الأم العاملة والطفل الرضيع – الخيارات

إن العودة إلى العمل مشكلة تقلق الكثير من الآباء وخاصة الأمهات ممن لديهن مشاعر متضاربة بشأن ترك أطفالهن الرضع. ومعظم خبراء نمو الأطفال ينصحون بأن تبقي الأم مع الرضيع في المنزل في العام الأول من حياته. ولكن للأسف ليس ذلك ممكناً للكثيرين، غالباً بسبب الضغوط المالية. فنهاك حوالي خمس وعشرين بالمائة من الأمهات ممن لديهن رضع تحت سن عام واحد يعملن خارج المنزل ، وحوالي تسعين بالمائة من الآباء يعملون خارج منازلهم.

بعض الأسئلة المهمة التي يجب طرحها قبل اتخاذ أي قرار

• هل تستمتعين بعملك؟
• هل يوفر لك عملك دخلاً جيداً؟
• هل هو عمل مجزٍ؟
• لماذا تريدين الاستمرار في العمل؟
• ما هي مزايا البقاء في المنزل؟
• ما تكلفة جلب من يعتني برضيعك مقارنةً بدخلك من وظيفتك؟
• هل ترغبين في العودة إلى العمل؟
• هل أنت مضطرة بالفعل للعودة للعمل؟
• هل يمكنك العمل لنصف الوقت؟
• كم من الوقت يمكنك البقاء في المنزل بدون أن تفقدي وظيفتك؟
• كيف تريدين أن تتم تربية طفلك؟

منزلي الحبيب: فوائد البقاء في المنزل

• ستكونين متواجدة لتلبية احتياجات الرضيع.
• ستتمكنين من ملاحظة مراحل نمو الرضيع.
• لن تنقطع عملية الترابط العاطفي بينك وبين الرضيع.
• ستكونين متواجدة في اللحظات التي يمكن أن تعلمي فيها الرضيع دروساً مهمة.
• ستوفرين الأموال التي كانت ستُدفع لجليسة الأطفال.

بين أربعة جدران: عيوب البقاء في المنزل

• قد تشعرين بالملل.
• قد تشعرين بالوحدة، والانعزال، وقلة القيمة.
• قد تشعرين بتراكم المهام عليك وأنه لا يوجد من يساعدك.
• قد تستائين من حقيقة أن رضيعك أو زوجك يعوق حياتك العملية.
• قد تنفد كل طاقتك من القيام بمهام رعاية الرضيع طوال اليوم.
• قد ينتقدك الآخرون ويعتبرونك كسولة وغير طموحة.

المال مهم: فوائد العمل

• سيتعلم رضيعك الترابط مع الآخرين.
• غالباً ستكسبين مالاً وفيراً يكفل نفقات رعاية الرضيع.
• سوف تستمتعين بالتحفيز الذهني لعملك.
• سوف تستمتعين بصحبة زملائك في العمل.
• غالبا سيقضي طفلك بعض الوقت مع أطفال من سنه.
• ستكون العودة إلى المنزل لرؤية الرضيع شيئاً مثيراً.

مخاوف العمل: مشاكل العمل

• سوف تفتقدين الرضيع بشدة مما يجعلك غير قادرة على التركيز في عملك.
• قد تشعرين بالذنب بشأن ترك رضيعك.
• قد تشعرين بالحزن أو الإحباط عندما يفوتك تتبع مراحل نمو الرضيع.
• قد تشعرين بتراكم الأعباء عندما تعملين طوال الوقت ( أو لنصف الوقت ) وتعتني برضيعك وبمنزلك.
• قد تشعرين بالإرهاق التام، والعصبية عندما تعودين إلى المنزل.
• قد تشعرين بالرغبة في قضاء كل لحظه مع رضيعك عندما لا تكونين في العمل لتعويض الوقت المفقود.
• قد تتعرضين لنقد الآخرين بأنك أنانية وتهملين رضيعك.

الحل الوسط: ما هي الخيارات المتاحة أمامك؟

ماذا يجب على الأم أن تفعل؟ هل تعمل؟ أم تبقي في المنزل؟ أم الاثنين معاً؟ إليك بعض النصائح لمساعدتك على اتخاذ القرار.

• مدّدي إجازة رعاية الطفل لأطول فترة ممكنة ، واطلبي نفس الشيء من زوجك إذا كان قانون الإجازات المرضية ورعاية الأسرة يلزم ذلك.

• قومي بتقييم أولوياتك فما هو الأهم لديك ـ العمل أم البقاء في المنزل؟

• كوني واقعية بشأن احتياجك المادي ، وكوني أمينة مع الواقع الجديد وهو أنك ستعيشين بمبلغ أقل ، فقد يكون الأمر أصعب مما تظنين.

• كوني مبدعة بشأن كسب المال بطرق أخري ، مثل التوسع في هواية ما وتحويلها لمصدر لكسب الرزق.

• اعملي لنصف الوقت إذا كان ذلك ممكناً ، أو اقتسمي وظيفة أم أخري لها نفس مركزك الوظيفي.

• اسألي مديرك عن العمل بنظام عدد الساعات المحدد بدون مواعيد ثابتة أو العمل من المنزل.

• استمتعي بوقتك مع رضيعك عندما تكونين بالمنزل ، بدلاً من الشعور بالذنب بشأن تركه.

• اصطحبي رضيعك إلى مكان عملك إذا كان ذلك ممكناً.

• افحصي إمكانية إنشاء دار حضانة لرعاية الأطفال للعاملات في مكان عملك أو في إلحاق طفلك في دار حضانة قريبة.

• فكري في إنشاء حضانة لرعاية الأطفال في منزلك.

• تبادلي أوقات العمل مع زوجك.

من يرعي الرضيع؟ اختيار الرعاية المناسبة للطفل

إذا قررت العودة إلى العمل ستحتاجين إلى إيجاد وسيلة ممتازة لرعاية رضيعك. فكري في الخيارات التالية

• زوجك
• قريبتك التي تسكن بجوارك
• سيدة ترعي مجموعة من الأطفال في منزلها
• جليسة أطفال
• دار رعاية أطفال
• مكان لرعاية الأطفال في مقر عملك
• مربية أطفال
• جمعية لرعاية الأطفال

اختيار دار رعاية الأطفال

إليك بعض الأسئلة التي يجب طرحها عند البحث عن دار رعاية للأطفال

• هل تلك المنشأة لديها تصريح عمل من الولاية التابعة لها؟
• ما هي مؤهلات المعلمين العاملين بها؟
• ما هو نهج دار رعاية الأطفال وفلسفتها التربوية؟
• كيف تتعامل الدار مع الطفل المريض؟
• كيف تتعامل الدار مع الطفل عندما يبكي؟
• هل المكان آمن ونظيف وجذاب؟
• هل توجد مساحة واسعة للعب وأدوات آمنة للأطفال؟
• ما هي نسبة عدد القائمين برعاية الأطفال إلى عدد الأطفال؟ (لا يجب أن تزيد النسبة عن أربعة أطفال لكل شخص راشد).
• هل يستمتع العاملون بالعمل في المكان؟

لعبة التوافق: إيجاد جليسة أطفال مناسبة

إليك بعض النصائح لإيجاد جليسة أطفال جيدة.

• اطلبي من صديقاتك وجيرانك ترشيح واحدة لك.

• اتصلي بالوكالات المحلية للحصول على قوائم بأسماء وعناوين جليسات الأطفال في منطقتك.

• حاوري عدة جليسات أطفال قبل اختيار واحد منهن.

• اسألي عما يهمك مثل طرق الرضاعة، ونوم القيلولة، والطعام، والتهذيب، وعدد الأطفال الذين يمكن رعايتهم في وقت واحد ، وهكذا.

• ثقي بإحساسك الداخلي وضعي مشاعرك في الحسبان قبل اتخاذ القرار النهائي.

• اطلبي شهادات الخبرة وتحققي منها جيداً.

• تحققي من أن جليسة الأطفال حسنة السير والسلوك، ولم تقدم ضدها شكاوي أو بلاغات في مكاتب التوظيف.

أسئلة توجه لجليسات الأطفال

إليك بعض الأسئلة التي يجب توجيهها لجليسات الأطفال.

• كيف ستتصرفين مع الرضيع إذا بكى؟
• كيف ستهدئين الرضيع إذا كان يشعر بالضيق؟
• كم مرة ستحملين الرضيع على مدار اليوم؟
• ما نوع الأنشطة التي ستوفرينها للرضيع؟
• هل ستتحدثين إلى الرضيع؟
• كيف ستطعمين الرضيع؟
• كيف ستهذبين طفلي؟
• هل لديك أسئلة عن رضيعي؟
• ما هي فلسفتك في تربية الأطفال؟
• هل تعرفين المراحل الأساسية لنمو الرضع؟
• ما هي احتياطات الأمان التي يجب مراعاتها في المكان؟
• هل أنت بصحة جيدة؟
• هل تدخنين؟
• هل تديرين التلفاز طوال اليوم؟ ما هي البرامج التي تشاهدينها؟
• كيف تقومين بأعمال المنزل أثناء مراقبة الأطفال؟
• لماذا دخلت مجال رعاية الأطفال؟
• هل لديك رخصة عمل كجليسة أطفال؟
• هل ترغبين في سؤالي عن أي شىء؟

نصائح سريعة من الأمهات

نصيحة سريعة: مضخة حليب الأم

عندما عدت إلى العمل أردت أن يستمر رضيعي في تناول حليب الأم ، ولكني لم أكن أجيد ضخ الحليب ، وكان كل ما أستخرجه هو بضع ملاعق بعد جهد المحاولة. نصحتني صديقتي باستخدام مضخة للثدي وكانت تعمل جيداً على الرغم من أنني لم أتمكن من استخدامها في البداية. كانت تشبه جرس الدراجة ، وكان على أن أتعلم ضخ الحليب ببطء وإلا سأشعر بالألم. كنت أحصل على الحليب بمقدار يملأ الزجاجة الملحقة بالمضخة ثم أضعها في الثلاجة حتى يحين وقت الرضاعة فتقدمه جليسة الأطفال لرضيعي.

لا مزيد من العمل

لقد خططت للعودة إلى العمل بعد بضعة أسابيع بعد الولادة. فقمت بترتيب كل شىء وأخبرت رئيسي في العمل أنني سأعود بكل تأكيد. ولكن بمجرد رؤيتي لرضيعي لم أرغب في تركه ! بعد ليال من الأرق قمت بإجراء بعض الحسابات وتوصلت إلى أنه إذا اقتصدنا في النفقات التي تضيع في شراء الكماليات ، سنتمكن من أن نحيا حياة كريمة. ربما لا يتناسب البقاء في المنزل مع الجميع ولكنه كان مناسبا لي.

الفطام التدريجي

عندما عدت إلى العمل حاولت التوقف عن الرضاعة مرة واحدة، ولكن ثديي تورم من كثرة الحليب ، ولذلك كنت أقوم بإرضاع الرضيع مرة في الصباح وأخرى في المساء ، وزال ألم الثدي ببطء وبالتدريج. في النهاية توقفت عن الرضعة الصباحية، وبعد مرور بضعة أسابيع توقفت عن الرضعة المسائية أيضاً. إن التوقف التدريجي عن الرضاعـة ـ بدلاً من التوقف مرة واحدة ـ كان أسهل كثيراً لي ولرضيعي.

زيارة مفاجئة

عندما توصلت مؤخراً إلى جليسة الأطفال المناسبة لطفلي قررت التأكد منها بالقيام بزيارة مفاجئة في يوم ما. أردت التأكد من أن البيئة آمنة وأن الجو هادئ وإيجابي ، وأنها تهتم بالأطفال حقاً. وقد سررت بما رأيت حقاً. وجعلت من عادتي الزيارة المفاجئة لهم من وقت لآخر وفي كل مرة أجد كل شيء على ما يرام. أوصي كل الآباء ممن لديهم أطفال في الحضانة بذلك. ومعظم الجليسات الجيدات يرحبن بالزيارات المفاجئة لتفقد الأحوال.