التصنيفات
الكلى والمسالك البولية

الفحوصات الطبية: سلس البول ج3

قد تشعر بالانزعاج عند مناقشة سلس البول مع طبيبك؛ ولكنك لست الوحيد في ذلك، فالكثير من الناس مثلك؛ غير أن سعيك إلى طلب النصيحة الطبية هام لعدد من الأسباب. أولا، يمكن أن يشير سلس البول إلى حالة مستبطنة (خفية) أكثر خطورة؛ وثانيا، قد يؤدي إلى الحد من أنشطتك والتقليل من علاقاتك الاجتماعية؛ وثالثا، إذا كانت لديك مشاكل في التوازن Balance problems، يمكن أن تكون في خطر من السقوط عندما تندفع بسرعة إلى الحمام لتجنب تسرب البول (التبليل).

لا تستدعي الحوادث المعزولة القليلة لسلس البول بالضرورة عناية طبية؛ لكن إذا تكررت المشكلة أو أثرت في طبيعة حياتك، عندها يكون من المهم مراجعة الطبيب.

إيجاد مقدم الرعاية

إذا كانت لديك مشكلة مع سلس البول، فقد يكون الترتيب لموعد مع مقدم الرعاية الصحية الأولية نقطة جيدة للبدء؛ حيث يستطيع الممارسون العامون، وأطباء العائلة، واختصاصيو الطب الباطني العام، ومساعدو الأطباء، والممرضات الممارسات معالجة سلس البول غالبا من دون الحاجة إلى اختصاصيين. ولكن، لا يكون لدى بعض أطباء الرعاية الصحية الأولية ما هو ضروري من الاهتمام أو التدريب أو الخبرة لمعالجة سلس البول. وقد يحمل بعض الناس فكرة أن سلس البول هو نتيجة حتمية للحمل والولادة أو الإياس أو التقدم في العمر – وبذلك تكون محاولة القيام بأي شيء بشأنه مضيعة للوقت.

إذا لم يبد طبيب الرعاية الصحية الأولية موقفا إيجابيا بشأن معالجة سلس البول، أو ظهر على غير معرفة وعلم عند مناقشة الموضوع، فكر بالبحث عن مقدم رعاية صحية آخر؛ فقد يكون شخص آخر من الممارسين العامين أو أطباء العائلة أو اختصاصيي الطب الباطني قادرا على تقديم الرعاية والدعم اللذين تحتاجهما.

كما أن زيارة اختصاصي خيار آخر. وهناك القليل من الخيارات المختلفة؛ فطبيب الجهاز البولي Urologist طبيب متخصص في أعضاء التوالد الذكرية والاضطرابات البولية عند كل من الرجال والنساء؛ أما طبيب البولية والنسائيات Urogynecologist فهو اختصاصي في التوليد والأمراض النسائية Obstetrician-gynecologist لديه تدريب إضافي على المشاكل التي تصيب القاع الحوضي عند المرأة – شبكة العضلات والأربطة والنسج الضامة والأعصاب التي تساعد على دعم المستقيم والرحم والمهبل والمثانة والتحكم بها. أما طبيب الشيوخ Geriatrician فشخص متخصص في رعاية المسنين مع تركيز خاص على المشاكل المتعلقة بالمعالجات والتغيرات في العادات المثانية.

وسواء أخترت طبيب الرعاية الصحية أم طبيبا اختصاصيا، فإن الشيء الهام هو إيجاد مقدم رعاية يلبي حاجاتك. ويمكن الحصول على نصائح من الأصدقاء أو العائلة أو من مستشفى تثق به أو من المجتمع الطبي في منطقتك. وقبل اتخاذ القرار، فكر بجميع الحقائق؛ فهل تعتقد أن الطبيب سيصغي لمخاوفك وتساؤلك عن سلس البول؟ وهل سيجيب عن أسئلتك، ويفسر الأشياء بوضوح؟ وفوق كل ذلك، اسأل نفسك سؤالا رئيسيا: هل يبدو الطبيب مهتما بمعالجة سلس البول؟ فإذا كان الجواب نعم، رتب موعدا؛ وبذلك، تتخذ الخطوة الأولى الهامة نحو المزيد من الحياة الفاعلة والواثقة.

تحضير للزيارة

للحصول على أكبر قدر من الفائدة عند زيارة طبيبك، يكون من المهم أن تحضر نفسك جيدا؛ فالتحضير الجيد قبل زيارة الطبيب بشأن سلس البول يتكون عادة من جزأين؛ أولا، جمع حقائق قصتك المرضية والطبية وتوثيقها، ويمكن أن تشتمل هذه الخطوة على الحصول على نسخة من سجلك الطبي أو إرسالها إلى الطبيب الذي ستراه؛ ثانيا، تحتاج إلى الاحتفاظ بمفكرة مثانية وجيزة Brief bladder diary؛ فبتقديم هذه المعلومات الأساسية الهامة إلى مقدم الرعاية الصحية، تعطيه أفضل فرصة لمعالجة السلس لديك بنجاح. كما يمكن أن يطلب منك طبيبك قبل موعدك معه إتمام استبيان Questionnaire عن وظيفة المثانة لديك.

تسجيل قصتك المرضية أو الطبية

قبل زيارتك للطبيب، راجع قصتك المرضية أو الطبية، وحضر بعض القوائم؛ وتعد الأدوية إحدى الأسباب الأكثر شيوعا لسلس البول، لذلك أدرج جميع الأدوية التي تتناولها، ويشتمل ذلك على الوصفات الطبية والأدوية المصروفة من دون وصفة Over-the-counter drugs والفيتامينات والمعادن والمستحضرات الأخرى؛ فإذا لم تكن متأكدا من أن مادة ما تعد دواء، خذ جانب السلامة والحذر وأدخله في القائمة على أية حال.

واكتب الاسمين العلمي والتجاري لكل دواء، والجرعة التي يؤخذ بها، وعدد مرات تناوله، ومتى يؤخذ؛ فإذا كنت متحسسا لأي دواء، اذكر ذلك. كما قد يكون من المفيد جلب أدويتك معك إلى الموعد؛ وعندما تخطط لذلك، تأكد من حفظها في حاوياتها الأصلية.

كما أن الوقت السابق لزيارتك للطبيب فرصة سانحة لوضع بعض الملاحظات حول قصتك المرضية والطبية؛ ولذلك، لا بد من ذكر جميع الجراحات والولادات والأمراض والإصابات والإجراءات الطبية السابقة، مع تدوين التواريخ التقريبية؛ فإذا كانت لديك مشاكل صحية تسعى الآن نحو الطبيب لحلها أو تأخذ دواء لعلاجها، مثل التهاب المفاصل أو داء السكر، اذكرها أيضا. وبالنسبة إلى النساء اللواتي هن في سن اليأس (الإياس)، يكون من المفيد تدوين الوقت الذي توقفت فيه الدورات الطمثية Menstrual periods (الحيض)، ويمكن تدوين تاريخ توقف الحيض أو تقدير ذلك من حيث القدم. وقد يكون سلس البول ناجما عن عدوى السبيل البولي، لذلك فمن المفيد أيضا توثيق أية مشاكل سابقة أو راهنة في جهازك البولي.

وأخيرا، إذا كنت تريد تقريرا عن الاستشارة المرسلة إلى مقدمين آخرين للرعاية الصحية، تأكد من جلب عناوينهم معك إلى الموعد.

الاحتفاظ بالمفكرة المثانية

يمكن أن يطلب منك الطبيب، قبل الموعد وبعده، الاحتفاظ بمفكرة مثانية في البيت على مدى عدة أيام؛ فهذا السجل البسيط “للسوائل الواردة والسوائل الصادرة أو الخارجة” يقدم تفاصيل هامة عن أعراض السلس لديك؛ فإذا احتفظت بهذه المفكرة جيدا، ستبدي متى تسرب البول، وعدد مرات حدوث ذلك، وما هي الظروف في الحياة التي يبدو أنها تتصاحب بعوارض سلس البول؛ فبهذه المعلومات، سيكون لدى طبيبك فكرة جيدة عما قد يساهم في السلس لديك – وما هي أفضل طريقة لمعالجته.

ما هي المفكرة المثانية

المفكرة المثانية Bladder diary هي وصف يومي مفصل للأعراض والمعلومات الأخرى المتعلقة بعادات التبول؛ ويمكن أن تساعدك وطبيبك على تحديد أسباب مشاكل التحكم بالمثانة.

وللحصول على المفكرة المثانية، قم ببساطة بتسجيل ما تشربه وكميته، وأوقات التبول، ومقدار البول، وما إذا كنت تشعر بالحاجة إلى التبول، وعدد عوارض السلس لديك؛ فإذا كنت تسرب البول، لاحظ الكمية التقريبية وماذا تفعل عند حصول التسرب. ولقياس البول، قد يعطيك الطبيب وعاء يلائم حافة المرحاض الذي تستعمله؛ ويكون لهذا الوعاء علامات مثل كوب القياس؛ ويمكن – بدلا من ذلك – وصف كمية البول بأنها صغيرة أو متوسطة أو كبيرة بشكل عام؛ وبذلك تختار ما يناسبك أكثر.

يوصي الأطباء بالاحتفاظ بمفكرة مثانية لمدة 2-7 أيام وليال متعاقبة، وعليك أن تختار أفضل وقت يمثل حياتك الطبيعية، وتتجنب الاحتفاظ بمفكرة خلال العطل أو التغيرات الأخرى في الروتين. وإذا كان المريض امرأة، لا بد من أن تتجنب أيضا البدء بالمفكرة خلال الدورة الطمثية (الحيض). وقد تؤدي كثرة الذهاب إلى الحمام في أثناء هذا الوقت إلى انحراف الموجودات أو النتائج.

تقييم سلس البول

تكون الخطوة التالية في تقييم سلس البول عادة هي رؤية الطبيب لإجراء فحص طبي كامل؛ ويمكن أن يختلف تسلسل الخطوات في الفحص وعددها، لكن من المحتمل أن يطرح طبيبك عليك مجموعة من الأسئلة الخاصة حول العلامات والأعراض لديك، ثم يتبعها بمزيد من الأسئلة حول قصتك المرضية والطبية. وستخضع، في الحالة النموذجية، أيضا لفحص سريري (جسدي) كامل ولبعض الاختبارات الأساسية للوظيفة البولية؛ ويكون هدف طبيبك الربط بين العلامات والأعراض، والقصة المرضية، والفحص السريري، ونتائج الاختبارات لديك للخروج بتقييم دقيق لمشكلتك.

ويمكن، في نهاية الموعد، أن يصف الطبيب لك شوطا علاجيا لسلس البول؛ غير أنه إذا أثارت الاختبارات والفحص السريري تساؤلات أو مخاوف إضافية، قد تحتاج إلى الخضوع للمزيد من الاختبارات.

تقييم الأعراض

يبدأ طبيبك اللقاء عادة بالسؤال عن العلامات والأعراض والقصة المرضية: كم مرة تحتاج إلى التبول؟ متى تسرب البول؟ هل لديك مشكلة في تفريغ مثانتك؟ هل تعاني من أية أعراض فضلا عن السلس؟ وتساعد إجاباتك على هذه الأسئلة الطبيب في تحديد نمط السلس الذي لديك، وعلى أفضل علاج له؛ فإذا لم تكن متأكدا من أي من إجاباتك، يمكن أن تفيد المفكرة المثانية في ذلك.

وقد يسألك طبيبك أولا عن بداية المشكلة ومدتها: متى بدأ السلس؟ هل حدث فجأة أم بالتدريج مع الوقت؟ وكم مضى عليه؟ هل حصل أي تحسن أو تفاقم؟ ثم، قد تكون هناك أسئلة مصممة لكشف التفاصيل حول مشكلتك الخاصة.

بعد ادراكه جيدا للأعراض البولية لديك، يمكن أن ينتقل طبيبك إلى أوجه قصتك المرضية التي قد تسبب أو تساهم في سلس البول؛ فالمعلومات عن قصتك المرضية والطبية التي جمعتها تحضيرا للموعد يمكن أن تساعدك على الإجابة عن معظم هذه الأسئلة؛ وتشتمل المشاكل الطبية الراهنة أو السابقة التي قد تؤثر في التحكم بالمثانة على عدوى السبيل البولي، وضخامة البروستات، وداء السكر، والسكتة، وداء باركنسون Parkinson’s disease والتصلب المتعدد وغيره. أما في النساء، فيمكن أن يشارك الإياس (سن اليأس) في سلس البول أيضا.

ويمكن أن تسأل لاحقا عن أية جراحات أو معالجة إشعاعية سابقة. وقد تتصف الإجراءات النسائية والبولية، مثل استئصال الرحم Hysterectomy أو استئصال البروستات الجذري Radicalprostatectomy أو وضع طعوم من البزور المشعة لسرطان البروستات (المعالجة الكثبية Brachytherapy)، بأقوى علاقة مع سلس البول. لكن، من المهم ذكر أية إجراءات سابقة – بما في ذلك أي جراحات سابقة لمعالجة سلس البول، حيث إن أية جراحة يوضع فيها لك قثطار فولي Foley catheter قد تؤدي إلى تندب البطانة الإحليلية، وهذا ما يمكن أن يساهم الآن في سلس البول.

إذا كنت حاملا أو أنجبت طفلا، يمكن أن يكون لدى طبيبك بعض الأسئلة عن ذلك أيضا: كم مرة حملت وولدت؟ ما كان حجم كل طفل؟ هل ولدت مهبليا (ولادة طبيعية) أو ولادة قيصرية Caesarean section؟ هل خضعت لبضع الفرج Episiotomy؟ هل استعمل الملقط؟ هل جرت مساعدة الولادة بجهاز التخلية (المحجم السويدي) Vacuum device؟ وبعد الحصول على هذه المعلومات، يبدأ طبيبك بأخذ فكرة عن الحالة العامة لقاع الحوض لديك.

يمكن أن يسأل الطبيب أيضا عن الأدوية التي تتناولها حاليا، وعلى رأسها الوصفات الدوائية، والأدوية المصروفة من دون وصفة، والفيتامينات، والمعادن، والمكملات Supplements الأخرى. ونقول من جديد إن المعلومات المجمعة تحضيرا للموعد يجب أن تساعد على الإجابة عن هذه الأسئلة. وبما أن الأدوية تمثل سببا شائعا لسلس البول، لذلك من المهم مناقشة الموضوع بشكل شامل. وبعد استعراض ظروفك النوعية، يمكن أن يوصي طبيبك بخفض بعض أدويتك أو إيقافها أو تناولها في أوقات مختلفة من النهار.

نوعية تقييم الحياة

قد يؤدي سلس البول إلى العديد من التأثيرات الجانبية المزعجة، مثل الطفح والعدوى الجلدية والقروح بسبب التبليل المستمر للجلد؛ لكن الأكثر إزعاجا من هذه المشاكل الجسدية ما يمكن أن يتركه تأثير سلس البول على نوعية حياتك.

قد يمنعك سلس البول من المشاركة في الأنشطة والفعاليات؛ فقد توقف تمارينك، وتمتنع عن حضور الملتقيات الاجتماعية أو حتى تتوقف عن الضحك خوفا من تسرب البول؛ ويمكن أن تصل مرحلة تتوقف فيها عن السفر أو الخروج إلى مناطق مألوفة تعرف أماكن وجود المراحيض فيها. كما قد يكون لسلس البول تأثير سلبي أيضا في حياتك العملية؛ فرغبتك الملحة بالتبول قد تبقيك بعيدا عن مكتبك أو تدفعك لترك الاجتماعات بشكل متكرر. ويمكن أن تكون المشكلة مزعجة جدا بحيث تؤثر في تركيزك، كما قد يبقيك سلس البول مستيقظا خلال الليل، مما يجعلك تعبا معظم الوقت.

ويمكن أن يكون تأثير سلس البول في حياتك الشخصية أكثر شيء مزعج لك؛ وقد لا تفهم أسرتك التغيرات في سلوكك أو تشعر بالخيبة من كثرة ذهابك إلى الحمام. ويمكن أن تتجنب العلاقة الجنسية بسبب الحرج الناجم عن تسرب البول. وليس من النادر المعاناة من القلق والاكتئاب مع سلس البول.

ولفهم كيفية تأثير سلس البول في نوعية الحياة جيدا، يمكن أن يطلب منك الطبيب ملء استبيان، مثل استبيان تأثير سلس البول أو استبيان الضائقة البولية التناسلية؛ حيث قد تسأل عن معدل تسريب البول وتأثيره في الأوجه المختلفة لحياتك، مثل الترفيه الجسدي والسفر والعلاقات الجنسية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية خارج المنزل؛ كما قد يطلب منك وصف شعورك تجاه تسريب البول، وهل يتصف بالعصبية أم الخوف أم الإحباط والخيبة أم الغضب أم الاكتئاب أم الحرج؟

وبعد حصول الطبيب على نتائج الاستبيان، يمكن أن يكون صورة أوضح عن كيفية تأثير سلس البول في حياتك اليومية؛ وقد تساعد هذه المعلومات طبيبك على النصح بالإستراتيجيات العلاجية التي تتفق مع أكثر النواحي إزعاجا لك.

ما هو استبيان أعراض السلس

لتحديد شدة الأعراض لديك، يمكن أن يطلب منك الطبيب ملء استبيان حول معاناتك من السلس؛ ولقد جرى وضع عدة أشكال مختلفة من استبيان الأعراض – يدعى بعضها تقييم نوعية الحياة أحيانا – لكل من سلس البول والبراز. وتفيد هذه الأشكال من الاستبيان كوسائل وأدوات لمساعدة الطبيب على تقييم شدة الأعراض، واتخاذ القرارات العلاجية، وتقدير نجاح الأساليب العلاجية المختلفة؛ كما أن أشكال الاستبيان تساعدك وتساعد طبيبك على فهم كيفية تأثير السلس في نوعية حياتك إجمالا.

وتشتمل بعض الأشكال من استبيان نوعية الحياة المستعملة بشكل شائع في تقييم سلس البول على استبيان تأثير السلس Incontinence Impact Questionnaire IIQ وجرد الضائقة البولية التناسلية Urogenital Distress Inventory UDI، وحرز الأعراض البروستاتية الدولي International Prostate Symptom Score IPSS للرجال.

الفحص الجسدي (السريري)

يمكن أن يعطي الفحص الجسدي الكامل، مع التركيز على بطنك، وناحيتك التناسلية، والمستقيم، والجهاز العصبي أدلة هامة نحو سبب سلس البول لديك.

وقد يبدأ الطبيب الفحص بتقييم حركتك وبراعتك بوجه عام، ويمكن أن يطلب منك إظهار كيفية رفعك لملابسك وإنزالها وربط الأزرار والأحزمة والزمامات (السحابات) وحلها بهدف التبول، أو يكتفي الطبيب بملاحظة مدى السهولة في صعود طاولة الفحص؛ فإذا كانت لديك مشكلة في الحركة أو نزع الملابس، عندئذ قد تساهم في حدوث السلس لديك.

كما أن الطبيب يمكن أن يقيس العلامات الحيوية Vital signs لديك، ويتحرى وجود تورم (وذمة Edema) في ساقيك، وكاحليك، وقدميك فوذمة الطرفين السفليين (التي غالبا ما تنجم عن فشل القلب الاحتقاني، أو داء السكر، أو الفشل الكلوي) تساهم في زيادة إنتاج البول ليلا، وهذا ما يؤدي أحيانا إلى سلس البول.

عندما تكون مثانتك ممتلئة، قد يقوم الطبيب باختبار لسلس الإجهاد. ويختلف هذا الاختبار قليلا بين الرجال والنساء؛ فالرجال يطلب منهم الوقوف والسعال؛ إذا تسرب البول على فوطة ورقية، يكون الاختبار إيجابيا لسلس الإجهاد. أما النساء فيطلب منهن السعال وهن مستلقيات على طاولة الفحص؛ فإذا لم يتسرب البول، يطلب منهن الوقوف والسعال من جديد أو الارتداد على كعوبهن أو المشي أو الانحناء. وينبغي ألا تحرج إذا سربت البول خلال اختبار الإجهاد، إذ يمكنك النظر إليه على أنه جزء هام من بداية فهم المشكلة. وبعد انتهاء الاختبار، يمكنك أن تبول بحيث تكون مرتاحا خلال ما تبقى من الفحص. وقد يطلب الطبيب مراقبتك في أثناء تبولك لمعرفة ما إذا كان جريان البول قويا ومستمرا؛ فإذا كان جريان البول ضعيفا أو متقطعا أو أنك تمارس جهدا (تكبس) لتتبول، قد يكون لديك سلس فيضي.

بعد إفراغ المثانة، قد يقوم الطبيب بفحص البطن من خلال دفعه والاستماع للأصوات المعوية؛ فإذا بدت مثانتك أكبر مما يجب (توسع المثانة Bladder distention)، يمكن أن يدل ذلك على أنها لم تفرغ بالكامل عندما تبولت، وهذا ما قد يساهم في السلس الفيضي. كما أن الألم أو الإيلام (المضض) Tenderness في المنطقة فوق المثانة هو عرض آخر لتوسع المثانة. وإذا لم يسمع الطبيب الأصوات المعوية، قد تكون مصابا بالإمساك الذي يمكن أن يساهم في السلس لديك. كما يسمح فحص البطن لطبيبك بتحري العوامل البطنية التي قد تشارك في حدوث السلس، مثل الفتوق أو الأورام أو العدوى أو التندب نتيجة جراحة سابقة.

ويمكن أن يقوم الطبيب أيضا بفحص عصبي سريع، فيختبر المنعكسات Reflexes بمطرقة المنعكسات Reflex hammer ويقيم قوة عضلات ساقيك. كما قد يتحرى طبيبك عن إحساسك بوخز الدبوس لقدميك، وما إذا كنت تميز بين الدبوس الحاد واللمس بأداة كليلة (غير حادة)؛ ويحاول طبيبك – خلال هذا الجزء من الفحص السريري – تحديد ما إذا كانت بعض الاضطرابات العصبية، مثل التصلب المتعدد وداء باركنسون والتضيق الفقري، تعيق أو تضعف الإشارات العصبية التي ترسل عادة إلى مثانتك، فتساهم بذلك في السلس.

فحص الحوض والمستقيم عند النساء

يركز الفحص السريري عند النساء على أعضاء التكاثر والمستقيم أيضا، حيث يمكن أن تستلقي خلال فحص الحوض على طاولة الفحص على ظهرك مع ثني ركبتيك، ويراح كعباك عادة على دواعم معدنية تدعى الركابين Stirrups.

وقد يقوم طبيبك بفحص أعضائك التناسلية الظاهرة (الفرج) والمنطقة بين الفرج والشرج التي تدعى العجان Perineum؛ فالتعرض المزمن للبول يمكن أن يسبب مشاكل جلدية على عجانك وأعضائك التناسلية الظاهرة، مثل الطفح، والتقرح، والعدوى. ولاختبار الأعصاب في المنطقة التناسلية، يمكن أن يخدش طبيبك برفق الجلد العجاني قرب الشرج، ويلاحظ أو يشعر بالتقلص الشرجي، ويدعى هذا المنعكس الطرف الشرجي Anal wink أحيانا. كما أن طبيبك قد يعصر بلطف بظرك Clitoris، ويتحرى تقلصا شرجيا مماثلا، ويعرف هذا المنعكس بالمنعكس البصلي الكهفي Bulbocavernosus reflex؛ فإذا لم يكن هذان المنعكسان طبيعيين، يمكن أن يدلا على أن الأعصاب في المنطقة التناسلية تساهم بدرجة ما في مشكلتك مع سلس البول؛ وقد لا تبدو هذه الاختبارات مألوفة لك، لكنها ينبغي ألا تكون مؤلمة.

يكون الفحص الباطني Internal examination هو الخطوة اللاحقة عادة، ويسمح لطبيبك بتقييم حالة مهبلك وتقييم قوة عضلات قاع حوضك، ومعرفة ما إذا كانت مثانتك أو رحمك متدليين خارج موضعهما الطبيعي (تدلي أعضاء الحوض Pelvic organ prolapse)، ويكشف أية كتل شاذة أو غير طبيعية. ويمكن أن يساهم كل من الضمور المهبلي، وضعف عضلات قاع الحوض، وتدلي أعضاء الحوض، والكتل الحوضية الشاذة في سلس البول.

وللبدء بالفحص الباطني، يدخل طبيبك أداة تدعى المنظار Speculum داخل مهبلك؛ ويستطيع طبيبك بوجود المنظار مفتوحا في موضعه أن يتحرى أي التهاب أو نجيج (مفرزات) Discharge، مما قد يوحي بعدوى مهبلية. كما قد يكون قادرا على رؤية ما إذا كانت جدران المهبل مترققة؛ فإذا كانت جدران المهبل مترققة، تكون النسج المبطنة للإحليل مترققة غالبا أيضا، وهذا ما يمكن أن يساهم في سلس البول.

وبعد فحص المهبل، يمكن أن يدخل طبيبك إصبعا أو إصبعين بقفاز في مهبلك للمساعدة على تقييم قوة عضلات قاع حوضك، ومعرفة ما إذا كانت مثانتك أو رحمك في موضعهما الصحيح. ويستعمل بعض الأطباء المنظار للقيام بهذا الفحص. ويمكن أن يطلب منك السعال أو عصر عضلات حوضك وكأنك تحاولين إيقاف جريان البول؛ وإذا اشتبه الطبيب بأن لديك تدل في أعضاء الحوض، يمكن أن يطلب منك تكرار هذا الاختبار خلال الجلوس أو الوقوف؛ ففي هذه الوضعيات، يمكن أن يصبح التدلي أكثر وضوحا. وقد يتحرى الطبيب رحمك ومبيضيك بحثا عن الكتل الشاذة استكمالا للفحص الباطني؛ ويجرى ذلك بإدخال إصبعين مقفزتين (بعد ارتداء القفاز) في مهبلك، والضغط على بطنك باليد الأخرى.

وتتمثل الخطوة اللاحقة في الفحص الإصبعي للمستقيم (المس الشرجي) Digital rectal exam؛ ويكون ذلك بأن يدخل الطبيب إصبعا مقفزة (بعد ارتداء القفاز) في المستقيم للتحري عن أية كتل أو براز منحشر يمكن أن يكونا مساهمين في سلس البول. كما قد يساعد الفحص المستقيمي طبيبك على تقدير قوة عضلات قاع حوضك، حيث يمكن أن يطلب منك الطبيب – لتقدير ذلك – أن تعصري شرجك حول الإصبع الفاحصة، وكأنك تحاولين تجنب التبول أو إخراج الغازات من الشرج.

فحص الأعضاء التناسلية والمستقيم والبروستات عند الرجال

يركز الفحص السريري اللاحق عند الرجال على القضيب، والعجان، والخصيتين، والمستقيم، وغدة البروستات؛ فالطبيب قد يفحص أولا القضيب والمنطقة بين الصفن Scrotum والشرج (تدعى العجان)، حيث أن التعرض المزمن للبول يمكن أن يسبب مشاكل جلدية على القلفة Foreskin ورأس القضيب (حشفة القضيب Glans penis) والعجان، وهذا ما قد يؤدي أحيانا إلى تورم أو تضخم القضيب؛ فإذا لم تكن مختونا، يمكن أن يجر الطبيب القلفة للخلف لمعاينة الحشفة. كما قد يتحرى طبيبك عن التضيق الشاذ في الإحليل والذي يمكن أن يكون ناجما عن تندب أو عدوى.

يدخل الطبيب خلال الفحص الإصبعي للمستقيم (المس الشرجي) عند الرجال إصبعا مقفزة (بعد ارتداء القفاز) ومزلقة في المستقيم، ويتحسس الجدار الخلفي لغدة البروستات بحثاَ عن تضخمها، أو إيلامها، أو كتلها، أو المواضع القاسية فيها.

ولاختبار الأعصاب في المنطقة التناسلية، يمكن أن يخدش طبيبك بلطف الجلد العجاني قرب الشرج، ويلاحظ أو يشعر بالتقلص الشرجي لديك، ويدعى هذا المنعكس الطرف الشرجي Anal wink أحيانا. كما أن طبيبك قد يعصر برفق حشفة القضيب، ويتحرى تقلصا شرجيا مماثلا، ويعرف هذا المنعكس بالمنعكس البصلي الكهفي Bulbocavernosus reflex؛ فإذا لم يكن هذان المنعكسان طبيعيين، يمكن أن يدل ذلك على أن الأعصاب في المنطقة التناسلية تساهم بدرجة ما في مشكلتك مع سلس البول؛ وقد لا تبدو هذه الاختبارات مألوفة لك، لكنها ينبغي ألا تكون مؤلمة.

وقد يضم جزء آخر من الفحص الخصيتين، حيث يمكن تحري كل خصية من حيث التناظر، والالتهاب، والأورام غير المألوفة. كما يمكن تحري التندب في الأنبوب الملتف Coiled tube عند قمة كل خصية وخلفها (يدعى البربخ Epididymis)، فتندب البربخ – الذي يعد علامة لعدوى سابقة – يصاحب عدوى بروستاتية (التهاب البروستات Prostatitis) غالبا ومشاكلها البولية المرافقة.

وتتمثل الخطوة اللاحقة من الفحص في الفحص الإصبعي للمستقيم (المس الشرجي) Digital rectal exam؛ ويكون ذلك بأن يدخل الطبيب إصبعا مقفزة (بعد ارتداء القفاز) في المستقيم للتحري عن حجم غدة البروستات وتناظرها وقوامها؛ فإذا كانت البروستات متضخمة أو مصابة بعدوى، يمكن أن تحول دون إفراغ المثانة بشكل كامل، مما قد يسبب السلس. كما يسمح الفحص الإصبعي للمستقيم للطبيب بالتحري عن أية كتل أو براز منحشر يمكن أن يكونا مساهمين في سلس البول؛ وقد يساعد طبيبك أيضا على تقدير قوة عضلات قاع حوضك، حيث يمكن أن يطلب منك الطبيب – لتقدير ذلك – أن تعصر شرجك حول الإصبع الفاحصة، وكأنك تحاول تجنب التبول أو إخراج الغازات من الشرج.

تحليل البول

يعد تحليل البول جزءا روتينيا من تقييم سلس البول، حيث ترسل عينة من البول إلى المختبر، حيث يجري تحري الدم أو الغلوكوز أو الجراثيم أو غير ذلك من الشذوذات في البول. ويطلب منك التبول في حاوية لجمع عينة البول.

يمكن أن يشير وجود الدم في البول إلى تهييج السبيل البولي، كما في العدوى أو الحصاة البولية أو الورم؛ فإذا وجد دم في البول، يمكن أو يوصي طبيبك باختبار آخر لاستبعاد إمكانية وجود سرطان مثاني Bladder cancer؛ ويتحرى هذا الاختبار المسمى السيتولوجيا الخلوية (الفحص الخلوي) Urine cytology الخلايا السرطانية بشكل نوعي.

إذا اكتشف الغلوكوز في بولك، يمكن أن يشك طبيبك بداء السكر الذي قد يزيد من حجم البول ويزيد من احتمال حصول السلس؛ كما يمكن أن تساعد الاختبارات الإضافية على إثبات التشخيص.

قد يكون وجود الجراثيم في البول علامة لعدوى السبيل البولي. وللوقوف على مزيد من المعلومات عن المكروب النوعي المسبب للعدوى، يمكن أن يرسل طبيبك البول إلى المختبر لزرعه، وهذا ما يدعى اختبار زرع البول Urine culture test؛ فإذا كان الزرع إيجابيا، قد يوصف لك شوط من المضادات الحيوية Antibiotics.

اختبار كمية البول المتبقي بعد الإفراغ Post-Void Residual test

يساعد هذا الاختبار طبيبك على معرفة ما إذا كانت لديك صعوبة في إفراغ المثانة، فهو يقيس كمية البول المتبقية في مثانتك بعد 5-10 دقائق من التبول؛ فالمثانة التي لا تنفرغ بشكل كامل، يمكن أن تؤدي إلى زيادة التواتر البولي Urinary frequency، وقد تجعل السلس الفيضي أسوأ.

وللقيام بهذا الإجراء، تبول (تفرغ) في حاوية تسمح لطبيبك بقياس نتاج البول Urine output، ثم يتحرى الطبيب بسرعة كمية البول المتبقية Residual urine في مثانتك بإحدى طريقتين؛ فالخيار الأول هو إدخال أنبوب لين رفيع (قثطار) في الإحليل والمثانة لنزح أي بول متبق، وهذا ما يسمح بالحصول على عينة نظيفة لزرع البول وبتحضيرك للمزيد من الاختبارات؛ لكن هذه الطريقة جارحة أو باضعة Invasive، ويمكن أن تكون مزعجة، كما أنها تنطوي على خطر صغير للتسبب في عدوى السبيل البولي.

أما الخيار الثاني فهو غير مؤلم، ويهدف إلى تقدير كمية البول المتبقي (الثمالة) باستعمال جهاز فائق الصوت Ultrasound device؛ وهو جهاز شبيه بالعصا يرسل موجات صوتية، يوضع فوق بطنك والمنطقة الحوضية؛ ويقوم حاسوب بتحويل هذه الموجات الصوتية إلى صورة لمثانتك، بحيث يستطيع الطبيب رؤية مدى امتلائها أو انفراغها. وتعد هذه الطريقة أسرع وأقل ألما من القثطرة Catheterization؛ كما أن الصور الفائقة الصوت Ultrasound images يمكن أن تقدم للطبيب معلومات هامة عن الحالة الإجمالية للمثانة وسعتها.

يكون بعض البول المتبقي طبيعيا، فقد تصل القراءة الطبيعية في اختبار الثمالة المتبقية بعد الإفراغ إلى 60 ميليلترا، أو أكثر عند المسنين؛ أما إذا كانت قراءة أو نتيجة القياس بهذا الاختبار أكثر من 250 ميليلترا أو 25% من السعة الكلية للمثانة، فهي أمر غير طبيعي بوجه عام؛ وإذا بقيت القراءة في هذا المجال بعد عدة اختبارات، قد تعني أن لديك انسدادا أو إعاقة في السبيل البولي أو مشكلة في الأعصاب أو العضلات المثانية.

البدء بالمعالجة المحافظة

بعد استعراض الأعراض والقصة الطبية لديك والقيام بالفحص السريري والحصول على نتائج الاختبارات، يمكن أن يصف لك الطبيب شوطا علاجيا لسلس البول؛ وتقوم الخطوة الأولى على محاولة ما يدعى بالمعالجات المحافظة Conservative therapies؛ ولا تشتمل هذه المعالجات على الجراحة، بل على طرائق سلوكية مثل تدريب المثانة والذهاب المجدول إلى المرحاض وتمارين عضلات قاع الحوض (تمارين كيجيل Kegel exercises) وتدبير السوائل والغذاء.

وتعد الأدوية شكلا آخر من المعالجة المحافظة لسلس البول؛ وتشتمل الأدوية المستخدمة عادة في معالجة سلس البول على:
•    التولتيرودين Tolterodine (الديترول Detrol)
•    الأكسيبوتينين (الدتروبان Ditropan)
•    التروسبيوم Trospium (والسانكشورا Sanctura)
•    الإميبرامين Imipramine (التوفرانيل Tofranil) وهو مضاد للاكتئاب يمكن أن يستخدم في معالجة سلس البول.
•    الدولوكزيتين Duloxetine (السيمبالتا Cymbalta) – وهو معالج اعتلال الأعصاب والاكتئاب ويمكن استعماله في معالجة سلس البول.

متى نحتاج إلى اختبارات أخرى؟

إذا لم تنجح المعالجات المحافظة أو لم تشخص مشكلتك بسهولة بالاختبارات البولية الأساسية والفحص السريري الشامل ومناقشة الأعراض، يمكن أن يوصي الطبيب بالمزيد من التقييم؛ وقد تحال إلى طبيب الجهاز البولي Urologist أو طبيب الجهاز البولي النسائي Urogynecologist إذا لم تكن قد حصلت زيارة لطبيب اختصاصي؛ فالطبيب الاختصاصي يمكن أن يعيد التقييم الأساسي المجرى سابقا، مع إجراء المزيد من الاختبارات، وقد تضم هذه الاختبارات ما يلي.

تنظير المثانة

يسمح هذا الإجراء للطبيب برؤية باطن الإحليل والمثانة؛ ولذلك، يدخل أنبوب رفيع ذو عدسة دقيقة (منظار المثانة) في الإحليل والمثانة، تملأ مثانتك بسائل عقيم، حيث إن تمديد المثانة بالسائل يعطي الطبيب رؤية أفضل لجدارها؛ ثم يتحرى الطبيب الإحليل والمثانة بحثا عن أسباب محتملة لسلس البول؛ فعدوى المثانة وأورامها وخراجاتها وحصياتها وشذوذاتها الأخرى يمكن أن تؤدي إلى سلس البول. وقد تشتمل العوامل المساهمة الأخرى على مشاكل الإحليل، مثل الجيبات Pouches أو الفوهات الكيسية (الرتوج الإحليلية Urethral diverticula) أو التضيق الإحليلي الناجم عن نسيج ندبي أو تضخم البروستات الساد (تضيق الإحليل). ويمكن أن يستعمل الطبيب خلال الإجراء منظار المثانة لأخذ عينة صغيرة من النسيج المثاني لتحليلها في المختبر، أو لسحب حصاة صغيرة.

يستغرق تنظير المثانة Cystoscopy نحو 15-20 دقيقة من البداية إلى النهاية، بما في ذلك زمن التحضير؛ وتعطى في أثناء ذلك مخدرا موضعيا بشكل هلام (جل) عادة وليس حقنا، وتبقى مستيقظا خلال هذا الإجراء القصير. كما يمكن أن تشعر ببعض الانزعاج وبرغبة بالتبول عند ملء مثانتك. وقد تشعر بألم في الإحليل بعد الاختبار، وببعض الإحساس الحارق الخفيف عند التبول، ويمكن أن تشاهد كمية صغيرة من الدم في البول أيضا. وتزول هذه المشاكل عادة في غضون بضعة أيام؛ لكن إذا استمرت المشاكل أو ظهرت علامات أو أعراض للعدوى، لاسيما الإحساس الحارق بالتبول وتغيم البول والحمى أو النوافض (القشعريرة)، راجع الطبيب.

صورة الحويضة الوريدية

صورة الحويضة الوريدية Intravenous pyelogram IVP – تدعى أحيانا صورة جهاز البول الإفراغية Excretory urogram – هي فحص شعاعي يستعمل في تقييم الوظيفة الكلوية وجريان البول عبر السبيل البولي؛ وتعطي الطبيب منظرا مفصلا لكليتيك وحالبيك ومثانتك، وتستخدم غالبا في التعرف إلى الأسباب المتوقعة لوجود الدم في البول.

تعطى خلال اختبار صورة الحويضة الوريدية حقنة صباغية عبر وريد في ذراعك، وسرعان ما يوصل الدوران الدموي الصبغ إلى كليتيك حيث تمر عبر جهاز الترشيح المعقد؛ وبعد ذلك، يسير الصبغ إلى الأسفل في الحالبين، ثم نحو المثانة. وعندما يخطط الصبغ الأعضاء والبنى في السبيل البولي، تلتقط سلسلة من الصور الشعاعية، حيث تبدي هذه الصور الشعاعية أية أورام، أو كيسات، أو حصيات، أو تندب، أو المناطق التي قد تتراكم فيها السوائل أو تتسرب.

تستغرق صورة الحويضة الوريدية نحو ساعة من الزمن، وقد لا تحصل لديك تأثيرات جانبية، مع أن بعض الأشخاص يذكرون حدوث غثيان أو قيء أو ألم في موضع الحقن؛ وأما إذا كنت تتحسس للمأكولات البحرية أو اليود أو العوامل الظليلة للأشعة، فأخبر طبيبك قبل إجراء صورة الحويضة الوريدية، فقد تحدث تفاعلات أرجية (تحسسية) Allergic reactions للصبغ الظليل Contrast dye. وإذا كان المريض امرأة حاملا، ينبغي ألا تجرى صورة الحويضة الوريدية ما لم تكن الحالة إسعافية، فقد تضر الأشعة بالجنين.

دراسة ديناميكا البول

دراسة ديناميكا البول Urodynamic study UDS هي مصطلح عام لاختبارات تظهر الجهاز البولي في حالة العمل؛ ويمكن أن يوصى باختبارات ديناميكا البول إذا بدا أن الأعراض تشير إلى سلس مختلط، أو سبق أن خضعت لجراحة على المثانة أو المصرة، أو لم يستفد المريض من المعالجات المحافظة؛ كما أنه يوصى بها دائما تقريبا قبل جراحة السلس.

يوجد عدد من اختبارات ديناميكا البول المختلفة التي تشتمل عليها دراسة ديناميكا البول، وهي تضم ما يلي:

قياس جريان البول Uroflowmetry
يقيس هذا الاختبار سرعة خروج البول بالميليلتر في الثانية؛ وهو يبدأ والمثانة ممتلئة، حيث تتبول في أنبوب موصول بحجيرة خاصة تحسب معدل الجريان تلقائيا؛ ويمكن أن تمنح بعض الاستقلالية للقيام بذلك؛ فإذا كان معدل الجريان الأعظمي أو الوسطي أقل من الحد الطبيعي، قد يكون لديك انسداد في الإحليل أو ضعف في العضلة المثانية.

قياس المثانة Cystometry
يقيس هذا الاختبار حجم المثانة والضغط فيها خلال الراحة، وعندما تكون ممتلئة، وعند التبول.

فبعد أن تفرغ المثانة تماما، يدخل قثطار في الإحليل والمثانة لقياس الضغط، كما قد يدخل جهاز صغير لمراقبة الضغط Pressure monitor في المهبل (عند النساء) أو المستقيم؛ ثم يستعمل قثطار منفصل لملء المثانة بماء دافئ معقم؛ وبعد أن تمتلئ المثانة، يسجل الضغط ضمنها. ويزداد الضغط عادة بمقدار صغير فقط خلال الملء في الحالة الطبيعية؛ أما عند بعض الأشخاص المصابين بسلس البول، فتبدي المثانة تشنجا بالملء. كما يساعد هذا الاختبار طبيبك على قياس قوة العضلة المثانية.

يمكن أن تسأل خلال الاختبار عن أول إحساس لديك بالرغبة بالتبول وعن وقت اشتداد هذه الرغبة؛ كما قد يطلب منك السعال أو الضغط أكثر من مرة. ويدعى ضغط المثانة الذي يتسرب عنده البول حينما تسعل أو تضغط باسم الضغط البطني عند نقطة التسرب Abdominal leak point pressure. كما تقوم بالتبول في الحجيرة الخاصة في نهاية الاختبار، بوجود متحسسات الضغط في مكانها، ويمكن أن تمنح الاستقلالية أو السرية للقيام بذلك، وهذا ما يدعى باختبار الضغط الإفراغي Voiding pressure test. وأخيرا، يسحب قثطار تحسس الضغط ببطء عبر الإحليل لقياس قدرته على الغلق، ويدعى هذا الجزء من الاختبار باسم الشاكلة الضغطية الإحليلية Urethral pressure profile.

وبعد الاختبار، يمكن أن تعاني من زيادة تواتر التبول والرغبة به، كما قد يصبح بولك بلون قرنفلي خفيف لمدة يوم؛ فإذا استمرت هذه المشاكل أو ظهرت علامات العدوى، اتصل بالطبيب.

تخطيط كهربائية العضلElectromyography
يقيس هذا الاختبار الذي يدعى اختصارا EMG الفعالية العضلية، ويساعد على تحديد ما إذا كانت المثانة والإحليل يعملان معا بشكل صحيح؛ ولذلك، توضع لصاقات مسار كهربائية لاصقة صغيرة Small adhesive electrode patches – شبيهة بتلك المستعملة خلال اختبار تخطيط كهربائية القلب Electrocardiogram test – على الجلد قرب الإحليل والمستقيم، ثم يسجل الجهاز التيار الكهربائيالمتولد عندما تتقلص عضلات قاع الحوض. ويوصى بتخطيط كهربائية العضل عندما يشتبه طبيبك بأن السلس لديك مرتبط بأذية عصبية.

تصوير المثانة Cystography
يدخل قثطار Catheter في هذا النمط الخاص من التصوير الشعاعي للمثانة، والمسمى صورة المثانة Cystogram أو تصوير المثانة والإحليل الإفراغي Voiding cystourethrogram (VCUG)، في الإحليل والمثانة؛ ثم يقوم الطبيب بحقن سائل يحتوي على صبغ خاص من خلال القثطار؛ وعندما يتحرك الصبغ عبر السبيل البولي ويخرج من الجسم مع التبول، تلتقط مجموعة من الصور الشعاعية التي تساعد على إظهار المشاكل في السبيل البولي.

ويمكن أن يجرى تصوير المثانة بالمشاركة مع قياس جريان البول Uroflowmetry أو قياس ضغوط المثانة Cystometry أو كليهما؛ ويستغرق الاختبار المسمى الدراسة الفيديوية لديناميكا البول Video urodynamics study نحو ساعة من الزمن؛ وقد تشعر بعد الاختبار ببعض الألم خلال التبول، كما يمكن أن يبدو البول بلون قرنفلي خفيف؛ فإذا استمرت هذه المشاكل أو ظهرت علامات للعدوى، يحب الاتصال بالطبيب.

بعد انتهاء جميع الاختبارات، يستطيع طبيبك تفسير النتائج ومناقشة خيارات المعالجة معك.