الرئيسية / طب وصحة / رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي / ترهلات منتصف العمر | صعوبة خسارة الوزن

ترهلات منتصف العمر | صعوبة خسارة الوزن

بينما يكبر المرء، يصبح من الأسهل أن يزداد وزنه، ومن الأصعب أن يفقده. إليكم بعض الأسباب وراء زيادة الوزن في الكبر، وكيفية الحيلولة دونها.

لقد رضيت الأجيال السالفة بأن القليل من الترهلات هنا وهناك هو أمر طبيعي يحدث عندما يصيب المرء الكبر. ولكن هذا لا ينطبق على مجتمعنا المولع بالمظهر والحجم والعمر.

لا شك أنه بعد سن الثلاثين يصعب على المرء فقدان الوزن. وهذا أمر مؤرق بصفة خاصة إذا كنت تعتقد أنك لا تفرط في الأكل. وقد تكون هناك أسباب وجيهة تعلل هذه الظاهرة، وأعذار جيدة أيضاً. والسر يكمن في تحديد التغيرات الفسيولوجية الممكنة التي تنطبق عليك شخصياً والتصرف بناءً عليها.

ترهلات منتصف العمر

ربما أن لديك مشكلة في الغدة الدرقية

الغدة الدرقية القاصرة في عملها (خمول الغدة الدرقية) حالة شائعة خاصة لدى النساء، إذ وجد أن 2 من بين مائة سيدة تعانيان من هذه المشكلة. وعرَض هذه المشكلة الكلاسيكي هو زيادة الوزن.

تتحكم الغدة الدرقية في عمليات الأيض بجسم الإنسان، أي في سرعة حرق السعرات الحرارية واستهلاك الطاقة. وعندما تصاب بخمول في هذه الغدة، سيتباطأ أيضك، وستشعر بالإرهاق والاكتئاب على الأرجح، وربما عانيت أيضاً من انعدام التركيز. وتتضمن الأعراض الأخرى ارتفاع ضغط الدم، وآلاماً في العضلات والأربطة. يمكن لاختبار الدم أن يكشف عن وجود هذه المشكلة، وهي تعالج بالثايروكسين (أحد هرمونات الغدة الدرقية). إذا كنت تشك في أنك تعاني من مشكلة بالغدة الدرقية، فاستشر الطبيب.

هل تتسبب الضغوط في زيادة وزنك؟

بعض الناس نادراً ما يتناولون أي طعام أثناء وقوعهم تحت ضغوط شديدة، ومن ثم ينقص وزنهم. ولكن العكس هو الصحيح بالنسبة لأغلبنا. لا أقصد هنا مجرد البحث عن الراحة في تناول الطعام أو تناول المزيد من الوجبات الإضافية التي ننغمس فيها عندما نعاني من توتر شديد. يبدو أن هناك علاقة هرمونية بالتوتر تؤدي إلى هذا النوع من زيادة الوزن.

إن أجسامنا تستجيب بردة فعل “القتال أو الهرب” عندما نتعرض للضغوط. ولقد كانت هذه الاستجابة مفيدة في العصر الحجري عندما كان الإنسان يتعرض لهجوم حيوان مفترس على سبيل المثال، ولكن من الممكن أن ينتابنا هذا التوتر عندما نتأخر عن اجتماع مهم ونعلق في الازدحام المروري. ويستجيب الجسم إلى حالة التوتر كما لو كان يقول: “حسناً، إننا في حاجة إلى المزيد من الوقود لنتحمل هذا الوضع”، ويفرز هرمون الكورتيزول الذي يساعدنا على استغلال مخزون الجلوكوز كوقود. ويبقى هرمون الكورتيزول في مجرى الدم بعد أن تنخفض مستويات التوتر مستمراً في إثارة الشهية لتجديد مخزون الجلوكوز. ولذا، فالتوتر يجعل جسمك في حاجة إلى الطعام على الرغم من أنه لم يحرق أية سعرات حرارية إضافية. والنتيجة؟ زيادة الوزن. ويقول بعض الخبراء إن زيادة الوزن الناجمة عن هرمون الكورتيزول ترتكز حول البطن بدلاً من الأفخاذ والأرداف، وهو ليس بالمكان المناسب لتخزين الدهون لارتباطه بأمراض القلب.

إذا بدا أنك من الممكن أن تتعرض لهذه الظاهرة، فجرب إجراءين. تأكد أولاً أن لديك مخزوناً كافياً من الوجبات الخفيفة الصحية ترقباً لهذه اللحظات المجهدة. فإذا كانت لديك الشيكولاتة، أو رقائق البطاطس، أو السندوتشات الدسمة، فهذا هو ما ستتناوله عند تعرضك للضغوط والتوتر. أما لو كان لديك خضراوات طازجة، وخبز من القمح الكامل محشو بأصناف صحية، وفاكهة وما إلى ذلك، فهي كفيلة بسد حاجاتك لتناول الطعام الناجمة عن التوتر. وعلى المدى البعيد، اعلم أنك ستحتاج إلى ابتكار وسائل للتعامل مع هذه الضغوط من خلال التمارين الرياضية، أو التدليك، أو العلاج، أو حتى من خلال إجراء تغيير جاد في حياتك.

يمكننا دائماً أن نتعذر بالكثير من الأعذار لتبرير زيادة وزننا، والسبب وراء عجزنا عن إنقاصه. فكّر في الأسباب الحقيقية وراء حالتك هذه. هل حياتك تفتقر بشدة إلى النشاط؟ هل تتناول كميات ضخمة من الطعام؟ هل تتناول الحلويات كوجبات خفيفة دون حتى أن تلاحظ؟ إذا كنت تختلق الأعذار لنفسك طوال الوقت، فلن تحقق أهدافك قط.

جهز المائدة، وأغلق الستائر، وأشعل بعض الشموع، واستمتع بعشائك على مهل.
فمن الممكن أن يكون لمحيطك أثر عظيم على الكمية التي تتناولها. فالجو المزعج الحافل بالألوان الصاخبة في مطاعم الأكلات السريعة والمقاهي يثير شهيتك.
حاول أن تسترخي أثناء تناول طعامك في جو أكثر هدوءاً.

سيكسبك كوب من شرابك المفضل بعد الانتهاء من العمل أو البسكويت مع كوب من الشاي المزيد من السعرات الحرارية!
إن مراقبة ما أنت بصدد تناوله (والأماكن التي تدمر فيها جهود إنقاص وزنك)، أمر يسير في ظل الحمية الغذائية

أسلوب حياتي يفتقر إلى الحركة، وأعلم أن هذا ليس في صالح جهودي لإنقاص وزني. كيف يمكنني زيادة معدل نشاطي؟

لمَ لا تجرب قاعدة “ثلاث دقائق في الساعة”؟ في كل ساعة، انهض، وامشِ، أو اقفز، أو ارقص، أو ارتقِ أو اهبط الدرج، أو خلاف ذلك مما قد يطرأ على ذهنك لثلاث دقائق على الأقل. وعلى مدار اليوم، من المفترض أن تصل فترات النشاط المتقطعة هذه إلى نصف الساعة، وهي الفترة التي تقترب مما تحتاج إليه لكي تستشف بعض فوائد التمارين الرياضية.

إنني دائماً آكل في الطريق، ومن ثم ينتهي بي الأمر لاكتساب عدد كبير من السعرات الحرارية. كيف أضع حداً لهذا؟

حاول أن تختار أكلات أصح وأنسب. هل يمكنك إعداد طعامك بالمنزل واصطحابه معك؟ عود نفسك دائماً على أن تجلس إلى مائدة، وأن تمضغ الطعام ببطء، وتتذوق ما تتناوله. بهذه الطريقة يمكنك إقامة الصلة مرة أخرى بينك وبين جسمك وعلاقته بالطعام.

إنني أضطلع بعمل أعشقه ينطوي على ضغوط شديدة، ولكنني أدرك أنه ربما يؤثر على وزني. هل هناك أية أفكار فورية لمكافحة التوتر؟

إذا أمكنك مغادرة المكان ولو لخمس دقائق فحسب، والخروج إلى حيث الخضرة، أو حتى النظر إلى أصيص الزرع، فستقلل من مستويات توترك، وتخفض من ضغط دمك، وستشعر بصفاء الذهن والتركيز، بحسب أحد الأبحاث الأمريكية.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا