التصنيفات
صحة المخ والجهاز العصبي

الوقاية من السكتة الدماغية | تقليل خطر الاصابة بالجلطة

لماذا يجب أن تقلق بشأن السكتة؟ لأنها تؤثر على التواصل، والتواصل أمر ضروري لحياتنا.

الكيفية التي نرتبط بها ببعضنا البعض هي كيفية تعبيرنا عن شخصياتنا. وتقليل احتمالات الإصابة بالسكتات يتلخص في إجراء تغييرات بسيطة على أسلوب الحياة.

تخيل لو أن قدرتك على التحدث زالت ما بين عشية وضحاها. الكلمات في عقلك، ولكنك لا تستطيع النطق بها، والأرقام لا تعني شيئاً بالنسبة لك، بل إنك حتى لا تستطيع كتابة اسمك. ذلك هو واقع الأشخاص المصابين بما يسمى “الحبسة” (فقد القدرة على الكلام)، وهو عجز مقيد يصيب ثلث الأشخاص الذين يتعرضون للسكتات كل عام. والسكتات تقتل رجلاً واحداً تقريباً من كل اثني عشر رجلاً، وامرأة واحدة من كل ثماني نساء، وهي السبب الرئيسي الثالث للموت بعد أمراض القلب والسرطان. وإذا نجوت من الموت بالسكتة، فإنها قد تصيبك بعجز بدني أو ذهني.

تقليل مخاطر الإصابة بالسكتات

إن تقليل مخاطر الإصابة بالسكتات أمر بسيط حقاً يتلخص في إجراء بعض التغييرات الدقيقة، لذا فإن الأمر يستحق التعرف على التغييرات التي تحتاج إلى إجرائها. وبعض هذه التغييرات يعتبر متعة حقيقية.

تماماً مثل أي عضو في الجسم، يتلقى المخ حصته من الدم عن طريق شبكة من الأوعية. ومن خلال تلك الأوعية، يقوم الدم بتغذية المخ بالأكسجين والمواد المغذية التي يحتاج إليها من أجل العمل بشكل طبيعي. ولكن عندما يعجز أحد الأوعية أو أكثر عن إمداد المخ بالقدر الكافي من الدم، فإنه قد يتعرض للضرر. وهذا ما نعرفه باسم السكتة، وهذا هو السبب الذي يجعل ارتفاع مستويات الكوليسترول أمراً سيئاً بالنسبة لما هو أكثر من قلبك. فالشرايين المسدودة تؤثر أيضاً على المخ وتزيد مخاطر تعرضك للسكتات.

تناول إصبع موز يومياً؛ إنه أغنى مصدر للبوتاسيوم، الذي يساعد في خفض معدلات ضغط الدم، وضغط الدم هو عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكتات.

لماذا لا تجرب مخفوق الموز في وجبة الإفطار؟ اخلط إصبع موز مع بعض اللبن والزبادي وأضف ملعقة صغيرة من العسل. إنه لذيذ.

أنصحك بتناول الكثير من وجبات الأسماك المعدة في المنزل. إن الزيوت التي توجد في الأسماك الزيتية مثل السلمون، والتروتة، والماكريل، والرنجة يمكن أن تزيد مستويات البروتين الدهني عالي الكثافة (المفيد). تناول الأسماك خمس مرات أو أكثر أسبوعياً وستقلل احتمالات التعرض للسكتات بنسبة النصف مقارنة بمن يأكلون السمك مرة واحدة أو أقل شهرياً.

احرص على إضافة حصة كبيرة من الخضراوات المسلوقة الممزوجة وربما بعض الأرز البني إلى السمك وذلك لتقليل مستويات الهوموسيستيين. إن زيادة كمية تلك المادة التي توجد في الجسم بشكل طبيعي مرتبطة بزيادة مخاطر التعرض لأمراض القلب. وهناك اعتقاد الآن أنها يمكن أيضاً أن تزيد احتمالات التعرض للسكتات. وهناك مواد مغذية معينة، هي في الأساس فيتامين (ب6)، وفيتامين (ب12)، وحمض الفوليك، لها القدرة على خفض مستويات الهوموسيستيين. لذا فإن استهلاك تلك المواد بصورة كافية -عن طريق اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة، وتناول مكمل غذائي يومي من فيتامين ب- قد يساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالسكتات.

تناول قدر أكبر مما ينبغي من الملح يمكن أن يرفع ضغط دمك، وهو ما يضاعف مخاطر الإصابة بالسكتات ثلاث مرات أياً كان عمرك.

وأياً كان ما تفعله، لا تكسُ طعامك بالملح قبل تناوله أبداً. وإذا كنت ترغب في تقليل مخاطر التعرض للسكتات إلى أدنى حد، يجب عليك تجنب إضافة الملح أثناء الطهي أو على المائدة، كما ينبغي أن تقلل استهلاكك من الأطعمة المعالجة والأطعمة السريعة. الملح يرفع ضغط الدم، الذي يُعتقد أنه عامل الخطر الرئيسي للتعرض للسكتات. وتضم المنتجات التي تحتوي على قدر مرتفع من الملح بصورة خادعة الحساء المعلب، والبقول المعلبة، والجبن، والأطعمة المعالجة، والزيتون، والخردل، وصوص الصويا.

أتبع وجبتك بشرب كوب كبير من الماء المعدني. دراستان على الأقل وجدتا أن امتصاص الماغنسيوم من الماء يبدو أنه يقلل مخاطر التعرض للسكتات، لذا فإن هناك احتمالاً كبيراً أن شرب ماء معدني غني بالماغنسيوم قد يساعد في وقايتنا من السكتات على المدى البعيد.

نصيحة: العقول، مثل الأجسام، غالباً ما تقع في حالة من الضعف والبلادة بسبب الراحة الزائدة عن الحد.

سمعت أن شخصاً تعرض للسكتة لأنه كان يمارس التمارين الرياضية بعنف أكبر مما ينبغي. هل ينبغي أن أهجر فصل التدريب إذن؟

كلا بالطبع! إن ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام تقلل ضغط الدم المرتفع، وهو أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالسكتات. إن أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل احتمالات تعرضك للسكتة هو أن تمارس التمرينات بانتظام. لذا تشبث بفصل التدريب!

هل من الممكن التعرض لسكتة وعدم إدراك حدوث ذلك؟

نظرياً. يحدث ما يسمى “السكتات الصامتة” عندما تنسد الأوعية الدموية الصغيرة في المخ. وعلى الرغم من أن تلك لا تسبب الأعراض التقليدية، فإنها يمكن أن تزيد احتمالات حدوثها في المستقبل. ويمكن أيضاً أن تصاب بما يعرف باسم “السكتة الصغيرة”، حيث تعاني بعض الآثار الخفيفة التي تتحسن بعد مرور وقت قصير (دقائق أو ساعات فقط أحياناً). أفضل خيار لك هو أن تقلل احتمالات تعرضك للسكتات باتباع نظام غذائي صحي وأسلوب حياة سليم، ثم تتعرف على الأعراض الرئيسية للسكتات ولا تتجاهلها أبداً. والأعراض الأكثر انتشاراً هي الخدر أو الضعف المفاجئ في الوجه، أو الذراع أو الساق، خاصة عندما يحدث هذا في جانب واحد من الجسد؛ والتشوش المفاجئ، واضطراب التحدث أو الفهم؛ والاضطراب المفاجئ في رؤية إحدى العينين أو كلتيهما؛ والاضطراب المفاجئ في المشي، والدوار، وفقد التوازن أو التناسق، أو الصداع الحاد المفاجئ بدون سبب معروف. التمس المساعدة الطبية على الفور إذا كنت تعاني أياً من هذه الأعراض؛ كلما كان العلاج أسرع، كان الضرر طويل الأجل أقل.