التصنيفات
رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي

تعود على قراءة ملصقات أصناف الطعام وساعد نفسك على إنقاص وزنك

إذا كانت هناك علامة صحية على نوع معين من الطعام، فهل هذا يعني أنه بالضرورة مناسب لك؟ هل الدهون المنخفضة في الطعام تعني أنك تستطيع تناول كميات كبيرة منه؟ لا وألف لا. عوّد نفسك على قراءة ملصقات أصناف الطعام، وساعد نفسك على إنقاص وزنك.

أنا من المهووسين بالملصقات، والسبب في ذلك لا يقتصر فقط على حقيقة أنني أحب العلامات التجارية العالمية مثل جوتشي وبرادا. فإذا حرصت على قراءة ملصقات أصناف الطعام، يمكنك أن تحدث تحولاً في شكل جسمك لمجرد إحاطتك علماً بالمزيد عما تتناوله من طعام.

إن قراءة الملصقات ليست هواية ساذجة. ولكنني اكتسبت هذه العادة عندما أصيبت ابنتي بحساسية من الفول السوداني؛ إذ من الممكن أن تدخل هذه المادة في العديد من الأصناف، ومن الممكن أن تأتي ردة فعل ابنتي لها عنيفة جداً. وما أن تشرع في قراءة الملصقات، تكتشف أشياء مثيرة؛ عصائر تشتمل على زيوت خضراوات، على سبيل المثال، أو شيء ظننت أنه زبادي الفواكه الشهي وهو ليس إلا زبادي عادياً عليه نكهة الفواكه، وتكتشف أن 100 جم (3.5 أوقية) من الجبن الشيدر المفضل لديك يحتوي على 410 سعر حراري، و 34 جم من الدهون.

بداية، يجب أن تعرف أن ملصقات الطعام يجب أن تعلمنا بأشياء مثل تاريخ الصلاحية، إضافة إلى بلد المنشأ. ويجب أن تكون هناك قائمة بالمكونات أيضاً على أن تذكر أهم المحتويات أولاً فالأدنى أهمية. وهذا أمر مثير عندما يبدو صنف ما أنه يحتوي على قدر كبير من اللحوم، على سبيل المثال، فترى أن اللحوم تأتي في الترتيب الثالث على الملصق بدلاً من الأول! إن الملصقات أيضاً تتيح تصنيفاً للمواد الغذائية تارة مقدرة بالمائة جرام، وتارة بنسبة مئوية من الكمية اليومية الموصى بها بحسب إرشادات الحكومة الأمريكية والتي يُقدر أنها تمنع سوء التغذية في 95% من الناس. يمكنك التحقق من الكمية اليومية الموصى بها فيما يتعلق بالسعرات الحرارية، والدهون، والبروتينات، وما إلى ذلك. إن كل هذه الأمور تتجلى فائدتها عندما تقارن ما بين أطعمة شبيهة في السوبر ماركت. ويصبح الأمر أكثر تعقيداً بعض الشيء عندما ترى المزيد من الشعارات والكلمات مثل “خفيف” lite، أو “منخفض الدهون” low fat. عندما تكون بصدد محاولة إنقاص وزنك، تسترعي انتباهك مثل هذه الشعارات أكثر من أي وقت، ولكن لا تسلم بها وحسب. إليك معناها الحقيقي:

خفيف Lite/Light:

نحن ندعو مصنعي الأغذية إلى إخبارنا بالضبط بما يقصدونه من هذا التصنيف، فالواقع يقول إنه لا توجد قواعد حقيقية تدلنا على نسبة الدهون وعدد السعرات الحرارية التي تندرج تحت هذا التصنيف. والطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها أن نحدد ما إذا كانت هذه الأطعمة مناسبة للحمية أم لا هي التحقق من الملصق الغذائي بأنفسنا مقارنة بصنف مثيل غير خفيف. تحقق من هذا الصنف في مقابل التصنيف بحسب المائة جرام وستتمكن من معرفة الفارق بنفسك. فالأصناف منخفضة الدهون من الممكن أن تشتمل على نفس عدد السعرات الحرارية الموجودة في المنتج القياسي وذلك لأن السكر أضيف للتعويض عن الدهون على سبيل المثال.

قليل الدهون Low Fat أو خالٍ من الدهون Fat Free:

القانون لا يسمح للشركات أن تخدع المستهلكين باستخدام هذا التصنيف. ورغم هذا فإنه ليس واضحاً بشكل كامل. تقترح وكالة المقاييس الغذائية البريطانية ألا يزعم مصنعو الأطعمة أن أصنافهم قليلة الدهون إلا إذا كان محتوى الدهون أقل من 3 جم لكل 100 جرام. أما بالنسبة للتصنيف “خالٍ من الدهون”، فيجب أن يقتصر على الأغذية التي ليس بها سوى مسحة من الدهون؛ أي أقل من 0.15 جم لكل 100 جم. كانت هناك بعض الأصناف التي تستخدم عبارات مثل “خالٍ من الدهون بنسبة 90%” وكانت هذه العبارات تُستخدم على نطاق واسع، وتلمح إلى أنها أفضل من الأطعمة التي تستخدم “قليل الدهون”. ورغم هذا، فإن هذا التوصيف يعني في الأساس أن الطعام يحتوي على 10% من الدهون، ولذا فإنه ليس أفضل من “قليل الدهون”. هل اختلطت عليك الأمور؟ من حسن الحظ أن الإرشادات التطوعية للملصقات تعني أن هذا التوصيف المحدد صار يستخدم على نطاق أقل، ولكن إن حدث وصادفته، فقد حذرناك.

دهون منخفضة Reduced Fat:

يبدو هذا التوصيف رائعاً، ولكنني أوصي بأن يقتصر هذا التصنيف على الأطعمة التي تحتوي على ما هو أدنى من ثلاثة أرباع كمية الدهون للمنتج الأصلي. ولكي تعي ما أنت بصدد شرائه مرة أخرى، يتعين عليك عقد مقارنة بين هذا الصنف والمنتج الأصلي. فالتاراماسالاتا على سبيل المثال لازالت تحتوي على 25 جم من الدهون لكل 100 جم، ومن ثم فهي أفضل من التاراماسالاتا العادية، ولكنها ليست أفضل خيار بالنسبة للصلصات بالضرورة (صلصة الطماطم تعد بديلاً مناسباً).

وأخيراً، حذارِ من الشعارات والملصقات التي تقول “طعام صحي”. فعادة، عند تقليص نسب الدهون في مثل هذه المنتجات، يستخدم الحشو بأنواعه لإضفاء حجم عليها، وربما زاد محتواها من السكر والملح أيضاً. وربما تم تقليل السعرات الحرارية نظراً لصغر حصة الطعام! كما نبهنا، اعقد مقارنة للتحقق مما هو مكتوب على الملصق.

إذا كانت 3 جم من الدهون لكل 100 جم تعد قليلة الدهون، فما النسبة الزائدة من الدهون لكل 100 جم؟

كقاعدة عامة، 20 جم من الدهون أو أكثر لكل 100 جم تعد نسبة عالية من الدهون.

نصيحة: تحقق من ملصقات العديد من أرغفة الخبز في المرة التالية التي تتسوق فيها.
إن الخبز من الأطعمة الصحية التي يمكنك تناولها خاصة إذا كان مصنوعاً من القمح الكامل، ولكن محتوى الدهون لشريحة واحدة من الممكن أن يتباين بشدة من صنف لآخر من 60 سعراً حرارياً و 0.9 جم من الدهون في الشريحة، إلى 115 سعراً حرارياً و 2.7 جم من الدهون وأكثر!

نصيحة: من المفيد أن تعرف القانون الذي يحدد ملصقات الطعام: “زبادي الفراولة” تعني أنه يجب أن يحتوي على بعض الفراولة. و “زبادي مطعم بالفراولة” تعني أنه أخذ مسحة من الفراولة، أما “زبادي بطعم الفراولة” فتعني أنه لم يمس الفراولة قط من الأساس

ماذا عن الأغذية العضوية؟ أليست أصح من الأطعمة العادية؟

حسناً، إنها لا تحتوي على نفس القدر من الإضافات بلا شك الأمر الذي يضمن أنها أصح. وعادة ما يحظر استخدام الدهون المهدرجة ومواد التحلية فيها، ولكن هذه الأطعمة ليست بالضرورة منخفضة الدهون والسكريات (فمن الممكن أن تكون السكريات “طبيعية”). أؤكد مرة أخرى على ضرورة تحققك من الملصق بدقة للتعرف على ما أنت بصدد تناوله من منظور الحمية.

لقد تناهى إلى مسامعي اصطلاح “السكريات الخفية”. ما هذه السكريات وكيف يمكنني التعرف عليها؟

إنها مجرد سكريات أقل ظهوراً لا أكثر ولا أقل، أي أنك لا تستطيع رؤيتها أو التعرف على الأسماء التي تختفي وراءها! فهذه السكريات تظهر في شتى أنواع الأطعمة بداية من شرائح اللحم وحتى الفول بالصلصة. ولذا، فبالإضافة إلى السكريات الطبيعية، والخام، وسكر القصب التي يسهل التعرف عليها، ابحث عن المواد التي تنتهي بمقطع “وز”؛ السكروز، واللاكتوز، والدكستروز، وكذلك مستخلص الشعير المنقوع، والذرة، والعصير المركز، والعسل، ودبس السكر.