التصنيفات
العظام | المفاصل | العضلات

الوقاية من تخلخل العظام

سيشخص مرض تخلخل العظام osteoporosis عند سيدة من كل أربع نساء دخلن مرحلة الإياس، ويموت كل عام حوالي 450.000 امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة إصابات تتعلق بضعف العظام، مثل الكسور التي تصيب الفخذ أو العمود الفقري. وما هو مأساوي أيضاً وبالدرجة نفسها العجز الذي يؤدي إليه تخلخل العظام، وتحديد الحركة.

هناك بعض عوامل الخطورة الخاصة التي تؤهب لحدوث تخلخل العظام عند المرأة، بما في ذلك العامل الوراثي. ولكن في الوقت الذي لا تستطيعين فيه أن تتحكمي في تكوينك الوراثي، فإنه في مقدورك التحكم في عوامل الخطورة الأخرى التي تساهم في تخلخل العظام.

عوامل الخطورة لحدوث تخلخل العظام عند المرأة

• الإفراط في تناول المشروبات الكحولية، أو الكافين.

• زيادة المدخول الغذائي من الفسفور.

• القوت المحتوي على كمية عالية من البروتينات والصوديوم.

• نقص فيتامين (د).

• نقص المدخول الغذائي من الكلسيوم.

• سن الإياس.

• النمط الركودي للحياة.

• التدخين.

• البُنية النحيفة، وخاصة في شمال أوربا ومن نسل آسيوي.

أساسيات الصحة العظمية

العظام تكوين نسيجي كثيف وصلب، ورغم ذلك فهو نسيج يزخر بالحياة، حيث يكون في حركة مستمرة من الهدم، ومن ثم إعادة البناء. تعتبر العظام مخزن الجسم من عنصر الكلسيوم، وهو العنصر الهام والأساسي لكثير من العمليات الحيوية في الجسم. يؤمن الكلسيوم ما تحتاجه العظام والأسنان لعملية البنا. وللكلسيوم أهمية كبرى في تنظيم دقات القلب، وفي قلوصية العضلات، وفي نقل الإشارات العصبية، وأخيراً وليس آخراً يلعب دوراً أساسياً في عملية التخثر الدموي.

يُعتبر عمر الطفولة، والشباب من المراحل الحاسمة لبناء عظام سليمة وصحية، ومن الناحية المثالية تحتاج الفتيات في سن الشباب إلى الغذاء المتوازن، وإلى ممارسة رياضية منتظمة، حتى تساعدهن على بناء عظام قوية تكون عوناً لهن في مستقبل حياتهن. ولكن هذه المثالية غير متوفرة لسوء الحظ، فكثير من الإناث الصغيرات يفرطن في تناول غذاء غير متوازن، ولا يمارسن أي نوع من الرياضة، ولا يحصلن على كفايتهن من المواد الغذائية الضرورية من أجل بناء عظام قوية، وحينما تصل المرأة إلى عمر الثلاثين، تكون كثافة العظام قد وصلت إلى أقصاها. ولكن بعد سن الخامسة والثلاثين، يكون هدم مادة العظام أكثر وأسرع من بنائها.

في مرحلة الإياس، يتزايد فقد المادة العظمية بحدة حينما تقل مستويات الأستروجين، لأن هذا الهرمون يلعب دوراً هاماً في تنظيم مقدرة العظام على امتصاص الكلسيوم، ولكن لا يتوقف السبب فقط على نقص الأستروجين، حيث توجد عوامل أخرى مثل فقر الطعام بعنصر الكلسيوم، ونمط حياة راكدة، كلها تساعد على فقد المادة العظمية، وهذه العوامل مجتمعة هي التي تقلل من قوة وصلابة العظام. إذا كان طعامكِ غنياً بعنصر الكلسيوم، والمواد الأخرى التي يتطلبها بناء العظام، وإذا كنتِ تمارسين الرياضة بانتظام، حينها يستطيع جسمك أن يُرسِّب الكلسيوم في عظامك، وتُصبح عظامك قوية.

العوامل المساعدة على فقد المادة العظمية

تشمل العوامل التي تسرع من فقد المادة العظمية الحمية الخاطئة، ونقص العوامل الغذائية الأساسية، والتدخين، والإفراط في المشروبات الكحولية، والكافين وزيادة الفسفور والبروتينات والصوديوم في الطعام. إن الحمية القاسية في محاولة لكي تكوني نحيفة جداً، تؤذي وتضر بالعظام في أي عمر. الطعام قليل الحريرات غالباً ما يكون فقيراً في عنصر الكلسيوم، ومواد غذائية أخرى، ويحاول الجسم أن يعوض نقص الكلسيوم الموجود في الطعام بأن يحرره من العظام من أجل تأدية وظائفه الحيوية الضرورية. بجانب ذلك، إذا أصبحتِ نحيفة جداً، وفقدت كل مخزون الدهون وخاصة في الأرداف والفخذين، فأنت أكثر عرضة لتخلخل العظام، لأن المخزون الدهني هام جداً لإنتاج الأستروجين في سن الإياس.

بشكل عام، تعتبر جميع العادات التي تسيء إلى الصحة العامة هي نفسها التي تضر بالعظام. المدخنات على سبيل المثال لديهن خطورة أعلى لحدوث تخلخل العظام أكثر من اللائي لا يُدخِّن. وذلك بسبب القابلية للدخول في الإياس في سن أبكر (وبالتالي يقل لديهن الأستروجين). بجانب ذلك يثبط التدخين نشاط الغدد الجار درقية (الدريقات parathyroids). وهي الغدد المسؤولة عن مستويات الكلسيوم في الدم، وعن توضعه في العظام. وأخيراً، فإن الإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية، والكافين، والصوديوم، يزيد من كمية الكلسيوم المفقودة في البول، وهذا يضعف من قوة العظام.

إذا أكثرت من البروتينات في طعامكِ فإن ذلك يقلل الكلسيوم في عظامك أيضاً. فبالرغم من أن جسمك يحتاج إلى الحموض الأمينية الموجودة في البروتينات لتصنيع هيكل العظم الذي سيترسب فيه الكلسيوم. فإن الزيادة المفرطة من الحموض الأمينية تخلق بيئة حامضية في الدم يجب معادلتها، ويستهلك الكلسيوم في عملية التعديل. من أجل ذلك عليكِ أن تَحدِّي من البروتينات في طعامك فلا تتجاوز ثماني أوقيات في اليوم، ويفضل أن تختاري بعض البروتينات النباتية مثل التمبا Tempeh والتوفو Tofu بجانب البروتينات الحيوانية ـ وفي الوقت الذي نقول لك إنه ليس عليكِ أن تكوني نباتية لكي تتجنبي حدوث تخلخل العظام، إلا أننا نزودك بهذه المعلومة، أن الأبحاث بيّنت أن النساء اللائي يأكلن غذاءً نباتياً متوازناً يكن أقل إصابة بتخلخل العظام من النساء اللائي يحتوي أكلهن على نسبة عالية من اللحوم.

الفسفور من العوامل التي يغض النظر عنها في إحداث تخلخل العظام. صحيح أن الفسفور معدن هام من أجل بناء العظام، إلا أنك تحتاجين إلى كمية من الكلسيوم تقارب ضعف كمية الفسفور حتى يحدث امتصاص مثالي للكلسيوم.

لكن إذا احتوى الطعام كمية من الفسفور أكثر من كمية الكلسيوم، يفرز هرمون يحرر أو يخرج الكلسيوم من العظام حتى يحافظ على توازنه مع الفسفور في الدم. ولسوء الحظ، لا يقتصر طعامنا على نقص في كمية الكلسيوم فقط، ولكنه أيضاً يحتوي على وفرة من الفسفور مثل منتجات الألبان، واللحوم، والنقل، ولحم الدواجن، والأطعمة البحرية، والبذور، والحبوب الكاملة. كثير من الأطعمة الجاهزة تحتوي أيضاً على الفسفور بكمية كبيرة كالمعجنات المخبوزة، وحتى المشروبات الغازية تحتوي على نسبة عالية من حمض الفسفوريك. إذا حسبت جميع ما تستهلكه المرأة من تلك الأطعمة سنجد أنها تستهلك من الفسفور أربعة أضعاف ما تستهلكه من الكلسيوم.

من أجل إنقاص خطورة حدوث تخلخل العظام، يلجأ معظم الأطباء إلى العلاج الهرموني المعاوض، ولكن هذا النوع من العلاج لا يتناسب مع النساء اللائي لديهن قصة إصابة سرطانية في الثدي أو الرحم، وكذلك اللائي لديهن داء قلبي وعائي، أو أمراض في المرارة، أو الكبد، ومن لديهن داء الشقيقة أو الصداع المزمن. كما يصف الأطباء عادة بعض الأدوية التي تساعد على بناء العظام مثل (الفوساماكس Fosamax) الذي يساعد على عدم فقد المادة العظمية، ولكن قد تُحدث هذه الأدوية مشكلات كثيرة في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو أحياناً الإسهال، والغثيان، وحرقة الفؤاد، بل أحياناً قد تسبب تقرحات المريء. وإننا نعلم أنك ستبذلين مجهوداً أكبر، بل ربما تغيرين من نمط حياتك وغذائك إذا حاولت أن تحافظي على بناء عظامك عن طريق التغذية والرياضة والإقلاع عن التدخين، إلا أن نتيجة ذلك هي الارتقاء بصحتك العامة، والحفاظ على عظامك قوية سليمة.

التوصيات الغذائية من أجل عظام قوية

حينما تفكرين في بناء عظام قوية عن طريق الغذاء، فإن أول شيء يراود فكرك هو الحليب. إلا أنه بالرغم من أن الحليب غني بعنصر الكلسيوم، وهذا بدوره هام لبناء العظام، فإن شرب الحليب فحسب لن يكون كافياً لحماية عظامك. أُجريت دراسة موسعة على 78.000 امرأة، على مدى 12 عاماً (الدراسة المطولة لصحة الممرضات في هارفارد)، ووجد الباحثون أن النساء اللائي يحصلن على مدخول مرتفع من الكلسيوم عن طريق اللبن ومنتجاته لم تتناقص خطورة الكسور العظمية لديهن، عكس ما تُسَوِّق له مصانع منتجات الألبان. بل الحقيقة أنه من أجل بناء عظام قوية، فإن الأمر لا يتعلق فقط بكمية مدخول الكلسيوم في الغذاء، ولكن يعتمد أيضاً على كَمْ من هذا الكلسيوم يتم امتصاصه من الأمعاء. حتى تمنعي تخلخل العظام، عليكِ أن تُؤمني لجسمكِ كل العناصر الغذائية الأساسية لبناء عظام قوية، وأن تتجنبي كل الأطعمة التي تساهم في فقد المادة العظمية، كما يجب أن تعملي على أن يكون الامتصاص جيداً، بما في ذلك عنصر الكلسيوم.

بجانب الكلسيوم، تشمل العناصر الغذائية الضرورية لبناء العظام كلاًّ من المغنزيوم، وفيتامين (د D)، و(ك K)، والزنك، والعناصر النادرة مثل اليود، والنحاس والمنغنيز. إن أحسن طريقة للحصول على كل ذلك هي أن تنوعي مواد طعامك، وأن يحتوي يومياً على سبع حصص من الفواكه الطازجة والخضروات. وحتى يزداد تأكدك من أنك تحصلين على كل شيء، يمكن دعم الغذاء بأخذ مجموعة من الفيتامينات واسعة الطيف، وكذلك المعادن التي تتضمن العناصر الصغرية (النادرة).

تعتبر منتجات الألبان مصادر غنية بعنصر الكلسيوم، ولكن توجد بعض المشكلات المتعلقة بها، حيث إن منتجات الألبان غنية في الوقت نفسه بالفسفور والبروتينات، وهذه المواد تساعد، كما سبق وذكرنا، على فقد المادة العظمية إذا وجدت بكميات كبيرة في الطعام. بجانب ذلك، هناك نساء كثيرات لا يتحملن وجود اللاكتوز في الطعام lactose intolerant (اللاكتوز موجود في اللبن ومنتجاته)، ويسبب لديهن تقلصات بطنية، وانتفاخاً وأحياناً إسهالات. من ناحية أخرى، تعتبر الألبان المخمرة مثل اللبن الخاثر أفضل تحملاً عند هؤلاء السيدات، لأنها تحتوي على جراثيم نافعة تساعد عملية الهضم. بالرغم من ذلك فلا حاجة أن تعتمدي على الحليب ومنتجات الألبان لتأمين كل احتياجاتك من الكلسيوم، فلديك أطعمة كثيرة أخرى غنية جداً بالكلسيوم لتختاري منها مثل، اللوز، البروكولي (نوع من القنبيط broccoli)، السلمون المعلب، السردين مع عظامه، الأوراق الخضراء الداكنة للخضروات (مثل الملفوف Collards، والكرنب Kale، وخضروات الخردل Mustard greens)، والتوفو Tofu المصنع مع الكلسيوم.

أوراق النباتات الخضراء الداكنة ليست فقط غنية بالكلسيوم، ولكنها أيضاً مصدر ممتاز لفيتامين (ك K)، وهو عنصر غذائي أساسي في بناء العظام، ويعمل أيضاً على تنظيم مستويات الكلسيوم في الدم. حوالي نصف احتياجات الجسم من فيتامين (ك K) تصنعها جراثيم الأمعاء. وبالتالي يمكنك المحافظة على مستوى مثالي من هذا الفيتامين في الدم، إذا استطعتِ أن تبقي على نبيت جرثومي جيد في الأمعاء، بأن تأكلي لبناً يحتوي على الجراثيم الحامضية التي تُؤمن ذلك. يمكنك أيضاً الحفاظ على نبيت جرثومي جيد في أمعائك بأن تأخذي دعماً خارجياً يؤمن لك 10-5 بليون جرثومة حية من الملبنة الحمضة Lactobacillus acidophilus ومن الجراثيم المشقوقة bifidobacterium bifidum يومياً لمدة شهر على الأقل.

تعتبر أطعمة الصويا مساعدة بشكل خاص للحماية من فقدان المادة العظمية. يمكن للتوفو Tofu أن يكون مصدراً رائعاً للكلسيوم إذا صنع معه. ولكن الأهم من ذلك أن أطعمة الصويا غنية بالأيزوفلافونات، وهي مركبات طبيعية لها تأثير مشابه للأستروجين في مساعدته على بناء العظام. ولكن في حين أظهرت الأبحاث أن أيزوفلافونات الصويا تساعد على زيادة الكثافة العظمية، وتبطئ من سرعة فقد المادة العظمية، وجدت هذه الأبحاث أيضاً أن استعمال الأيزوفلافونات المركزة قد لا يكون لها نفس الفائدة، بل أحياناً تكون ضارة. لقد أظهرت دراسة نشرت في سنة 2001 في مجلة جمعية الطب الأمريكية Journal of American Medical Association، أن إبريفلافون Ipriflavone (وهو أحد الأيزوفلافونات المستعملة في الدعم الغذائي)، لم يمنع فقد المادة العظمية، وأدى في الوقت نفسه إلى إنقاص عدد الخلايا الدموية البيضاء.

بالتالي يبدو منطقياً أن لا تلجئي إلى التركيبات المركزة من الأيزوفلافونات وبدلاً من ذلك استعملي الأغذية الطبيعية المحتوية عليها مثل حليب الصويا، والتمبا Tempeh، والتوفو Tofu. من أجل الحصول على احتياجات جسمكِ ومن أجل سلامة عظامك، تناولي حصة أو حصتين من أطعمة الصويا يومياً (كوب من حليب الصويا، أو أربع أوقيات من التمبا أو التوفو تمثل حصة واحدة).

الدعم الغذائي الإضافي من أجل عظام قوية

من أجل التأكد من حصولكِ على ما تتناولينه من أطعمة غنية بالكلسيوم. توجد أشكال كثيرة من أصناف تحضيرات الكلسيوم، ولكن ربما يكون سترات الكلسيوم هو الأفضل بسبب سهولة امتصاصه، ويجب أن تتجنبي المحضرات المصنوعة من العظام أو الدولوميت Dolomite أو قشور المحار Oyster shells حيث إن هذه المستحضرات سيئة الامتصاص من الأمعاء، كما يحتمل أن تكون ملوثة بالرصاص وهو عنصر شديد السمية إذا تراكم في الجسم. إذا كنت تتناولين حصتين على الأقل من الأطعمة الغنية بالكلسيوم، عندها يكفيك دعم مقداره 1000 مغ من الكلسيوم – ولكن إذا لم يحتو غذاؤك على أطعمة غنية بالكلسيوم، فربما تحتاجين إلى دعم مقداره 1500 مغ يومياً. من أجل امتصاص جيد، يجب أن يؤخذ الدعم أثناء تناولك الطعام، ولا تأخذي أكثر من 500 مغ في المرة الواحدة.

يعتبر المغنزيوم عنصراً ضرورياً آخر بالنسبة لتقوية العظام. يوجد المغنزيوم في الكثير من الأطعمة المختلفة مثل الخضروات ذات الأوراق الخضراء، والبقول، والنقل، والبذور والحبوب الكاملة. في الوقت نفسه، توجد مواد كثيرة تستنفد المغنزيوم من الجسم، مثل المشروبات الكحولية، والشدة الجسمية والنفسية. كثير من النساء لا يستهلكن كميات كافية من الأطعمة المحتوية على المغنزيوم، وحتى يعوضن هذا النقص، وللوصول إلى مستويات مقبولة في الدم، يُنصح بأخذ دعم من المغنزيوم يكون سهل الامتصاص مثل مركباته مع الاسبرتات، والسترات، والغلوكونات واللاكتات.

أن تحصلي على كمية كافية من الكلسيوم في غذائك ما هو إلا جزء من الاستراتيجية للحفاظ على عظام قوية سليمة. فعليك أيضاً أن تتأكدي من أن ما تأخذينه من كلسيوم يمتص من الأمعاء – يساعد فيتامين (د D) على امتصاص الكلسيوم من الأمعاء، ويحافظ أيضاً على مستويات سوية في الدم، وأخيراً يساعد على ترسيب الكلسيوم في العظام. ورغم أن جسمكِ يصنع فيتامين (د D) في الجلد، ولكن يتطلب ذلك التعرض لأشعة الشمس حيث تحول مركباً مشتقاً من الكولسيترول، إلى فيتامين (د D). وللأسف، هناك كثير من السيدات لا يأخذن كفايتهن من التعرض لأشعة الشمس لأسباب مختلفة تحجب الأشعة عنهن – ولكن هناك أطعمة مختلفة تحتوي على فيتامين (د D)، بشكل أساسي الزبدة، والبيض، والحليب المُدَعّم، وهي أطعمة لا يشتهيها معظم النساء ولا يأكلنها بشكل منتظم.

إن أفضل طريقة للحصول على هذا الفيتامين الهام، هي التعرض المعتدل لأشعة الشمس، حوالي 15 دقيقة في الصباح الباكر عند الشروق، أو عند غروب الشمس، ويكفي ثلاثة أيام في الأسبوع. وقد تكون فكرة جيدة أن تأخذي دعماً غذائياً خارجياً حوالي 400 وحدة دولية من الفيتامين يومياً، وهي الكمية الموجودة في معظم محضرات الفيتامينات المُسَوّقة. ومن الجدير بالذكر هنا أن ننبه أنه في الوقت الذي تستعينين فيه على الحصول على الكمية المناسبة لاحتياجاتكِ نحذر أن الإفراط في أخذ كميات كبيرة من فيتامين (د D) مضر بالجسم، حيث تساهم في أذية القلب، والكلية. وقد تؤدي إلى تكلسات في الأنسجة.

أهمية الرياضة

مهما كان طعامك متوازناً وصحياً، فلا غنى عن ممارسة الرياضة من أجل الحفاظ على قوة وصحة عظامكِ. هناك علاقة واضحة وأكيدة بين نمط الحياة الركودي وحدوث تخلخل العظام. وكثير من الدراسات أوضح أن البقاء في السرير (لأي سبب) دون حركة ولمدة أسبوع واحد كافٍ لأن يُضعف من العظام. وأن العظام تقوى بالحركة والأنشطة التي تحتاج إلى حمل أثقال متوسطة. فإذا مارست رياضة تستلزم رفع بعض الأثقال الخفيفة، فسيصدر في جسمك تيارات كهربائية تؤهب لترسيب الكلسيوم في العظام وتجعلها أكثر صلابة وقوة، وإذا احتوى طعامك على كمية كافية من الكلسيوم، فسيقوِّي ذلك من عظامك مع هذه الرياضة.

لابد أن تعلمي أن كل أنواع الرياضة لا تساعد بالضرورة على تقوية العظام. حتى تكون الرياضة نافعة لابد أن تُحدث نوعاً من الجهد على العظام من أجل قدح تلك الشحنة الكهربائية. إن الرياضة التي تعتمد على حمل ثِقَلكِ، مثل المشي، والرقص، واليوجا ممتازة. حاولي أيضاً أن تمارسي نشاطات تستعملين فيها الجزء العلوي من جسمك مثل الزراعة في البستان، أو التجريف، أو التزلق. لا مانع من أن تشاركي في رياضات تستلزم عملاً لجسمك كله، وبشكل لطيف مثل التمارين في صالات الرياضة.

حتى تجعلي عظامك قوية لابد من ممارسة الرياضات المعتمدة على ثقل جسمك (المشي، الرقص) على الأقل لمدة ثلاثين دقيقة، خمس مرات في الأسبوع. وحتى لو شُخِّص أن لديك تخلخل عظام، فلا يمنعك ذلك من ممارسة الرياضة. إن الرياضة المعتمدة على ثقل جسمك، ستبطئ من سرعة فقد المادة العظمية، وستساعد في بناء عظام أقوى.

إن التعود على الرياضة وممارستها طوال عمرك، هي ضرورة تُبقي على صحتك وحيويتك حينما تتقدم بك السنون. لا يوهن طول العمر من صحة وحيوية البشر، ولكن بسبب توقفهم عن استعمال أجسامهم. وحينما تتوقف العضلات لسوء التوازن والتناسق أيضاً. كلما كنتِ قوية، وكلما ازدادت ثقتك في جسمك يقل احتمال تعرضك للحوادث كالسقوط.

الدعم الغذائي لمنع تخلخل العظام

• مجموعة فيتامينات فائقة المفعول، بجانب المعادن اللازمة يومياً، وتشمل

– كلسيوم: 1500-1000 مغ يومياً.

– مغنزيوم: 600 مغ يومياً.

– فيتامين (د D): 400 وحدة دولية يومياً.

• تركيبة من طلائع الجراثيم الحيوية: 10-5 بليون من جرثومة الملبنة الحمضة lactobacillus acidophilus، الجراثيم المشقوقة bifidobacterum bifidum يومياً من أجل تعزيز تكوين فيتامين K.