التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

فوائد الرضاعة الطبيعية

الفوائد الصحية

عندما تم إنتاج الألبان الصناعية التجارية للأطفال لأول مرة، تم الإعلان عنها باعتبارها الطريقة العلمية لإرضاع الطفل، ومع ذلك، فقد اكتشف العلم العكس تماما – مع وجود القليل من الاستثناءات – حيث تم التوصل إلى أن لبن الثدي أكثر صحة من اللبن الصناعي؛ نظرا لاحتوائه على الأجسام المضادة، والمواد الأخرى التي تساعد الطفل على مقاومة الأمراض، وتقليل مخاطر الإصابة بالحساسية والسمنة والأمراض المزمنة الأخرى. وقد أوضحت عدة دراسات أن الأطفال الذين تم إرضاعهم طبيعيا بشكل عام يتميزون بأنهم أكثر ذكاء من الأطفال الذين تم إرضاعهم صناعيا. ويتميز لبن الثدي بأنه غني بالأحماض الدهنية الأساسية اللازمة لنمو المخ. لذا، اتجه مصنعو الألبان الصناعية الآن إلى إضافة هذه المواد، إلا أن تركيب لبن الثدي معقد للغاية من الناحية الكيميائية لدرجة تمنع أي جهة مصنعة لهذه الألبان من إنتاجها بشكل متطابق.

وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالرضاعة الطبيعية طوال السنة الأولى في عمر الطفل على الأقل، كما توصي منظمة الصحة العالمية باستكمال الرضاعة الطبيعة حتى عمر السنتين، حتى إن الرضاعة الطبيعية لفترة قصيرة أفضل كثيرا من عدمها.

فوائد عملية وشخصية

تعني الرضاعة الطبيعية عمليا عدم شرائك لأي لبن صناعي، والقيام بتحضيره ومزجه بالماء في المنزل، وعدم احتياجك لتسخين زجاجة الإرضاع وغسلها؛ فالرضاعة الطبيعية تعد أقل تكلفة من الرضاعة الصناعية.

كذلك، تساعد الرضاعة الطبيعية الأمهات في فقد أوزانهن بعد انقضاء فترة الحمل (فإدرار لبن الثدي يستهلك الكثير من السعرات الحرارية). كما أنه عندما ترضع الأم طفلها، يفرز جسم الأم هرمون الأوكسيتوسين؛ وهو الهرمون الباعث على الشعور بالرضا والسعادة، فضلا عن أنه يساعد في تقلص الرحم واستعادة حجمه المعتاد قبل فترة الحمل. غالبا ما تتحدث الأمهات المرضعات عن مشاعر الرضا التي تنتابهن دوما تجاه إرضاعهن لأطفالهن وإعطائهن شيئا لا يستطيع أحد سواهن إعطاءه.

رأي طبيب

لا تشعر الأمهات بالأمومة، ولا يستمتعن بكونهن أمهات، أو يشعرن بالحب الكامل تجاه أطفالهن لمجرد ولادتهم فحسب؛ فالأمهات لا يصبحن أمهات بحق – وخاصة عند ولادة الطفل الأول – إلا عندما يعتنين بهذا الطفل، ومن هنا، يكون للرضاعة الطبيعية تأثيرها المذهل والعجيب على كل من الأم الشابة وعلاقتها بطفلها؛ حيث تنتاب الأم وطفلها مشاعر السعادة بينهما وبين أنفسهما، كما يشعران بمزيد من الحب تجاه بعضهما.