التصنيفات
الطب البديل والتكميلي

تمارين يوغا لعلاج الأرق ومشاكل النوم

يُعرَّف الأرق بأنه عدم القدرة على الاستغراق في النوم أو على الاستمرار بالنوم لفترة طويلة بما يكفي للشعور بالراحة. بتعبير عملي، إذا كنت تواجه صعوبة في البقاء مستيقظاً خلال النهار، ولكنك تختبر صعوبة سواء في الاستغراق في النوم أو الاستمرار به أثناء الليل، فأنت تعاني من الأرق. يُحتمل أن أكثر مخاطر الأرق جدِّية هو تأثيره في مستوى التنبّه للسائقين؛ يُعتقَد بأن آلاف الحوادث تحدث كل سنة بسبب أناس يستغرقون في النوم وهم أمام عجلة القيادة.

إنّ أول خطوة في توجيه الاهتمام لمشكلة عدم النوم تتمثَّل في رؤية طبيب لاستثناء أية مشكلة محدّدة يمكن أن تتطلّب عناية طبية. يمكن أن يكون النوم الرديء ناتجاً عن مجموعة متنوعة من الحالات الطبية التي تتراوح من الاكتئاب إلى الألم المزمن، ويستطيع الأرق بدوره أن يزيد هذه الحالات وغيرها سوءاً. على سبيل المثال، يتميز الاكتئاب غالباً بعدم القدرة على الاستغراق في النوم من جديد بعد الاستيقاظ في الصباح الباكر. يمكن ربط الأرق بالتغيّرات الهرمونية، والحرقة في فم المعدة، و”متلازمة تململ الرِجلين” وهي عبارة عن انزعاج مجتمع مع رغبة لا تُقاوَم بتحريك الرِجلين.

النوع الأكثر شيوعاً من مشاكل النوم الذي يراه روجر هو ما يُعرَف بأرق استئناف النوم، وهو يتضمَّن الاستغراقَ في النوم لبضع ساعات، ولكن الاستيقاظ بعد ذلك وعدم القدرة على النوم من جديد. ووفقاً لروجر، فإنَ أرق استئناف النوم هو اضطراب فرط إثارة. يقول: “جهازك العصبي هو فقط مشغَّلٌ لدرجة عالية جداً، والجهاز العصبي السمبثاوي نشِط، ودوائر الدماغ التي تبقيك مستيقظاً نشِطة، وأنت لا تستطيع التوقف عن التفكير”.

يرى روجر على نحوٍ أقل تكراراً حالات أرق تنتج عن اضطرابات النُظم اليومية، والتي تصبح فيها ساعة الجسم الداخلية غير متزامنة مع جدول الأعمال الذي يحاول الشخص المحافظة عليه. يعاني مثل هؤلاء الأشخاص من صعوبة في النوم لأنهم يذهبون إلى السرير في وقتٍ لا تكون فيه أجسامهم مستعدة بعد للنوم. إنّ اضطرابات النُظم اليومية شائعة بين المراهقين الذين قد يضطرون للنهوض باكراً في الصباح، وهكذا فهم يحاولون الخلود إلى النوم باكراً رغم أن الساعة الطبيعية لأجسامهم مبرمجة لأن يبقوا مستيقظين حتى وقتٍ متأخّر وأن ينهضوا في وقت متأخّر. كما أن الأناس الذين تكون لديهم مناوبات ليلية أو مناوبات متعاقبة، أو أولئك الذين يسافرون عبر المناطق الزمنية، يختبرون بشكلٍ متكرر اضطرابات النُظم اليومية. من العوامل الأخرى التي قد تُسهم في النوم الرديء تغييرات الحياة الرئيسة – الجيدة والرديئة منها – مثل موت عزيز، أو وجود مولود جديد في البيت، أو الحصول على وظيفة جديدة (أو فقدان واحدة).

يمكن لما تأكله أن يؤثِّر أيضاً في نومك، وقد لا تعرف دوماً ما استهلكته. على سبيل المثال، لا يوجد الكافيين في القهوة والمشروبات غير الكحولية (المشبَّعة بثاني أكسيد الكربون) والشوكولاته فحسب، ولكن أيضاً في بعض مخفِّفات الألم غير الموصوفة. يمكن للدواء البارد cold medicine وحبوب الحمية غير الموصوفة over-the-counter أن تحتوي على الكافيين أو غيره من المحفِّزات التي يمكنها أن تعرقل النوم. يمكن للأدوية الموصوفة، بما فيها حبوب ضغط الدم مثل مُحصِر بيتا، وأدوية الربو، ومضادات الاكتئاب مثل البروزاك، أن تسهم جميعاً في الأرق والأمر نفسه صحيح أيضاً بالنسبة للكثير من العقاقير المخدِّرة من الكوكايين إلى الماريجوانا. ورغم ما للكحول من شهرة بأنه يساعد على النوم لأنه قد يساعدك على الإغفاء، إلا أن الضرر الذي يسبِّبه هو بشكلٍ عام أكثر من النفع لأنه يسهم في الاستيقاظ المبكر جداً وفي النوم الذي لا يصل إلى مرحلة الانتعاش (النوم المجدِّد). كما يمكن أن يكون خطِراً إذا اجتمع مع أدوية نوم موصوفة وحتى غير موصوفة. النيكوتين هو عامل شائع آخر يُسهم في مشاكل النوم.

أفكار مفيدة

● تعتبر الأيورفيدا، أي نظام الطب التقليدي في الهند، أن فرط الإثارة والأرق هما إظهار لفائض من الفاتا، أي الدوشا dosha المرتبطة بالحركة والتململ (عدم الراحة). إنّ الأساس في المقاربة الأيورفيدية للأرق هو ترسيخ روتين منتظم. اذهب إلى النوم وانهض صباحاً في الوقت نفسه كل يوم. حاول أن تتناول وجبات دافئة مغذِّية في أوقات منتظمة. كما أن ابتداع نمط معيَّن للاسترخاء قبل حلول موعد الرقاد يحضِّر جهازك العصبي للنوم. أوقف كل العمل قبل ساعة أو اثنتين من الذهاب إلى النوم واستمع إلى موسيقى مهدِّئة أو اقرأ رواية مريحة للأعصاب (ولكن تجاوز المثيرة منها إذا كنت تجدها محفِّزة بإفراط).

● إذا كانت التشنّجات العضلية تعرقل (تتداخل مع) نومك، فبوسع اليوغا أن تساعد مستخدمةً المبدأ المعروف “بالمنع التبادلي”. الفكرة هنا هي أنك عندما تقبض عضلة على جانب واحد من العظم، فهي تسبِّب استرخاء في العضلة المقابلة على الجانب الآخر. وبما أن العديد من تشنّجات الأرجل الليلية هو في عضلات ربلة الساق، فإن تمارين اليوغا التي تقبض العضلات في مقدِّمة القصبة (الظنبوب) يمكن أن تساعد ربلة الساق على الاسترخاء، محرِّرة التشنّجات. في المرة القادمة التي تعاني فيها من تشنّج، جرِّب التالي: استلقِ في السرير في وضعية الجبل الاستلقائية واثنِ كاحليك لتجلب أصابع قدميك إلى الأعلى باتجاه ركبتيك. يبدو أيضاً بأن الممارسة المنتظمة للآسانا تجعل التشنّجات أقل احتمالاً لأن تحدث أساساً، بالقيام ببعض تمارين تحرير التوتر العضلي قبل الذهاب إلى النوم.

● إذا كانت قدماك باردتين، فيمكن أن يكون لهذا تأثير منشِّط على الجهاز العصبي السمبثاوي. إنّ إبقاء القدمين دافئتين بارتداء جوربين عند النوم يمكن أن يسهِّل النوم. من الأفضل أن ترتديهما قبل نصف ساعة من الذهاب إلى السرير، وهو ما يمكن أن يساعد على توسيع الأوعية الدموية في القدمين وتشجيع الاسترخاء. إنّ إبقاء أطرافك دافئة خلال الوضعيات المرمّمة هي أيضاً فكرة جيدة. يقول روجر: “أنا دائماً أجعل طلابي يغطّون أيديهم وأقدامهم خلال الوضعيات المرمّمة، ويبدو بأن ذلك يساعد على الاسترخاء كثيراً”. طريقة بسيطة لتغطية يديك هي أن تضعهما بين طيات البطانيات الموضوعة على الأرض بجانبك

كيف تساعد اليوغا في علاج علاج الأرق ومشاكل النوم؟

تقدِّم اليوغا عدداً من الوسائل التي تخفض مستوى الإثارة، وذلك بتحويل التوازن من الجهاز العصبي السمبثاوي المنشِّط إلى نظير السمبثاوي المهدِّئ. تستطيع مثل هذه الوسائل أن تقدِّم أملاً حقيقياً للمصابين بالأرق، لأن الأرق غالباً ما يصيب الأناس الذين تكون أجهزتهم العصبية في حالة شبه دائمة من الإثارة. ليس هذا بتقييم غير موضوعي، بل هو شيء يمكن قياسه على شكل مستويات عالية من هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول والهرمون الموجه لقشر الكُظر (ACTH) الدائريْن في مجرى الدم. لا يُظهر المؤرَّقون (المصابون بالأرق) مستويات أعلى من هرمونات الإجهاد فحسب، بل فورات أكثر تكراراً منها والتي يمكن أن تحدث كاستجابة للتحفيز في بيئتهم، أو في تفكيرهم. تشير الأبحاث إلى أنّ الأناس الذين ينامون على نحوٍ رديء، ليس لديهم أحداثٌ مجهدة في حياتهم أكثر من الآخرين، ولكنهم يميلون إلى استيعابها بشكلٍ أكثر إجهاداً ويتجاوبون معها بشكلٍ أكثر حدة. عندما يكون جهاز القتال أو الهروب لديك منشَّطاً على الدوام، فلا يتطلّب الأمر كثيراً لاستحثاثك. عبر إرخاء جهازك العصبي، أنت تضع نفسك في حالة من الاستجابة الأقل بحيث إنّ الأفكار أو الأحداث التي يمكن بغير ذلك أن تعجِّل بظهور كامل لآلية قاتل أو اهرب، تتم مواجهتها باتزان أكبر.

وجدت دراسات عديدة بأن ممارسة اليوغا تخفض المستويات العالية من الكورتيزول. ونظراً لأن الكورتيزول يزيد تأثيرات جيشان الأدرينالين الذي هو جزءٌ من استجابة الإجهاد للجسم، فإن قدرة اليوغا على خفض مستوياته تساعد في تفسير السبب وراء إمكانية امتلاك الممارسة لمنافع أخرى تؤدِّي إلى ذلك النوع من الاتّزان الذي يجعلك أقل احتمالاً لأن تتورّط في أوضاع يمكن بدورها أن تتداخل في عملية النوم: مجادلات مع أسرتك، خلافات في العمل، عدم سعة الصّدر بشكلٍ عام. وبشكلٍ خاص، يعتقد اليوغيون بأن الممارسة المنتظمة للانقلابات مثل وقوف الرأس ووقوف الكتفين – إذا كنت قادراً على أدائهما براحة وأمان – هي مهدِّئة للجهاز العصبي والعقل.

وفي حين أن أشكالاً عديدة من التمرين يمكنها أن تحسِّن النوم، إلا أن الآسانا هي واحدة من التمارين القليلة التي تعمل بشكلٍ خاص على تقليل التوتر العضلي الذي يمكنه أن يؤثِّر في القدرة على الاستغراق في النوم وفي نوعية النوم على حدٍّ سواء. تقول جوديث هانسون لاساتر بأنه من الممكن أن تنام وأن تكون متوتراً. وتقول بأنك إذا نمت ولم تسترخِ عضلاتك، فقد تستيقظ وأنت تعاني من صداع أو فك مُطبَق.

يقلق الكثير من الناس الذين يعانون من أرق متكرر بشأن عدم النوم ويضغطون أنفسهم ليستغرقوا في النوم. للأسف لا يستجيب النوم للضغط. العكس هو صحيح تماماً: يمكن أن يُسهم الضغط في دورة يصبح فيها الخوف من عدم التمكّن من النوم هو العائق الأكبر للنوم. تعلِّمك اليوغا أن تبذل قصارى جهدك ومن ثم أن لا تتعلق بالنتائج بأي شكل. إنّ عدم التعلق (صرف الذهن) – القبول بعدم النوم بدلاً من الهوس بشأنه – يساعدك على تفادي التفكير المتكرر الذي يمكن أن يتداخل مباشرة في عملية النوم. في لغة اليوغا، يُسمَّى مثل هذا الأخدود بالسامسكارا. تعلِّمك اليوغا كيف تستبدل مثل هذه الأخاديد المختلة وظيفياً بأخرى تفيد النوم بصورة أفضل.

تشجِّع اليوغا التنفس البطيء العميق الذي يرفع مستويات ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وهو مسكِّن طبيعي يساعدك على النوم (عندما يكون نَفَسك سريعاً وسطحيّاً، أنت تخسر CO2 من جسمك ويصبح من الصعب عليك أكثر أن تسترسل في النوم، وهو واحدٌ من الأسباب وراء صعوبة النوم في المناطق المرتفعة إذا لم تكن متأقلماً). يقول روجر بأنّ الممارسة المنتظمة للبرناياما والتأمل قد تساعد على النوم أيضاً بزيادة قدرة الجسم على احتمال مستويات أعلى حتى من ثاني أكسيد الكربون. يبدو أيضاً أن العديد من التدريبات اليوغية المتنوعة تزيد مستويات الميلاتونين الليلية، وهو ما سيحسِّن النوم نظرياً (يتم تصنيع الميلاتونين في الغدة الصنوبرية الصغيرة في الدماغ، وهو يساعد في تنظيم الساعة الداخلية للجسم. ترتفع مستويات الهرمون طبيعياً في الليل وتنخفض خلال النهار لأن الإفراز يُمنع بواسطة الضوء). إنّ حقيقة أن هذه التدريبات هي فعالة جداً في تخفيض الإجهاد هو وجه آخر لتأثيرها المحتمل في الأرق.

وسيلة يوغية: الملاحظة المباشرة. تعلِّم اليوغا بأن الملاحظة المباشرة – وتحديداً إذا كنت قد طوَّرت قدراتك الحسِّية من خلال ممارسة مكرَّسة – هي غالباً موثوقة أكثر من آراء الخبراء. حالما تكون قد تعلّمت أن تتآلف مع ردود فعل جسمك الدقيقة خلال ممارسة اليوغا، فقد تجد أنك أصبحت أكثر إدراكاً بشكلٍ عام، وهو ما يُترجَم غالباً في قدرتك على ربط نوعية نومك بما تأكله وتشربه، أو ما تقرأه، أو ما تشاهده على التلفاز، أو حتى ما تتحدّث عنه قبل الذهاب إلى السرير. خذ مثلاً الكافيين: من الطبيعي أن يوصي خبراء النوم بالامتناع عن الكافيين بعد الظهر. ومع ذلك، فهذه نصيحة عامة قد لا تنطبق بتساوٍ على الجميع. هناك أناس يمكنهم أن يشربوا فنجاني قهوة expresso قبل ساعة من النوم ولا تكون لديهم مشاكل في الإغفاء. وعلى نحوٍ معاكس، إذا تناولت والدتي قطعة شوكولاته صغيرة بعد العشاء، فستجعلها متيقِّظة طوال الليل. المقاربة اليوغية للنوم عبارة عن النظر بدقة إلى تجربتك المباشرة لتخبرك بما يجب عليك فعله. وفيما لا نقلِّل من أهمية ما تُسهم في إضافته الدراسات العلمية المصمَّمة جيداً إلى معرفتنا، يتعلَّم اليوغيون المتمرِّسون بأن نتائج الدراسة الدقيقة للنفس (سفادهيايا svadhyaya) يمكن الوثوق بها ويمكن أن تكون متمِّماً قيِّماً لاكتشافات تلك الدراسات. إحدى التقنيات المستخدمة لتسهيل عملية دراسة النفس عبارة عن الاحتفاظ بمفكرة للنوم، دفتر صغير تكتب فيه كل صباح. دوِّن الوقت الذي ذهبت فيه إلى النوم، انطباعك الشخصي عن الفترة التي استغرقتها لتغفو (لا تنظر إلى الساعة)، فيما إذا كنت قد استيقظت في الليل، متى نهضت، ومدى شعورك بالراحة في الصباح. اذكر أية عوامل يمكن أن تكون قد أثَّرت في نومك؛ إجهاد أو قلق، إن كنت قد أخذت غفوة قصيرة خلال النهار، متى تمرَّنت أو مارست اليوغا، ماذا أكلت أو شربت… إلخ.

تمارين اليوغا لعلاج الأرق ومشاكل النوم

تدريبات لتعزيز نومٍ أفضل

كجزءٍ من تدريب يوغي مكتمل (وبافتراض عدم وجود موانع استعمال لديك contraindications)، يقترح روجر التتابع التالي من الوضعيات المنقلبة لتعزيز النوم. نموذجياً، يجب أن يُؤدَّى هذا التتابع المهدِّى في أول المساء، قبل عدة ساعات من النوم.

التمرين رقم 1. وضعية الكلب المواجه للأسفل المُسنَدة (أدهو موهكا شفاناسانا Adho Muhka Svanasana)، مع كتلة مضلَّعة أو وسادة، دقيقتان.

اجثُ على أطرافك الأربعة على بساطك، ويداك أمام كتفيك قليلاً. عند الزفير، قوِّم رِجليك، وارفع وركيك، وأطِل عمودك الفقري لتدخل في الوضعية. خذ الكتلة المضلَّعة أو الوسادة وثبِّت موقعها بحيث تسند جبهتك تماماً عندما يتدلّى رأسك إلى الأسفل. بينما تبقى في الوضعية، سيتسبَّب ثقل رأسك في جعله يهبط أكثر إلى الأسفل وسيكون قريباً مستقراً على وسيلة الإسناد ومُسنَداً بها، وليس ملامساً لها فقط (انظر الشكل 1.23). إذا كنت مرناً إلى حد ما، فستكون قادراً على وضع قمة رأسك مباشرة على البساط ولن تحتاج إلى إسناد.

وضعية الكلب المواجه للأسفل المُسنَدة

الشكل 1.23

التمرين رقم 2. وقوف الرأس (سيرساسانا Sirsasana)، من ثلاث إلى خمس دقائق.

اجثُ، واشبِك أصابعك وضع ساعديك على الأرض بحيث يشكِّل ساعداك والحيِّز بينهما مثلَّثاً متساوي الأضلاع. ضع قمة رأسك على بساط يوغا مطوي ومؤخرةَ رأسك في راحتَي يديك المفتوحتين. انقل الثقل بالتدريج إلى ذراعيك ورأسك بينما تقوِّم رِجليك (انظر الشكل 2.23أ). عندما تكون مستعداً، اثنِ ركبتيك، وازفر، وارفع رِجليك عن الأرض إلى أن يصبح وركاك فوق عمودك الفقري. ثم قوِّم رِجليك لتدخل في الوضعية (انظر الشكل 2.23ب). يمكنك أداء هذه الوضعية إما عند الحائط أو في وسط الغرفة. تعتمد فترة بقائك فيها على خبرتك. لا تطيل أبداً مدة بقائك في الوضعية إذا شعرت بأي انزعاج.

وقوف الرأس

الشكل 2.23 (أ)

وقوف الرأس

الشكل 2.23 (ب)

التمرين رقم 3. وقوف الكتفين المُسنَد (سارفانغاسانا Sarvangasana)، من خمس إلى ثماني دقائق.

هيِّئ للوضعية بأن تطوي ثلاث إلى أربع بطانيات على شكل مستطيلات وتضعها في كدسة على بساط مطوي. اضبط الحزام بحيث تحتجز حلقته ذراعيك على مسافةٍ بينهما مساوية لعرض الكتفين وذلك عندما يُوضع فوق مرفقيك مباشرة. أمسك الحزام بيد واحدة فقط للوقت الحالي. استلق على البطانية وكتفاك على بعد خمسة سنتمترات من الحافة المدوّرة للبطانيات المكدَّسة بحيث إنّ رأسك وجزءاً من عنقك يمتدان متجاوزَين الحافة، ويلامس أعلى رأسك الأرض. اثنِ ركبتيك وضع قدميك مسطَّحتين على الأرض وذراعيك على امتداد جانبيك وراحتا اليدين نحو الأسفل. عند الزفير، ادفع إلى الأسفل بذراعيك وانطلق بقدميك بلطف لتدخل سريعاً في وضعية المحراث (هالاسانا). وأنت في وضعية الهالاسانا، ازلق الحزام حول ذراعيك مباشرة فوق المرفقين، وضع يديك على ظهرك (انظر الشكل 3.23أ). عند الزفير، اثنِ ركبتيك وارفع وركيك فوق كتفيك. ثم اشهق وقوِّم ركبتيك لتدخل في الوضعية (انظر الشكل 3.23ب). مرة أخرى، تتوقف مدة بقائك في الوضعية على مستوى خبرتك. من شأن فترات البقاء الأطول أن تكون أكثر تهدئة للجهاز العصبي.

وقوف الكتفين المُسنَد

الشكل 3.23 (أ)

وقوف الكتفين المُسنَد

الشكل 3.23 (ب)

التمرين رقم 4. وضعية “الرِجلان أعلى الحائط” المُسنَدة (فيباريتي كاراني)، عشر دقائق أو أكثر.

هيِّئ للوضعية بوضع وسادة أو كدسة من البطانيات المطوية على شكل مستطيلات على بعد حوالى 15 سنتم من الحائط. اجلس على طرف واحد من السناد وحرِّك ردفيك أقرب ما يمكن من الحائط (انظر الشكل 4.23أ). أخفض كتفاً واحدة باتجاه الأرض. ومن هناك أرجح رِجليك نحو الأعلى بحيث يكون عقباك على الحائط وفخذاك أقرب ما يمكن للوضع العمودي. يجب على أولئك ذوي الأوتار المأبضية المشدودة أن يحرِّكوا الوسادة مسافة أبعد من الحائط، وأن لا يحاولوا جلب الرِجلين إلى وضع تشكلان فيه زاوية 90 درجة مع الأرض (انظر الشكل 4.23ب). يمكن لحزام ملتف حول أعلى الفخذين أن يزيد الاسترخاء. يقول روجر إذا شعرت بعدم راحة في قدميك بسبب افتقارهما إلى دورة الدم، فأنزلهما وصالِب رِجليك كما لو كنت تجلس متصالب الرِجلين على حائط.

وضعية الرِجلان أعلى الحائط

الشكل 4.23 (أ)

وضعية الرِجلان أعلى الحائط

الشكل 4.23 (ب)

تدريبات عندما لا تستطيع النوم

لدى روجر عددٌ من الاقتراحات لما يمكن أن يفعله كريس إذا لم يستطع أن يستغرق في النوم أو إذا استيقظ في وسط الليل. يقول: “إذا كنت لا تعرف كيف تشغل وقتك بينما تكون مستلقياً في السرير لخمس عشرة دقيقة تنتظر لترى إن كنت ستنام، جرِّب بعض البراناياما”. استند تفكيره على ملاحظة أن الكثير من الناس، بمن فيهم هو نفسه، يجدون صعوبةً في البقاء مستيقظين بينما يمارسون تمارين التنفس الاستلقائية.

التمرين رقم 1. عدّ الأنفاس في برناياما أوجايي.

استلق على ظهرك ورأسك مُسنَد. مع كل شهيق وزفير، ضيِّق أوتارك الصوتية لتُحدث صوت “هههههـ”. الأساس هنا هو أن لا تجهد نفسك في أي وقت. توقَّف وخذ أنفاساً طبيعية إذا أصبح نَفَسك مضطرباً أو صعباً. استمر في التنفس بهذه الطريقة، عادّاً كل زفير. عندما تصل إلى عشرة، ابدأ بالعدّ من جديد. إذا شردت قبل أن تصل إلى عشرة، فتابع بهدوء من حيث وصلت.

يقول روجر: “هذا وضع مزدوج الربح. إذا تابعت وعددت كل نَفَس بنجاح، فهو تدريب تأمُّل رائع. إذا شردت وفقدت العدّ، فربما يعني هذا أنك انجرفت لتنام للحظة. إذا شعرت بأنك نعسان جداً لأن تؤدي التمرين، فتوقف ونم. إذاً، أنت إما أن تحصل على تدريب براناياما جيد أو تستغرق في النوم وأنت تحاول”. يقترح روجر أن لا تفكِّر في تدريب البراناياما أثناء أدائك له على أنه شيء تقوم به من أجل الاستغراق في النوم. بل فكِّر ببساطة بأنك تمارس البراناياما ومن المحتمل أن النوم سيكون نتيجة لذلك.

التمرين رقم 2. شهيق طبيعي مع زفير أوجايي مطوَّل.

اشهق عبر أنفك طبيعياً. في هذه المرة، وعند الزفير فقط، أحدِث صوت الأوجايي الصافر. إنّ الإعاقة القليلة لسريان نَفَسك تزيد طول مدة الزفير نسبةً إلى الشهيق، وهو ما يبطِّئ معدّل سرعة القلب ويهدِّئ الجهاز العصبي السمبثاوي. يوصي روجر باحتباس النَّفَس بعد الزفير، والذي يمكنه أن يعمِّق الاسترخاء، ولكن فقط لممارسي البراناياما المحترفين. أنت بالتأكيد لا تريد أن تحاول تعلُّم هذا في ليلة مؤرقة.

إذا استيقظت في منتصف الليل، فإنّ النصيحة النموذجية قد تكون أن تنهض وتقرأ أو تغسل الصحون، ولكن كما يشير روجر، “تتطلب القراءة ضوءاً، وغسل الصحون يقتضي الوقوف”، ولا شيء منهما يفضي إلى النوم. إنّ التعرّض للضوء سواء من أجل القراءة أو مشاهدة التلفاز أو تصفّح الإنترنت يمكن أن يعيد ضبط ساعة جسمك الداخلية، ما يعرقل عملية النوم في المستقبل. ينشِّط الوقوف الجهاز العصبي السمبثاوي الذي يطلق هرمون الإجهاد نوربينفرين في دمك حيث يبقى دائراً لساعة أو أكثر، محفِّزاً الدماغ ومُزيداً من صعوبة النوم.

المقاربة الأفضل التي يقترحها روجر هي أن تجلس على الأرض وتقوم بانحناءات أمامية مُسنَدة مثل تلك المبيَّنة أدناه (على افتراض أنك لا تعاني من مشاكل في الظهر حادة أو غيرها من الموانع، كما يقول روجر). يوصي روجر بوضع بطانيات تحت الحوض، وربما خلف ركبتيك، ومن ثم إسناد جبهتك على مقعد كرسي مبطَّن. إذا كنت مرناً إلى حد ما، يمكنك أن تسند رأسك على بطانية مطوية أو وسادة، كما هو مبيَّن، بدلاً من مقعد الكرسي.

الشكل 5.23: انحناءات أمامية جلوسية، مُسنَدة مثل:

انحناءات أمامية جلوسية

(أ) انحناء أمامي بسيط متصالب الرِجلين (سوكاسانا Sukasana)

انحناءات أمامية جلوسية

(ب) وضعية الرأس إلى الركبة (جانو سيرساسانا Janu Sirsasana)

انحناءات أمامية جلوسية

(ج) انحناء أمامي جلوسي (باستشيموتاناسانا Paschimottanasana)، يمكن أن تكون جميعها مفيدة إذا استيقظت ولم تستطع أن تعود ثانيةً إلى النوم.

يقترح روجر أيضاً ممارسة وضعية “الرِجلان أعلى الحائط” عندما تكون غير قادر على النوم، رغم أنه يحذِّر بأنك إذا استغرقت في النوم خلال أدائك لها فقد يتداخل هذا مع قدرتك على استئناف النوم عندما تعود إلى السرير. كما يوصي بوضعية الطفل مع إسناد الجذع والرأس عند مستوى الوركين، وإدارة الرأس إلى جانب واحد ومن ثم إلى الجانب الآخر لفترات متساوية من الوقت (انظر الشكل 6.23).

وضعية الطفل

الشكل 6.23

لأن الناس يختلفون في استجاباتهم، فقد يتطلب الأمر منك، كما يقول روجر، بعض التجربة والخطأ قبل أن تكتشف أي الوضعيات والتدريبات تنجح معك. يقول: “إذا كان عقلك يدور في دوامة والوضعية تساعدك على الاستقرار والنوم، فهي إذاً تحقِّق نتيجة. إذا بدا أنها تجعلك تسترخي ولكن فيما بين الخروج منها والعودة إلى السرير تشعر بأنك أكثر تنبُّهاً، فقد لا تكون ملائمة”. يضيف روجر بأنك كلما استطعت أن تُبقي الغرفة مظلمة أكثر وكلما كان الوقت الذي تمضيه منتصباً أقل، كلما كان أفضل. هو عادة ما ينصح الناس الذين ينهضون من السرير بأن يقوموا بوضعية واحدة فقط. أو إذا بدأتَ بتتابع ووجدت بأن وضعية فيه تبدو ناجحة معك، فابقَ فيها.

إذا كان ما يُبقيك مستيقظاً هو مشاكل تتعلّق بالعمل أو خلافات شخصية، يقترح روجر المقاربة التالية: قلْ لنفسك: “سأفكِّر بشأن هذه المشكلة عند الساعة التاسعة غداً صباحاً”. إنّ تحديد موعدٍ مع نفسك يتيح لك أن تؤجِّل المشكلة حتى وقتٍ لاحق وأن تصرفها عن ذهنك.

إذا كنت تفضِّل أن تستغرق في النوم على سريرك، فقد يكون من الأفضل أن تستلقي على جانبك الأيمن بينما تحاول النوم. أدرك اليوغيون بأن من شأن المنخر الذي يكون في وضعٍ أعلى أن يسيطر، أي أن الهواء يسري من خلاله على نحوٍ تفضيلي. ونظراً لأن التنفّس من خلال المنخر الأيسر من شأنه أن يكون مهدِّئاً ويُسهم في زيادة نشاط الجهاز العصبي نظير السمبثاوي، فإنّ النوم على الجانب الأيمن قد يكون مُفضياً أكثر إلى النوم.

إذا كان الاحتقان الأنفي (من الحساسية مثلاً) يسهم في صعوبة النوم، فحاوِل أن تستخدم قدر النِتي neti مباشرة قبل التوجُّه إلى النوم. تأكد من أن تتمخط بلطف بعد ذلك بدلاً من استخدام زفير كابالابهاتي قوي (كما يوصَى بذلك أحياناً) لتنظيف ممراتك الأنفية. تبيَّن أن تنفُّساً قوياً كهذا ينشِّط الجهاز العصبي السمبثاوي.

أفكار يوغية أخرى

عندما زرت مركز يوغا كريشناماتشاريا Krishnamacharya Yoga Mandiram (KYM) في الهند، أعطاني د. ك. شريدار روتيناً ليساعدني في مشكلة أرقي العَرَضية. السمة الرئيسة لهذا الروتين كانت التنفس البطيء مع التأكيد على إطالة الزفير تدريجياً. يمكنك إذا شئت أن تؤدِّي هذا التدريب وأنت مستلقٍ في السرير. متنفِّساً من خلال الأنف، اشهق لثلاث ثوانٍ (عدّ حتى ثلاثة) وازفر لأربع ثوانٍ (عدّ حتى أربعة). افعل ذلك مرتين، ثم اشهق لثلاث وازفر لست. بعد مرتين، زِد مدة الزفير إلى ثماني ثوانٍ وهكذا، حتى تصل إلى عشر واثنتي عشرة ثانية وفقاً لاحتمالك. تأكّد من عدم إطالة الزفير أبداً لمدة أطول مما هو مريح تماماً، وإلا ستنشِّط جهازك العصبي السمبثاوي. إذا لم يكن شهيقك التالي مسترخياً تماماً وسلساً، فأنت على الأرجح تضغط بكدّ جداً. حالما تصل إلى أطول مدة زفير مريحة لك، يمكنك أن تستمر عند ذلك المستوى قدر ما تشاء (رغم أنك قد تجد نفسك تستغرق في النوم).

نصائح طبية عن علاج الأرق ومشاكل النوم

● إنّ الاستحمام بماء ساخن في المساء قد يجعل الاستغراق في النوم أسهل.

● يمكن للتدليك اللطيف أن يساعد في تعزيز النوم.

● أبقِ غرفة نومك أقرب ما يكون إلى العتمة الكاملة، وباردة باعتدال وهادئة. شغِّل مروحة صغيرة أو أي مصدر آخر للضجيج الأبيض white noise لطرد الأصوات الدخيلة التي يمكن أن تعرقل النوم، وضعْ قناعاً للعينين إذا لزم الأمر.

● إذا كانت ساعة الحائط مرئية في الظلام، فأدِرها لتواجه الحائط. إن مراقبة الساعة خلال فترات الأرق قد تجعلك أكثر قلقاً وأقل احتمالاً لأن تنام.

● تجنَّب الإغفاءات خلال النهار. كلما كانت الإغفاءة أطول وفي وقتٍ متأخر أكثر من النهار، كلما كانت أكثر احتمالاً لأن تعيق نوم الليل.

● تقترح الدراسات بأن التخيُّل الموجَّه، والتلقيم الحيوي الراجع biofeedback، والتنويم المغناطيسي (الإيحائي)، وتقنيات الاسترخاء المتوالي – والتي تقبض فيها عضلات متنوعة وترخيها بشكلٍ متتابع – يمكن جميعاً أن تساعد على النوم.

● يبدو أن الوخز الإبري مفيد في بعض حالات الأرق المزمن.

● تملك الحبوب المنوِّمة دوراً في المعالجة المؤقتة للأرق المرتبط بحالة حياتية مجهدة نفسياً، مثل الفترة التالية لموت الشريك. ومع ذلك، فهي تفقد فعاليتها عند استعمالها على المدى الطويل ويمكن أن تسبِّب الأرق المرتد. إذا كنت بحاجة فعلاً للحبوب المنوِّمة، فاستعمل أقل جرعة ممكنة لأقصر فترة زمنية ممكنة وحاول أن تتناولها بشكلٍ متقطِّع فقط.

● يمكن لمكمِّلات الميلاتونين أن تساعد في حالة الأرق الناشئ عن اختلاف التوقيت نتيجة الرحلات الطويلة jet lag، ويمكن أن تكون مفيدة في جعل الناس ينقطعون عن الحبوب المنوِّمة الموصوفة. قد لا يكون الميلاتونين خطِراً إذا استُعمِل عَرَضياً – وقد يثبت أنه مفيد للنوم – ولكن إلى حين توفّر المزيد من المعلومات، أنا أحذِّر من استعماله المنتظم لمعالجة الأرق.

● إنّ العلاج السلوكي الإدراكي هو أكثر فاعلية من الحبوب المنوِّمة على المدى الطويل، وتحديداً إذا كنت غير قادر على التخلّص من عادة القلق بشأن الاستغراق في النوم.

● إنّ إسعافات النوم غير الموصوفة over-the-counter والتي تحتوي على مضادات الهِستامين هي غير فعالة جداً ويمكن أن تسبِّب تأثيرات جانبية بغيضة مثل الفم الجاف أو شعور بالدوار. أنا أوصي بتجنّبها.

● يبدو أنّ جذر الناردين – علاج عشبي – هو آمن للاستعمال قصير الأمد رغم أن بعض مستخدميه يلاحظون بعض الترنح أو الكسل (البلادة). تشمل إسعافات النوم العشبية الآمنة الأخرى، زهرة الآلام، والحبق الترنجاني، والجنجل (حشيشة الدينار).

● وجدت دراسة صغيرة نُشِرت كرسالة في العام 1995 في مجلة The Lancet أنّ العلاج بالرائحة باستخدام زيت الخزامي الأساسي المنتشر، قد ساعد المرضى كبار السن لأن يناموا لفترة أطول مع فترات أقل من الأرق.

● بالنسبة للأناس الأكبر سناً، وتحديداً أولئك الذين يميلون لأن يستغرقوا في النوم في أول المساء والذين يستيقظون في وقت أبكر مما يرغبون، يمكن أن يؤدِّي تعرّضهم للضوء في أول المساء إلى تأخير موعد نومهم. يمكن لصندوق الضوء، وهو ضوء كهربائي يزوِّد بطيف ضوئي كامل وساطع جداً، أن يكون فعالاً، ولكن الضوء الطبيعي في الخارج هو بديل سهل ورخيص. إنّ المشي لمدة نصف ساعة يُعتبَر كافياً. وحتى في اليوم الغائم، يكون الضوء الخارجي الطبيعي أكثر سطوعاً من الإنارة الداخلية القياسية.

● كي تحافظ على ساعتك الداخلية مضبوطة بشكلٍ صحيح، انهض في الوقت نفسه تقريباً كل يوم قدر المستطاع، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

موانع واعتبارات خاصة وتعديلات

لأن اليوغا تميل لأن تخفض مستويات الإجهاد وتُرخي العضلات، فإنّ القيام بتدريب آسانا يمكن أن يكون مفيداً جداً للأناس الذين لديهم مشكلة في الاستغراق في النوم أو في البقاء نائمين. ومع ذلك، يمكن لعدد من الوضعيات أن تنشِّط الجهاز العصبي، ويجب الانتباه إلى عدم القيام بها قريباً من موعد النوم. وبشكل عام، تنبِّه وضعيات الانحناء الظهري الخلفي النشِطة الجهاز العصبي السمبثاوي ويمكن أن تستمر التأثيرات لساعات. وبالمقابل، لا بأس بتدريب انحناءات ظهرية خلفية هادئة sattvic، وهي انحناءات ظهرية خلفية يتم القيام بها بطريقة مسترخية، وتحديداً إذا كانت متبوعة بوضعيات مرمّمة أكثر وشافاسانا طويلة. تشمل التدريبات الأخرى التي يمكن أن تكون منبِّهة ويُحتمل عرقلتها للنوم، آغني سارا Agni Sara (المخض البطني)، وتحيات الشمس القوية، وتقنيات التنفس السريع بما فيها البهاستريكا Bhastrika والكابالابهاتي Kapalabhati. يتفاوت الناس في درجات حساسيتهم، ولهذا دع تجربتك تكون مرشداً لك. ورغم أن العديد من الناس يحبون ممارسة اليوغا مع موسيقى في الخلفية، إلا أن روجر يعتقد بأنها يمكن أن تعرقل الانعكاس الداخلي ومعالجة الانفعالات التي يمكن أن تكون في كثيرٍ من الأحيان مفضية إلى النوم.