التصنيفات
الطب البديل والتكميلي

تمارين يوغا لعلاج مرض السكري

هناك نوعان رئيسان من داء السكّر. النوع 1 هو ما اعتيد على تسميته بداء السكّر الصبياني (الحدثي). نتيجةً لتدمير المناعة الذاتية للخلايا الجُزَيرية في البنكرياس التي تصنِّع الإنسولين، فإن مرضى النوع الأول من داء السكّر لا يستطيعون أن يعيشوا طويلاً من دون مصادر خارجية لهذا الهرمون الذي ينظِّم مستويات سكّر الدم (الغلوكوز). النوع الثاني من داء السكّر هو ما اعتيد على تسميته بداء السكّر للراشدين، ولكن بسبب موجة البدانة الحديثة في العالم، فإن هناك أطفالاً يُصابون به في سن مبكرة وهم لا يزالون في المدرسة الابتدائية. أكثر من 90 بالمائة من مرضى داء السكّر يعانون من النوع الثاني. قد تصنِّع أجسامهم الكميات الطبيعية من الإنسولين ولكن الجسم يصبح مقاوماً لتأثيراته وكنتيجة لهذا يرتفع سكر الدم. لماذا تطوِّر أجسام بعض الناس مقاومة للإنسولين، هو سؤال لم تُعرف إجابته بعد، ولكن من الواضح أن الوزن الزائد وقلة الحركة يزيدان المشكلة سوءاً. وفي حين أن بعض مرضى النوع الثاني من داء السكّر يأخذون الإنسولين (عادة عبر الحقن) لتحسين ضبط سكر الدم، إلا أن الأغلبية تتم معالجتهم بالأدوية المأخوذة عبر الفم والتدابير الغذائية.

وبالرغم من أن الناس أحياناً يفكِّرون به على أنه مجرد “سكر ضئيل”، أو مرض ثانوي لا حاجة بهم لأن يقلقوا بشأنه كثيراً، إلا أن النوع الثاني من داء السكّر يسبِّب المضاعفات المحتملة نفسها، تماماً كالنوع الأول بما فيها العمى، وقصور الكلى، والبتر. يزيد نوعا داء السكّر كلاهما خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية تماماً كما هو الحال عند تدخين علبة سجائرٍ في اليوم. يمكن التفكير بداء السكّر على أنه مرض يسبِّب الهرم المبكِّر؛ والموت. يموت مرضى داء السكّر أصغر سناً كما أن سنوات عجزهم قبل الموت تميل لأن تكون أكثر.

كانت تلك الأخبار السيئة. أما الأخبار السارة فهي بأنه مع النوع الثاني من داء السكّر، وأكثر من أية حالة طبية أخرى، فإنّ ما تفعله يمكن أن يكون له تأثير هائل في ما إذا كنت ستُصاب بالمرض، أو في الكيفية التي سيتقدم بها المرض إن كنت مُصاباً به بالفعل. إذا كنت معرَّضاً لخطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكّر بسبب الوزن الزائد، أو بسبب وجود إصابات سابقة لدى عائلتك بهذا النوع من داء السكّر، أو لإصابتك بداء سكّر الحمل (بالنسبة للنساء)، أو لأن التشخيص قد أظهر بالفعل وجود مقاومة للإنسولين كجزءٍ مما يُسمَّى “بالمتلازمة الاستقلابية (الأيضية)”؛ فقد تكون قادراً على منعه، أو على الأقل تأخير ظهوره، وتقليل تأثيره إلى الحد الأدنى عن طريق التمرين الرياضي المنتظم وإبقاء وزنك منخفضاً واتخاذ تدابير لمقاومة الإجهاد. إنّ تأخير الإصابة بداء السكّر لبضع سنوات فقط يمكن أن يكون هاماً: كلما بدأ المرض متأخراً، كلما تأخر ظهور المضاعفات الخطيرة التي غالباً ما تنشأ بعد عقود من بدء داء السكّر. إذا بدأ المرض متأخراً بما يكفي، فقد لا تنال منك المضاعفات أبداً.

ونتيجة لارتفاع خطر الإصابة باعتلال القلب والسكتة الدماغية لدى مرضى داء السكّر، فإن العديد من الأطباء يفضِّلون محاولات أكثر عدوانية للسيطرة على عوامل خطرة مثل ضغط الدم والكولستيرول عن طريق العلاج بالأدوية بالإضافة إلى تغييرات في أسلوب الحياة. وبالإضافة إلى ذلك، كلما ضبطت على نحو أفضل مستويات سكر دمك عبر تدابير مثل الحمية والأدوية والتمارين الرياضية وممارسة اليوغا، كلما قلّ خطر إصابتك بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من المشاكل. وحالما يُصاب المرء بداء السكّر، فإن المراقبة الدقيقة لمستويات غلوكوز الدم هي أساسية. يشجِّع الخبراء معظم مرضى داء السكّر على فحص مستوى السكّر في دمهم مرة أو أكثر في اليوم. إن وخز طرف إصبعك لاستخلاص قطرة دم ووضعها على شريط اختبار، كانت الطريقة الأفضل لفعل ذلك، رغم أن طرقاً أخرى لا يقتضي بعضها استعمال الإبر، هي تحت التطوير الآن. وطريقة أخرى أساسية لمراقبة إلى أي مدى يتم التحكم بمرضك تتمثَّل بمتابعة مستويات اختبار الهيموغلوبين A1c (aka HbA1c، glycosylated hemoglobin)، وهو فحص دم يتيح للأطباء أن يقدِّروا كم كانت سكريات دمك مرتفعة خلال الأشهر الثلاثة السابقة للفحص. يجب أن يكون الهدف مستوىً أقل من سبعة بالمائة. من المستحيل تقريباً أن تقيس بدقة إلى أي مدى يتم التحكم بمرضك ما لم يكن طبيبك يُجري هذا الاختبار بشكلٍ منتظم. وبسبب خطر الإصابة باعتلال الكلى، يُوصَى أيضاً بالتقصّي (الكشف المسحي) المنتظم لكثرة الزلال في البول (البروتين في الدم) مع اختبار بول أكثر حساسية من تحليل البول القياسي.

