الرئيسية / طب وصحة / رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي / / حين تصبح الأمور صعبة: سلسلة الوزن الصحي ج12

حين تصبح الأمور صعبة: سلسلة الوزن الصحي ج12

لقد أنجزت التغييرات الضرورية في أسلوب عيشك للتوصل إلى الوزن الصحي. وها أنت تمضي قدماً في خطتك الجديدة وتشعر بالرضى عن نفسك، إلى أن يأتي شيء ويعترض طريقك. لقد توصلت ربما إلى مرحلة من الاستقرار النسبي حيث لن تشاهد أية نتائج ملحوظة لعدة أسابيع متتالية أو أن أزمة حياتية ربما تعاود الظهور لترتد أنت إلى سلوكك القديم. هكذا، تجد نفسك وأنت تلتهم رقاقات البطاطا من الكيس وتشمئز من نفسك لكنك تشعر بعدم القدرة على التوقف. هكذا، تصاب بالخوف والهلع بحيث تبطل كل جهودك الجيدة ويضيع كل عملك الشاق سدى.

إهدأ. تنفس. إستخدم ذلك بمثابة فرصة لتقوية وتعزيز مهاراتك في حل المشاكل. تذكر أننا أنذرناك بوجود العقبات. هذا أمر طبيعي والأهم من ذلك أنك لا تستطيع تفاديه. إلا أن كيفية تعاطيك مع هذه العقبات تشكل كل الفرق بين النجاح والإخفاق. والشيء المهم الذي يجدر بك تذكره هو إمكانية مواجهتك لها.

إرشادات مهمة

● توقع مواجهة تحدٍ.
● يوجد حلّ لكل مشكلة.
● إنهض بعد السقوط.
● لا تستسلم أبداً.

تكوين العادات الجيدة

العادات تدوم طويلاً. فقد عملت جاهداً لشهور عدة لتخطي تلك العادات التي تسهم في وزنك الزائد. وقد احتفظت بدفتر يومية للطعام وتوقفت عن الأكل بلا تفكير امام شاشة التلفزيون وأنشأت روتيناً للمشي كل مساء. بمعنى آخر، لقد كوّنت عادات جديدة لتحل مكان القديمة. لذا، حين تجد نفسك يوماً ما جالساً أثناء موعد المشي في الكرسي الهزاز وأنت تشاهد برنامجك التلفزيوني المفضل وتلتهم شرائح البيتزا المكسوة بالجبنة، عليك أن تسأل نفسك: “ما الذي حدث”

تعرّف بعض الكتب، العادة في أشكال عدة ومنها “نمط سلوك مكتسب نتيجة التكرار المتواتر أو التعرض الفيزيولوجي الذي يكشف عن نفسه في شكل منتظم أو سهولة متزايدة في الأداء” و “نمط سلوك مكتسب يصبح لاإرادياً بطريقة كاملة أو شبه كاملة “و” الاستعداد السائد أو الطبع المهيمن لأفكار الشخص ومشاعره؛ البنية العقلية “. بمعنى آخر، تكون عاداتك جزءاً منك وقد اكتسبتها خلال حياتك. إنها تلقائية في معظم الأوقات وتنجز تصرفاتك الاعتيادية من دون تفكير. لذا، لا عجب أن تكون متشبثة. ما هو إذاً السلوك الجديد المكتسب منذ بضعة أشهر مقارنة مع عادة ممتدة طوال الحياة؟

لا تيأس. صحيح أن العادات عنيدة لكنها تُقهر. فكّر في عادة معينة تريد تغييرها وحاول تذكر كيف بدأت معك. فعلى سبيل المثال، اعتادت إمرأة على العودة من الثانوية إلى المنزل والإمساك بملعقة كبيرة وفتح باب الفريزر، التي كانت موجودة في أسفل الثلاجة والجلوس على الأرض ورفع الغطاء عن علبة الآيس كريم والشروع في التهامها بنهم. كانت تلك طريقة لتهدئة نفسها والتخفيف من الإجهاد الناجم عن النهار والعبور من المدرسة إلى المنزل. فهل تستغرب اليوم، بعد أن أصبحت في عمر الخمسين، أن تسحب ملعقة وتبدأ بغرف الآيس كريم والتهامها كلما شعرت بالإجهاد والضغط؟

ومع هذا السلوك، كوّنت جانيت معتقداً لم تكن مدركة له. فقد آمنت بشدة أنها تحتاج إلى الآيس كريم لتتمكن من تهدئة نفسها والتركيز على فروضها المنزلية. وكان هذا الاعتقاد حقيقة بالنسبة إليها. هذه هي المعتقدات التي تتشبث بها وتظن أنها حقيقة فيما هي في الواقع مجرّد رأيك في شيء ما. وإذا تمعّنت جيداً في عاداتك، ثمة احتمال كبير أن تعثر على افتراض كبير كامن تحت كل منها.

إذا كانت معتقداتك وعاداتك تدعم سلوكاً مفيداً وصحياً، فإنها تخدمك جيداً. أما المعتقدات والعادات التي تلزمك بإنجاز الأمور غير المفيدة لك أو التي لا تتيح لك تحقيق أهدافك فيجدر بك التخلي الآن عنها.

وكما لاحظت فإن معرفة ما يجدر بك القيام به لا يفرض الكثير من النفوذ على العادات. فالعادات حازمة جداً أمام هذه الواجبات الصغيرة. فعلى سبيل المثال، نعرف جميعاً أشخاصاً خبراء في مجالهم، مثل الأطباء الذين يدخنون، الذين يسدون النصائح لكنهم لا يلتزمون بها هم أنفسهم. لذا، إن كنت تعرف أنه يجدر بك تحريك جسمك 30 دقيقة كل يوم مثلاً، لكنك تقول لنفسك إنك لن تستطيع على الأرجح تخصيص كل ذلك الوقت أو أنك لا تملك الطاقة الكافية أو أنك لا تستطيع تصوّر الفرق الذي سينتج في أية حال، فإنك تولّد نزاعاً داخلياً سيمنعك على الأرجح من ممارسة النشاط الجسدي أو على الأقل ممارسته من دون أي تناسق. فالمعتقدات الكامنة وراء عادة عدم التحرك وممارسة النشاط ليست كلها تافهة. إنها محصّنة.

وحتى لو بدا لك السبب الكامن وراء عدم إمكانية خروجك للمشي سبباً جسدياً (أنت تعب جداً) أو اجتماعياً (يريد صديقك اصطحابك معه للتسوق) أو بيئياً (الطقس بارد جداً في الخارج)، ثمة احتمال كبير أن يكون الاعتقاد الكامن هو الذي يدفعك إلى الاستجابة لتلك الحوافز السلوكية. أين يجدر بك البحث إذا أردت تغيير سلوكك؟ راجع معتقداتك. سوف نريك كيفية ذلك.

ثمة شيء آخر يجدر بك تذكره أثناء محاولة تغيير عادة ألا وهو إشباع تلك العادة لحاجة معينة. بالنسبة إلى جانيت، كانت عادة التهام الآيس كريم بعد العودة من المدرسة تهدئ من روعها بعد يوم مجهد. فإذا أردت تغيير العادة، يجدر بك التفكير في الحاجة التي تلبيها والعثور على طريقة أخرى لتلبيتها.

إذاً لتغيير عادة معينة، لا يمكنك فقط استبدالها بعادة أخرى. يجدر بك تغيير المعتقد الذي يدعم تلك العادة ومن ثم تلبية الحاجة التي تشبعها تلك العادة. لهذا السبب، قد تعود إلى الطرق القديمة عند الخضوع للضغط أو التحدي، على رغم مرور وقت على ممارستك للعادات الجديدة. إنها سلوك مكتسب وهي مريحة وموفرة للراحة بطريقة معينة.

لكن الخبر الجيد هو إمكانية إلغاء تعلم هذه العادات القديمة واستبدالها بطرق جديدة للسلوك توفر هي أيضاً الراحة.

تطبيق المعتقدات

لنقل إنك ترى أنه حكم عليك بالبدانة. وتعتقد أيضاً أنك ستصبح سعيداً إذا أصبحت نحيلاً. ضع هذين المعتقدين معاً فتحصل على ماذا؟ الاعتقاد أنه حكم عليك بعدم السعادة.

إلا أن الأمل متجدد فيك على الدوام ولذلك تباشر في حميات غذائية، الواحدة تلو الأخرى. هكذا، تتخلص من الوزن لتواجه من ثم تحدياً معيناً يعيدك فوراً إلى عاداتك القديمة. هكذا، تكتسب الوزن مجدداً وتصبح يائساً بلا ريب. بهذه الطريقة، تكون عززت اعتقادك أنه حكم عليك بالبدانة وعدم السعادة وأنك أخفقت في جعل التوصل إلى الوزن الصحي والحفاظ عليه عادة ثابتة لديك.

ماذا يحدث إذا غيّرت تلك المعتقدات الكامنة؟ صحيح أن القول أسهل من الفعل. لكن ماذا يحدث إذا جرّبت؟ إليك ما يجدر بك تغييره:

● “لقد حكم عليّ بالبدانة” تصبح “أستطيع تطوير عادات جديدة في الأكل والتمارين بحيث تساعدني على التوصل إلى الوزن الصحي والحفاظ عليه”.

● “لو كنت نحيلاً، لكنت سعيداً” تصبح “يجدر بي معرفة ما الذي يجعلني غير سعيد في الوقت الحاضر وأجري التعديلات اللازمة للشعور بالرضى عن حياتي. يجدر بي تعلم كيف أحب نفسي وأقبل بها بصرف النظر عن وزني وأعثر على سبل أخرى غير الطعام لتلبية حاجاتي “. للقيام بكل ذلك، تحتاج ربما إلى مساعدة محترفة، مثل العلاج أو مجموعة الدعم. أو أنك تحتاج ربما إلى الاحتفاظ بدفتر يوميات لتدوين أفكارك حتى تصبح مدركاً للمعتقد وتتمكن من وقفه كلما دخل إلى رأسك.

