قواعد سلامة الغذاء للحامل | التغذية الآمنة في الحمل

قواعد سلامة الغذاء للحامل | التغذية الآمنة في الحمل

يجب على كل حامل معرفة وتطبيق قواعد سلامة الغذاء قبل اعتماد خطة النظام الغذائي الصحي للحمل

هل أنت قلقة بشأن المبيدات التي التقطتها ثمار الخوخ التي ستتناولينها في أمريكا الجنوبية؟

يبدو هذا منطقيًّا، خصوصًا وأنت تحاولين أن تأكلي بصورة صحية وآمنة لفردين؛ ولكن ماذا عن قطعة الإسفنج التي توشكين أن تمسحي الخوخ بها (وهي نفسها التي استخدمتِها لتنظيف حوضك للأسابيع الثلاثة الأخيرة؟) هل فكرت بخصوص ما الذي يمكن أن يكون قد علق بها مؤخرًا؟ ولوح التقطيع الذي كنت تخططين لتقطيع ثمار خوخك عليه – أليس هو نفس لوح التقطيع الذي قطعتِ عليه هذه الدجاجة النيئة في الليلة الماضية، حينما كنت تجهزين المقليات؟

إليك فحصًا واقعيًّا لمسألة سلامة الغذاء: الخطر العاجل – والمثبت – أكثر من المواد الكيميائية في طعامك، هو الأحياء الدقيقة، والبكتيريا، والطفيليات التي يمكن أن تلوثه، وهي ليست صورة جذابة (أو مرئية بدون مجهر) لكن يمكن لهذه الحشرات أن تسبب أي شيء من اضطراب المعدة الخفيف إلى الألم المبرح. ولتتأكدي من أن أسوأ شيء سينتج عن وجبتك التالية هو حرقة المعدة، اشتري، وأعدي، وتناولي الأطعمة بقدر من الحرص:

قواعد سلامة الغذاء للحامل

• إذا شككت في شيء، ألقيه بعيدًا. اجعلي هذا شعارك للتغذية الآمنة، وينطبق هذا على أي طعام شككت حتى أنه ربما يكون فاسدًا، ودومًا تحققي من تواريخ الصلاحية على عبوات الأطعمة.

• حينما تتسوقين، تجنبي السمك، واللحم، والبيض غير الموضوع في ثلاجات أو في الثلج. ارمي العلب المثقوبة أو التي لا تحدث صوت “فرقعة” حينما تفتحينها، والعبوات الصفيح الصدئة أو التي تبدو منتفخة أو مشوهة (ولا حتى خدش). واغسلي أغطية العلب الصفيح قبل الفتح (واغسلي فتاحة العلب بمياه ساخنة وصابون أو في غسالة الأطباق).

• اغسلي يديك قبل إعداد الطعام، وبعد لمس اللحم، والسمك، أو البيض. وإذا كنت تستخدمين القفازات، فتذكري أنه إذا لم تكن للاستعمال مرة واحدة، فإنها بحاجة لأن تُغسل بقدر عدد المرات التي تغسلين فيها يديك.

• حافظي على نظافة طاولات وأحواض المطبخ. الأمر نفسه ينطبق على ألواح التقطيع(اغسليها بالماء الساخن والصابون أو في غسالة الأطباق). واغسلي فوط الصحون بشكل متكرر، وحافظي على قطع الإسفنج نظيفة (واستبدليها بصورة مستمرة، واغسليها في غسالة الأطباق كل ليلة، أو أحيانا ضعي المبلل منها في الميكروويف لعدة دقائق)؛ لأنها يمكن أن تأوي البكتيريا. أو ابحثي عن قطع الإسفنج التي يمكن أن تغسل آليا في ماء ساخن.

• خصصي ألواح تقطيع منفصلة للمنتجات، والسمك، واللحم.

• قدمي الأطعمة الساخنة ساخنة، والباردة منها باردة. وينبغي أن توضع بقايا الطعام سريعا في الثلاجة، وأن تُسخن حتى التبخير قبل أن يُعاد استخدامها (ألقي الأطعمة التالفة التي تُركت خارج الثلاجة لمدة أطول من ساعتين.) لا تأكلي الطعام المتجمد الذي ذاب الثلج عنه ثم أعيد تجميده.

• راقبي الحرارة الداخلية للثلاجة بواسطة ترمومتر الثلاجة. وتأكدي من أن تبقي على درجة 5 مئوية أو أقل، واجعلي برادك على درجة حرارة – 17 مئوية أو أقل للحفاظ على جودة الأطعمة المجمدة.

• ضعي الأطعمة المجمدة في الثلاجة لتذيبي طبقة الثلج عنها، إذا سمح الوقت. وإذا كنت في عجلة من أمرك، فضعي الطعام في حقيبة بلاستيكية محكمة الغلق في ماء بارد (وغيريها كل ثلاثين دقيقة). لا تتركي الأطعمة أبدا في درجة حرارة الغرفة، وحينما تسخنين الطعام في الميكروويف، اختاري خاصية إزالة طبقة الثلج. وإذا كان الميكروويف لا يقلِّب الطعام ذاتيًّا، فقلبيه بنفسك في منتصف عملية التسخين. خططي لطهي الطعام مباشرة بعد إزالة طبقة الثلج؛ لأن بعض جوانب الطعام المطهو ربما تكون دافئة بصورة غير آمنة (ما يسمح للبكتيريا بأن تنمو وتنتشر).

• انقعي اللحم، والسمك، أو الدجاج في تتبيلته وضعيه في الثلاجة وليس على الطاولة، ولا تعيدي استخدام الماء أو المرق المتخلف عن ذلك.

• لا تأكلي لحوم الدواجن، أو الأسماك، أو سمك المحار النيئة أو نصف المطهوة وأنت حامل. دومًا اطهي اللحم والسمك إلى درجة متوسطة (حتى 71 مئوية) والدواجن حتى (73 مئوية). وينبغي أن يُطهى السمك حتى يتم تقشيره بالشوكة بسهولة، والدجاج حتى تكون عصارته صافية (وحتى تصل درجة الحرارة إلى معدلها الطبيعي).

• تناولي البيض تام الطهو وليس السائل غير المطهو. وإذا كنت تخلطين زبدًا تحتوي على بيض نيء، فقاومي الدافع لأن تلعقي الملعقة (أو أصابعك). والاستثناء لهذه القاعدة: إذا كنت تستخدمين بيضا مبسترا.

• اغسلي الفواكه والخضراوات النيئة جيدًا (خصوصًا إذا كانت ستؤكل أو تُعصر دون طهي). فيمكن حتى لأكثر المنتجات العضوية طزاجة أن تشتمل على طبقة من البكتيريا.

• تجنبي نبات الفالفا أو البرسيم الحجازي Alfalfa وغيرها من البراعم الأخرى، التي يمكن أن تكون ملوثة بالبكتيريا.

المواد الكيميائية في الأطعمة

مع وجود المبيدات الحشرية على الخضراوات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور والزئبق في السمك، والمضادات الحيوية في اللحوم، والنترات في النقانق، هل هناك شيء آمن لآكله في أثناء الحمل؟

ربما يمثل تناول الطعام لفردين احتمال وجود خطر مضاعف، ولكن الحقيقة هي أنه لا ينبغي عليك أن تصابي بالهلع (أو الجوع… أو حتى الإفلاس) لتحمي طفلك من المواد الكيميائية في (وعلى) الطعام، وهذا لأن عددًا قليلًا من المواد الكيميائية تأكد ضررها في أثناء الحمل – خصوصا في وجود نظام غذائي صحي.

ومع ذلك، من الأفضل أن تقللي المخاطر متى استطعت – خصوصًا حينما تقللين المخاطر التي قد يتعرض لها فردان. وليس هذا بالأمر الصعب، خصوصًا في أيامنا هذه. ولتغذي نفسك وطفلك بأمان قدر استطاعتك، استخدمي التالي كدليل لمساعدتك على اختيار ما تشترينه وما الذي تتجنبينه:

انتقي طعامك من النظام الغذائي للحمل. لأنه يتجنب الأطعمة المعالجة، وخطة التغذية هذه تجنبك الكثير من المواد المشكوك فيها وغير الآمنة. كما توفر لك الخضراوات الورقية والصفراء، الغنية بالكاروتين، بالإضافة إلى فواكه وخضراوات أخرى غنية بالكيميائيات النباتية، التي ربما تتصدى لآثار السموم في الأطعمة.

• متى كان ذلك متاحا، اطبخي من البداية بمكونات طازجة أو استخدمي أطعمة مجمدة أو معبأة عضوية وجاهزة للاستخدام. ستتجنبين الكثير من الإضافات المشكوك فيها الموجودة في الأطعمة الجاهزة، وستكون وجباتك مغذية أكثر أيضًا.

• قدر استطاعتك، استخدمي الأطعمة الطبيعية. متى كان الخيار لك متاحًا (ولن يتاح ذلك دوما) اختاري الأطعمة الخالية من الإضافات الصناعية (الصبغات، والنكهات، والمواد الحافظة). اقرئي الملصقات لتحددي الأطعمة الخالية من الإضافات أو التي تستخدم إضافات طبيعية (مثل مقرمشات جبن الشيدر التي تستمد لونها البرتقالي من الأناتو بدلًا من الصبغة الحمراء رقم #40، ونكهتها من جبن حقيقي، بدلا من نكهات الجبن الصناعي). وضعي في ذهنك أنه برغم أن بعض الإضافات الصناعية تعتبر آمنة، فبعضها الآخر سلامتها محل جدل، وكثير منها يستخدم لتحسين أطعمة ليست مغذية للبدء بها.

• في العموم، تجنبي الأغذية المحفوظة بواسطة النترات والنتريت (نترات الصوديوم) والتي تتضمن تشكيلات متنوعة من النقانق، والسلامي، والبولونيا، واللحوم والأسماك المدخنة. ابحثي عن أنواع المنتجات (ستجدين الكثير منها في الأسواق هذه الأيام) التي لا تحتوي على مثل هذه المواد الحافظة. أية لحوم أو أسماك مطهوة مسبقًا ينبغي أن تسخن أو يتم تبخيرها قبل التناول (ليس لتفادي الكيماويات، ولكن لتفادي الليستيريا).

• انتقي قطع اللحم الخالية من الدهون وأزيلي أية دهون ظاهرة قبل الطهي. لأن الكيماويات التي تهضمها الماشية تتركز في دهونها. ومع الدواجن، أزيلي كلا من الدهن والجلد لتقللي مقدار المواد الكيميائية. ولنفس السبب، لا تأكلي لحوم الأعضاء (مثل الكبد والكليتين) كثيرًا، إلا إذا كانت عضوية.

• حينما تتوافر وتسمح ميزانيتك، اشتري اللحوم والدواجن التي تمت تربيتها عضويًّا (أو تغذت على الحشائش) بدون هرمونات أو مضادات حيوية (تذكري أنك تأكلين ما أكلته الحيوانات أو الدواجن التي تأكلينها الآن). اختاري منتجات الألبان العضوية والبيض، كلما كان ذلك ممكنًا، للسبب نفسه. دواجن المزارع (والبيض) لا يستبعد أن تكون ملوثة بالكيماويات، لكن من المستبعد كذلك أن تكون حاملة لأنواع العدوى مثل السالمونيلا لأن الطيور لا تحبس في مراع مكتظة وترتع فيها الأمراض. وهناك المزيد حينما يتعلق الأمر بلحوم الحيوانات التي تتناول العشب: من المرجح أن تكون دهونها وسعراتها الحرارية أقل، وبروتيناتها أعلى، وأن تكون مصدرًا أفضل لأحماض أوميجا – 3 الدهنية المفيدة لطفلك.

• اشتري المنتجات العضوية كلما كان ذلك ممكنًا وعمليًّا. المنتجات المعتمدة كمنتجات عضوية عادة ما تكون قريبة من أن تخلو تمامًا من كل البقايا الكيماوية. المنتجات “الانتقالية” (المجلوبة من مزارع غير عضوية بشكل مكتمل ولكنها في طريقها لذلك) ربما لا تزال بها بعض البقايا من تلوث التربة لكنها أكثر أمانًا من المنتجات النامية بطريقة تقليدية. إذا كانت المنتجات العضوية متاحة محليًّا، ويمكنك تحمل ثمنها المرتفع، اجعليها خيارك الأول – فقط ضعي في ذهنك بينما تملئين عربة شرائك في المتجر أن المنتجات العضوية لا تبقى على الأرفف لفترة طويلة (ونفس الأمر ينطبق على اللحوم ولحوم الدواجن العضوية). إذا كان السعر عقبة فاختاري الأطعمة والمشروبات العضوية بصورة انتقائية.

هل ترغبين في الارتقاء بمعرفتك بمنتجات تسوقك لمستوى أعلى؟

في حين أنها ليست بالضرورة أكثر فائدة غذائية، فإن المنتجات البايوديناميكية (ستلاحظين ملصقاتها التجارية في بعض متاجر الأكل الصحي) معتمدة بكونها نمت، وعولجت، وجُلبت للسوق بطريقة صحية للبيئة. وهذه معادلة رابحة للجميع – صحية لك، صحية لطفلك، وصحية للعالم الذي يوشك مولودك أن يأتي إليه. وما المقابل لهذا؟ السعر الذي يمكن أن يكون كبيرًا (طلب المستهلكين لكل من المنتجات العضوية والبايوديناميكية سيساعد على تخفيض هذه الأسعار مع الوقت).

• اغسلي كل الخضراوات والفواكه. غسيل المنتجات بشكل شامل أمر مهم في كل الأحوال (حتى المنتجات العضوية يمكن أن تكون مغطاة بالبكتيريا)، فهي وسيلة لإزالة مبيدات الآفات الكيميائية التي ربما التقطتها فواكهك أو خضراواتك في الحقل. سيزيل الماء بعضًا منها، ولكن غمرها بالماء واستخدام رشاش مع غسيل المنتجات سيزيل ما هو أكثر (اشطفيها كاملة بعد ذلك). افركي القشور الخارجية للمنتجات حينما يكون ذلك ممكنًا وعمليًّا لتزيلي بقايا المواد الكيميائية على السطح، خصوصا حينما يكون لثمرة الخضار غلاف شمعي (مثل الخيار وأحيانا الطماطم، والتفاح، الفلفل، والباذنجان). وقشري القشور التي لا تزال تبدو ملوثة بعد الغسيل.

• فضّلي المنتجات المحلية. المنتجات المستوردة (والأغذية المصنوعة من مثل هذه المنتجات) تحتوي أحيانًا على مستويات أعلى من مبيدات الآفات من نظيرتها الأمريكية، لأن القواعد المنظمة الخاصة بمبيدات الآفات في بعض البلدان متساهلة أو غير موجودة من الأساس.

• استخدمي المنتَج المحلي. ستحتوي المنتجات المزروعة محليًّا على الأرجح على عناصر غذائية أكثر (فهي طازجة من الحقل مباشرة)، وفي الغالب تحمل بقايا مخلفات مبيدات أقل. وربما يزرع كثير من المزارعين في سوقك الزراعية المحلية بدون استخدام مبيدات آفات (أو مع القليل جدًّا منها)، حتى إذا لم تكن المنتجات معنونة بكلمة “عضوي”. وهذا لأن الحصول على الاعتماد الخاص بإنتاج منتجات عضوية فوق مقدرة بعض المزارعين الصغار.

• نوعي نظامك الغذائي. يضمن التنوع ليس فقط خبرة غذائية أكثر إمتاعًا أو تغذية أفضل، وإنما أيضا فرصًا أفضل لتجنب التعرض المتكرر لأية مواد كيميائية إذا كنت تأكلين منتجات مزروعة بطريقة تقليدية.

• شجعي نفسك على الذهاب لمتجر الأغذية الصحية. لكن لا تكوني مهووسة بذلك (أو تسمحي لعدم قدرتك على شراء المنتجات العضوية، بأن تصرفك بعيدا عن الأطعمة المغذية، مثل الفواكه والخضراوات). رغم أنه من الذكاء أن تحاولي تجنب الأخطار المفترضة في انتقاء الأطعمة، فإن تعقيد نمط حياتك (أو إرهاق ميزانيتك) سعيا وراء مجرد الحصول على وجبة صحية ليس أمرًا ضروريًّا. قومي بأفضل ما تستطيعين حيال إدارة وتنفيذ هذا الأمر – ثم اجلسي، وتغذي جيدًا، واسترخي.

حقائق عن الليستيريا Listeria

ما هذا الذي تسمعينه عن تناول اللحوم الباردة دافئة، لأنك الآن حامل، وعن تجنب إضافة جبنة الفيتا إلى سلطتك اليونانية؟

ربما تبدو هذه القيود الخاصة بالنظام الغذائي للحمل عشوائية – وغير عادلة – ولكنها فعليا مصممة لحمايتك وحماية طفلك الذي لم يولد بعد من الليستيريا، فيمكن لهذه البكتيريا أن تسبب مرضا خطيرا (داء بكتيريا الليستيريا) للأفراد المعرضين للإصابة به بنسبة كبيرة، ومن بينهم الأطفال الصغار، والمسنون، أصحاب الأنظمة الصناعية الضعيفة، والنسوة الحوامل اللاتي تعاني أجهزتهن الصناعية من ضعف معين.

ورغم أن الخطورة الإجمالية للإصابة ببكتيريا الليستيريا منخفضة جدا – حتى في الحمل – فإمكانية أن تحدث مشكلات في أثناء الحمل تكون أعلى.

تدخل الليستيريا، على العكس من جراثيم أخرى كثيرة، مجرى الدم مباشرة؛ ولذلك يمكنها أن تصل للجنين سريعا عبر المشيمة (تظل ملوثات الطعام الأخرى بصفة عامة في الجهاز الهضمي، وربما تشكل تهديدا فقط إذا وصلت للسائل الأمنيوسي).

لذا، وبوضوح، من المهم أن تمنع العدوى في المقام الأول بالبقاء بعيدا عن الأطعمة الخطرة، التي ربما تكون حاملة لليستيريا. وتتضمن هذه الأطعمة اللحوم الباردة (اللحوم الباردة المطهوة)، والنقانق، والأسماك الباردة المدخنة (إلا إذا تم تسخينها حتى مرحلة التبخير) واللبن غير المبستر، والأجبان المصنوعة من اللبن غير المبستر (متضمنة بعض أنواع الموزاريلا mozzarella والجبن الأزرق Blue cheese، والجبن المكسيكي mexican cheese، والجبن البري Brie، وجبن الكمامبير Camembert، والفيتا Feta- إلا إذا تم طهوها حتى الغليان)، والعصير غير المبستر، واللحم النيء أو نصف المطبوخ، أو السمك، او سمك المحار، أو الدجاج، أو البيض، والخضراوات النيئة غير المغسولة والسلطة.

الطعام الفاسد

 تناولت عبوة من الزبادي هذا الصباح، دون إدراك أن صلاحيتها انتهت منذ أسبوع. ولم يبدُ مذاقها فاسدًا، هل عليَّ أن أقلق؟

لا داعي للبكاء على اللبن المسكوب أو الزبادي، فرغم أن تناول منتجات الألبان التي انتهت صلاحيتها ليس فكرة جيدة أبدًا، فنادرا ما تكون ذات خطورة. إذا لم تكوني قد مرضت بسبب وجبتك منتهية الصلاحية (تحدث أعراض تسمم الطعام عادة خلال 8 ساعات)، ليس هناك بوضوح أي ضرر وقع. بالإضافة لذلك، فتسمم الطعام هو احتمال مستبعد إذا كان الزبادي في الثلاجة باستمرار. في المستقبل، مع ذلك، افحصي التواريخ بعناية أكبر قبل أن تشتري أو تأكلي الأكلات القابلة للتلف، وبالطبع لا تأكلي الأطعمة التي تبدو رائحتها أو مذاقها فاسدًا، أو بدا أنها تعفنت.

 أعتقد أنني أصبت بتسمم الطعام من شيء تناولته مساء أمس، وظللت أتقيأ وأصبت بالإسهال. هل سيؤذي هذا طفلي؟

على الأرجح ستعانين تسمم الطعام أكثر من طفلك بكثير. المخاطرة الرئيسية – بالنسبة لك ولطفلك – أنكما ستصابان بالجفاف من التقيؤ و/أو الإسهال؛ لذا احرصي على تناول الكثير من السوائل (والتي هي أكثر أهمية على المدى القصير من المأكولات) لتعويض ما فقدتِ من سوائل. واتصلي بطبيبك إذا كان إسهالك حادًّا و/ أو احتوى غائطك على دم أو مخاط.

المنتجات المبسترة من فضلك

أصبحت عملية البسترة أعظم شيء حدث لمنتجات الألبان في العصور الحديثة، منذ أن اخترعها العالم الفرنسي لويس باستور في منتصف القرن التاسع عشر، ولا تزال كذلك، خصوصا فيما يخص النساء الحوامل.

لتحمي نفسك وطفلك من البكتيريا الضارة، تأكدي من أن كل اللبن (الحليب) الذي تشربينه میستر وكل المنتجات التي تأكلينها مصنوعة من اللبن المبستر (اللبن الخام ليس مبسترا!). وكوني حريصة بوجه خاص حينما يتعلق الأمر بأنواع الجبن الطري (الموزاريلا الطازجة، والفيتا، والجبن الأبيض الطري، والجبن الأزرق، والجبن الطري على الطريقة المكسيكية ) المصنوعة من اللبن الخام، لأنها يمكن أن تتلوث بالليستيريا، وهي بكتيرية خطيرة جدا.

اختاری تشکیلات متنوعة من هذه الأجبان المبسترة (الجين المحلي سيكون مبسترا على الأرجح أكثر من المستورد، لكن تفحصي دوما الملصق التجاري) او سخنيها حتى الغليان قبل تناولها، وضعي في ذهنك أن عدد المنتجات غير المبسترة قد زاد واتسع، لذا على المرأة الحامل ان تاخذ جانب الحذر.

وحينما يتعلق الأمر بالبسترة، فمنتجات الألبان لا تحتكر الأسواق وحدها. فالبيض يكون مبسترا أيضا (للقضاء على خطر السلمونيلا) – وهو خيار جيد إذا كنت تعدين سلطة سيزر، أو تفضلين صفار البيض سائلا أو بيض المخفوق طريا.

العصائر التي تشربينها ينبغي أن تكون مبسترة (للقضاء على البكتيريا الإشريكية القولونية والبكتيريا الضارة الأخرى).
معظم أوليس كل العصائر التجارية المعبأة مبسترة؛ لذا تفحصي دوقا الملصق التجاري للمنتج قبل الشراء وإذا كنت غير متأكدة من أن العصير مبستر، أو متأكدة من أنه غير مبستر (لنقل تم عصره حالا في بوفيه العصير) فلا تشربيه، و الأمر نفسه ينطبق على المشروبات الباردة الأخرى، إلا إذا كنت متأكدة من انها مبسترة.

ثمرات جوز الهند المقطعة أمامك مباشرة، والمقدمة مع ماصة للشرب، لا بأس بشربها لأن ماء جوز الهند معقم ومحمي جيدا بداخل قشرة جوز الهند الصلبة.

هل تتساءلين عن البسترة السريعة؟ هي أسرع ولكنها فعالة مثل عملية البسترة، التي تقتل البكتيريا بينما تحافظ على النكهة، وماذا عن العصير الذي تعدينه في المنزل؟ هذا كله جيد (ولذيذ، مغد) – طالما أنك غسلت المنتج بصورة شاملة أولا.

الأطعمة النيئة

 لقد كنت أتناول جميع الأطعمة نيئة، والتي تمنحني شعورًا رائعًا – مليئًا بالطاقة. هل عليَّ أن أتوقف الآن لكوني حاملًا؟

ربما يمثل تناول أطعمة نيئة وغير مطهوة بشكل كامل، صفقة خاسرة لك ولطفلك لسببين. الأكثر أهمية منهما هو أنه: ستكون هناك احتمالية دائمة، لأن تكون الأطعمة النيئة ملوثة بالبكتيريا التي سيقتلها الطهو أو البسترة. وهذا يصح ليس فقط بالنسبة للأطعمة الشائعة الأكثر عرضة للتلوث (منتجان الألبان الخام، واللحوم والأسماك النيئة وغير المطهوة)، وإنما أيضا بالنسبة للأطعمة “النيئة” المعدة للأكل المبيعة في متاجر الأطعمة الصحية والتي ليست معدة أو مخزنة بصورة آمنة.

واعتبار آخر: من الصعب الحصول على كل العناصر الغذائية التي تحتاجين إليها خلال الحمل حينما يكون طعامك هو الطعام غير المطهو فحسب – فبعض الفيتامينات تُمتص بصورة أفضل حينما تكون مطهوة. أبرز العناصر الغذائية التي ستفقدينها: فيتامين ب 12 (والذي من المستحيل أن تحصلي عليه من الأطعمة النيئة، المعتمدة في تكوينها على النباتات) وفيتامين د، والسيلينيوم، والزنك، وحمض الدوكوساهكسانويك. وإذا كنت ستتبعين نظامًا غذائيًّا كله طعام نيء وغير مطهو، ستواجهين وقتًا عصيبًا للحصول على حصتك من البروتينات بصورة آمنة (ويمكن للنباتيين وكذلك من لا يتناولون منتجات الألبان من بينهم، أن يحصلوا عليها من الفول المطبوخ والكينوا، على سبيل المثال – وهو شيء لا يمكن لآكلي الطعام غير المطهو الحصول عليه).

هل تودين الوصول لحل وسط حينما تكونين حاملا؟ تناولي تلك الخضراوات النيئة، وكذلك تلك السلطات، وفي كل الأحوال تناولي ذلك التفاح (والخوخ الطازج، والمانجو الطازج) يوميًّا – لكن تذكري كذلك أن بعض الأطعمة وجدت لتُطهى (أو تبستر عبر التسخين الشديد)، على الأقل حينما تكونين حاملا بطفل.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي