استشارات طبية

اسأل طبيب

تسجيل/دخول

مواضيع طبية

قاموس طبي

حاسبات طبية

الحـلقه الاولى (1)التذكر والنسيان

رقم الاستشارة الطبية: 77222
تاريخ الاستشارة: 25 أكتوبر 2009
أجوبة: 54 / مشاهدات: 36563
زائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلسلة امراض الدماغ والجهاز العصبي


سوف نناقش ضمن هذه السلسله مجموعه كبيره من المواضيع المهمه التي تختص في امراض الدماغ والجهاز العصبي

وسوف يتم مناقشتها بشكل كامل ومن جميع النواحي والجوانب

بداية من التعريف والاسباب والية الحدوث والانواع وطرق العلاج واياستفسار او معلومه تطرح للنقاش من قبل اي عضو

ويمكنا ايضا بعدان ننتهي من الموضووووووووووع ان تختاروا اي موضوع في هذا المجال للمناقشه

اهم شـــــــــــــــــــئ ان الجميع يفيد ويستفيد

اول موضوووووووع اخترناه للنقاش هو التذكـــــــــر والنســـــــــــيان

اعتقد ان الجميع يريد ان يعرف عنه الكثير

والكثير منا يعاني منه ويتمنى ان يتخلص منه

سوف نبداء بمقدمه صغيره ع الموضووووووووووع ومنتظرينكم لكي نبداء النقاش


التذكر والنسيان :

التذكر والنسيان في الحقيقة عملية جانبها الإيجابي هو التذكر ، وجانبها السلبي هو

النسيان والتذكرعملية حيوية تبدو بوضوح في حياتنا ، وذلك لأن كل حادثة مهما كان

شأنها لا بد أن تترك أثارها في شعورنا أو في لا شعورنا ويظل هذا الأثر قائما تحت

الطلب وقتما نستدعيه ولكي ندرك ما للتذكر من قيمة نفترض وجود كائن حي يعيش في

حاضره مقطوع الصلة بماضيه ، فماذا سيكون حاله ؟

إن هذا الكائن لو صح وجوده لا يمكن إلا أن يكون كالتائه أو الضائع في ميدان الحياة ،

لأنه لا خبرة لديه يختزنها للاستعانة بها في تدبير أموره

باب النقاش مفتوووووووووح للجميع حول الموضووووووووع

ويعطيكم العافيه جميعاااااااااااا

منتظره ردودكم واقتراحاتك ومشاركاتكم واستفسارتكم ايضااااااااااا
 
جزاك الله خيرا
فعلا موضوع يهم الجميع
لي عودة أختي
بارك الله فيك
 
زائر
تسلمي دكتوره على مرورك الطيب

منووووووووووره الموضوع دكتورتي الغاليه

بانتظارك ان شاء الله

جل تقديري واحترامي

دمتـــــــــــــــــــي بـــــــــــــــــود

 
زائر
موضوع هااام جدا د.هدى
وانا اول المهتمين به
وبطرق علاجه
لانى اعااانى من هذة المشكلة كثيراy_1
دمتى بكل الخير والتألق..
 
زائر


هلا فيكي غاليتي سندريلا

فعلا موضوووووووووع مهم

لايحرمنا منك

دمتي بــــــــــــــــــــــود
 
زائر

السلم عليكم ورحمة الله وبركاته

انا قررت ابداء الموضوع واطرح بعض المعلومات عن اسباب النسان

وطرق قياس الوعي عند الانسان


أسباب النسيان :

هناك نظريات أربع تعلل لنا اسباب النسيان

1- نظرية الترك والضمور:

وهذه النظرية ترى ان الذكريات والخبرات السابقة تضعف آثارها لعدم استعمالها وهذه النظرية ربما تفسر
بعض حالات النسيان فيما يعقب بعض الأمراض في الشخوخة ولكن هذه النظرية تعرضت الى كثير من النقد

2-نظرية التداخل والتعطيل:

ترى هذه النظرية ان كثيرة الاعمال والسلوكيات والافعال التي يقوم بها الفرد من شأنها ان يتداخل بعضها
ببعض فبالتالي ينسى الكثير من الاحداث التي مرت به نتيجة هذا التداخل

3- التعطيل الرجعي:

وهي تداخل التعليم اللاحق في التعليم السابق بما يؤدي الى نسيان بعض ما تعلمانه سابقا

4- نظرية الكبت :

وهو ان نسيان المواعيد والتواريخ والمعلومات نابع عن رغبات مكبوتة ويرى
(فرويد) اننا ننسى عن طريق الكبت ما لا نهتم به وما لا نريد ان نتذكره

قياس الوعي والنسيان

هناك ثلاث طرق لقياس درجة الوعي او النسيان

1- طريقة الاسترجاع :

وتتمثل في تقدير قدرة الشخص على استرجاع درس
حفظه أو قائمة من الأسماء او الارقام أو الصور بعد فترة معينة من الزمن

2- طريقة التعرف :

وفيها تعرض على المفحوص مادة معينة كمجموعة من
الجمل او من الصور الفوتوغرافية وبعد فترة تعرض عليه نفس الجمل او الصور
وقد أضيفت اليها مجموعة اخرى فيتعرف على ما يعرفه منها

3- طريقة اعادة الحفظ:

وفيها يكلف المفحوص حفظ قائمة من الأرقام او قصيدة
شعرية مثلا ثم يطالب باعادتها ومعرفة نسبة النجاح من الخطأ

نقلته للاستفاده

ومنتظره ردودكم




 
زائر
اضافة لما سبق ايضا

عوامل النسيان

تناولت نظريات مختلفة موضوع النسيان اختار منها ما يلي:


1- التداخل: يحدث أحيانا تداخل في موضوعين بحيث يعطل الواحد منهما الآخر ويتم هذا التعطيل على شكلين:

أ - التعطيل الرجعي: الذي يتضمن تداخل التعليم السابق بالتعليم اللاحق مما يؤدي في ارتباك الذاكرة الذي بدوره يؤدي إلى النسيان.

ب - التعطيل البعدي: هذا النوع من التـداخل يؤدي إلى نسيان قسم مما تعلمه الفرد في الفترة الأخيرة يكون التداخل بشكل مباشر وغير مباشر


2 - تضارب المعلومات: يحدث تضارب في المواضيع التي يتعلمها الفرد مما يؤدي بالتالي إلى نسيانها.


3 - النزعة السيكولوجية: تلعب ميكانزمات الجسم دورا مهما في عامل النسيان ويصعب على الفرد أحيانا تذكر الخبرات المؤلمة بعد أن كبتها في اللاشعور ولا تظهر تلك الخبرات إلا بالتحليل النفسي.


4- عدم اكتمال الشيء المكتسب. أن الموضوع الناقص وغير المكتمل يكون عرضة للنسيان أكثر من الموضوع المكتمل.


5 - تشويه الذاكرة: يحدث أحيانا تشويه للذاكرة لأسباب عديدة منها المرض والشيخوخة، وكثرة المشاكل التي تواجه الفرد.


6 - مرور الزمن: يحدث التعلم تغيرات فسيولوجية في المخ، ويؤدي عدم استعمال الذكريات والخبرات السابقة إلى تلاشي تلك التغيرات الفسيولوجية. (هناك رد على تلك النظرية وذلك بأن كبار السن أحيانا يتذكرون أحداثا وقعت لهم في ريعان شبابهم).


يحدث فقدان الذاكرة لأسباب عرضية مثل ارتطام الرأس، أو فقدان كمية كبيرة من الدم، أو اضطراب أو تشنج معين مما يؤدي ذلك إلى فقدان الذاكرة بين حين وآخر أو فقدان الذاكرة المؤقت أو لسنوات طويلة.

ان شاء الله اضافه مفيده

منتظره اضافاتكم وردودكم


 
زائر
جزاكى الله خيراً أختى هدى
فعلاً موضووع قيم جداً
ومعلوماته غزيره
شكراً جزيلا ً أختى على مجهوودك الرائع
ولا حرمنا ابداعك
بالنسبه لموضووع التذكر والنسيان أحب ان انوه ان الانسان سمى انساناً نسبة لأنه سريع النسيان
فالنسيان نعمة عظيمه ولكن كالعاده .. أى شئ يخرج عن نطاق الواقع الملموس يصبح نقمه
بمعنى ان النسيان اذا زاد عن حده اصبح مرضاً عضالا يفتك بالانسان وهناك امراض بخصوص النسيان الكثير مثل الزهايمر وغيره
اود أن اعلم منك شيئاً هاماً بخصوص علاج المشكله لدى من يعانون من مرض مثل مرض الزهايمر ؟؟
هل الطب الحديث اكتشف شيئاً ما للحد من اضرار النفسيه التنى تصيب مريض الزهايمر جرَّاء نسيانه المستمر ؟؟

ولكى جزيل الشكر على طرحك القيِّم وان شاء الرحمن لى عوده سريعه
تحياتى أختى


ღ♥ღ
 
زائر


تسلم محمد ع المرور المتميز

جزاك الله الف خيررررررررررر

وان شاء الله رح نضيف كثير من المعلومات بخصوص طرق العلاج

لظاهرة النسيان ومعلومات كبيره حول الموضوع بشكل عام

جل تقديري واحترامي لك

دمــــــــــــــــــــــــــــت متالقا
 
زائر
الإنسان ... بين التذكر والنسيان

قبل ان اطرح اساليب العلاج محمد حبيت ان اكمل لكم بعض المعومات بخصوص الموضوع

اتمنى ان يستفيد منها الجميع

التذكر والنسيان من الحالات المهمة التي تطرأ على الإنسان , هي حالات مرتبطة بشخصيته وتؤثر على علميته ومحركة لمشاعره.

التذكر والنسيان مرتبطان بعالم الغيب كما أنهما لا ينفكان عن عالم الشهادة , وبهما يستدل على وجود الله وفاعليته في خلقه ونفوذ إرادته فقد قال الله في كتابه العزيز
(وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى
أَن يَهْدِيَنِرَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا )
التذكر والنسيان ينطوي خلفهما حقائق غيبية كما هو الحال لأحداث هذا
العالم ,
لماذا نتذكر هذا الأمر في هذا الوقت ؟!
لماذا ننسى هذا الأمر في هذه الحالة ؟! هل هو صدفة ؟
من وجهة نظر كاتب هذه المقالة ليست صدفة وسوف تتضح هذه الحقيقة في حنايا
هذه المقالة
حينما نتكلم عن التذكر نفهم النسيان وحينما نتكلم عن النسيان نفهم التذكر
التذكر هو نتاج عمليات معقدة لدى جهاز مكنون داخل أعماق الإنسان له
امتدادات وارتباطات بالقوى العقلية والقلبية والتخيلية لديه.


حينما ينقبض وينبسط القلب لتذكر الحبيب فيستحضر الخيال الصور الجميلة
المطبوعة في ذاكرة العقل , حينها نفهم امتدادات هذا الجهاز داخل أروقة النفس.
حقاً انه جهاز معجز وبديع وساحر.......


يمكن أن نقسم النسيان إلى قسمين بلحاظ حالة الأنسان وإلى قسمين آخرين
بلحاظ الفاعل الخفي.

أقسام النسيان بلحاظ حالة الإنسان: 1- بسيط 2- مركب


1- النسيان البسيط: هو نسيان الإنسان أمراً ما وهو يعلم أنه ناسي ولكنه
غير قادر على استذكاره.


مثال في آخر ساعة من يوم الجمعة , تذكّرَ أنه يستحب قراءة دعاء
لكنه غيرقادر على استذكار اسم الدعاء. وشاهد آخر على هذا في القرآن الكريم
قوله تعالى (ُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) لاحظ : واذكر... إذا نسيت , أي يعلم أنه في حالة نسيان فأُمِر بالذكر.


2- النسيان المركب: هو نسيان الإنسان أمراً ما وهو غير ملتفت إلى
نسيانه أي لا يعلم انه في حالة نسيان.


1. مثال تنتهي عليه آخر ساعة من يوم الجمعة ولم يخطر على باله أن يقرأ دعاء السُمات , بالرغم أنه كان يعرف مسبقاً استحبابية قراءة دعاء السمات في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة. وشاهد آخر على هذا في القرآن الكريم قوله تعالى
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًافَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا
نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا )
لاحظ أنهما نسيا الحوت وكانوا غير ملتفتين أنهما في حالة نسيان , فهذا هو
النسيان المركب.
 
التعديل الأخير:
زائر
ويقابل هذا النسيان نوعان من التذكر: 1- التذكر الإرادي 2- التذكر اللاّإرادي
1- التذكر الإرادي: هو سير الإنسان داخل أروقة النفس ومحاولة
استخراج صورة أو معلومة محفوظة داخل خزانة المعلومات في جهاز الإستذكار
بمحض إرادته. مثلاً يحاول استخراج قصيدة شعر كانت محفوظة لديه مسبقاً.
2- التذكر اللاّإرادي: هو حضور صورة أو معلومة محفوظة داخل
خزانة المعلومات في جهاز الإستذكار للإنسان بلا إرادته. وهذا أسبابه راجع إلى
إرادة غيبية سماوية أو مشاعر قلبية أو ظواهر خارجية, والتي سوف تتضح
أسبابها لاحقاً.
أقسام النسيان بلحاظ الفاعل المخفي:
هناك قسم من النسيان يكون سببه قوة فاعلة خفية عن الإنسان تتحكم فيه عند
ظروف معينة وهي :
الفاعل الخفي الأول : الله سبحانه وتعالى
ودليله قول الله سبحانه وتعالى ( وَلاتَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ
أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون ) لاحظ , أنساهم ... أنفسهم , أي الله هو
الفاعل للنسيان . وقوله تعالى (سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى إِلاَّمَاشَاءاللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ
الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) ومعنى الآية عند المفسرين, أننا سنقرئك ولن تنسى أي
سوف ندفع عنك النسيان إلا ما شاء الله. وبمعنى آخر أن حرف (لا) في لا تنسى
أداة نفي وليست أداة نهي. إذاً يتبين أن الله يتكفل بتذكر الإنسان في أمر ما كما
يُنسيه في أمور آخرى.
الفاعل الخفي الثاني : الشيطان اللعين
ودليله قول الله سبحانه وتعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّايُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ
فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
الآية واضحة ...(وإمّا يُنسينك الشيطان) . ودليل آخر قوله تعالى (قَالَ أَرَأَيْتَ
إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَاأَنسَانِيهُ إِلاَّالشَّيْطَانُ أَنْ
أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِعَجَبًا ) . لاحظ أن الشيطان أنسى فتى موسى
ذكر الحوت. وقوله تعالى (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) . وقوله تعالى (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ )
إذاً كما أن الشيطان قادر على أن يصل إلى قلب الإنسان الباطني ويلقي فيه
الهواجس والمخاوف والشكوك والظنون كذلك قادر على أن يصل إلى جهاز
الإستذكار فيُنسيه ما يريد .
 
زائر
وهناك أسباب أخرى لنسيان الإنسان راجعة إلى الإنسان نفسه يكون سببها
صحته العقلية أوالنفسية أومقدرته الشخصية على الحفظ والإستذكار أضف إليها
العوامل الوراثية والبيئية ونوعية الغذاء لدى الإنسان . كذالك غلبة العادة على
الإنسان تنسيه إذا أراد أن يخالف عادته لغلبة العقل الباطني وسيطرته عليه كمن
تعود على السير في طريق معين ثم أراد أن يغير طريقه فجأة , تراه ينسى ويعود
إلى طريقه القديم .
قال تعالى (قَالَ لاتُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) .
لاحظ أن النبي موسى عليه السلام نسب النسيان إلى نفسه. وقوله تعالى


( ... رَبَّنَا لاَتُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ..)


