التصنيفات
القلب | جهاز الدوران | أمراض الدم

هل الدهون هي سبب أمراض القلب والسكتة | حقائق عن الدهون

لفترة طويلة، لعبت الدهون دور الشرير في ملحمة أمراض القلب. منذ ذلك الحين، تم استبدال فكرة أن الدهون المشبعة ضارة والدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية غير المشبعة مفيدة بالافتراض الأصلي – أن الدهون بشكل عام ضارة للقلب. الشيء الوحيد الذي نتفق عليه جميعًا هو أن الدهون المتحولة شر، وأن الدهون الأحادية غير المشبعة (مثل زيت الزيتون) يتسنى لها الاستمرار في أعلى قائمة الدهون المفيدة. لكن الأدلة الجديدة تشير إلى أنه ليست كل الدهون المتعددة غير المشبعة (مثل الزيوت النباتية) هي من الأبطال كما بدت في الأصل…وأن الدهون المشبعة تستحق بعض التأييد.

الإجماع العلمي الحالي هو أن إجمالي الدهون في نظامك الغذائي لا يؤثر على خطر إصابتك بأمراض القلب أو زيادة وزنك، ومع ذلك فإن العديد من الأطباء وأخصائيي التغذية لا يزالون يتمسكون بهذه الفكرة التي عفى عليها الزمن. لا تزال جزءًا لا يتجزأ من ثقافتنا الشعبية، أيضًا، مع كون الآلاف من الأطعمة قليلة الدسم لا تزال على رفوف متاجر البقالة وقوائم المطاعم.

الحقيقة هي أن الدهون المشبعة لها العديد من الأشكال المختلفة، ولكل منها تأثيرات مختلفة. هناك الدهون المشبعة فردية وزوجية السلسلة، وأنواع مختلفة من الدهون المتعددة غير المشبعة، وليست فقط دهون أوميجا 3 ودهون أوميجا 6، بل أنواع مختلفة من دهون أوميجا 6. وحقيقة أن هذه في الواقع تم قياسها في دماء أشخاص حقيقيين وليس فقط بناءً على سجلات الذاكرة الغذائية الأقل دقة (هل تتذكر حقًا ما تناولته بالغداء قبل أسبوع؟) تجعل هذه مهمة حقًا وجديرة بالاهتمام.

الدهون المشبعة والالتهاب

هناك أدلة على أن الدهون المشبعة تسبب الالتهاب في البشر والحيوانات، وهذا ليس أمرًا جيدًا؛ لأن الالتهاب هو السبب الكامن وراء أمراض القلب، والسمنة، ومرض السكر من النوع الثاني، والسرطان، والخرف. لكن هناك بعض التحذيرات المهمة. يبدو أن الدهون المشبعة تُسبب الالتهاب فقط في سياق أمرين: انخفاض مستويات دهون أوميجا 3، وارتفاع مستويات الكربوهيدرات. تخلص من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات وأضف الأطعمة أو المكملات الغذائية الغنية بأوميجا 3 ، ولن تكون الدهون المشبعة مشكلة.

البيانات عن دهون أوميجا 3 وكيفية تفاعلها مع الدهون المشبعة مثيرة للاهتمام. تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 90 في المائة من الأمريكيين لديهم مستويات غير كافية من دهون أوميجا 3. أفحص أوميجا 3 في مكتبي، وأرى هذا تقريبًا كل يوم. عندما لا تتناول ما يكفي من دهون أوميجا 3 في نظامك الغذائي، وتأكل الدهون المشبعة، فإن الدهون المشبعة تُحفز إنتاج حمض الأراكيدونيك، والذي يتحول إلى جزيئات محفزة للالتهاب تُسمى الإيكوسانويدات. (توجد الإيكوسانويدات محفزة للالتهاب ومضادة للالتهاب). فقر أوميجا 3 وفرط الدهون المشبعة منذر بالسوء.

لكن أضف قليلًا من أوميجا 3 في نظامك الغذائي والدهون المشبعة في الواقع ستقلل الالتهاب، عن طريق تثبيط أو إيقاف الجينات التي تنتج السيتوكينات (جزيئات محفزة للالتهاب)، وتعزز إنتاج الإيكوسانويدات المضادة للالتهاب. عندما تُستهلك مع اتباع نظام غذائي غني بدهون أوميجا 3، فإن الدهون المشبعة تؤدي إلى انخفاض مستويات الدهون الثلاثية وزيادة HDL، أو الكوليسترول الجيد، وتعزز تشكيل جزيئات LDL الكبيرة، والخفيفة، والمنفوشة، والأقل ضررًا.

في إحدى الدراسات التي أجريت على الرجال والنساء الذين يعانون من زيادة الوزن، وجد الباحثون أنه حتى في ظل اتباع نظام غذائي غني بالدهون (55 في المائة) وغني بالدهون المشبعة (25 في المائة من السعرات الحرارية)، لم يكن هناك أي تأثير على مؤشرات الالتهاب أو الإجهاد التأكسدي، وهما شيئان نعرف أنهما يحفزان أمراض القلب والشيخوخة بشكل عام.

في دراسات أخرى، يبدو أن الدهون المشبعة تشجع الالتهاب مع فرط الكربوهيدرات أو فقر الألياف وحسب، أو لا توجد أي صلة بينهما على الإطلاق. في إحدى الدراسات، حيث أطعم الناس نفسها إما الزبد وإما زيت فول الصويا في أوقات مختلفة، لم تكن هناك زيادة في مؤشرات الالتهاب.

والأكثر إثارة للدهشة حتى، لم تقدر سوى الدهون المشبعة على عكس تلف الكبد الناجم عن الالتهاب في الفئران عندما استهلكت السكر في شكل الكحول. 26 الدهون المتعددة غير المشبعة لم يكن لها أي تأثير. في هذه الدراسة، وجد أن الدهون المشبعة -معظمها من MCT، أو الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة Medium-chain triglycerides، من زيت جوز الهند- لها أثر علاجي في عكس تلف الكبد. بالنظر إلى أن التهاب الكبد الدهني غير الناجم عن استهلاك الكحول(Nonalcoholic steatohepatitis NASH- والمعروف باسم الكبد الدهني)، والناجم عن فرط تناول السكر والكربوهيدرات، هو الآن مرض الكبد الأكثر شيوعًا والسبب الرئيسي لزرع الكبد، فإن الحد من تناول الكربوهيدرات وزيادة الدهون المشبعة قد يكون جزءًا من الحل.

الرسالة الملخصة هنا: الدهون المشبعة تخفض الالتهاب عند تناولها مع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، وغني بالألياف، وغني بأوميجا 3. وخفض الالتهاب هو مفتاح الشفاء وفقدان الوزن.

الدهون المشبعة والكربوهيدرات

الدهون المشبعة التي تأكلها لا تزيد مستويات الدهون المشبعة بالدم. مضاعفة الدهون المشبعة، أو حتى زيادتها، لثلاثة أضعاف في نظامك الغذائي ليس لها تأثير على مستويات الدهون المشبعة في دمك. إنها الكربوهيدرات هي التي ترفع مستويات الدهون المشبعة بدمك. يؤكد العديد من الدراسات أن مستويات الدهون المشبعة بالدم (حمض البالميتيك، وحمض الستياريك، وحمض البالميتوليك) ترتبط بشكل كبير بتطور مرض السكر من النوع الثاني وأمراض القلب، لكن هذه الدهون في الدم لا تأتي من الدهون التي تتناولها. يتم إنتاجها بواسطة الكبد استجابة للكربوهيدرات في نظامك الغذائي.

مجموعة من الباحثين من جامعة ولاية أوهايو أجروا دراسة ذكية جدًا، اختبروا هذه الفكرة في مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وبوادر مرض السكر. أعطوا المشاركين في الدراسة ستة أنظمة غذائية مختلفة، كل منها لمدة ثلاثة أسابيع. في الجزء الأول من الدراسة، زادوا كمية الكربوهيدرات، بدءًا من 50 جرامًا في اليوم، وحتى 350 جرامًا في اليوم، وخفضوا الدهون المشبعة. في جزء آخر من الدراسة، زادوا الدهون المشبعة وخفضوا الكربوهيدرات. لم يكن هناك فرق في مستويات الدهون المشبعة بالدم، على الرغم من مضاعفة كمية الدهون المشبعة من 46 إلى 84 جرامًا في اليوم. فقط عندما وصل المشاركون للجزء الغني بالكربوهيدرات في الدراسة وجد الباحثون مستويات أعلى من الدهون المشبعة في الدم، وتحديدًا حمض البالمتيك.

صنَّع الكبد هذه الدهون الضارة حتى عندما فقد المشاركون وزنًا. إذن كانت الكربوهيدرات، وليست الدهون، هي ما رفع مستويات الدهون المشبعة في الدم. تظهر هذه الدراسات التي أجريت بشكل جيد مرارًا وتكرارًا أنه في مواجهة الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، فإن الدهون المشبعة غير ضارة وقد تكون مفيدة.

وجدت دراسة أخرى مثيرة للاهتمام أن الدهون المشبعة المستهلكة في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات لم يكن لها أي تأثير على مستويات أو أنماط الكوليسترول في الدم، لكن في النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات، فقد جعلت الأمور أسوأ. لذلك علينا أن نفوت الخبز ونأكل الزبد. على الأقل ستتحسن مستويات الكوليسترول في دمنا. لقد جعلت الآلاف من المرضى يتبعون النظام الغذائي الغني بالدهون، ومنخفض الكربوهيدرات، وشهدت بنفسي تغييرات مفيدة في جميع العوامل المعروفة والمهمة لخطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك مستويات الكوليسترول الكلية بالدم، ومستويات السكر في الدم، والأنسولين، والالتهاب، ووظائف الكبد، والهرمونات، ودهون البطن.

الدهون المشبعة والكوليسترول

الهوس بالكوليسترول و LDL على وجه الخصوص كالمحفز الوحيد لأمراض القلب مضلل تمامًا. لماذا نركز جميعًا كأطباء وكمرضى على LDL؟ الجواب بسيط. هناك صناعة الأدوية التي تقدر بمليارات الدولارات التي تقف وراء فئة الأدوية الأكثر مبيعًا في السوق: عقاقير الستاتين. التأثير الرئيسي للستاتين هو الحد من LDL (الكوليسترول السيئ)، والذي اتضح أنه ليس أهم شيء في الوقاية من أمراض القلب.

حقائق الدهون المشبعة

– لم يتم ربطها بأمراض القلب، على الرغم من أكثر من نصف قرن من هذا الاعتقاد وبلايين الدولارات من البحوث.

– إنها في الواقع تُحسن مستوياتك الكلية من الكوليسترول مقارنة بالنظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، عن طريق خفض الدهون الثلاثية، ورفع HDL، وتقليل جزيئات LDL الصغيرة الخطرة.

– إنها تمثل مشكلة فقط بالاقتران مع النظام الغذائي الغني بالكربوهيدرات، ومنخفض الألياف، والمفتقر لدهون أوميجا 3.

– يبدو أنها محايدة أو تُحسن الالتهاب في العديد من الدراسات.

– عند مقارنتها بالأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات ومنخفضة الدهون، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون والدهون المشبعة تعمل بشكل أفضل على تحسين كل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب (وتعزيز فقدان الوزن).

– بعض الدهون المشبعة الغذائية (من منتجات الألبان) قد تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

– مستويات بعض الدهون المشبعة بالدم مرتبطة بأمراض القلب، لكن الكربوهيدرات هي ما يزيد من مستويات الدهون المشبعة بالدم، وليست الدهون المشبعة التي نأكلها.

حقيقة أن الدهون المشبعة ترفع الكوليسترول هي أكبر أسباب إدانتنا للحوم والزبد. جادل المنطق بأنه إذا تسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم في حدوث نوبات قلبية، وأن الدهون المشبعة ترفع نسبة الكوليسترول، إذن فخفض الدهون المشبعة في النظام الغذائي يجب أن يقلل من النوبات القلبية والوفاة. يبدو هذا منطقيًا. باستثناء شيء واحد. الأغلبية الساحقة من البحوث لا تدعم هذا.

نحن بحاجة لدرس صغير في الكيمياء الحيوية هنا لفهم أيض الكوليسترول في الجسم. ثابر معي. هذا فائق الأهمية.

معظم الكوليسترول الذي يدور بدمك مصنوع في الكبد. يتم تحفيز الكبد لإنتاج الدهون والكوليسترول استجابة للسكر والكربوهيدرات. هذا ما يسمى بتخليق الدهون Lipogenesis. كل من أخذ دورة بالكيمياء الحيوية يعرف هذا (أو يجب أن يعرفه). هو العلم الأساسي. لكن على نحو ما، معظم الأطباء والعلماء الذين يدرسون الكوليسترول تجاهلوا هذه الحقيقة تمامًا.

الحمية الغذائية الغنية بالكربوهيدرات تزيد من إنتاج الدهون الثلاثية، وتخفض الكوليسترول المفيد (HDL)، وتزيد من عدد جزيئات LDL. كما أنها تقلل من حجم جزيئات الكوليسترول، أو جزيئات LDL الصغيرة. لكن ليس LDL هو الضار، بل LDL الصغير. يُسمى هذا النوع من أنماط الدهون بالمسبب لتصلب الشرايين atherogenic – وبعبارة أخرى، فإنه يسبب تصلب الشرايين، أو تيبسها، وهو الشيء نفسه الذي يكمن بجذور أمراض القلب والسكتة المخية، والعديد من حالات الخرف. إذا خفضت الدهون، قد تخفض LDL (الكوليسترول السيئ)، والذي قد يبدو وكأنه شيء جيد، لكن في الواقع هو شيء سيئ. الكوليسترول المنخفض ليس دائمًا كوليسترولًا أفضل.

تحويل نظامك الغذائي من الدهون إلى الكربوهيدرات يحولك من جسيمات LDL الخفيفة، والمنفوشة، وغير الضارة لجسيمات LDL الصغيرة، والكثيفة، والخطرة. في إحدى الدراسات، تمت مقارنة نظام غذائي منخفض الدهون بنظام غذائي غني بالدهون مع العدد نفسه من السعرات الحرارية. أدى اتباع نظام غذائي منخفض الدهون (غني بالسكر والكربوهيدرات المكررة) إلى زيادة كبيرة في الدهون الثلاثية في كل من الأشخاص النحاف، والذين يعانون من زيادة الوزن. وفي تحليل آخر لأكثر من ستين دراسة، وجد الباحثون أن زيادة الدهون المشبعة في النظام الغذائي أدت إلى زيادة كل من LDL (وذلك ليس أمرًا سيئًا إذا كانت الجسيمات كبيرة) و HDL مع خفض الدهون الثلاثية وزيادة حجم جسيمات LDL. كل هذه التغييرات مفيدة، وليست ضارة. في الواقع، إنها ليست قيمة LDL النموذجية (وهو وزن الكوليسترول بالملليجرامات لكل ديسيليتر) التي ترتبط بأمراض القلب على الإطلاق. بل إنه حجم جسيمات LDL وعددها.

إن نتيجة فحص LDL التي يقيسها طبيبك هي ببساطة وزن LDL في دمك (بالملليجرام بكل ديسيلتر). فكر فيه كصندوق يزن كمية معينة. داخل هذا الصندوق يمكن أن يكون هناك العديد من كرات الجولف الصغيرة (جزيئات LDL الصغيرة، والخطيرة)، أو عدد قليل من كرات الشاطئ الخفيفة، (جزيئات LDL الكبيرة، والحميدة). معظم الأطباء لا يقيسون ذلك، لكن هذا هو الأكثر ارتباطًا بأمراض القلب. يجب على الأطباء طلب فحص NMR للدهون (الرنين النووي المغناطيسي Nuclear Magnetic Resonance)، الذي تقدمه LabCorp أو فحص Cardio IQ الذي تقدمه Quest Diagnostics. إنه يضع الكوليسترول خاصتك في جهاز مصغر للتصوير بالرنين المغناطيسي لدراسة عدد وحجم الجسيمات. ينبغي ترك فحوصات الكوليسترول الأخرى للقرن العشرين. اطلب فحوصات دهون NMR أو Cardio IQ بدلًا منها!

يمكن أن يكون لديك نفس قيمة LDL (130 ملليجرام/ديسيلتر)، وهو الوزن، لكن يمكن أن يتكون من العديد من الجسيمات الصغيرة الخطرة (نمط ب) أو عدد قليل من الجسيمات الكبيرة، والخفيفة، والمنفوشة (نمط أ).

العامل الرئيسي الذي يحفز الكبد لإنتاج جسيمات الكوليسترول الصغيرة والكثيفة هذه وإنتاج العديد منها هو السكر والكربوهيدرات المكررة. يبدو من الصعب أن نصدق أننا فهمنا الأمر خطأ بالكامل لأكثر من نصف قرن، لكن هذا صحيح. إنه السكر، وليست الدهون، هو المحفز الكبير لأمراض القلب (وكذلك السكتة المخية، والسمنة، ومرض السكر من النوع الثاني، والخرف). في الواقع، كان جهدنا كله للحد من أمراض القلب عن طريق خفض LDL (الكوليسترول السيئ) عن طريق خفض الدهون المشبعة، ووصف أدوية الستاتين له عواقب غير مقصودة.

الكوليسترول: هل هو العدو؟ فكر مجددًا!

الكوليسترول هو مادة دهنية ينتجها الكبد، وهذا ضروري لآلاف من وظائف الجسم. يستخدمه الجسم للمساعدة في بناء أغشية خلاياك ولبناء أغلفة أعصابك، وكذلك جزء كبير من مخك. إنه اللبنة الرئيسية لإنتاج الهرمونات؛ من دونه لن تكون قادرًا على الحفاظ على مستويات كافية من هرمون التستوستيرون، وهرمون الإستروجين، وهرمون البروجسترون، والكورتيزول. والأهم من ذلك، من دونه، قد تموت. في الواقع، الأشخاص الذين يعانون من أدنى مستويات الكوليسترول أثناء تقدمهم بالسن معرضون لخطر الوفاة. في ظل ظروف معينة، يمكن أن تساعد مستويات الكوليسترول المرتفعة على زيادة العمر الافتراضي في الواقع.

من جهة الكوليسترول، نوعية الدهون التي تأكلها أكثر أهمية من كميتها. الدهون المتحولة أو الدهون المهدرجة والزيوت النباتية المكررة (دهون أوميجا 6 المتعددة غير المشبعة) تعزز الكوليسترول غير الطبيعي، في حين أن دهون أوميجا 3 من الأسماك والدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في المكسرات وزيت الزيتون في الواقع تحسن نوعية وكمية الكوليسترول التي ينتجها جسمك.

في الواقع، أكبر مصدر للكوليسترول غير الطبيعي ليس الدهون على الإطلاق – بل إنه السكر. السكر الذي تستهلكه يتحول إلى دهون بجسمك. وأسوأ الجناة هو شراب الذرة عالي الفركتوز. استهلاك شراب الذرة عالي الفركتوز، والموجود في المشروبات الغازية، والعصائر، والأطعمة المعالجة، هو السبب الغذائي الأساسي لمعظم مشكلات الكوليسترول التي نراها كأطباء في مرضانا. الفركتوز مشكلة؛ لأنه عند تناوله بكميات عالية (من دون الألياف المرتبطة الموجودة في الفاكهة الكاملة) فإنه يُفعل مصنع إنتاج الكوليسترول في الكبد، وهي العملية المدعوة بتخليق الدهون.

دراسة نشرت في مجلة American Journal of Clinical Nutrition فحصت تأثير تناول السكر على الكوليسترول. أجرى الباحثون تحليلًا تجميعيًا لتسع وثلاثين تجربة عشوائية محكومة بمجموعات مرجعية عن تناول السكر. بشكل عام، أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أعلى من السكر يعانون من مستويات أعلى بكثير من الدهون الثلاثية وLDL والكوليسترول الكلي. حدث هذا التأثير حتى لو لم يكن هناك تغيير في الوزن مع الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر والكربوهيدرات. بعبارة أخرى، لم تكن زيادة الوزن هي ما جعل مستويات الكوليسترول أسوأ؛ بل السكر هو ما تسبب في ذلك.

بالتالي فإن القلق الحقيقي ليس كمية الكوليسترول في الدم، بل نوعية الدهون والسكر والكربوهيدرات المكررة في نظامك الغذائي.

