طبيب دوت كوم

القائمة

تجديد الأوعية الدموية | السيطرة على ضغط الدم والسكري

محتويات الموضوع

يبدأ إياس الأوعية الدموية عند سن الخمسين تقريباً. هو الفرع الثاني من اعتلال القلب وهو لا يقلّ أهميةً عن إياس القلب من جهة ضرورة اكتشافه وعكسه. يشير إياس الأوعية الدموية إلى تغيّرات في تدفّق دمك من القلب إلى بقية الجسم. يحمل الجهاز الوعائي الدم الغني بالأكسجين من القلب عبر الأوعية الدموية، والشرايين، والشعيرات الدموية الصغيرة إلى الأنسجة، ومن ثمّ يعود به إلى القلب عبر الأوردة.

الإياس: بداية تراجع القوة / شيخوخة / كهولة

ضغط الدم هو قياسٌ للقوة المبذولة بواسطة الدم على جُدُر الشرايين. هو ببساطة قياسٌ لمقدار الجهد الذي يجب أن يبذله قلبك ليدوِّر الدم عبر جسمك. عندما تضيق أقطار جميع الأوعية الدموية وتتيبّس جُدُر الشرايين نتيجة تراكم اللويحات، تحصل زيادة في ضغط دمك تتراوح نسبتها من 20 إلى 25 بالمائة. هذا هو كل ما يتعلَّق به ضغط الدم المرتفع الذي يُعرف أيضاً بفرط ضغط الدم (أو فرط التوتر).

لا يزال الدماغ هو الأساس

يمكن لكل العناصر الكيميائية الحيوية للدماغ أن تؤثِّر على تدفّق الدم في كامل أنحاء الجسم. بإمكان المزيد من الدوبامين بالإضافة إلى التمارين الهوائية أن يقوِّيا الجهاز الوعائي. يُبقي المزيد من الأسيتيل كولين الأوعيةَ الدموية قابلة للتمدد وفتية. القلق وفقدان الغابا GABA هما مُتلِفان تحديداً للأوعية الدموية، بسبب التوتّر الحادث في الأوعية أثناء حالة القلق. الحصول على قسط كافٍ من الراحة هو علاج هام، بالإضافة إلى تعزيز مستوياتك من السيروتونين كي تتمكّن من الاسترخاء.

فرط ضغط الدم: إجهاد وتصلّب الشرايين

ضغط الدم هو واحدٌ من قياسين هامّين لاعتلال القلب، القياس الآخر هو الكوليسترول. يمكن أن يؤدِّي ارتفاع ضغط دمك إلى نوبة قلبية، وسكتة دماغية، وغيرهما من الاضطرابات القلبية الوعائية بما فيها أمّ الدم aneurysm (تمزّق وعاء دموي) أو الموت.

ضغط الدم المرتفع لا يرافقه ألم أو أي أعراض أخرى وغالباً ما يكون غير متوقّع، بالرغم من وجود عنصر جيني (وراثي) عالٍ. وهو يصيب الأفراد في منتصف العمر وكبار السن البدناء أو الذين يشربون الكحول بكثرة. كما يصيب أيضاً النساء اللواتي يتناولن حالياً موانع للحمل عن طريق الفم، أو يستخدمن عقاقير استجمامية. هناك خمسون مليون أميركي يعيشون حياتهم يومياً مع فرط ضغط الدم، بمن فيهم ثلاثة أرباع مجموع النساء فوق سن الخامسة والسبعين. بعد التقدم بالعمر والبدانة، يحتل ضغط الدم المرتفع المرتبة الثالثة بين أقوى مسببات الموت. أكثر ما يثير الدهشة أن 10 ملايين من هؤلاء الضحايا يتناولون أدوية هي إما ذات قيمة مشكوك بها أو ربما تعمل حتى على مفاقمة مرضهم.

يُقاس ضغط دمك كنسبة. الرقم العلوي هو الرقم الانقباضي الذي يقيس سرعة انقباض القلب، والرقم السفلي هو الرقم الانبساطي الذي يقيس زمن استرخاء القلب. إنّ قراءةً مساوية لـ 90/140 أو أعلى منها يمكن أن تكون لها مضاعفات خطيرة على صحتك.

لم تكن المريضة مُصابةً حقيقةً بفرط ضغط الدم

معلِّمة في الخامسة والخمسين من عمرها ذات تاريخ بفرط ضغط الدم مدته خمس سنوات وكانت تبحث عن إجابات جديدة. مثل العديد غيرها ممّن أراهم في عيادتي، لم تكن تُعالَج على نحوٍ صحيح من قِبَل طبيبها السابق. بوزن 80 كلغ وطول 157.5 سنتم، كان ضغط دمها 100/176، ومستوياتها من الكوليسترول الضار كانت 250. بيَّنت لي هذه الأرقام أنّ صحتها لم يكن مُسيطَرٌ عليها بعقاقير الستاتين statin drugs وأدوية ضغط الدم. بدلاً من ذلك، جعلتُها تبدأ بنظامٍ جديد من المكمِّلات بما فيها زيوت السمك، وزيت زهرة الربيع، وصيغتي لفرط ضغط الدم من الفيتامينات والمغذِّيات التي تشمل النياسين، وزيت القرطم (العُصْفُر)، والماغنيزيوم. انخفضت الترايغليسِريدات لديها من 639 إلى 166. وبعد شهرٍ واحد، انخفضت مستوياتها من الكوليسترول الضار من 250 إلى 225 بينما بقيت مستوياتها من الكوليسترول المفيد مستقرة. نقص وزنها من 80 كلغ إلى 73 كلغ، واستطاعت أن تُوقف تناولها لمدرِّات البول في الوقت نفسه الذي حافظت فيه على ضغط دمها 78/140. حتى هذا اليوم، لا تزال صحتها بخير مع تحكّم ممتاز بضغط دمها وانخفاض مستمر في مستوياتها من الكوليسترول. والأفضل من هذا كله أنّ صحتها الأحسن ساعدتها على تنظيم نفسها، وهي تستمر في خسارة الوزن. لا عجب في أنّ عمر إياسها الوعائي قد انخفض من 70 إلى 55: أصبحت ديبورا أكثر شباباً وصحة بكثير ما إن تمّ التحكّم بقلبها وأوعيتها الدموية.

فرط ضغط الدم والدماغ

تقترح الدراسات الآن أنّ منافع التحكّم بفرط ضغط الدم تتجاوز على ما يبدو صحة القلب والأوعية الدموية وقد تساعد فعلياً في منع بعض الخسارة في القدرة العقلية بينما تتقدّم في السن. بعد سن الخامسة والستين، يُظهر الرجال ذوو ضغط الدم المرتفع غير المُسيطر عليه نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة القصيرة الأمد والقدرة الكلامية من أولئك الذين يتمتّعون بضغط دم طبيعي أو أولئك الذين يتمّ التحكّم بفرط ضغط دمهم.

بينما يزداد ضغط دمك، يحدث المثل في الانحدار المعرفي لديك. تتسبَّب الأوعية الدموية المتضيِّقة بانخفاض في تدفّق الدم والأكسجين إلى الدماغ. العلاجات الوعائية، والهرمونية، والغذائية المتنوعة التي تعكس الإياس الوعائي وتعيد التوازن إلى دماغك، هي وحدها قادرة على منع إصابتك بالخَرف. يأتي العديد من مرضانا في العقد الرابع أو الخامس من عمرهم وهم يعانون من ضغط الدم المرتفع، وقد وُصفِت لهم كل أنواع مُحصِرات بيتا، ومدرِّات البول، وحشدٌ من الأدوية الأخرى. وبمجرد اتِّباعهم لنظامي الغذائي الهرموني لإياس الأوعية الدموية، يخسرون وزناً على الفور، وينخفض ضغط دمهم، وتتحسّن ذاكرتهم وانتباههم.

فرط ضغط الدم وحمض غاما أمينوبوتريك (غابا GABA)

يمكن ربط فرط ضغط الدم بالاستعمال المُكثِر لمخفِّفات الألم الشائعة. أوضحت إحدى الدراسات أنّ النساء اللواتي يتناولن أسيتامينوفين acetaminophen مثل التيلِنول Tylenol، أو العقاقير المضادة للالتهاب غير المحتوية على الستيرويدات (NSAIDs) مثل الأدفيل Advil أو المورتين Mortin، كانت نسبة الإصابة بارتفاع ضغط الدم بينهن أعلى من النساء اللواتي لم يتناولن أياً من مخفِّفات الألم غير الموصوفة. الألم والأسى الانفعالي هما بدون شك معجِّلا عمر يقودان إلى ضغط الدم المرتفع، ونقص الغابا المؤدِّي إلى الألم والقلق يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. إذا كان بوسعك تعزيز مستوياتك من الغابا، فستشاهد ضغط دمك ينخفض.

السكتة الدماغية

إذا لم تعتنِ بحالة إياسك الوعائي بهرمونات النمو المماثلة حيوياً، أو الإستروجين، أو البروجستيرون، أو التستوستيرون – حتى بينما تُبقي مستوياتك من الكوليسترول منخفضة – فلا يزال هناك خطرٌ مُحتملٌ كبير لأن تُصاب بتلفٍ دماغي. تحدث السكتات الدماغية الكبيرة منها والصغيرة طوال الوقت. يموت ما يقارب مائة وخمسين ألف شخص سنوياً بالسكتات الدماغية، بينما يصبح ثلاثمائة ألف شخص عاجزين.

تحدث السكتات الدماغية كنتيجةٍ ثانوية للأوعية الدموية المسدودة في الدماغ (سكتة دماغية احتباسية) أو نتيجة لتمزق الأوعية الدموية للدماغ (سكتة دماغية نـزفية). تحدث معظم السكتات الدماغية نتيجة للسابق منهما. يحدث التأثير السمّي للسكتة الدماغية كنتيجة لإطلاق الكالسيوم في الخلايا وإطلاق الحمض الأميني السامّ للعصب، غلوتامات أسبارتات. تصبح الخلايا المحتضرة متحجِّرة بالفعل.

تحلّ أعراض السكتة الدماغية بسرعة، ولهذا من الصعب التصرف بشكلٍ ملائم والتماس العناية الطبية. تشمل هذه الأعراض:

= ضعفاً مفاجئاً أو خِدراً في الوجه، أو الذراع، أو الرِجل (عادةً في جانب واحد من الجسم)
= فقدان القدرة على الكلام
= صعوبة في فهم الكلام
= إعتام أو فقدان حاسة البصر (في عينٍ واحدة تحديداً)
= دواراً غير مفسّر
= عدم ثبات
= صداعاً مفاجئاً حاداً

يحوي الجهاز الوعائي المحيطي الأوعية الدموية الأصغر والشعيرات الدموية. بدءاً من سن الخمسين، الاعتلال الوعائي المحيطي (PVD) هو مضاعفة شائعة للدورة الدموية الضعيفة المجتمعة مع تجلّط الدم، ما يؤدِّي إلى إمداد غير كافٍ من الدم للساقين والقدمين. تبدأ الشكاوى الرئيسية بيدين و/أو قدمين باردتين طوال الوقت.

الاعتلال الوعائي المحيطي (PVD) هو قابلٌ للعكس كلياً إذا اكتُشِف في المراحل الأولى. ومع ذلك، أنا منذهل باستمرار لعدم رغبة معظم الأطباء في إجراء اختبارات التصوير الفائق الصوت الروتينية ومؤشِّر الكاحل – العضد (ABI) في الفحص الفيزيائي للشرايين. معظم الأطباء مستعدون لتجربة كل نوعٍ من الفحص اليدوي بما في ذلك تقنيات التقييم القديمة العهد مثل قياس النبض واستعمال الشوكة الرنّانة؛ وهي طرق كانت بلا شك مفيدة في القرن التاسع عشر ولكن تفوقت عليها الآن التكنولوجيا الأكثر دقة. لا يمكن للتقييمات الكهربائية، والتقييم العصبي للمنعَكَسات، وقياس الألم العضلي، أن تتوقع بالنتائج الداخلية الفعلية كما يمكن للتصوير الفائق الصوت والـ ABI أن يفعلا. أنا أقوم بهذه الاختبارات منذ 10 سنوات ولا أزال، وقد أصبحت أخيراً ’الممارسة القياسية‘ المقبولة من قِبَل المجتمعات الطبية في الوقت الحاضر.

يعامل معظم الأطباء مرضى السكتات الدماغية كمرضى جهاز عصبي، في حين أنّ هناك الكثير جداً، في الواقع، ممّا يمكن القيام به لعكس الآثار المدمِّرة الناجمة عن سكتة دماغية. يمكن لمضادات الاكتئاب، والعلاج الهرموني، والوسائل المساعدة على النوم، والتغذية الأفضل، والمكمِّلات الطبيعية أن تساعد جميعها في تحسين بصمة عمرك للأوعية الدموية.

فيما يلي اختبارات الإياس الوعائي التي لا بد من إجرائها:

الاختبار / الهدف

  • مؤشِّر الكاحل – العضد (ABI) / يفحص الدورة الدموية المحيطية (الشريانية). يكتشف خسران تدفّق الدم والضغط بين الذراع والكاحل
  • التصوير فوق الصوتي عبر القِحفيّ (الجمجمي) / يفحص تدفق الدم في كامل أنحاء الدماغ بواسطة تِرجام (محوِّل طاقي) موضوع بين جسر الأنف (قصبة الأنف) والعين. يمكن للتصوير فوق الصوتي عبر القحفي أن يكتشف أي خلل وعائي جمجمي
  • التصوير فوق الصوتي للشريان السباتي / يفحص تدفق الدم إلى الدماغ بواسطة مجسّ موضوع على الرقبة لمعاينة الأوعية الدموية الكبيرة التي تُوصل الدم إلى الدماغ. يستطيع التصوير السباتي فوق الصوتي أن يكتشف اللويحة التي تضيِّق الشريان وقد تحدّ من تدفّق الدم السلس إلى الدماغ
  • دراسات وريدية / تفحص تدفّق الدم في أوردة الرِجل العائد إلى القلب. تقيس التركيب والحركة مستخدمةً تقنية دوبلر Doppler ultrasonic signal documentation والتحليل الطيفي معاً، و/أو المخطَّط أو التصوير الملوَّن لسرعة التدفق
  • دراسات شريانية / تفحص تدفّق الدم في شرايين الرِجل المتحرِّك بعيداً عن القلب إلى الأجزاء الأخرى من الجسم
  • دراسات إصبعية / تفحص تدفّق الدم إلى أصابع اليدين والقدمين. اليدان والقدمان هما أكثر عرضةً للمراحل الأولى من الاعتلال الوعائي المحيطي لأنهما الأبعد عن القلب

تحدَّث مع طبيبك بشأن إجراء اختبارات الدم للتحقق من مستويات المواد التالية:

الاختبار / الهدف

  • ألدوستيرون Aldosterone ورينين (كلوين) renin / يتمّ إنتاج هذين الهرمونين بواسطة الغدد الكظرية وتكون مستوياتهما مرتفعة لدى بعض مرضى ضغط الدم المرتفع.
  • ميكروألبومين البول Urine microalbumin /يتسبَّب ضغط الدم المرتفع والداء السكري في طرح البروتين في البول.
  • سيستاتين C C Cystatin / هو واسمٌ للوظيفة الكلوية لدى مرضى الكلى.
  • بروتين C وS / يؤدِّي أي نقص إلى زيادة الخطر المُحتمل للإصابة بجلطات الدم المعروفة بالانصمام الخُثاري (السداد التجلُّطي).
  • مضاد الثرومبين III Antithrombin (AT III) / بروتين سكري معتمد على فيتامين K، يؤدِّي نقصه إلى زيادة الخطر المُحتمَل للإصابة بأحداث الانصمامات الخثارية بما فيها جلطات الدم.
  • مولِّد البلازمين Plasminogen / تتواجد المستويات المنخفضة منه لدى مرضى الخثار الوريدي.
  • فبرينوجين (مولِّد الليفين) Fibrinogen / ترتبط المستويات اللاسوية منه بالخثار أو النـزف.
  • عامل V ليدن Factor V Leiden / وجود هذه الطفرة الجينية يزيد بشكلٍ ملحوظ الخطر المُحتمَل مدى الحياة للإصابة بالخثار الوريدي.
  • هوموسيستين Homocysteine / تترافق المستويات الزائدة منه مع الخثار الشرياني الوريدي.
  • مضاد الكارديوليبين Anticardiolipin / هذا الجسم المضاد شائعٌ في الذِّئبة. يقيس اختباره الخطر المُحتمَل للإصابة بجلطات الدم في الشرايين والأوردة.
  • بروثرومبين (طليعة الخثرين) Prothrombin / تتسبَّب الطفرة في جين البروثرومبين في زيادة الخطر المُحتمَل للإصابة بالخثار الوريدي.

تساعد المغذِّيات التالية على تحسين بصمة عمرك لإياس الأوعية الدموية:

= الفيتامين E، والبصل، والزنجبيل، وزيت السمك، ولحاء الصفصاف، تعمل جميعها على زيادة الدورة الدموية وتعزيز تدفّق الدم.

= يساعد الثوم في خفض ضغط الدم.

= الأرجينين، والفيتامين A، والسلينيوم، والسيستين، والفيتامين C، والبيتا كاروتين، تستطيع جميعها أن تساعد العقاقير المضادة لفرط ضغط الدم مثل الفاسوتك Vasotec، والكابوتن Capoten، والزيستريل Zestril.

يمكن للأعشاب والتوابل التالية أن تساعد على زيادة الدورة الدموية:

= يساعد الفلفل الحرِّيف الجسم على موازنة مستويات الضغط ومقاومة النـزف اللاسوي.

= يعزِّز الزنجبيل الدورة الدموية.

= يساعد الثوم الدورة الدموية من خلال تخفيض ضغط الدم.

= تزيد القرفة الدورة الدموية، خاصة في المفاصل الرَثْيوية.

= يزيد الكركم تدفّق الدم.

اعتلال الشبكية وقصور القلب الاحتقاني

اقترحت دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA) بأنّ اعتلال الشبكية – التهاب الشبكية – هو متوقع مستقل بقصور القلب الاحتقاني حتى لدى أولئك الذين لا يعانون من اعتلال القلب، أو الداء السكري، أو فرط ضغط الدم. أظهر المشاركون في الدراسة حدوثاً أعلى لقصور القلب مقارنةً بأولئك الذين لا يعانون من اعتلال الشبكية، حتى بعد ضبط عوامل أخرى مثل العمر، والجنس، والسلالة، وضغط الدم، والداء السكّري، ومستوى الغلوكوز، والكوليسترول، والتدخين، ومؤشِّر كتلة الجسم (BMI).

بالنسبة لي التعليل واضح: العين هي جزء من الدماغ. يتوقع تصلّب الشرايين في منطقةٍ معيّنة بتصلّب الشرايين في منطقةٍ أخرى. وكما أُخبر كل مرضاي، أنت شابٌّ فقط بقدر أكبر أجزائك سناً. إذا بدأ جزءٌ واحد في التداعي، فستتداعى بقية أجزائك أيضاً.

الاستخلاب: معالجة تفكّ شيفرة الإياس الوعائي

يعتقد العديد من العلماء أنّ التعرُّض المزمن للرصاص بمستويات قليلة، بالإضافة إلى المعادن الثقيلة مثل الكادميوم والألومنيوم والزئبق، يمكن أن يؤدِّي أيضاً إلى فرط ضغط الدم. هذا صحيح تحديداً بعد سن اليأس (انقطاع الطمث)، حين يمكن لخسارة العظم أن ترفع مستويات الرصاص.

أنا أعالج مرضاي الذين لديهم مستويات عالية من الرصاص والمعادن بالعلاج الاستخلابي Chelation therapy. تنتقل عوامل الاستخلاب عبر مجرى الدم قابضةً على المعادن والفلِّزات مثل الكالسيوم، والزئبق، والكادميوم، والنحاس، والألومنيوم، والحديد. وحالما تُحتجَز بعامل استخلاب، يمكن تحرير المعادن بفاعلية من الجسم. تتمّ إزالتها من مجرى الدم وإيصالها إلى الكليتين اللتين تطرحانها في البول.

بلوغك حالة أصغر سناً يعتمد على حلّ شيفرة الداء السكّري

متوسّط العمر المتوقع للناس المُصابين بالداء السكّري هو أقل بما معدَّله أربع إلى ثماني سنوات من أولئك غير المُصابين به.

الداء السكّري: معجِّل العمر الذي يربط البدانة بإياس الأوعية الدموية

يقدَّر عدد الأميركيين المُصابين بالداء السكّري بـ 18.2 مليون شخص. لا يعلم ثلث هذا العدد بأنهم يعانون من هذا المرض. وعلاوة على ذلك، إذا استمرت هذه النـزعة، سيصبح الداء السكّري ومضاعفاته المسبب الأول للموت بحلول العام 2010، ليتفوّق بذلك على كلِّ من السرطان واعتلال القلب.

يبدأ الداء السكّري عندما لا يعد بإمكان الجسم أن يعالج على نحوٍ صحيح السكريات التي يأخذها من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات مثل الأرز الأبيض، والدقيق الأبيض، والبطاطا. يجب أن يكون الجسم قادراً على تحليل هذه الأطعمة إلى سكريات بسيطة، أو غلوكوز، وأن يستخدم هذا المُنتج الثانوي كوقود على المستوى الخلوي. يجب أن ينقل هرمون الإنسولين الغلوكوز إلى الخلايا. ولكن، عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الإنسولين، فإنّ الغلوكوز يبقى هناك فقط متراكماً في مجرى الدم ومسبِّباً حالة تُعرَف بفرط سكر الدم أو سكر الدم المرتفع. تهيِّئ هذه الحالة لشلال من الأحداث التي تُساهم في الالتهاب وترسّب اللويحات ضمن الجهاز الوعائي، بما في ذلك ضغط الدم المرتفع. وبالمقابل، يمكن لضغط الدم المرتفع وغيره من حالات الإياس الوعائي أن تُسهم في الداء السكّري. إذا كانت هذه الحالة ملازمة لك منذ الولادة، فأنت تعاني من النوع الأول من الداء السكّري. ولكن، إذا كنت قد أُصبت بهذا لاحقاً في حياتك، فأنت تعاني من النوع الثاني من الداء السكّري.

يرتبط الداء السكّري أيضاً ارتباطاً وثيقاً بالبدانة. يؤدِّي الوزن الزائد الناشئ عن الاستهلاك المفرط للأطعمة الغنية بالكربوهيدرات إلى إحداث مقاومة للإنسولين. يفسِّر أسلوب الحياة القليل الحركة كثيراً من وباء الداء السكّري. ومع ذلك، هناك أخبار جيدة. النوع الثاني من الداء السكّري قابلٌ للمنع. الروتين الغذائي القديم – كُلْ أقل، تمرَّن أكثر – هو الوصفة.

قمْ بإجراء: تشخيص الداء السكّري

من السهل تأكيد الإصابة بالداء السكّري عن طريق قياس مستويات الغلوكوز في الدم. قد تلاحظ العديد من الأعراض التالية إذا كنت تعاني من النوع الثاني من الداء السكّري:

= رؤية ضبابية (غير واضحة)
= عطش زائد
= جوع شديد
= تبوّل زائد ومتكرِّر
= إعياء زائد
= سرعة انفعال
= زيادة في الوزن

سيطِر على سكّر دمك وفكّ شيفرة الداء السكّري

بالجمع بين المكمِّلات، والحمية، والأدوية، والرياضة البدنية، ستكون لديك الفرصة الأفضل لتتغلّب على هذا المرض. الموازنة الهرمونية هي حاسمة لتدبّر الداء السكّري: يمكن للنقص الهرموني أن يقلِّل من فعالية الإنسولين. إنّ مكمِّل التستوستيرون لدى الرجال يخفض مقاومة الإنسولين، ويرفع كوليسترول HDL المفيد، ويخفض ضغط الدم، ويساعد في تقليل الوزن الزائد بينما يبني العضل.

تؤدِّي موازنة الإستروجين، والبروجستيرون، والتستوستيرون لدى النساء إلى تحسين ضبط الغلوكوز وقد تخفِّف ميل النساء الأكبر سناً لزيادة الوزن. يمكن لهرمون النمو البشري (HGH) أن يساعد مرضى الداء السكّري لأنهم يعانون من خسارة عضلية ملحوظة. يزيد الـ HGH أيضاً من الحساسية للإنسولين.

انظر في استعمال المكمِّلات التالية لتعديل مستويات سكر دمك إلى المستوى الطبيعي:

= عشبة البراغيت، صمغ الغوار، خلاصة أوراق العنبية (عنب الدب): تُبطئ امتصاص الغلوكوز، وتمنع الارتفاع المفاجئ في سكر الدم

= الأحماض الدهنية الأساسية: تمنع مقاومة الإنسولين

= كروميوم: يقي من اضطرابات نظم القلب المميتة للأناس المُصابين بالداء السكّري

= زيت السمك، ديهايدرو إبياندروستيرون (DHEA): يحسِّن من الحساسية للإنسولين، ويعدّل مستويات الدهون في الدم على نحوٍ أمثل

= حمض الليبويك: يدعم الوظيفة العصبية الصحية

= خلاصة ثمرة العنبية: تدعم الدورة الدموية وتزوِّد بخواص مضادات الأكسدة

مفاتيحٌ للمرض: الداء السكّري ونقص السيروتونين

إنّ معدّل الوفاة لدى المرضى الذين يعانون في آنٍ واحد من الاكتئاب والنوع الثاني من الداء السكّري هو أعلى منه لدى المرضى المُصابين بأيٍّ من المرضين على حدة. وفضلاً عن ذلك، إذا كنت تنام ست ساعات أو أقل ليلاً، فأنت أكثر احتمالاً لأن تصاب بتحمّل الغلوكوز الضعيف والداء السكّري. عزِّز مستوياتك من السيروتونين واحصل على الراحة التي تحتاجها لتفكّ شيفرة الداء السكّري.

حلّت المريضى شيفرة الداء السكّري وأصبحت أصغر سناً بعشر سنوات

جاءت مريضة إلى مكتبي في حالةٍ صحية خطيرة. بعمر 47 سنة فقط، وطول 157.5 سنتم، ووزن 84 كلغ، كان قد تمّ بالفعل تشخيص إصابتها بالداء السكّري، وفرط ضغط الدم، مع أعراض البدانة، والإعياء، والدوار، وقصر النَفَس. وقد جعلها مرضها بالداء السكّري أكثر عرضة لخطر الإصابة بسكتة دماغية. وعند تقييمها، حدَّدتُ بأنّها تعاني من اعتلال الشريان السباتي، وضغط دم مرتفع على نحوٍ مفزع، ومستوى كوليسترول LDL ضار بلغ 270. يجعلك الشريان السباتي المسدود عرضة على نحوٍ خطير لأن تصاب بسكتة دماغية في أي وقت دون إنذار. أوصيتُ على الفور بأن تبدأ في اتِّباع نظام مغذِّيات يشتمل على البوليكوسانول policosanol، والكولستين cholestene، والنياسين.

في غضون سنة واحدة، انخفض مستوى الكوليسترول لديها إلى 139، ممّا ألغى حاجتها للأدوية الموصوفة. ذُهِل طبيبها في العناية الأولية بهذا التغيّر وبحقيقة أننا قد أنجزناه من خلال المكمِّلات الطبيعية بدلاً من عقاقير الستاتين statin drugs. انحلّ تضيُّق الشريان السباتي لدى ريتا، ولم يبقَ لديها سوى لويحة خفيفة.