سوف نعرف التذكر ومنه يتضح معنى النسيان.


معنى التذكر : بعد التقسيم السابق يتضح معنى التذكر وهو مقدرة الإنسان
على السير داخل أغوار النفس والوصول إلى المعلومة المحفوظة في جهاز الإستذكار هذا في حالة الإستذكار الإرادي ,
أما في حالة الأستذكار اللاإرادي هو حضور صورة أو معلومة مختزنة لدى الإنسان
لا إرادياً بسبب قرينة خارجية أو قرينة داخلية أو نتيجة إلقاء من الفاعل المخفي .


الفاعل المخفي قد عُلم وهو الله عز وجل أو الشيطان اللعين , لكن ما المقصود
بالقرينة الداخلية والقرينة الخارجية ؟
 
التعديل الأخير:
زائر
القرينة الداخلية: هي المشاعر... والمشاعر لها دخل قوي في استذكار
الصور والأحداث الماضية بشكل لا إرادي وهناك آيات في القرآن الكريم لعلها تشير
إلى هذا . كقوله تعالى (إِنَّمَايَتَذَكَّرُأُوْلُواْالأَلْبَابِ) , لاحظ ربط التذكر بالألباب
وهي القلوب التي تحمل المشاعر . وقوله (وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ) ينيب تعني
يتوب وهي حالة قلبية ,. وقوله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَاللَّهُ
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًاوَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)
لاحظ الربط بين التذكر والمشاعر القلبية , إذا ذُكر الله .... وجلت قلوبهم . وهذا شيء ملحوظ لدى الإنسان عندما يحب شخصا ما تحضر صورة الحبيب لهذا الإنسان المحب بشكل دائم ولا إرادي ,, وكذا المؤمنون دائما يتذكرون الله ويخافون الله في كل صغيرة وكبيرة مادامت المشاعر تملأ قلوبهم .


المشاعر القلبية لدى المؤمنين حينما تتحرك وينبسط القلب ... يرسل أمواجه
الهائجة إلى روحه فتخشع وعينيه فتدمع ولسانه فيذكر الله ذكراً خالصاً .


القرينة الخارجية: هي الأحداث والمناظر والظواهر الخارجية التي تقود
الإنسان إلى تذكر متعلقاتها وأسبابها. حينما ينظر إلى السموات يتذكر الله وحينما
ينظر إلى الشمس والقمر يتذكر قدرة الله وحينما ينظر إلى الجبال والبحار يتذكر
عظمة الله وحينما ينظر إلى البركان والزلزال يتذكر غضب الله . وهذا إمام الموحدين وأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب سلام الله عليه يقول في مضمون كلامه ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله وبعده وفيه . نعم كل شيء في هذا الوجود يذكره بالله أما الغافلون كلما رأوا شيئاً ذهلوا فيه فغفلوا عن ذكر الله وإذا مسهم ضر دعوا ربهم
منيبين إليه وإذا خولهم نعمة منه نسوا ما كانوا يدعون إليه.


ومثال آخر للقرينة الخارجية , الإنسان يمشي في الشارع يرى رجلاً فتذكر أن هذا
الرجل زميله في المرحة الإبتدائية وحينما تذكر المرحلة الإبتدائية تذكر المدرس الذي كان يدرسهم وحينما تذكر المدرس تذكر ان هذا المدرس تقاعد عن التدريس وبعدها تذكر ابن هذا المدرس كان زميله في الجامعة ثم تذكر أيام الجامعة ومطعم الجامعة
وسكن الجامعة ويتذكر و يتذكر فكلما تذكر شيئاً قاده إلى تذكر شيئاً آخر له ارتباط به بوجه من الوجوه . فهذا هو التذكر اللاإرادي بالقرينة الخارجية وهو تذكر شيء بتذكر شيء آخر بينهما قرينة ارتباط .
 
زائر
اتمنى ان اكوووووووون قد افدتكم

وانتظروا مني طرق العلاج

واشياء اخرى لها علاقه بالموضوع

ولايهمك محمد رح نوصل للي تريده ان شاء الله

ودي وخالص احترامي
 
زائر
برمجة بشرية للتذكر والنسيان

برمجة بشرية للتذكر والنسيان


يقال إن العبقرية هي قوة الذاكرة، ويصح القول بأن مقتل العبقرية يكمن في النسيان. فماذا عن بـرمجة الذاكرة ومكافحة النسيان؟!.
يركز البعض على أن عملية التذكر تعتمد على بعدين، هما ما يلي:
أ - التذكر البعيد المدى، وتتضمن عملية التذكر هذه ما يلي:
1 - القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات والخبرات التي مرت بالفرد.
2 - إعادة المعلومات التي سبق أن تعلمها الفرد. ويذكر باهريك وفوكس وداهل بأن الكلمات ذات العلاقة يتذكرها الفرد أكثر من غيرها.
3 - عندما يتعرض الفرد لحادث مشابه لما حدث له سابقا أو متصلا بعض الشيء بالموقف الجديد يمكنه استرجاع تلك الحوادث التي مرت به سابقا، والتي تكون مرتبطة بالمواقف المعرفية، والانفعالية، والمهارات التي لديه أيضا.
يذكر تلفنك أن الذاكرة الطويلة المدى تكون متعلقـة بالحوادث كالتجارب، بينما الذاكرة القصيرة المدى تكون متعلقة بالألفاظ فقط.
ب - التذكر القصير المدى: يتعرض الأفراد إلى فقدان كلى أو جزئ للخيرات أو المهارات التي سبق أن تعلموها، أو يصعب على الفرد أحيانا استرجاع مادة سبق أن حفظها والتي لها ارتباط بالأرقام والمفردات اللغوية أو غيرها من المواد التي سبق أن تعلمها ذلك الفـرد في المراحل الدراسية المختلفة. كثيرا ما يتبادر السؤال إلى الذهن، لماذا يحدث ذلك؟ الجواب على ذلك ما يلي: توصل العلماء إلى الأسباب المباشرة التي تلعب دورا مهما في التذكر القصير المدى وهي ما يلي:
1 - أن المعلومات الجديدة التي تلقاها الفرد لم يتسن لها أن تصل إلى مدى التذكر الطويل.
2 - أن المثير لاستجابة التذكر يكون ضعيفا.
3- ستكون الذاكرة قد وضعت تلك المعلومات تحت حلقات عديدة كما نضع المعلومات في الحاسوب الآلي مما يؤدي إلى تداخل المعلومات في ذاكـرة الفرد بحيث يجعل موقف التذكر معقدا.
ج - التذكر الحسي: تمر المعلومات أمام الفرد بسرعة كأحـداث الطرقات واصطـدام الحافلات أو الاعتداء والقتل الذي يحدث بسرعة لمح البصر، فالفرد يتذكر بعض الأمور منها لغرض استعمالها للإدلاء بشهادة في المحاكم. يذكر بارون بأن جورج قد استعمل تعبير - Ta histspe الذي يتضمن جهازا للعرض السريع كلمح البصر في مواقف تجريبية عدة فوجد أن الفرد يتذكر أربعة أو خمسة أشياء صحيحة. ويتذكر الأفراد الأشياء الصحيحة إذا عرفوا اتجاه دورة العرض من الأعلى أو الوسط أو الأسفل، وتجنبا لذلك فإن الباحث يقوم بتدوير الجهاز بالشكل العشوائي.
مبادئ الحفظ
هناك مبادئ عديدة تتدخل في عملية الحفظ، هي ما يلي:
1- مبدأ تحويل الموضوع أو الموقف إلى المألوف أو المعروف لدى الفرد: فعندما يكون الموضوع واضحا ومعروفا يستطيع الفردان يتذكره.
2 - مبدأ الانتقال: أن قدرة الفرد على الانتقال السريع كثيرا ما تساعده أو تجنبه الوقوع في عملية التداخل بين المواضيع.
3 - مبدأ التسهيل: أن يبتعد الفرد والمعلم عن طريقة تعقيد المشاكل ويعتمد التبسيط والسير من السهل في الصعب ومن البسيط إلى المعقد ومن القريب إلى البعيد، ومن المألوف إلى الغريب.
4- مبدأ العلاقات: اعتمدت الطريقة الحديثة في تقوية الذاكرة على خلق الترابط بين الموضوعات أو الأشياء، ويعتمد ذلك على ربط الأشياء بمواقف وأشكال مختلفة كي تترسخ في الذاكرة، فإن اعتمدت عملية حفظ الأرقام أو الأسماء على ذلك الترابط كانت قدرة الحفظ أسهل على الفرد.
5 - مبدأ التماثل والتشابه: تعتمد طريقة التعلم والتعليم على مبدأ التماثل الذي يتضمن العناصر المشركة بين الموضوعين، هذا ما جاء به ثورندايك، أما مبدأ التشابه الذي يعتمد على وضع مواقف متشابهة قدر الإمكان لتسهيل عملية الحفظ وبقاء المادة المتعلمة في الذاكرة مدة طويلة هذا ما اعتمدت عليه نظرية الجشتالت.
6 - مبدأ الميل إلى التأويل: ويعتمد هذا المبدأ على قدرة المتعلم والمعلم على الوصول إلى طريقة سهلة في تأويل الأشياء والمواقف المختلفة.
العناصر الأولية للذاكرة: يعتمد الحفظ على مبادئ عديدة هي ما يلي:
1- تحويل الرسالة إلى رموز.
2- تسجيل المعلومات.
3- خزن المعلومات.
4- استرجاع المعلومات.
وهناك عوامل تلعب دورا مهما في عملية التذكر هي ما يلي:
1- التثبيت، والتحصيل، والاكتساب.
2 - الاحتفاظ بالمعلومات: يكون عامل النسيان بعد الحفظ مباشرة قويا وسريعا ثم يبطء بعد فترة من الزمن.
وهناك عوامل كثيرة تساعد على الاحتفاظ بالمعلومات نذكر تلك العوامل بالشكل التالي:
أ - إذا كان للموضوع معنى ويدخل هذا المعنى في بؤرة شعور الفرد فيكون معدل الاحتفاظ لذلك الموضوع أقرى.
ب - لدوافع المتعلم للتعليم، أثر كبير في "الاحتفاظ بالمعلومات التي يتعلمها.
ج - المواقف التي تتصل بالانفعالات التي يحملها الفرد يكون حفظها أقوى من الأمور الأخرى.
د - هناك آليات نفسية تعمل على دفع الفرد لنسيان الأمور والمواقف التي لها علاقة بالألم وتثير الحزن لديه.
3 - الاستدعاء: هناك فروق فردية بين الأفراد في استعمالهم للحواس في استدعاء ما حفظوه. بعض الأفراد يتذكر الصوت، والأخر يتذكر الرائحة أو اللمس، وهناك من يتذكر الأسماء، وآخر يتذكر الوجوه.
ويعتمد الاستدعاء على ما يلي:
أ- الفترة الزمنية التي تمر بالفرد بعد الحفظ: أن الفترة الزمنية التي تمر على الفرد بعد الحفظ مهمة جدا. كلما طالت الفترة الزمنية زاد عامل النسيان. ذكر انجل تجربة أجريت على عامل الاستدعاء فوجد الباحث ما يلي: تكون نسبة الاستدعاء بعد الحفظ بالشكل التالي:
1- مباشرة بعد الحفظ 100%
2 - بعد مرور 20 دقيقة 58%
3 - بعد مرور ساعة 44%
4 - بعد مرور 9 ساعات 36%
5 - بعد مرور 24 ساعة 34%
6 - بعد مرور يومين 28%
7 - بعد مرور 6 أيام 25%
8 - بعد مرور 31 يوما 21%
ويذكر انجل أيضا تجربة أجراها عالم نفساني على ولده البالغ من العمر حولي خمس سنوات حفظ قطعة شعرية وعندما بلغ عمره ثماني سنوات ونصف، كأن تذكره للقطعة 27% وعندما بلغ السن 14 تذكر من القطعة 8%.
وهناك تجارب تشير إلى أن الفـرد يستطيع استرجاع المادة التي قرأها ونام أكثر من المادة التي قراها وواصل العمل.
ب - يكون نسيان الكل اتل من نسيان الجزء.
ج - اكتساب الكل للمواضيع أسرع من اكتساب التفاصيل.
4 - التعرف:
أن التعرف على الشيء أسهل إلى حد كبير من استرجاعه، فالطالب الذي يخضع لامتحان الاختيار من المتعدد يكون أسهل عليه من الامتحانات التقليدية التي تعتمد على الأسئلة المقالية.
 
زائر
تقوية الذاكرة
الذاكرة القوية مهمة لكل الأفراد وخاصة للطالب في رقت الامتحانات، وللعامل الذي يشتغل مع مجموعة من العمال ولصاحب العمل عندما يحتاج إلى تذكر أسماء العمال الذين يشتغلون عنده، والزوج الذي يتذكر عيد ميلاد زوجته أو تاريخ زواجه منها، مما لهذا التذكر من مفعول قوي في زيادة التقارب والمحبة والتفاعل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات، ولقد كتبت المجلات العلمية والصحف اليومية الكثير عن فائدة التذكر لتلك المواقف.
وتعتمد طرق تقوية الذاكرة على الأمور التالية:
1- التعلم الذي يعتمد على السجع موسيقى اللغة يتضمن هذا التعلم الشعر والنثر، وتعلم القرآن الكريم.
2 - الطريقة التي تعتمد على الأماكن: يشير ياتس إلى أن الإغريق اتبعوا طريقة الحفظ التي تعتمد على الغرف، فعندما يريد الخطيب إلقاء خطبة فإنه يضع فقرات الخطبة في أماكن من تلك الأبنية القائمة في المنطقة في مخيلته، وعندما يباشر في إلقاء الخطبة يتخيل تلك الأبنية ويبدأ ينتقل من غرفة إلى غرفة حسب ما وضعها. تساعد هذه الطريقة المتكلم أو الخطيب على أن يتذكر تسلسل الجمل والمعلومات بشكل دقيق.
يشير باور إلى أن الفرد في هذه الطريقة يحتاج إلى مكان يتسع لأفكاره كما يلي:
أ- مدخل البيت.
ب - الكراج.
ج - الغرف الأمامية.
د - الغرف الخلفية.
هـ - الغرف في الطابق الثاني وهكذا.
وعندما يبدأ الإغريقي في إلقاء خطبته فإنه يتذكر ذلك. ويشير باور أيضا إلى أن هذه الطريقـة يمكن استعمالها من قبل الطلبة الجامعيين الذين يتعلمون اللغات والعلوم المختلفة.
فوائد هذا النظام: يعمل هذا النظام للأسباب التالية:
عندما يريد الفرد أن يتذكر موضوعا لم يسبق أن نظمه في ذهنه فإنه لا يستطيع تذكر المعلومات بشكل دقيق. أما أن وضعها في صناديق أو غرف منظمة فإنه يستطيع تذكر تلك المواد وأن يأخـذ منها بطريقة متسلسلة ومنظمة كما وضعها منظمة برفوفها أو صناديقها أو غرفها.
3 - النظام العددي:
يعتمد هذا النظام على الأرقام، وذلك بوضع قائمة من الأرقام التي تتعلق بالموضوع، وعندما يريد الفرد تذكر الموضوع فأنه يتذكر الرقم الذي يشير إلى ذلك الموضوع، كما يتعلم الفرد الموضوع المتسلسل الرقمي مرة واحدة ولا يحتاج إلى أن يضع في كل مرة أرقاما أخرى. وتشبه هذه العملية نظام القافية التي ذكرناها سابقا والتي يكون لها سجع معتمد على الحرف، ففي هذه الطريقة يكون النظام معتمدا على الرقم بدل الحرف، وتصلح هذه الطريقة للأفراد الذين لديهم استعداد في المسائل الحسابية.
 
