التصنيفات
صحة المرأة

صعوبة التبرز بعد الولادة

لقد أنجبت منذ يومين ولم أتبرز. شعرت بالرغبة، لكنني كنت خائفة تمامًا من فتح غرز العملية.

إن حركة الأمعاء بعد مرور الفترة الأولى بعد الولادة هي مرحلة تود كل أم أنجبت حديثًا أن تضعها وراء ظهرها (إن جاز التعبير). وكلما زادت المدة التي تستغرقها في تخطي هذه المرحلة، زاد قلقك – وعدم ارتياحك – على الأرجح.

قد تتدخل العديد من العوامل الجسدية في عودة حركة الأمعاء إلى سابق عهدها بعد الولادة. أولًا، تمدد عضلات البطن التي تساعد في عملية الدفع والإخراج خلال الولادة؛ ما جعلها مترهلة وغير قادرة على المساعدة بشكل مؤقت. وثانيًا، ربما تعرضت الأمعاء للكدمات في أثناء الولادة، ما جعلها ضعيفة. وبالطبع ربما تم تفريغها قبل الولادة أو خلالها (أتذكرين إصابتك بالإسهال قبل المخاض؟ أو البراز الذي أخرجتِه خلال عملية الدفع؟”)، وظلت فارغة لأنك لم تأكلي الكثير من الأطعمة الصلبة في أثناء عملية الولادة.

لكن العوامل النفسية هي أكثر ما يمنع التبرز بعد الولادة: الخوف من أنه سيؤلمك أو سيفتح أية غرز أو سيجعل بواسيرك أسوأ؛ والإخراج الطبيعي نتيجة للافتقار إلى الخصوصية في المستشفى أو في مركز الولادة؛ والضغط لتحقيق “الأداء المطلوب”. بمعنى آخر، يحول عقلك بينك وبين قدرتك على التبرز.

إليك بعض الخطوات التي يمكنكِ اتخاذها لتجعلي الأمور تسير كما كانت من قبل:

لا تقلقي. لا شيء قد يمنعك من التبرز أكثر من القلق بشأن هذا الأمر. لا تخشي فتح الغرز – فلن تفتحيها، وأخيرًا، لا تقلقي إن استغرق الأمر القليل من الأيام لتسير الأمور على ما يرام – هذا أمر مقبول أيضًا.

اطلبي الأطعمة الخشنة. إن كنتِ لا تزالين في المستشفى أو في مركز الولادة، فاختاري أكبر عدد من الحبوب الكاملة (حبوب نخالة القمح أو حلوى المافن) والفاصوليا والفواكه الطازجة (لكن ليس الموز) والسلطات من قائمة الطعام. إن كنتِ في منزلك، فاحرصي على تناول الطعام بانتظام وبشكل جيد – وأنك تحصلين على كفايتك من الألياف. وبقدر المستطاع، ابتعدي عن الأطعمة التي تسد الأمعاء كالخبز الأبيض أو الأرز.

استمري في شرب السوائل. لن تحتاجي فقط إلى تعويض السوائل التي فقدتِها خلال المخاض والولادة، لكنك ستحتاجين إلى تناول سوائل إضافية لتساعدك على تسهيل عملية التبرز إن انسدت أمعاؤك. ينجح الماء دائمًا في هذه الحالة، لكن ربما تجدين عصير التفاح أو الخوخ فعالًا للغاية. قد يفي الماء الساخن مع الليمون بالغرض أيضًا.

تحركي قدر استطاعتك. يحث الجسم الخامل الأمعاء على الخمول أيضًا، وبالطبع لن تركضي في اليوم الذي يلي الولادة، لكنك ستقومين بجولات قصيرة ذهابًا وإيابًا في الأروقة. كما يمكن لتمارين كيجل، التي يمكنك ممارستها في الفراش عقب الولادة على الفور تقريبًا، على تقوية العجان والمستقيم أيضًا، وفي المنزل، سيري بينما تحملين الطفل.

لا تجهدي نفسك. الإجهاد لن يفتح أية غرز لديك، لكن يمكنه أن يؤدي إلى الإصابة بالبواسير أو زيادتها. قد تجدين الراحة في استخدام حمامات المقعدة أو المخدرات الموضعية أو الحفاضات بخلاصة نبات الهاماميليس أو الأقماع المهبلية أو كمادات المياه الساخنة أو الباردة.

استخدمي الملينات. تعطي الكثير من المستشفيات الأمهات حديثات الولادة العائدات إلى المنزل الملينات، لسبب واحد: قد يساعدك على تفريغ أمعائك.

قد يؤلمك مرور حركات الأمعاء القليلة الأولى. لكن لا تخافي. فنظرًا لأنكِ ستتناولين الملينات بانتظام سيقل الألم وسيخمد في نهاية المطاف – وستصبح حركة أمعائك طبيعية كما كانت مرة أخرى.