التصنيفات
الكلى والمسالك البولية

حصوات الكلى: مكافحة بالوسائل الغذائية

إن أصبت بحصاة كلوية، اسأل طبيبك إن كان ثمة علاجات غذائية تمنع تكون الحصى من جديد. وفي حال أجابك بالنفي، ابحث عن طبيب آخر. تلك هي نصيحة واين أ. شتاينسنايدر، دكتور في طب العظم، طبيب عظم وأخصائي جهاز بولي في نورث ميامي بيتش. “فثمة أشكال جاهزة وفعالة من العلاجات البديلة للوقاية من عودة تكون حصى كلوية”، كما يقول.

فبعد مرورك بالتجربة المبرحة الألم لحصى كلوية – وهي عبارة عن مجموعة دقيقة من البلورات الحادة الأطراف التي قد تمزق الأنسجة الدقيقة للقناة البولية أثناء خروجها من الجسد – لن ترغب أبدا بتحمل تلك المعاناة ثانية.

وتشير الدراسات إلى أن 70 إلى 80 بالمئة تقريبا من حصى الكلى مؤلفة من بلورات أوكزالات الكالسيوم، بينما تتكون حوالى نسبة عشرة بالمئة أخرى من بلورات حمض اليوريك (أو حمض البول) (وثمة أيضا بضعة أنواع نادرة نسبيا). ويجب معرفة نوع الحصى الموجود في الكلية لأن لكل نوع منها علاجا وقائيا مختلفا، استنادا إلى د. شتاينسنايدر.

ففي حال تم إخراج الحصاة في المرة الأولى، يكون الطبيب قد حلل محتواها على الأرجح. ومن الطرق الأخرى قيام الطبيب بتحليل رواسب البول لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على آثار لبلورات أوكزالات الكالسيوم أو حمض اليوريك. وعند معرفة تكوين الحصى يمكنك اختيار العلاجات المناسبة لحالتك.

دليل العناية الطبية

تحذير: لا تستعمل العلاجات البديلة المذكورة إلا كجزء من برنامج علاج يراقبه ويشرف عليه طبيب مؤهل بالاشتراك مع طبيب بديل مؤهل، كلاهما خبير في العناية بحالتك. واستشر طبيبك التقليدي قبل تغيير العلاجات أو الأدوية الطبية التقليدية أو إيقافها، وأبق جميع أطبائك التقليديين و/أو البديلين مطلعين على جميع أنواع العلاج التي تتلقاها.

من شأن الحصى الكلوية أن تنشأ عن عدد من الأمراض الخطيرة. بالتالي، إن أصبت بنوبة، اعرض نفسك على الطبيب لإجراء فحص دقيق، كما ينصح واين أ. شتاينسنايدر، دكتور في طب العظم، طبيب عظم وجهاز بولي في نورث ميامي بيتش.

كما يتوجب عليك رؤية طبيب على الفور إن عانيت من نوبة حصى كلوية، خاصة إن رافقها ألم لم يخف بعد شرب كميات كبيرة من السوائل وتناول مسكنات الألم غير الموصوفة، أو لاحظت وجود دم في البول أو عانيت من صعوبة في التبول أو من ارتفاع في الحرارة أو ألم قرب الكلى (الموجودة في أسفل الظهر قرب نهاية القفص الصدري).

الحصى المحتوية على الكالسيوم

“لا شك بأن الغذاء الأميركي النموذجي الغني بالدهون والقليل الألياف يؤدي لتكون حصى الكالسيوم”، كما يؤكد د. شتاينسنايدر. فهذا الغذاء يزيد نسبة أوكزالات الكالسيوم في البول كما يضاعف من العوامل التي تساهم في تكونها. وفي ما يلي العلاجات الغذائية التي يقترحها.

الغذاء: الطعام الغني بالدهون يضاعف خطر تكون الحصى

طعام غني بالدهون، يفتقر إلى الألياف، يكثر فيه السكر الأبيض والدقيق الأبيض ويركز على اللحم الأحمر، تلك هي الوصفة المثالية للإصابة بكثير من الأمراض الانحلالية، بما في ذلك مشاكل القلب والسرطان. وتلك هي الطريقة أيضا لمضاعفة فرص تكون حصى كلوية، كما يؤكد د. شتاينسنايدر. أما النموذج المعاكس من الغذاء – أي الغني بالألياف، القليل الدهون والكربوهيدرات المكررة، الذي تقل فيه نسبة اللحم الأحمر – هو الوسيلة الوقائية، برأيه.

ولكن ثمة أيضا بعض الأطعمة الصحية التي يجب تجنبها مع حصى الكالسيوم. فبعض الخضار الورقية الخضراء، بما فيها السبانخ والشمندر السويسري وأوراق الشمندر، غنية بالأوكزالات، وهي أحماض يعجز الجسم عن معالجتها وتمر عبر البول. وبالنسبة إلى الأشخاص الحساسين للأوكزالات، فإن الإكثار من هذه الأنواع من الخضار من شأنه أن يسبب تكون حصى في الكلى.

الماء: أكثر منه

بينما أنت تكثر من تلك الأطعمة الصحية، أكثر أيضا من شرب الماء. “فانخفاض مأخوذك من السوائل يشكل عاملا أساسيا يسمح للبلورات بالتوضع في البول”، وفقا لما يقوله د. شتاينسنايدر. وهو ينصح مرضاه بشرب 6 أكواب سعة الكوب 227 سم3 من الماء يوميا.

الفيتامينات والمعادن: برنامج تكميلي مضاد للحصى

من شأن الفيتامينات والمعادن التالية أن تساعد في الوقاية من حصى الكالسيوم، كما يعتقد د. شتاينسنايدر.

– الكالسيوم: من المثير للعجب أن يكون الكالسيوم هو أهم المكملات. فحين يرتبط الكالسيوم بالأوكزالات في الجسم، يساهم في منع الحصى من التشكل. تناول 600 ملغ يوميا.

– الماغنيزيوم والفيتامين د: استعمل مكملا للكالسيوم يزودك أيضا ب 300 ملغ من الماغنيزيوم و400 وحدة دولية من الفيتامين د. إذ يساعد هذان المغذيان على امتصاص الكالسيوم، كما أن الماغنيزيوم يساعد بحد ذاته على منع تكون الحصى.

– الفيتامين ب6: من شأن هذا الفيتامين أن يقلص من إنتاج الأوكزالات وإفرازه. ويوصي د. شتاينسنايدر بتناول 100 ملغ منه في اليوم كجزء من مكمل قوي المفعول لفيتامينات المركب ب.

حسك TRIBULUS TERRESTRIS: عشبة تمنع تكون الحصى

تعمل هذه العشبة الأيورفيدية، المعروفة أيضا باسم غوكشورا، على تقليص إنتاج أوكزالات الكالسيوم في الجسم وتساعد على منع تكون حصى الكالسيوم، وفقا لما يقوله د. شتاينسنايدر. اتبع التعليمات الخاصة بالجرعة على الوصفة المرفقة.

الرياضة: بدون تعرق

تساعد التمارين الرياضية على منع الكالسيوم من التسرب خارج العظام والانتهاء في البول، حيث يساهم في تكوين الحصى، استنادا إلى د. شتاينسنايدر. وينصح بالتالي بالمشي السريع لمدة 20 إلى 30 دقيقة مرتين في الأسبوع.

ولكنه يوصي أيضا مرضاه بحصى الكلى بعدم ممارسة الرياضة في القاعات الرياضية وتعريض أنفسهم للتجفاف بالتمارين المسببة لكثير من التعرق، لكون التجفاف عامل خطر أساسي لتكون حصى جديدة.

حصى حمض اليوريك

ثمة وسيلتان أساسيتان للوقاية من عودة تكون حصى حمض اليوريك، استنادا إلى د. شتاينسنايدر. إحداها هي إعادة التوازن إلى كيمياء البول أو الرقم الهيدروجيني (pH)، وإبقائه قلويا قدر الإمكان (وهي الحالة المقابلة للحمضية). وتقوم الأخرى على الحد من استهلاك البورين، وهو مركب غذائي يزيد نسبة حمض اليوريك أو حمض البول. وإليك النصائح الغذائية لتحقيق الهدفين.

الغذاء: الأوامر والنواهي الغذائية

أكثر من شرب عصير البرتقال والغريفون والطماطم للحفاظ على التوازن الصحيح لمعدل الرقم الهيدروجيني. حاول أن تشرب ما بين كوبين وثلاثة يوميا.

ولتخفيف نسبة البورين في الغذاء، تجنب سمك البلم والسردين وخلاصات اللحم وصلصات مرق اللحم والكبد والكلى والخبز الحلو والمقالي. ولا تأكل يوميا أكثر من 85 غراما من اللحم الخالي من الدهون أو حصة واحدة من الشوفان، المحار، السرطان، التونا، فاصوليا ليميّة، lima beans، الهليون، القرنبيط، الفطر، البازلاء، أو السبانخ.

ولكن لا تقلق إن خرقت عرضيا أيا من هذه المحظورات، كما يقول د. شتاينسنايدر. “بل اكتف بالإكثار من الماء أكثر من العادة وتناول Alka-Seltzer، الذي يجعل البول قلويا”، كما يوصي. اتبع التعليمات الخاصة بالجرعة على العبوة.

الماء: اشربه على الدوام

حاول أن تشرب 8 أكواب سعة الكوب 227 سم3 من الماء في اليوم لمنع حصى حمض اليوريك من التكون، كما يوصي د. شتاينسنايدر.

خروج الحصاة مع البول

إن أصبت بنوبة حصاة كلوية، عليك أن تعرض نفسك فورا على الطبيب. أضف إلى أن ثمة عشبة تساعد الحصى على الخروج بسهولة وتخفف الألم كثيرا بالتالي.

خيوط كوز الذرة الحررية الطويلة CORN SILK: تخفف الاحتكاك

تخفف هذه الخيوط من الاحتكاك الناشئ عن تحرك الحصاة، كما يقول د. شتاينسنايدر. يمكنك استعمالها على شكل كبسولات، سائل، أو أكياس شاي، وفقا للتعليمات الخاصة بالجرعة على الوصفة.

كمادات الزنجبيل: تماما كما أمر الطبيب

حين أصيب غيليرمو آسيس، دكتور في الطب، مدير عيادة Path to Health في برلنغتون، ماساشوستس، بنوبة حصى كلوية مبرحة الألم، علم ما يتوجب عليه فعله تماما. فأعد كمادة مهدئة من الماء الدافئ والزنجبيل. وإليك تعليماته لكي تتمكن من القيام بالمثل إن احتجت إلى تخفيف ألمك.

يلزمك في البداية شخص يساعدك في هذه العملية، كما يتوجب عليكما أن تحرصا على عدم التسبب لأنفسكما بحروق أثناء تحضير الكمادة.

–   املأ قدرا سعة غالونين (8 quarts) أو أكثر من الماء وسخنه إلى درجة الغليان.

–   استعمل قطعة زنجبيل بحجم كف اليد. لفها في فوطة قطنية وعلقها بخيط على شكل كيس الشاي، ثم ضعها في الماء المغلي واتركها ما بين دقيقتين وثلاث.

–   خفف الحرارة بحيث يكون الماء ساخنا من دون أن يغلي. استعمل الخيط لسحب كيس الزنجبيل ثم اعصره فوق القدر لكي يصل العصير الخارج من قطعة الزنجبيل التي لانت بفعل الحرارة إلى الماء، ثم أعد وضع الكيس في قعر القدر.

–   ارفع القدر عن الحرارة ثم بلل فوطة في ماء الزنجبيل الساخن. اعصر الفوطة جيدا بحيث تكون مبتلة من دون أن يقطر منها الماء وتحقق من حرارتها. إذ يجب أن تكون ساخنة ولكن غير محرقة.

–   ضع الفوطة على أسفل ظهرك فوق منطقة الكلية المصابة، ثم غطها بكيس من النايلون (ككيس النفايات مثلا) وضع فوق الكيس فوطة جافة أخرى.

–   أعد بل الفوطة ووضع هذه الطبقات الثلاث كل 5 إلى 10 دقائق لمدة 30 إلى 45 دقيقة لإبقاء المنطقة دافئة. وفي حال تواصل الألم بعد 12 ساعة، كرر هذه العملية.

“حين أصبت بالنوبة واستعملت هذا العلاج، لم أحتج لأية مسكنات، وخرجت الحصاة من دون ضغط”، كما يؤكد د. آسيس. فالحرارة والرطوبة تفتحان القناة البولية المرتبطة بالكلية وتسمحان بنفاذ أكبر للزنجبيل المخفف للألم، كما يقول.