وبالنسبة إلى عادة الخضوع للحمية الغذائية ومن ثم التوقف عنها، يشير كل هذا الكتاب إلى كيفية استبدال ذلك السلوك بطرق أكثر صحة. لكن إعلم أن هذه العادة أصبحت متأصلة لديك ربما. لذا، مهما حاولت جاهداً إجراء تعديلات صحية في أسلوب العيش، يجدر بك استئصال الأفكار البغيضة من رأسك ووضعها في الطليعة إذا كانت تتغلغل في رأسك للقول إنك ستخفق لأنك أخفقت على الدوام. في الواقع، يؤدي إدراك الفكرة البغيضة وإطلاع الذات أن الأمر غير صحيح إلى مساعدتك على تجاوزها. إنه يوم جديد وأنت جديد.

هل تذكر تينكر بيل؟ لقد أخبرت بيتر بأنه كلما قال لها أحدهم إنه لا يؤمن في الجنيات، تموت جنية أخرى. وقد أنقذت تينكر بيل من الموت بفضل إيمانها. صحيح أن هذه القصة خرافية، لكن القصص الخرافية تصوّر حقائق عالمية. فالإيمان قوي. تمعّن جيداً في معتقداتك وغيّر تلك التي تبقيك متورطاً. إستخدم التوكيدات واستخدم الحديث الذاتي واخضع للعلاج واطلب مساعدة الأصدقاء والعائلة لتعود مجدداً إلى الحياة الطبيعية. فأنت تستحق ذلك.

والأهم من كل شيء، تحلَّ بالإيمان في نفسك.

التحلي بالواقعية

يعكس أحياناً ثبات بعض العادات وجود مشكلة أساسية مع ما تحاول تحقيقه. أعد التفكير في الأهداف التي حددتها لنفسك في عملية التغيير هذه. هل تحاول التوصل إلى الوزن الصحي للأسباب الصحيحة؟ هل تفعل ذلك إرضاء لنفسك أو لأنك تخضع لبعض الضغوط الخارجية؟

تقول الأبحاث إنك تستطيع تغيير سلوكك وجعل التغييرات دائمة في حال وجود حافز مستقل وراء التغيير، أي أنك تنجز الأمر لنفسك. وتبين أن هذه النظرية صحيحة بالنسبة إلى 128 شخصاً يعتمدون حمية غذائية ذات وحدات حرارية قليلة جداً تتبَّعهم الباحثون طوال برنامج الحمية الممتدة على ستة أشهر وخلال السنتين التاليتين. تبين أن الذين أحرزوا أعلى العلامات في اختبار الحافز المستقل كانوا الأكثر صموداً في البرنامج والأكثر نجاحاً في التخلص من الوزن والحفاظ على الوزن الجديد على عكس الذين كانوا يفعلون ذلك لإرضاء شخص ما أو شيء ما.

كما أن عقد الالتزام مع الذات مهم بقدر وجود الحافز الصحيح. إنها مسألة جدية. أعلن عن التزامك بصوت عالٍ وأخبر أحبابك ودوّنه على ورقة. أنجز كل الخطوات التي تجعل التزامك حقيقة بالنسبة إليك. فالأشخاص الذين يتوصلون إلى الوزن الصحي ويحافظون عليه يعقدون التزاماً مع أنفسهم منذ البداية.

وبعد عقد الالتزام، إسأل نفسك ما إذا كنت حددت هدفاً واقعياً للتخلص من الوزن الزائد وهل ترى أن هذا الهدف جيد فعلاً؟ لقد قلت لنفسك ربما إنك ستكون سعيداً إذا تخلصت من ربع كيلوغرام في الأسبوع، لكنك تجد بعد ذلك أن هذه الوتيرة بطيئة جداً. فأنت تريد النتائج وتريدها في الوقت الحاضر. وفي هذه الحالة، يمكنك إعادة تقييم برنامجك وتخفيض مأخوذك من الطعام وزيادة مستوى نشاطك إلى أن تتمكن من التخلص من نصف كيلوغرام أو كيلوغرام كامل في الأسبوع، الأمر الذي يعتبر وتيرة مقبولة في التخلص من الوزن الزائد. لكن إسأل نفسك أولاً ما إذا كان تناول مقدار أقل من الطعام والتحرك أكثر يزيدان فعلاً من حوافزك أو أنهما يزيدان في الواقع من صعوبة تحقيق أهدافك.

تذكر أيضاً أنه حتى لو تخلصت من الوزن الزائد على نحو سريع، سوف تشهد بعض الأسابيع التي لا تفقد فيها أياً من وزنك الزائد أو حتى أسابيع يزداد خلالها وزنك قليلاً بسبب التقلبات الطبيعية للجسم. لذا، قد يتوجب عليك تبديل بؤرة تركيزك.