فكرة مفيدة

لا يصيب النوع الأول من داء السكّر الأطفال فقط. يميِّز الأطباء اليوم شكلاً من النوع الأول من داء السكّر والذي يصيب المرء بعد سن الخامسة والعشرين، والذي يسبِّب تدميراً تدريجياً أكثر للخلايا الجُزَيرية. يعتقد الأطباء بأن ما نسبته ربما 15 بالمائة من الأناس الذين شُخِّص مرضهم على أنه النوع الثاني من داء السكّر هم في الحقيقة يعانون من شكل بطيء التقدم من النوع الأول من داء السكّر والذي يُسمَّى داء سكّر المناعة الذاتية الكامن للراشدين أو LADA (كما يُدعى أحياناً بالنوع 1.5 من داء البول السكّري). مرضى النوع 1.5 من داء البول السكّري هم بشكلٍ عام غير بدينين وليست لديهم مقاومة للإنسولين (رغم أن مرضى النوع الأول الزائدي الوزن يمكن أن تطوِّر أجسامهم هذه المقاومة). وبسبب الظهور البطيء لمرضهم، فإن المصابين بالنوع 1.5 غالباً ما يستجيبون بدايةً للتدابير الغذائية والأدوية المأخوذة عبر الفم، ولكن حاجتهم للإنسولين تصبح ظاهرة مع الوقت. يعتقد بعض اختصاصيي داء السكّر بأن هؤلاء المرضى يجب أن يُعالَجوا بالإنسولين منذ البداية. إذا كنت تشك بأنك ربما تعاني من النوع 1.5 من داء السكّر، فاطلب من طبيبك أن يجري لك اختباراً للأجسام المضادة

كيف تساعد اليوغا في علاج مرض السكري؟

تقول ساندرا: “يمكن لليوغا والأيورفيدا على السواء أن يكون لهما تأثير كبير في داء السكّر. فبإمكانهما أن يزيدا قوة الإرادة، والثقة بالنفس، والقوة، والمرونة، والرضا، والانضباط، والتي يمكن أن تكون جميعاً عوناً عظيماً لخسارة الوزن وغيرها من القضايا الصحية”.

وطريقة أخرى تستطيع بها اليوغا أن تلطِّف من تأثير داء السكّر تتمثَّل في فعاليتها كتدبير لتخفيض الإجهاد. فحيث إنّ المستويات العالية من هرمونات الإجهاد مثل الأدرينالين والكورتيزول ترفع مستويات سكر الدم، كما أن مستويات الكورتيزول العالية من شأنها أن تعزِّز على حد سواء الإفراط في الأكل وتراكم الدهون داخل البطن والذي يسهم في مقاومة الإنسولين بالإضافة إلى إسهامه في خطر الإصابة بنوبة قلبية، فإن تأثير اليوغا على الإجهاد يمكنه في النهاية أن يفعل الكثير لتعزيز الصحة ومنع أو تأخير أو تقليل تأثيرات المرض إلى الحد الأدنى.

يُصاب العديد من مرضى داء السكّر بمشاكل في جهازهم العصبي المستقل والذي يتحكم بالأوعية الدموية والأعضاء المختلفة في الجسم، ونتائج ذلك أن حركة الطعام خلال المعي يمكن أن تتأثر على نحوٍ سيئ، وقد يجد الجسم صعوبة في تنظيم ضغط الدم عندما يقف المرء بسرعة، ما يؤدِّي إلى الدوار. كما يمكن أن تُصاب الأعصاب الجانبية في الرِجلين بالتلف مؤدِّية إلى خِدر أو الإحساس بحرقة مؤلمة تُعرف بالاعتلال العصبي السكّري. يُعرف عن اليوغا أنها تحسِّن وظيفة الجهاز العصبي المستقل ويقترح الدليل التمهيدي (انظر أدناه) بأنها قد تحسِّن التوصيل العصبي عند الأناس المصابين بداء السكّر.

إنّ تقرح جلد القدمين هو مشكلة ضخمة في داء السكّر. فنتيجة لتدفق الدم المخفَّض والوظيفة العصبية السيئة للقدمين عند العديد من الأناس المُصابين بالمرض، فحتى الجروح السطحية يمكن أن تتطور إلى عدوى خطيرة تتطلب البتر. إحدى الطرق التي تستطيع بها اليوغا أن تساعد في هذه المشكلة تتمثَّل بتصحيح الأنماط غير المتعادلة لتوزيع الثقل على القدم. على سبيل المثال، الشخص الذي يضع معظم وزنه أثناء مشيه على جانب القدم المشتمل على الإبهام، هو يضع الكثير من الضغط على ضرّة القدم (رأس العظم المشطي) وسيكون أكثر احتمالاً لأن يُصاب بالتقرح هناك. إنّ الممارسة المنتظمة لوضعيات الوقوف تساعد في الحفاظ على توزيع أفضل للثقل عبر أسفل قدمك، مقلِّلة الضغط على أية بقعة محددة.

تمارين اليوغا لعلاج مرض السكري

إليك تتابع التمرينات والتعليمات التي زوّدت ساندرا بها ماغي.

التمرين رقم 1. تنفُّس كابالابهاتي Kapalabhati.

ابدأ بأن تجلس في أي وضع جلوس مريح. قبل أن تبدأ التمرين، ربما يتعيَّن عليك أن تتمخّط وتُبقي منديل الورق قريباً منك. عندما تكون مستقراً، اشهق ومن ثم اقبض بحدّة بطنك السفلي لتنفث الهواء بسرعة من رئتيك عبر أنفك. ثم أتِح لشهيقك التالي أن يتبع بشكل سلبي، شاهقاً من خلال أنفك. جرِّب من عشرة إلى عشرين انقباضاً بطنياً. ابدأ ببطء وجِد إيقاعك مُزيداً السرعة بالتدريج. تستطيع مع الوقت أن تؤدِّي حتى خمسين انقباضاً إذا كان ذلك مريحاً لك.

تعتقد ساندرا بأن العديد من الطلاب يستهلّون الحركة البطنية لتنفُّس كابالابهاتي على نحوٍ خاطئ من حول السرّة. المنطقة الصحيحة هي أسفل السرّة في منتصف المسافة إلى شعر العانة. وهكذا فقد طلبت ساندرا من ماغي أن تضع يدها على بطنها بحيث تستقر سبابتها على المنطقة التي يجب أن تبدأ فيها الحركة المتجهة إلى الداخل. كما بدأت أيضاً بتقديم مفهوم القفل الجذري، مولا باندها mula bandha، طالبةً من ماغي أن ترفع داخلياً بشكلٍ خفيف من المنطقة قرب المَصَرَّة الشرجية بينما تسحب البطن السفلي نحو الدّاخل.

في البداية، عملت ساندرا وماغي ببطء جداً، حيث كانت ماغي تسحب بطنها إلى الداخل وتحرِّره إلى أن أصبحت ساندرا واثقة بأن جسم ماغي قد تعلَّم كيف يبدأ الحركة البطنية بشكلٍ صحيح. وعندما أصبحت ماغي أكثر مهارة، جعلتها ساندرا تزيد من سرعة إيقاع الزفير (على أن لا تتجاوز أبداً الخمسين نَفَساً).

التمرين رقم 2. التنفس المنخري المتناوب (نادي سودهانا Nadi sodhana)، ست جولات.

ابدأ بأن تجلس في أي وضع جلوس مريح. اثنِ السبابة والوسطى نحو الداخل في يدك اليمنى ومدّ إبهامك وبنصرك وخنصرك. ضع إبهامك وبنصرك على أنفك: ستستخدم رفادة الإبهام ورأس بنصرك بالتّناوب لتغلق منخريك الأيمن والأيسر. تؤكِّد ساندرا بأنك لا يجب أن تضغط المنخرين ليغلقا، بل جِد مكاناً على رفادة إصبعك ينطبق تماماً على أنفك دون أن تضغطه على الإطلاق. من أجل أن تبدأ، اشهق عبر المنخرين معاً، ثم ضع إبهامك على المنخر الأيمن (انظر الشكل 1.16أ). ازفر ببطء وبشكلٍ متعادل عبر منخرك الأيسر، ومن ثم اشهق عبر منخرك الأيسر. غيِّر موقع يدك محرِّراً إبهامك وواضعاً بنصرك على منخرك الأيسر (انظر الشكل 1.16ب). ازفر ببطء وبشكلٍ متعادل عبر منخرك الأيمن، ومن ثم اشهق عبر منخرك الأيمن. يؤلِّف هذا جولة واحدة من التنفس المنخري المتناوب. كرِّر لخمس جولات أخرى.

التنفس المنخري المتناوب

الشكل 1.16 (أ)

التنفس المنخري المتناوب

الشكل 1.16 (ب)

في بداية عملهما معاً، لم تطلب ساندرا من ماغي أن تحتجز نَفَسها على الإطلاق خلال التنفس المنخري المتناوب، ولكنها أضافت لاحقاً توقّفات قصيرة عند نهاية الشهيق وعند نهاية الزفير. كما طلبت من ماغي أن تزيد ببطء مدّتَي الشهيق والزفير. وكي تتأكد من أداء ماغي للتمرين على نحوٍ آمن، طلبت منها ساندرا أن تنتبه بأن لا ينقطع نَفَسها أبداً وبأن معدّل سرعة قلبها لا يتغيّر أبداً. تقول ساندرا: “من المهم حقاً في جميع البراناياما أن لا يزيد معدّل سرعة القلب”. تحترس ساندرا كثيراً بشأن ذلك لأن الطلاب وفقاً لخبرتها يميلون لأن يضغطوا كثيراً. تقول: “أنا أعلِّم طلابي أن يحتجزوا أنفاسهم بعقولهم وليس بأجسامهم. يجنِّبهم هذا استخدام القوة العضلية والتي هي ذات تأثير معاكس في تدريب البراناياما”.

التمرين رقم 3. التأمّل الواعي، من عشر إلى خمس عشرة دقيقة.

ابدأ بأن تجلس في أي وضع جلوس مريح (انظر الشكل 2.16). عندما تستقر في وضعيتك، ابدأ بالتركيز على نَفَسك فقط. عندما تبرز فكرة في عقلك، لاحظها. ابدأ في إنشاء فئات للأفكار الناشئة. مثلاً، “حيوانات” إذا كانت فكرتك هي إطعام الكلب، و”ملابس” إذا كنت تفكِّر بما سترتديه. الفكرة هنا هي تنمية الوعي. بعد أن تُصنِّف أفكارك في فئات، عُد للتركيز على نَفَسك. ربما ترغب لاحقاً، عندما تعتاد على أداء هذا التمرين براحة، أن تصنِّف أفكارك بناءً على أية انفعالات مصاحبة لها. توصي ساندرا بهذه التقنية لماغي لأنها أحسّت بأن هناك عنصراً عاطفياً قوياً يسهم في صعوبات ماغي وأرادت أن تجلب وعيها إلى هناك.

التأمّل الواعي

الشكل 2.16

في جميع الوضعيات التالية، يجب أن تركِّز على نَفَسك جاعلاً استواء النَّفَس، المقياس الذي تعرف من خلاله كيفية أدائك للوضعية. تعني ساندرا بتعبير “الاستواء” أن يكون الشهيق مساوياً في مدته لكل شهيق، والزفير مساوياً في مدته لكل زفير. مستخدماً نَفَسك كدليل لك، يمكنك أن تعمِّق وضعيتك بقدر الإمكان – “لاعباً على الحافة” – دون أن تتمادى. جعلت ساندرا ماغي تبدأ بعشر إلى خمس عشرة دقيقة، ولكنها شجّعتها على القيام بالمزيد إذا شعرت بأنها مرتاحة.

التمرين رقم 4. تحيات الشمس المعدَّلة.

استخدم تحيات الشمس في بداية التدريب لإثارة الطاقة متحركاً بسرعة إلى حدّ معقول بين الوضعيات. كرِّر السلسلة مرة أو أكثر مبدِّلاً الرِجل التي تتحرك إلى الأمام في الاندفاع الأمامي (من أجل الاتزان).

إذا كنت زائد الوزن، يمكنك أن تعدِّل تحيات الشمس كما يلي:

1. من وضعية الجبل، ارفع ذراعيك نحو الأعلى فوق الرأس ولكن لا تقم بانحناء ظهري خلفي (انظر الشكل 3.16أ) كما يُفعل أحياناً.

2. انتقل إلى وضعية الانحناء الأمامي الوقوفي وركبتاك مثنيتان قليلاً.

3. بدلاً من الاندفاع الأمامي القياسي، اجثُ على الأرض بخفض ركبةٍ واحدة في كل مرة، وادخل في وضعية الطاولة (انظر الشكل 3.16ب).

4. بدلاً من وضعية الكلب المواجه للأعلى، استخدم وضعية السفينكس (أبو الهول) كي تتجنّب وضع الكثير جداً من الثقل على رسغيك. لتأدية الوضعية، اجثُ على الأرض وضع ساعديك على البساط ومرفقاك مباشرة تحت كتفيك (انظر الشكل 3.16ج).

5. عدِّل وضعية الكلب المواجه للأسفل لحماية رسغيك ومرفقيك وذلك بجعل الوِقفة أقصر من المعتاد (انظر الشكل 3.16د).

6. بعد وضعية الكلب المواجه للأسفل، تحرّك إلى الخلف على ركبتيك ومن ثم حرِّك قدماً واحدة إلى الأمام (انظر الشكل 3.16هـ). ضع ثقلك على قدمك الخلفية وارفع ركبتك الخلفية عن الأرض، بحيث تكون الآن في اندفاع أمامي.

7. من الاندفاع الأمامي، اخطُ إلى الأمام بحيث تصبح واقفاً مرة أخرى وركبتاك مثنيتان.

8. أدِر ظهرك إلى الوراء لتقف منتصباً (انظر الشكل 3.16و).

9. اجلب ذراعيك فوق الرأس ومن ثم أنزلهما إلى الأسفل.

تقول ساندرا بأن كل هذه الحركة في بدء تدريب ماغي كانت مُصمَّمة لإيقاظها وجعلها تشعر بالنشاط.

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (أ)

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (ب)

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (ج)

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (د)

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (هـ)

تحيات الشمس المعدَّلة

الشكل 3.16 (و)

الشكل 3.16 (أ، ب، ج، د، هـ، و): بعض مراحل النسخة المعدَّلة من تحية الشمس التي وصفتها ساندرا لماغي.

التمرين رقم 5. وضعية الكوبرا (بهوجانغاسانا Bhujangasana)، عشرون ثانية، من مرة إلى ثلاث مرات.

ابدأ بأن تستلقي ووجهك نحو الأسفل ويداك مسطّحتان على الأرض تحت كتفيك. اشهق وارفع رأسك وكتفيك وأعلى صدرك عن الأرض (انظر الشكل 4.16)، دون أن تحُمِّل يديك أي ثقل. ركِّز على إبقاء عضلات ردفيك مشدودة قدر الإمكان وأسفل ظهرك في وضعٍ “محايد” بدقة كأساس للرَفعة. تقول ساندرا بأنك إذا شددت الردفين، وهي خطة (استراتيجية) تعلَّمتها من أستاذ اليوغا فاندا سكارافيلي، “فإن العمود الفقري فقط يرتفع ويمتد بشكلٍ خفيف فقط داخلاً في الوضعية”.

وضعية الكوبرا

الشكل 4.16

التمرين رقم 6. وضعية الجرادة (سالاباسانا)، رِجل واحدة في كل مرة، من عشر إلى عشرين ثانية.

ابدأ بأن تستلقي ووجهك نحو الأسفل ويداك مسطّحتان على الأرض تحت كتفيك. من دون أن تضع أي ثقل على يديك، ارفع صدرك والجزء الأعلى من جسمك إلى أقصى ارتفاعٍ تستطيعه وارفع رِجلك اليمنى 2.5 سنتم عن الأرض. حافظ على الجزء السفلي من عمودك الفقري في وضع محايد وردفاك مشدودان قدر الإمكان لتدعم عمودك الفقري القَطَني العَجُزي (السفلي) (انظر الشكل 5.16). عدّ إلى العشرة ومن ثم انخفض بوعي. كرِّر مع الرِجل الأخرى.

وضعية الجرادة

الشكل 5.16

من أجل أن تجعل الوضعية أسهل نظراً لوزن ماغي، وضعت ساندرا بطانيات مطوية أو وسائل إسناد أخرى تحت صدرها وجبهتها.

التمرين رقم 7. انحناء أمامي جلوسي (باستشيموتاناسانا Paschimottanasana)، ثلاثون ثانية.

ابدأ بالجلوس ورِجلاك ممدودتان نحو الخارج أمامك. ازفر وانحنِ إلى الأمام عند الوركين مُحافظاً على عمودك الفقري مستقيماً وممدوداً قدر الإمكان. إذا كنت لا تستطيع أن تبلغ أصابع قدميك بسهولة، فاستخدم منشفة أو حزام يوغا حول قدميك (انظر الشكل 6.16). كرِّر الوضعية مرة أو أكثر إذا شئت.

انحناء أمامي جلوسي

الشكل 6.16

التمرين رقم 8. وضعية الشجرة (فركساسنا Vrksasana)، بجانب حائط، من عشر إلى عشرين ثانية.

قِف وجانبك الأيسر مواجه للحائط وضعْ يدك اليسرى على الحائط. اجلب باطن القدم اليمنى إلى أقصى ارتفاع تستطيعه على فخذك الأيسر مُبقياً وركيك على المستوى نفسه. ارفع ذراعيك نحو الأعلى مُتيحاً لظهر يدك اليسرى أن ينزلق أعلى الحائط بحيث تواجه راحتا يديك إحداهما الأخرى، وتبقى ذراعاك متباعدتين. إذا كنت زائد الوزن، ابقَ في هذه الوضعية لفترة وجيزة لتجنُّب وضْع ضغط غير ضروري على المفاصل. كرِّر على الجانب الآخر (انظر الشكل 7.16).

وضعية الشجرة

الشكل 7.16

في وضعيات الوقوف التي تلي (التمارين من 9 إلى 12)، كانت تعليمات ساندرا لماغي بدايةً أن تتمرّن أمام نضد من أجل الإسناد. وبعد حوالى ستة أسابيع من الممارسة المنتظمة، أصبحت ماغي جاهزة لأن تؤدِّي هذه الوضعيات وذراعاها في المواضع التقليدية، وهو ما يزيد الإحماء المُحدَث بواسطة الوضعيات ومفيدٌ للكافاويين، وفقاً لما تقوله ساندرا. ومع زيادة قوتها، أصبحت ماغي قادرة على زيادة عدد مرات أداء كل وضعية حتى ثلاث مرات.

التمرين رقم 9. وضعية المثلث (ترايكوناسانا)، أمام نضد، من عشر إلى عشرين ثانية.

وأنت واقفٌ وظهرك إلى النضد، باعد بين قدميك حوالى تسعين سنتمتراً. أدِر رِجلك اليمنى إلى الخارج 90 درجة وأدِر قدمك الخلفية قليلاً إلى الداخل. عند الزفير، أزلق ساعدك الأيمن على طول النضد واسمح لجذعك أن يتبعه داخلاً في الوضعية (انظر الشكل 8.16). كرِّر على الجانب الآخر.

وضعية المثلث (ترايكوناسانا)، أمام نضد

الشكل 8.16

التمرين رقم 10. المحارب I (فيرابهادراسان Virabhadrasana)، أمام نضد، من عشر إلى عشرين ثانية.

وأنت واقفٌ وظهرك إلى النضد، باعد بين قدميك حوالى مترٍ وسبعة سنتمترات. أدِر رِجلك اليمنى نحو الخارج 90 درجة وقدمك الخلفية نحو الداخل 45 درجة. وازِن square وركيك قدر الإمكان بحيث يواجهان قدمك الأمامية ويكونان في وضعٍ متعامد مع النضد. ضع يدك اليمنى على النضد ويدك اليسرى على وركك الأيسر. مع الزفير، اجلب ركبتك اليمنى مباشرة فوق كاحلك وارفع ذراعك اليسرى، إذا استطعت، فوق الرأس (انظر الشكل 9.16). اعكس الخطوات لتخرج من الوضعية. كرِّر على الجانب الآخر.

المحارب I (فيرابهادراسان Virabhadrasana)، أمام نضد

الشكل 9.16

التمرين رقم 11. المحارب II (فيرابهادراسان II Virabhadrasana)، أمام نضد، من عشر إلى عشرين ثانية.

وأنت واقفٌ وظهرك إلى النضد، باعد بين قدميك حوالى مترٍ وسبعة سنتمترات. أدِر رِجلك اليمنى إلى الخارج 90 درجة وقدمك اليسرى قليلاً إلى الداخل. ويداك على النضد، أبقِ الجزء العلوي من جسمك منتصباً قدر الإمكان واحنِ ركبتك اليمنى لتدخل في الوضعية (انظر الشكل 10.16). كرِّر على الجانب الآخر.

المحارب II (فيرابهادراسان II Virabhadrasana)، أمام نضد

الشكل 10.16

التمرين رقم 12. وضعية الزاوية الجانبية الممتدة (يوتهيتا بارسفاكوناسانا Utthita Parsvakonasana)، أمام نضد، من عشر إلى عشرين ثانية.

وأنت واقفٌ وظهرك إلى النضد، باعد بين قدميك مسافة مترٍ واثنين وعشرين سنتمتراً إلى مترٍ وسبعة وثلاثين سنتمتراً. ضع يديك على النضد وأتِح لذراعك الأمامية أن تنزلق على طول النضد بينما تحني ركبتك اليمنى وتميل جذعك باتجاهها لتدخل في الوضعية. مدّ ذراعك اليسرى بمحاذاة رأسك (انظر الشكل 11.16). كرِّر على الجانب الآخر.

وضعية الزاوية الجانبية الممتدة (يوتهيتا بارسفاكوناسانا Utthita Parsvakonasana)، أمام نضد

الشكل 11.16

التمرين رقم 13. التواء وقوفي (ماريتشياسانا Marichyasana)، من عشر إلى خمس عشرة ثانية.

هيِّئ للوضعية بأن تقف وجنبك الأيمن مجاورٌ لحائط وأمامك مباشرة كرسي. ارفع قدمك اليمنى على مقعد الكرسي والتف برفق باتجاه الحائط واضعاً يديك وساعديك على الحائط (انظر الشكل 12.16). عند الشهيق، مدِّد جسمك نحو الأسفل خلال رِجلك الواقفة، مُبقياً إيّاها قوية وواعية للاتصال مع الأرض. عند الزفير وبينما لا تزال مُحافظاً على وعيك للاتصال مع الأرض، ارفع عمودك الفقري من وركيك والتف من الأسفل إلى الأعلى، مُديراً رأسك أخيراً. كرِّر على الجانب الآخر.

التواء وقوفي

الشكل 12.16

التمرين رقم 14. وضعية الجسر (سيتاباندا سارفانغاسانا Setubanda Sarvangasana)، خمس عشرة إلى عشرين ثانية.

استلقِ على ظهرك وركبتاك مثنيتان وقدماك مسطّحتان على الأرض وراحتا يديك نحو الأسفل. باعد بين قدميك بقدر عرض وركيك بحيث تتراصفان مع عظام وركيك وليس إلى جانبَيهما. اجعل موضع قدميك تحت ركبتيك، ليس بعيداً عن ردفيك. عند الزفير، اضغط يديك وقدميك باتجاه الأرض وارفع وركيك عن الأرض إلى أقصى ارتفاع تستطيعه بشكل مريح (انظر الشكل 13.16).

وضعية الجسر

الشكل 13.16

التمرين رقم 15. التواء جلوسي، من عشر إلى عشرين ثانية على كل جانب.

اجلس على عقبيك واضعاً إذا لزم الأمر بطانيات مطوية بين ردفيك وقدميك لضمان الاتصال. ضع يدك اليمنى على عظم الزور (القصّ)، وضع يدك اليسرى على كتلة مضلَّعة خلف فخذك الأيسر مباشرة وإلى الجهة الخارجية منه. عند الزفير، دُر برفق نحو اليسار محرِّكاً فقط عمودك الفقري وغير مبدِّل لاتجاه الثقل على وركيك مطلقاً (انظر الشكل 14.16). اشهق وعد إلى الوسط، وبدِّل ذراعيك وكرِّر على الجانب الآخر. أدِّ الالتواء (الانفتال) على كلا الجانبين مرة أخرى إضافية.

التواء جلوسي

الشكل 14.16

التمرين رقم 16. التواء التمساح (جاتهارا باريفارتاسانا Jathara Parivartasana)، مع رِجلٍ واحدة محنية، من عشر إلى عشرين ثانية على كل جانب.

ابدأ بأن تستلقي على ظهرك وذراعاك في وضع الحرف T وراحتا يديك إما تواجهان الأعلى، كما هو مبيَّن في الصورة، أو الأسفل كما اقترحت ساندرا بالنسبة لماغي. اشهق وضعْ قدمك اليمنى على ركبتك اليسرى. عند الزفير، أدِر وركيك إلى اليسار مقوِّساً أعلى ظهرك قليلاً أثناء الالتفاف، واسمح لركبتك اليمنى أن تنخفض، لا تقلق بشأن جلب ركبتك إلى الأرض. عندما تستقر في الوضعية وإذا كان الأمر مريحاً لك، أَدِرْ رأسك إلى اليمين. كرِّر على الجانب الآخر (انظر الشكل 15.16). وكما في الالتواء الجلوسي أعلاه، ركِّز وعيك على مدى التفاف عمودك الفقري.

التواء التمساح

الشكل 15.16

التمرين رقم 17. وضعية الاسترخاء (شافاسانا)، معدَّلة، حتى خمس عشرة دقيقة.

هيِّئ للوضعية بوضع وسادتين (أو كومة من البطانيات) على بساطك لتسند بهما ربلتَي ساقيك (من الركبتين إلى الكاحلين). جالساً وجنبك الأيمن إلى الوسائد، أرجح ربلتَي ساقيك نحو الأعلى على الوسادتين. استلقِ إلى الخلف وأرخِ رِجليك واسمح لذراعيك أن تمتدا خارجاً إلى جانبيك.

وضعية الاسترخاء

الشكل 16.16

إن رفع رِجليك سيساعد على تصريف الدم من رِجليك نحو الخلف باتجاه قلبك.

طلبت ساندرا من ماغي أن تبقى في وضعية الاسترخاء لمدة أقصاها خمس عشرة دقيقة. تقول: “إنّ طبيعتها أن تكون في أوضاع مريحة، ولهذا فهي لا تحتاج إلى هذا الوقت كله. يميل الكافاويون لأن يكونوا عادةً في ذلك الاتجاه، وأنا أحارب طاقة الكافا تلك”.

الخطة العلاجية لساندرا هي أن ترى الطلاب عدة مرات خلال فترة زمنية وجيزة في بداية عملها معهم، ومن ثم لمرة واحدة فقط في الشهر أو أقل عندما يعتادون على التدريب. ومع ذلك فهي تعتقد بقوة بأهمية حصول الطالب على وقتٍ خاص مع معلِّمه. تقول: “قد يرى الطلاب معلِّمهم مرة واحدة فقط في السنة في درسٍ خاص، ولكن حتى ذلك المقدار الصغير من الوقت يمكن أن يسرِّع تقدمهم عبر الطريق اليوغي”.

وسيلة يوغية: يوغا الكرما، أو فكرة تقديم الخدمة، هي جزءٌ من الطريق اليوغي. وفيما يبدو أن الآخرين هم من يستفيدون من كرمك، إلا أن الدليل يشير بأن المُعطي يستفيد بالقدر نفسه أو أكثر من المتلقِّي. كان لدى نيسكالا جوي ديفي مريضاً طلب منها جلسات عمل خاصة. كان رجلاً ثرياً جداً يعاني من داء السكّر ومن اعتلال قلبي حاد. وعلى مدى أشهر، قام بكل الآسانا والبراناياما والتأمل التي أوصت بها ولكنه لم يكن يشعر بأي تحسّن. بعد أن تفكَّرت في وضعه لبرهة، سألته إن كان يقوم بأية خدمات. أصبح ساخطاً جداً وأخبرها بأنه منح الكثير من المال لجمعيات خيرية مختلفة. أخبرته بأن ذلك كان جديراً بالثناء ولكنها اقترحت عليه أن يجرِّب شيئاً آخر: “أريدك أن تذهب لساعة واحدة كل أسبوع، إلى أن أراك مرة أخرى، إلى أقرب مستشفى. توجَّه إلى جناح الأطفال وجِدْ أكثر الأطفال مرضاً هناك واجلس مع ذلك الطفل لساعة”. أخبرها بمدى انشغاله وكيف أن المسافة إلى المستشفى ستستغرق منه أربعين دقيقة بالسيارة، وأخيراً قال بأنه سيحاول ولكنه كان متذمِّراً. وبعد ثلاثة أيام اتصل بها هاتفياً ليخبرها بأنه قد فعل ما أشارت به عليه، ولكنه لم يبقَ لساعة كما وعدها بل لساعتين. قال: “عندما جلست مع تلك الطفلة، كانت مريضة جداً ولكنها مدّت يدها وأمسكت بيدي، لم أشعر أبداً بمثل ذلك الشعور من قبل. لقد قمت بالإجراءات اللازمة لأعود ثانيةً كل أسبوع لساعتين. وبالمناسبة، لقد أنقصت مقدار جرعتي من الإنسولين عشر وحدات، ولم أصَب بخناق صدري”.

