التصنيفات
القلب | جهاز الدوران | أمراض الدم

الوقاية من أمراض القلب

مازال هناك بعض الناس الذين لديهم الاعتقاد الخاطئ بأن أمراض القلب مقصورة بشكل أساسي على الرجال. ففي واقع الأمر إن المرأة محظوظة، لأنها تُنتج مادة الأستروجين التي تفرز قبل سن الإياس، والتي لها مفعول واقٍ ضد الأمراض القلبية. يُساعد الأستروجين على بقاء الشرايين الإكليلية مرنة، كما يلعب دوراً مركزياً في إبقاء مستويات الكولسيترول منخفضة. ولكن أثناء سنوا الإياس وبعدها، حينما تنخفض مستويات الأستروجين بشكل طبيعي، تحدث زيادة كبيرة ومفاجئة في نسبة خطورة الإصابة بأمراض القلب. بعد سن الإياس تُصبح النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بالمرض القلبي. وفي الحقيقة وُجد أن أمراض الجهاز الوعائي القلبي تقع في مقدمة أسباب الوفيات عند النساء فوق عمر الخامسة والستين، حيث تموت بهذا السبب واحدة من كل ثلاث وفيات.

أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن العلاج الهرموني التعويضي الذي اعتقِد لمدة طويلة أنه يُؤمِّن نوعاً من الحماية للجهاز القلبي الوعائي بالنسبة للنساء بعد سن الإياس، لا يساعد في منع المرض القلبي، بل من المحتمل أن يحدث مفعولاً عكسياً إذا استُعمِلَ لدى النساء اللائي لديهن قصة مرض قلبي سابقة. لقد نُشرت دراسة استمرت أربع سنوات، على 2763 امرأة في مرحلة ما بعد الإياس، ولديهن قصة سابقة لمرض قلبي، أظهرت أن العلاج التعويضي بالهرمونات، يزيد من نسبة خطورة المرض القلبي في أثناء السنة الأولى من الاستعمال. بناءً على هذه الدراسة التي نشرت في مجلة American Medical Association، أوصت الجمعية الأمريكية لأمراض القلب، بعدم استعمال العلاج التعويضي بالهرمونات عند النساء من أجل الوقاية من أمراض القلب، إذا كان لديهن قصة مرضية سابقة لمرض قلبي. وحتى بالنسبة للنساء اللائي لا يعانين من مشكلات قلبية سابقة، ودخلن في سن الإياس، تقول الجمعية إنه لا توجد براهين كافية لإثبات أن العلاج التعويضي بالهرمونات يمكن أن يمنع المرض القلبي.

لحسن الحظ، يمكنكِ الآن اعتماد الغذاء المناسب، وممارسة الرياضة، وتناول بعض المكملات الغذائية الداعمة، لكي تُقدّمي الكثير لجسمك من أجل التوصل إلى جهاز قلبي وعائي سليم ومعافى.

المرض القلبي: وعوامل الخطورة عند النساء

· قصة عائلية لمرض قلبي.
· ارتفاع مستوى الكولسيترول في الدم، وارتفاع الجلسريدات الثلاثية ونقص مستوى كولسيترول البروتين الشحمي رفيع الكثافة HDL.
· نمط حياة ركودي.
· سن فوق 65 سنة.
· إذا كان الوزن أعلى من الوزن المثالي، %20.
· تدخين السجائر.
· الداء السكري.
· الدخول في سن الإياس قبل عمر 45 عاماً.
· ازدياد الوزن في منطقة البطن.
· ارتفاع ضغط الدم.
· ارتفاع نسبة الهوموسيستيين.
· زيادة الشدة Stress.

أسباب المرض القلبي

إن أكثر أمراض الجهاز القلبي الوعائي شيوعاً هي النوبات القلبية، والسكتات الدماغية. وإن العوامل الأساسية المساهمة في ذلك هي التصلب العصيدي atherosclerosis، وارتفاع الضغط الشرياني. يحدث تصلب الشرايين حينما تتأذى بطانة جدران الشرايين من قبل الجذور الحرة، وهي تلك الجزيئات التي تتكون بشكل طبيعي داخل الجسم، أو إذا تعرض الجسم للسموم البيئية أو الشدة أو أحياناً الفيروسات. يحاول الجسم أن يصلح من هذه الأذية، وأثناء هذه العملية تتراكم جزيئات الكولسيترول، ودهون أخرى، ومخلفات خلوية على بطانة الشرايين، محدثة عصائد، وخشونة، مما يتيح فرصة للصفيحات الدموية ومكونات الدم الأخرى أن تلتصق على السطوح الخشنة، وقد تُكوِّن جلطات. تتطور هذه الحدثيات المرضية بهدوء ودون أية أعراض إلى أن يحدث انسداد الشريان, وتحدث عندئذٍ نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

التصلب العصيدي   atherosclerosis

هو زيادة سماكة، وتصلب في جدران الشرايين، وهي يمكن أن تؤدي إلى نوبات قلبية وسكتات دماغية

بالرغم من أنه قد يبدو أن تخفيض مستوى كولستيرول الدم هو أهم خطوة فعالة في الوقاية من تصلب الشرايين، فإنه بكل تأكيد ليس العامل الوحيد في إحداث المرض القلبي – قد تلعب المستويات المرتفعة من الكولستيرول دوراً في تصلب الشرايين، ولكن ليس كل من لديه ارتفاع الكولستيرول لديه شرايين متأذية، ولا كل حالة تصلب شرايين بالضرورة لديها ارتفاع في الكولستيرول. بل يمكن أن يكون ضمن المجال الطبيعي.

بالرغم من ذلك يميل ممارسو الطب التقليديون أن يركزوا على موضوع الكولستيرول، وعادة ما يصفون الأدوية المخفضة له. وبينما تساعد هذه الأدوية فعلاً في تخفيض الكولستيرول، يمكن أن يكون لها في نفس الوقت آثار جانبية غير مرغوب فيها، بل أحياناً تكون خطيرة. والمقاربة الأفضل في هذا المجال، هي محاولة تخفيض الكولستيرول بالطرق الطبيعية، وحماية بطانة جدران الشرايين من المفعول المدمر للجذور الحرة، وفي الوقت نفسه التعرف على عوامل الخطورة الأخرى ومحاولة الإقلال من مفعولها.

ما يجب معرفته عن الكولستيرول

الكولستيرول مادة شمعية شبه دهنية موجودة في كل خلية من جسمنا. وحتى لو لم يوجد أي أثر للكولستيرول في طعامك، فإن جسمك يستطيع أن يُصَنِّع هذه المادة، لأنها مادة ضرورية للجسم، حيث يصنع منها مادة الصفراء في الكبد، وتدخل في تركيب أغشية الخلايا، كما يُصنِّع بعض الهرمونات منها، وكذلك فيتامين (د D). يصبح الكولستيرول مشكلة فقط حينما يوجد في الدم بمستويات مرتفعة.

تشمل العوامل المساهمة في ارتفاع مستويات الكولستيرول في الدم؛ نقص المواد الغذائية الضرورية لاستقلاب سوي للكولستيرول، وسوء الوظيفة الكبدية، ونمط حياة غير نشيطة.

من المهم أن تعلم أن الكولستيرول ليس كله متهماً في إحداث الأمراض القلبية الوعائية، فهناك نمط من الكولستيرول يسمى (كولستيرول البروتين الشحمي رفيع الكثافة (High density lipoprotein) (HDL)، وهذا النوع يُساعد في حماية الشرايين. وبالتالي فمن صالح الفرد أن يحتوي دمه على أكبر كمية ممكنة من هذا النوع. أما النمط الثاني من الكولستيرول فيسمى كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (Low Density lipoprotein) (LDL) وكذلك الشحوم الثلاثية Triglyceride، وهو نوع آخر من شحوم الدم.

كيف يعمل الكولستيرول في الجسم؟ يُحمل الكولستيرول في الدم على جزيئات تسمى البروتينات الشحمية. تَحمِلُ البروتينات الشحمية خفيضة الكثافة (LDL)، الكولستيرول والشحوم الثلاثية من الكبد إلى خلايا الجسم. أثناء مرورها في الدم، جزء من الكولستيرول الذي تحمله يترسب على بطانة الشرايين. تأتي البروتينات الشحمية رفيعة الكثافة (HDL) لتلتقط هذا الكولستيرول المترسب على بطانة الشرايين لتعيده إلى الكبد مرة أخرى حيث يستقلب أو يتخلص منه.

بالرغم من أن ارتفاع مستوى (LDL) مرتبط مع زيادة نسبة الخطورة للمرض القلبي الوعائي، فإن ارتفاع (HDL) عند البعض يقلل من نسبة خطورة الانسداد في شرايين القلب، وعلى العكس من ذلك إذا كانت مستويات (HDL) لديكِ منخفضة أكثر من اللازم، فإنكِ ضمن المجموعة التي لديها نسبة خطورة عالية لأمراض القلب الإكليلية، حتى ولو كان الكولستيرول الكلي منخفضاً.

من أجل سلامة وصحة الجهاز القلبي الوعائي يجب أن تركزي على تخفيض كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL)، وكذلك الشحوم الثلاثية، في حين تحاول رفع كولستيرول البروتين الشحمي رفيع الكثافة (HDL). إن الموضوع ليس بالتعقيد الذي يبدو من الوهلة الأولى. كثير من الاقتراحات التي ستذكر في تعديل نظم تغذيتك، وتغيير نمط حياتك يمكن أن تخفض من الكولستيرول الضار (LDL) وتعزز من الكولستيرول النافع (HDL).

من أجل حماية مثلى للجهاز القلبي الوعائي، يجب أن يكون مستوى الكولستيرول أقل من 200 مغ/100 مل، ولا يرتفع مستوى (LDL) عن 130 مغ/100 مل (ويستحسن أن يكون قريباً من 100 مغ). وتكون الشحوم الثلاثية أقل من 150 مغ/100 مل. وأخيراً أن يكون (HDL) أعلى من 35 مغ/100 مل. ولكن الأهم من أرقام مستويات الأنواع المختلفة للكولستيرول، هو النسبة بين (HDL) والكولستيرول الكلي، وكذلك النسبة بين (LDL) و(HDL). تخبركِ هذه النسب عن كفاءة كبدك في استقلاب والتخلص من الكولستيرول. تعتبر النسبة المثلى للكولستيرول الكلي إلى HDL حينما تكون أقل من 3.5، والنسبة المثلى (LDL) إلى (HDL) أقل من 2.5.

كيفية تدبير ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم (الذي يسمى أيضاً فرط التوتر الشرياني arterial hypertension)، هو المرض القلبي الوعائي الأكثر شيوعاً. يقال إن لديك فرط توتر شرياني إذا كانت قراءات الضغط أعلى من 90/140 مم زئبقي، حيث تزيد عندئذ من احتمالات حدوث مرض قلبي وعائي، أو السكتة stroke. في أغلب الأحيان لا يوجد سبب فيزيولوجي يفسر ارتفاع الضغط. وبالرغم من ذلك هناك عدد من العوامل التي تسهم في ارتفاع الضغط، بشكل أساسي زيادة الصوديوم في الطعام، ونقص الكالسيوم والمغنزيوم والبوتاسيوم، وكذلك الإفراط في تعاطي المشروبات الكحولية، وزيادة الوزن، والشدة.

بالرغم من أن الأطباء غالباً ما يصفون الأدوية للتحكم في ضغط الدم، فإن الأدوية قد تسبب آثاراً جانبية مثل الدوار، والتعب، كما أنها قد تزيد أحياناً من مستويات الكولستيرول والشحوم الثلاثية. والأفضل هو تحاشي الأدوية قدر المستطاع ومحاولة اتباع سلوكية نمط حياة قبل كل شيء، مثل تناول غذاء صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، ومحاولة تدبير حالات الشدة التي تحيط بك، وقد تلجئين إلى بعض التغذية المكملة والأعشاب. وإذا كان لديكِ بالفعل فرط توتر شرياني فمن الضروري متابعة قياس الضغط بانتظام، حتى تتأكدي من أن الضغط يقع في المستويات الطبيعية الصحية.

بعض عوامل الخطورة الأخرى للمرض القلبي

بالرغم من أن الكولستيرول يعتبر بشكل عام هو المسبب الأول للمرض القلبي الوعائي، فإن هناك عاملين آخرين، الهوموسيستيين Homocysteine والفيبرينوجين Fibrinogen، يجب وضعهما في الحسبان. يعتبر الهوموسيستيين أحد النواتج الفرعية لاستقلاب حمض أميني يسمى الميثيونين، وحينما يتكون الهوموسيستيين يتحول في الجسم إلى مركب غير ضار. ولكن إذا كان الجسم يعوزه حمض الفوليك، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12، يتراكم الهوموسيستيين في الدم ويزداد إلى مستويات خطرة. يزيد الهوموسيستيين من أذية الأوعية الدموية، ويزيد من احتمالات تجلط الدم، ويعزز من تراكم الكولستيرول على الشرايين.

الهوموسيستيين  Homocysteine

عبارة عن أحد النواتج الفرعية أثناء استقلاب حمض أميني يُسمّى الميثيونين methionine. يمكن أن يمثل أحد عوامل الخطورة للمرض القلبي الوعائي إذا ارتفع مستواه في الدم عن حدود معينة

الفيبرينوجين Fibrinogen

عبارة عن بروتين موجود في الدم، يتحول أثناء التخثر إلى شبكة من الفيبربن، ويكون الجلطة مع الصفيحات

يمكنكِ الحصول على دعم تكميلي لمجموعة فيتامين ب المركب الذي يؤمن لكِ 400 ميكروغرام من حمض الفوليك، و50 مغ من فيتامين ب6، و400 ميكروغرام من ب12. ورغم ذلك، فهناك بعض الناس مؤهلون وراثياً لأن يكون لديهم ارتفاع في مستوى الهوموسيستيين، وهؤلاء الناس يحتاجون إلى كميات من فيتامين ب أكبر بكثير من هذه الكميات المذكورة، وعليك أن تراجعي طبيبك لتقدير كمية فيتامين ب المركب التي تحتاجين إليها، إذا كان لديك ارتفاع في الهوموسيستيين فعلاً.

يعتبر الفيبرينوجين عاملاً آخرَ، يلعب دوراً في حدثيات المرض القلبي الوعائي. هذا البروتين الموجود في الدم يساعد على تكديس الصفيحات حينما تتم عملية تجلط الدم. ولكن إذا وُجدَت كمية كبيرة من الفيبرينوجين في الدم، ازدادت فرصة تكدس الصفيحات، وبالتالي هناك احتمال لحدوث الجلطات الدموية.

تشمل أسباب ارتفاع الفيبرينوجين، كلا من ارتفاع كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL)، وارتفاع سكر الدم، والبدانة، والتدخين، والشدة، والأستروجين المُصَنّع الموجود في حبوب منع الحمل، وأثناء المعالجة الهرمونية المعاوضة. يمكنكِ أن تتحكمي في مستوى الفيبرينوجين في الحدود السوية بأن تأكلي أنواعاً معينة من الطعام، مثل الثوم، والحموض الدهنية أوميجا-3 (الموجودة في بذور الكتان، والسلمون، والجوز)، وهذه الأطعمة ستمنع تلاصق الصفيحات الدموية. وكذلك ستساعد ممارسة الرياضة المنتظمة على بقاء الفيبرينوجين في الحدود الصحية السوية.

الغذاء الصحي للقلب

إن الغذاء وسيلة قوية من أجل سلامة وصحة قلبك وجهاز الدوران. فمن خلال تنظيمك للغذاء الجيد المناسب، يمكنك أن تُخفِّضي من مستوى كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL)، وكذلك الشحوم الثلاثية، ويمكنك أيضاً أن تزيدي من كولستيرول البروتين الشحمي رفيع الكثافة (HDL)، وأخيراً يمكنك أن تنقصي من ارتفاع ضغط الدم. وحتى تتحولي إلى الغذاء الصحي للقلب، لابد أن تتأكدي من أن غذاءك اليومي يحتوي على كمية وفيرة من الفواكه الطازجة، والخضروات، والسمك، والشاي الأخضر، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون)، والبقول، والمكسرات، والشوفان، وأطعمة الصويا. بجانب ذلك يجب أن تتجنبي الحموض الدهنية المفروقة trans-fatty acids كليةً، وحاولي أن تقللي من الأطعمة المُنَقَّاة refined foods، ومن الملح، والسكر، والدهون المشبعة. وإليك الأسباب وراء ذلك.

الفواكه الطازجة والخضروات مصادر غنية لمضادات الأكسدة التي تعمل على منع الجذور الحرة من إيذاء قلبك وشرايينك، وتساعد على الإبقاء على ضغط الدم ضمن المجال السوي. كما أن نسبة البوتاسيوم مرتفعة في الفواكه والخضروات، وذلك ضروري للإبقاء على ضغط الدم في المستوى المطلوب. نقص البوتاسيوم يجعل الخلايا تحتفظ بكمية كبيرة من الصوديوم، وهذا يزيد من احتباس الماء وبالتالي ارتفاع ضغط الدم. لقد طور الباحثون في معهد القلب والرئة والدم (وهو فرع من المعهد القومي للصحة) غذاءً وَضع على أساس دراسة موسعة، للتعرف على العوامل الغذائية التي يمكن أن تؤثر على ضغط الدم – إن التوصيات التي وضعوها والتي أظهرت أنها تخفض ضغط الدم فعلاً، وبشكل فعال مثل استعمال الأدوية، هي التأكيد على احتواء الطعام على 10-8 حصص من الفواكه والخضروات يومياً.

إن هذه التوصيات ليست مرعبة كما يبدو للوهلة الأولى إذا ما عرفنا أن الحصة هي قطعة واحدة من الفواكه أو نصف كوب من الخضروات، أو كوب واحد من الخضروات الورقية. على سبيل المثال كوب صغير من عصير البرتقال مع ثمر العنبية (الآس البري) blue berries عند الفطور، وقليل من الجزر في وقت الشاي، قليل من السلطة الخضراء عند الغذاء (أو حساء الخضار)، صحن خضروات على العشاء، وربما بعض الفواكه قبل النوم.

تؤمن الفواكه والخضروات أيضاً الألياف الذوابة، وهذه تساعد على التخلص من أي زيادة في الكولستيرول من الجسم. والمصادر الغنية بتلك الألياف الذوابة هي التفاح، والجزر والفواكه الحمضية. كما أن البقول، وبعض الحبوب (الشعير والشوفان) تحتوي على كمية عالية من تلك الألياف. حاولي أن يكون في طعامك اليومي بين 30-25 غراماً من الألياف وخاصة الأطعمة الغنية بالألياف الذوابة.

السمك (وخاصة المحتوى على الحموض الدهنية أوميجا-3 مثل السلمون والسردين)، والنقل (المسكرات) النيئة (مثل اللوز والجوز)، والدهون الصحية (مثل النخب الأول من زيت الزيتون)، كل هذه الأشياء تُساعد على إبقاء الشرايين سليمة ومرنة، كما تدعم إنتاج كولستيرول البروتين الشحمي رفيع الكثافة (HDL) المفيد، وأخيراً تساعد في تخفيض ضغط الدم. تناولي حصتين على الأقل من السمك المحتوى على الدهون أوميجا-3 كل أسبوع، وبعض المكسرات، وملء ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً. يعتبر زيت بذر الكتان مصدراً جيداً للحموض الدهنية أوميجا-3، وهو نافع لتخفيض مستوى كولستيرول الدم. تناولي ملء ملعقة طعام يومياً.

