التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

الحفاظ على سلامة وأمان الطفل من إصابات الملاعب

أكثر من مائتي ألف طفل ينتهي بهم المطاف في غرفة الطوارئ كل عام بسبب إصابات ملاعب الأطفال. والكثير من هذه الإصابات تكون خطيرة؛ مثل: الكسور وتخلخل العظام وارتجاج المخ وإصابات الأعضاء الداخلية. وعدد قليل من هذه الإصابات يتسبب في الوفاة عادة بسبب الاختناق: رباط مفكوك أو قلنسوة تعلق أثناء تسلق هيكل اللعب والسقوط من عليه، ومن ثم تخنق الطفل. والأطفال من سن خمس سنوات إلى تسع سنوات هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالاختناق.

جعل ملاعب الأطفال مكانا أكثر أمانا

عايني الحدائق والمدارس الموجودة في حيك السكني. تأكدي من أن المعدات والألعاب الموجودة في الملعب تجرى لها صيانة جيدة، وأنه يوجد أسطح ممتصة للصدمات مثل الحصائر المطاطية أو الرمال أو حبات الحصى أو رقاقات الخشب من أسفل هياكل التسلق والمراجيح. تأكدي من أن الأسطح لم تتحجر أو تتبدد من جراء الاستخدام. إذا كان الملعب بحاجة إلى التحسين، تحدثي إلى إدارة الحدائق العامة أو إدارة المنطقة التعليمية. فكري مليا في الانضمام إلى مجموعة من المواطنين أو تكوين مجموعة من المواطنين لمعالجة المشكلة. ما يستطيع الناس إنجازه معا لهو أمر يثير الدهشة.

وفي المنزل، تأكدي أن أية معدات في الملعب ثابتة وتجرى لها صيانة جيدة. تأكدي من أن الأطفال يخلعون جميع الملابس الفضفاضة قبل بدء اللعب، من بينها الأربطة الموجودة في قلانس السترات والقمصان. وقد توقف عدة مصنعين للملابس طوعا عن إنتاج ملابس أطفال ذات أربطة، وذلك بناء على توصيات من لجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية.

ويكون الأطفال في سن تعلم المشي بصدد اختبار حدود قدراتهم وتعلم مهارات جديدة؛ ولكنهم لا يتمتعون بالقدرة على التوازن والتآزر التي يحتاجون إليها للوقاية من الإصابات. إنهم بحاجة إلى إشراف صارم من جانب البالغين أثناء تواجدهم في الملعب.

قواعد السلامة أثناء ممارسة الألعاب الرياضية

يمارس ملايين الأطفال أنشطة رياضية منظمة في فرق مدرسية ودوريات تنافسية على حد سواء. والمشاركون في الألعاب الرياضية يحسنون من مستوى اللياقة الجسدية والقدرة على التآزر وضبط النفس والعمل الجماعي. ولكن الإصابات تتسبب في أضرار بالغة ما بين الشعور بالألم وعدم القدرة على اللعب والمشاركة، وأحيانا تصل إلى العجز على المدى الطويل، أو ما هو أسوأ من ذلك.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟ الأطفال الصغار معرضون بصفة خاصة للإصابة أثناء التدريب والمنافسة؛ لأن أجسادهم لا تزال في طور النمو. وقبل مرحلة البلوغ، تتماثل درجة خطورة التعرض للإصابة الناجمة عن ممارسة الرياضة بين الصبيان والبنات؛ ولكن بعد البلوغ يكون الصبيان أكثر عرضة للإصابة، نظرا لأنهم يزدادون في القوة والحجم، وإصابتهم أكثر خطورة مقارنة بالبنات. وبوجه عام، يمثل الصبيان %75 من جميع الإصابات الرياضية.

تحظى الألعاب الرياضية القائمة على التصادم والاحتكاك بأعلى معدل إصابات، وتأتي كرة القدم(1) وكرة السلة والبيسبول على رأس قائمة الإصابات بالنسبة للصبيان؛ وتأتي كرة القدم والسوفتبول والجمباز والكرة الطائرة والهوكي الأرضي على رأس قائمة الإصابات بالنسبة للبنات. وحتما تزداد الإصابات الناجمة عن لعب كرة السلة مع زيادة عدد البنات اللاتي يشاركن في المباريات التنافسية. وقد تتسبب الإصابات المبالغ فيها بسبب اللعب أثناء الإصابة أو الإجهاد في أمراض مزمنة مثل: التهاب الوتر والتهاب المفاصل. وقد تتسبب إصابات الرأس، رغم أنها أقل شيوعا، في مشكلات أخطر.

الملبوسات الواقية

معدات وقاية العينين والرأس والفم ضرورية للكثير من الألعاب الرياضية، إذ يساعد واقي الفم في تجنب إصابة الأسنان، وهي نوع من إصابات الوجه الأكثر شيوعا المرتبطة بممارسة الرياضة. بالإضافة إلى ذلك، يمتص واقي الفم الضربات التي قد تسبب ارتجاجا في المخ أو كسرا في الفك، كما أن حماية العين من الضروريات المنطقية عند ممارسة رياضة اللعب بالكرة، بما في ذلك كرة السلة.