نصائح طبية عن علاج مرض السكري

● واصِل التحرك. وجدت دراسة حديثة بأن مرضى داء السكّر الذين مشوا لمدة ساعتين أسبوعياً كان معدل الوفاة لديهم في أية سنة محددة أقل بأربعين بالمائة تقريباً من أولئك الذين هم أقل حركة ويقضون معظم أوقاتهم جلوساً.

● احصل على كفايتك من النوم. هناك دليل بأن النوم الرديء قد يُسهم على السواء في الإصابة بالنوع الثاني من داء السكّر وصعوبة التحكم بسكر الدم ما إن تُصاب بالمرض. وحتى الأناس الذين لا يعانون من داء السكّر لديهم صعوبة في استقلاب (تأييض) السكر عندما يُحرمون من النوم.

● اعتنِ بأسنانك ولثّتك. تشير الدراسات بأن التهابات اللثّة البارزة تضاعف احتمال الموت من اعتلال القلب أو قصور الكلى إذا كنت مُصاباً بداء السكّر. تشمل العادات الصحية الجيدة التنظيف المنتظم للأسنان بالفرشاة واستعمال الخيط والتنظيف المنتظم عند طبيب الأسنان. كما أن الممارسة الأيورفيدية الخاصة بكشط اللسان يومياً هي أيضاً مفيدة.

● إنّ نظاماً غذائياً غنياً بالفاكهة والخضار والكربوهيدرات المركّبة، وفقيراً بالكربوهيدرات البسيطة يمكن أن يساعد في ضبط الوزن وهو أقل احتمالاً لأن يُسهم في مشاكل تتعلّق بالأسنان.

● إنّ نظاماً غذائياً فقيراً بالدهون المشبَّعة والأحماض الدهنية المحوّلة الموجودة في كثير من الأطعمة المُعالَجة قد يقلِّل الالتهاب ويساعد في ضبط الوزن ويقلِّل من احتمال الإصابة باعتلال القلب.

● يمكن للقرفة أن تحسِّن الحساسية للإنسولين وتخفِّض سكريات الدم.

● الكثير من الأطعمة الصحية بما فيها البذور والحبوب والخضار الورقية هي مصادر جيدة للماغنيزيوم الذي يحسِّن ضبط سكر الدم. قد يتعيّن عليك أن تكمِّل نظامك الغذائي بحبوب الماغنيزيوم والتي يجب أن تحتوي أيضاً على الكالسيوم لتقي من الإسهال.

● الكروم هو معدن آخر يمكن أن يساعد في ضبط سكر الدم.

● ربما يساعد المكمِّل CoQ10 على خفض ضغط الدم وتحسين سكريات الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية.

● يمكن للجنسة الكورية والأميركية على حد سواء أن تحسِّن ضبط داء السكّر عبر آليات متعددة تشمل تحسين الحساسية للإنسولين.

● لأولئك الذين هم عرضة للإصابة باعتلال الشبكية، يبدو أن عشبة العنبية (عنب الدب) bilberry لديها تأثيرات جانبية قليلة جداً. كما أن تناول العنبية blueberries قد يساعد أيضاً.

موانع واعتبارات خاصة وتعديلات

● يجب على أي شخص يتناول أدوية لتخفيض مستويات سكر الدم أن يراقب قراءاته بعناية في الأسابيع والأشهر التي تلي بدء ممارسته لليوغا، لأن مستويات الغلوكوز قد تنخفض أحياناً على نحوٍ خطر مُسبِّبة صدمة نقص سكر الدم. وما كان في السابق الجرعة المناسبة من الإنسولين أو الدواء الفموي قد يصبح كثيراً جداً. لا تُحدِث أي تغيير في جرعات الدواء دون استشارة طبيبك. قد تحتاج لأن تخفض الجرعة أو أن تلغي الدواء كلياً كما في بعض حالات النوع الثاني من داء السكّر. كما يجب عليك أيضاً أن تراقب بدقة سكريات دمك في أي وقتٍ تزيد فيه من حدة تدريبك. إذا كنت لا تتناول أدوية، فإن اليوغا بشكلٍ عام لن تؤدِّي إلى نقص سكر الدم.

● ورغم أن التوصية العامة عند القيام بتدريب يوغي هي أن لا تأكل لعدة ساعات قبله، إلا أن هذه قد لا تكون فكرة جيدة للأشخاص الذين يتناولون أدوية لداء السكّر والذين قد ينخفض سكر دمهم على نحوٍ سريع مسبِّباً الدوار وحتى عدم الوعي. إذا شعرت بأية إشارات دالة على نقص سكر الدم – الدوار، عدم التوازن spaciness، الاهتياج – فمصّ قطعة من الحلوى القاسية أو اشرب كأساً من عصير الفاكهة. إن القيام بتدريب قوي أو التدرب في آخر النهار أو المساء قد يزيد من احتمال حدوث صدمة نقص سكر الدم، والتي يمكن أن تحدث خلال التدريب أو لاحقاً، حتى أثناء النوم. لا تشرب الكحول في الليلة السابقة للتدريب لأن الكحول يؤخِّر العملية التي يُنتج الكبد عن طريقها الغلوكوز الإضافي لحوالى عشرين ساعة.

● إنّ الاحتمال الخطر لتدني سكر الدم المصاحب لبذل الجهد هو أكبر في النوع الأول من داء السكّر. يحتاج الطلاب الذين يأخذون حقن إنسولين أن يعتبروا أيضاً تأثيرات الوضعيات التي تزيد تدفق الدم إلى منطقة الحقن، لأن هذا يمكن أن يزيد معدّل الامتصاص؛ ما ينتج عنه جرعة أكبر من المطلوب. على سبيل المثال، يمكن أن يتأثّر الحقن في البطن بوضعيات الالتواء (الانفتال)، أو خضّ المعدة (آغني سارا). إنّ تأسيس تدريب روتيني منتظم قابل لأن تُتوقّع نتائجه، يمكن أن يكون معيناً جداً في تمكينك من توقُّع الكيفية التي سيستجيب بها جسمك. إذا كان تدريبك متغيراً، فقد يتعيّن عليك أن تعدِّل جرعتك من الإنسولين بالاعتماد على مستوى نشاطك.

● بالنسبة للطلاب المرضى بالنوع الأول من داء السكّر والذين يكون مستوى السكر في دمهم عالياً جداً قبل الصف، فإن تدريباً قوياً يمكن أن يؤدي إلى الإصابة الفجائية بالحُماض الكِيتوني، وهو حالة طبية طارئة فعلاً، مميّزة بالمستويات العالية جداً لسكر الدم (فوق 300)، والتجفاف، والمستويات المُزادة للحمض في الدم، يمكن للحُماض الكِيتوني السكّري أن يسبِّب أعراضاً مثل العطش والضعف والكسل والغثيان والارتباك. أفضل إجراء هو الاتصال بالطوارئ على الخط الساخن.

● الانفصال الشبكي و/أو النزف هما خَطَران رئيسان لمرضى داء السكّر. ولهذا السبب يجب على كل مُصابٍ بالمرض – النوع الأول والنوع الثاني – أن يخضع لفحصٍ سنوي للعين. يجب على كل شخص مريضٍ بداء السكّر ويرغب في ممارسة اليوغا أن يستشير طبيب عيون أولاً. يجب على كل شخص مُصاب باعتلال الشبكية أن يتجنَّب الانقلابات وأية تدريبات أخرى ترفع ضغط العين، ما لم يكن قد رُخِّص له بذلك من قِبَل طبيب عيون. حتى الوضعيات مثل الكلب المواجه للأسفل والانحناءات الأمامية الوقوفية هي انقلابات جزئية يمكن أن ترفع الضغط.

● مضاعفةٌ أخرى ناشئة عن داء السكّر هي الاعتلال العصبي المحيطي والذي يمكن أن يسبِّب حرقة في الساقين وعجزاً عن الإحساس بالقدمين. وحيث إنّ الجروح والإصابات الثانوية عند أولئك المُصابين بالاعتلال العصبي يمكن أن تؤدِّي إلى عدوى وفي النهاية إلى البتر، فمن الضروري أن تكون حريصاً مع القدمين. إذا تدربت بقدمين عاريتين، يجب أن تكون الأرض نظيفة. ورغم أنها عادة بغيضة بالنسبة للكثير من معلِّمي اليوغا، إلا أن أولئك المعانين من الاعتلال العصبي قد يريدون التدرب وهم منتعلون لأحذيتهم. يقترح معلِّم الفيني يوغا، ليسلي كامينوف، أن يكون لديك حذاء خاص لليوغا فقط كي لا تترك أثر أوساخ في المُحترف (الصف). لا تقفز في الوضعيات أبداً ولا تقم بحركات مفاجئة يمكن أن تؤدِّي إلى إصابات. وعلى نحوٍ مماثل، يجب الانتباه مع الوضعيات التي يمكن أن تؤدِّي إلى السقوط. إنّ وضعيات التوازن مثل وضعية الشجرة يمكن أن تكون شاقة تحديداً لأولئك المصابين بالاعتلال العصبي ويمكن تأديتها قرب الحائط كي تتمكن من إسناد نفسك إذا لزم الأمر. قد يحتاج بعض الأناس الذين يعانون من العصب المشتدّ و/أو المشاكل الوعائية أن يتفادوا هذه الوضعيات كلياً. ومضاعفةٌ أخرى تؤثِّر في الجهاز العصبي هي الاعتلال العصبي المستقل والذي يمكن أن يجعلك تشعر بدوار عند الجلوس أو الوقوف نتيجة لانخفاض في ضغط الدم. إن الخروج من الوضعيات ببطء يمكن أن يجنِّبك السقطات.

● يحذِّر الخبراء أولئك الذين لديهم أية مضاعفات سكّرية من التمرّن في غرفة حارة للغاية. وعليه فإن اليوغا الساخنة أو يوغا بيكرام قد لا تكونان ملائمتين، رغم أنهما مقبولتان إذا لم يكن لديك أية مضاعفات سكّرية.

كان اتباع توصيات ساندرا بتخفيف السكر وغيره من الكربوهيدرات البسيطة صعباً على ماغي، ولكنها نفَّذت ما أوصتها به. فقدت ماغي حوالى أربعة عشر كيلوغراماً خلال الستة أشهر التي عملت بها مع ساندرا. ورغم أنها بقيت زائدة الوزن إلى حد كبير، إلا أنه من المعروف أن أية خسارة بالوزن ولو كانت خمسة كيلوغرامات هي مفيدة جداً في ضبط النوع الثاني من داء السكّر. تحسَّنت أيضاً حالة الربو التي تعاني منها وكذلك ضغط الدم. لاحظت ساندرا بأنه على مرّ الأشهر وبينما زالت الكيلوغرامات عنها وزاد نشاطها، بدت ماغي أكثر سعادةً وأكثر استمتاعاً بالحياة.

أما بالنسبة إلى مشكلة الركبة التي أتت بماغي أساساً إلى ساندرا: “لقد شفيت نفسها بنفسها فقط”. تعتقد ساندرا بأن ذلك قد حدث كنتيجة لممارستها الآسانا وتوقّفها عن ممارسة التمارين الهوائية التي كانت قاسية جداً على ركبتي ماغي نظراً لوزنها.