التصنيفات
الكلى والمسالك البولية

العلاج السلوكي في سلس البول ج4

يوجد العديد من المعالجات المختلفة التي تستعمل في تدبير سلس البول؛ وتتفاضل هذه المعالجات فيما بينها حسب نمط السلس الذي يعاني منه المريض وجنسه (ذكرا كان أم أنثى)، بالإضافة إلى مدى تأثير هذا السلس في مجريات حياتك اليومية. ولكن، على أية حال، يبدأ معظم الأطباء بالمعالجات المحافظة الأقل بضعا أو غير الباضعة إطلاقا، والتي تتصف بفوائدها المؤكدة وقلة أخطارها وقلة تأثيراتها الجانبية؛ وإذا لم تظهر جدوى هذه المعالجات، قد يضطر المريض وطبيبه إلى التفكير بسبل أخرى للرعاية، بما في ذلك الإجراءات الأكثر بضعا؛ ويجدر بالذكر أن هذه المعالجات تفيد بشكل أكبر مع أن تأثيراتها الجانبية أكثر.

يتعامل هذا الموضوع مع المعالجات السلوكية – التغييرات التي يمكن للمريض القيام بها للتخفيف من سلس البول، وتعد هذه التغييرات آمنة، وسهلة، ومؤثرة، وغير مكلفة في الوقت نفسه وهذا ما يجعل الطبيب يقترح على المريض واحدة أو أكثر من هذه المعالجات كخط معالجة أول؛ وقد تكون تلك المعالجات السلوكية هي كل ما يحتاجه المريض، كما أن هذه الطرائق قد تستعمل قبل البدء بأنماط المعالجة الأخرى، كالأدوية أو الجراحة؛ كما أنها يمكن أن تطبق بالتزامن معها.

تدبير السوائل والقوت (الغذاء)

قد تؤثر كمية السوائل التي يشربها الشخص ونوعية الأغذية التي يتناولها في عادات المثانة (التبول)، إذ إن زيادة السوائل بشكل كبير أو قلتها قد يؤديان إلى إثارة المثانة بشكل مفرط، حيث تتقلص المثانة وترسل رسائل إلى الدماغ تخبره فيها بأنها ممتلئة مع أنها ليست كذلك، وهذا ما يجعل الشخص يشعر برغبة ملحة في التبول، أو قد يجعله يتبول بشكل متكرر؛ كما قد يؤدي ذلك في بعض الأحيان إلى تسرب البول. وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأغذية قد تثير المثانة أحيانا، مما يزيد من عدد مرات التبول ومن إلحاح البول وتسربه.

القيود القوتية (الغذائية)

يمكن أن يؤدي بعض ما تأكله أو تشربه إلى تهييج مثانتك أو أمعائك، مما يزيد من علامات السلس وأعراضه؛ فباحتفاظك بمفكرة لما تأكله وتشربه وللعلامات والأعراض لديك، يمكن أن يجعلك تبدأ برؤية العلاقة بين بعض الأطعمة والأشربة وبين السلس. ولذلك، اذكر ما تأكله وتشربه، ومقدار ذلك، ومتى تحصل لك عارضة سلس.

من غير الضروري تجنب جميع الأشياء المذكورة في الأسفل. وبعد أن تحدد الطعام أو الشراب الذي يبدو أنه يسبب المشكلة، حاول التقليل أو الامتناع عنه في غذائك لمدة أسبوع أو أسبوعين؛ فإذا تحسنت الأعراض والعلامات لديك، فكر بتجنب هذه المادة دائما أو التقليل من كمية استهلاكها على الأقل.

المهيجات المثانية Bladder irritants

تشتمل القائمة التالية على الأطعمة والأشربة التي يمكن أن تؤدي إلى تهييج المثانة Bladder irritability؛ وعليك أن تسأل الطبيب عن أية أسئلة حول الأطعمة والأشربة التي قد تكون مسببة للمشاكل لديك. وتذكر أنه من غير الضروري التوقف التام عن جميع العناصر أو الأشياء المدرجة فيما يلي.

الأشربة المكربنة Carbonated beverages

●  الصودا Soda.
●  الماء الفوار (المياه الغازية).

الكافيين

●  القهوة
●  الشاي
●  الشوكولاته
●  بعض الأدوية

الفاكهة الحمضية (الحمضيات) وعصائرها

●  البرتقال
●  الكريب فروت Grapefruit.
●  الليمون
●  اللايم Lime.
●  المانجا Mango.
●  الأناناس Pineapple.
●  مكملات الفيتامين C.

الطماطم والأطعمة المعتمدة عليها

●  عصير البندورة.
●  صلصة البندورة.
●  صلصة الشواء Barbecue sauce.
●  الفلفل الحر Chili.

الأطعمة المبهرة بشدة Highly spiced foods

●  الأطعمة التي تعتمد على استعمال الفلفل الحار أو غيره من التوابل اللاذعة الأخرى (المكسيكية، التايلاندية، الهندية… إلخ).

الحليب ومشتقاته

●  الجبن
●  اللبن
●  المثلجات (الآيس كريم).

السكر والمحليات الأخرى

●  محليات الذرة.
●  العسل
●  الفركتوز
●  السكروز
●  اللاكتوز

المهيجات المعوية Bowel irritants

تشتمل الأطعمة والأشربة التي يمكن أن تؤدي إلى الإسهال، وتفاقم سلس البراز على:

●  الكافيين
●  اللحوم المعالجة أو المدخنة، مثل النقانق ولحم الديك الرومي.
●  الأطعمة المبهرة.
●  الكحول
●  الألبان
●  الفاكهة، مثل التفاح والخوخ والأجاص.
●  الأطعمة الدهنية والزيتية.
●  المحليات التي توجد في الأشربة الغذائية، واللبان (العلكة) الخالي من السكر، والحلوى، والشوكولاته وعصائر الفاكهة، مثل السوربيتول Sorbitol والزيليتول Xylitol والمانيتول Mannitol والفركتوز.

الزيادة المفرطة في السوائل

من الطبيعي أن يزداد عدد مرات التبول بشرب كمية كبيرة من السوائل، لاسيما عند شرب كمية كبيرة من السوائل في وقت واحد، حيث تملأ هذه السوائل المثانة، مما يسبب شعورا ملحا بالرغبة في التبول؛ ولذلك، ينصح أولئك الذين يتمرنون بشكل كبير أو يعملون خارج المنزل بشكل منتظم – ويحتاجون نتيجة لهذا الأمر إلى كميات إضافية من السوائل – بشرب السوائل طوال اليوم بدلا من شرب كمية كبيرة من السوائل دفعة واحدة.

كما ينصح الذين يستيقظون عدة مرات ليلا للتبول بشرب معظم السوائل التي يحتاجون إليها في الصباح والمساء، بالإضافة إلى تجنب تناول الكحول والأشربة المحتوية على الكافيين والأطعمة ليلا. وعلى العموم، يجب أن تكون كمية السوائل اليومية ثمانية أكواب، مع الأخذ بالحسبان بأن هذه الكمية قد تأتي من أي شراب وليس من الماء فقط، كما قد تأتي من بعض الأطعمة مثل الحساء. وبالاستناد إلى الدلائل الإرشادية لمعهد الطب بشأن شرب الماء، يعد الاعتماد على الشعور بالعطش كموجه ضمانة لتزويد الشخص بكمية كافية من السوائل، سواء أكان ذلك من خلال الأشربة أو الأطعمة؛ ويوصى الذين يعانون من سلس البول بشرب 6-7.5 أكواب من الماء يوميا.

النقص المفرط في السوائل

مما يثير الدهشة أن شرب كمية قليلة جدا من السوائل قد يتسبب في حدوث بعض المشاكل أيضا؛ فقلة السوائل قد تجعل تركيز فضلات الجسم عاليا في البول؛ ويشار إلى أن البول المرتفع التركيز يكون ذا لون أصفر غامق وذا رائحة قوية، وقد يؤدي ذلك إلى تهييج المثانة، ومن ثم زيادة الإلحاح وعدد مرات الرغبة في التبول؛ كما أن البول المركز قد يتسبب في حدوث عدوى السبيل البولي Urinary tract infection التي تتسبب بدورها في ظهور أعراض السلس الإلحاحي Urge incontinence.

مهيجات المثانة Bladder irritants

قد تؤدي بعض الأطعمة والأشربة إلى تهييج المثانة أيضا، كما أن الكافيين والكحول يعدان من مدرات البول diuretics، أي أنهما يؤديان إلى إنتاج كمية أكبر من البول، مما يؤدي إلى زيادة عدد مرات التبول وإلحاح البول.

كما أن تناول كمية كبيرة من الفاكهة الحمضية وعصائر الفاكهة (البرتقال، الكريب فروت Grapefruit، الليمون الحامض، اللايم Lime) والأغذية المبهرة، ومنتجات الطماطم، والأشربة الغازية، والأطعمة التي تحتوي على محليات صناعية كل ذلك قد يؤدي إلى إثارة المثانة وتهييجها، رغم أن سبب هذا التهييج لا يفهم بشكل دقيق في بعض الأحيان.

ولذلك، ينصح الذين يكون الكافيين أو الكحول أو أي من الأطعمة السابقة جزءا معتادا في غذائهم بالتوقف عن تناولها لمدة أسبوع، والنظر فيما إذا كانت الأعراض تتحسن لديهم؛ ويذكر أنه يجب التوقّف عن تناول غذاء أو شراب واحد في كل مرة، وذلك لتحديد الصنف الذي يتسبب في حدوث المشكلة. وقد لا يكون الشخص مضطرا للتخلي عن طعامه المفضل كليا، بل يمكن أن يكتفي بمجرد التوقف عن تناول الكمية المستهلكة.

تدريب المثانة Bladder training

يمكن أن يعتاد الأشخاص المصابون بفرط فعالية المثانة على التبول بشكل متكرر أو لأقل رغبة ممكنة؛ فمثلا، قد نجد أن مثل هؤلاء يذهبون إلى المرحاض حتى في حال عدم الشعور برغبة ملحة بالتبول، وذلك تجنبا لأي طارئ قد يحدث، كأن تبدأ المثانة بإرسال رسائل امتلاء إلى الدماغ دون أن تكون ممتلئة فعلا، فيجد الشخص نفسه مجبرا على الذهاب للتبول. ويتبول الشخص بشكل طبيعي ست أو سبع مرات يوميا، كما يمكن أن تستوعب المثانة حوالي 170-355 مليلترا (6-12 أونصة) في الوقت نفسه؛ أما الأشخاص المصابين بالمثانة المفرطة النشاط أو الفعالية، فقد يتبولون 13 مرة يوميا أو أكثر من ذلك، وربما أكثر من مرتين في الليل، ويكون ذلك بكميات صغيرة دائما.

إن تدريب المثانة أو إعادة تأهيلها يعني تعليم المثانة عادات جديدة من خلال التبول ضمن برنامج منظم، مما يمكن الشخص من التحكم بإلحاح البول أو الحاجة إليه؛ كما يسمح ذلك للمثانة بالامتلاء بالشكل المناسب، وقد يكون هذا النمط من التدريب مفيدا لأولئك الرجال والنساء الذين يعانون من السلس الإلحاحي Urge incontinence وغيره من أنماط السلس؛ ونشير إلى أن برامج تدريب المثانة قد تطبق وحدها أو مع بعض المعالجات الأخرى؛ وتتبع الخطوات التالية في هذه البرامج عادة:

اكتشاف الطراز المناسب لك. ويكون ذلك من خلال استخدام مفكرة لتسجيل كل مرة تبول لبضعة أيام؛ فمثلا، قد نجد أن الشخص يتبول في تمام كل ساعة، وقد يساعد ذلك الطبيب على وضع نظام معين لتدريب المثانة.

تحديد فترات الذهاب إلى المرحاض. يقترح الطبيب غالبا زيادة المدة الفاصلة بين كل مرة ذهاب إلى المرحاض بمقدار 15 دقيقة، وذلك بعد تحديد هذه المدة؛ بمعنى أنه بافتراض أن المدة الفاصلة كانت ساعة واحدة، عندها يجب على الشخص العمل على جعل هذه المدة ساعة و15 دقيقة.

الالتزام بالجدول. لا بد من بذل أقصى جهد للالتزام بالبرنامج النهاري بمجرد وضعه (قد لا يحتاج الشخص إلى اتباع نظام معين في أثناء الليل)؛ وهنا يظهر مدى فعالية مشاركة الشخص، إذ يجب البدء بالبرنامج من خلال التبول عند الاستيقاظ صباحا؛ وعند الشعور بالرغبة في التبول في غير الوقت المحدد، يجب بذل قصارى الجهد لتأخير ذلك، إلا حين الشعور بأن طارئا ما قد يحدث، حيث يمكن الذهاب حينها إلى المرحاض، ومن ثم العودة إلى اتباع البرنامج المحدد.

تشتد الرغبة في التبول عادة حتى تصل إلى الذروة لتزول بعد ذلك تدريجيا؛ وبذلك، فإن الاستجابة المباشرة لإلحاح تلك الرغبة من خلال الإسراع إلى المرحاض قد لا تؤدي إلا إلى زيادة إلحاح التبول، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث طارئ ما؛ ولهذا، بدلا من الاستجابة للرغبة بالتبول، يستحسن التوقف وأخذ نفس عميق، ومن ثم الاسترخاء ومحاولة التفكير بموضوع آخر غير الذهاب إلى المرحاض؛ كما يمكن البدء برياضة ذهنية، كأن يتذكر الشخص آخر ثلاثة كتب قرأها، أو أن يفكر بالفيلم الذي ينوي مشاهدته، وقد يفيد القيام بعدة تقلصات سريعة لعضلات قاع الحوض (سيرد شرحها لاحقا) وذلك للمحافظة على التحكم؛ وحتى عند الشعور بالإلحاح في الوقت المحدد للتبول، يستحسن التوقف والانتظار حتى تخف الرغبة، ومن ثم يكون الذهاب بروية إلى المرحاض.

زيادة الفترات الفاصلة. نهدف من وراء ذلك إلى زيادة الفترة الفاصلة بين كل ذهاب إلى المرحاض بشكل تدريجي حتى تصبح تلك الفترة من 2-4 ساعات؛ ويمكن القيام بذلك من خلال زيادة الفواصل بمقدار 15 دقيقة أسبوعيا حتى بلوغ الهدف المنشود.

ويجب ألا يثبط من عزيمة الشخص عدم نجاحه في المرات الأولى، بل عليه المواصلة والثقة بأن قدرته على التحكم ستزداد.

تمارين إفراغ المثانة الموقوت Timed-voiding exercises

هي شكل من التدريب المثاني أو التبول ضمن مخطط أو جدول، والهدف منها هو تحسين سلس البول بالتدريج:

●  زيادة الفترة الزمنية بين مرات ذهابك إلى الحمام.

●  زيادة كمية السائل الذي تتسع لها مثانتك.

●  إنقاص الشعور بالإلحاح والتسرب الذي تعاني منه.

تحدث التغيرات في عادات التبول خلال 12 يوما أو قريبا من ذلك؛ ومن المفضل البدء في نهاية الأسبوع أو في اليوم الذي تخطط فيه للبقاء في المنزل أو قرب الحمام؛ وقد ترغب بالحديث مع طبيبك قبل البدء بالخطة.

عند اتباع هذه البرنامج، ضع في الحسبان النصائح التالية:

●  تأكد من شرب سوائل كافية يوميا، فشرب المقادير المناسبة وإفراغ المثانة على فترات منتظمة يساعد على التقليل من خطر العدوى المثانية.

●  احتفظ بمفكرة مثانية كوسيلة لتعقب تقدم الخطة.

●  أنت أفضل من يحكم على سرعة التقدم الذي تحرزه في الانتقال إلى الخطوة اللاحقة؛ فهذه الدلائل الإرشادية هي مقترحات عامة، لكن يمكن أن تجد تقدما مختلفا يكون أفضل لك؛ فمثلا، قد تقرر زيادة الفترة الزمنية بين مرات الإفراغ إلى كل يومين بدلا من كل ثلاثة أيام، أو قد تجد أن من المريح أكثر التحول من التبول كل ساعة أو ساعة وربع إلى كل ساعة ونصف.

●  عندما تشعر بالإلحاح في الذهاب قبل الوقت التالي حسب الجدول، حاول القيام بتمارين عضلات قاع الحوض؛ واجلس – إن أمكن – إلى حين انصراف هذا الشعور؛ وتذكر أن مثانتك غير ممتلئة فعليا، وحاول التفكير بشيء آخر.

●  يمكن أن تجد – بعد عدة أسابيع أو شهور – أنك تستطيع الانتظار 3-3.5 ساعة بين أوقات ذهابك إلى الحمام، وأن شعورك بالإلحاح ومعاناتك من عوارض السلس قد نقصا.

جدول تدريبات المثانة

الأيام 1-3:
بعد الاستيقاظ، أفرغ مثانتك كل ساعة (في تمام الساعة) حتى وإن لم تشعر بالحاجة إلى القيام بذلك؛ وتأكد من أنك تشرب ثمانية كؤوس أو أكواب من السوائل على الأقل يوميا. ولا تذهب خلال الليل إلى الحمام إلا إذا استيقظت واضطرت إلى ذلك.

الأيام 4-6:
زد الفترات الزمنية بين مرات إفراغ المثانة حتى ساعة ونصف، مع المحافظة على السوائل والتعليمات الليلية نفسها كما في الفقرة السابقة.

الأيام 7-9:
زد الفترات الزمنية بين مرات إفراغ المثانة حتى ساعتين، مع المحافظة على السوائل والتعليمات الليلية نفسها كما في الفقرة السابقة.

الأيام 10-12:
زد الفترات الزمنية بين مرات إفراغ المثانة حتى ساعتين ونصف، مع المحافظة على السوائل والتعليمات الليلية نفسها كما في الفقرة السابقة؛ واسع إلى التبول كل 3-3.5 ساعات.

تدريب عضلات قاع الحوض

يقوم تدريب عضلات قاع الحوض على إجراء تمارين – تعرف عادة بتمارين كيجل Kegel’s exercises – لتقوية المصرة البولية الضعيفة وعضلات قاع الحوض (تلك العضلات التي تساعد على التحكم بعمليتي التبول والتغوط)؛ ويذكر أن عضلات قاع الحوض تقوم بوظيفة مزدوجة، فهي تفتح وتغلق الإحليل والشرج، كما أنها تدعم المثانة والمستقيم – تعمل بشكل المعلاق العضلي Muscular sling – في أثناء القيام بالأنشطة اليومية، كالمشي والنهوض وحمل الأشياء والعطاس. وتمتد عضلات قاع الحوض بين الفخذين، وتتصل بمقدم عظم الحوض ومؤخرته وجانبيه، ويوصي الأطباء بتمرين تلك العضلات 3-4 مرات يوميا لمعالجة السلس، وتجدر الإشارة إلى أن هذه التمارين تفيد بشكل خاص النسوة اللواتي يعانين من سلس الإجهاد Stress incontinence، ولكنها قد تقلل أو تزيل السلس الإلحاحي Urge incontinence أيضا.

تمارين قاع الحوض

تقوم تمارين قاع الحوض على عصر العضلات في المنطقة الحوضية والتناسلية وإرخائها، حيث تساعد هذه التمارين على الحفاظ على قوة عضلات قاع الحوض وتحملها وعملها الصحيح، ويكون ذلك هاما في التحكم بالمثانة والأمعاء. كما أن هذه التمارين تدعى تمارين كيجل Kegel exercises، حيث إن الدكتور آرنولد كيجل Arnold Kegel هو أول من وصفها. وعندما تجرى تمارين قاع الحوض المنتظمة بشكل صحيح، يمكنها أن تساعد على تحسين التحكم بالمثانة والأمعاء أو المحافظة عليه.

كيفية القيام بتمارين قاع الحوض

يجري بادئ ذي بدء تحديد مكان عضلات قاع الحوض؛ ولذلك، يمكن أن تتخيل أنك تحاول إيقاف مرور الغازات أو خروجها، فأنت تعصر منطقة المستقيم وترفعها، أو المنطقة المهبلية عند النساء، من دون شد أليتيك أو بطنك؛ عندئذ، ينبغي أن تشعر بإحساس جر أو إغلاق في المنطقة التناسلية عندما تعصر؛ وقد يشعر الرجال بسحب طفيف للقضيب.

وتوجد ثلاث طرق للقيام بتمارين قاع الحوض:

●  الحصر (الاستمساك) Holding. يختبر هذا التمرين قدرة العضلات على الحصر أو الاستمساك؛ ولذلك، قم بالشد والرفع والجر على عضلات قاع الحوض ببطء، وحافظ على ذلك بالعد إلى ثلاثة؛ ثم أرخ العضلات، وكرر ذلك؛ ففي البداية، قد لا تكون قادرا على شد العضلات لفترة طويلة، لذلك ابدأ بالحصر مدة ثانية أو ثانيتين، ثم زد الفترة بالتدريج على مدى عدة أسابيع إلى أن تبلغ مدة 10 ثوان؛ فإذا شعرت بأن التقلص يفلت منك، أعد شد العضلات فقط، واسترح لعشر ثوان بين كل تقلص وآخر؛ وبمرور الوقت، يجب أن تصبح التقلصات أقوى.

●  النفضات السريعة Quick flicks. يقوم هذا التمرين على سلسلة من التقلص والإرخاء، حيث تشد العضلات بسرعة وترفعها، ثم ترخيها.

●  التحكم بالرغبة Urge control. يمكن القيام بهذا التمرين عندما تشعر بالرغبة في الذهاب إلى الحمام؛ ففي البداية، توقف وقف من دون حركة، واجلس إن استطعت، واسترخ وخذ نفسا عميقا، ثم اسمح للنفس بالخروج؛ وحاول التفكير بشيء آخر غير الذهاب إلى الحمام؛ وقلص عضلات الحوض 3-4 مرات لمنع التسرب. وعندما تشعر بأن الرغبة بالتبول قد نقصت نوعا ما، امش بشكل طبيعي إلى الحمام؛ وإذا ما حدثت الرغبة ثانية وأنت في طريقك إلى الحمام، قف وكرر التمرين.

يمكنك القيام بتمارين قاع الحوض في أي وقت تقريبا – خلال القيادة أو مشاهدة التلفزيون أو الجلوس على المكتب. ويمكن أن تسأل الطبيب عن عدد التمارين التي يجب القيام بها يوميا؛ وقد يكون أحد برامج البدء هو القيام بالتمرين 10 مرات قبل النهوض من السرير صباحا، و10 مرات بعد الغداء، و10 مرات في المساء خلال مشاهدة التلفزيون أو القراءة أو غسل الصحون، و10 مرات قبل النوم.

وبعد 6-12 أسبوعا من القيام بتمارين قاع الحوض بشكل صحيح، ينبغي أن تلاحظ تحسنا في التحكم بالمثانة والأمعاء؛ ولتقوية عضلات الجهاز البولي وقاع الحوض أكثر، يمكن أن تستعمل النساء أثقالا مهبلية، وهي مخاريط بشكل الدحسات Tampon-shaped cones تدخل في المهبل مع محاولة إبقائها في مكانها، وتعرف المرأة أنها لا تقوم بالتقلص بشكل صحيح إذا وقع المخروط؛ ومع تحسن طريقة التقلص لديك وزيادة قوة عضلاتك، يزاد ثقل المخروط.

أشياء يجب أن تتذكرها

نعرض فيما يلي لبضعة أشياء رئيسية يجب تذكرها عند القيام بالتمارين قاع الحوض:

●  تجنب القيام بذلك خلال التبول، حيث قد يسبب صعوبات في إفراغ المثانة.

●  لا تكبس عند القيام بهذه التمارين، بل يجب أن تشد عضلات بطنك وأليتيك وفخذيك. ولذلك، ضع يدك على بطنك؛ فإذا شعرت يداك بضغط، فأنت تكبس.

●  للتحقق مرة ثانية من أنك تقلص العضلات الصحيحة، حاول القيام التمارين أمام مرآة؛ وهناك طريقة أخرى للتأكد من أنك تقوم بالتمارين بشكل صحيح، وهي اختبار بسيط بالأصابع، حيث تضع إصبعا نظيفا في الشرج أو المهبل (بالنسبة إلى المرأة)، ويكون ذلك أسهل عندما تكون المرأة في الحمام أو بمساعدة قفاز مطاطي ومزلق (جل)؛ ثم يجري العصر حول الإصبع، وتكون عضلات قاع الحوض هي التي تتقلص؛ فإذا بقيت غير متأكد من القيام باستعمال العضلات الصحيحة، اطلب من الطبيب إحالتك إلى معالج فيزيائي للقيام بتمارين أو طرائق الارتجاع البيولوجي Biofeedback techniques التي تساعد على التعرف إلى العضلات الصحيحة وتقليصها. ويمثل التنبيه الكهربائي بديلا آخر.

●  مع أنك قد لا تكون قادرا على إبقاء التقلص لأكثر من ثانية في البداية؛ لكن مع الممارسة المنتظمة، سوف تصبح قادرا على إطالة أمد التقلص.

●  قلص عضلات قاع الحوض قبل الحدث الذي يؤدي إلى تسرب البول، مثل النفخ من الأنف أو العطاس أو السعال؛ فمثلا، عندما تشعر بالحاجة أو الرغبة في السعال، شد عضلات قاع الحوض قبل السعال وفي أثنائه.

●  وبعد أول بضعة أيام من القيام بالتمارين، يمكن أن تلاحظ بعض الألم حول منطقة الحوض، فهذا أمر طبيعي، وستفرج بعد أن تصبح عضلاتك أقوى؛ لكن، لا تفرط في التمرين؛ وإذا ما أصبح الألم مزعجا، أخبر الطبيب بذلك.

الارتجاع البيولوجي Biofeedback

تساعد هذه الطريقة على القيام بتمارين عضلات قاع الحوض، لاسيما عندما يواجه الشخص مشكلة في الحس أو الشعور بتلك العضلات، ويمكن القول بأن الارتجاع البيولوجي هو نظام يستخدم ضروبا مختلفة من إجراءات المراقبة، بالإضافة إلى بعض المعدات، وذلك لإعطاء تغذية ارتجاعية حول استجابات الجسم المختلفة، مثل نشاط العضلات، وسرعة القلب، وحرارة الجلد، ونشاط الدماغ الكهربائي ويمكن من خلال تلك المعلومات تعلم كيفية التحكم ببعض تلك الاستجابات مما يرفع من المستوى الصحي عند الشخص.

ويمكن استخدام الارتجاع البيولوجي في سلس البول لمراقبة النشاط الكهربائي لعضلات قاع الحوض، وذلك للتأكد مما إذا كان الشخص يستخدم العضلات الصحيحة في أثناء القيام بتمارين قاع الحوض؛ هذا، ويشار إلى أن الكثير من الاختصاصيين المدربين يقومون بجلسات الارتجاع البيولوجي، ويشتمل ذلك على الممرضات، والمعالجين المهنيين، والمعالجين الفيزيائيين، والأطباء النفسيين كما توجد بعض الأدوات المستخدمة في الارتجاع البيولوجي والتي يمكن استعمالها في المنزل.

يقوم الشخص أو المعالج في أثناء جلسة الارتجاع البيولوجي بوضع متحسس Sensor صغير في المهبل أو المستقيم، وقد توضع المتحسسات في بعض الأحيان في كلتا المنطقتين، ويتعذر في أحيان أخرى وضع تلك المتحسسات في الداخل، فتوضع عوضا عن ذلك أقطاب صغيرة على الجلد المجاور لعضلات قاع الحوض؛ كما قد توضع على البطن أو الفخذين أو الأليتين لمعرفة ما إذا كان الشخص يستخدم تلك العضلات لا شعوريا في أثناء تقلص عضلات قاع الحوض، ثم يطلب منه تقليص عضلات قاع الحوض عدة مرات بينما تسجل المتحسسات مدى القوة والتحكم بتقلص تلك العضلات. ويمكن، من خلال مقارنة النتائج المعطاة لاستجابات الجسم مع الاستجابات المثالية للشخص، تعديل تلك التقلصات للقيام بالتمارين بالشكل المناسب.

ويمكن شراء أجهزة إلكترونية تحمل باليد وتستعمل في المنزل لقياس قوة تقلص عضلات قاع الحوض (Liberty، Myself، Peritron، PXF) من محلات بيع الأدوية والتجهيزات الطبية، دون الحاجة إلى وصفة طبية؛ ولكن لا بد من استشارة الطبيب أو المعالج عند الرغبة في استعمال طريقة الارتجاع البيولوجي في المنزل لمعرفة مدى ملاءمة تلك الأجهزة لك.

التنبيه الكهربائي Electrical Stimulation

قد يستعمل في بعض الأحيان تيار كهربائي ضعيف في معالجة العضلات والأعصاب التي تلعب دورا في سلس البول، حيث يطبق ذلك التيار من خلال أقطاب قد توضع قريبا من العضلات أو مباشرة على الأعصاب التي يرغب في معالجتها.

تنبيه عضلات قاع الحوض
قد يلجأ الطبيب أو المعالج إلى التنبيه الكهربائي للحوض في الحالات التي تكون فيها عضلات قاع الحوض ضعيفة جدا، أو التي نحتاج فيها للمساعدة للقيام بتمارين قاع الحوض؛ ويتحقق ذلك من خلال وضع أقطاب مؤقتة في المستقيم أو المهبل لتنبيه عضلات قاع الحوض برفق وتقويتها. ويؤدي ذلك التنبيه الكهربائي إلى تقلص عضلات قاع الحوض دون بذل أي جهد (التقلص اللافاعل Passive contraction)؛ كما يمكن استخدام التنبيه الكهربائي في تمارين التقوية للعضلات الضعيفة جدا. ويمكن القول بأن هذه الطريقة قد تكون فعالة في سلس الإجهاد Stress incontinence والسلس الإلحاحي Urge incontinence عند الذكور والإناث، إلا أن ذلك يحتاج في الغالب إلى عدة أشهر وإلى معالجات مختلفة؛ ويذكر أن هذا الإجراء قد يجري في عيادة المعالج، أو قد يقوم به الشخص في المنزل باستخدام أدوات محمولة تشغل ببطاريات.

تنبيه العصب الظنبوبي Tibial nerve stimulation
استلهمت هذه الطريقة من فكرة الوخز الإبري Acupuncture، وهي تستعمل بشكل خاص في معالجة السلس الإلحاحي، حيث يجري تنبيه العصب الظنبوبي الموجود في الساق بدلا من تنبيه عضلات الحوض؛ ويعزى ذلك إلى أن العصب الظنبوبي يرتبط بمجموعة الأعصاب العجزية التي تمارس دورا مباشرا في تنظيم تقلصات المثانة. ولذلك، فإن تنبيه العصب الظنبوبي قد يساعد على التخفيف من الرسائل العصبية غير المتوازنة التي ترسلها المثانة المفرطة النشاط إلى الدماغ، مما يقلل بدوره من عدد مرات تقلص المثانة ومن إلحاح التبول وتكراره.

قد يجري تنبيه العصب الظنبوبي في عيادة الطبيب، حيث توضع إبرة فوق عظم الكاحل مباشرة، ثم يطبق تنبيه كهربائي منخفض التواتر من خلال تلك الإبرة على العصب الظنبوبي لمدة 30 دقيقة تقريبا. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء غير مؤلم، ولكن قد يلاحظ تباعد أصابع القدم أو التفاف إبهامها، كما قد يشعر الشخص بإحساس ينتشر عبر أخمص القدم. ويجرى التنبيه مرةَ أسبوعيا لمدة ثلاثة أشهر، ثم يتابع ذلك حسب الحاجة وتبعا لمدى الاستجابة للمعالجة.

لقد أظهرت التجارب السريرية التمهيدية أن هذه الطريقة تخفف من أعراض السلس بشكل كبير، ولاسيما تكرار البول وإلحاحه؛ إلا أننا نحتاج إلى دراسات أكثر لمعرفة الآثار الطويلة الأمد المترتبة على هذه المعالجة؛ وقد يكون تنبيه العصب الظنبوبي بديلا جذابا لأولئك الأشخاص الذين استنفدوا كل الطرق المحافظة في المعالجة ويفضلون تجنب اللجوء إلى الجراحة.

تنبيه العصب العجزي Sacral nerve stimulation
يعد التنبيه المباشر للعصب العجزي الذي يتفرع من أسفل الحبل النخاعي وسيلة أخرى لمعالجة المثانة المفرطة النشاط أو الفعالية، إلا أن هذه الطريقة في المعالجة تحتاج إلى القيام بإجراء جراحي.

التغييرات الأخرى في نمط الحياة

يمكن للشخص إجراء تغييرات أخرى في عاداته اليومية، مثل تدبير الأدوية المستعملة، وضبط الوزن، والتوقف عن التدخين، ومعالجة الإمساك وكل ذلك من شأنه أن يخفف من أعراض السلس.

إدارة الأدوية المستعملة

قد تسبب الأدوية التي يستعملها الشخص لعلاج حالة طبية أخرى أو تساهم في حدوث السلس، لذا يجب على الشخص الذي يعاني من السلس أو من صعوبة التبول إخبار الطبيب بالأدوية التي يستعملها، فقد يكون من الممكن تغيير جرعة الدواء أو إعطاء دواء آخر بحيث لا يتسبب ذلك في حدوث تلك الأعراض الجانبية.

وتشتمل الأمثلة على الأدوية التي تساهم في حدوث السلس على أدوية ارتفاع ضغط الدم، وأدوية القلب، والمدرات Diuretics، ومرخيات العضلات Muscle relaxants، والمهدئات Sedatives، ومضادات الاكتئاب Antidepressants. كما تشتمل التأثيرات الشائعة لهذه الأدوية على ما يلي:

●  إرخاء عضلات الإحليل وقد يؤدي ذلك إلى تسرب البول.
●  إرخاء عضلات المثانة وقد يؤدي ذلك إلى احتباس البول والسلس الفيضي Overflow incontinence.
●  تقليل مدى شعور الشخص بحاجته إلى التبول.
●  زيادة إنتاج البول مما يؤدي إلى غمر تلك المثانة المجهدة سلفا.
●  قد يفاقم السعال المزمن من سلس الإجهاد Stress incontinence.

ضبط الوزن

قد تساهم الزيادة في الوزن في حدوث سلس البول، لاسيما سلس الإجهاد والسلس المختلط Mixed incontinence؛ وقد يعود السبب في ذلك إلى أن الزيادة المفرطة في الوزن تزيد الضغط على البطن في أثناء القيام بالأنشطة البدنية؛ ويمكن أن يؤدي ذلك بدوره إلى زيادة الضغط على المثانة، وأن يؤثر في قدرة الإحليل على تغيير الوضعية مما يؤدي إلى تسرب البول. ولقد خلصت إحدى الدراسات إلى أن خطر السلس الشديد كان أعلى بثلاث مرات عند النساء السمينات مقارنة بذوات الوزن الطبيعي. ومن جهة أخرى، فقد بينت دراسة أخرى أن النسوة المصابات بسمنة معتدلة وفقدن نحو 5% من وزنهن يلاحظن تحسن الأعراض لديهن. وخلاصة القول، فإن اتباع السمان الذين يعانون من سلس البول برنامجا لتخفيف الوزن قد يكون أحد الطرق التي تساعد على معالجة سلس البول.

الإقلاع عن التدخين

يعد تدخين منتجات التبغ واحدا من عوامل طراز الحياة التي قد تؤثر في سلس البول، ويعود السبب في ذلك إلى أنه غالبا ما يصاب المدخنون بسعال مزمن شديد، مما يحمل المثانة ضغطا إضافيا ويفاقم سلس البول نتيجة لذلك؛ ويسمح الإقلاع عن التدخين للرئتين باستعادة شيء من حالتهما الطبيعية، مما يقلل السعال وقد يقضي عليه وعلى تأثيره في المثانة. وعلى أية حال، قد يكون تحسن سلس البول واحدا من الفوائد الكثيرة للإقلاع عن التدخين.

دورك في المعالجة

قد تكون المعالجات السلوكية فعالة جدا في معالجة سلس البول، ويمكن أن تعطي فوائد جمة مع القليل من التأثيرات الجانبية. ومع أن الطبيب قد يساعد المريض بعدة طرق – كتعليمه كيفية القيام بالمعالجات المختلفة، وتزويده بمعلومات الارتجاع ومساعدته على ضبط استعماله للأدوية – إلا أن المريض يمارس دورا فعالا في المعالجة أيضا.

فمثلا، بمجرد أن تتعلم كيفية القيام بتمارين عضلات قاع الحوض، أو البدء ببرنامج لتدريب المثانة، تكون مهمتك أن تتبع طريقة المعالجة الموصوفة لك بشكل فعال. ويستغرق الكثير من المعالجات السلوكية بعض الوقت، وتحتاج إلى بعض الممارسة حتى تظهر نتائجها؛ ولذلك، فإن المثابرة هي المفيدة. ونذكر بأن الأعراض تتحسن غالبا عند الذين يلتزمون ببرنامج معين؛ وبالمقابل، يمكن استشارة الطبيب في حالة عدم جدوى إحدى طرق المعالجة لاكتشاف وسيلة أخرى تفيد المريض بشكل أفضل.

وأخيرا، ينصح المريض بأن يحيط نفسه بشبكة إيجابية من أفراد العائلة والأصدقاء؛ وننوه إلى أنه قد يبدو لأول وهلة أن مناقشة موضوع السلس أمر مخجل، إلا أنه قد يكون من المدهش معرفة كم هو شائع ذلك الأمر. وقد يكتشف المريض مدى تعاطف الآخرين عند علمهم بتأثيرات هذه الحالة والفوائد المترتبة على علاجها بالنسبة له ولهم.