التصنيفات
رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي

حرق الدهون بواسطة خفض مستويات الأنسولين المرتفعة

حتى نتمكن من خفض مستويات الأنسولين، لا بد من خفض مستوى الجلوكوز (السكر) في الدم، وجعله مستقرًّا. وإذا كان جلوكوز الدم يرتفع بشكل مستمر، حتى إن لم يكن مستواه مرتفعًا جدًّا، فإن البنكرياس يفرز كميات أكبر من الأنسولين، ما يتسبب في ارتفاع مستوياته في الدم، أما إذا أصبح جلوكوز الدم منخفضًا بشكل مفرط، فهذا يسبب إفراز هرمونات أخرى، مثل الأدرينالين، والكورتيزول من الغدة الكظرية، وهذه الهرمونات تؤدي إلى ارتفاع جلوكوز الدم مرة أخرى، ما سيحفز البنكرياس على إفراز كمية أكبر من الأنسولين حتى ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم مرة أخرى، وهكذا تستمر مستويات الجلوكوز في الدم في الارتفاع والانخفاض بسرعة كبيرة، ما يؤدي إلى رغبة شديدة في تناول السكر والكربوهيدرات، وعادةً ما تكون هذه الرغبة شديدة بحيث يجد من يعانيها نفسه مدمنًا للأطعمة السكرية، ولا يستطيع أن يبقى بعيدًا عنها.

وتساعد خطة التغذية التي وضعتها على استقرار مستويات الجلوكوز في الدم، ما سيقلل من انحرافه سواء بالارتفاع الشديد أو الانخفاض الشديد، وهذا يمنع ارتفاع مستويات الأنسولين وغيره من الهرمونات، مثل الأدرينالين والكورتيزول، خاصةً أن ارتفاع مستويات الأدرينالين والكورتيزول قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، أو يسبب الشعور بالقلق والصداع والارتعاش والتعرق، أما ارتفاع مستويات هرمون الأنسولين فيتسبب في شعورك بجوع شديد، ما يعني أنك ستحتاج إلى كميات أكبر من الطعام حتى تشعر بالشبع، ويشعر بعض المصابين بمتلازمة إكس بالجوع الشديد حتى إنهم يتناولون كل ما قد يجدونه أمامهم!

ملخص خطة التغذية

1. تقليل الكربوهيدرات المكررة

إن أهم الكربوهيدرات التي يجب خفضها هي الكربوهيدرات المكررة، والمصنوعة من السكر الأبيض، والدقيق الأبيض، فهذه الكربوهيدرات المكررة تحتل مرتبة عالية في المؤشر السكري، وهذا المؤشر هو مقياس معياري يستخدم لقياس قدرة بعض الأطعمة الكربوهيدراتية على رفع مستويات الجلوكوز في الدم، ويستخدم الجلوكوز الخام مقياسًا معياريًّا للمؤشر، ويحمل نسبة ١٠٠ على المؤشر، وكلما احتلت الأطعمة مرتبة أقل على المقياس، احتلت نسبة أقل على المؤشر، وعلى سبيل المثال، يحتل العدس والحبوب مرتبة أقل في المؤشر السكري من الخبز والحلوى، بينما يحصل كل من اللحم، والبيض، والمأكولات البحرية، والدواجن على نسبة صفر تقريبًا، انظر إلى صفحة ٣٤٨ لمعلومات أكثر عن المؤشر السكري.

والأطعمة ذات المرتبة العالية في المؤشر السكري دائمًا ما تكون كربوهيدرات مكررة أو بسيطة، وسوف تتسبب في ارتفاع جلوكوز الدم ومستويات الأنسولين بصورة سريعة، خاصةً إذا لم يُتناول معها بروتين أو دهون.

وتوجد الكربوهيدرات المكررة في كثير من أنواع الخبز المعالجة بشكل كبير، وكذلك الحبوب المعبأة، والكعك، والبسكويت، ورقائق البطاطس، والمعجنات، وبعض أنواع المكرونة، والحلويات والحليب، والشيكولاتة، والمثلجات، والوجبات الخفيفة المعبأة.

وللجسم قدرة محدودة على حرق الكربوهيدرات، ومن ثم يقوم بتحويل الكربوهيدرات الزائدة إلى دهون.

