طبيب دوت كوم

القائمة

علاج سلس البول الليلي عند الأطفال – ج5

قبل التوجه بالعلاج نحو الطفل المصاب بسلس البول الليلي يجب أن نتوجه لمعالجة والدي الطفل، وإفهامهم أن السلس البولي الليلي مرض بسيط وشائع جداً بين الأطفال وفي غالبية الأحيان يشفى مع نمو الطفل وبشكل عفوي، وأنه سنويا يشفى من 12 – 14 % من مجموع الأطفال المصابين به دون معالجة وأنه لا داعي للخوف والقلق. والمعالجة الناجحة لسلس البول الليلي عند الأطفال تتطلب إعادة الثقة للطفل والوالدين معاً.

ومن المفيد تحديد تاريخ معين يؤكد خلاله الطبيب حدوث الشفاء، وذلك لتعزيز الحقيقة القائلة بأن المرض سيشفى، والزيارات النظامية المتكررة للعيادة الطبية ضرورية لمتابعة العلاج وتطور الاستجابة العلاجية ولتأمين الدعم النفسي والمعنوي المستمر في سبيل رفع معنويات الطفل وإعادة ثقته بنفسه.

وعادة يقترح الطبيب إعادة الزيارة بعد اسبوع من الزيارة الأولى، ثم بعد أسبوعين ولمدة شهرين (4 زيارات بفاصل اسبوعين) ثم زيارة كل ثلاثة أسابيع حتى يصبح الطفل نظيفاً جافاً.

وأحياناً يحتاج الطفل لزيارات أكثر، ويجب عدم معالجة الأطفال المصابين بسلس البول الليلي وهم تحت سن الخمس سنوات وذلك لسببين:

1. كي نترك المجال للجملة العصبية المركزية إكمال نضجها ونموها

2. إن المعالجة تتطلب فهم وإدراك جيدين من قبل الطفل وهذا من الصعب تحقيقه قبل سن الخمس سنوات.

يجب عند بدء العلاج إبرام عقد إتفاق بين الطبيب والوالدين والطفل يهدف إلى تطمين الأهل من جهة ووضع الطفل أمام مسؤولياته بلطف وحذر شديد من خلال برنامج المكافآت والتثبيط الذي سنشرحه لاحقاً.

المعالجة الدوائية

أولا – المعالجة الدوائية لسلس البول الليلي البدئي عند الأطفال

طُبِّق العديد من الزمر الدوائية في معالجة سلس البول الليلي عند الأطفال، إلا أن مجموعتين دوائيتين فقط أعطيتا نتائج مقبولة، وعادة يميل الطفل للنكس بسرعة عند سحب الدواء بشكل مفاجئ, ويحتاج سحب الدواء بعد تحسن الطفل إلى اسلوب السحب التدريجي المدعم برفع ثقة الطفل بنفسه.

ونلجأ إلى المعالجة الدوائية عندما نفشل بالمعالجة النفسية لسلس البول الليلي عند الطفل، أو كمرحلة مؤقتة من أجل إقناع الأهل والطفل معاً بأن حالته بسيطة وممكنة الشفاء، وبأن الطفل يمكنه ضبط البول وليست حالته دائمة أو ستدوم.

المعالجة الدوائية تؤدي إلى تحسن سريع في ضبط البول عند الطفل المصاب بالسلس مما يولّد في ذهن الطفل القناعة بأنه فعلاً يستطيع ضبط بوله إذا أراد وأن ذلك ممكن بسهولة مما يؤدي إلى استعادة الطفل لثقته بنفسه، وأحياناً التحسن السريع يترجم بذهن الطفل والأهل إلى شفاء وبالتالي تنكسر الحلقة النفسية التربوية المعيبة بين الطفل والأهل وتتحسن المعنويات النفسية والعاطفية للطفل.

عندما يجد الأهل أن الطفل قد توقف عن السلس وتبليل فراشه يأتي دورهم بالتشجيع وإظهار الرضا من الطفل ومن سلوكه وعليهم مساندة مشاعر الطفل ومعنوياته بشكل جيد وبمراقبة جيدة دون أن يوقفوا الدواء من تلقاء أنفسهم كي لا ينتكس الطفل ويصاب الإحباط وتصبح المعالجة النفسية والدوائية أصعب.

ومن أهم الزمر الدوائية المستعملة لهذا الغرض هي:

1 – مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة:

وتشتمل هذه الزمرة الدوائية على:

imipramin 25 mg & 10 mg
Tofranil 25 mg &10 mg
Anafranil 25 mg &10 mg
الأميتريبتيالين ELAVIL 25

واستعملت هذه الأدوية المضادة للإكتئاب على نطاق واسع لمعالجة السلس البولي الليلي عند الأطفال. و ما زالت آلية عمل هذه الأدوية مجهولة حتى الآن.

إلا أنه من المعروف والمؤكد أن الضبط البولي لا يتم من خلال تأثيرات الدواء المضادة للإكتئاب أو المضادة للكولين أو المخدّرة للمثانة. ويعتقد أن هذا الدواء:

ينقص من عتبة استيقاظ الطفل ويجعل من نومه أقل عمقاً وينقص من فرط نشاط العضلة المثانية ويزيد من تشنج وانغلاق عنق المثانة والمصرة البولية الداخلية، مما يؤدي إلى ضبط البول عند الطفل المصاب بالسلس البولي الليلي.

يعطى هذا الدواء بجرعة تتراوح بين (25 – 75مغ) يومياً على جرعات وذلك حسب وزن الطفل, ويعطى من خلال برنامج علاجي على مدى شهرين يبدأ بجرعات كبيرة وتخفض بالتدريج إلى مرحلة إيقاف العلاج ودون أن يعرف الطفل ذلك، وذلك لتمييز الشفاء الحقيقي عن الشفاء النفسي.

ويفضّل العلاج لمدة 3 اشهر كي لا يحدث النكس، ولا يجوز إيقاف الدواء من قبل الأم (كما تفعل بعض الأمهات اللواتي يوقفن العلاج بعد عدة ليالي من تحسن الطفل مما يؤدي إلى عودة السلس بشكل أشد) وهذا يؤدي إلى خيبة أمل الطفل والأهل معاً.

لهذه الأدوية بعض التأثيرات الجانبية الغير مرغوبة مثل:

1. جفاف الفم.
2. نقص التركيز الذهني.
3. الإمساك.
4. هبوط الضغط الإنتصابي.
5. تسرع خفقان القلب.
6. التحسسات الجلدية.
7. الحكة.

ولا يجوز إعطاء العلاج لمن يشكو من:

1. القصور الكلوي والإنسدادات البولية.
2. أمراض الكبد.
3. الذين يتناولون المنوّمات (بيبي دور).
4. الذين يتناولون مضادات الاحتقان (حتى قطرات الأنف الحاوية على الفنيل افرين).

ويجب مراقبة ووظائف الكلية والكبد أثناء العلاج بهذا الدواء لمدة ثلاثة أشهر عند الطفل.

2- الاوكسي بوتينين:(ditropan)

يؤدي هذا الدواء إلى تحسن تعدد البيلات الليلي والنهاري والزحير والإلحاح البولي بسرعة ويؤدي إلى تحسين حـالة سلس البول الليلي بشكل تدريجي، ويعطى على شكل شراب عيار 5 مع / 5 مل

يحتوي جدار المثانة والعضلة القابضة للمثانة على مستقبلات موسكارينية تدعى M2 &M3و بعمل هذا الدواء على هذه المستقبلات ويحاصر عملها، وهذه المستقبلات تتواسط عملية التقبض المثاني، لذلك يؤدي إستعمال الدواء إلى:

●   زيادة السعة المثانية.
●   زيادة وقت تأجيل التبوّل.
●   تحسين أداء عضلات قاع الحوض.

لذلك تتحسن أعراض الإلحاح والزحير وتعدد البيلات والسلس عند تناول هذا الدواء. لكنه دواء خطر ولا يجوز أن يعطى إلا بإشراف طبيب.

ولا يجوز أن يتناوله من يشكو من:

●   الزرق المغلق الزاوية.
●   أمراض القولون التقرحية.
●   انسداد الأمعاء.
●   أمراض القلب.
●   من يتناول مضادات الاكتئاب.
●   من لديه فرط حساسية للدواء.

ولهذا الدواء بعض الاختلاطات مثل:

●   جفاف الجلد.
●   جفاف الفم.
●   تخليط وتشويش ذهني.
●   غثيان.
●   إمساك.
●   نعاس.
●   قلس مريئي.

3 – مضادات الإدرار (DDAVP):

من أهمها عقار الديسموبرسين DDAVP و يعطى للأطفال الذين يشكون من سلس البول الليلي البدئي دون وجود أعراض تبويلية نهارية، لأن الخلل بهذه الحالة هو نقص إفراز الهرمون المضاد للإدرار ليلاً (كما ذكرنا سابقاً)، والـ DDAVP هو هرمون مضاد للإدرار تركيبي ويعمل عمل ال ADH الطبيعي.

ويعطى هذا الدواء على شكل نشوق أنفية بجرعة 20 ميكروغرام ليلاً، ويمكننا زيادة الجرعة إلى حد أقصاه 40 ميكروغرام.

والتأثيرات الجانبية لهذا الدواء قليلة ونادرة، لكنه غالي الثمن.

ثانيا – معالجة سلس البول الليلي الثانوي عند الأطفال

وهنا تتطلب المعالجة معالجة السبب الذي أدى إلى السلس الليلي الثانوي عند الطفل بعدما كان نظيفاً.

●   وتعالج الإنتانات البولية المسؤولة عن 2/3 هذه الحالات هذه بالمضادات الحيوية المناسبة بعد أن يتم تحديد المضاد المناسب من خلال زرع البول وإجراء التحسس الجرثومي (كما ذكرنا سابقاً) ويجب التأكد من شفاء الإنتان المسبّب للسلس الليلي من خلال إعادة زرع البول بعد انتهاء العلاج، ولا مانع من تطبيق المطهّرات البولية الخفيفة بعد الشفاء لمدة من الزمن من أجل منع نكس الإنتان البولي وبالتالي لمنع نكس السلس البولي الليلي.
●   أما إذا كان السبب انسدادياً كدسامات الإحليل الخلفي، فيجب تحويل الطفل إلى قسم الجراحة البولية للأطفال من أجل تخريب هذه الدسامات الإحليلية والمسبّبة لانسداد كامل الجهاز البولي من خلال التنظير والتخثير الكهربائي.
●   أما فقر الدم المنجلي فيعالج من خلال طبيب أخصائي أمراض الدم.
●   كذلك الأمر في الأمراض الأخرى كداء السكري والأمراض العصبية والشوك المشقوق وغيرها من الحالات تحال إلى طبيبها المختص.

وبمعالجة السبب وشفائه يشفى سلس البول الثانوي ولا ينكس إلا بنكس المرض الأساسي أو إذا تركت الحالة السابقة رضاً نفسياً على الطفل أدت إلى نكوصه واستمرار سلسه من الناحية النفسية وهنا نلجأ إلى طرق العلاج النفسي والدوائي وإعادة ثقة المريض الطفل بنفسه من جديد.

المعالجة النفسية لسلس البول الليلي عند الأطفال

المعالجة السلوكية باستخدام البطاقة اليومية

تعتمد المعالجة النفسية السلوكية لسلس البول الليلي عند الأطفال على إعادة الثقة بشكل تدريجي مع سحب وإزالة القلق والخوف المرافق للحالة من داخل الطفل، مع تأمين المساندة العاطفية والنفسية من قبل الطبيب والأهل للطفل.

ويتم تحقيق ذلك من خلال إعطاء بطاقة خاصة، يسجل بها الطفل الليالي التي يكون بها نظيفاً والليالي التي يكون بها مبللاً، وذلك باستعمال الإشارات، كأن نرمز لليالي الجافة النظيفة بإشارة + أو إشارات أخرى يرغب بها الطفل مثل (بطة – دراجة – طائرة….) ونعقد إتفاقية مع الطفل بأن اليوم الجاف يساوي بطة والبطة تساوي 5 ليرات على سبيل المثال، وكل ليلة جافة تستحق بطة، بهذا الأسلوب نشغل ذهن الطفل بموضوع حسابي وبمكافآت ونبعد تفكيره عن كلمة البول والتبليل. ونزيد من حجم المكافئات بالتدريج كلما تحسن الطفل واستمرت لياليه الجافة.

ويجب أن يضع الطفل بيده صباح اليوم الجاف الإشارة ويستلم مكافأته دون تأخير، وتلغى من المنزل العبارات التي تذكّر الطفل بسلس البول وتُستخدم بدلاً عنها لغة الإشارات. وبهذه الطريقة نرى أن الطفل يبدأ بضبط البول بالتدريج وبشكل جيد، ويمكننا مساعدة الطفل بإعطائه الأدوية المضادة للإكتئاب بجرعات عالية بالمراحل الأولى ثم تخفّض بالتدريج مع تحسن الطفل إلى أن نلغي الدواء نهائياً.

إن معظم الأطفال يتحسنون بشكل ملحوظ على هذا الأسلوب العلاجي، إلا أنه من الواجب أن نذكّر بان تطبيق المكافآت عشوائيا أو المبالغة بالعقوبات يجعل من سير العلاج صعباً وسيئاً.

من المهم إفهام الطفل أن والديه يحبانه وأنهم يرغبون برؤيته نظيفاً، وأن عادة تبليل الفراش سيئة، وكريهة وبغيضة ويكرهها الجميع إلا أنه ليس من السليم أن نطبّق على الطفل ضغوطاً نفسية شديدة من خلال بطاقته اليومية ومن خلال المكافآت أو العقوبات بهدف الوصول إلى ضبط بولي جيد، لأن ذلك قد يعكس الآية.

وبنفس الوقت نلجأ إلى حث الوالدين على تشجيع طفلهما، فعندما يستيقظ الوالدين بالصباح يأتيان إلى فراش الطفل، فإذا كان نظيفاً يقولان له:

ما هذا الطفل الرائع، الممتاز، لا يوجد أحد مثل طفلنا، لقد أصبح بطلاً، نحن نحبّه كثيراً… ومن ثم يعطونه المكافأة بعد أن يجعلونه يسجّل الإشارة على بطاقته اليومية.

1. ويتابع بعد ذلك الوالدان بالقول: إذا بقي طفلنا بهذا الشكل سنجلب له هدية كبيرة، وسنجلب له ما يريد وما يحب وسنأخذه إلى مدينة الألعاب (مثلا)، وفي نهاية الأسبوع إذا حقق الطفل علامة 7/7 نرفع له الجائزة للأفضل.
2. في نفس الوقت على الوالدين أن يعلّما الطفل.
3. كيفية الذهاب إلى الحمام.
4. يقلّلا من تناول الطفل للسوائل قبل النوم بساعتين.
5. أن يفرغ الطفل مثانته قبل النوم.
6. نتجنب إلباس الطفل الألبسة الضيقة، لأن هذه الألبسة الضيقة تربك الطفل وتجعله يهمل رغبته بالتبوّل، أو لا يستطيع السيطرة على نفسه قبل الوصول إلى الحمام.
7. يجب إضاءة الممر من غرفة نوم الطفل حتى الحمام، كي لا يمتنع الطفل عن الذهاب للحمام خوفاً من الظلمة.
8. يجب الامتناع نهائياً عن توبيخ الطفل ومعاقبته بأي شكل من الأشكال وعدم إذلاله أو الاستهزاء به، وعدم السماح للغير من الاخوة أو الجيران أو الرفاق بالاستهزاء أو إطلاق الألقاب عليه، لان هذه الأمور ستحطم معنوياته وتضعضع ثقة الطفل بنفسه، وتجعل نكس السلس سهلاً وسريعاً بعد أن يكون قد تماثل للشفاء.