ألعاب رياضية معينة

تتضمن السلامة الرياضية في لعبة البيسبول ارتداء الجهاز المناسب لمنع إصابات العين والرأس والوجه والفم. ويجب على اللاعبين ارتداء الأحذية المطاطية، بحيث تخلو من المعادن أو المسامير. ويمكن تخفيض عدد الإصابات من خلال اتباع قواعد السلامة، وتركيب السياج الأمني بجوار مقاعد اللاعبين البدلاء. وينبغي على الشباب تعلم الانزلاق بشكل صحيح، وألا يسمح لهم بالانزلاق بالرأس أولا. وتساعد ألعاب البيسبول الأخف من الألعاب المعتادة وألعاب السوفتبول على تخفيف مخاطر تأثير الإصابات على الرأس والصدر. وينبغي تقييد صغار اللاعبين فيما يتعلق بقوة ضربهم للكرة ورميها، من أجل منع وقوع إصابات دائمة في المرفق.

كرة القدم

لا ينصح بأن يقوم الأطفال الصغار بضرب الكرة برأسهم في مرحلة تعلمهم ممارسة اللعبة؛ وعلى الأرجح لا يعد ضرب الرأس مرارا وتكرارا مفيدا لأي أحد، وهذا حرفيا تعريف ضرب الكرة بالرأس. وينبغي أن يلتزم لاعبو كرة القدم بممارسة اللعبة على الأرض حتى لا يقعوا على اللاعبين الآخرين، ويجب ألا يسمح للأطفال بتسلق المرمى الذي يمكن نقله منعا للإصابات. وكثيرا ما يتعرض لاعبو كرة القدم المتنافسون لإصابات في الركبة، وكذلك الرياضيون في أي رياضة أخرى تتطلب التغير السريع في الاتجاه (مثل كرة السلة ولعبة اللكروس). أما الفتيات، بصفة خاصة، فهن يتعرضن لخطورة الإصابة بتمزق الرباط الصليبي الأمامي الذي يعد هيكلا أساسيا يعمل على توازن الركبة. وكم هي مدمرة هذه الإصابة! إذ تتطلب إجراء عملية جراحية والحصول على فترات طويلة من إعادة التأهيل، كما أن الرباط سريعا ما يتعرض لإعادة الإصابة من جديد. علاوة على ما سبق، يمكن أن تعمل هذه الإصابة على جعل الشخص الرياضي يشعر بالألم أثناء المشي مدى الحياة. على الجانب الآخر، صممت برامج تدريبية لمنع الإصابة بتمزق الرباط الصليبي الأمامي بصفة خاصة، وينبغي أن يستخدم جميع لاعبي كرة القدم المتنافسين هذه البرامج، خاصة فرق الفتيات.

التزلج على اليابسة والتزلج بمزلجة ذات عجلات

ينتج عن ممارسة هاتين الرياضتين آلاف الإصابات كل عام، وفي الغالب تتمثل هذه الإصابات في التواء وكسر مفاصل الرسغين والمرفقين والكاحلين والركبتين. ولكن يمكن تقليل هذه الإصابات عن طريق ارتداء الواقيات لحماية الركبة والمرفق والرسغ. أما إصابات الرأس، التي تعد أكثر خطورة على الأرجح، فيمكن تقليلها عن طريق ارتداء الخوذة. وأفضل أنواع الخوذات تلك الخاصة بالرياضات المتعددة، إذ تقدم حماية إضافية للمنطقة الخلفية من الرأس. ويتمثل ملصق الأمان الحالي الذي يجب عليك البحث عنه عند شراء الخوذة متعددة الرياضات في N-94. وفي حالة عدم امتلاك طفلك خوذة متعددة الرياضات، تعد خوذة الدراجة أفضل من عدم اقتنائه أي واحدة. ولكن تأكدي من أن طفلك دائما ما يتزلج على أسطح ملساء وممهدة بعيدا عن الطرق المرورية؛ حذريه دوما حتى يتجنب الشوارع والممرات المؤدية إلى المنازل. وتأكدي من أنه يتعلم التوقف عن التزلج بأمان باستخدام تيل الفرامل الموجود على كعب معظم الزلاجات.

التزحلق

من الأنشطة الممتعة التي تمارس أثناء فصل الشتاء التزحلق على المرتفعات الجليدية. ومع أنه وقت للتسلية والمتعة، فإن ما يثير الدهشة أنه ينطوي على مخاطر جمة. وقبل البدء في ممارسة هذه الرياضة، راجعي النصائح التالية لأمان طفلك:

• قومي بفحص مناطق التزحلق قبل السماح للأطفال بالتزحلق عليها.

• ابحثي عن المخاطر، مثل الأشجار والمقاعد الطويلة والمستنقعات والبرك والأنهار والصخور والارتفاع الشاهق.

• ينبغي أن تكون قاعدة التلال الجليدية بعيدة عن الطرق المرورية أو المسطحات المائية.

• اعلمي أن العجلات القابلة للنفخ والتي يتم الجلوس بداخلها للتزحلق على الجليد تكون سريعة ولا يمكن توجيهها؛ ولذا كوني حذرة بصورة أكبر عند استخدام أطفالك لها، كما أن الزلاجات المزودة بآليات توجيه تعد أكثر أمانا من العجلات.

• لا تسمح أبدا لطفلك دون الأربعة أعوام بأن يتزلج من دون إشراف شخص بالغ، وتبعا لمدى انحدار التل عليك أن تقرر ما إذا كان من الممكن أن تسمح للأطفال الأكبر سنا بالتزلج وحدهم.

• تجنب التلال المزدحمة، ولا تضع على الزلاجة عددا من الأطفال أكثر مما تتسع له.

• يجب ألا تتزلج بمفردك أو بعد الغسق من دون أن يكون معك مصدر للإضاءة الكافية.

• يجب أن يرتدي الطفل خوذة لحماية الرأس، ولكن حذره من أن يتهور اعتمادا على ارتدائه لها.