وهناك عدة أشكال للحمية المشهورة عالية البروتين منخفضة الكربوهيدرات، وتتفاوت محتويات الكربوهيدرات في كل منها بشكل كبير، وأوصي بأن تأتي ٤٠٪ من سعراتك الحرارية اليومية من الكربوهيدرات المعقدة، على الرغم من أنه في حالات مقاومة الأنسولين الشديدة، أوصي بخفض نسبة الكربوهيدرات إلى ٢٥٪ من السعرات الحرارية اليومية.

ويتفاوت تحمل الكربوهيدرات بشكل كبير بين شخص وآخر، من ٦٠ جرامًا يوميًّا إلى ٣٠٠ جرام يوميًّا، وهذا يعتمد على الوزن، ومقدار ممارستك الرياضة، وعملية أيض الأنسولين، وربما تكون هناك حاجة إلى تجربة نسب مختلفة لتحديد النسبة المناسبة لك.

ولا بد من التوقف عن تناول الكربوهيدرات المكررة تمامًا، فهي تحفز إفراز الأنسولين أكثر من الكربوهيدرات المعقدة التي تحتوي على ألياف وعناصر غذائية، ما يقلل من سرعة ارتفاع جلوكوز الدم، وارتفاع نسب الأنسولين.

وهكذا عن طريق الحد من استهلاك الكربوهيدرات، يمكننا زيادة عملية حرق الدهون من أجل توفير مصدر فعَّال للطاقة.

2. تناول بروتين الدرجة الأولى مع كل وجبة

سوف تجد بروتين الدرجة الأولى في المجموعات الغذائية الآتية:

– جميع المأكولات البحرية، مثل: السمك، والمحار، وسمك الحبار، والأخطبوط.
– الدواجن.
– اللحوم: حمراء أو بيضاء.
– البيض (مسلوق، ومسلوق دون قشر، أو مخفوق، أو أومليت).
– بودرة البروتين (ويحتوي بروتين شرش اللبن على أعلى محتوى بروتيني).
– منتجات الألبان وأفضلها الجبن والزبادي السادة.
– مزيج من ثلاث مجموعات من المجموعات الأربع التالية: البقوليات (الفاصوليا والعدس والبازلاء)، مع الحبوب، ومع المكسرات، ومع البذور. إذا لم تتناول ثلاثًا من تلك المجموعات الأربع “في الوقت نفسه”، فلن تحصل على جميع الأحماض الأمينية الضرورية في وجبة واحدة.

ويعمل تناول الكربوهيدرات مع بعض الدهون والبروتين في الوجبة نفسها على الحد من الارتفاع السريع في تحفيز إفراز الأنسولين لحرق الجلوكوز في الدم.

وتحفز الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة إفراز هرمون الأنسولين المتسبب في تكون الدهون، بينما لا تحفز الأطعمة التي لا تحتوي على كربوهيدرات، أي الدهون والبروتين، على إفراز الأنسولين.

3. تناول بعض الأغذية النباتية النيئة مع كل وجبة

هذا يشمل جميع الخضراوات والفواكه النيئة، ولا يسمح إلا بثمرتي فاكهة في اليوم لمن يعاني زيادة الوزن، لكن يمكن تناول كمية لا محدودة من الخضراوات الخضراء، وهذه الأطعمة النيئة تزيد من الألياف، وتحسن الهضم، وتعتبر أفضل مصدر لمضادات الأكسدة، ويعتبر تناول أطعمة نيئة مع كل وجبة أمرًا جيدًا بالنسبة إلى مصابي متلازمة إكس؛ حيث إن الأطعمة النيئة تحتوي على فيتامينات طبيعية وإنزيمات نشطة من شأنها إعادة تنشيط عملية الأيض، وعن طريق تناول كم أكبر من الخضراوات، سوف يقل إجمالي استهلاكك من السعرات الحرارية، وخفض مستويات جلوكوز الدم والأنسولين.


ما هو بروتين الدرجة الأولى؟

عندما نتحدث عن الأحماض الأمينية في السياق الغذائي، فإننا نشير إلى عشرين حمضًا أمينيًّا مطلوبًا لتخليق البروتينات في الجسم، والبروتينات هي جزيئات صغيرة مطلوبة لتكوين خلايا الجسم، وهي تسهل كذلك الاستجابات الكيميائية المطلوبة في الجسم للحفاظ على حياة الإنسان.

هناك عشرون حمضًا أمينيًّا مطلوبة لتخليق بروتينات الجسم، وهي:

التيروسين، والتريبتوفان، والفالين، والبرولين، والسيرين، والثريونين، والليسين، والفينيلالانين، والميثيونين، والجليسين، والهيستيدين، والليوسين، والإيزولويسين، والسيستين، والجلوتامين، وحمض الجلوتاميك آسيد، والألانين، وحمض الأسبارتيك، والأسباراجين، والأرجنين.

وهناك أحماض أمينية أخرى موجودة في الجسم غير ضرورية لتخليق البروتينات في الجسم، مثل التورين والأورنيثين.

وتنقسم الأحماض الأمينية العشرون المطلوبة لتخليق البروتينات في الجسم إلى فئتين:

– أحماض أمينية أساسية – هناك ٨ أحماض أمينية أساسية، وهي الفينيلالانين، والليسين، والأيزولويسين، والثيرونين، والليوسين، والفالين، والتريبتوفان، والميثيونين. هذه الأحماض مصنفة كأحماض أساسية، ولا بد من الحصول عليها خلال الحمية الغذائية، ولا يمكن تصنيعها في جسم الإنسان.

– أحماض أمينية غير أساسية – وهي ١٢ حمضًا، ويمكن تصنيعها في جسم الإنسان من مركبات أخرى.

وتسمى الأطعمة أطعمة بروتينية من “الدرجة الأولى” إذا كانت تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية، وغالبًا ما يشار إلى بروتين الدرجة الأولى بالبروتين الكامل.

أمثلة على أطعمة بروتين الدرجة الأولى:

– اللحوم الحيوانية، مثل اللحوم الحمراء، والبيضاء، والدواجن

– المأكولات البحرية

– البيض

– منتجات الألبان

– بودرة بروتين مصل اللبن

لا تحتوي الأطعمة من مملكة النباتات على بروتين الدرجة الأولى بشكل عام، ولا بد من أن يتم خلطها بطرق معينة لتمدك بالأحماض الأمينية الأساسية الثمانية في وجبة واحدة.

وحتى تحصل على بروتين الدرجة الأولى من الأطعمة النباتية، فأنت تحتاج إلى:

دمج ثلاث مجموعات من الأطعمة الأربعة “في الوجبة ذاتها”:

– البقوليات (الفاصوليا، والبازلاء، والعدس)

– الحبوب

– المكسرات

– البذور

على سبيل المثال، عن طريق تناول وجبة تحتوي على حبوب (أرز) وبقوليات (حمص) مع بذور (حبوب السمسم)، سوف تحصل على بروتين الدرجة الأولى. وعن طريق تناول وجبة من البقوليات (الحمص) مع الحبوب (الشعير) مع المكسرات (اللوز)، سوف تحصل على بروتين الدرجة الأولى.

كثير من النباتيين لا يولون اهتمامًا كبيرًا بدمج مجموعات الطعام؛ لذلك يشيع نقص البروتين بين شديدي الالتزام بالنظام النباتي الصرف، ويمكن أن تؤدي الحميات الغذائية التي تفتقر إلى البروتين إلى الاعتماد على الكربوهيدرات النشوية بشكل مبالغ فيه، ما قد يتسبب في زيادة الوزن والإنهاك.

ويعد البروتين أمرًا ضروريًّا بالنسبة إلى الجميع، خاصةً من يعانون مشكلات الوزن، الذين يحتاجون إلى استهلاك بروتين الدرجة الأولى بانتظام، ثلاث مرات على الأقل يوميًّا. ويجب ألا تكون الكميات كبيرة، لكن من المهم أن تحتوي جميعها على الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية، فالبروتين الكامل والأطعمة البروتينية الخالصة, سواء منفردة أو مع أطعمة كربوهيدراتية سوف ترفع مستويات جلوكوز الدم والأنسولين بعد تناول الطعام، لذا فإن تناول البروتين الخالص مع الخضراوات دون الكربوهيدرات لن يتسبب في ارتفاع كبير في مستويات جلوكوز الدم والأنسولين بعد الوجبات، وهذا سيقلل الشعور بالجوع بين الوجبات، وسوف يساعد على فقدان الوزن في المراحل الأولية.