الرئيسية / طب وصحة / صحة ورعاية الطفل / قصور الغدة الدرقية عند الأطفال

قصور الغدة الدرقية عند الأطفال

تعتبر الغدة الدرقية إحدى الغدد الصماء الموجودة داخل جسم الإنسان (سميت صماء لأنها تفرز موادها التي تدعى «هرمون» مباشرة في الدم، أي دون مجرى أو قناة توصل إفرازاتها عبرها إلى عضو آخر كما يحصل في الكبد أو البنكرياس مثلاً).

سميت الغدة بالدرقية لأنها تشبه ثمرة الدراق، تزن بضعة عشر غراماً، وتتمركز على الجهة الأمامية من العنق أمام بداية القصبة الهوائية. وهي تبرز بوضوح للطبيب المعاين حيث يمكنه ملاحظة حجمها بالطلب من المريض بلع ريقه كما باستطاعته التثبت من ازدياد حجمها من خلال جسها مشكلة ما يسمى طبياً «الدُراق».

تلعب الغدة الدرقية، لدى الأطفال والرضع خصوصاً، دوراً أساسياً في نمو العظام والقدرات العقلية والذكاء إلى جانب أدوار أخرى ضرورية في عمليات الجسم الاستقلابية.

أعراض النقص أو القصور في إفرازات الغدة الدرقية

نستعرض في هذا السياق نقص الغدة الدرقية في شكلها التكويني:

تظهر علامات القصور باكراً، وبصورة واضحة لدى الأطفال الرضع، من خلال الوزن الزائد والسريع للجسم، إلى سماكة الجلد وشكل الوجه (قمري المحيا، يبعث السرور لدى الأهل!) الذي يترافق مع نمو الطفل من خلال ظاهرة تضخم اللسان إلى جانب علامات سريرية مهمة كالهمود وقلة الحركة التي تلفت الانتباه، مع تباطؤ دقات القلب، انخفاض حرارة الجسم الداخلية، إلى الامساك وعلامات أكثر تطوراً وتأثيراً على وضع الطفل والتي لم يعد جائزاً الوصول إليها حالياً (نقص حاد في النمو، الخمول، تدني مستوى الذكاء..)؛ نظراً للاكتشاف المبكر لهذا الخلل خلال الساعات الأولى التي تلي الولادة، وذلك بواسطة تحليل مخبري للدم يؤكد حصول القصور الدرقي، يباشر بعدها علاج المولود الجديد بواسطة هرمون «ثيروكسين» عن طريق الفم، ومدى الحياة للتعويض عن النقص الأساسي ما يسمح للطفل بنمو طبيعي على عدة صعد كما أسلفنا.

هذا ما يجري حالياً في جميع المستشفيات وبطريقة دائمة، حيث يتم التفتيش والتشخيص المبكر لعدة أمراض وراثية، بينها نقص الإفراز الهرموني للغده الدرقية.

وسيلة التشخيص

إلى جانب العلامات السريرية الواضحة للطبيب، يعتمد التشخيص على التحاليل المخبرية للدم حيث يتم تحديد نسبة الهرمون المتدنية (thyroxine)، مع الاستنتاج الواضح في ارتفاع نسبة هرمون الغدة النخامية (T.S.H) المنظم لإفرازات الغدة الدرقيه، إذ تنخفض نسبته في الدم أو ترتفع بطريقة معاكسة لتطور نسبة التيروكسين في الدم، ما يعطي تأكيداً بيولوجياً على انتظام، نقص أو ارتفاع نسبة الهرمون الدرقي في الدم.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا