التوتر لدى الرجال| الضغوط عند الرجل

ينتظر من الرجال أن يؤدوا أعمالًا أكثر من ذي قبل.

. الرجال أيضًا يعانون من التوتر

تعتبر ظروف الرجال أيضًا أسهل بكثير من ظروف أسلافهم وكذلك السيدات. فالآلات جعلت الحياة أسهل، وأجهزة الكمبيوتر جعلت كل شىء يتم ونحن جالسون في أماكننا. يعيش الرجال أطول من أسلافهم، لكن الواقع الجديد الذي لست مضطرًا فيه إلى حرث الحقل بمحراث يدوى طوال اليوم، لا يعنى أنك لا تعانى من الضغوط. إنك تعانى من الضغوط، ولا عجب في ذلك. فالمنتظر من الرجال أن يؤدوا أعمالاً أكثر من ذى قبل – يجب أن تكون مانحًا وراعيًا وقويًّا وعاطفيًّا ومستقلاً وداعمًا. ربما يشعر الرجال بالتوتر إذا لم يكونوا دائمًا واثقين من أنفسهم وأقوياء، أو إذا لم يكونوا على استعداد لمشاركة مشاعرهم.

. كيف يتعامل الرجال مع التوتر

تشير الدراسات إلى أن الرجال والسيدات يميلون إلى التعامل مع التوتر على نحو مختلف، فالسيدات يتحدثن عن مشاكلهن مع الآخرين، أما الرجال فلا يفعلون ذلك. بدلاً من ذلك، يميل الرجال لطلب صحبة الآخرين، عدا مشاركة مشاعرهم مع الآخرين، أو يتجه الرجال إلى النشاط البدنى. كلا الأسلوبين يمكن أن يفيد، لكن الصورة الشائعة عن الرجال من إحجامهم عن التعبير عن مشاعرهم تؤدى إلى زيادة الآثار السلبية للضغوط، وتشمل الإحساس بالعزلة والاكتئاب وضعف تقدير الذات والإدمان، كما أن احتمالية إقدام الرجال على الانتحار أكثر أربع مرات من نسبة إقدام السيدات عليه، والرجال أكثر ميلًا من السيدات للإدمان وارتكاب أعمال العنف.

. اتبع إرشادات إدارة التوتر للرجال

كيف تساعد نفسك في إدارة توترك وتتغلب على ميلك لكبته في داخلك؟ فيما يلى بعض الإرشادات لتحسين إدارة الرجال للتوتر:

• ألا تحب التحدث عن ضغوطك؟ اكتب عنها. خصص مدونة لتطلق فيها ضغوطك.

• ممارسة التمارين الرياضية وسيلة ممتازة لإطلاق التوتر أو الغضب أو مشاعر الكآبة المكبوتة.

• توقف عن تناول الكافيين. يمكن أن يزيد الكافيين من شعورك بالتوتر ويمكن أن يرفع ضغط الدم.

• جرب ممارسة التأمل أو أى أسلوب آخر للاسترخاء.

• إذا كنت تشعر أن مشاعرك خارجة عن نطاق السيطرة، فتحدث إلى خبير أو طبيب. أحيانًا يكون من الأسهل أن تتحدث إلى شخص ليس جزءًا من حياتك الخاصة.

. لا تسمح لـ”رجولتك” بالوقوف في طريقك

يتعلم الرجال الاستقلالية والقوة والتعامل مع الأشياء بعقلانية ومنطق. أحيانًا يمكن أن يكون هذا المنهج طريقة فعالة للتعامل مع الأزمات، أو لإنجاز الأمور أو لتجاهل الأمور التي لا تستحق التفكير بشأنها. لكن أحيانًا، لا تحل العقلانية والقوة المشكلة الحقيقية؟ فبعض الرجال يتحولون إلى فعل أشياء غير مشروعة لنسيان الشعور بالألم أو الحزن أو التوتر الذي ينشأ عن الضغوط الهائلة، ويصاب كثير من الرجال بالاكتئاب، لكن الأرجح أن قلة من الرجال أقل بكثير من السيدات قد يعترفون بذلك، أو يطلبون المساعدة للتغلب على الاكتئاب. أحيانًا يؤدى عدم الشعور بالاكتئاب إلى أن تصبح الأمور أسوأ. وأفضل طريقة لضمان أن تظل مسيطرًا على الأمور هي أن تدير الضغوط بمجرد ظهورها. يجب أن تدرك أن “الرجولة” وكل ما تنطوى عليه هذه الكلمة يمكن أن يؤثر على قدرتك على إدارة التوتر.

. افهم علاقة التستستيرون

تربط الدراسات بين كل من الضغوط البدنية والنفسية وهبوط مستوى التستستيرون، ذلك الهرمون الذي يعطى الرجال المظاهر الجسمانية الذكورية مثل نمو الشعر في الوجه وقوة العضلات وقوة الصوت. وهناك علاقة معقدة بين التستستيرون والسلوك: فمستويات التستستيرون يمكن أن تؤثر على السلوك، والسلوك يمكن أن يؤثر على مستويات التستستيرون، وقد ثبت أن هناك علاقة بين التستستيرون والسلوك السائد بين الرجال. إنه مسئول جزئيًّا عن الشعور الذكورى بأن التحكم والعقلانية والسيطرة سمات ضرورية في الرجال.

. تحرر من قواعد النوع

أثناء تطور حاجات المجتمع، يرفض أفراده التقيد بقاعدة معينة، وتشعر الكثير من السيدات بإشباع هائل لقدرتها على كسب عيشها خارج المنزل ودعم أسرتها، ويحصل رجال كثيرون على إشباع هائل من البقاء في المنزل وتربية الأبناء، ويحققون أداءً رائعًا في رعايتهم. وهذه الأدوار التي يطلق عليها أدوار معكوسة ليست كذلك على الإطلاق، فرعاية الأسرة وتربية الأبناء يمكن أن تشبعا حاجة الرجل لإنجاز شىء مهم. فالأب الموجود في المنزل يمكن أن يكون طرفًا سائدًا بصورة إيجابية للغاية لأطفاله، ورعاية المنزل يمكن أن تكون موضع تنافس وفخر.

. كن واعيًا لمشاكل السيادة

يمكن أن تؤدى نزعة الرجال نحو السيادة إلى شعورهم بالتوتر عندما يتم وضع أشخاص لديهم هذه النزعة في وظائف إدارية تابعة، فإذا أُجبر الرجل التصرف كمرءوس عندما لا يكون ذلك من طبيعته – حتى لو كان ذلك يعنى اضطراره أن يكون موظفًا تابعًا لرئيس مجلس إدارة مسيطر – فإن النتيجة يمكن أن تكون الشعور بالكثير من التوتر، والتوتر يكبح مستويات التستستيرون لدى الرجل، ويمكن أن يؤدى انخفاض مستوى التستسيرون لدى الرجل إلى انخفاض ثقته بنفسه وشعوره بالتحكم، وهو ما يمكن أن يؤدى بدوره إلى تفاقم موقف مثير للتوتر بالفعل، وهذا يمكن أن يكون محبطًا ويمكن أن يثير القلق في الرجال الذين اعتادوا على الشعور بالسيادة. ولكى تحافظ على صحتك وثقتك بنفسك، من المهم أن تدير توترك.

. حافظ على خصوبتك

يؤدى التوتر إلى خفض إنتاج هرمون التستستيرون، وهذا الانخفاض في مستويات هرمون التستسيرون يمكن أن يؤدى إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوى للرجل، وهو ما يمكن أن يقلل بشدة من خصوبة الرجل. إذا كنت وزوجتك تحاولان الإنجاب، فإن إدارة التوتر مهمة بالنسبة لك بما لا يقل عن أهميتها بالنسبة لها. كيف يمكنك إعادة الخصوبة لديك إلى أفضل حالة ممكنة؟ بنفس الطريقة التي تستطيع بها زوجتك ذلك. افعلا ذلك معًا:

• مارسا التمارين الرياضية يوميًّا باعتدال.
• تناولا طعامًا صحيًا.
• احصلا على قدرٍ وافٍ من النوم.
• تناولاً كمية كافية من الماء.
• مارسا التأمل وأساليب الاسترخاء بصفة يومية.
• مارسا تمرينات التنفس العميق.
• ابذلا كل ما بوسعكما لتبنى توجه إيجابى.
• إذا لم تكن قادرًا فعلاً على التحكم في شىء ما، فانه أمره.

. لا تدع التوتر يتحول إلى اكتئاب

يمكن أن يترك التوتر على الرجال آثارًا معينة. وعلى الرغم من أنها غالبًا قابلة للعلاج، إلا أنها تجعل الرجال يشعرون بالضياع أو الإحباط أو اليأس. إن مستويات التستستيرون المرتفعة بطبيعتها يمكن أن تجعلك أكثر عرضة للغضب والعدائية من المرأة، وكتم الغضب يمكن أن يكون بقدر خطوة التنفيس عن الغضب بشكل غير ملائم، فكلاهما يسبب ضخ دفعة من هرمونات التوتر التي يمكن أن تضر الجسم. يمكن أن يكون الغضب المتكرر علامة على الاكتئاب، والاكتئاب مشكلة حقيقية بالفعل لدى كثير من الرجال الذين يميلون لأن يكونوا أقل استعدادًا للاعتراف بأنهم يعانون من الاكتئاب أو يطلبون العلاج.

. عندما ترى العلامات، افعل شيئًا حيالها

فيما يلى علامات الاكتئاب:

• الشعور بعدم التحكم
• الغضب أو سرعة الغضب المفرطة
• فقدان الاهتمام بالأشياء التي كنت تستمتع بها سابقًا
• تغير مفاجئ في الشهية (أكثر بكثير أو أقل بكثير)
• تغير مفاجئ في نمط النوم (القلق أو كثرة النوم)
• الشعور باليأس وعدم الأمل
• الشعور بأنك عالق في مشكلة لا تجد لها مخرجًا
• التوتر والذعر
• كثرة البكاء
• التفكير في الانتحار
• وجود علامات الفشل (مثل الاستقالة من وظيفة جيدة أو إنهاء علاقة ناجحة)
• الإدمان
• زيادة سلوكيات الإدمان
• فتور الرغبة في ممارسة العلاقة الزوجية الحميمة

إذا كنت تعانى من الاكتئاب، فلا تتردد في طلب العلاج. يمكن علاج الاكتئاب بسهولة عن طريق العلاج الطبيعى أو الأدوية أو كليهما، وبمجرد أن تتغلب على العقبة الأولى، ستشعر أنك أفضل، وأنك أكثر قدرة على تنفيذ تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومى، وهو ما سيساعدك في تخفيف الاكتئاب أكثر.

. ما هي أزمة منتصف العمر؟

على الرغم من أن كلا من الرجال والسيدات عرضة لأزمة منتصف العمر، إلا أن المصطلح ينطبق غالبًا على الرجال، فخلال هذه المرحلة من حياتهم، عادة في أواخر الثلاثينات إلى منتصف الأربعينات، يبدأ الرجال في التحقيق في الاتجاه الذي مضت فيه حياتهم، فهم يتساءلون عما لو كانوا فاتتهم بعض الأمور، ويشعرون بالإرهاق من وظائفهم، ويشعرون أن علاقاتهم أصابها الركود، ويخافون أن يكونوا قد فقدوا الرغبة في الحياة، وتتوقف استجابة الرجل لأزمة منتصف العمر عليه نفسه وشدة المشاعر التي تنتابه، لكنكم جميعًا رأيتم نماذج لهذه الحالة على التليفزيون وشاشات السينما، ومن مظاهر تلك الأزمة حدوث الطلاق ووجود الرجل برفقة عدد من الصديقات وشراء سيارة رياضية حمراء. بالطبع لا تتم الأمور دومًا على هذا النحو. أحيانًا، تتمثل الاستجابة في الاكتئاب أو الانسحاب أو التوتر أو زيادة عدم الرضا عن الحياة اليومية.

. قاوم

أولاً، قبل أن تصل إلى أزمة منتصف العمر، تعلم أن تدير التوتر، فهذا يمكن أن يقضى على أزمة منتصف العمر، إذا كانت حياتك تمضى تمامًا كما تريدها، فعند ذلك لن يكون هناك سبب لحدوث أزمة. مع ذلك، فإذا كنت تتجه بالسرعة القصوى نحو هذه الأزمة، فيمكنك أن تساعد في تقليل حدتها بالاستعداد لأوقات الضغوط:

1. اكتب قائمة بجميع أحلامك التي لم تكتمل. أى هذه الأحلام ليس واقعيًّا، أو يمثل أشياء تعرف أنك لن تفعلها أبدًا لكنك تحب فقط أن تحلم بها؟ يمكن أن تشطب عليها من القائمة الآن (أو تضعها في قائمة أخرى).

2. انظر إلى ما تبقى. فكر جيدًا في هذه العناصر. هل هي أشياء تريدها فعلاً؟ أم أنها مجرد أشياء تظن أنك تريدها؟ أحيانًا نحب فكرة شىء ما، لكن عندما نفكر فيما يتطلبه الأمر لتحقيق هذا الشىء، ندرك أنه لا يستحق العناء. أى هذه العناصر تظن أنه ربما لا يستحق الجهد المطلوب للوصول إليه؟ اشطبها من القائمة (أو انقلها إلى قائمة أخرى).

3. انظر مرة أخرى إلى ما بقى. لماذا لم تنجز هذه الأحلام حتى الآن؟ ماذا تحتاج لتجعلها تتحقق؟ ابدأ في التفكير بشأن ما يمكنك القيام به لجعل هذه الأحلام حقيقة.

. الضغوط قد تتفاقم مع تقدم العمر

ليس من السهل تحمل الضغوط عند التقدم في العمر، ويمكن أن يكون من الصعب الاعتراف أنك لا تستطيع القيام بكل ما كنت تستطيع القيام به قبل ذلك. إن التقدم في السن أمر يسبب الضغوط للرجال وأحيانًا ما يصاحبه شعور مفعم بالخسارة: خسارة توتر العضلات وقوة التحمل والرغبة في ممارسة العلاقة الحميمة وتغير لون الشعر. ويمكن أن يضيف التقاعد ضغوطًا إضافية هائلة إلى وعاء الضغوط الممتلئ بالفعل. إن خسارة الوظيفة، التي اكتسبت منها هويتك وإحساسك بقيمتك كل هذه السنوات، يمكن أن تكون مفجعة للرجال – الذين لا يعرفون فجأة من يكونون أو ما يفعلون في أنفسهم. بالطبع، أنت لست وظيفتك فحسب، وربما تعرف ذلك، لكن بعد خمسين عامًا من العمل، ربما تشعر كما لو أنك تخليت عن جزء كبير من نفسك.

. عش حياتك بلا توتر بعد التقدم في السن

ما الذي يمكن أن يفعله الرجل المتقدم في السن لكى يشعر بالقوة والثقة في النفس والتحرر من الضغوط؟ الإجابة هي إدارة التوتر بالطبع! جرب بعض هذه الإرشادات لتتحرر من التوتر:

• ابق على اتصال بالأصدقاء. ابذل ما بوسعك لتحافظ على التواصل معهم، وداوم على لقاء مجموعة من الأصدقاء من عمرك ومن الأصغر أيضًا. خطط للقيام بأنشطتك خارج المنزل مع الأصدقاء.

• اصطحب حيوانًا أليفًا. ثبت أن الحيوانات الأليفة تقلل من الضغوط ويمكن أن تمنحك صداقة مرضية ودائمة؛ حيث إن القطط الصغيرة يسهل التعامل معها، وترد لك عشرة أضعاف ما منحتها من حب. والطيور أيضًا يمكن أن تكون رفيقًا مجزيًا.

• تعرف على ما يحدث في العالم. تكلم عن الأحداث مع أصدقائك /أو زوجتك. اجعل عقلك منفتحًا، واهتم بتكوين آراء يمكنك دعمها بمنطق راجح.

• جرب ممارسة اليوجا لتساعدك في الحفاظ على جسمك مرنًا وأقل عرضة للإصابة. الكثير جدًّا من الرجال المتقدمين في السن يجربون ممارسة اليوجا ويجنون منها فوائد عظيمة.

• مارس التأمل يوميًّا لتكتشف العالم الخاص بنفسك الداخلية. تعرف على نفسك من جديد مرة أخرى!

• ضع في اعتبارك تناول جرعة يومية من المكملات الغذائية المحتوية على الزنك للحفاظ على صحة البروستاتا. أيضًا بذور اليقطين غنية بالزنك، والبلميط المنشارى العشبى أيضًا مفيد لصحة البروستاتا.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي