التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

الصداع لدى الأطفال

ينتشر الصداع بين الأطفال والمراهقين، وبالرغم من أنه قد يكون أحد الأعراض المبكرة لكثير من الأمراض المختلفة بداية من نزلات البرد العادية حتى أمراض خطيرة، فإنه أكثر انتشارا بسبب الضغط. فكري –مثلا- في الطفل الذي يظل يحفظ جزءا من مسرحية المدرسة لأيام، أو الطفل الذي يتدرب لساعات إضافية بعد المدرسة بفريق الجمباز. ففي كثير من الأحيان يتسبب الإرهاق والتوتر والترقب جميعا في حدوث تغيرات بتدفق الدم إلى عضلات الرأس والرقبة؛ مما يسبب الصداع.

عندما يشكو طفل صغير من الصداع، فيجب عليك استشارة الطبيب على الفور؛ لأن الصداع حينئذ يكون أحد الأعراض المبكرة لمرض وشيك، أما إذا عانى طفل كبير من الصداع، فيجب عليك إعطاؤه جرعة مناسبة من أسيتامينوفين أو إيبوبروفين يعقبها فترة من الراحة -سواء بالاسترخاء، أو اللعب بهدوء، أو الاشتراك بنشاط آخر أكثر راحة- إلى أن يظهر مفعول الدواء. وفي بعض الأحيان فإن استخدام قربة من الثلج قد يفيد.

أما إذا استمر الصداع لمدة تصل إلى أربع ساعات بعد تناول الطفل للدواء، أو إذا تطورت أعراض أخرى للمرض (كالحمى مثلا)، فإنه يجب استدعاء الطبيب. ولو اشتكى الطفل من الصداع مباشرة بعد سقوطه أو اصطدام رأسه، فعليك الاتصال بالطبيب على الفور. وفي كثير من الأحيان فإن الصداع الذي يظهر صباحا أو أثناء النهوض من الفراش، أو الذي يتسبب في إيقاظ الطفل من نومه ليلا، قد يكون أحد أعراض مرض خطير، ويمكنك مراجعة طبيب الأطفال فيما يتعلق بصداع الصباح المتكرر، أو أي صداع مصاحب للدوار، أو تشوش الرؤية، أو الرؤية المزدوجة، أو الغثيان والقيء.

أما الطفل الذي يعاني من صداع متكرر فيجب عليه إجراء فحص طبي شامل يشمل فحص الرقبة، والنظر، والأسنان، والجهاز العصبي، ونمط النوم والأكل. علاوة على ذلك فإنه يجب النظر بعين الاعتبار إلى ما يحدث بالحياة المنزلية للطفل، أو بالمدرسة، أو ممارسة بعض الأنشطة الاجتماعية تحت ضغط.

وقد يعاني الأطفال من الصداع النصفي، إلا أنهم قلما يشعرون بأعراضه مثل: الحساسية تجاه وميض الضوء، أو تغييرات بالرؤية، أو ضعف بأحد الأطراف. وإذا عانى الطفل من صداع حاد، ينصرف الذهن إلى الصداع النصفي (ولكن ليس وحده) خاصة إذا كان منتشرا بين أفراد العائلة.