التصنيفات
داء السكري

إزالة السموم من الجسم لعلاج سكري السمنة

على مدى السنوات القليلة الماضية، اكتشف العلماء حقيقة غير متوقعة: السموم البيئية تجعلك سمينًا وتسبب مرض السكري. هذا يجب أن يكون الخبر الرئيسي، لكن ليس لأنه لا توجد أدوية لعلاجه. يركز الجميع على نمط الحياة، والسعرات الحرارية المتناولة والسعرات الحرارية المستهلكة، ودواء مرض السكري. لكن البيانات العلمية تخبرنا بشيء آخر يسهم في الوباء. وجدنا أن السموم البيئية تتداخل مع نسبة السكر في الدم وأيض الكوليسترول، وتسبب مقاومة الإنسولين.

إذا كنت قد ناضلت مع فقدان الوزن ومرض السكري على الرغم من اتباعك نظامًا غذائيًا مثاليًا وممارستك للتمارين القاسية، قد يكون تأثير حمل السموم في جسمك يتداخل مع أيضك.

في كثير من الأحيان لا نربط سوء حالتنا الصحية أو الأعراض بآثار السموم البيئية مباشرة.

أدلة تربط السموم بمرض سكري السمنة: رضّع يعانون من البدانة

● أحدث مثال على كيفية قيام السموم بجعلنا سمانًا يمكن رؤيته في الزيادة الهائلة في معدل السمنة في الرضع. في عام 2006، وجد علماء في كلية هارفارد للصحة العامة أن معدل السمنة لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر قد ارتفع بنسبة 73 في المائة منذ عام 1980. هذا لا علاقة له بعدم ممارسة التمارين الرياضية، أو عدم اتباع نظام غذائي – في نهاية المطاف، الرضع في هذا العمر يشربون حليب الأم أو حليب الأطفال الصناعي فقط. إنهم لا يقولون: “أمي، خذيني من أجل وجبة إفطار من ماكدونالدز ذات الألف ومائتي سعر حراري، أو حوض عملاق من الفشار المغطى بالزبدة”. ولا يمكنك الإشارة بأصابع الاتهام إلى مشاهدة الكثير من التلفاز أو ألعاب الفيديو كعامل خطر. فما السبب؟ يبدو أنه قد يكون حمل السموم البيئية في أجسادهم الضئيلة. السموم تجعلهم سمانًا.

لدى الرضيع المتوسط حديث الولادة 287 مادة كيميائية في دماء حبله السري، منها 217 مادة عصبية سامة (سامة للأعصاب أو الخلايا العصبية). المواد الكيميائية التي يتعرض لها هؤلاء الرضع تشمل المبيدات والفثالات والبايسفينول إيه، ومثبطات اللهب والمعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ. هذه المواد الكيميائية لها مجموعة واسعة من الآثار السلبية على البيولوجيا البشرية، إنها تضر بالجهاز العصبي، وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان، والآن قد ثبت أنها تسهم في السمنة.

● وجدت دراسة نشرت في مجلة Journal of the American Medical Association أن البيسفينول إيه، وهو من البتروكيماويات التي تبطن زجاجات المياه وحاويات الأغذية المعلبة، يزيد من خطر إصابة الشخص بمرض السكري وأمراض القلب، ووظائف الكبد غير الطبيعية أو الكبد الدهني الناجم عن مقاومة الإنسولين.

● وجدت البيانات المستمدة من الدراسة الاستقصائية الوطنية للصحة والتغذية التي أجرتها الحكومة في الفترة 1999-2002 ارتباطًا واضحًا بين مستويات مرض السكري ومستويات ستة ملوثات عضوية ثابتة مشتركة في الدم (Persistent organic pollutants (POPs: مركبات ثنائي بنزو بي ديوكسين متعدد الكلور (Polychlorinted dibenzo-p-dioxins (PCDDs، وثنائي بنزوفوران متعدد الكلور (Polychlorinated dibenzofurans (PCDFs، وثنائي الفينيل متعدد الكلور (Polychlorinated biphenyls (PCBs، وسداسي كلور البنزين (Hexachlorobenzene (HCB، واثنين من مركبات الكلور العضوية المستخدمة كمبيدات للآفات. الأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من الملوثات في دمهم معرضون لخطر الإصابة بمرض السكري أكثر بكثير من غيرهم. هذه ليست مجرد صدفة. الدراسات التجريبية تثبت أنه يمكنك تحفيز السمنة من خلال التعرض المباشر للسموم، بغض النظر عن تناولك السعرات الحرارية أو ممارسة التمارين الرياضية.

● وثقت ورقة بحثية حديثة في مجلة Journal of the American Medical Association أن التعرض للزرنيخ يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.

● عقدت مؤخرًا معاهد الصحة الوطنية، وإدارة الغذاء والدواء، ووكالة حماية البيئة، والأكاديمية الوطنية للعلوم مؤتمرًا لدراسة هذه الظاهرة الجديدة من السموم – السموم التي تسبب السمنة.

هنا الرسالة الأساسية: إذا كنت مسممًا، يمكنك اكتساب الوزن من دون تناول أي سعرات حرارية إضافية، أو من دون تقليل ممارسة التمارين.

كيف تساهم السموم في زيادة الوزن ومرض السكري؟

السموم تتداخل مع، وتبطئ، عملية الأيض، وتسهم في زيادة الوزن ومرض السكري. في عام 2007، نشر بحث بعنوان “بيولوجيا الأجهزة، والسموم، ومرض السمنة، والطب الوظيفي”، والذي يقدم وصفًا تفصيليًا لكثير من الآليات التي تتسبب عن طريقها السموم في السمنة. إحدى الآليات الرئيسية التي تؤدي لمقاومة الإنسولين ومرض سكري السمنة هي أن السموم تثبط عمل مستقبلات مهمة جدًا في نوى خلاياك. تلك المستقبلات التي تسمى بالمستقبلات المنشطة لمكاثر البيروكسيسوم peroxisome proliferator-activated receptors_PPARs، من أجل عمل الإنسولين الأمثل والتحكم بسكر الدم. باستخدام تقنيات جديدة للتحليل الجيني وتحليل الأيض، أثبت العلماء أن السموم تتسبب بزيادات في الجلوكوز والكوليسترول والكبد الدهني، وإبطاء عمل غدتك الدرقية. كما أنها قد تتسبب في زيادة الشهية ومشكلات في إشارات المخ التي تتحكم في الجوع. هذا لم يعد شيئًا يمكن تجاهله. السموم تجعلك بدينًا، وتتسبب في مرض سكري السمنة، ويجب معالجتها في أي برنامج لعلاج مرض سكري السمنة.

عزز إزالة السموم لأقصى درجة

السموم غالبًا ما تكون غير مرئية. إنها في الهواء والماء، وفي الطعام الذي نأكله. ببطء، يوميًا، حتميًا، تراكم أجسامنا المزيد والمزيد من السموم. يمكن لعبء الجسم المرتفع من السموم أن يمنعك من فقدان الوزن، أو ما هو أسوأ، يتلف أيضك، ويؤدي إلى حالة ثابتة من توقف فقدان الوزن.

الحياة النظيفة والصديقة للبيئة هي حجر الزاوية في إيجاد الصحة، وفقدان الوزن، والوقاية من مرض السكري. يراكم بعض الناس عبئًا جسميًا مرتفعًا من الملوثات العضوية الثابتة (مبيدات الآفات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور، والفثالات، ومثبطات اللهب، إلخ) والمعادن الثقيلة (الزئبق والرصاص والزرنيخ، إلخ). إنهم بحاجة إلى دعم إضافي لإزالة السموم باستخدام الأطعمة التي تعزز إزالة السموم، والمكملات الغذائية، والأعشاب، والساونا، وأحيانًا الأدوية الخالبة للتخلص من المعادن الثقيلة (والذي يجب فعله تحت إشراف الطبيب).

خطة الرعاية الذاتية

أجسادنا تملك الذكاء الطبيعي، ومصممة لمساعدتنا على حشد وتحويل السموم. نظرًا لبيئة اليوم السامة، فمن المهم أن تتعلم كيف تعزز نظام إزالة السموم في جسمك.

– تناول المزيد من الخضراوات الصليبية (البروكلي، والكرنب الأجعد، والكرنب اللارؤيسي، والملفوف، وما إلى ذلك) والثوم والشاي الأخضر والكركم والبيض الكامل. إنه يحتوي على مركبات المغذيات النباتية المعززة لإزالة السموم. أضفها إلى نظامك الغذائي يوميًا. من الأطعمة الأخرى العظيمة في إزالة السموم هي الكزبرة والكرفس والبقدونس وأوراق الهندباء وقشور الحمضيات والرمان والروزماري.

– تناول مكملات تعزيز الجلوتاثيون والمكملات الغذائية المعززة لإزالة السموم NAC، وعشبة السلبين وفيتامين ج.

– تعرق بانتظام باستخدام الساونا.

المكملات الغذائية المعززة لإزالة السموم

يمكنك تناول هذه المكملات الغذائية الثلاثة كلها، أو تناول NAC وحسب، والذي أعتقد أنه الأكثر أهمية.

– إن أسيتيل سيستين N-acetyl-cysteine أو NAC. هذا الحمض الأميني يزيد الجلوتاثيون بشكل كبير. حتى إنه يستخدم في غرفة الطوارئ لعلاج فشل الكبد من جرعة التيلينول الزائدة. تناول 600 ملليجرام مرتين في اليوم، مرة واحدة مع وجبة الإفطار ومرة واحدة مع العشاء.

– عشبة السلبين. استخدمت هذه العشبة منذ أمد طويل في أمراض الكبد، حيث تساعد على تعزيز مستويات الجلوتاثيون. تناول 175 ملليجرامًا من المستخلص الموحد قياسيًا مرتين في اليوم، مرة واحدة مع وجبة الإفطار ومرة واحدة مع العشاء.

– حامض الإسكوربيك المخفف (فيتامين ج). هذا الفيتامين مفيد خاصة في فترات زيادة إزالة السموم. تناول 1000 ملليجرام مرتين في اليوم، مرة واحدة مع وجبة الإفطار ومرة واحدة مع العشاء. قد يسبب فرط تناول فيتامين C الإسهال. إذا حدث هذا لك، قلل الجرعة ببساطة.

العلاج الحراري المفرط أو العلاج الحراري استخدم الناس في جميع أنحاء العالم الساونا والعلاجات الحرارية لمئات السنين لتنقية العقل والجسم. وجدت وكالة حماية البيئة مؤخرًا أن المعالجة بالساونا مفيدة لدعم إخراج المعادن الثقيلة (الرصاص والزئبق والكادميوم والمواد الكيماوية القابلة للذوبان في الدهون، مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور، وثنائي الفينيل متعدد البروم، وسداسي كلورو البنزين). كما أنها تحسن نوعية الحياة في مرضى السكري من النوع الثاني. وتساعد على خفض ضغط الدم، وخفض الوزن، وتقليل التوتر. أعتقد أنها وسيلة الشخص الكسول لممارسة التمارين الرياضية.

اتبع هذه الإرشادات للتخلص من السموم بشكل آمن. ينبغي استخدام بروتوكولات إزالة السموم الأكثر كثافة فقط بالاشتراك مع طبيب أو ممارس الرعاية الصحية.

– إذا كنت تتناول أدوية متعددة أو تعاني من مرض مزمن، تحقق مع طبيبك قبل البدء في العلاج الحراري، وابدأ ببطء.

– اشرب ما لا يقل عن 16 أوقية من الماء النقي قبل دخول الساونا أو حمام البخار.

– اشرب 16 أوقية أخرى بعد الساونا أو حمام البخار.

– ابدأ من 3 إلى 7 حمامات ساونا كل أسبوع.

– ابدأ ب 10 دقائق أثناء علاجك الأول، وزدها بمقدار 5 دقائق في كل علاج تالٍ لحين وصولك إلى حد أقصى قدره 30-45 دقيقة. يجب أن تأخذ غطسة باردة أو أن تشطف جسمك في الحمام كل 10 دقائق. احتفظ بدرجة حرارة الساونا أو حمام البخار تحت 150 درجة.

– لمزيد من إزالة السموم المكثفة، استخدم العلاج الحراري يوميًا لمدة ستة أسابيع. استخدمه مرة واحدة في الأسبوع كعلاج استمراري بعد ذلك.

– إذا كنت تستخدم الساونا أو حمامات البخار أكثر من 3-4 مرات في الأسبوع، أوصي بمكمل غذائي إضافي متعدد المعادن ليحل محل ما تعرقه. هذا لا يحتوي على الفيتامينات ولكن المعادن الإضافية مثل الزنك والماغنسيوم والبوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم، والتي تفقدها أثناء التعرق.

– حمامات الساونا في الأشعة تحت الحمراء تصلح في درجات حرارة أقل. ويمكن أن تكون أكثر فاعلية، ويمكن تحملها بشكل أفضل من حمامات الساونا العادية.

– أزل السموم من على جلدك بعد الساونا أو حمام البخار. استخدم دشًا ساخنًا مع الصابون وحتى فرشاة جلد.

– بعض الناس يعانون من أعراض بسبب إخراج السموم، بما في ذلك الطفح الجلدي، والصداع، والتعب، والغثيان، ومتلازمة القولون العصبي، والارتباك، أو مشكلات في الذاكرة. إذا كنت تعاني من أي من هذه الآثار الجانبية، تناول فيتامين ج المخفف، أو اطلب مساعدة من ممارس الطب الوظيفي، أو ممارس الطب التكاملي.

خطة الرعاية الطبية

إذا كانت درجاتك تشير إلى أنه يجب أن تلتمس الرعاية الطبية، فقد يقوم طبيبك بفحصك للمعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص، وأن يوصي باستراتيجيات إضافية لإزالة السموم، بما في ذلك المكملات الغذائية، والمغذيات الوريدية، والخلب.

لقد وجدت أن أكثر من 80 في المائة من المرضى الذين يأتون إلى عيادتي (والذين أعترف بأنهم أكثر مرضًا من المتوسط) يعانون من مستويات مرتفعة من الزئبق، و40 في المائة منهم يعانون من مستويات مرتفعة جدًا. لكن الجسم يخفي هذه المعادن في الأعضاء والأنسجة، وحتى فحوصات الدم العادية ليست دقيقة. أوصي باختبار خاص يسمى بتحدي الخلب بالأدوية مثل DMSA أو DMPS، والذي يسحب الزئبق الخفي المخزن والمعادن الأخرى، ويعطي صورة أفضل لمجموع عبء الجسم. إذا كنت تعاني من مستويات مرتفعة، هناك علاجات طبية تساعد على إزالة المعادن من جسمك.