التصنيفات
القلب | جهاز الدوران | أمراض الدم

خفض مستوى الكولسترول

يعتبر الاعتلال القلبي الوعائي المسؤول الأول عن الوفاة في الولايات المتحدة. وكثير من حالات الوفاة السنوية التي تفوق ال 600,000 حالة تطرأ عن تضيق أو انسداد الشرايين (التصلب العصيدي). ويؤدي الكولسترول دورا بارزا في هذه الحالة التي يمكن تجنبها لدى أغلب الأشخاص.

والتصلب العصيدي هو عملية صامتة وغير مؤلمة، تتوضع خلالها الرواسب الدهنية المحتوية على الكولسترول على جدران الشرايين. ويتجلى هذا التوضع في كتل تدعى لويحات. ومع تراكم اللويحات، يتضيق داخل الشريان ويتقلص انسياب الدم.

إن زيادة جزيئات كولسترول البروتين الشحمي الخفيض الكثافة LDL في الدم تزيد من احتمال توضع الكولسترول على جدران الشرايين. وبالنهاية، قد تتكون كتل تدعى لويحات تسبب تضيقا أو حتى انسدادا في الشريان.

ما هو الكولسترول؟

يتواجد الكولسترول في جميع خلايا الجسد، وهو يمثل حاجة حيوية لكل منها. إلا أن احتمال الإصابة بالاعتلال القلبي الوعائي يتعاظم بشكل ملحوظ إن فاضت كمية هذه المادة الشمعية الدهنية في الدم.

ومن شأن تخفيف الوزن واتباع حمية عن الدهون وغير ذلك من التغييرات الحياتية أن يساعد على خفض مستوى الكولسترول. غير أن هذه التدابير لا تكفي في بعض الأحيان. فقد يستمر مستوى الكولسترول بتعريضك لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو بسكتة دماغية.

ولحسن الحظ، ثمة اليوم مجموعة من العقاقير القوية التي يمكنها أن تخفض مستوى الكولسترول بسرعة وبالتالي المخاطر الصحية التي تترتب عليه.

لم يحتاج الجسم إلى الكولسترول؟

يعتبر الكولسترول أحد أنواع الشحم في الدم. وغالبا ما يشار إليه على أنه مادة مؤذية، بينما يستحيل العيش بدونه. إذ يعد الكولسترول أساسا للأغشية الخلوية ولعزل الأعصاب وإنتاج هرمونات معينة. كما أنه يساعد على هضم الأطعمة.

وينتج الكبد ثلثي الكولسترول في الجسد. أما الباقي فيدخل الجسد من خلال المنتجات الحيوانية.

وعلى غرار المغذيات القادمة من الأطعمة المهضومة، يتم نقل الكولسترول عبر الجسد بواسطة مجرى الدم. وفي سبيل ذلك، يغلف الجسم هذا الشحم ببروتين. وتدعى حزمة الكولسترول والبروتين “بروتين شحمي”. وغالبا يوصف كولسترول البروتين الشحمي الخفيض الكثافة بالكولسترول “السيئ”. ومع الوقت، من شأن هذا الكولسترول أن يتوضع في الأوعية الدموية مع مواد أخرى لتشكيل اللويحة. وهذا ما قد يسبب انسدادا ينتهي بنوبة قلبية أو بسكتة دماغية. بالمقابل، يدعى كولسترول البروتين الشحمي الرفيع الكثافى بالكولسترول “الجيد” لأنه يساعد على “تنظيف” الكولسترول من الأوعية الدموية.

العلاج بالعقاقير

إن بقي الكولسترول السيئ مرتفعا أو الكولسترول الجيد منخفضا بالرغم من التغييرات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية، قد يفكر الطبيب باعتماد علاج بالعقاقير. فمن شأن الأدوية أن تغير مستوى الكولسترول أو التريغليسيريد (الشحوم الثلاثية)، وهو نوع آخر من الشحم، في الدم.

والواقع أنه بخفض مستوى كولسترول البروتين الشحمي الخفيض الكثافة أو غيره من الشحوم، تساهم العقاقير بمنع توضع اللويحات أو حتى إنقاصها. وفي غضون بضعة شهور من تناولها، تعمل على تثبيت اللويحات في الأوعية الدموية. وهذا ما يمنع اللويحة من الانشقاق مؤدية إلى انسداد الأوعية الدموية أو تكون خثرة دموية. وتشتمل الأدوية المتوفرة على:

=  الراتينات (الراتينجات): يستعمل الكوليستيرامين (Questran) والكولستيبول (Colestid)، والكولسيفيلام (WelChol). وهي ترتبط بأحماض صفراوية في القناة المعوية وتدفع الكبد على إنتاج مزيد من الأحماض الصفراوية. وبما أن الكبد يستخدم الكولسترول في عملية الإنتاج، تتراجع الكمية المتبقية منه لدخول مجرى الدم.

=  الفيبرات: يعمل الجيمفيبروزيل (Lopid) والفينوفيبرات (Antara, TriCor، وغيرها) على خفض إنتاج الشحوم الثلاثية وتزيلها من الدم.

=  الستاتينات: وهي تشتمل على: فلوفاستاتين (Lescol)، لوفاستاتين (Mevacor, Altoprev)، سيمفاستاتين (Zocor)، برافاستاتين (Pravachol)، أتورفاستاتين (Lipitor)، وروزوفاستاتين (Crestor). وتعمل الستاتينات في الكبد مباشرة على حجز مادة يحتاج إليها الكبد لتصنيع الكولسترول. فيؤدي ذلك إلى نضوب الكولسترول في خلايا الكبد مما يدفع بهذه الخلايا إلى إزالته من مجرى الدم.

=  النياسين: يأتي في تركيبات مختلفة موصوفة وغير موصوفة. وهو يساعد على رفع معدل كولسترول HDL وخفض معدل كولسترول LDL والشحوم الثلاثية.

=  عقار منع امتصاص الكولسترول: يشتمل على دواء إزيتيميب (Zetia)، الذي يمنع انتقائيا امتصاص الكولسترول والمواد المرتبطة به في الأمعاء.

=  مزيج مانع امتصاص الكولسترول والستاتين: عقار فيتورين (Vytorin) هو مزيج من إزيتيميب وسيمفاستاتين. وهو يعمل بطريقتين مختلفتين للمساعدة على خفض كولسترول LDL والشحوم الثلاثية ورفع معدل كولسترول HDL.

هل أنت بحاجة إلى العقاقير؟

لمعرفة ما إذا كان المريض بحاجة إلى الأدوية، يفحص الطبيب معدل الكولسترول وغيره من دهون الدم إلى جانب عوامل خطر اعتلال القلب.

وقد تحتاج إلى الأدوية في حال:

=  كان معدل LDL 190 ملغ/دل أو أعلى مع غياب عوامل خطر اعتلال القلب أو وجود عامل خطر واحد.

=  كان معدل LDL 160 ملغ/دل وما فوق مع عاملي خطر أو أكثر وخطر بنسبة 10% بالإصابة بنوبة قلبية خلال السنوات العشر المقبلة.

=  كان معدل LDL 130 ملغ/دل وما فوق مع عاملي خطر أو أكثر وخطر بنسبة 10 إلى 20% للإصابة بنوبة قلبية في السنوات العشر المقبلة.

ويعتبر الخطر مرتفعا إلى شديد الارتفاع إن:

=  كان معدل LDL 100 ملغ/دل وما فوق وكنت تعاني من اعتلال القلب أو داء السكر، ولديك عاملا خطر أو أكثر وكان خطر الإصابة بنوبة قلبية لديك يتجاوز نسبة 20 بالمئة.

=  كان معدل LDL 70 ملغ/دل وما فوق وتعاني من اعتلال القلب مع عوامل خطر متعددة ولا توجد لها الاهتمام الكافي وخطر بنسبة تتجاوز 20% للإصابة بنوبة قلبية.

لم يرتفع مستوى الكولسترول؟

للجينات الوراثية وأسلوب المعيشة تأثير على ارتفاع الكولسترول ونوعه. فمن شأن الكبد أن ينتج فائضا من كولسترول البروتين الشحمي الخفيض الكثافة LDL أو يعجز عن تنظيف مجرى الدم بما يكفي منه. كذلك قد يمتنع الكبد عن إنتاج كميات كافية من كولسترول البروتين الشحمي الرفيع الكثافة HDL.

ومن شأن التدخين وارتفاع نسبة الدهون في الغذاء وقلة النشاط أن يزيد من مستوى الكولسترول السيئ ويخفض مستوى

الكولسترول الجيد. ولهذه العوامل أيضا تأثير على مستويات شحوم أخرى في الدم.

أما الطريقة الأفضل لمعرفة مدى ارتفاع الكولسترول ونوعه فتتمثل بإجراء اختبار للشحم في الدم لدى الطبيب. ذلك أن الاختبارات المنزلية تعطي مستوى الكولسترول بشكل عام فقط، من دون أن تحدد ما إذا كان من النوع السيئ أم الجيد.

المستحضرات غير الموصوفة التي تساعد على خفض معدل الكولسترول

ثمة عدة طرق لخفض معدل الكولسترول السيئ (LDL) إضافة إلى الأدوية المعتادة المعروفة بالستاتينات (Statins). وفي ما يلي لائحة بها:
العامل مكان تواجده مفعوله الجرعة
ستيرول وستانول النبات مارغارين Control أو Benecol يمنع امتصاص الكولسترول 1.6 – 3.4 غرام في اليوم. استعمل ما يعادل قطعتين من المارغرين مرتين في اليوم
الألياف القابلة للذوبان Metamucil (يحتوي على بزر القطونا) أو بيتا غلوكان الشوفان (كما في دقيق الشوفان) يزيد من خسارة كولسترول حمض الصفراء في الأمعاء ملعقة واحدة في اليوم
البوليكوزانول فيتامينات الكولسترول One-A-Day Cholesterol Plus Vitamins يحفز خفض كولسترول LDL، شبيه بالستاستين 10 ملغ في اليوم
بروتين الصويا فول الصويا، حليب الصويا، التوفو يخفض إنتاج الكولسترول في الكبد 25 غراماً في اليوم في أربع حصص
القلوبات اللوز مصدر جيد للدهون الأحادية غير المشبعة 42غ في اليوم (15 أونصة)
زيت السمك كبسولات زيت السمك (تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا – 3) مفيد للبطانة الوعائية في القلب كما يخفض خطر نبضات القلب غير المنتظمة القاتلة. ومع أنه لا يخفض معدل الكولسترول، إلاّ أنه يخفض معدل الشحوم الثلاثية بجرعة يومية تبلغ 6 إلى 7 غرامات في اليوم 1.000 ملغ في اليوم

 

ماذا تعني معدلات الكولسترول والشحوم الثلاثية (تريغليسيريد)*

إجمالي الكولسترول معنى الأرقام كولسترول HDL (الجيد) معنى الأرقام**
أقل من 200 جيد أقل من 40 منخفض
200 إلى 239 مجاوِر للمرتفع 40 إلى 59 أفضل ولكنه ليس الأفضل
240 وما فوق مرتفع 60 وما فوق الأفضل
كولسترول LDL (السيئ) معنى الأرقام شحوم ثلاثية معنى الأرقام
أقل من 100 الأفضل*** أقل من 150 جيد
100 إلى 129 قريب من الأفضل 150 إلى 199 قريب من المرتفع
130 إلى 159 قريب من المرتفع 200 إلى 499 مرتفع
160 إلى 189 مرتفع 500 وما فوق شديد الارتفاع
190 وما فوق شديد الارتفاع
المصدر: البرنامج الوطني للتوعية حول الكولسترول، لوحة علاج الراشدين 2001, III.
* المعدّلات هي بالمليغرام من الكولسترول في الديسيليتر (ملغ/دل) من الدم وتنطبق على الكبار بين سن العشرين وما فوق. LDL هو البروتين الشحمي الخفيض الكثافة وHDL هو البروتين الشحمي الرفيع الكثافة. أما المعدلات الجيدة فمن شأنها أن تتفاوت اعتماداً على حالة المرء الصحية. استشر الطبيب في ذلك.
** يساعد كولسترول HDL على منع الكولسترول السيئ من التوضّع في الشرايين. بالتالي، فإن ارتفاع معدله يعدّ أفضل. إلاّ أن ارتفاع معدل الكولسترول الإجمالي أو كولسترول LDL أو الشحوم الثلاثية فمن شأنه أن يزيد خطر اعتلال القلب والشرايين.
*** إن كنت تعاني من اعتلال الشريان التاجي، فإن المعدل المناسب لك هو أقل من 70.

وزن الخيارات

إن نوع الدواء الخافض لمستوى الشحم الذي سيصفه الطبيب يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك نوع الكولسترول وإمكانية وجود زيادة في مستويات شحوم أخرى في الدم. وعمرك قد يكون أيضا عاملا آخر. وقد يصف الطبيب أحيانا عدة أدوية.

وتختلف فعالية العقار بين شخص وآخر. والواقع أنه ما من دواء هو الأفضل للجميع، كما أنه ليس من الضروري استعمال الدواء الأحدث إن كان الدواء الذي تتناوله فعالا في حياتك.

برنامج طويل الأمد

إن قرار تناول أي من العقاقير الخافضة للشحوم هو مسألة خطيرة. فعندما يبدأ المريض بأخذ الدواء، عليه الاستمرار بتناوله طيلة حياته. ومن شأن ذلك أن يكون مكلفا، إذ تبلغ كلفة هذه العقاقير 200 دولار في الشهر أو أكثر. كما يجب فحص الكبد بانتظام. ففي حالات نادرة، تؤدي عقاقير خفض الشحوم إلى تلف الكبد، ولهذا السبب، لا ينصح بها للمصابين بمرض كبدي.

أما بالنسبة إلى باقي الأعراض الجانبية لعقاقير خفض الشحم، فهي غير خطيرة عادة، غير أنها قد تسبب ما يكفي من الانزعاج لدفع المريض إلى التوقف عن أخذ الدواء. فعلى سبيل المثال، من شأن الستاتينات أن تسبب ألما عضليا عند اقترانها بأدوية أخرى، كالجيمفيبروزيل ومضادات الفطريات والمضاد الحيوي الشائع إريثرومايسين. إلا أن هذا الأثر الجانبي نادر الحدوث.

أما الراتين فقد يسبب إمساكا أو تطبلا في البطن، كما أنه يؤثر أحيانا في فعالية عقاقير أخرى تؤخذ معه. وفي بعض الحالات، يؤدي النياسين إلى تورد وتهيج جلديين ويزيد من مستوى السكر في الدم ويؤدي إلى تفاقم قرحة المعدة أو يحفز ظهور النقرس. أما الجيمفيبروزيل فقد يؤدي إلى تكون حصى في المعدة.

علاوة على ذلك، وبما أن العقاقير الخافضة للشحوم متوفرة منذ 20 سنة فقط تقريبا، لم يتمكن الأطباء من دراسة مدى سلامة استعمالها طيلة الحياة.