التصنيفات
جهاز التنفس

تجنب نوبات الربو اثناء ممارسة الالعاب الرياضية

تجنب نوبات الربو اثناء ممارسة الالعاب الرياضية

الجفاف والبرودة والتنفس من الفم اهم اسبابها

الرياض: «الشرق الاوسط»
تصيب البعض حالة من نوبة الربو الناجم عن ممارسة التمارين الرياضية، خاصة عند القيام بالتمارين الهوائية كالهرولة او الجري السريع. وفيها يطال الضيق مجاري الهواء في الشعيبات الهوائية للرئة.
وتشير الاحصائيات الى ان النوبات هذه تصيب حوالي 10% من الناس السليمين من امراض مزمنة في الرئة او الحساسية عند ممارستهم انواعا معينة من الرياضة. وترتفع نسبة الاصابة بها لدى مرضى الربو، اذ ان 90% منهم تصيبه درجات متفاوتة الشدة من نوبات الربو انذاك، كذلك الحال لدى 40% ممن لديهم حساسية في الانف.

وتكثر حالتها في بعض انواع الرياضة الهوائية حال ممارستها بشكل قوي، وفي انواع الرياضة الشتوية او التي تمارس في الاجواء الباردة، فبعض الدراسات تشير الى ان 30% على اقل تقدير من ممارسي التزلج على الجليد او لاعبي الهوكي وغيرهما يصابون بها.

والذي يحصل هو ان مجاري التنفس في الرئة يعتريها الضيق نتيجة التعرض لهواء التنفس حينما يكون باردا او غير مشبع بالرطوبة بالدرجة الطبيعية والكافية. الامر الذي يثير عوامل كيميائية او عصبية تؤدي الى انقباض عضلات الشعيبات الهوائية وتورم الطبقة الداخلية المبطنة للشعيبات. وبالتالي يعاني المرء المصاب من صعوبة اخراج الهواء من الصدر بعد دخوله ويسمع اثناء ذلك صفير الهواء في مرحلة الزفير اسوة بحالات الربو العادية.

وبشكل ادق فان تعرض الشعيبات اما لهواء جاف يجفف بطانتها او لهواء بارد يبرد ايضا بطانتها، هو امر يفرض على الجسم ان يعادله عبر زيادة تدفق الدم الى بطانة الشعيبات لتدفئتها وتعويض النقص في رطوبتها. ولذا تضيق بالتالي المساحة في مجاريها لمرور الهواء. ولذا فان الية نشوء هذا النوع من نوبات الربو لا علاقة له كما ترى الكثير من المصادر الطبية بالالية التي تنشا نوبات الربو العادية بها عبر اثارة عمليات الالتهاب وتداعياته. وهذا هو السبب في ان نفس الشخص لو مارس الرياضة في اجواء دافئة ورطبة لقلت لديه احتمالات ظهور نوبة الربو بالمقارنة عند ممارستها في اجواء باردة وجافة.

بالاضافة الى هذا فان سوء نوعية الهواء عند علو نسبة التلوث او الغبار فيه او مصادفة الاصابة بالتهابات في الجهاز التنفسي او تدني مستوى اللياقة البدنية، كلها عوامل تزيد من احتمالات التعرض لهذه النوبات حينما تزيد مدة ممارسة الرياضة عن مدة تتراوح ما بين 5 الى 10 دقائق او بذل مجهود كبير فيها، خاصة حال التنافس بين اللاعبين. علاج هذا النوع من نوبات الربو لدى اللاعبين لا يختلف عن علاج الحالات المماثلة من الربو، وذلك بابعاد اللاعب المصاب عن ممارسة التمارين الرياضية والمنافسات فيها حتى تزول الحالة. واعطاء علاج فوري من الادوية الموسعة للشعيبات الهوائية كبخاخ الفينتولين او غيره، وان لم تستجب الحالة فيجب نقله الى المستشفى لتلقي مزيد من العلاج.

وهناك عدة وسائل لتقليل ظهور مثل هذه النوبات اهمها ممارستها في اجواء اكثر دفئا ورطوبة او انتقاء ممارسة انواع من الرياضة مختلفة عن تلك التي تثير النوبات. فتغير الهرولة الى السباحة، او كرة القدم بدل سباقات الجري السريع مثلا. بالاضافة الى هذا فان تعلم ممارسة التنفس السليم اثناء الالعاب الرياضية يسهم في تقليل نوبات الربو. كالتنفس عبر الانف بدل الفم، وتجنب الهواء البارد عبر تغطية منطقة الانف في الوجه، والاهم اجراء تمارين الاحماء قبل البدء في المجهود البدني العنيف اثناء المنافسات.