المعالجة بالإيقاظ وتحديد السوائل

بعض الناس يجبرون أطفالهم على النوم بوقت محدد، وعندما تنتهي سهرة الوالدين يوقظون الطفل ويطلبون منه إفراغ المثانة، وقد يعيدوا الكرة أكثر من مرة بالليلة الواحدة، وهنا وبهذا الأسلوب نحن نعالج الفراش وليس الطفل، والهدف هنا ليس الطفل بل أن لا يتلوث الفراش فقط، وهذا علاج للأم وليس للطفل، لأن هذا الأسلوب لا يعلّم الطفل أبداً كيف يضبط بوله، كما أن الإيقاظ المتكرر للطفل النائم يعرّضه للغضب والقلق والنرفزة.

الكثير من الناس يمنعون السوائل عن طفلهم في المساء، ويجبرونه على النوم وبذلك يحرمون جسمه من السوائل لفترات طويلة وهذا ليس جيداً لصحة الطفل، فقلة السوائل تعرّض الطفل لإصابته بالإنتانات البولية والرمل البولي والحصيات البولية، نحن لسنا مع الإكثار من السوائل والمنبهات كالشاي وغيرها ولكن الشرب الطبيعي للسوائل لا يؤدي إلى سلس البول الليلي.

معالجة السلس باستخدام أجهزة الإنذار الكهربائية

صُنّعَت أجهزة إلكترونية متصلة بأجهزة إنذار (جرس) في العديد من بلدان العالم، وقد استعملت بنجاح كبير وأعطت نتائج شفاء في 50 – 80% من الأطفال المصابين بسلس البول الليلي.

وفقط من 10 – 15% من هؤلاء الأطفال فشلت معالجتهم بهذه الأجهزة, لكن سرعان ما تعافوا بعد المرحلة الثانية من العلاج، ويمكننا تحقيق الشفاء السريع إذا استعملنا تقنية (التعليم السريع) حيث يعطى الطفل قبل النوم كميات كبيرة من السوائل ويوصل على الجهاز قبل النوم، وبذلك ستزداد عدد مرات التبوّل والإنذار وبالتالي سيتشكل منعكس شرطي لدى الطفل بوقت قصير.

وصمم نوعان من هذه الأجهزة الإلكترونية المنذرة، ويعتمد مبدا الجهاز على دارة كهربائية إلكترونية موصولة بجرس إنذار بعيد عن الدارة الإلكترونية، فإذا تبوّل الطفل أدى إلى وصل الأسلاك الكهربائية الموجودة في الدارة الإلكترونية، فتنغلق الدارة وينطلق صوت الجرس الذي يكون بعيداً عن متناول يد الطفل، مما يجبر الطفل على الاستيقاظ والذهاب إلى الحمام لاكمال إفراغ مثانته، ومع الزمن وتكرار الحالة يتعلم الطفل، بفعل المنعكس الشرطي، الاستيقاظ حالما يشعر بالحاجة للتبول وهكذا يصل مع الزمن إلى مرحلة الضبط البولي.

لهذه الأجهزة نوعان:

1 – نموذج الرقعة والجرس

ويتالف من رقعة بلاستيكية حساسة جداً للرطوبة، ضمنها أسلاك كهربائية خاصة بالدارة الإلكترونية, وهذه الرقعة تتصل بجهاز إنذار (جرس) بعيد عن متناول يد الطفل النائم بسريره، وتوضع في منتصف السرير حيث المكان المتوقّع لحدوث التبليل.

2- نموذج الأجهزة التي تلتصق ببدن الطفل

بهذا النموذج تلتصق القطعة الحساسة الإلكترونية من الجهاز بفخذ الطفل أو لباسه الداخلي، ثم توصل هذه القطعة الحساسة بجهاز إنذار صغير يلصق على كتف الطفل أو يوضع في جيب جاكيت البيجاما، وحالما يبول الطفل تلتقط القطعة الحساسة رطوبة البول وتوصل الدارة وينطلق صوت الجرس موقظاً الطفل.

بيّنت الدراسات أن لا فرق بين الجهازين من حيث النتائج، إلا أن بعض الأطفال يفضل نموذجاً على آخر، وتبين أن الفتيات يفضلن النموذج الثاني الملتصق بالجسم عن الأول ذي الرقعة, لأنه أصغر حجماً.

على الطفل أن يتأكد من جهاز الإنذار كل ليلة وأن يتأكد من أن الخرقة أو القطعة الحساسة في مكانها، وأن جهاز الإنذار قد وضع بحالة التشغيل، ويجب أن يتعلم الطفل الاستيقاظ وأن يخرج من فراشه فور سماعه جرس الإنذار، وأن يطفئ الجهاز ويتوجه إلى الحمام.

وعادة يرافق الجهاز نشرة توجيهية حول كيفية استعمال الجهاز وأفضل طرق استعماله تجنباً للمصاعب والمشاكل.

إن الاستعمال الخاطئ للجهاز يحبط الطفل ويؤدي إلى نتائج سلبية.

لهذه الأجهزة بعض السلبيات:

1. استخدام هذه الأجهزة غير مريح للطفل أو الأهل، فجهاز الإنذار لا يوقظ الطفل فقط بل يوقظ كل من في المنزل، إلا أن تعاون الأهل والاخوة وتفهّمهم طبيعة المشكلة يؤدي إلى تجاوز تلك الصعوبة.

2. على الأهل بالليالي العشرة الأولى أن يتوجهوا بأنفسهم لإيقاظ الطفل عند سماعهم صوت الجرس، وبعدها يكون الطفل قد تعلم الاستيقاظ من تلقاء نفسه.

3. إذا بلّل الطفل الفراش ولم ينطلق صوت الجرس فمرده على الأغلب أن الطفل قد أطفأ الجهاز قصداً أو صدفة وليس بالضرورة أن يكون هناك خطأ بالجهاز.

4. قد يطلق الجهاز إنذارات كاذبة، دون أن يكون الطفل قد بلّل الفراش، وينجم ذلك عن:

●   وجود تلامس غير صحيح بالأسلاك الواصلة.
●   أن يكون وضع الخرقة غير مناسب.
●   غطاء الخرقة مثقوب.
●   تجعّد الخرقة يعطي إنذارات كاذبة.
●   التعرق الشديد للطفل يعطي إنذارات كاذبة أيضاً.

لذلك يجب أن تستعمل أغطية السرير للتدفئة، وأن نجعل غرفة النوم معتدلة الحرارة, وأن تكون الخرقة أو الغطاء المغطي للجهاز أكثر سماكة بحيث نمنع تعرّق الطفل وبالتالي الإنذارات الكاذبة.

يظهر الأطفال تحسناً واضحاً بتطبيق المعالجة السلوكية إلا أن التحسن تدريجي، وغالباً ما تنقضي عشرون ليلة رطبة حتى يصل الطفل إلى مرحلة الجفاف.

معظم الأطفال يحتاجون إلى شهرين من المعالجة كي يشفوا والبعض يحتاج أربعة أشهر لاستخدام أجهزة الإنذار كي يصلوا إلى مرحلة الجفاف، ويجب تشجيع الطفل على استخدام الجهاز والاستمرار باستخدامه لمدة لا تقل عن (30 – 40) ليلة جافة لضمان عدم النكس.

إن الاضطرابات السلوكية الواضحة عند الطفل، والأطفال المنتمون إلى بيئة منزلية فقيرة يتقاسم فيها الأطفال السرير الواحد يجعل من تطبيق العلاج بالأجهزة الإلكترونية صعباً، ومعظم الأطفال بسن السبع سنوات قادرون على استخدام الجهاز بسهولة، وحتى الأطفال بسن الست سنوات، وعلينا أن نؤكد دائماً للطفل أن استخدامه للجهاز سيؤدي إلى الشفاء.