لقد أظهر استعمال أطعمة الصويا مثل حليب الصويا، والتمبا Tempeh والتوفو Tofu أنها تقلل من مستويات الكولستيرول. تناولي حصة واحدة على الأقل من هذه الأطعمة يومياً. أما الشاي الأخضر فهو مصدر هام لمضادات الأكسدة التي تُسمّى عديدات الفينول Polyphenols والتي تساعد تخفيض الكولستيرول وتمنع أكسدته – من أجل الحصول على الحماية المُثلى، اشربي ثلاثة أكواب من الشاي الأخضر يومياً – وحتى تمنعي مرارة المشروب، حاولي أن لا تغلي أوراق الشاي أكثر من ثلاث دقائق. وإذا كنتِ شديدة الحساسية للكافين، حاولي أن تستعملي النوع المنزوع الكافين.

من ناحية أخرى، هناك بعض المواد التي يجب أن تتحاشي وجودها في طعامك من أجل سلامة وصحة الجهاز القلبي الوعائي. من أمثلة تلك المواد، الدهون المشبعة (أكثر المصادر احتواءً لها هو دهن الحيوانات ومنتجات الألياف واللحوم الحمراء)، الدهون المفروقة trans-fat (موجودة في الزيوت المهدرجة جزئياً). هذه المواد تزيد من مستويات الكولستيرول في الجسم. بجانب ذلك فإن الدهون المفروقة تزيد من كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL) الضار، وتقلل من كولستيرول البروتين الشحمي رفيع الكثافة (HDL) المفيد. من ناحية أخرى، يُستحسن أن تتجنبي الزيوت عديدة اللاتشبع، مثل زيت الذرة وزيت القرطم وزيت الصويا. إذا سُخِّنت هذه الزيوت أو تعرضت لأشعة الشمس فإنها تزنخ، وتتكون نتيجة ذلك مواد مخربة للشرايين.

في السنوات الأخيرة، تم التعرف إلى ما يشير بأصابع الاتهام إلى السكر على أنه سبب لحدوث المرض القلبي الوعائي. تناول كميات كبيرة من السكر أو الأطعمة المحتوية عليه أو الكربوهيدرات المُنقّاة، يقدح إفراز الإنسولين من البنكرياس من أجل تنظيم استعمال السكر من قبل الخلايا، فإذا تعرضت الخلايا إلى كميات كبيرة من السكر أو تلك المواد الكربوهيدراتية تفقد مقدرتها على الاستجابة الطبيعية للإنسولين. نتيجة ذلك يستمر البنكرياس في إفرازه للإنسولين؛ وزيادة مستويات هذا الهرمون تؤدي إلى ارتفاع في مستويات الكولستيرول والشحوم الثلاثية فيرفع ضغط الدم. لتمنعي حدوث حالة لا تَحَمُّل الإنسولين هذه، حاولي تجنب استهلاك كميات كبيرة من السكريات (مثل شراب الفواكه المحتوي على تركيز عالٍ من المُحَلِّيات، وشراب القمح، وفركتوز، والجلوكوز، واللاكتوز، والمالتوز، وشراب القيقب maple syrup، وسكر القصب)، وأخيراً الكربوهيدرات المُنَقَّاة.

لأن عنصر الصوديوم قد يكون عاملاً في آلية حدوث ارتفاع ضغط الدم، فمن الضروري عدم الإكثار منه في الطعام. زيادة الصوديوم تُحدِثُ احتباساً للماء في الجسم وبالتالي يزداد حجم الدم وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. تخفيض مدخولكِ من الصوديوم عملية بسيطة، إذا تجنبت الأطعمة الجاهزة التي غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الملح أو مركبات أخرى محتوية على الصوديوم مثل جلوتامات أحادي الصوديوم. بجانب ذلك تجنبي المصادر الواضحة للمأكولات المحتوية على نسبة عالية من الصوديوم، مثل رقائق البطاطا، والبسكويت المملح. حينما تضعي طبخك يمكنك دائماً أن تقطعي نصف كمية الملح التي تستعملين دون فرق واضح في المذاق.

المكملات الغذائية الداعمة من أجل صحة الجهاز القلبي الوعائي

توجد مجموعة من المكملات الغذائية الداعمة، بما فيها الأعشاب، يمكن أن تحافظ على صحة جهازك القلبي الوعائي – على سبيل المثال، مضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين، والكاروتينويدات، وخلاصة بذر العنب، والسيلينيوم، وفيتامين (جـ C)، وفيتامين (هـ E)، كل هذه المواد تساعد على عدم تخرب الشرايين بسبب الجذور الحرة. خلاصة بذور العنب مصدر غني للمركبات الطبيعية، التي تسمى “طليعة الأنثوسيانيدين Proanthocyanidins، لها خواص مضادة للأكسدة قوية – تحسِّن هذه المركبات الدورة الدموية، وتمنع أكسدة كولستيرول البروتين الشحمي خفيض الكثافة (LDL)، وتمنع التصاق الصفيحات التي يمكن أن تؤدي إلى الجلطات، كما توقف تخريب الشرايين، وتقوي جدرها. الجرعة الوقائية هي 50 مغ يومياً، أو 150 مغ، إذا كان لديكِ ارتفاع في مستوى الكولستيرول أو تعانين من مرض قلبي.

طليعة الأنثوسيانيدين  Proanthocyanidins

مركبات طبيعية، موجودة بوفرة في خلاصة بذور العنب، ولها خواص قوية مضادة للأكسدة، وتُساعد على حماية الجهاز القلبي الوعائي

يعتبر العامل كيو “تميم الإنزيم كيو 10 Co Q10” من أهم المكملات الغذائية التي يمكن استعمالها لحماية جهازكِ الوعائي القلبي. هذا المركب مساعد إنزيم هام جداً من أجل إنتاج الطاقة داخل الخلايا، وهذا المركب موجود بتراكيز مرتفعة في القلب. يعمل العامل كيو 10 كمضاد أكسدة، وبالتالي يساعد في منع أكسدة (LDL)، ويحسن من الوظيفة القلبية. الجرعة الوقائية 60-30 مغ يومياً. إذا كنت فعلاً مصابة بمرض قلبي فيمكنك أخذ حتى 240 مغ يومياً مقسمة على جرعتين. من أجل أفضل امتصاص يمكنكِ أخذ المحافظ الهلامية أثناء تناول وجبة طعام، ويستحسن أن تحتوي على بعض الدهون.

تساعد مجموعة فيتامينات ب المركب (وخصوصاً حمض الفوليك، وب6، وب12) على منع تكوُّن مستويات مرتفعة من الهوموسيستيين. بالنسبة للنساء يكون الدعم التكميلي الغذائي من ب المركب كالتالي؛ 400 ميكروغرام من حمض الفوليك، 50 مغ من فيتامين ب6، و 400 ميكروغرام من فيتامين ب12. هذه المقادير كافية للسيطرة على مستوى الهوموسيستيين في الحدود السوية. ولكن إذا كانت مستويات هذا المركب مرتفعة أكثر من اللازم، فقد تحتاجين إلى كميات أكبر من المذكورة أعلاه، ويفضل أن تراجعي طبيبك وتستشيريه في الجرع المناسبة.

يعمل المغنيزيوم بعدة طرق لتحسين سلامة وصحة الجهاز القلبي الوعائي. فهو يوسع الشرايين الإكليلية، وذلك يحسن من التروية الدموية للقلب، ويزيد من كمية كولستيرول الشحوم البروتينية رفيعة المستوى (HDL)، ويمنع تلاصق الصفيحات الدموية، ويثبت نظم القلب. تناولي 600-400 مغ مغنيزيوم يومياً.

إذا كنت في مرحلة ما بعد الإياس، فلا ينبغي أن تأكلي الأطعمة المدعمة بعنصر الحديد أو تتناولي مجموعة فيتامينات كمكملات غذائية تحتوي في الوقت نفسه على الحديد. فقد يتراكم الحديد في الجسم، ويعزز الجذور الحرة التي تؤكسد الكولستيرول وتخرب الشرايين.

علاج الكولستيرول المرتفع بالنياسين

لقد عرف منذ أكثر من خمسين عاماً أن النياسين (فيتامين B3) علاج فعال لارتفاع الكولستيرول، فهو لا يخفض مستواه فقط، ولكنه يخفض الشحوم الثلاثية أيضاً وكذلك الفيبرينوجين. في الوقت نفسه يرفع النياسين كولستيرول الشحوم البروتينية رفيعة الكثافة المفيدة (HDL) – نشرت دراسة سريرية سنة 1994 في مجلة Annals of internal Medicine قارن فيها بعض الباحثين مفعول النياسين مع دواء آخر يخفض الكولستيرول (الليفوستاتين). بعد تطبيق المعالجة لمدة 26 شهراً، حدث انخفاض لمستوى الكولستيرول بنسبة %32 عند المرضى الذين يستخدمون الليفوستاتين في حين كان الانخفاض %23 عند الذين يتناولون النياسين. ولكن ارتفع لدى مجموعة النياسين مستوى (HDL) بمقدار %33 في حين كان الارتفاع %7 فقط عند المجموعة التي تُعالج بالليفوستاتين.

أما بالنسبة للتأثير على (LDL) فإن النياسين يخفضُ، بنفس النسبة تقريباً مثل الليفوستاتين.

يحتاج تخفيض الكولستيرول إلى جرعات كبيرة من النياسين، وبالرغم من أن العلاج بهذه الكميات آمن إلا أنه يُحدِث نوعاً من التوهج في الصدر والوجه. وحتى تتجنبي هذا المفعول يمكن أخذ ينوزيتول هكسانياسينات Inositol hexaniacinate، 3-2 مرات يومياً. لا تستعملي نوع النياسين مديد التحرر sustained-release لأنه قد يكون ساماً لخلايا الكبد. من ناحية أخرى إذا كنتِ مريضة سكرية، فيُنصح عدم أخذ كمية كبيرة من النياسين دون استشارة طبيبك. لأن النياسين يمكن أن يؤثر على مستوى سكر الدم.

إذا أردت أن تستعملي النياسين لتحسين مستوى الكولستيرول، فلابد لك أن تفحصي من آن إلى آخر مستوى الكولستيرول في الدم، وكذلك تُجري فحصاً للإنزيمات الكبدية. عادة ما تجدين استجابة على العلاج في شهرين، ولكن قد يستغرق الأمر ستة أشهر أو أكثر، وخاصة إذا كان الكولستيرول قبل العلاج أكثر من 300 مغ/100 مل. حينما ينخفض الكولستيرول إلى أقل من 200 مغ/100 مل، يمكنك سحب العلاج بالنياسين تدريجياً، ثم افحصي الكولستيرول بعد شهرين من التوقف. وعند الضرورة يمكنك البدء مرة أخرى في العلاج حتى تصلي إلى مرحلة الثبات حينما يصير مستوى الكولستيرول حوالي 200 مغ/100 مل.

استعمال الأعشاب من أجل قلبك

تلعب الأعشاب دوراً هاماً في تأمين سلامة وصحة الجهاز القلبي الوعائي. تستعمل بعض الأعشاب كمقويات لتُبقي على قلبك وشرايينك في حالة جيدة، في حين يكون بعض العلاجات الخاصة الأخرى موجهاً نحو مشكلات الكولستيرول، وارتفاع ضغط الدم.

ربما تندهشين إذا قلنا لك إن أحسن الأعشاب فائدة لجهازك القلبي الوعائي موجود في مطبخك. إنه الثوم (Allium sativum)، فبجانب نكهته المميزة التي يعطيها للطعام، فإن له آثاراً هامة على الكولستيرول، وضغط الدم. إذا أُخذ الثوم بشكل منتظم فإنه يرفع (HDL) المفيد للجسم، ويخفض (LDH) الضار، ويخفض الشحوم الثلاثية أيضاً، بجانب تخفيضه لضغط الدم.

من ناحية أخرى يمنع الثوم أكسدة الكولستيرول التي تسبب تخريباً للشرايين، ويقلل من خطورة حدوث الجلطات الدموية. يكون الثوم مفيداً سواءً كان مطبوخاً أم غير مطبوخ، إلا أن الثوم النَيِّئ أشد مفعولاً. حتى تحصلي على المنفعة المثالية من استهلاككِ للثوم عليك أن تتناولي فصاً أو فصين من الثوم كل يوم. إذا لم تتقبلي أكل الثوم الطازج، توجد خلاصة معايرة يمكن أن تؤمن لك جرعة يومية مقدارها 10 مغ من المادة الفعالة (أللين alliin)، وهي مساوية لفص من الثوم الطازج تقريباً.

لقد استُعمِلَ الزعرور البري hawthorn على مدى قرون في أوربا كمقوٍّ للقلب. يحتوي الزعرور البري على مواد تُسمَّى الفلافونيدات Flavonoids (وهي مركبات مضادة للأكسدة)، تزيد من جريان الدم إلى العضلة القلبية، وتُخفِّض من ضغط الدم، وتقوي وتنظم دقات القلب. وبينما يخفض الزعرور البري من ضغط الدم، فإنه أيضاً يحمي الشرايين من التخريب الذي تحدثه الجذور الحرة على جدران الشرايين.

الفلافونيدات Flavonoids

مركبات مضادة للأكسدة قوية، تساعد على حماية الخلايا من المفعول المخرب للجذور الحرة

يمكن عمل شراب مقوٍ من الزعرور البري، ولذيذ الطعم في الوقت نفسه، يُغلى مقدار ملعقتين من الثمرات في كوب ماء لمدة 15 دقيقة. يمكن أن تشربي كوبين يومياً. أما إذا كنت تعانين من آفة قلبية فيمكنك أخذ ملء ملعقة شاي من محلول الخلاصة أو 240-120 مغ من الخلاصة المعايرة ثلاث مرات يومياً. ستحصلين على أفضل النتائج مع الاستعمال المديد. ولكن ننصحك إذا كنت تعالجين بأدوية قلبية من أي نوع، أن تراجعي طبيبك قبل أن تستعملي الزعرور البري، لأن هذا العشب قد يضخم مفعول هذه الأدوية.

استُعمِلَتْ شحمة الجوجول Guggulipid (Commphora mukul) في علاج ارتفاع الكولستيرول وتصلب الشرايين، وتحسين مقدرة الكبد على استقلاب الكولستيرول، وهي تساعد على تخفيض مستوى (LDL) الضار، في حين ترفع مستوى (HDL) المفيد – لقد أظهرت الدراسات السريرية أن فعالية شحمة الجوجول في تخفيض الكولستيرول مشابهة تقريباً للأدوية المستعملة في هذا الشأن. تُعاير خلاصة شحمة الجوجول بحيث تحتوي على %2.0 جوجول ستيرون guggulsterone. يؤخذ 25 مغ من الجوجول ستيرون 3 مرات يومياً لمدة أربعة أسابيع على الأقل. عشبة شحمة الجوجول ليس لتعاطيها أي مضار. ولكن لا يجب ألا تستعمل أثناء الحمل، لأنها قد تحدث نزفاً رحمياً.

أهمية نمط الحياة بالنسبة لصحة جهاز القلب والدوران

حينما تكلمنا عن الغذاء المناسب، والمكملات الغذائية الداعمة، وقلنا إنها ضرورة لا غنى عنها من أجل حماية جهاز القلب والدوران، فمما لاشك فيه أن عوامل سلوكية ونمط الحياة تلعب هي الأخرى دوراً لا يقل أهمية بالنسبة للقلبِ والشرايين. كما أن الرياضة المنتظمة، ومحاولة تخفيف أعباء وشدة الحياة، والتعرض للملوثات السامة، كلها مسائل حرجة بالنسبة للصحة المثالية للقلب والدوران.

القلب عبارة عن عضلة، تحتاج إلى التنبيه عن طريق الرياضة في الهواء الطلق لتكون قوية وسليمة. كما تحسِّن الرياضة الدورة الدموية، وتحافظ على ضغط الدم في المستوى السوي، بجانب ذلك تقلل من مستوى الكولستيرول والشحوم الثلاثية، وترفع من مستوى (HDL) المفيد. وأخيراً فإن الرياضة هي أفضل الوسائل لتخفيف الشدة. حاولي أن تمارسي الرياضة الحرة في الهواء لمدة 30 دقيقة، خمس مرات في الأسبوع.

يمكن للشدة النفسية والعاطفية أن يكون لها تأثير مدمر على الجهاز القلبي الوعائي، وكلما استطعتِ أن تتعاملي مع، وتحلي مشكلاتك النفسية والعاطفية، فإن ذلك ضرورة للوقاية من أمراض القلب والأوعية. حينما تقعين تحت ظروف الشدة، يفرز في الجسم الأدرينالين وهرمونات أخرى تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وتُسرِّع من ضربات القلب – ليس هذا فقط، ولكن الشدة المزمنة تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكولستيرول، وتخريب الشرايين بوساطة الجذور الحرة، وارتفاع ضغط الدم. أن تتعلمي كل الوسائل التي تبعدك عن مظاهر الشدة هو أقصر الطرق، وأكثرها فاعلية في حماية القلب والشرايين. وقد يساعدك في ذلك تمارين التنفس العميق، وفترات من الراحة والتأمل، وممارسة اليوجا. كل ذلك أثبت فاعليته في التخلص أو تقليل مستويات الشدة. ستحصلين على أحسن النتائج إذا اخترت الوسيلة التي تناسبك وتلقى القبول لديك، وتمارسينها يومياً.

من ناحية أخرى، حاولي أن تقللي من تعرضك للسموم البيئية، فهذا عامل آخر للوقاية من أمراض القلب. هذه السموم البيئية كثيرة، مثل الكيماويات التي تستعملينها داخل البيت أو في الحديقة، والأدوية الكثيرة التي تشترينها دون وصفة طبية، وتدخين السجائر. كل هذه السموم تُعزِّز إنتاج الجذور الحرة التي تدمر شرايينك. ويمكنك تجنب هذه السموم، بأن تقلعي عن التدخين، وأن تفضلي المأكولات الطبيعية، وأن تشربي المياه المرشحة، وأخيراً أن تستعيني بالأعشاب والعلاجات الطبيعية كلما أمكن، بدلاً من العقاقير الدوائية.

المكملات الغذائية الداعمة للجهاز القلبي الوعائي

· مجموعة فيتامينات ب المركب: 100-50 مغ يومياً وتحتوي على الأقل:
– ب6: 50 مغ
– ب12: 400 ميكروغرام
– حمض الفوليك: 400 ميكروغرام.
– بيتا كاروتين مع خليط من الكاروتينويدات: 250.000 وحدة دولية يومياً.
– فيتامين (جـ C): 500 مغ يومياً.
– فيتامين (هـ E): 400 وحدة دولية يومياً.
– سيلينيوم: 200 ميكروغرام يومياً.
– مغنزيوم: 600-400 مغ يومياً.
– العامل كيو 10: 60-30 مغ يومياً (وحتى 240 مغ إذا كنت مصابة بمرض قلبي).
– خلاصة بذر العنب: 150-50 مغ يومياً.
– زيت بذر الكتان: ملء ملعقة طعام يومياً.
– ثوم: فص كبير أو 10 مغ أللّين (alliin) يومياً.
– الزعرور البري: 2 كوب من الشاي المغلي (أو ملء ملعقة شاي من خلاصة المحلول 240-120 مغ من الخلاصة المعايرة ثلاث مرات يومياً إذا وجد المرض القلبي).
– شحمة الجوجو: 25 مغ من الجوجول ستيرون (إن كان لديكِ ارتفاع في الكولستيرول).