وعصائر الأطفال غنية بفيتامين (ج).

● الفواكه والخضراوات الأخرى

هل لايزال هناك مساحة في تلك المعدة الرقيقة؟ املئيها بأي مما يلى: التفاح المهروس غير المحلى، والموز المهروس، والبازلاء أو الفاصوليا الخضراء المهروسة، والبطاطا المهروسة.

● الأطعمة عالية الدهون

إن الأطفال الذين يحصلون على معظم سعراتهم الحرارية من لبن الثدي أو اللبن الصناعي يحصلون على احتياجاتهم من الدهون والكولسترول في نفس الوقت. ولكن مع التحول إلى نظام غذائي أكثر تنوعا وقضاء الطفل وقتا أقل في الرضاعة سواء من الثدي أو زجاجة الإرضاع، يكون من المهم أن تتأكد من أن معدل استهلاك الدهون والكولسترول لم ينخفض بشكل حاد. ولعل هذا ما يفسر ضرورة أن تكون منتجات الألبان (مثل الجبن القريش، والزبادي والجبن الصلب) التي تقدمينها لطفلك كاملة الدسم أو مصنوعة من اللبن الكامل.

غير أن الدهون غير الصحية (كتلك التي توجد في الأطعمة المقلية والعديد من الأطعمة المصنعة) تعد قصة أخرى مختلفة، فإثقال معدة الطفل بكميات مفرطة من هذه الدهون يمكن أن يؤدي إلى اختلال توازن الغذاء، واكتساب وزن لا داعي له، واضطرابات في المعدة (حيث إنها صعبة الهضم). كما يمكن أن يؤسس عادات أكل غير صحية سوف يصعب القضاء عليها فيما بعد.

● الأطعمة الغنية بالحديد

يحصل الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الصناعية على حصتهم الكاملة من الحديد من خلال اللبن الصناعي المعزز بالحديد؛ بينما يحتاج الأطفال الذين يرضعون طبيعيا إلى مصدر آخر له بعد الشهر السادس، وحبوب الأطفال الغذائية المعززة بالحديد يمكن أن تفي بالغرض بسهولة؛ ويمكن للحديد الإضافي أن يأتي من الأطعمة الغنية بالحديد مثل: اللحوم، وصفار البيض، وجنين القمح، والخبز والحبوب الغذائية المصنوعين من الحبوب الكاملة، والبازلاء المجففة المطبوخة وغيرها من البقولات، عند إدخالها ضمن غذاء الطفل. ويعمل تقديم الأطعمة الغنية بالحديد مع أحد الأطعمة الغنية بفيتامين (ج) (أي القليل من الشمام إلى جانب طعام الأرز مثلا) على زيادة معدل امتصاص هذا المعدن المهم.

● الأطعمة المملحة

تجاهلي ملاحظة الطعام عند إعداد طعام طفلك. فبما أن كلية الأطفال لا تستطيع معالجة كميات كبيرة من الصوديوم (ولأن اكتساب مذاق للأطعمة المملحة في الصغر يمكن أن يؤدي إلى عادات أكل غير صحية فيما بعد)، فلا يجب إضافة الملح إلى طعامهم. ومعظم الأطعمة تحتوى على بعض الصوديوم الطبيعي (خاصة منتجات الألبان) والعديد من الخضراوات)، ومن ثم فلا يمكن أن يكون لديه نقص في هذا العنصر.

● السوائل

خلال الخمسة أو الستة أشهر الأولى من عمر الطفل، تأتى جميع السوائل التي يحصل عليها من لبن الثدي أو اللبن الصناعي، والآن سوف تأتي كميات صغيرة منها من مصادر أخرى، مثل العصائر والفواكه والخضراوات. ومع انخفاض كمية اللبن الصناعي أو لبن الثدي التي يحصل عليها الطفل، يكون من المهم أن تتأكدي من أن الاستهلاك الاجمالي للسوائل ليس منخفضا. ولابد أن يزداد الاستهلاك في الطقس الحار، لذا قدمي له الماء وعصائر الفاكهة مخففة بالماء عند ارتفاع درجات الحرارة.

● مكملات الفيتامين والمعادن

إن مكملات الفيتامينات والمعادن بشكل عام غير ضرورية للأطفال الأصحاء (وإن كان هناك استثناءات لذلك؛ فالأطفال الذين يرضعون طبيعية مثلا يحتاجون المكمل لفيتامين د). ولكن إذا نصحك بها الطبيب، أو إذا رأيت أن من الأفضل أن تمنحيه لطفلك (كتأمين أكثر قليلا للفيتامينات / المعادن)، لا تعطيه سوی فقط الفيتامينات / المعادن المصنعة خصيصا للرضع، فلا يجب أن تحتوي هذه النقط على أكثر من الكمية اليومية الموصى بها للأطفال من الفيتامينات والمعادن، ولا تعطى الطفل أي مكملات أخرى بدون موافقة الطبيب.

هل يوجد أحجام مقترحة أو عدد للوجبات اليومية؟

ربما تكونين قد لاحظت أنه لا يوجد أي أحجام مقترحة للوجبات أو أي عدد للوجبات اليومية، ويرجع هذا إلى أن ” الأطعمة اليومية للطفل “لا تعرض سوی کمرشد عام لنوعية الأطعمة التي يجب أن يتذوقها طفلك حديث العهد بالأكل والطعام، وليس كمرشد غذائي للآباء والأمهات يجب الالتزام بتعليماته بشكل صارم. والواقع أن السعي للمراقبة المستمرة للوجبات أو لحشر عدد معين من الوجبات من كل مجموعة أطعمة داخل جدول طفلك اليومي يعتبر طريقة أكيدة للدفع بنفسك نحو حافة الجنون (ناهيك عن تمهيد الطريق للنزاعات على الطعام في الكرسي العالي وعلى المائدة فيما بعد).

إن الأطفال في هذه المرحلة من اللعبة يسيرون جميعا وفقا لخريطة شهيتهم، حيث لا يزال الأكل وسيلة للمتعة أكثر منه وسيلة لتلبية احتياجاتهم الغذائية، فبعض الأطفال يأكلون كثيرة طوال الوقت، والبعض يأكل قليلا جدا معظم الوقت، والبعض الآخر يأكلون كالفأر في أحد الأيام وكالحصان في اليوم التالي. والبعض يميل إلى التنوع والمغامرة في الأكل، والآخرون يصعب إرضاؤهم بشكل خاص. ولكن مع تعريفهم بالأطعمة الصحية والسماح لهم باتباع شهيتهم، يقدم جميع الأطفال الأصحاء تقريبا على تناول الكمية اللازمة لهم للنمو. فلا داعي لأي إجبار أو قياس أو حساب.

إذن هل تناول طفلك قدرة هائلا من الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة اليوم، ولكنه امتنع تماما عن البروتينات؟ هل امتلأت معدته بالكالسيوم، ولكنه أحجم عن الفواكه والخضراوات الخضراء والصفراء ولا بأس فقط استمري في تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة لطفلك يوميا (عندما يتم إدخالها ضمن غذائه)، ودعي شهيته تحدد الكمية الفعلية التي تؤكل من كل مجموعة سواء كانت قليلة أو كبيرة.