ركّز تفكيرك جيداً على الجائزة التي ستحصدها وذكر نفسك أن التغيرات التي أنجزتها ستدوم طوال الحياة. فهذه ليست حمية غذائية ستتوقف عنها حين تتوصل إلى هدفك المنشود. نعم، يمكنك ربما إضافة بعض الوحدات الحرارية إلى برنامج أكلك حين لا تعود راغباً في التخلص من الوزن. لكن عادات أكلك الأساسية ستكون تلك التي أنشأتها أثناء مرحلة تخلصك من الوزن الزائد.

هل نسيت أنك وعدت نفسك بالتركيز على الصحة بدل المظهر أو الأرقام الظاهرة في الميزان؟ سيكون هذا الوقت جيداً لإجراء حديث جدي مع الذات. حضّر لائحة بكل السبل التي تشعر فيها بتحسن نتيجة الوزن الذي فقدته لغاية الآن. كما أن الوقت مناسب للنظر إلى كل الطرق التي أجدت نفعاً في تغيير أنماط أكلك ونشاطك. إمدح نفسك على كل وقت اخترت فيه الخضار بدل الطعام التافه وعلى كل ساعة قضيتها في الحديقة بدل الجلوس أمام شاشة التلفزيون. إمنح نفسك مكافأة تستحقها فعلاً.

وإذا كانت أهدافك الإجمالية صارمة جداً، قد تحتاج ربما إلى إعادة تقييمها. فعلى سبيل المثال، حين قررت نانسي (وليس هذا اسمها الحقيقي) التخلص من الوزن الزائد، حددت هدفها بالوصول إلى نحو 60 كيلوغراماً وهو وزن أقل من الذي كانت عليه أيام الثانوية. يبلغ طولها 165 سم ولذلك رأت أن هذا الوزن سيجعلها جميلة ونحيلة تماماً مثل نجمات هوليوود. هكذا، تخلصت من الوزن المطلوب، لكنها استردته مجدداً بعد 6 أشهر، إضافة إلى بعض الكيلوغرامات الإضافية. أدركت حينها أن هدفها لم يكن واقعياً. وحين قررت التخلص من الوزن الزائد في المرة التالية، اختارت وزناً واقعياً نسبة إلى طولها وعمرها وركزت على صحتها. وقد نجحت هذه المرة.

لذا، إن كنت تكافح في أهدافك، أعد تقييمها. تأكد أنها أهدافك أنت وليست أهداف شخص آخر وتأكد أنها واقعية.

حلّ لكل مشكلة

تعلمت في المواضيع السابقة أنك ستواجه عقبات فيما تحاول التوصل إلى الوزن الصحي وأنه يجدر بك إعداد خطة استعداداً لمواجهة هذه العقبات. فحين تلاحظ أن طريق تقدمك بات مسدوداً بشيء ثابت على ما يبدو، يكون الوقت قد حان لنفض الغبار عن المهارات القديمة لحل المشاكل والشروع في تطبيقها.

ولعل أول شيء يجدر بك القيام به هو التعرف بوضوح إلى المشكلة. فأنت تأكل ربما وفقاً لبرنامجك الغذائي وتختار الأطعمة المغذية والقليلة الدسم، إلى أن تتوجه إلى مطعم. وهناك، تتخلى عن كل احتياطاتك. وكما لو أنك شخص بقي لوحده على جزيرة مهجورة لأربعة أسابيع متتالية من دون طعام، تبدأ بالتهام الخبز والزبدة اللذين وضعهما النادل على الطاولة وتطلب طعاماً أكثر مما تحتاج أو تريد وتنهي كل الوجبة لتلتهم من ثم طبقاً غنياً من الحلويات.

أنت تعرف المشكلة. (قد يتوجب عليك حلّ أكثر من مشكلة واحدة، لكن ركّز على مشكلة واحدة كل مرة). وتتمثل الخطوة التالية في إعداد لائحة بالحلول الممكنة. إستخدم مخيلتك. كن مبدعاً. وحين تنتهي اللائحة، قيّم الحلول التي ذكرتها. ثم إختر واحداً منها وجرّبه.

أنت تتصرف بهذه الغرابة في المطاعم لأنك تشعر بالحرمان ربما. فأنت لا تريد الاكتفاء بتناول الخس فيما يستمتع الآخرون بوجباتهم. لذا، يكمن حلّك ربما في طلب ما تريده وإنما تناول جزء منه فقط. أطلب من النادل أن يحضر لك علبة تضع فيها بقية الطعام ما إن تشعر بالشبع وليس بالانتفاخ، بحيث تضع نصف الوجبة أو أكثر ربما في العلبة لتناولها في مرة أخرى أو تقديمها لشخص في المنزل.

كما يمكنك الطلب من النادل أن يجري التعديلات الموفرة للدهن والوحدات الحرارية في وجبتك. أطلب سلطة القيصر، على أن تكون الصلصة في وعاء منفصل بحيث يمكنك وضع القليل منها لإضفاء بعض النكهة فقط. وفي المطعم الصيني، أطلب استعمال أقل مقدار من الزيت أثناء إعداد طبقك. أطلب تحضير العجة ببياض البيض ونصف كمية الجبنة. لا تخجل. فأنت تدفع ثمن الطعام. لذا، يجب أن تحصل عليه بالطريقة التي تريدها. ألن تستمتع أكثر بالوجبة إذا لم تشعر أنك تتخلى عن برنامجك في الأكل الصحي عند تناول كل لقمة؟

وبالنسبة إلى الحلويات، أطلب نوعاً يمكن مشاركته مع شخص آخر أو تناول فقط بضعة قضمات من الطبق وتذوق كل واحدة منها بروية. وتذكر أنه حتى لو كنت لا تأكل الطعام غالباً خارج المنزل، لن يكون ذلك العشاء الأخير. فسوف تأكل مجدداً.

ومهما كان الحل الذي اخترته، قيّم نجاحه. إذا رأيت أنه نجح فعلاً، يعني أنك وضعت لنفسك برنامجاً للأكل في المطاعم أو لمشكلتك أياً كانت. وإذا لم ينجح هذا الحل، جرّب مجدداً ومجدداً. فقد وضعت الكثير من البدائل في لائحتك. إختر حلاً آخر واتبع العملية نفسها إلى أن تتوصل إلى الحل الملائم لك.

في ما يأتي بعض المشاكل الشائعة التي يواجهها الأشخاص فيما يعملون للتوصل إلى الوزن الصحي وبعض الحلول الممكنة. جرّب هذه الحلول أو إستنبط الحلول الأخرى التي تستطيع التوصل إليها. كن مبدعاً. واللافت أنك تستطيع ابتكار لعبة في هذا الصدد تتجلى في إعداد جلسة لابتكار الأفكار المبدعة مع الشخص أو الفريق الداعم لك.

المشكلة الحل الممكن
ما من وقت للتمارين
  • إنهض في وقت أبكر ومارس التمارين قبل العمل.
  • مارس التمارين أثناء ساعة الغداء.
  • تمرن مرتين أو ثلاث مرات خلال النهار، لمدة 10 دقائق كل مرة.
  • إعتبر الأمر نشاطاً أكثر مما هو تمرين. جزّ عشب الحديقة، تسلّق السلالم، أركن السيارة بعيداً عن مقصدك وتابع المشوار مشياً.
ما من وقت لتحضير الوجبات
  • جرّب الوصفات السريعة والصحية المذكورة في هذا الكتاب وابحث عن وصفات أخرى سريعة وصحية.
  • إستفد من أطباق السلطة المتنوعة والطعام السريع الصحي، مثل شطائر الخضار والبيتزا الخالية من الجبنة والشطائر المحتوية على القليل من اللحم والكثير من الخضار.
تناول الوجبات الخفيفة في آخر الليل
  • لا تفوّت الوجبات وتأكد من تناول كمية كافية من الطعام خلال النهار.
  • لا تحضر إلى المنزل أطعمة الوجبات السريعة.
  • مارس النشاط الذي يبقيك مشغولاً أو يدفعك إلى الخروج من المنزل.
تذوق الطعام أثناء طهوه
  • أمضغ علكة أو مصّ ورقة نعناع.
  • إحتفظ ببعض الخضار المقطعة بقربك وامضغها أثناء الطهو.
  • أطلب من شخص آخر أن يتذوق لك الطعام.

إذا لم تفلح في التعرف إلى مشكلة معينة تعيق تقدمك، يعني أنك فقدت حوافزك على الأرجح. في هذه الحالة، عد مجدداً إلى فوائد وسلبيات التخلص من الوزن، كما هي مذكورة في المواضيع السابقة. أذكر فوائد المحافظة على تغييرات أسلوب عيشك واذكر من ثم كل الأشياء التي لا تحبها بشأن سلوكك الجديد. قل إنك تحب مثلاً الشعور الذي يولّده فيك صف اليوغا، لكنك تكره الوقت الذي يستغرقه. وإذا رأيت أن السلبيات تتفوق على الإيجابيات، يجدر بك إذاً التركيز على الإيجابيات واستعمال مهاراتك في حل المشاكل للعثور على حلول للسلبيات، تماماً مثلما فعلت في البداية. ومن الطبيعي أن تتقلّب حوافزك ولذلك ليس مستغرباً أن تتذمر منها من وقت إلى آخر. لا بأس في ذلك. كن مستعداً ولا تيأس أبداً.

الإرادة مقابل ضبط النفس

يجدر بك التحلي بالمرونة لتحقيق أي هدف. لهذا السبب، يجدر بك عدم الوقوع في شرك التفكير الكمالي القائل بالكل أو لا شيء. يظن بعض الأشخاص أنهم يستطيعون التوصل إلى الوزن الصحي إذا تحلوا بمقدار كافٍ من الإرادة. فأنت تعرف نفسك جيداً ربما وتدرك أنك تستطيع التحلي بالكثير من الإرادة لفترة طويلة من الوقت. والواقع أنك تخلصت سابقاً من وزنك الزائد بهذه الطريقة. لكن ماذا يحدث حين تنهار إرادتك؟ سوف تجد نفسك وانت تطيح ببرنامج أكلك للوقت الحاضر وتقول لنفسك إنك أخفقت، فلمَ عناء التجربة؟ وبهذه الطريقة، عدت لاسترداد وزنك السابق مجدداً.

فكر في الأمر: لنقل إنه قبل شروعك في البرنامج الجديد للأكل والتمارين، أدركت من مفكرة طعامك أنك تحب الأطعمة الحلوة. يمكنك معالجة هذه المشكلة بطريقتين. تقضي الأولى بسؤال نفسك عن كيفية دمج بعض الحلويات من حين إلى آخر في برنامج طعامك من دون تدمير خطتك الإجمالية. أما الثانية فتقضي بأن تقول لنفسك إنك ستتفادى الحلويات بالكامل. إذا اخترت الطريقة الثانية، يجدر بك إذاً التحلي بمقدار كبير من الإرادة. فلنواجه الأمر. إذا كنت تحب الحلويات، سوف تشعر إذاً بالحرمان إذا لم تتمكن من الحصول عليها. وكما رأينا في المواضيع السابقة، يحتمل أن يؤدي الحرمان إلى الأكل النهم.

لذا، قل لنفسك إنك ستتناول بعض الحلويات باعتدال. لكنك تدرك تماماً أنك لن تحصل أبداً على كمية كافية من قالب الكاتوه بالجبنة. إليك إذاً الحل: إسمح لنفسك بتناول بعض الحلويات. لكن بدل استعمال إرادتك لتفادي الكاتوه بالجبنة، إستعمل ضبط النفس.

ما هو الفرق؟ ضبط النفس يقول: “الكاتوه بالجبنة هو مشكلتي في الطعام ولذلك لن أبقيه في المنزل”. أما الإرادة فتقول: “سوف أشتري الكاتوه بالجبنة المفضل لدي، لكني لن أتناوله سوف أثبت لنفسي مدى قوة إرداتي”. كن واقعياً. تعتبر الطريقة الأولى تصميماً معقولاً، فيما الثانية عذاباً حقيقياً. وبما أنه يفترض بالتعديلات التي تجريها في أسلوب عيشك أن تكون صحية وممتعة في الوقت نفسه، لمَ تختار تعذيب نفسك؟

ثمة رسوم متحركة تتحدث عن “كاتي” التي تقول إلى صديقتها إنه على رغم عزمها الكبير لتفادي تناول الكعكة المحلاّة، تنتهي بتناول واحدة كل يوم. “لمَ لا تبقين الكعكات المحلاّة خارج منزلك؟” سألتها الصديقة “ماذا؟” قالت كاتي. “وأدعها تظنّ أنها هي الرابحة؟”

لن يربح أحد إذا اعتمدت على قوة إرادتك لكنها خذلتك وهذا ما سيحدث حتماً. لذا، نفّذ ما تقترحه صديقة كاتي وحاول إبقاء الإغراءات بعيدة عنك قدر الإمكان. تشجع. فثمة احتمال كبير أن تعتاد براعم تذوقك على أسلوبك الجديد في الأكل وسوف تتحرر من قبضة الكاتوه بالجبنة أو الكعكة المحلاّة أو أي نوع آخر مفضل من الطعام ولن يعود ذلك النوع جيداً بقدر ما كان عليه في السابق. بالإضافة إلى ذلك، إبحث عن وصفة قليلة الدسم وقليلة السكر من حلوياتك المفضلة وتناولها بحصص صغيرة بين الحين والآخر. دع الحلويات مخبأة عند الضرورة في الجهة الخلفية من الثلاجة أو إقتطع مقداراً صغيراً منها لنفسك ووزع البقية بحيث لن تغرى لتناول المزيد. وقد تتفاجأ حين تكتشف أنه لا بأس في تدليل نفسك بنوع من الحلويات بين الحين والآخر وأنك ستجد سهولة أكبر في قول لا.

هناك العديد من الطرق الكفيلة بكسر قيود السلوك المفضية إلى الأكل المفرط. دعنا نلقي نظرة عن كثب على هذا الأمر.

سلسلة السلوك

في برنامج ضبط الوزن، يقترح المؤلفان الدكتور برونيل والدكتور وادن بإجراء فحص لسلسلة السلوك التي تقودك إلى الأكل المفرط ومن ثم محاولة كسر هذه السلسلة إلى أجزاء غير مترابطة. والواقع أن التمعن في مختلف الأجزاء يولّد الأفكار اللازمة لوقف السلوك ويزيد من فهمك لأسباب تناولك الطعام من غير قصد. ويستخدم المؤلفان مثل امرأة اسمها لورا، تناولت 10 كعكات وشعرت بالذنب، ثم تناولت المزيد. إليك سلسلة سلوكها:

● شراء الكعكات (بدأت المشكلة)

● ترك الكعكات على رف المطبخ (حيث تكون مرئية ومغرية بوضوح)

● التواجد في المنزل بعد ظهر يوم السبت (أي المكان والزمان الأكثر خطراً للأكل المفرط)

● الشعور بالتعب والضجر

● الشعور بالحاجة إلى الأكل

● التوجه إلى المطبخ

● أخذ الكعكات إلى غرفة الجلوس

● تناول الكعكات أثناء مشاهدة التلفزيون

● تناول الكعكات بسرعة حتى الشعور بالامتلاء

● الشعور بالذنب والإخفاق

● ضعف التحفظ أكثر فأكثر

● تناول المزيد

هناك احتمال كبير أن تتعرف إلى سلسلة مماثلة لسلوكك. ولحسن الحظ أنه تتوافر العديد من الفرص لكسر هذه السلسلة. فكر في سلسلة سلوكك لبعض الوقت. فكر في تتابع الأحداث الذي يقودك إلى مراحل الأكل. فكّر الآن في تقنيات تفكيك روابط السلسلة.

