التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

85 في المائة من الاطفال المصريين يتعرضون لالتهابات الاذن الوسطى

القاهرة: «الشرق الأوسط»
يتعرض الكثير من الاطفال لالتهاب الاذن الوسطى، ويقول الدكتور كرم عبد العليم محمد
استاذ السمعيات والتخاطب ان نسبة هذا المرض تبلغ 85 في المائة بخاصة قبل بلوغ
الاطفال سن الثالثة.
وحول أسباب هذا المرض يقول ان السبب يرجع الى ان قناة أوستاش عند الاطفال تكون أقصر
وأضيق وأكثر استقامة من البالغين وبالتالي تساهم في تراكم الافرازات في منطقة الاذن
الوسطى بسهولة، كما ان التهاب المجاري التنفسية العليا مثل الزكام ونزلات البرد
والتهاب الأنف والبلعوم والتي تسبق التهاب الاذن تكون معدية، ومن الممكن ان تساهم
تجمعات الاطفال على الاصابة بها، وبالتالي تعرضهم لالتهاب الاذن يكون أكثر، وأيضاً
الأطفال المصابون بأمراض الحساسية يكونون أكثر عرضة للاصابة بالتهاب الاذن الوسطى،
وكذلك الأطفال المقيمون مع شخص مدخن. كما ان الرضاعة الصناعية تزيد من نسبة الاصابة
بالمرض خاصة في فترة النوم لدى الأطفال.

ويمكن الوقاية من بعض العوامل المساعدة على التهاب الاذن مثل:

* تفادي ارضاع الطفل وهو مستلق على ظهره حتى لا يصعد الحليب أو السوائل الى الاذن
من خلال قناة اوستاش.

* عدم تعريض الطفل لدخان السجائر لان ذلك يقلل من امكانية الاصابة بالتهاب الاذن
الوسطى.

وعن أعراض المرض وكيفية ملاحظتها لدى الأطفال يوضح د. عبد العليم أن هذه الاعراض
تختلف حسب مراحل الطفولة ففي حالة الاطفال حديثي الولادة غالباً ما يعبر الاطفال عن
الألم بالصراخ عالياً ليلا حيث يزداد الألم ويحرك الطفل رأسه يميناً ويساراً لوجود
أمر غريب في اذنه يريد أن يعبر عنه، فلا بد أن تنتبه الأم لذلك وتعرضه على الطبيب
المختص.

أما الأطفال الصغار فيكون لديهم ألم وتقيؤ والاسهال نتيجة انعكاسات عصيبة على
الجهاز الهضمي لديهم. أما في الأطفال الأكبر سناً والذين يستطيعون الكلام فانهم
يعبرون عنه بالكلام نتيجة وجود الألم المبرح ويعمل الطبيب هنا ثقبا بالاذن حتى يصرف
التجمع المخاطي الصديدي المتكون والذي يسبب الألم لانه يضغط على طبلة الاذن. أما
اذا حدثت الاصابة وحدث فعلا وجود للالتهابات داخل الاذن يتوقف العلاج هنا على
المسبب وذلك عندما يتبين للطبيب ان السبب فيروس وكانت صحة الطفل العامة جيدة فمن
الممكن ان ينصح بعدم اعطاء أدوية على أن تتم الملاحظة للتطورات وابلاغ الطبيب بها
اذا ساءت الحالة.

أما اذا كان السبب بكتيريا، ففي هذه الحالة يتم وصف مضادات حيوية لقتل أو على الأقل
وقف آثار المرض، وفي جميع الحالات يصف الطبيب العلاج عن طريق اعطاء الادوية المسكنة
والادوية المضادة للهيستامين لتقليل الاحتقان.

وانه لسوء الحظ فان التهابات الاذن من الممكن ان تتكرر وربما ينصح الطبيب بخيارات
علاجية أخرى مثل أن يقوم باجراء شق جراحي صغير في طبلة الاذن وتسمى العملية
«myringotomy» للسماح بتصريف السوائل وتقليل الألم والضغط، وربما ينصح بوضع انبوب
صغير جداً في طبلة الاذن وتسمى العملية «myringotomy tube» للسماح لقناة اوستاش
بالعودة الى طبيعتها، ربما ينصح الطبيب باستشارة اخصائي النطق لتقييم مهارات الطفل
اللغوية ومقدرته على النطق