التصنيفات
الكلى والمسالك البولية

التكيف مع سلس البول ج11

تتمثل الأخبار الجيدة حول سلس البول في أن معالجة هذه الحالة أصبحت فعالة أكثر فأكثر؛ فقد كان المصابون بهذه الحالة سابقا يعالجون باستعمال مناديل أو فوط أو وسائد ماصة، أو ارتداء ثياب قاتمة، أو حمل مجموعة احتياطية من الثياب، أو يقررون ببساطة ألا يشاركوا (أو أن يتجنبوا) المناسبات الاجتماعية ويبقون في المنزل. ورغم أن هذه الإجراءات يمكن أن تساعد على تجنب الإحراج، لكنها لا تستهدف مشكلة السلس بحد ذاتها.

تتوفر في الوقت الحاضر طرق أفضل لتدبير سلس البول، حيث تؤدي المعالجات السلوكية، والأدوية، والإجراءات الجراحية إلى إنقاص تسرب (سلس) البول بشكل أساسي، هذا إذا لم تؤدِّ إلى التخلص منه تماما، وبذلك تساعدك على استعادة التحكم بمثانتك. وفضلا عن ذلك، يجري اكتشاف معالجات جديدة باستمرار. ولهذا، فمن الضروري أن يتكلم المريض مع الطبيب، لاسيما الطبيب المستعد أو المدرب للمساعدة وإيجاد أفضل معالجة لحالة المريض. وفي حال استطعت أن تجد معالجة فعالة – وهو ما يحدث في معظم الحالات – سوف تنقص إلى الحد الأدنى تأثير السلس في حياتك.

وقد يكون عليك أن تستمر في تدبير تأثيرات السلس فيما أنت تنتظر المدة اللازمة لبدء ظهور تأثير أو فعالية المعالجة الجراحية أو الأدوية أو المعالجات السلوكية. ويمكن ألا تؤدي المعالجة في بعض الحالات إلى شفاء تام؛ وفي مثل هذه الحالات، يمكنك استعمال عدد من الإستراتيجيات العملية للرعاية الذاتية للتعامل مع السلس، مثل إنقاص عوامل الخطورة (التي تؤهب لحدوث المشكلة) وتغيير بيئتك وأن تصبح أكثر ارتياحا مع نفسك.

إنقاص عوامل خطر حدوث السلس لديك

رغم أن بعض عوامل الخطورة لحدوث السلس هي خارج سيطرتك أو إرادتك، مثل التقدم بالسن وإصابات النخاع الشوكي، يمكنك أن تسيطر على العوامل الأخرى، مثل خيارات طراز حياتك، فالطعام الجيد وممارسة التمارين بشكل منتظم وعدم التدخين هي مكونات أساسية لطراز الحياة الصحي. ويمكن أن ينقص جعل مثل هذه الممارسات جزءا من حياتك اليومية خطر حدوث السلس لديك، كما يمكنها أن تنقص خطر حدوث كثير من الأمراض والحالات الأخرى، بما فيها أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة وارتفاع ضغط الدم الشِرياني وداء السكر وبعض أنماط السرطان.

الطعام أو النظام الغذائي الجيد

يؤثر كل ما يدخل إلى جسمك بشكل واضح في صحتك؛ ويكون اختيار الأطعمة الصحية التي تغذي وتقوي عظامك، وعضلاتك، وأعضاءك، والنسج الأخرى أمرا حيويا يساعدك على أن تكون بأفضل حال، وينقص خطر حدوث الأمراض لديك، ويمكن لهذه الإجراءات بشكل خاص أن تكون مفيدة في حالة السلس البولي.

التخلص من الوزن الزائد

إذا كان لديك زيادة في الوزن – منسب كتلة الجسم BMI أكثر من 25 – يمكن أن تساعد خسارة الوزن الزائد على إنقاص الضغط الإجمالي على مثانتك، وعضلات قاع الحوض والأعصاب المرافقة لها. وتشير الدراسات إلى أن فقد 5-10% من وزن جسمك يمكن أن يساعد على تحسين علامات السلس وأعراض.

ومن بين الطرق العديدة لإنقاص الوزن، تكون الحمية السريعة (التي تعتمد على إنقاص الطعام بشكل كبير) هي الأقل فعالية على المدى الطويل عادة. وهناك طريقة وحيدة للطعام الجيد وإنقاص الوزن، وهي التركيز على الأطعمة التي يكون فيها تركيز الطاقة منخفضا؛ وتركيز الطاقة هو نسبة السعرات الحرارية إلى حجم الطعام، فالفاكهة والخضار لها تركيز طاقة منخفض؛ وبذلك، يمكنك تناول كميات كبيرة منها مع كميات قليلة من السعرات الحرارية بالمقارنة مع تناول كميات قليلة من الحلويات أو الأطعمة المقلية والتي تكون ذات تركيز طاقة عال أو مرتفع عادة.

ويمكنك استبدال الحمية ذات التركيز العالي من الطاقة بحمية ذات تركيز منخفض من الطاقة من التغلب على الشعور بآلام الجوع بتناول أطعمة تحتوي على سعرات حرارية أقل؛ وهي تساعدك أيضا على إنقاص الوزن.

إضافة الألياف إلى طعامك

يعد الإمساك عاملا مساهما مهما في سلس البول؛ وبالمقابل، يسمح الحفاظ على ليونة البراز وانتظام حركات الأمعاء (إفراغ الأمعاء) بأن ينساب البول بحرية، وينقص الجهد أو الكبس الذي يوضع على عضلات قاع الحوض لديك، كما يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة، والبقول، والفاكهة، والخضار على التخلص من الإمساك والوقاية منه.

تجنب المهيجات الغذائية للمثانة

يمكن أن يؤدي تجنب أو إنقاص الطعام أو الشراب الذي تعلم أنه يسبب تهييجا لمثانتك إلى التخلص من أعراض سلس البول؛ فعلى سبيل المثال، إذا كنت تعلم أن شرب القهوة خلال النهار يؤدي إلى زيادة تكرار التبول عندك؛ يمكنك إنقاص مقدار الكافيين الذي تتناوله إلى فنجان أو اثنين في اليوم.

الحفاظ على مدخول مناسب من السوائل

يمكن أن يؤدي تناول السوائل بكثرة إلى زيادة عدد مرات التبول. وبالمقابل، يؤدي عدم تناول المقدار الكافي من السوائل إلى زيادة تركيز الفضلات الموجودة ضمن البول، وهذا ما يؤدي بدوره إلى تهييج مثانتك ويسبب أعراض الإلحاح والتواتر (زيادة عدد مرات التبول). ووفقا للدلائل الإرشادية لمعهد ميدسن Medicine حول تناول السوائل، اعتمد على شعورك بالعطش ليكون دليلك نحو تناول كميات كافية من الماء ومن السوائل والطعام. ولكن، عندما تتقدم بالسن، يتغير إحساسك بالعطش؛ وقد لا يصبح الشعور بالعطش هو المرشد الأفضل لكمية السوائل التي تحتاجها. وإذا ما كنت تعاني من سلس البول، حاول أن تشرب 48 إلى 60 أونصة [1420-1775 مل] (أي ما يعادل 6 إلى 7 أكواب، سعة الواحد منها 8 أونصات) من السوائل يوميا؛ وهذه الكمية يمكنها ألا تقتصر على الماء، حيث يمكن أخذ السوائل من الشاي والعصير والمشروبات الأخرى والأطعمة، مثل الفاكهة والخضار والحساء.

ممارسة التمارين

إن كل ما تحتاجه للحفاظ على لياقتك، والحصول على الفوائد من التمارين المنتظمة، هو ثلاثين دقيقة أو أكثر من الفعالية الجسمية التي تجري في معظم الأيام؛ ويمكن أن تساعدك الفعالية الجسمية (التمارين الرياضية) المنتظمة على:

الحفاظ على لياقة جسمك وإنقاص وزنك

تساعدك الفعالية الجسمية (التمارين) في الحفاظ على قوة عضلاتك ومرونتها، بما فيها عضلات قاع الحوض، كما يمكنها أيضا أن تساعدك على الحفاظ على وزنك.

إنقاص خطر حدوث الضخامة البروستاتية عندك

يمكن أن ينقص المشي لمدة ساعتين أو ثلاث في الأسبوع خطر حدوث ضخامة البروستات عند الرجال، وهي أكثر سبب شيوعا لحدوث سلس البول عند الذكور.

الحفاظ على استقلاليتك (اعتمادك على الذات)

تحافظ التمارين المنتظمة عند كبار السن على الكتلة العظمية والمقوية العضلية (التوتر العضلي)، وتحسن اللياقة، وتساعد صيانة الاعتماد على النفس؛ كما يمكنها أن تنقص خطر حدوث سلس البول الذي تسببه قلة الحركة أو صعوبة فك السحابات والأزرار (سلس البول الأدائي أو الوظيفي Functional incontinence). ويمكنك أيضا عبر تقوية عظامك وعضلاتك أن تحسن التوازن والتناسق الحركي، وتنقص بذلك خطر حوادث السقوط.

مكافحة الاكتئاب

تساعدك الفعالية الجسمية (التمارين) على مكافحة الاكتئاب الذي يتصاحب مع السلس، لاسيما عند النساء في منتصف العمر. وتكافح التمارين الاكتئاب عن طريق المساعدة على توازن المواد الكيماوية في الدماغ، والتي يمكن أن تكون غير متناسقة. كما تنبه التمارين أيضا إنتاج الإندروفينات Endorphins – وهي مواد كيماوية في الدماغ تعطي الإحساس بالصحة.

ملاحظة: يمكن للنساء اللواتي يتعرضن إلى تسرب البول في أثناء التمارين أن يستعملن جهازا داعما، مثل الغرزة الإحليلية Urethral insert أو الفرزجة Pessary، حيث تدعم هذه الأجهزة عنق المثانة وتساعد على منع التسرب (السلس)؛ وتستعمل بعض النساء الدكات أو الحجاب المهبلي كأجهزة داعمة.

الامتناع عن التدخين

قد يؤدي التدخين إلى سعال شديد مزمن، يمكنه أن يفاقم أعراض سلس الإجهاد Stress incontinence. وبذلك، يمكن أن يخلصك إيقاف التدخين من السعال، وينقص الضغط الذي يسببه السعال على مثانتك وعضلات قاع الحوض عندك.

غالبا ما يكون الامتناع عن التدخين قرارا من السهل اتخاذه ومن الصعب تنفيذه، ولكنه ليس مستحيلا. وعلاوة على ذلك، يكون لإيقاف التدخين فوائد كثيرة، بالإضافة إلى تحسين أعراض السلس، بما فيها تقليل خطر حدوث سرطان الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، والعقم.

يقوم إيقاف التدخين بشكل عام على استعمال إستراتيجيات متعددة، حيث تكون المشاركة بين استعمال الأدوية (النيكوريت Nicorette، النيكوديرم NicoDerm CQ، الزيبان Zyban) وزيارات المتابعة لطبيبك بهدف الحصول على الدعم والاستشارة أكثر نجاحا من محاولة إيقاف التدخين الذي تقوم به وحدك؛ كما توفر برامج إيقاف التدخين مرشدا داعما للتوقف عن التدخين.

تغيير بيئتك أو محيطك

إذا كانت لديك مشاكل في الوصول إلى الحمام (المرحاض) في الوقت المناسب بسبب وجود تحدد في الحركة، ربما بسبب التهاب المفاصل أو جراحة حديثة العهد في مفصل الورك، قد تساعدك إعادة ترتيب محيطك الشخصي على الوقاية من عوارض السلس. وتشتمل التغييرات التي يمكن أن تساعدك على ما يلي:

●  اختيار غرفة نوم أو مكان للنوم يكون قريبا من الحمام.
●  الحرص على أن يكون الطريق إلى الحمام مضاء بشكل جيد وخاليا من العوائق، مثل السجادات الصغيرة التي يمكن أن تسبب لك التعثر والسقوط.
●  تركيب كرسي مرحاض مرتفع (وبعضها له سنادات للذراعين)، ويسهل ذلك الجلوس والنهوض.
●  تركيب قضبان للتمسك بها ومساعدتك على الجلوس والنهوض عن كرسي المرحاض.
●  الاحتفاظ بمبولة في غرفتك.
●  وضع خزانة خاصة (مرحاض نقال) بجوارك إذا كان الحمام الوحيد لديك يحتاج إلى صعود أو نزول الدرج.

إذا كنت تحتاج إلى تغييرات أوسع، يمكنك أن تضيف حماما آخر إلى منزلك في موقع أكثر ملاءمة، أو أن توسع مدخل الحمام الموجود لديك. وقد تساعدك استشارة معالج فيزيائي أو مهني؛ فالمعالجون المهنيون Occupational therapists يتخصصون في مساعدة الناس على التعامل مع تأثيرات التقدم بالعمر أو الأمراض أو الإصابات في تدبير حياتهم اليومية. كما يمكن أن يقابلك المعالج المهني بناء على طلبك الشخصي، ويقدم لك النصائح اللازمة حسب احتياجاتك.

وبالإضافة لذلك، يمكن أن يساعدك استعمال الأجهزة المساعدة، مثل العكاكيز وأجهزة المشي Walker، على الحركة في محيطك بشكل أسرع وأكثر أمانا؛ وتتوفر أنماط ومقاسات مختلفة من الأجهزة المساعدة على المشي. ويمكن للمعالج الفيزيائي أو طبيب العائلة أن يساعدك على إيجاد العكاز أو جهاز المشي الذي يتلاءم معك.

إنقاص صعوبات ارتداء الثياب

إذا كنت قد بدأت برنامجا لتدريب المثانة بسبب أنه لديك مثانة مفرطة النشاط (الفعالية)، قد يساعدك أن تخفف عدد الثياب التي تلبسها والتي يمكن أن تشكل عائقا في أثناء ذهابك للحمام.

فعلى سبيل المثال، يمكن للنساء ارتداء ثوب وملابس داخلية تحته والاستغناء عن المشدات والجوارب خلال هذه الفترة؛ ويمكن للرجال أن يرتدوا حمالات للبنطلون أو بنطلونا ذا خصر مطاطي مرن بدلا من استعمال الحزام (الجلدي)، وبهذه الطريقة لن تقف الثياب عثرة في طريقك حتى عندما يزداد إحساسك بإلحاح البول؛ ومع عودة سيطرتك أو تحكمك بمثانتك من خلال التدريب أو التبول بمواعيد محددة، تصبح أكثر ارتياحا، ويمكنك العودة إلى ارتداء المشدات أو الأحزمة.

الخروج من المنزل والتجول أو التنزه

حاول ألا تدع سلس البول يبعدك عن عملك أو المناسبات الاجتماعية خارج المنزل

وفي الحقيقة، من الضروري أن تحافظ على تواصلك مع عائلتك وأصدقائك وزملائك، حيث إن هذا النمط من العلاقات يشكل شبكة دعم تحول دون حدوث مشاعر العزلة والاكتئاب لديك، والتي يمكن أن ترافق السلس، إذ يمكن لغداء برفقة صديق أو حضور فيلم سينما مع زوجتك أن يجدد معنوياتك ويعطيك دعما نفسيا.

يمكن أن تساعدك المعالجات السلوكية، مثل تدريب عضلات قاع الحوض وتدريب المثانة، على اكتساب السيطرة على مثانتك، بحيث يمكنك أن تضبط نفسك إذا كنت في اجتماع عمل أو في مسرح دون أن تذهب إلى المرحاض. ولكن يجب أن تكون في هذه المرحلة (قبل استعادة السيطرة على مثانتك بشكل جيد) مستعدا لتشعر بالراحة في أثناء خروجك من المنزل. وفيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك في ذلك، مع التذكر بأنها طرق يمكن استعمالها على المدى القصير للتخلص من أعراض السلس، وهي ليست شكلا رئيسيا للعلاج:

التزود بالمستلزمات

خذ معك، عند خروجك من المنزل، كمية كافية من المناديل (أو الفوط) الخاصة بالسلس أو احتياطيا من الملابس الداخلية، فهذا الأمر يشعرك بالثقة إذا حدث لديك تسرب (سلس) للبول، حيث تعرف أنه يمكنك استبدال الملابس المستعملة بأخرى جديدة نظيفة؛ ولا يكون عليك العودة إلى المنزل فورا. وفي الوقت الحاضر، أصبحت المنتجات الخاصة بهذا الأمر بحجم أصغر، ويمكنها أن توضع بسهولة في محفظة واسعة أو حقيبة صغيرة على الظهر، كما يمكنك أيضا حمل غيار (احتياطي) من الثياب معك. ويمكن أيضا أن تغطي منطقة الخصر أو الحوض بلف سترة أو كنزة حول خصرك كإجراء اضطراري في حال الضرورة. كما يمكنك أيضا استعمال حقيبة بلاستيكية ذات سحاب لتضع فيها ثيابك الملوثة إلى حين العودة إلى المنزل.

غالبا ما يحتفظ الذين يسافرون كثيرا بحقيبة مرحاض تكون في جاهزية دائمة بحيث لا يحتاجون إلى إعادة تجهيزها أو ملئها في كل مرة قبل مغادرتهم. ويمكنك أن تفعل الشيء نفسه بحيث تضع كل ما يلزمك من احتياجات (فوط، ثياب)، وتكون الحقيبة جاهزة بجانب الباب بحيث تتلقفها ببساطة عند خروجك. كما يمكنك أيضا أن تضع احتياطيا من هذه الاحتياجات في سيارتك بحيث تكون جاهزة للاستعمال في حال نسيت حقيبتك.

إذا كنت تخطط لأية فعالية جسدية (تمارين، رياضة)، يمكنك أن ترتدي غرزة الإحليل أو وسادة رغوية Foam patch؛ ويمكن لهذه الأجهزة أن تمنع التسرب خلال قيامك بالفعاليات الجسمية المقررة، ثم يمكنك إزالتها والتخلص منها لاحقا.

حدد وجهتك أو استكشف الأماكن التي تذهب إليها.

عليك أن تستكشف المراحيض المتوفرة في الأماكن التي تذهب إليها؛ وفي حال ذهابك إلى مسرح أو مناسبة دينية (إلى مكان للعبادة)، يفضل أن تجلس في مكان جانبي بحيث يمكنك بسهولة النهوض والخروج إلى المرحاض في حال الضرورة؛ أما إذا كنت برفقة شخص أكبر منك سنا لديه أيضا مشكلة السلس، وكان عليك الذهاب إلى دورات المياه بشكل متكرر، اعرض عليه أن يرافقك بشكل تلقائي عند ذهابك في كل مرة، وهذا ما يوفر عليه الإحراج في السؤال عن حاجته إلى الذهاب إلى المرحاض.

اعتن بنفسك جيدا

نادرا ما تشكل الروائح الكريهة والتهييج الجلدي أكثر من مشاكل عابرة عند التعامل مع السلس ومعالجته فورا. وإذا كنت تعاني من مشكلة السلس أو التسرب، يكون عليك أن تعتني بجلدك بشكل جيد وتحافظ عليه جافا قدر الإمكان، حيث إن تماس الجلد لفترة طويلة مع ألبسة رطبة يسبب اهتراءه وتهييجه وحدوث ألم فيه.

الفعالية الجنسية والسلس

يمكن للسلس البولي أن يكون ذا تأثير سلبي في الحياة الجنسية بشكل مؤكد إذا أفسحت له المجال، ولكن لا يسبب بالضرورة عائقا في طريق العلاقة الحميمة، ويمكن ألا يكون ذا أهمية بالقدر الذي تظنه.

يمكن أن يكون تسرب البول في أثناء الجماع مزعجا؛ وقد يحدث تسرب البول عند النساء اللواتي يعانين من سلس الإجهاد في بداية الجماع عندما يضغط القضيب على الإحليل والمثانة عند بداية الإيلاج؛ بينما يحدث تسرب البول عند النساء اللواتي يعانين من سلس البول الإلحاحي خلال الهزة الجنسية Orgasm غالبا، ويكون مفاجئا  وبكميات أكبر من حالة النساء اللواتي لديهن سلس الإجهاد.

يمكن أن يمنع الإلحاح وزيادة تواتر البول كلا من الرجل والمرأة من الشعور بالاسترخاء في أثناء ممارسة الجنس؛ كما قد يعاني الرجال الذين لديهم سلس بولي ويتلقون معالجة لسرطان البروستات من خلل وظيفي في الانتصاب، وهو تأثير جانبي شائع لجراحة البروستات.

إذا شعرت أن المشاكل التي يسببها سلس البول تؤثر في حياتك الجنسية أو نشاطك الجنسي بشكل عام. ضع في اعتبارك مناقشة الموضوع بصراحة مع طبيبك أو معالجك. وبالرغم من أن البدء بالمناقشة يبدو محرجا كثيرا في بدايته، إلا أنه قد يأتي بنتائج إيجابية في معالجة سلس البول وتدبيره لديك، ويمكن للتدبير الناجح لسلس البول أن يزيد ثقتك بنفسك.

كما يمكن في أثناء هذه المرحلة أن تساعدك المقترحات التالية:

جرب المناقشة

قد يبدو لك الأمر صعبا في البداية، ولكن تحدث مع شريكك حول حالتك؛ فمما لاشك فيه أنه من المهم أن يكون لك شريك يحبك ويلازمك، ولكنك قد تفاجأ بمدى تفهمه وقابليته للتأقلم.

جرب وضعية أخرى

فإذا كنت في وضعية مريحة، قد تشعر بالحرية، وتكون أقل عرضة لحدوث التسرب أو السلس.

أفرغ مثانتك مسبقا

تجنب شرب السوائل قبل ساعة تقريبا، وقم بتفريغ المثانة مباشرة قبل البدء، فذلك ينقص فرصة حدوث السلس أثناء العلاقة.

إذا كنت امرأة، ارتدي حجابا (مهبليا) [العازل الأنثوي]

لأن الحجاب يتوضع في منطقة من حوض المرأة يمكنه فيها أن يدعم المثانة والإحليل، ويمنع حدوث التسرب.

قم بتمارين كيجل kegels

يمكن أن تساعد تمارين عضلات قاع الحوض (كيجل) على تقوية عضلات قاع الحوض.

كن مستعدا

قد يساعد الاحتفاظ بمناشف أو محارم (فوط) ذات استعمال وحيد، تكون بمتناول يدك بجانب السرير، على إنقاص القلق عندك في حال خشيتك من حدوث البلل (تسرب البول).

المحافظة على موقف إيجابي

إذا أصبح سلس البول جزءا من حياتك اليومية، فإنه قد يولد لديك مشاعر وسلوكيات تكون – بلا شك – سلبية. وقد بين عدد من الدراسات كثرة ترافق سلس البول مع الاكتئاب، وأن سلس البول يمكن أن يكون ذا تأثير سلبي في نوعية حياتك؛ فإذا كان السلس شديدا، يمكن أن تبتعد عن المواقف أو المناسبات الاجتماعية، وتعزل نفسك عن الآخرين بمن فيهم أفراد عائلتك، بسبب خشيتك من حدوث السلس أو تصاعد روائح كريهة منك.

ومن الطبيعي أن يحدث لديك شعور بالخسارة عندما لا يعود جزء من جسمك يعمل كما كان عليه من قبل (في الحالة الطبيعية)، حتى ولو لم يكن التغير (فقدان الوظيفة) دائما. وقد تثير حاجتك إلى مهارات النظافة (من جراء السلس) التي تكتسب في عمر صغير عادة، وفقدانك السيطرة على شيء تعودت أن تسيطر عليه سابقا، مشاعر شديدة مفاجئة من الحزن والغضب واليأس؛ وفيما يلي بعض الأشياء التي يمكن أن تفتقدها:

●  شعورك بالوقار أو الكرامة.
●  استقلاليتك.
●  خصوصيتك.
●  تلقائيتك أو عفويتك.
●  هواياتك أو الرياضة التي تستمتع بها وتحبها.
●  علاقات طبيعية مع العائلة (من دون مشاكل).
●  اللقاء مع الأصدقاء.
●  الإحساس بالطاقة والثقة بالنفس.
●  الشعور بالسعادة والسيطرة على حياتك.
●  الرضا بالعمل (أي إعطاء العمل حقه).

ويعد ما سبق خسائر صعبة، وقد تشعر وكأنك تفقد الأشياء التي تعطي معنى وهدفا لحياتك؛ وتكون استجابتك الطبيعية هي الحزن والأسى. وتشتمل المشاعر التي ترافق الأسى غالبا على إنكار أو رفض وجود المشكلة والغضب والإحباط والاكتئاب والشعور بالذنب والخجل.

من السهل أن تنظر إلى المشاعر التي ترافق حالة السلس على أنها تافهة بسبب أنها ليست مهددة للحياة، وليست حالة مؤلمة بالضرورة. وفي الواقع، يجد الكثير من الناس حتى الاعتراف بها بينهم وبين أنفسهم أمرا محرجا، ويرغبون بالابتعاد عن الآخرين الذين لديهم المشكلة نفسها، ولكن من المهم أن تميز أو تتعرف إلى هذه المشاعر التي يمكن أن توجد لديك بسبب السلس وتؤثر في حياتك، وأن تتعامل مع هذه المشاعر بطريقة صحية سليمة. وقد لا تعود إلى الوضع الذي كنت عليه سابقا أبدا، ولكن غالبا ما تتمكن من أن تجد طرقا أخرى للتعامل مع وضعك (حالتك).

منتجات الرعاية الذاتية لسلس البول

تتوفر مجموعة واسعة ومتنوعة من منتجات الرعاية الذاتية في حال سلس البول، ويعتمد اختيارك لأي منها على حجم البول المتسرب في أثناء السلس، وعلى وقت حدوث السلس وسهولة استعمال المنتج وكلفته المادية، وعلى راحتك في أثناء استعماله، وقدرته على السيطرة على الروائح الكريهة، وسهولة تحمل هذا المنتج؛ ويمكن للطبيب أو الممرضة أن يساعداك في اختيار المنتجات الأكثر ملاءمة لك.

وفيما يلي لمحة عن أصناف المنتجات المتوفرة:

وسائد السيطرة على المثانة

وهي فوط أو رفائد ذات استعمال واحد مصممة لتدبير تسرب البول، وتشبه وسائد أو مناديل النظافة، لكنها أكثر امتصاصا، ولها غلاف مانع لتسرب الماء (الرطوبة). ويجري ارتداء هذه الفوط تحت الثياب الداخلية، وترمى بعد الاستعمال؛ وبعضها له ساق مرنة (مطاطية) لكي يتناسب بشكل أفضل مع الجسم. وتشتمل المنتجات الماصة عموما على ثلاث طبقات: طبقة علوية تسحب (بفعل الخاصة الشعرية) الرطوبة عن جلدك، وطبقة متوسطة تمتص الرطوبة، وطبقة خارجية يمكن أن تكون ضد الماء (مانعة لتسرب الماء) لتحفظ الرطوبة داخلها أو قد تكون قابلة للتهوية لتسمح للرطوبة بأن تتبخر.

يمكن أن تفيد وسائد النظافة العادية وبطائن السراويل الداخلية Panty liners في حالات تسرب كميات قليلة من البول، ولكنها ليست بكفاءة الفوط المعدة للسلس في قدرتها على الامتصاص. وبالنسبة للرجال، تتوفر أيضا فوط بشكل جيوب مصممة للتمكن من ارتدائها تحت الثياب.

الألبسة الداخلية الواقية

يجري ارتداء الألبسة الداخلية الواقية بدلا من الألبسة الداخلية العادية؛ وهناك عدة أنماط متوفرة منها تشتمل على:

النوع Pull-ons
وهي تعمل تماما مثلما يشير إليه اسمها، حيث تسحبها إلى الأعلى على ساقيك وترتديها مثل الثياب الداخلية التقليدية؛ وتتوفر بأشكال وحيدة الاستعمال وأشكال يمكن إعادة استعمالها؛ فالأشكال ذات الاستعمال الواحد (Attends Pull-Ons، Depend Protective Underwear، SureCare Slip-On Undergarment) تأتي بمقاسات وقدرات امتصاص مختلفة.

أما الثياب الداخلية التي يمكن إعادة استعمالها فيمكن غسلها، وتأتي بشكلين مختلفين؛ واحد منها مصنوع من مادة مقاومة للماء (مانعة للتسرب)، وهي مصممة لارتدائها كطبقة إضافية فوق الفوط الماصة أو الثياب الداخلية للوقاية الإضافية (Sani-Pant Pull-On Brief)؛ والشكل الآخر أحدث ومصمم ليمتص ويحمي تماما مثل النمط ذي الاستعمال الواحد، ولكن يمكن غسله وإعادة استعماله (Salk’s HealthDri)

النوع Adult brief
يثبت هذا النمط من المنتجات بواسطة شريط مثبت (Attends Confidence وDepend Fitted Brief وKendall Adult Brief وAttends Classic وWhitestone UltraShield وWings) أو بواسطة حزام (Attends Belted Undergarment وDepend Belted Undergarment وKendall Belted Undergarment) بحيث يمكن إعادة استعمالها، أي هناك أنماط بأسماء تجارية مختلفة. وتفيد هذه المنتجات بسبب استيعابها لكمية كبيرة من البول؛ وهناك أنماط منها مصممة للاستعمال في أثناء الليل (طوال الليل). وتتوفر هذه المنتجات بأشكال ذات استعمال واحد وأشكال يمكن إعادة استعمالها، وتأتي بمقاسات مختلفة؛ وبعضها له حواف لكي تتناسب بشكل أفضل مع طيات جسمك.

العناية بالجلد والمنتجات الخاصة بالرائحة

تعد فوط التنظيف التي تستعمل لمرة واحدة (Wings وComfort Shield) وبخاخات التنظيف والرغوات (Aloe Vesta وPrevacare، Baza وBedside Care وBaby Comfort) ألطف على جلدك من ورق المرحاض، وهي تساعد على ترطيب الجلد وإزالة الروائح الكريهة؛ كما تفيد فوط تنظيف الأطفال جيدا في هذه الحالة.

ويمكن استعمال كريمات ومراهم وأنماط جل (هلامية) خاصة تشكل حاجزا يقيك من الرطوبة ويحفظ جلدك جافا. وتفيد بعض المراهم أيضا في شفاء الجلد المخرش، بالإضافة إلى أنها تشكل حاجزا ضد الرطوبة.

يرش بعض الناس المساحيق (البودرة)، مثل صودا الخبز Baking soda (بيكربونات الصوديوم) أو البودرة المهبلية، فوق الفوطة أو الثياب للمساعدة على امتصاص الروائح. ويمكن أن يساعد ملطف الجو في تلطيف الرائحة، كما يمكن استعمال بعض المنتجات الخاصة بالجلد أيضا في أثناء غسل الثياب وتنظيفها.

ممارسة التفكير الإيجابي

حاول أن تتحدث مع نفسك بشكل إيجابي؛ لكي تتمكن من التعامل مع المشاعر المزعجة التي تولدها حالة سلس البول؛ ويعد الحديث مع النفس سيل الأفكار اللامتناهي الذي يمر في رأسك كل يوم، ويسميه بعض الناس بالنجوى أو التفكير الآلي (الأوتوماتيكي) Automatic thinking.

يمكن أن تكون أفكارك الآلية إيجابية أو سلبية، وبعضها يكون مبنيا على المنطق والعقلانية، والبعض الآخر يكون بشكل مفاهيم خاطئة يمكن أن تتشكل نتيجة نقص أو عدم توفر المعلومات الكافية. ويهدف الكلام مع النفس بشكل إيجابي إلى إزالة المفاهيم الخاطئة وتحديها بأفكار عقلانية منطقية وإيجابية. وأخيرا، يتضمن التحدث مع النفس بشكل آلي القليل من انتقاد النفس Self-criticism والكثير من قبولها Self-acceptance؛ ومن ثم تصبح أفكارك العفوية أكثر إيجابية وعقلانية.

وفيما يلي بعض الأنماط الشائعة من التفكير غير العقلاني، وعليك أن تحاول أن تحدد وتواجه هذه الأنماط من التفكير:

التصفية (الفلترة) Filtering
وهي أن تقوم بتضخيم النواحي السلبية للحالة، وتستبعد كل النواحي الإيجابية؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون قد أمضيت يوما ممتازا في العمل، أكملت فيه كل مهامك قبل الوقت المحدد، ونلت ثناء أو مديحا بسبب إتمام عملك بسرعة؛ ويكون قد حدث لديك في اليوم نفسه تسرب (سلس) بول خفيف؛ وبذلك، يمكن أن تقضي مساء ذلك اليوم وأنت تركز على السلس وتنسى المديح أو الثناء الذي نلته في عملك.

إضفاء الطابع الشخصي (الشخصنة) Personalizing
عندما يحدث أمر سيء، فإنك تعتقد وبشكل آلي أنك أنت السبب؛ فعندما تلغى نزهة عائلية، على سبيل المثال، تعتقد أن هذا التغيير في الخطة هو بسبب أنه لا أحد يريد أن يكون بصحبتك.

التعميم Generalizing
وهو أن تعد حدثا مزعجا ما بداية لحلقة لا نهاية لها من المشاكل؛ فمثلا عندما تستغرق عودة السيطرة على مثانتك وقتا أطول مما تعتقد، تبدأ بالتفكير: “لن أقدر أبدا على أن أفعل ما اعتدت عليه”، “أنا عبء على كل من حولي”، “أنا بلا فائدة”.

الكارثية (طريقة التفكير الكارثي) Catastrophizing
وفيها تتوقع بشكل أوتوماتيكي حدوث الأسوأ، فترفض أن تخرج مع أصدقائك خشية أن يحدث ما تخشاه وتصبح محط سخرية، أو يقودك أي تغيير في روتين حياتك اليومية إلى الاعتقاد بأن اليوم بكامله سيكون سيئا (كارثيا).

القطبية Polarizing
ترى فيها الأشياء إما جيدة أو سيئة، ولا يكون لديك حل وسط، وتشعر بأنه يجب عليك أن تكون بحالة مثالية دائما وإلا تعد نفسك فاشلا.

الانفعالية (التفكير الانفعالي) Emotionalizing
في هذا النمط من التفكير المشوه، تسمح لمشاعرك بالسيطرة على محاكمتك؛ فمثلا، إذا انتابك شعور أنك أحمق وغير جذاب، فإنك تعد نفسك أحمق وغير جذاب، بغض النظر عن حقيقة الأمر.

البحث عن المساعدة

من الضروري التأكيد على توفر المساعدة في سلس البول، ولا يعد سلس البول جزءا طبيعيا يرافق تقدم السن، ولا يجب عليك أن تقبل الأمر كذلك، حتى ولو تعرض له والداك أو جداك من قبل. وتتوفر المعالجة الشافية للسلس أو إنقاص تأثيراته في حياتك بشكل ملحوظ. ويمكن – حتى في بعض الحالات التي يكون فيها السلس بسبب مرض أو حالة طبية أخرى – معالجة السلس بشكل فعال.

وهذه بعض العناصر الأساسية التي تساعدك في الحصول على معالجات فعالة:

●  عليك إيجاد طبيب مهتم بحالتك ليجري تشخيصا شاملا، ويساعدك على إيجاد الطريقة الأفضل لعلاج النمط الموجود لديك من سلس البول.

●  يجب أن تكون طرفا فعالا في المعالجة، حيث تتضمن معالجة السلس عدة معالجات، منها معالجات سلوكية ومنها طبية؛ وهي تتطلب من ناحيتك مشاركة فعالة والتزاما وصبرا.

وبالرغم من أنه في بعض الأحيان تبدو استعادة السيطرة والتحكم بالمثانة أمرا مستحيلا، لكن عليك ألا تستسلم، فهي هدف يستحق العناء؛ وعندما يتحقق إنجازه، سوف تتجدد ثقتك بنفسك وبقدراتك.

عن موقع طبيب - سياسة الخصوصية - شروط الاستخدام - اتصل بنا