في حالة لورا، كانت تستطيع منع نفسها من شراء الكعكات في المقام الأول من خلال التسوق وفق لائحة والتسوق فيما معدتها مليئة والتسوق مع شريك مدرك تماماً لإغراءاتها أو شراء مزيج من الحلويات يحتاج إلى الطهو. وعند العودة إلى المنزل، كان باستطاعة لورا حفظ الكعكات بعيداً عن ناظريها. كانت تستطيع حفظها في الثلاجة. وبما أنها تعرف أن بعد ظهر يوم السبت هو وقت خطر جداً للشروع في الأكل من دون سيطرة، كان باستطاعتها التخطيط لنشاط يبقيها مشغولة أو يبعدها عن المنزل.

وفي كل وصلة من السلسلة، استطاعت إنجاز شيء لكسر تسلسل الأحداث. يمكنك فعل الشيء نفسه مع سلسلتك. لذا، يقترح برونيل ووادن التعرف إلى أضعف وصلة وبتر السلسلة في أبكر وقت ممكن. فإذا كانت البوظة تدفعك مثلاً إلى الأكل المفرط، من الأسهل عليك ربما عدم شراء الآيس كريم أو شراءها بنكهة لا تحبها بدل محاولة تفادي الآيس كريم بعد وضعها في الثلاجة. وهنا أيضاً، يتضح أنه تسهل ممارسة ضبط النفس أكثر من الإرادة. حاول ألا تقود نفسك إلى الإغراءات عند الإمكان.
العثور على أصدقاء

تحدثنا عن أهمية طلب الدعم في جهودك للتوصل إلى الوزن الصحي. وإذا سخرت من هذه النصيحة وتواجه الآن الكثير من المشاكل، قد ترغب في العثور على مدرّب، مثل اختصاصي في التغذية أو معالج أو الانضمام إلى مجموعة مؤلفة من أشخاص يفكرون بالطريقة نفسها. والواقع أن التواجد مع أشخاص آخرين يواجهون التحديات نفسها أمر بالغ الأهمية، خصوصاً إذا لم تعثر على دعم لجهودك من مصدر آخر.

نميل جميعاً إلى الاعتقاد أننا نتحلى بالصرامة الكافية وأننا نستطيع إدارة حياتنا بأنفسنا. إلا أنك تواجه بعض التغييرات الكبيرة والصعبة في الوقت الحاضر. لذا، يمكن للحصول على الدعم لجهودك، سواء عبر شخص اختصاصي أو مجموعة من الأشخاص الذين يتبعون المسار نفسه، أن يولد في النهاية الفرق بين النجاح والإخفاق. كما أن الانضمام إلى أشخاص منخرطين في الكفاح نفسه قد يوفر لك الدعم الذي تحتاجه لتخطي العقبات والعوائق المحتمة التي ستواجها.

لكن إذا فكرت في الانضمام إلى برنامج تجاري، عليك توخي الحذر. فأنت ترغب في برنامج تكون طرقه وأهدافه متناغمة مع التوصل إلى الوزن الصحي والحفاظ عليه. سوف تعثر على برامج مذكورة في الصفحات الصفراء ضمن قسم “خدمات ضبط الوزن”. وبالإضافة إلى البرامج التي تستحق التفكير بها، سوف تعثر على الكثير من المنظمات التي تطلق وعوداً لا تستطيع الوفاء بها.

إذا انضممت فعلاً إلى مجموعة، تذكر أن ما ستجنيه منها سيكون متناسباً مع ما تضعه فيها. فإذا جلست في الزاوية واكتفيت بالإصغاء، قد تسمع بعض الاقتراحات الجيدة. لكن إذا شاركت في النقاش، يحتمل كثيراً أن تحصد الفوائد من المجموعة، بما في ذلك الدعم والتشجيع والشعور أنك لست وحيداً واقتراحات خاصة بهمومك. ولكي تكون عضواً جيداً في المجموعة، عليك المنح والتلقي في الوقت نفسه. إستمع إلى الآخرين وشارك في المحادثة، لكن لا تحتكرها ولا تحكم على الآخرين، بل وفر الدعم لهم.

الحفاظ على المسار

قد تظن أنه بعد التوصل إلى الوزن الصحي، تكون أنهيت عملك. وبعد تحقيق هدفك، يفترض أن يكون البقاء على هذه الحال أمراً سهلاً. صحيح؟ عذراً، لكن هذا يعكس تفكيرك القديم في الحمية الغذائية. ويقودك ذلك إلى فكرة مفادها أنك تخضع للحمية الغذائية للتخلص من الوزن الزائد وبعد أن تنجح فعلاً في ذلك، يمكنك وقف الحمية. إلا أن هذا النوع من التفكير يؤدي إلى استرداد الوزن مجدداً.

غير أنك ستتشبث هذه المرة بانتصارك الذي حققته بجدارة. وإن الحفاظ على الوزن الجديد يستلزم العملية نفسها المعتمدة في التخلص منه. يمكنك ربما إضافة بعض الوحدات الحرارية إلى مأخوذك اليومي بعد التوصل إلى وزنك المنشود. وبالإضافة إلى ذلك، ما عليك سوى متابعة المسار الذي باشرت فيه. ومهما كانت الأساليب التي استخدمتها لمساعدتك في التخلص من الوزن الزائد، عليك استعمالها مجدداً لإبقاء ذلك الوزن الزائد بعيداً عنك.

لهذا السبب، نشدد على الحاجة إلى إجراء تعديلات في أسلوب العيش. ولهذا السبب من المهم جداً إنجاز تغييرات تستطيع العيش معها على المدى الطويل. أنت تنجز في الوقت الحاضر ما يجدر بك القيام به. فأنت تختار الأطعمة الصحية وتحرّك جسمك كل يوم. يبدو مظهرك جيداً. وتنتابك مشاعر إيجابية. أنت فخور بنفسك. لذا، تابع المضي قدماً.

تعريف النجاح

لا تعتمد على المرآة حين يتعلق الأمر بقياس نجاح جهودك للتوصل إلى الوزن الصحي. فمرآتك لن تكشف عن العوامل المهمة فعلاً. هل تشعر بتحسّن؟ هل تأكل بصورة أفضل؟ هل أنت أكثر نشاطاً؟ هل اكتسبت المزيد من العضلات؟ هل تحسّن ضغط دمك ومستويات الدهون في دمك؟ هل تخلصت من السنتيمترات في خصرك ومن الوزن؟ هل أنت في موقع يؤهلك للحفاظ على خسارة الوزن؟

وأخيراً…

لقد سمعت بالإحصاءات المقيتة عن احتمال التخلص من الوزن الزائد والحفاظ على الوزن الجديد بصورة دائمة – إذ إن 95 في المئة من الذين يفقدون وزنهم يستردونه مجدداً خلال 5 سنوات.

هذا مثبط فعلاً للعزيمة. وإذا كنت تواجه مشكلة في جهودك للتوصل إلى الوزن الصحي، فإن آخر شيء تحتاج إليه هو الأخبار السيئة. ما رأيك إذاً في هذا: لم يُحكم عليك بالإخفاق. فحسب دراسة نشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية واجريت على الأشخاص الذين شاركوا في البرنامج الوطني لضبط الوزن، نجح مئات الأشخاص في التوصل إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

في الواقع، شملت الدراسة 629 امرأة و 155 رجلاً كانوا يعانون من الوزن الزائد منذ عدة سنوات. وقد نجحوا في التخلص إجمالاً من 30 كيلوغراماً. لقد استردوا من ثم بعضاً من هذا الوزن. إلا أنهم نجحوا في إبقاء 13 كيلوغراماً بعيداً عن أجسامهم خلال السنوات الخمس التالية. وقد نجح معظمهم في ذلك من خلال الجمع بين التمارين والحدّ من الدهون والوحدات الحرارية. وتوصّلوا إلى ذلك من خلال إجراء تغييرات أسلوب العيش التي نوصيك بها. والمفاجأة في الدراسة هو أن 42 في المئة من المشاركين قالوا إن الحفاظ على الوزن الصحي كان أسهل من التخلص أساساً من الوزن الزائد.

والخبر الجيد هو أن 95 في المئة من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة اعترفوا بنجاحهم في التخلص من الوزن الزائد. وقالوا إن هذا الأمر حسّن نوعية حياتهم، بما في ذلك مزاجهم وصحتهم وثقتهم في أنفسهم. وإذا كنت تشك في ذلك، فإن هؤلاء الأشخاص مستعدين للقول لك إن الحياة تصبح أفضل عند التوصل إلى الوزن الصحي.

لذا، إنسَ كل التقارير التي تتحدث عن إخفاق عملية التخلص من الوزن ومدى صعوبة الحفاظ على الوزن الصحي. فالأشخاص الذين شاركوا في الدراسة الآنفة الذكر هم دليل حيّ على إمكانية تحقيق ذلك وجدوى التوصل إلى ذلك. وحين تواجه بعض المصاعب، إستخدم مهاراتك في حل المشاكل واسأل المعتقدات الكامنة وراء عاداتك واحصل على الدعم الذي تحتاج إليه واعتمد على ضبط النفس بدل الإرادة وتذكر الأشخاص الذين شملتهم الدراسة.

لقد نجحوا ويمكنك النجاح أنت أيضاً.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا