التصنيفات
رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي

الدهون الضارة السيئة

تستعمل أنواع الدهون المتحولة (Trans fats) لإطالة عمر الغذاء على الرف، ولكن من الثابت علمياً أنها تضر صحة الإنسان. إن الأغذية التي تحتوي على دهون متحولة هي أكثر ضرراً لصحتك من الأغذية التي تحتوي على دهن مشبع أو كولسترول، ومع ذلك فالمستهلك المتوسط الوعي الصحي لا يزال يخاف من الدهن المشبع والكولسترول أكثر من الدهون المتحولة (Trans fats). تجنّب الدهن المتحول مهما يكن الثمن لأنه لا يوجد مستوى آمن لتناوله.

حالما تصبح عالماً بالدهون المتحولة، ستلاحظ أنها كامنة في كل مكان، خصوصاً في الأغذية المعالجة. وبما أن الدهون المتحولة لا تحتوي على الكولسترول فستجدها غالباً في الأغذية المعالجة التي يتم الإعلان عنها بخالٍ من الكولسترول، وذلك على الرغم من أن استهلاك هذه الدهون المتحولة يضمن لك أن يؤثر سلباً على مستوى الكولسترول في الدم (مع أن تأثير تناول الكولسترول نفسه أمر مهمل). الدهون المتحولة موجودة في الأغذية الحثالة (Junk Foods) المعروفة (مثل الكيك، الدوناتس، رقائق البطاطا، شرائح البطاطا الفرنسية، والكعك المحلى Cookies)، ولكنها تتواجد أيضاً في أغذية قد تعتقد بأنها صحية، وبعضها تعطيه لأولادك… لا تفعل ذلك!

احذر من أن تقع في شرك هذه الأغذية ذات الدهون المتحولة

هنا أمثلة قليلة عن أغذية تبدو صحية ولكنها تحتوي غالباً على دهون متحولة:

●   الخبز
●   حبوب الإفطار
●   ألواح الحبوب cereal bars
●   المقرمشات
●   ألواح الغرانولا Granola bars
●   Fig Newtons
●   العديد من ألواح الطاقة أو التغذية
●   المافن
●   الحساء
●   وجبات “الحمية” المجمدة

سوف تجد الدهون المتحولة في جميع الأغذية المقلية في أي استراحة، أو محل للوجبات السريعة، أو مطعم للخدمات الكاملة، ما لم يكن مصرحاً خلاف ذلك كتابةً. نحن نقترح ألا تتناول أي طعام مقلي عندما تأكل في الخارج. أما عند التسوق، إذا رأيت في أي مكان على قائمة المكونات، الكلمات زيت مهدرج، زيت مهدرج جزئياً، مارغرين أو دهن نباتي Shortening، فيجب عليك تلقائياً أن تعلم أنّ هذا الطعام يحتوي على دهون متحولة. لا تتناول هذه الأطعمة.

الأمر الأكثر إزعاجاً أن بعض المنتجات الغذائية غير الصحية تدّعي أنها خالية من الدهون المتحولة على الرغم من احتوائها على زيوت مهدرجة جزئياً، أو دهون نباتية. حسب القانون الحالي، الأغذية التي تحتوي أقل من نصف غرام من الدهون المتحولة يُسمح لها بأن تدّعي ذلك. هذا أمر غير مقبول أبداً من وجهة نظر صحية، لأن الأمر يتطلب كمية قليلة جداً من الدهون المتحولة كي يزداد الالتهاب في جسمك، وينقص إنتاجك من المواد الجيدة المكافحة للالتهاب، ويعدل مستوى الكولسترول لديك بشكل سلبي. أي كمية مهما كانت من الدهون المتحولة هي كمية كثيرة. دائماً اقرأ قائمة المكونات. إن حذف الدهون المتحولة من حميتك هو أحد أسهل التغييرات الحياتية التي يمكنك القيام بها، وسوف تؤدي لنجاح طويل الأمد من حيث تحسين صحتك الإجمالية.

هناك طعامان مثقلان بالدهون المتحولة ومن الشائع جداً أكلهما، لذلك يجب أن نناقشهما كل على حدة. يجب ألا تتناول هذه الأطعمة مهما كانت الكمية، أبداً. إن إلغاء هذين الطعامين فقط من حميتك سوف يصنع العجائب لصحتك.

قوانين اللصاقات من أجل الدهون المتحولة

منذ تاريخ باكر يعود إلى أيار 1994، طلبت جامعة هارفارد لأبحاث الصحة العامة (بعد أن أدركت الخطر المستمر على الناس) من الحكومة أن تُلزم وضع محتوى الدهن المتحول على لصاقات الأغذية، وأن تعمل مع الصناعة الغذائية لإنقاص استعمال الزيوت النباتية المهدرجة جزئياً. لسوء الحظ، فإن عجلة التقدم تدور ببطء شديد، ولقد تم البدء بتطبيق هذه التوصيات مؤخراً فقط.

المارغرين

هذه الرزمة الصغيرة من المادة الصفراء اللزجة تمثل واحدة من أكبر المغالطات الصحية في الماضي القريب. تم تقديمها على أنها بديل الزبدة، وعلى أنها “صحية للقلب” دهن مشبع، وخالٍ من الكولسترول. يتفوّق هذا الطعام الزائف على الزبدة في مبيعاته حتى يومنا هذا، على الرغم من أن العلم قد أثبت أن المارغرين أسوأ بكثير لصحتك!

لم يتابع بعض الأطباء تطور الأدب الطبي حول هذا الموضوع، وبعضهم ما زال يخبر المرضى بأن ينتقلوا من تناول الزبدة إلى المارغرين. وعلى الرغم من الاعتقاد السائد لفترة قصيرة من الزمن بأن المارغرين أكثر صحيةً من الزبدة، يعلم الباحثون الآن خلاف ذلك. المارغرين لا يشجع على صحة قلبك، بل على العكس تماماً! إن تناول المارغرين بأي كمية يزيد من خطورة إصابتك بأمراض القلب. وهكذا، فالمحامون الذين يبحثون عن قضية RJ Reynolds التالية يحتاجون فقط لأن ينظروا في صناعة المارغرين لكي يكسبوا مليارهم التالي.

لقد اتُهم المارغرين كعامل مسبب أساسي لنوبات القلب والموت منذ بداية التسعينيات. ففي إحدى الدراسات، كانت خطورة الإصابة بنوبة قلبية للمرة الأولى أكبر بمرتين وضعف، وذلك عند مقارنة الأشخاص الذين تناولوا مستويات مرتفعة من الدهون المتحولة مع أولئك الذين تناولوا القليل من الدهن المتحول.

لا يوجد قطعاً أي سبب لأن تستعمل المارغرين. توجد منتجات للدَّهْن وهي صحية جداً للقلب مثل Smart Balance، وهي متوافرة في جميع مراكز التسوق الكبيرة، وEarth Balance المتوفر غالباً في محلات الأغذية الطبيعية، وهي تحتوي على نصف كمية الدهن المشبع الموجودة في الزبدة، ولا تحتوي دهوناً متحولة أو زيوتاً مهدرجة على الإطلاق. هذه المنتجات تضارع الزبدة من حيث المذاق، وتهزم مذاق المارغرين بلا جدال.

الدهون النباتية Vegetable Shortening

إن الدهون النباتية هي ضوء أحمر بالتأكيد! إنّ هذا المنتج غير الصحي بشكل مرعب أحد أكثر المنتجات هدرجةً في الأسواق. وكلمة نباتي تضلّل المستهلكين دافعة إياهم على الاعتقاد بأن هذه الزبالة هي بديل صحي للزبدة. وهي ليست كذلك!

اقرأ اللصاقات بعناية لأن الدهون النباتية تختبئ ضمن المكونات في العديد من المنتجات الموجودة في البقاليات، بما في ذلك أكثرية المنتجات المخبوزة المغلفة. كونك فقط لا تضيف الدهون النباتية عندما تطهو لا يعني أن مصنعي الأغذية لا يضعون هذه المواد في الأغذية المعالجة التي تشتريها. دائماً اقرأ اللصاقات!

تجنّب: الزيوت المهدرجة، الزيوت المهدرجة جزئياً، المارغرين، الدهون النباتية، والأطعمة المقلية.

دهن “الضوء الأحمر”: الزيوت النباتية العادية

هذه الزيوت العالية التكرير هي غير صحية، ويجب ألا تستعمل. لا تشترِ منتجات معالجة تحتوي على هذه الزيوت.

●   زيت الذرة
●   زيت بذور القطن
●   زيت الفول السوداني
●   الزيت النباتي الصافي
●   زيت العصفر (إن زيت العصفر العالي الأولييك مقبول)
●   زيوت بذور السمسم
●   زيت فول الصويا
●   زيت دوار الشمس (إن زيت دوار الشمس العالي الأولييك مقبول)

الحل البسيط لتبديل الزيت

إليك بعض الأفكار حول حذف الزيوت النباتية العالية التكرير من حميتك.

1.       في الوصفات العديمة الحرارة، استعمل زيت بذور الكتان، زيت الزيتون أول عصرة، زيت الكانولا المستخرج على البارد، زيت الجوز المستخرج على البارد، وذلك بدلاً من الزيوت النباتية المعالجة الأقل صحيةً. أما في الأطعمة السريعة المحضّرة التي لن تقوم بتسخينها، فابحث عن زيت الكانولا المستخرج على البارد، أو زيت الجوز المستخرج على البارد، أو زيت الزيتون أول عصرة، وذلك في قائمة المكونات. تجنّب الأطعمة السريعة التي تم تحضيرها باستعمال الزيوت النباتية العادية، والدهون المتحولة.

2.       بالنسبة للوصفات التي تتطلب الحرارة، استعمل زيت الزيتون أول عصرة، الزبدة، زيت جوز الهند أول عصرة أو الشكل العالي الأولييك من زيت الكانولا، زيت دوار الشمس، وزيت العصفر، بدلاً من الزيوت النباتية العادية. بالنسبة للأطعمة السريعة المحضّرة التي تم تسخينها أو التي تود تسخينها، ابحث عن هذه الزيوت الأكثر صحية في قائمة المكونات، وذلك بدلاً من الزيوت النباتية العادية.

النقطة الجوهرية: استعمل البدائل الصحية للزيوت النباتية المعالجة الاعتيادية.

دهن “الضوء الأصفر”: الدهن المشبع

نسمي الدهن المشبع بدهن “الضوء الأصفر” لأنه، وبالرغم من أن الدهن المشبع الموجود في الزبدة، اللحم الأحمر، والجبن يمكن أن يكون مضراً لصحتك، فإنه يمكن أن يتم إدخاله باعتدال كجزء من الحمية. إن الكلمة الرئيسية هنا هي الاعتدال. كمية قليلة من الدهن المشبع ليس لها تأثير مهم على صحتك، كميةٌ أكبر بقليل سوف تضر بصحتك، وكمية أكبر يمكنها أن تكون قاتلة تماماً. إن الطريقة العملية هي أن تتأكد من أن جميع الأطعمة التي تتناولها، والتي تحتوي على الدهن المشبع هي أطعمة كاملة، غنية بالعناصر المغذية، وطبيعية بالكامل. بكلمات أخرى، حاول أن تحسب القيم الغذائية لكل طعام يحتوي على دهن مشبع. لأن الدهن المشبع يمكنه أن يشكّل كميات كبيرة بسرعة، فأنت بحاجة لأن تحتفظ بسجل لمدخولك اليومي من الإجمالي من الدهن المشبع. هذه هي عملية العد الوحيدة التي تحتاج لأن تقوم بها أثناء اتباعك للحميه.

الدهون المشبعة التي تتناولها يجب أن تأتي من أغذية حيوانية كثيفة بالعناصر المغذية، ومن الحلويات الطبيعية بالكامل المتناولة بين الحين والآخر، والمصادر النباتية الطبيعية. يجب على الأشخاص الأصحاء ألا يتناولوا ما يزيد على 20 غراماً من الدهن المشبع يومياً. أما الأشخاص المصابون أصلاً بحالة صحية ذات علاقة بأوعيتهم الدموية، مثل أمراض القلب، والأشخاص المصابون بأية حالة لها علاقة بالالتهاب مثل الربو، داء المفاصل التنكسي، الأرج أو التصلب المتعدد، كل أولئك يجب أن يهدفوا لتناول ما لا يزيد عن 15 غراماً من الدهن المشبع يومياً.

لا تحتاج لأن تحسب الدهن المشبع الموجود في الأغذية غير الحيوانية مثل المكسرات، وزبدة المكسرات الطبيعية بالكامل، البذور، زبدة البذور، الزيتون، الأفوكاتو، وزيت الزيتون أول عصرة. أيضاً لا يتوجب عليك أن تحسب الدهن المشبع الموجود في الزيوت الصحية لأن هذه الزيوت تحتوي على دهن جيد. وأيضاً لا يتوجب عليك أن تحسب الدهن المشبع الموجود في السمك أو المحار.

خدعة بسيطة لكي تحد من تناولك للدهن المشبع

لقد وجدنا أنه من الأسهل أن تلتزم بالمقدار المسموح به من الغرامات من الدهن المشبع، وذلك عن طريق تجنّب تناول وجبات خفيفة من الأطعمة التي تحتوي على دهن مشبع، وتجنّب الدهن المشبع كلياً في إحدى الوجبات الثلاثة الرئيسية التي نتناولها يومياً. مثلاً، إذا كان الدهن المشبع جزءاً من فطورنا (بيض مثلاً) ومن عشائنا (شرائح لحم البقر أو الجبن) فإننا نتجنّب تناول أي طعام آخر يحتوي على دهن مشبع على الغداء، أو كوجبة خفيفة. بهذه الطريقة نحتاج لأن نحسب غرامات الدهن المشبع فقط مرتين يومياً. بإمكانك أن تستعمل ما يحلو لك من الخدع، ولكنك يجب أن تلتزم بالمقدار المخصص الذي وصفناه من غرامات الدهن المشبع، وذلك لكي تتمتع بصحة مثلى.

بالرغم من وجود الكثير من المصادر الغذائية للدهن المشبع، هنالك فقط ثلاثة أغذية تحتوي على كمية من الدهن المشبع كافيةً لأن تبرر أن نقلق حولها. هذه هي فقط الأنواع الثلاثة من الدهن المشبع التي يجب أن نحسبها في الحمية:

المنتجات الحيوانية ما عدا السمك والمحار

يتواجد الدهن المشبع بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية، بما في ذلك اللحوم، الدجاج، الديك الرومي (الحبش)، البيض، الحليب، الجبن، والزبدة. يحتوي الدجاج، والديك الرومي الغامق اللحم على كمية أكبر من الدهن المشبع من اللحم الأبيض. وبما أن القطع المدهنة من اللحم تحتوي على كمية أكبر من الدهن المشبع من القطع الهبر، اختر دائماً القطع الهبر من لحم البقر، الخروف، العجل، ولحم الطرائد، وذلك عندما تتسوق من اللحم الأحمر. وبما أن اللحم يحتوي على عناصر مغذية لا تتواجد بسهولة في معظم الخضار، فلا حاجة لأن تحذف اللحم الأحمر من حميتك طالما أنك تحسب محتواه من الدهن المشبع نسبةً إلى مقدارك اليومي المقرر.

الطعام المعالج والمحضّر

سوف تجد الدهن المشبع في الكثير من الأغذية المعالجة. ولحسن الحظ، فإن منظمات الصحة الحكومية تلزم شركات معالجة الأغذية بأن تضع محتوى الدهن المشبع على اللصاقات، وذلك على جميع أغذيتهم المعالجة المغلفة. اقرأ هذه اللصاقات. يتواجد محتوى الدهن المشبع في اللصاقة مباشرةً تحت محتوى الدهن الإجمالي. راقب مقدار حصتك من هذه الأغذية. إن كل قضمة تزيد الرقم باتجاه حدك المسموح من الدهن المشبع.

الزيوت النباتية المدارية

بعض المنتجات النباتية تحتوي بشكل طبيعي على كميات كبيرة من الدهن المشبع. تتضمن مصادر الزيت النباتي للدهن المشبع: زيت جوز الهند، زبدة الكاكاو، زيت النخيل، وزيت نواة بذرة النخيل. إن الدراسات مستمرة لتحديد ما إذا كانت المصادر النباتية للدهن المشبع هي بنفس ضرر المصادر الحيوانية للدهن المشبع. نحن نعتقد أن المصادر النباتية هي أقل ضرراً، وذلك فقط لأن المصادر النباتية تحتوي على كمية أكبر من العناصر المغذية طالما أنها غير معالجة. إن المصادر النباتية للدهن المشبع تحتوي على بعض من الفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والمواد الكيميائية النباتية الصحية الموجودة نفسها في الأغذية الكربوهيدراتية الصحية الغنية بالعناصر المغذية.

ومع ذلك، فحتى تتوافر المزيد من الأبحاث ننصح بتناول جميع المصادر المدارية للدهن المشبع بشكل مقتصد. وهذا يجب ألا يكون بالأمر الصعب بسبب وجود الكثير من البدائل اللذيذة، والأكثر صحية لهذه الزيوت النباتية القليلة، والغنية بالدهن المشبع.

الأغذية المحتوية على الدهن المشبع

تحتوي جميع الأغذية التالية على عناصر مغذية بالإضافة إلى الدهن المشبع، ولذلك يمكن تضمينها جميعاً باعتدال في الحمية. تذكر فقط بأن تلتزم بميزانيتك من الدهن المشبع: 20 غراماً يومياً للأشخاص الأصحاء، 15 غراماً يومياً إذا كنت مصاباً بمرض قلبي، أو حالة التهابية. يجب أن تحسب الدهن المشبع في جميع الأغذية التالية:

الزبدة

ملعقة طعام واحدة من الزبدة تحتوي على 7 غرامات من الدهن المشبع.

باعتراف الجميع، الزبدة تجعل مذاق الطعام أطيب فعلاً. ولحسن الحظ، الزبدة ليست سيئة لصحتك بالمقدار الذي تتخيله. إنها صحية أكثر بكثير من المارغرين المعروفة، وهي تحتوي على عناصر زهيدة، ومضادات أكسدة هامة، مثل فيتامين A، وفيتامين E، والسيلينيوم.

إن كمية قليلة من الزبدة هي ذات فعل كبير. إن ملعقة صغيرة من الزبدة تحتوي فقط 2.5 غرام من الدهن المشبع، ومع ذلك فإن هذه الملعقة كافية عادة لكي تضيف نكهة عظيمة لحصة كاملة من الخضار، أو لطبق ثانوي كامل من الحبوب الكاملة. وبصورة مثالية، يجب أن تُستخدم الزبدة فقط للطهو، أو الخبْز. إذا كنت تستعمل الزبدة بشكل متكرر كدَهْن على الخبز، والرول ذات الحبوب الكاملة، فإنه من الأفضل أن تجد بديلاً مقبولاً يحتوي على القليل من الدهن المشبع. إنّ الخيارات الجيدة هي زبدة الفول السوداني، زيت الزيتون أول عصرة، والطحينة. أما إذا كنت من محبي نكهة الزبدة، جرّب الزبدة المخفوقة بدلاً منها. تحتوي الزبدة المخفوقة (Whipped) على كميةٍ أقل بكثير من الدهن المشبع من الزبدة الاعتيادية، وذلك عند تساوي الحجم من المنتجين. للزبدة المخفوقة نفس مذاق الزبدة الاعتيادية، ولكن قوامها كالزغب وهي أخف.

يوجد بديلان للزبدة وهما صحيان للقلب: Smart Balance، وEarth Balance، واللذان ذكرناهما باكراً في هذا الموضوع. فبينما تحتوي الزبدة على 2.5 غرام من الدهن المشبع في كل ملعقة صغيرة، يحتوي هذان البديلان الصحيان للقلب فقط على 2.5 غرام من الدهن المشبع لكل ملعقة طعام. مذاقهما طيب، كما أنهما يحسّنان فعلاً من مستوى الكولسترول لديك كما هو مكتوب على العلبة. إن كلا هذين المنتجين هو أفضل لصحتك من الزبدة أو المارغرين العادي.

لقد أظهرت بعض المواد القابلة للدهن، والمقواة بالستانول النباتي، والستيرول النباتي أنها تنقص مستويات الكولسترول لديك. فإذا اشتريت هذه المنتجات تأكد أنها لا تحتوي على أي زيت مهدرج جزئياً، أو أي زيت مهدرج في قائمة المكونات. إن نفس الشركة التي تصنع Smart Balance قد أدخلت مجدداً المنتج القابل للدهن: Smart Balance Omega Plus، والذي يحتوي على ستيرول نباتي، ودهن أوميغا 3 الأساسي بدون وجود دهن متحول.

الحليب القليل الدسم (1% أو 2%)، واللبن القليل الدسم، والكفير

كوب واحد من الحليب 2% أو اللبن القليل الدسم تحتوي تقريباً على 3 غرامات من الدهن المشبع.

باستثناء الزبدة والجبن الاحترافيين، نحن لا ننصح بمنتجات الألبان الكاملة الدسم، وذلك لأن الكميات الكبيرة من الدهن المشبع التي تحتويها تميل لأن تلغي فوائدها الصحية الكامنة. ومع هذا، فإن القليل من الدهن يحسّن بصورة ملحوظة مذاق، ونفع معظم منتجات الألبان. أنت لا تحتاج لأن تستعمل منتجات الألبان خالية الدسم ما لم تكن تفضل أنت فعلاً مذاقها أو قوامها.

الحليب القليل الدسم (1% أو 2%)، واللبن القليل الدسم، والكفير (وهو منتج رائع المذاق متوافر في جميع محلات الأغذية الطبيعية)، كلها مصادر رائعة للبروتين. أيضاً، هذه الأغذية هي بعضٌ من أغنى المصادر الغذائية بالكالسيوم. إن كوباً واحداً من الحليب يؤمن على الأقل 30% من متطلباتك اليومية من الكالسيوم. حاول أن تتعود على الحليب 1% وهو أفضل لصحتك من الحليب 2%. إن الحليب 1% يحتوي فقط على 1.5 غرام من الدهن المشبع لكل كوب، وذلك بالمقارنة مع الغرامات الثلاثة من الدهن المشبع الموجودة في كوب من الحليب 2%.

أخيراً، كن حذراً عند شرائك اللبن، فالعديد من الأنواع المتوافرة تجارياً تحتوي على العديد من الكربوهيدرات ذات السعرات الحرارية الفارغة مثل شراب السكر، مكثَّفات عصير الفواكه، وشراب الذرة. كما أن العديد من أنواع اللبن الخالية الدسم، وذات النكهات تكون مليئة بالسكر. من الأفضل بكثير أن تشتري لبناً صافياً قليل الدسم، وتقوم أنت بتحليته بنفسك بالفاكهة الطازجة، أو الفاكهة المجمدة، أو القليل من سبليندا. ومن وجهة النظر العملية، إذا كان نوع اللبن القليل الدسم الذي اخترته يحتوي أكثر من 130 سعرة حرارية لكل حصة مكونة من 8 أونصات (24 غ)، فيجب أن تفترض أنه يحتوي الكثير من السكر المضاف.

هل تتناول ما يكفيك من الكالسيوم؟

معظمنا يستهلك كمية من الكالسيوم لا تقترب بأي حال من حاجتنا لصحة مثلى. وهذا صحيح بشكل خاص للنساء. إن الكالسيوم ضروري جداً لبناء الكتلة العظمية والمحافظة عليها، ولمنع تخلخل (ترقق) العظام.

تظهر الأبحاث في معهد التغذية في جامعة تينيسي، نوكسفيل، أن الحميات الغنية بالكالسيوم تساعد على حرق دهنٍ أكثر، وذلك عند مقارنتها بحميات فقيرة بالكالسيوم. يفترض هؤلاء الباحثون أن الكالسيوم قد يثبط إنتاج الكالسيتريول، وهو هرمون يشجع الخلايا الدهنية على تخزين الدهن، ويثبط في الوقت نفسه حرق الدهن.

إذا كنت لا تتحمّل اللاكتوز، ومع ذلك تريد أن تتمتع بمنتجات الألبان، جرّب الحليب الخالي من اللاكتوز، واللبن، والكفير. هذه الأغذية تحتوي على جراثيم حية تساعد على هضم اللاكتوز. إن الجرثوم الصديق المسمّى بالعصيات اللبنية المحبة الحمض Lactobacillus acidophilus والموجود في اللبن، والكفير تسمح لأمعائك بأن تطور توازناً جرثومياً أكثر صحية. هذه الجراثيم الصديقة تحتل مكاناً، وتستعمل مصادر غذائية، والتي لولاها لكانت استُعمِلت لدعم نمو الجراثيم الضارة القادرة على إحداث الإنتانات. إن العصيات اللبنية المحبّة الحمض الموجودة في اللبن تساعد بشكل خاص في الحفاظ على التوازن الجرثومي الطبيعي في جسمك أثناء تناول شوط علاجي من المضادات الحيوية وبعده بقليل. فإذا كنت ذا استعداد للإصابة بالالتهابات الخمائرية (الفطرية)، والتهابات المسالك البولية، فخذ بعين الاعتبار أن تتناول اللبن، أو الكفير بشكل يومي.

وحتى لو كنت لا تتحمل جميع منتجات اللبن، فهنالك العديد من مصادر الطعام الكامل الأخرى للكالسيوم والتي يمكنك الاستمتاع بها أثناء اتباعك للحميه:

الغذاء / محتوى الكالسيوم

30 غ من اللوز / 80 مغ
كوب من الفاصولياء السوداء / 47 مغ
½ كوب من البروكولي / 35 مغ
½ كوب من الكرن / 47 مغ
كوب من الفاصولياء البيضاء / 128 مغ
90 غ من السردين (مع الحسك) / 92 مغ
30 غ من بذور دوار الشمس / 34 مغ
½ كوب بطاطا حلوة / 35 مع
½ كوب توفو / 130 مغ

الجبن

ربع كوب من الجبن المبشور الكامل الدسم يحتوي تقريباً على 5 غرامات من الدهن المشبع.

ربع كوب من الجبن القليل الدسم يحتوي تقريباً على 3 غرامات من الدهن المشبع.

من منا لا يحب الجبن؟ الجبن غني نسبياً بالبروتين، ومصدر جيد جداً للكالسيوم. إن المنتجات القليلة الدسم منه تحتوي تقريباً على نصف الدهن المشبع مع العلم أن المذاق لا يختلف إلا قليلاً، لذلك ابحث عن الجبن “المنخفض الدسم” أو “المقشود جزئياً”، ودع الجبن الكامل الدسم لمناسبات بين الحين والآخر. نحن ننصح بأن تتجنّب الجبن الخالي من الدسم. بالإضافة إلى أن مذاقه مثل الكرتون الرطب، فالأطعمة شبيهة الجبن الخالي من الدسم والاصطناعية بشدة تحتوي على القليل جداً من الجبن الحقيقي، والقليل جداً من العناصر المغذية، مع الكثير من المكونات غير الصحية.

لحم العجل، لحم الحمل، لحم الطرائد، لحم البقر، لحم الديك الرومي الغامق، ولحم الدجاج الغامق

إن حصة تزن 4 أونصات (120 غ) وبحجم راحة الكف من اللحم الهبر من هذه الأغذية تحتوي على 4 غرامات تقريباً من الدهن المشبع.

الآن، يعلم جميعنا كم هو هام أن ننقص استهلاكنا من اللحم الأحمر. ولكن الإنقاص لا يعني الحذف. بدلاً من ذلك، نحن ننصح بأن تأكل حصةً معتدلة الحجم من هبر هذه اللحوم مرةً أو مرتين أسبوعياً كجزء من حمية متوازنة.

اشترِ فقط القطع الأكثر هبراً من لحم البقر (لحم الخاصرة، فيليه، أعلى الخاصرة)، ثم قم بإزالة جميع الدهن المرئي بشدّة. تجنّب السجق العادي لأنه يحتوي على الكثير من الدهن المشبع، والقليل من العناصر المغذية بحيث لا تبرر تناوله.

يسمح بتناول كل من لحم الديك الرومي (الحبش)، ولحم الدجاج الغامقان، ولكن انتبه إلى أن اللحم الغامق يحتوي على دهن مشبع أكثر من ضعفي ما هو موجود في اللحم الأبيض. أيضاً، إن الكثير من الدهن المشبع الموجود في الدجاج، والديك الرومي (الحبش) هو موجود تماماً تحت الجلد. نحن نقترح أن تأكل فقط لحم الدجاج، والديك الرومي الأبيضين بدون الجلد.

إذا كنت تريد أن تتمتع بصحة مثلى تماماً ولديك الوقت والمال، فنحن نشجعك على أن تشتري الدواجن واللحوم التي تغذت على العشب، وليس الحبوب. إن الحيوانات المغذاة على العشب، والمواد العضوية تكون أكثر هبراً، وتحتوي على دهن أوميغا 3 أكثر بمرتين لثلاث مرات، من الحيوانات المغذاة على الحبوب، كما أنها خالية من المضادات الحيوية، وهرمونات النمو. ولمعلومات أكثر عن الفوائد الصحية من تناول اللحوم المغذاة على العشب بالإضافة لاقتراحات عن الأمكنة التي يمكن شراؤها منها.

لحم النعام

يجب أن يجرّب محبو لحم البقر لحمَ النعام. لقد فوجئنا بسرور من مذاق لحم النعام الطيب، ومدى شبهه بلحم البقر. فالأمر يتعدّى كونه ندياً مع نكهة رقيقة من لحم البقر إلى أنه هبر لدرجة لا تصدق، وقليل الدهن المشبع. بعض الأنواع التجارية المجمدة تحتوي أقل من غرامين من الدهن المشبع للحصة.

اللحم الأبيض المنزوع الجلد من الدجاج والديك الرومي

إن حصة تزن 4 أونصات (120 غ) وبحجم راحة الكف تحتوي 1.5 غرام تقريباً من الدهن المشبع.

طالما أنك لا تتناول الجلد، وتتناول فقط اللحم الأبيض، فالدجاج والديك الرومي هما قليلا الدهن المشبع. وعلى الرغم من أن الدجاج، والديك الرومي (الحبش) هما صحيان تماماً، فلا تتحمس كثيراً. فالعديد من الناس الواعون صحياً يتناولون، وبكميات كبيرة، الدجاج والديك الرومي على حساب الأغذية البروتينية الأخرى الغنية بالعناصر المغذية، مثل السمك، فول الصويا، البيض، والألبان. لا تتخم نفسك بالدجاج، والديك الرومي بحيث يؤدي ذلك إلى تجنّبك تناول العديد من الأغذية الصحية الأخرى.

البيض

تحتوي البيضة المتوسطة 70 سعرة حرارية، وفقط 1.5 غرام من الدهن المشبع.

البيضة هي غذاء كامل غني بالعناصر المغذية يحتوي على البروتين، الفيتامينات، المعادن، والليسيثين. لسوء الحظ، يحتوي البيض على الكثير من الكولسترول، لذلك تلقى توبيخاً سيئاً لا يستحقه. لقد اعتقد الناس لسنوات أن تناول البيض والأغذية الأخرى الغنية بالكولسترول مثل القريدس (الجمبري) يزيد بشكل كبير كميةَ الكولسترول في دمهم، ويعرضهم لخطورة زائدة للإصابة بأمراض القلب. هذا فعلاً غير صحيح!

إن تناول البيض لا يعرضك لخطورة زائدة للإصابة بأمراض القلب. فالباحثون الذين قاموا بتحليل 912 شخصاً شاركوا في دراسة فريمنغهام خلال عدة سنوات وجدوا أنه لا توجد علاقة هامة بين استهلاك البيض، ومستويات كولسترول الدم، والداء القلبي. إنّ البيض منخفض المحتوى بالدهن المشبع، وغني بعنصر زهيد يدعى الليسيثين، وهو يساعد جسمك في استقلاب الكولسترول. يحتوي البيض تشكيلة واسعة من العناصر المغذية، بما في ذلك فيتامين A، B6، B12، وE. ويحتوي صفار البيض على الفيتامين K، الفولات، الحديد، الكولين، واللوتيين، وهو مضاد أكسدة فعّال قد يساعد في الوقاية من تنكس اللطخة المتعلق بالعمر، وهو سبب شائع للعمى. ليس هناك سبب يدفع لتجنّب تناول البيض.

الأغذية التي تزيد مستوى الكولسترول لديك

لا يدرك معظم الناس أن الكولسترول الذي يأكلونه في طعامهم ليس هو المتهم الرئيسي، وذلك عندما يتعلق الأمر بكمية الكولسترول في دمهم. إن ارتفاع الكولسترول ينجم على الأغلب عن تناول الكثير من الدهن المشبع، أو الدهون المتحولة، أو تناول الكثير من الكربوهيدرات الفارغة، والمعالجة بشدة. يقوم كبدك بصنع الكولسترول من الدهن المشبع، والدهون المتحولة التي تتناولها. وبما أن الكربوهيدرات الفارغة يمكن أن تتحول في جسمك إلى دهن مشبع، فإنه يمكن إنتاج الكولسترول بشكل غير مباشر من أي مدخول زائد من الكربوهيدرات الفارغة. أيضاً، يحرّض الاستهلاك الزائد من الكربوهيدرات الفارغة جسمَك على إنتاج كمية أكبر من الأنسولين، والأنسولين يفعّل الإنزيم الرئيسي المسؤول عن صنع الكولسترول في كبدك.

النقطة الجوهرية هنا أن الكولسترول الفعلي الذي تأكله له تأثير ضئيل على مستوى الكولسترول في دمك.

البيض الغني بدهن أوميغا

إذا كان ممكناً، استفد من بيض الدجاج المغذى على حميات خاصة تؤدي إلى إنتاج بيض يكون أغنى بالدهن الأساسي الجيد أوميغا 3. واحدٌ من أكثر الأنواع التجارية تفضيلاً عندنا “لبيض أوميغا 3” يمكن شراؤه من أي مركز تسوق. إنه بيض Eggland’s Best الذي يحتوي 25% أقل من الدهن المشبع من البيض العادي، وفي الوقت ذاته يحتوي على ثلاث مرات دهن أوميغا 3 أكثر من البيض العادي. إن غذاء دجاجات Eggland Best لا يحتوي على دهن حيواني، أو منتجات وسيطة حيوانية، أو طعاماً معالجاً أو معاد استعماله. لا تستعمل الشركة الهرمونات، أو المضادات الحيوية أبداً ومن أي نوع كان. يعطي هذا البيض تماماً نفس طعم البيض العادي إن لم يكن أفضل. وإذا لم يكن ذلك كافياً لإقناعك، فاعلم أن البيض المدعّم بأوميغا 3 له تأثير جيد على تحاليل الكولسترول فهو يزيد مستوى الكولسترول الجيد HDL، وينقص مستوى الدهون الثلاثية.