التصنيفات
طب نفسي | علم النفس

الأرق بسبب مشكلات المثانة والكلى

تعمل الكلى تلقائيًّا في أثناء نومك، ونتيجة لذلك يصبح البول أكثر تركيزًا وينتقل القليل من السوائل إلى المثانة. وبينما نكبر في السن تقل فاعلية وظيفة الكلى، ويستيقظ الكثير من الأشخاص المسنين من أجل التبول في أثناء الليل. إذا كنت تستيقظ أكثر من مرة أنصحك بزيارة الطبيب أو متخصص العلاج الطبيعي، لتتعلم تمارين قاع الحوض التي ستساعدك بصورة هائلة.

وهناك أسباب كثيرة لكثرة التبول في أثناء الليل منها تناول السوائل بإفراط، ومشكلات القلب، والأوعية الدموية، وعدوى الجهاز البولي، وداء السكري، وانقطاع الطمث، والإمساك، والبدانة، والحمل، وهبوط المثانة، وخلل أعصاب المثانة، وأمراض الكلى … إلخ. كما أن الكحول والأدوية المدرة للبول هي أسباب أخرى لكثرة التبول في أثناء الليل.

وبصورة أساسية، فأي شيء يتسبب في إثارة المثانة أو الضغط عليها ينتج حاجة ملحة إلى التبول. حيث يعتبر كبر حجم غدة البروستاتا (تضخم البروستاتا) لدى الرجال سببًا شائعًا للتبول المتكرر، وقد يصاحبه ضعف تدفق البول وتأخر بدء البول.

وإذا أدى التبول المتكرر إلى إزعاج نومك، سواء كانت الكمية كبيرة أم لا، فمن فضلك اعرض نفسك على الطبيب من أجل إجراء اختبار للبول. وإذا استمرت المشكلة، فاعرض نفسك على متخصص مسالك بولية، حيث سيكون هناك سبب يمكن علاجه، كعدوى الجهاز البولي وداء السكري اللذين يمكن علاجهما بسهولة، وبذلك يختفي التبول المتكرر، وإذا كنت تعاني عدوى مزمنة أو متكررة في البول وأصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، فسوف تحتاج إلى الطب الغذائي كي تتغلب على المشكلة، وأنصحك بأن تبدأ بتناول عصائر نباتات، مثل الكرفس، والفجل، والجزر، وجذور الزنجبيل، والفلفل، والخيار، والتفاح، والتوت البري، والبصل الأحمر بانتظام. ويمكنك أن تضيف أيضًا القليل من الثوم النيء إلى العصير، حيث إن الثوم مضاد حيوي قوي. أضف نصف ملعقة صغيرة من “مسحوق إم.إس.إم. المزود بفيتامين ج” إلى عصيرك، وسوف تنظف البول، وتقلل التلوث البكتيري في البول، كما أن تناول مكملات غذائية تحتوي على فيتامين ج والسيلينيوم المعدني بانتظام يمكن أن يقي من عدوى المسالك البولية أو يقللها.

وقد تعاني السيدات بعد انقطاع الطمث من رقة وضعف (وضمور) أنسجة المهبل والمثانة، ما يؤدي إلى زيادة التبول في أثناء الليل وتكراره ويؤدي إلى الإحساس بالحرقان. ويمكن التغلب على ذلك بسهولة باستخدام كريم يحتوي على هرمون الإستروجين الطبيعي، ويدهن مرتين كل أسبوع على المهبل من الخارج. سوف تحتاجين إلى روشتة طبيب من أجل هذا الكريم الهرموني.

كما يهتاج نشاط أعصاب المثانة لدى بعض المرضى، ما يتسبب في الحاجة إلى إخراج كميات البول الصغيرة بشكل متكرر في أثناء الليل؛ ومن البديهي أن هذا الأمر يشكل إزعاجًا بالغًا دون فائدة حقيقية. وقد يأتي ذلك مصحوبًا بالشعور بالحاجة الملحة إلى التبول؛ نظرًا إلى ضعف التحكم في المثانة. في مثل هذه الحالات، بمقدور جرعة صغيرة جدًّا من دواء صيدلاني يسمى الدواء ثلاثي الحلقة أن تهدئ أعصاب المثانة، وتعيدها إلى حالتها الطبيعية، ومن أمثلة هذه الأدوية دوكسيبن وتريبتانول،وغالبًا ما تكون جرعة صغيرة مقدارها ١٠ مجم فقط هي كل ما نحتاج إليه، وأفضل وقت لتناولها في الساعة السابعة مساءً كل ليلة. وهذه الجرعات الصغيرة من الأدوية ثلاثية الحلقة ليست لها آثار جانبية في الغالب، وقد تتيح لك في النهاية وضع المثانة التي تزعج نومك تحت السيطرة.

بالنسبة للرجال الذين يعانون تضخم البروستاتا، يمكن تقليل حدة الأعراض من خلال تناول عقاقير طبيعية مثل أعشاب المنشارة النخيلة، وجذور نبات القراص، ونبات السنفية، والفصفصة، والسيلينيوم المعدني. وسوف يجد هؤلاء الرجال أن تغيرات معينة في النظام الغذائي يمكن أن تساعد على تقليص حجم البروستاتا المتضخمة، مثل أكل المزيد من البقوليات (الفول، والعدس، والبازلاء)، والكرنب الصغير، وبذورالكتان الأرضي، والمزيد من الخضراوات.

حاول قدر الإمكان ألا تضيء الأضواء المبهرة إذا استيقظت في أثناء الليل كي تذهب إلى المرحاض؛ لأن الضوء قد يجعل مخك يتوقف عن إفراز هرمون النوم، الميلاتونين، وبدلًا من ذلك استخدم بطاريات صغيرة أو أضواء الردهات الخافت جدًّا، ولا تهرع أبدًا إلى المرحاض في أثناء الليل، خاصةً في الضوء الخافت فمن السهل أن تسقط وأنت ما زلت تترنح من أثر النوم.