بطبيعة الحال، العديد من الناس المهتمين بصحتهم اليوم يعرفون أن الكوليسترول الكلي أو LDL ليسا بأهمية العوامل أو الأرقام التالية:

– مستوياتك من HDL (الكوليسترول الجيد) مقابل LDL (الكوليسترول السيئ) (مستوى HDL المثالي أكبر من 60 ملليجرامًا/ديسيلتر)

– مستوياتك من الدهون الثلاثية (المستوى المثالي أقل من 100 ملليجرام/ديسيلتر)

– نسبة مستواك من الدهون الثلاثية لمستواك من HDL (النسبة المثالية أقل من 1: 1 أو 2: 1)

– نسبة مستواك من الكوليسترول الكلي إلى مستواك من HDL (النسبة المثالية من 3: 1)

من الأمور المهمة الأخرى هو ما إذا كان الكوليسترول في دمك زنخًا أو مؤكسدًا. إذا كان كذلك، فإن تشكل اللوحيات بالشرايين يصبح خطرًا حقيقيًا. الكوليسترول الزنخ أو المؤكسد يَنتُج عن الإجهاد التأكسدي والجزيئات الحرة، والذي يؤدي لحلقة مفرغة من الالتهابات وترسب الدهون أو اللويحات تحت جدران الشريان. يمكن أن تزيد فرص حدوث ذلك عند استهلاك دهون أوميجا 6؛ لأنها غير مستقرة وتأكسدها أسهل حدوثًا. الكوليسترول يُماثل لصقة جروح الجسم، وعندما يكون هناك التهاب فإنه يحاول تصحيح الأشياء. هذا هو الخطر الحقيقي: عندما تتأكسد جزيئات LDL الصغيرة والكثيفة، تصبح خطرة من خلال بدء ترسيب اللويحات أو الكوليسترول في شرايينك.

من المقبول التمتع بالكوليسترول الغذائي المستمد من نوعية الدهون الصحيحة بأي كمية؛ لأنه ليس له أي تأثير على مستوى الكوليسترول بالدم أو خطر الإصابة بأمراض القلب. في أوروبا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا وكوريا والهند، لا يوجد حد أعلى لكمية الكوليسترول التي تعتبر آمنة في النظام الغذائي، وأخيرًا أمريكا تلحق بالركب. لم تنصح الكلية الأمريكية لأمراض القلب/فريق العمل المعني بالمبادئ التوجيهية للممارسة الطبية بجمعية القلب الأمريكية بخفض الدهون الكلية، بل الدهون المشبعة وحسب. وتخلوا تمامًا عن عقود من النصائح بالحد من الكوليسترول الغذائي، ما جعلنا جميعًا نتناول عجة بياض البيض التي لا طعم لها، ونتجنب تناول الجمبري والكركند. في الواقع لاحظوا أن الكوليسترول الغذائي ليس له أي تأثير على مستوى الكوليسترول في الدم. في حوالي 25 في المائة من الناس يرفع مستويات LDL (الكوليسترول السيئ)، لكنه يرفع مستويات HDL كذلك، أو الكوليسترول الجيد، ما يؤدي إلى تأثير محايد على مستوياتك من الكوليسترول.

كما أن تقرير اللجنة الاستشارية للمبادئ التوجيهية الغذائية لعام (2015 Dietary Guidelines Advisory Committee (DGAC لم يقدم أي توصيات لخفض إجمالي محتوى الدهون، بل الدهون المشبعة فقط. ولأول مرة منذ أن وضعت المبادئ التوجيهية في عام 1980، تم تبرئة الكوليسترول الغذائي: “في السابق، أوصت المبادئ التوجيهية الغذائية للأمريكيين بحد تناول الكوليسترول في الدم لما لا يتجاوز 300 ملليجرام/يوم. لن تقدم اللجنة الاستشارية للمبادئ التوجيهية الغذائية لعام 2015 هذه التوصية؛ لأن الأدلة المتاحة لا تظهر أي علاقة ملحوظة بين استهلاك الكوليسترول الغذائي ومستوى الكوليسترول في الدم، بما يتفق مع استنتاجات (AHA/ACC) (American College of Cardiology/American Hear Association Task Force فريق عمل جمعية أمراض القلب الأمريكية/الكلية الأمريكية لأمراض القلب). “الكوليسترول ليس من المغذيات التي يُشكل إفراط استهلاكها مصدرًا للقلق”.

أنا أحب هذه الجملة: “ليس من المغذيات التي تشكل مصدرًا للقلق”. يا لها من نهاية غير احتفالية لسمعة الكوليسترول الغذائي المشوهة!

الوقاية من أمراض القلب وعلاجها

إذا كان خفض الكوليسترول ليس بالترياق العظيم كما ظنناه، وعقاقير الستاتين ليست فعالة، كيف نعالج أمراض القلب؟ وكيف يمكننا التأكد من أن نمطنا من الكوليسترول في الدم مناسب – HDL مرتفع، و LDL منخفض، ودهون ثلاثية منخفضة، وجزيئات الكوليسترول كبيرة، وخفيفة، ومنفوشة، بدلًا من الصغيرة والكثيفة، والصلبة؟

طريقة تفكيرنا الحالية حول كيفية علاج أمراض القلب والوقاية منها مضللة في أفضل الأحوال، وضارة في أسوئها. يعتقد معظم الأطباء أنهم يعالجون أسباب أمراض القلب عن طريق خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وخفض نسبة السكر في الدم بالأدوية. لكن السؤال الحقيقي هو: “ما الذي يسبب ارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم في المقام الأول؟” بالتأكيد ليس فقر الدواء.

لا تمضِ في إلقاء اللوم بأكمله على جيناتك، مع ذلك. إنها البيئة ما يؤثر على جيناتك التي تحدد مخاطر إصابتك. ما تأكله، ومقدار ممارستك للتمارين، وكيفية تعاملك مع التوتر، وكيفية تعامل جسمك مع السموم البيئية هي الأسباب الكامنة وراء ارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وبالتالي أمراض القلب.

دراسة EPIC (الدراسة الأوروبية المستقبلية عن السرطان والتغذية European Prospective Investigation into Cancer and Nutrition) لأكثر من 500000 شخص في عشر دول، والتي نشرت في Archives of Internal Medicine، راجعت مجموعة فرعية من 23000 شخص تلتزم بأربعة سلوكيات بسيطة – عدم التدخين، وممارسة التمارين الرياضية ثلاث ساعات ونصف أسبوعيًا، وتناول نظام غذائي صحي (الفواكه والخضراوات والفاصوليا والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وكميات محدودة من اللحوم)، والحفاظ على وزن صحي (مؤشر كتلة الجسم أقل من 30). زادت احتمالات عدم الإصابة حتى 93 في المائة في مرض السكر، و81 في المائة في النوبات القلبية، و50 في المائة في السكتات المخية، و36 في المائة في جميع أنواع السرطان. تابعت دراسة INTERHEART، التي نشرت في مجلة Lancet في عام 2004، 30000 شخص، ووجدت أن تغير نمط الحياة يمكنه الوقاية من 90 في المائة على الأقل من جميع أمراض القلب.

هذه الدراسات هي من بين قاعدة كبيرة من الأدلة التي توثق كيف أن التدخل في نمط الحياة غالبًا ما يكون فعالًا في الحد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، وقصور عضلة القلب، والسكتة المخية، والسرطان، ومرض السكر، والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب تقريبًا أكثر مما يفعل أي تدخل طبي آخر. نمط الحياة الصحي لا يقلل، وحسب، عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، أو ارتفاع الكوليسترول في الدم؛ بل وكذلك يؤثر على آلية حيوية أساسية – التعبير الجيني، والذي ينظم الالتهاب، والإجهاد التأكسدي، ومستويات المغذيات، ووظيفة الأيض. هذه هي الأسباب الحقيقية للمرض.

تجاهل الأسباب الكامنة، ومعالجة عوامل الخطر فقط يماثل إلى حد ما مسح الأرض حول حوض فائض بالمياه، بدلًا من غلق صنبور. عندما تعالج أسباب نمط الحياة، غالبًا ما يكون المرضى قادرين على التحسن من دون الدواء أو الجراحة.

من أجل السيطرة على هذه الوظائف الحيوية الرئيسية والحفاظ على توازنها، ستحتاج للنظر لصحتك العامة، وكذلك نزعاتك الوراثية. الجينات، ونمط الحياة، والبيئة تحدد في نهاية المطاف مخاطر إصابتك بالأمراض – ونتيجة حياتك.

الخبر السار هو أن جيناتك تقع تحت سيطرتك إذا غذيتها وعاملتها بشكل سليم. علم كيفية عمل الطعام كمعلومات لتفعيل أو تثبيط الجينات التي تتحكم في الصحة والمرض يُدعى علم تأثير الغذاء على الجينات. والعديد من الأشياء الأخرى تؤثر على تعبيرك ووظيفتك الجينية، إضافة إلى النظام الغذائي، بما في ذلك التوتر ومستويات النشاط.

أكبر عامل خطر للإصابة بأمراض القلب هو بوادر مرض السكر أو مرض السكر من النوع الثاني – مرض سكر السمنة. مرض سكر السمنة، وهو مشكلة بالأنسولين ومستوى السكر في الدم ناجمة عن جرعات عالية من السكر والكربوهيدرات المكررة، يؤثر الآن على 1 من كل 2 من الأمريكيين و1 من كل 4 مراهقين.

الالتهاب بجانب مرض سكر السمنة مباشرة كأعلى عوامل الخطر. ما الذي يسبب الالتهاب؟

– النظام الغذائي الرديء (غني بالسكر، والكربوهيدرات المكررة، والأطعمة المعالجة، وفقير بالألياف، إلخ).

– نمط الحياة الخامل

– التوتر

– الحساسيات الغذائية (مثل حساسية الجلوتين ومنتجات الألبان)

– العدوى الخفية (مثل أمراض اللثة)

– السموم (مثل الزئبق أو مبيدات الآفات)

العثور على جميع أسباب الالتهاب ومعالجتها أمر بالغ الأهمية للوقاية من أمراض القلب (تقريبًا جميع أمراض الشيخوخة، بما في ذلك السمنة والسرطان ومرض السكر والخرف).

العديد من هذه العوامل تآزري، ويعمل في الوقت نفسه إذا كان هناك التهاب. أوصي بأن يخضع الناس لتقييم طبي شامل لمعرفة ما مخاطر إصابتهم في الواقع، وتقييم وجود وأسباب الالتهاب. على سبيل المثال، حساسية الجلوتين (وليس حتى المرض البطني المتفاقم بالكامل) يمكن أن يُحفز النوبات القلبية والوفاة، وغالبًا ما لا يتم تشخيصه.

وجدت دراسة كبيرة أجريت في جامعة هارفارد أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية في فحص الدم لقياس الالتهاب الذي يُسمى البروتين المتفاعل C (CRP) يعانون من مخاطر الإصابة بأمراض القلب أعلى من الناس الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم. لم تكن مستويات الكوليسترول الطبيعية واقية لأولئك الذين يعانون من مستويات مرتفعة من البروتين المتفاعل C. أولئك الذين لديهم مستويات مرتفعة من كل من البروتين المتفاعل C والكوليسترول كانوا معرضين لأكبر مخاطر إصابة. هناك عامل خطر إصابة آخر بأمراض القلب يمكن معالجته بسهولة. هناك اختبار الدم الذي يقيس الهوموسيستين (والذي يرتبط بمستويات جسمك من المغذيات الأساسية لحماية القلب: حمض الفوليك، وفيتامينات ب6 وب12). مستويات الهوموسيستين المرتفعة تحفز الإجهاد التأكسدي والالتهاب، واللذين قد يتسببان في أمراض القلب. يمكن إصلاح الأمر بسهولة، عن طريق تناول الأشكال الصحيحة من حمض الفوليك، وفيتامينات ب6 وب12.

إجراء الفحوصات الصحيحة

هناك فحوصات خاصة يمكن أن تحدد أشكال الاختلال في نسبة السكر بالدم والأنسولين والالتهاب ومستويات المغذيات كالهوموسيستين (حمض الفوليك)، وعوامل التجلط والهرمونات، وغيرها من العوامل التي تؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إذا كنت ترغب في فحص إجمالي خطر تعرضك للأمراض، يمكنك أن تدرس أن تطلب من طبيبك إجراء الفحوصات التالية.

الكوليسترول الكلي، HDL (الكوليسترول الجيد)، وLDL (الكوليسترول السيئ)، والدهون الثلاثية

– ينبغي أن يكون مستواك من الكوليسترول الكلي تحت 200 ملليجرام/ديسيلتر (وهذا يعتمد على مستوياتك الإجمالية وعوامل خطر إصابتك).

– يجب أن يكون مستوى دهونك الثلاثية أقل من 100.

– يجب أن يكون HDL الخاص بك أكثر من 60 ملليجرامًا/ديسيلتر.

– يجب أن يكون LDL الخاص بك من الناحية المثالية تحت 80 ملليجرامًا/ديسيلتر (على الرغم من أن هذا تقل أهميته عن عدد جسيمات LDL وحجمها؛ انظر القسم التالي عن NMR وفحص Cardio IQ). هذا يعتمد أيضًا على مستوياتك الإجمالية وعوامل خطر إصابتك.

– نسبة مستوياتك من الكوليسترول الكلي إلى HDL يجب أن تكون أقل من 3: 1.

– نسبة مستوياتك من الدهون الثلاثية إلى HDL يجب ألا تزيد على 1: 1 أو 2: 1، هذه النسبة يمكن أن تشير إلى مقاومة الأنسولين إذا كانت مرتفعة.

فحص NMR لمستويات الدهون أو فحص Cardio IQ لتجزئة البروتينات الدهنية (مطياف أيوني حركي)

– فحص NMR (متوافر من Labcorp) يفحص الكوليسترول الخاص بك تحت التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم حجم الجسيمات. حجم الجسيمات هو المحدد الحقيقي لخطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية. Cardio IQ يستخدم تكنولوجيا مختلفة، ومتوافر من Quest Diagnostics. من المهم أن تتبع هذا مع تغييرك لنظامك الغذائي. هذه حقًا فحوصات الكوليسترول الوحيدة التي يجب أن تجريها. يجب أن يكون لديك أقل من 1000 من جسيمات LDL الكلية، وألا يكون لديك أكثر من 400 جسيم صغير (على الرغم من أنه من الناحية المثالية يجب ألا يكون لديك أي منها!).

فحص تحمل الجلوكوز والأنسولين

– قياس مستويات الجلوكوز والأنسولين أثناء الصيام ومستوياتها بعد ساعة وساعتين من تناول 75 جرامًا من الجلوكوز يساعد على تحديد بوادر مرض السكر والارتفاع الكبير بمستويات الأنسولين، وحتى مرض السكر. يمكنك أيضًا إجراء فحوصات مستويات الجلوكوز أثناء الصيام ومستوياته بعد ثلاثين دقيقة من شرب الجلوكوز، وحسب؛ يمكن لهذا أن يكون مؤشرًا جيدًا بالمثل لمرض سكر السمنة. يجب أن تكون مستويات سكرك أثناء الصيام بين 70 و80 ملليجرامًا/ديسيلتر، ومستويات السكر بعد ساعة وساعتين أقل من 120 ملليجرامًا/ديسيلتر. يجب أن يكون مستوى الأنسولين أثناء الصيام أقل من 5، ويجب أن تكون مستويات الأنسولين بعد ساعة واحدة وساعتين أقل من 30. معظم الأطباء لا يتحققون سوى من نسبة السكر في الدم، وليس الأنسولين، وهذا أول شيء يرتفع. بحلول الوقت الذي ترتفع فيه نسبة السكر في دمك، يفوت الأوان. تأكد من أن تطلب قياس مستوياتك من الأنسولين، وليس فقط نسبة السكر في دمك.

هيموجلوبين A1C

– هذا الفحص يقيس متوسط مستوى السكر في الدم على مدى الأسابيع الستة السابقة. أي شيء أكثر من 5.5 في المائة يُعتبر مرتفعًا. مجرد قياس السكر في الدم أثناء الصيام ليس كافيًا للكشف عن المشكلات المبكرة.

البروتين المتفاعل C القلبي أو عالي الحساسية

– مؤشر التهاب الجسم هذا ضروري أن تفهمه في سياق مخاطر الإصابة الإجمالية. يجب أن يكون مستوى البروتين المتفاعل C أقل من 1.0 ملليجرام/لتر، ومن الناحية المثالية أقل من 0.7 ملليجرام/لتر.

الهوموسيستين

– يقيس فحصك للهوموسيستين وضع حمض الفوليك بجسمك، وينبغي أن يكون بين 6 و8 ميكرومول للتر الواحد.

LDL المؤكسد

– هذا الفحص يقيس كمية الكوليسترول المؤكسد أو المتزنخ في الدم. ينبغي أن يكون هذا ضمن حدود الفحص الطبيعية. إنه متاح لدى LabCorp.

الفيبرينوجين

– هذا الفحص يقيس تجلط الدم. ينبغي أن يكون أقل من 300 ملليجرام/ديسيلتر.

البروتين الدهني (أ)

– هذا عامل آخر يمكنه أن يعزز خطر الإصابة بأمراض القلب، لا سيما لدى الرجال. غالبًا ما يتم تحديده وراثيًا. ينبغي أن يكون أقل من 30 ملليجرامًا/ديسيلتر.

الأجسام المضادة للجلوتين

– فحص الأجسام المضادة للجليادين من نوعي IgG و IgA والأجسام المضادة للترانسجلوتامينيز النسيجي من نوعي IgA و IgG يقيس الاستجابة المناعية للجلوتين الموجود بالقمح والشعير والجاودار، والحنطة، والشوفان، ويمكن أن يساعدك على تحديد هذا السبب الخفي للالتهاب وأمراض القلب (وغيرها الكثير من المشكلات الصحية). أي مستوى من الأجسام المضادة قد يشير إلى أنك تعاني من رد فعل للجلوتين. جسمك ينبغي ألا يصنع أجسام المناعة الذاتية المضادة للجلوتين. حقًا لا يوجد مستوى “طبيعي”.

الجينات أو تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة SNP

– قد تكون الفحوصات الجينية مفيدة أيضًا في تقييم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. هناك عدد من الجينات الرئيسية التي تنظم الكوليسترول والأيض:

– جينات Apo E

– جين البروتين الناقل لإستر الكوليسترول

– جين MTHFR، الذي ينظم الهوموسيستين

الفحص بالأشعة المقطعية عالية السرعة، أو التصوير المقطعي بالحزم الإلكترونية

– هذه الأشعة السينية عالية السرعة لفحص القلب يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كنت تعاني من أمراض القلب والأوعية الدموية. قد تكون مفيدة في تقييم العبء الكلي من اللويحات ومستوى الكالسيوم، ويمكن أن تعلمك بمقدار العنف المطلوب من حيث الوقاية. أي نتيجة أعلى من 100 هي مصدر قلق، والنتيجة فوق 400 تشير إلى خطر شديد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سمك بطانة الشرايين السباتية

– يتم هذا الفحص باستخدام الموجات فوق الصوتية، ويبحث عن اللويحات في شرايين عنقك، والتي ترتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة المخية.

أظهر لقلبك بعض الحب

حسنًا، إذن ها هو ما نعرفه: يرتبط خطر الإصابة بأمراض القلب بمجموعة متنوعة من العوامل، بما فيها الالتهاب ومقاومة الأنسولين ومتلازمة الأيض، وانخفاض مستويات HDL، وارتفاع الدهون الثلاثية، وزيادة عدد جسيمات LDL وانخفاض حجمها، ودهون البطن، ولزوجة دمك، وضغط دمك، والتدخين، والتوتر، والسموم البيئية، والعمر.

يا لها من قائمة طويلة! لكن هنا هي النقطة المشرقة: بخلاف العمر، والسموم البيئية، والتوتر، والتدخين، كل هذه يمكن تصحيحها عن طريق اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، وغني بالدهون. إذا كان الأكل بطريقة معينة سيحرك الأمور في الاتجاه الصحيح، إذن فذلك يستحوذ على انتباهي. في حين أنه صحيح أننا خفضنا معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب في الناس بمنتصف العمر بسبب أفضل الأدوية والعلاجات، فنحن لم نفز بالحرب على زيادة عدد الناس الجدد الذين يصابون بأمراض القلب. في الواقع، مرض القلب ينتشر كالنار في الهشيم في جميع أنحاء العالم، والآن هو القاتل رقم واحد في العالم.

وهذا هو السبب، أكثر من أي وقت مضى، في حاجتنا للتخلي عن الأساطير الغذائية حول الدهون المشبعة والكوليسترول وتركيز اهتمامنا وجهودنا لمعالجة الأسباب الحقيقية لأمراض القلب.