زائر
السلام عليكم

اتمنى ان اكووووووووووووون قد قدمت شئ مهم للجميع

وان تكونوا قد استفدتم من الاضافات

ولي تكمله لبقية اجزاء الموضوع

ان شاء الله

منتظره ردودكم جميعاااااااااااا
 
زائر
جمعـــــــــــــــــــــــــه مباركه للجميع

حاسسه اني عم ناقش نفسي بالموضووووووووووع

ومافي اي مشاركات او تداخلات Spise1_1

رغم ان الموضوع هاااااااااااااام جدا

جزاكم الله خيرررررررررر

عندي امل بردودكم

في الانتظــــــــــــــــــــــــــــار
 
زائر
لكم يسعدنى كــم المعلومات التى تقدميها فى موضووعك المميز أختى هدى
شئ رائع فعلاً أن نرى مثل هذه الموضووعات المفيده جداً
ما هو فعلاً خلاص معدشى حد عايز يقرا
y_1y_1y_1
تابعى يا دكتووره
وان شاء الله من المتابعين

تقديرى

ღ♥ღ
 
زائر
السلام عليكم...

حقيقة ...ماشاء الله..لأول مره أعرف هذه العلومات ..وانا اعاني من مشكله النسيان ولا حول ولا قوة الابالله,,

جوزيت خيرا أختي..لن أكذب عليك فأنا متشوقه لمعرفه بقية الموضوع..

في حفظ الله ورعايته:
 
زائر


هلا بالغالي محمد

منوووووووووووووووووور الموضوع

والله لولاك وردودك ع الموضوع ماكنت كملت

ربنا يخليك ولايحرمنا منك ابدااااااااااااا

رح نكمل ان شاء الله

ان شاء اله تكون استفدت يارب

جل تقديري واحترامي لك

دمت لنا فخرا
 
زائر


هلا فيكي اختي ومرحبا

سعيده جدااااااااااا بيكي في الموضووووووووووع

بجد منووووووووووووووره

كلنا بنعاني منها كثيررررررر

وبنحاول نعالجها ان شاء الله

ان شاء الله تكوني استفدتي من الموضوع

ورح اضيف معلومات جديده ان شاء الله

في طرق تطوير وتنمية الذاكره

دمتـــــــي بــــــــود
 
زائر
كيف تنمي ذاكرتك..؟؟


كيف تنمي ذاكرتك..؟؟
ان التذكر هو عملية استدعاء احدى الخبرات السابقة من العقل أي ان التذكر يعتمد على ما سبق للشخص ان ادركه وتعلمه واحتفظ به في ذهنه بحيث يمكنه تذكره في الوقت المناسب وفق ارادته، كتذكرنا لقصيدة من الشعر مما سبق لنا حفظه، وكتذكر التلميذ للمعلومات وقت الامتحان، والذي يعتمد على قراءته السابقة وعلى حفظه لما قرأه في ذهنه بحيث يستطيع تذكره وقت الامتحان، كما أن للتذكر صور

ومستويات عديدة أهمها:
1- التعرف:
وهو تذكر الشيء وهو ماثل أمامنا بحيث يكون وجوده مثيرا لتذكر ما يحيط به من تفاصيل وهذا النوع من التذكر لا يعتبر تذكرا لأن وجود الشيء يساعد على التذكر، بعكس التذكر الكلي عندما لا يوجد امامنا علاقة تساعد على تذكره، ومن امثلة ذلك التعرف على مؤلف قصيدة شعرية عند الاستماع إليها، أو التعرف على اسم صديق عند مقابلته..

2- الاستحضار (التذكر الكلي):
وهو أن نحاول تذكر أي شيء أو أي خبرة سابقة من غير وجودها في مجال الادراك من غير علامات مرتبطة بها تساعد على تذكرها، كتذكر مواد الامتحان.

3- التداعي والترابط:
وهو انسياب الأفكار المترابطة وتذكر الخبرات المتصلة بعلاقات معينة بحيث تستثير خبرة أخرى مرتبطة بها.. وهناك نوعان من التداعي أولهما التداعي المقيد كتذكر كلمة مرتبطة بكلمة أخرى كتذكر المرادف لكلمة أو عكسها أو الكل الذي ينتمي إليه الجزء، أما النوع الثاني وهو التداعي الحر فيكون المثير فيه كلمة واحدة وتكون الاستجابة ذكر سلسلة متصلة من الردود المتتابعة المستمرة.. ان النسيان هو الجانب السلبي للتذكر أو هو الفشل في القدرة على تذكر بعض الخبرات التي سبق تعلمها، وقد يكون النسيان مفيدا لأن الفرد كثيرا ما يحتاج أن ينسى بعض الخبرات التي تعلمها وخاصة تلك الخبرات السلبية في حياته أو التي تسبب له ألما فتعيق الفرد من التحرك والانطلاق في المجالات المختلفة للحياة.
ان القدرة على التذكر تعتبر من القدرات العقلية الخاصة والتي تميز بها الكثير من الأفراد ولقد اثبت العلم الحديث ان الإنسان باستطاعته من خلال قدرته على الحفظ والتذكر من تخزين اكثر من 100 مليون مجلد ثم تذكر كل ذلك بدون أي تعب أو إرهاق للعقل البشري..
ان عوامل كثيرة وعديدة تؤثر في عملية التذكر والنسيان، فمرور زمن طويل على الخبرات التي سبق تعلمها دون استرجاع لفترات متقاربة، والابتعاد عن التدريب وتكرار التعلم، واختلاط الخبرات المراد تذكرها بخبرات أخرى تتداخل معها بحيث تؤدي إلى ما يسمى (الكف الرجعي) والتنافس الذي يحدث بين المعلومات المتزاحمة والمتداخلة في الذهن، وعملية الكبت التي تحدث نتيجة مواجهة الشخص لموقف انفعالي شديد لا يستطيع تحمله شعوريا فيضطر العقل إلى كبته في اللاشعور ليبقى هناك بعيدا عن قدرة الفرد على تذكره، وتغيير اهتمام الشخص بالموضوع وانتقال ميوله إلى موضوعات اخرى ولهذا يميل الفرد إلى تذكر الاشياء التي يميل إليها، وكذلك العوامل المرتبطة بشخصية الفرد كعوامل الصحة والمرض والعامل النفسي، كل تلك العوامل وغيرها تساعد على النسيان وعدم تذكر الخبرات التي سبق ان تعلمها الفرد،

ولكي نقوي قدرتنا على التذكر فلنتبع الآتي:
1- قو دوافعك:
(واذكر ربك إذا نسيت).
ان قوة الدافع تساعد على بذل الجهد وتوفير الارادة والقصد والرغبة..
ويمكن تقوية الدافعية للتعلم بتوضيح الهدف وابراز الفائدة والقيمة والأهمية المرتبطة بالموضوع، وكلما كان الهدف واضحا وكبيرا كلما كان الدافع للوصول إليه أيضا كبيرا، فعندما احفظ قصيدة من الشعر أو بضع آيات قرآنية لاجل توعية طبقة من المجتمع وبث تلك الافكار المسجدة من خلال شعر أو قرآن غلى الآخرين فان هذا الهدف يدفعني، وسوف يكون له دور كبير في التذكر وعدم النسيان على عكس ما إذا كان حفظي لمجرد دون هدف واضح أو كبير.




 
زائر
2- ركز انتباهك:

(ولا تقف ما ليس به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا).
مما يساعد على التذكر والحفظ الجيد تركيز الانتباه عند الادراك والمعرفة الأولى بحيث تنبى المعرفة على الفهم وادراك التفاصيل، وهذا يتطلب التفرغ للموضوع وعدم الانشغال بما عداه وابعاد عوامل التشتت بقدر الامكان كالمثيرات الصوتية كالراديو والتلفاز وغيرها، ويجب أن يكون التركيز موجها لفهم المعاني وتوضيح الجزئيات وادراك العلاقات الموجودة في الموضوع فكلما كان الفهم اكثر الجزئيات والعلاقات الموجودة في الموضوع أكثر وضوحا، كلما ساعد ذلك على التذكر أكثر فاكثر، ويساعد على ذلك أيضا الربط بين الأفكار الجديدة (المدركات) والخبرات السابقة، فالمعرفة السابقة بالموضوع تساعد على فهمه وادراكه بسهولة اكثر ومن ثم على حفظه وتذكره.


3- تخلص من الانفعالات السلبية:
إن كثيرا من الانفعالات السلبية المعطلة كالخوف والغضب والتعرض للتعب والملل والانفعالات الحادة تساعد وبشكل كبير على النسيان، ولذلك فكلما كان جو الإدراك والمعرفة الأولى محاطا بانفعالات موجبة وسارة كلما امكن التركيز وزادت الرغبة في التعلم، يروي الطبيب النفسي (فرينك) كيف أنه نسي اسم صيدلية فحاول ان ما إذا كان لذلك النسيان جذور عميقة وأخيرا وجد أن صاحب الصيدلية كان اسمه (عمارة).. وان هذا الاسم يذكره بالكلب الذي كان يكن في طفولته حبا كبيرا له وفي يوم سقط هذا الكلب من أعلى (العمارة) التي كان يسكنها ذلك الطبيب فكسرت عظامه ومات، وقد سببت تلك الحادثة في طفولته صدمة عاطفية عميقة الأثر، لقد نسي الحادثة بعد قليل من الزمن وصار ينسى كل شيء يمت إلى الحادثة بصلة حتى كلمة (عمارة).. لأن الإنسان يميل طبعيا لنسيان الخبرات الوضعية والمؤلمة..
ولهذا يجب العناية بالحالة الصحية والمزاجية في وقت المذاكرة والحفظ (الادراك والمعرفة) حتى تحصل على الحفظ الجيد والتذكر الأفضل، ولهذا ينصح الفرد بالوضوء وقراءة بعض الأدعية الخاصة وان يكون ممتليء البطن أو جائعا أو لديه حاجة ما فإنها تؤدي إلى تشتت فكرة وبالتالي سوء الحفظ والذي ينتج عنه النقص في القدرة على التذكر.


4- انتقل من الكل إلى الجزء:
مما يساعد عل الحفظ الجيد اتباع تعاليم نظرية (الحشتالت) في الادراك وذلك بالبدء بالكل والانتقال منه إلى الأجزاء، أي القاء نظرة شاملة على الموضوع بأكمله أو بحيث يحيط الشخص بالمجال كله وحدوده ويدرك الوحدة الشاملة التي يتكون منها ثم بعد ذلك يبدأ تأمل التفاصيل الجزئية واحدا بعد الآخر، بحيث يربط بين الاجزاء المختلفة المختلفة ويدرك العلاقات بينها، ولهذا يحبذ مطالعة الفهرس وتصفح كتاب قبل قراءته.


5- أعد المذاكرة:
ان اعادة مذاكرة الموضوعات التي تم ادراكها يساعد كثيرا على الحفظ الجيد لأن التكرار يقوي الوصلات العصبية التي تثبت آثار التعلم على أن يكون هذا التكرار مصحوبا بالفهم وعلى أن يتم في جو من الارتياح النفسي، كما ان على الشخص ان يحاول الاحتفاظ بما سبق معرفته بحيث يظل موضوع اهتماه الفترة اللازمة من الزمن لحين تذكره وهذا يتطلب منع تداخل الخبرات الأخرى وعدم التعرض للخبرات المثيرة حتى لا تتزاحم مع الخبرة المراد تذكرها، فأنت عندما تحفظ سورة القرآن الكريم لا بد أن تهتم بما حفظته وتراجع ذلك في فترات مختلفة حتى يحين الوقت الذي تريد فيه تذكر تلك السورة القرآنية.


6- سمع لنفسك:
من الأمور التي تساعد على التذكر الجيد التسميع الذاتي بحيث يحاول الشخص ان يسأل نفسه ويجيب عن هذه الأسئلة ليعرف مقدار ما تذكره والأجزاء المعرضة للنسيان، فيعمل على اعادة تثبيتها بالمذاكرة والمراجعة، ولقد ثبت لدى علماء النفس ان عملية التسميع تساعد على اكتشاف الأخطاء والتعرف على التفاصيل الدقيقة مما يساعد على التذكر السليم، لقد كان أحد الخطباء البارزين يقول أنه يردد على مسامعه الخطاب الذي سوف يلقيه مرات عديدة جالسا أمام المرآة ليستمع إلى نفسه وان هذا من أهم الأسباب وراء نجاحه في الخطابة.


7- وزع جهودك:
كثيرا ما يصاب الفرد بالملل ويكثر النسيان وعدم التذكر في المادة المحفوظة نتيجة الحفظ المتواصل وبدون وجود فترات زمنية تتخللها فترات كافية للراحة، ولذلك ينصح الدراس بترك فترات راحة بين وقت وآخر حتى يعطي الفرصة لتثبيت المعلومات وتجديد الطاقة الذهنية مما يساعد على سرعة الفهم والتعلم الجيد.. ويراعي الا يكون توزيع الحفظ على فترات متباعدة كثيرا حتى لا يحدث النسيان، لقد كان محمد يحفظ بيتين من القصيدة المقررة عليهم في المدرسة بع رجوعه منها مباشرة ثم بعد ان يتناول الغداء يعيد ما حفظه مرة أخرى وحفظ عدة أبيات أخرى ثم يترك ذلك ويعود لحفظ باقي الأبيات في المساء ويصبح الصباح وهو يردد القصيدة كاملة وبحفظ جيد ليسمع تلك القصيدة دون ان يداخله النسيان في أبياتها.. لأنه ترك فترة زمنية كافية لحفظ تلك القصيدة الطويلة.


8- استخدم أكثر من حاسة:
ان من الأمور التي تساعد على الحفظ الجيد الاعتماد على أكثر من حاسة واحدة عند التعلم والإدراك، كأن يستعين المتعلم بالكتابة والرسم عند المذاكرة مع القراءة أو الاستماع، ويحسن أن تتم المذاكرة بنفس الطريقة التي ستتم بها عملية التذكر، فالتذكر التحريري يحتاج إلى المذاكرة بالكتابة التحررية النمو الشفوي يحتاج إلى المذاكرة بالتعبير الشفوي وهكذا.


9- احفظ في الوقت والمكان المناسب:
مما يساعد على الحفظ الجيد أن يتعود الشخص الاستذكار في أوقات معينة وفي مكان معين بحيث يتهيأ الشخص ذهنيا ويتعود على التركيز في هذه المواعيد وهذه الاماكن، ولا شك أن تنظيم الوقت وتكوين العادات الجيدة بقليل من الجهد يساعد على التركيز بحيث يكون للجهد المبذول نتائج ملموسة، وطبيعي ان يتاح للشخص الوقت والمكان الذي يضمن فيه القدرة على التركيز والبعد عن عوامل تشتت الانتباه.
فأنت لك وقت معين ومكان معين للقراءة وهذا الوقت وذاك المكان يرتبطان بالتعلم والقراءة وبما يسمى في المصطلحات النفسية (الاقتران الشرطي) ولذلك أيضا لا ينصح الفرد بالقراءة في أماكن النوم لأن ذلك يوحي بالاسترخاء والنوم وبعد فترة قصيرة سوف يشعر الإنسان بالنعاس والحاجة إلى النوم مما يعطل عملية التعلم الجيد وبالتالي التذكر.

 
زائر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طرحت لكم ايضا طرق لتنمية الذاكره

ان شاء الله يستفيد منها الجميع

منتظره مناقشتكم للموضوع

ومشاركاتكم جميــــــــــــــــــــــعا

ودي وخالص احترامي

دمتم بسعــــــــــــــــــــــــــاده
 

أشكر الزميله النشيطه د . هدى على طرحها لمواضيع مفيده وفي نفس الوقت نعيشها في حياتنا اليوميه .
النسيان يعتبر صفه ملازمه للأنسان منذ بداية الخلق , فالكمال لله وحده لا شريك له ( لاتأخذه سنة ولا نوم ) .
وأول من نسى من البشر هو ابونا أدم عليه السلام عندما أكل من الشجره , ولو أن هناك حكمه من الخالق عزوجل في ذلك .
واذا اردنا أن نتطرق الى أسباب النسيان لما اتسع الوقت لذلك ولكن نتعرض للأسباب الرئيسيه كعناوين ونستذكر من ذلك :
أسباب مرضيه تصيب الدماغ من اورام والتهابات وجلطات دماغيه والزهيمر وباركنسون وغيرها كثير .
اسباب نفسيه ومنها الاكتئاب والتوتر النفسي وغيرها من الامراض النفسيه .
اسباب استقلابيه بسبب نقص بعض المعادن والفيتامينات مثل نقص الحديد والزنك وفيتامين بي 12 وغيرها .
اسباب تتعلق ببعض الادويه والتي تساعد على النسيان وايضا المخدرات وغيرها .
الهرم والشيخوخه وهو ناتج عن تلف جزء كبير من الخلايا العصبيه الفاعله , حيث ان هذه الخلايا التي تموت لا يتم تعويضها بحكم ان الخلايا العصبيه لا تنقسم وتعوض التالف منها .
بشكل عام تذكر الاشياء وتثبيتها في محفظة الذاكره في الدماغ يعتمد على عدة عوامل
أهمية الموضوع وأثره على حياة الانسان كحدث كان له أثر كبيرعلى مجرى حياته .
تكرار مرور المعلومات وترسيخها في الذاكره .
استخدام أكثر من وسيله في تثبيت المعلومات مثل القرائه والكتابه لهذه المعلومات .
التركيز في الحصول على المعلومات مع المتابعه في تثبيتها في الذاكره .
أما بما يتعلق في العلاج لتخفيف حالة النسيان ونقصد النسيان في أمور روتينيه لم تكن في السابق .
الامر المهم لمنع النسيان أو التخفيف منه هو الالتزام بنظام غذائي متوازن وغني بالبروتين والفواكه الطازجه .
التأكد من عدم وجود أي نقص في المعادن أو الفيتامينات في الدم مثل الحديد والزنك وفيتامين b12 .
وهناك بعض العلاجات التي تساعد على تقوية الذاكره والتي تحتوي على بعض الفيتامينات والمعادن مثل :
Mem Pwe aps , Ginsane tabs
وممكن استعمال حقن عضليه لفيتامين بي 12 .
 
زائر
دكتورة هدى

لكِ كل الاحترام

موضوع فى غاية الاهميه وشيق الى اقصى الدرجات

لا يوجد ما اقوله اكثر مما قرأت واستمتعت واستفدت غير شكراً لكِ جزيلا
 
زائر


لن استطيع ان اوفيك حقك دكتور احمد

بجد مشكور ع تشجيعك لي

وان شاء الله اكون عند حسن الظن

وجزاك الله الف خير ع اضافتك المهمه والمتميزه

بارك الله فيك

جل تقديري واحترامي

دمــــــــت بعـــــــــــــــــز
 
زائر


منووووووووووووووره غاليتي الموضوع

اهم شــــــــــــــــــــئ ان الكل يستفيد

سعيـــــــــــــــــــــده جدا بيكي

ودي وخالص احترامي
 
زائر
كيف نساعد الاطفال على تقوية الذاكرة والتذكر؟

كيف نساعد الاطفال على تقوية الذاكرة والتذكر؟


الاحتفاظ بالخبرة الماضية شرط من شروط التكيف. والاشياء والمواقف و الحوادث التي يواجهها الانسان لاتزول صورها

بمجرد انقضائها وغيابها، بل تترك آثارا يحتفظ بها ويطلق عليها اسم (ذكريات). وان التلميذ الذي يشاهد تجربة اجراها المعلم

أمامه واطلع على نتيجتها يحتفظ بهذه الخبرة ويستطيع ان يستعيدها حين يسأله المعلم عنها.

فان استعادة الخبرات السابقة التي تمر بالانسان عبارة عن نشاط نفسي يسمى التذكر. وطبيعي ان يسبق التذكر عمله تثبيت

الخبرة ليتم الاحتفاظ بها واستعادتها. ولذلك فان التثبيت (أو الحفظ) والتذكر لاينفصلان.

ويعتبر النمو العقلي للطفل مهمة القائمين على تربيته فمعرفة خصائصه ومظاهرة تفيد الى حد بعيد في تعلم الطفل واختيار اكثر

الظروف ملائمة للوصول بقدراته واستعداداته الى اقصى حد ممكن. ومع الاستعداد للعام الدراسي الجديد من الاهمية بمكان ان

نعرف أكثر عن ركن من أهم اركان المذاكرة وهو التذكر.

التذكر والنسيان

ويعتبر التذكر والنسيان وجهين لوظيفة واحدة فالتذكر هو الخبرة السابقة مع قدرة الشخص في لحظته الراهنة على استخدامها.

اما النسيان فهو الخبرة السابقة مع عجز الشخص في اللحظة الراهنة عن استعادتها واستخدامها.


والذاكرة كغيرها من الفعاليات العقلية تنمو وتتطور، وتتصف ذاكرة الطفل في السادسة بانها آلية. معنى ذلك ان تذكر الطفل لا

يعتمد على فهم المعنى وانما على التقيد بحرفية الكلمات. وتتطور ذاكرة الطفل نحو الذاكرة المعنوية (العقلية) التي تعتمد على

الفهم.

ان التذكر المعنوي لايتقيد بالكلمات وانما بالمعنى والفكرة، وبفضله يزداد حجم مادة التذكر ليصل الى 5 ـ 8 اصناف. كما ان

الرسوخ يزداد وكذلك الدقة في الاسترجاع. ويساعد على نمو الذاكرة المعنوية نضج الطفل العقلي وقدرته على ادراك العلاقة

بين عناصر الخبرة وتنظيمها وفهمها.

يتطور التذكر من الشكل العضوي الى الارادي. ان الطفل في بداية المرحلة يعجز عن استدعاء الذكريات بصورة ارادية

وتوجيهها والسيطرة عليها ويبدو هذا واضحا في اجابته على الاسئلة المطروحة عليه اذ نجده يسترجع فيضا من الخبرات التي

لاترتبط بالسؤال. وتدريجيا يصبح قادرا في اواخر المرحلة على التذكر الارادي القائم على استدعاء الذكريات المناسبة

للظروف الراهنة واصطفاء مايناسب الموقف.

ذاكرة الطفل

وذاكرة الطفل ذات طبيعة حسية مشخصة في البداية.. فهو يتذكر الخبرات التي تعطى له بصورة مشخصة ومحسوسة وعلى

شكل اشياء واقعية فلو عرضنا امام الطفل اشياء وصورا مشخصة وكلمات مجردة، وطلبنا منه بعد عرضها مباشرة ان يذكر

ماحفظه منها، لوجدناه يذكر الاشياء والصور والاسماء المشخصة اكثر من تذكره للاعداد والكلمات المجردة ولهذا السبب

يستطيع طفل المدرسة الابتدائية (لاسيما السنوات الاربع الاول) الاحتفاظ بالخبرات التي اكتسبها عن طريق الحواس.

ولذلك ينصح باعتماد طرق التدريس في تلك الصفوف بوجه خاص على استخدام الوسائل الحسية والممارسة العملية

المشخصة للوصول الى خبرات واضحة اكثر ثباتا في الذهن. ويظل تذكر المادة المحسوسة مسيطرا خلال المرحلة الابتدائية

باكملها ولايزداد مردود تذكر الكلمات التي تحمل معنى مجردا الا في المرحلة المتوسطة.

المفاهيم المحسوسة والمجردة

ان اكتساب الطفل للمفاهيم بمافيها المفاهيم المجردة ونمو التفكير والقدرة على ادراك العلاقات والفهم ينمي لديه وبشكل واضح

امكانية تذكر المادة الكلامية. كما يزداد مردود الذاكرة ويطول المدى الزمني للتذكر. ان طفل السابعة يستطيع ان يحفظ مثلا 10

ابيات من الشعر وابن التاسعة 13 بيتا ويصل العدد الى سبعة عشر بيتا في الحادية عشرة.

العوامل المساعدة على ترسيخ المعلومات

ان معرفتنا بها تساعدنا في تحسين طرائق الحفظ والتذكر وبالتالي التقليل من حدوث النسيان ومساعدة الطفل في نشاطه

المدرسي التعليمي. أهم هذه العوامل:

ـ الفهم والتنظيم: تدل التجارب حول الحفظ والنسيان ان نسبة النسيان تكون كبيرة في المواد التي لانفهمها أو التي تم حفظها

بشكل حرفي. لذلك فان الذاكرة المعنوية التي تعتمد في الحفظ على الفهم اثبت من الذاكرة الآلية التي تتقيد بحرفية المادة وتعتمد

في التثبيت على التكرار. ان ادراك العلاقات يلعب دورا مهما في التثبيت لذلك فان الطفل يحفظ الامور المعللة اكثر من

غيرها.

ويساعد التنظيم والربط بين اجزاء المادة وعناصرها على جعلها وحدة متماسكة ويزيد من امكانية تذكرها وحفظها ويمكن ان

يتم الربط بينها وبين الخبرات السابقة وبذلك يتم للطفل ادخالها منظومة معلوماته. وهكذا يربط التلميذ بين الجمع والضرب

(الضرب اختصار الجمع) وبين الضرب والقسمة حيث ان (35 مقسومة على 7) عملية ضرب من نوع آخر.

وفي مادة الجغرافيا يربط بين الموقع والمناخ والمياه وبين هذه كلها والنشاط البشري. بشكل عام ان الذاكرة القائمة على فهم

الافكار وتنظيمها أقل تعرضا للنسيان من الذاكرة الآلية القائمة على التكرار البحت.

وضوح الادراك

ان الادراك الواضح لموضوع مايساعد على تثبيته وتسهم في الوضوح عوامل متعددة منها اشراك الحواس لاسيما حاستي

السمع والبصر. من هنا اتت اهمية الوسائل الحسية لتلاميذ المرحلة الابتدائية. يلعب الانتباه دورا في تعميق الادراك وتوضيحه

كما يسيء للفهم ان الادراك العرضي المشتت لايصل بالتلميذ الى الخبرة المعطاة واثارة الاهتمام بها والعناية بعرضها بشكل

يجذبه.


العامل الانفعالي

ان الطفل يتذكر ماهو ممتع بالنسبة له بصورة افضل ولمدة اطول كما يستخدمه في نشاطه. ولهذا ينصح عادة باثارة الدافع

للتعلم لدى الطفل حين يراد له تعلم خبرة ما. ان وجود الدافع يجعل اكتسابه للخبرة مصدرا لانفعال سار ناتج عن اشباعه.

واستنادا الى هذا العامل الانفعالي تعطي طرق التعليم الان اهمية كبيرة لدور التعزيز في تقدم التعلم. يعتبر الخوف والقلق من

الانفعالات التي تعيق الادراك والانتباه وتشوشهما وبالتالي فانها تعيق التثبيت والتذكر.

الزمن بين التخزين والتذكر

كلما كان هذا المدى قصيرا كان التذكر أقوى وأوضح. فالطفل ينسى معلوماته القديمة (باستثناء الخبرات المصحوبة بشحنة

انفعالية قوية) اكثر من الخبرات الجديدة. ولكن استخدام المعلومات القديمة في مواقف متكررة ينفي عنها صفة القدم ويجعلها

سهلة التذكر. كما ان الحفظ القائم على الفهم وادراك العلاقات يضمن تثبيتا طويل الاجل


الذكاء

ان تأثير الذكاء يتجلى في قدرة الطفل الذكي على فهم المعنى والتنظيم والادراك الواضح والربط بالمعلومات السابقة، وهذه

كلها عوامل تسهم في التثبيت والحفظ والشخص الذكي يأنف من الذاكرة الالية ولايقبل على حفظ أي شيء لايفهمه. ان تعليم

الاطفال الاساليب المجدية في الحفظ يساعد الى حد كبير على تحقيق نتائج جيدة في تذكر معلوماتهم وقد تثبت جدوى هذه

الاساليب حيث تعتمد على الفهم والتنظيم لمحتوى المادة المدروسة ومن أهم الاساليب:

ـ اذا كانت مادة الحفظ نصا أو موضوعا فان افضل طريقة للحفظ هي وضع خطة للنص أو الموضوع وابراز الفكرة الرئيسية

والافكار الفرعية وجمع المعطيات في تصنيفات ومجموعات مع اختيار تسمية أو عنوان للمجموعة ثم الوقوف على العلاقات

الجوهرية بين المجموعات والربط بين اجزاء الموضوع.

ـ استخدام الرسوم والمخططات والرسوم الهندسية والصور القائمة على اساس الشرح الكلامي.

ـ استخدام المادة الواجب حفظها في حل مسائل تتعلق بها ومن شتى الانواع.

ـ التكرار ويعتبر طريقة مناسبة للحفظ اذا توفرت بعض الشروط التي تبعد الحفظ الآلي. لذلك لابد من الاستخدام العقلاني

للتكرار ويكون بمراعاة الامور التالية: توزيع المراجعات بحيث تفصل بين تكرار وآخر فترة من الراحة (الفاصل يجب ان

يكون مناسبا يسمح بالراحة ولايكون طويلا يؤدي الى اضاعة آثار المرة السابقة) هذا التكرار الموزع افضل من التكرار

المتلاحق. والفاصل يمنح راحة تقضي على عاملي التعب والملل اللذين يشتتان الانتباه.

ويعتبر النوم فترة راحة مثالية لان النوم خال تماما من الفعاليات المقحمة التي يواجهها الانسان في يقظته، ويفضل ان تقرأ

المادة قبل النوم مرة واحدة ثم تعاد قراءتها مرة ثانية في الصباح فهذا اجدى من قراءتها عدة مرات تتخللها نشاطات مقحمة

ويزيد التأثير السلبي للفعاليات المقحمة كلما كان التشابه كبيرا بينها وبين المعلوات الاصلية المراد حفظها فحفظ درس في اللغة

العربية يعرقله درس يليه باللغة الانجليزية مثلا. ويقل التأثير السلبي كلما كانت الفعاليات السابقة واللاحقة مختلفة.

ـ اذا كانت المادة المطلوب حفظها محدودة المحتوى وذات وحدة (مثلا ابيات قليلة يمثل مضمونها حدثا واحدا) فان الطريقة

الجزئية الكلية هي الافضل في التكرار ويقصد بها تكرار المادة كلها في كل مرة اما اذا كانت المادة طويلة (قصيدة طويلة) أو

موضوعا متشعب الجوانب فيفضل الطريقة الجزئية القائمة على تقسيم القصيدة الى اجزاء ويشترط ان يكون لكل جزء وحده

او فكرة رئيسية.

ـ لايجوز ان يكون التكرار آليا بل مصحوب بنشاط عقلي يتمثل في الانتباه والفهم وربط الاجزاء في تنظيم عقلي يبرز تسلسل

الافكار وترابطها كما يربطها بالخبرات السابقة