التصنيفات
رشاقة ورياضة | برامج حمية | نظام غذائي

المحافظة على الدافعية والحافز لإنقاص الوزن

لوكان إنقاص الوزن أمرا سهلا، لكان كل شخص قادرا عليه. إن إنقاص الوزن تحدّ، بل أنه محاولة مخيفة تجبرك على مراقبة نفسك والضغط عليها باستمرار. إذاً من المتوقع أن تواجه فترات تشعر فيها بالسأم وعدم وجود حافز لديك.

من أصعب الأوقات التي يكون من الصعب فيها على وجه الخصوص الحفاظ على دافعيتك والتزامك بنظامك الغذائي لإنقاص وزنك العطلات والمناسبات والأعياد الرسمية، وأعياد الميلاد. فمثل هذه الأحداث دائمًا ما ترتبط بالطعام، والمزيد من الطعام. وتكون الرغبة في تناول الطعام كبيرة. فنحن نتناول الطعام في العطلات لأنها طريقتنا الأساسية في الاحتفال. فالطعام يميل لأن يكون الشىء الذي يربطنا معا في أوقات التجمعات الاجتماعية (فكر في حفل تنصيبك في منصبك الجديد في العمل بدون أي أطباق لحوم كبيرة أو حلويات!) كما أن تناول الطعام في أوقات الإجازات تدفعه الرغبة في ألا “نفوت” الأطعمة التي لا تتوافر سوى مرة واحدة في العام، مثل اللحوم والاسماك والكعك والبسكويت او كعك المناسبات.

وأفضل طريقة تحافظ بها على دافعيتك في الأوقات التي تزيد فيها المغريات من حولك هي أن تعطى لنفسك الرخصة في أن تتناول الأطعمة بكميات صغيرة. حاول أن تقوم بذلك في الأعياد الرسمية دون الإسراف في تناول أي أطباق شهية أخرى. إن معرفة أنك قادر على التحكم في عاداتك في تناول الطعام سوف تقطع شوطا كبيرًا لتحفيزك على الالتزام بنظامك الغذائي، كما أن تركيزك على الجانب الإيجابي، واخذ يوم راحة بين الحين والاخر والاحتفال بالنجاح الذي حققته من الطرق الاخرى الممتازة لبناء قوة إرادتك والحفاظ على حماسك تجاه اهدافك في إنقاص وزنك. إن المبادئ التالية سوف تزودك بأفكار أخرى للحفاظ على دافعيتك في أصعب أوقات اتباع النظم الغذائية المعنية بإنقاص الوزن.

ركز على الجانب الإيجابي

لكى تبقى متحمسا، ركز على كل الصفات الطيبة التي تتمتع بها. تطلع للتحسينات التي سيدخلها إنقاصك لوزنك على صحتك البدنية والذهنية، فالتفكير الإيجابي يدفعك للقيام بشىء ما حيال أمر معين. وهذه التصرفات سوف تساعدك على التقدم نحو هدفك. أما التفكير السلبى فيؤدى إلى مشاعر سلبية وعدم وجود حافز لديك. بدلاً من التركيز على كل “الأمور السيئة”، اكتب كل الصفات البدنية التي تحبها في نفسك، والأمور الجيدة التي قدمتها لجسمك. تعرف على صفاتك الطيبة وقل لنفسك: إنك تجعل نفسك أفضل بإنقاصك لوزنك.

حدد حافزك لإنقاص وزنك

إن تحسن الصحة والشعور بمزيد من الرضا والظهور بمظهر طيب كلها أسباب شائعة تجعل الناس يرغبون في إنقاص أوزانهم. جسد هدفك في إنقاص وزنك من خلال تحديد حافز إضافي خاص بك، فوجود حافز كبير قد يساعدك على تحقيق هدفك. حدد الموعد الذي تريد إنقاص وزنك من أجله؛ كإجازة نهاية العام أو حفل لم شمل زملاء المرحلة الثانوية. ضع الخطة المتعلقة بإنقاص وزنك حسب هذا الحدث. احرص على ان تعطي لنفسك الوقت الكافي لتصل للوزن الذي تطمح للوصول إليه (اعمل على إنقاص وزنك من 1-2 رطل في الأسبوع). حافظ على الوزن الذي انقصته واعمل على الحفاظ على وزنك في العام التالي.

سر بخطوات تدريجية

تظهر الدراسات أنه من الصعب أن تحافظ على السلوكيات الجديدة إذا قمت بعمل الكثير من التغييرات في وقت واحد. إذا اتبعت نظاما غذائيا قاسيا للغاية لإنقاص الوزن وبرنامجا رياضيا عنيفا دفعة واحدة، سيكون من الصعب عليك أن تحافظ على هذه العادات. اختر بدلاً من ذلك هدفا قصير المدى وركز على عامل واحد لإنقاص الوزن في الوقت الواحد. حدد الخطة الخاصة بوجباتك أولاً. بمجرد أن تتأقلم على أطعمتك الجديدة، حاول إدخال ممارسة بعض التمارين الرياضية في خطتك لإنقاص وزنك. بمجرد أن تشعر بالراحة وأنت في صالة الألعاب الرياضية يمكنك إدخال تمارين رفع الأثقال على برنامجك. فكثيرًا ما تكون التعديلات البسيطة التي تعمل على إنقاص الوزن أكثر الأمور التي تكافئك وترضيك.

تابع التقدم الذي أحرزته

خصص سجلاً واكتب فيه وزنك عند بداية عملك على إنقاص وزنك والتقدم الذي احرزته والنتائج التي تتمناها، فكتابة الخطوات التي قطعتها في إنقاص وزنك سوف تريك ما إذا كنت تسير بشكل جيد أم لا، كما أنها سوف تشير إلى فاعلية البرنامج الذي تتبعه. ابدأ بكتابة مقاييس جسمك ووزنك الحالي. اكتب ملاحظات عن صحتك الحالية ومستوى لياقتك. سجل التغيرات التي طرأت على وزنك وحجم جسمك ومستوى طاقتك وحالتك المزاجية بصفة أسبوعية أو شهرية. عندما ترى نتائج ملموسة للتقدم الذي أحرزته، سوف يزداد دافعك للالتزام ببرنامجك. خذ صورا لنفسك قبل اتباع نظامك الغذائي وبعده. فليست هناك طريقة أفضل من متابعة التقدم الذي تحرزه بعينيك.

تابع وزنك

زن نفسك بانتظام لتتابع التقدم الذي أحرزته؛ حيث ينصح بعض الخبراء أن تزن نفسك مرة كل أسبوع. أما لو وزنت نفسك أكثر من ذلك فقد تثبط عزيمتك إذا وجدت أنك لا تفقد الأرطال التي تريد فقدها بالسرعة التي تتوقعها. في حين أن البعض الآخر يقترح أن وزنك لنفسك كل يوم أفضل طريقة لكى تحافظ على فقد وزنك بانتظام وعدم اكتسابه من جديد. إن متابعة وزنك بصفة يومية قد تساعدك على متابعة أي انماط تناول الطعام تفيدك في إنقاص وزنك. إذا كنت تزن نفسك كل يوم، كن مستعدًا لترى تذبذب وزنك بمعدل 1-3 أرطال. بغض النظر عن التكرار، زن نفسك في نفس الوقت كل يوم وأنت ترتدى نفس كمية الملابس أو بدونها على الإطلاق.

تعامل مع قرارك على إنقاص وزنك على أنه فائدة لك، لا أنه اختبار لقوة إرادتك

الضغط المستمر على نفسك لتصبح ذا قوام مثالي قد يتسبب في شعورك بالإنهاك. وهذا العبء قد يجعلك تعود من جديد إلى عادات غير صحية. بدلا من رؤية النظم الغذائية على انها مصدر دائم للتوتر، انظر لإنقاص الوزن على انه امر طيب تفعله لنفسك. فتبنى نظرة إيجابية قد يساعدك على اتخاذ قرارات أفضل. حدد كل الأسباب الكامنة وراء رغبتك في إنقاص وزنك. وعندما تواجه أي إغراء، لا تركز على الجهد الذي يقتضيه منك لتقول له: “لا”. بدلاً من ذلك، فكر في المزايا التي قد تكسبها من التزامك بنظامك الغذائي وإنقاص وزنك، فقرارك بتناول أطعمة صحية سوف يصبح أسهل بذلك.

أخبر أصدقاءك وأفراد أسرتك

دع الأشخاص الموجودين في حياتك يعرفون أنك قررت أن تنقص وزنك. فعلى الرغم من انك قد تكون الشخص الوحيد الذي يرغب في ذلك، إلا انك لن تشعر انك بمفردك إذا طلبت التشجيع والدعم من المحيطين بك. إذا كنت تعيش مع آخرين، تحدث إليهم عن الأسباب الكامنة وراء رغبتك في إنقاص وزنك ليفهموا جهودك ويقدروها. أخبرهم بأنواع الأطعمة التي بإمكانك أن تتناولها والأطعمة التي تريد تجنبها. أخبرهم أنك تحتاج لتناول كمية أقل وألا يضغطوا عليك لتستمر في تناول الطعام. إذا لم تتحدث في هذه المسألة، فقد يتسببون في إفساد نظامك الغذائي دون قصد منهم، كما أن الإفصاح عن نواياك يخلق حسنا لديهم بالمسئولية. وقد تلهم عاداتك الصحية المحيطين بك أن ينقصوا أوزانهم أيضا.

انضم لمجموعة دعم لإنقاص الوزن

تبادل تجربتك مع الآخرين الذين لديهم أهداف مماثلة لأهدافك. فالانضمام لمجموعة دعم في إنقاص الوزن قد يساعدك على البقاء متحفزا. ابحث عن مجتمعات محلية أو عبر الإنترنت وشاركهم قصتك في إنقاص وزنك، واحظ بنصائحهم عن إنقاص الوزن، واطلب مشورتهم. أخبر الآخرين بنجاحك عندما تنقص وزنك ليشاركوك سعادتك. وأخبرهم أيضا عن الوقت الذي تصعب الأمور فيه، وكثيرًا ما يكون لباقي الأعضاء اقتراحات لمساعدتك للتغلب على هذه الأوقات الصعبة. فبالإضافة لكون هذه المجموعات مصدر إلهام لك، فإنك تتعلم منها أيضا وتمنحك إحساسا بالمسئولية وتجعلك تتمتع بوجودك ضمن مجموعة.

احتفل بنجاحاتك

احتف بنجاحاتك اليومية وأيضا إنجازاتك التي حققتها على المدى الطويل، فالإقرار بجهودك وإنجازاتك سوف يحفزك للاستمرار على خطتك في إنقاص وزنك. اصنع جدولاً للمكافآت وضعه ضمن برنامجك لتحتفل بنفسك على كل خطوة إيجابية تخطوها. حدد الهدف الذي يستحق المكافأة التي خصصتها لنفسك؛ كإنقاص خمسة أرطال أو قضاء أسبوع في تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية. اجعل المكافآت التي خصصتها لنفسك صحية وغير متعلقة بالطعام على أن تروق لك ايضا. دلل نفسك بالحصول على جلسة تدليك او ممارسة مستوى جديد من التمارين الرياضية، أو أية وسيلة من وسائل الترفيه. قل لنفسك: إن كل نجاح صغير تحققه هو خطوة للوصول لهدفك النهائي.

كن مستعدّ المواجهة العقبات

بإمكانك أن تبذل أفضل جهد لديك لتستعد للظروف التي قد تعوقك عن إنقاص وزنك، ولكن هنالك بعض الاحداث التي ربما تفاجئك. هنالك اوقات قد تتعرض فيها لإغراء التوقف عن اتباع نظامك الغذائي لإنقاص وزنك أو برنامج تدريباتك الرياضية. لكن اعلم أن يوما واحدا من الاستمتاع بما تحبه من الطعام لن يعرض عملك الجاد للخطر. فلا تشعر بالإحباط وتتخل عن برنامجك بالكامل. استمتع بما أنفقت أموالك عليه، ولكن أعد نفسك نفسيا أن تعود لنظامك في اليوم التالي. تجنب ان تقسو على نفسك إذا اسرفت في تناول الطعام او إذا لم تقم بممارسة التمارين الرياضية بين الحين والآخر. فقط احرص على ألا تكرر نفس الخطأ وحاول أن تحسن الوضع في اليوم التالي.

لا تخلط بين فقد الماء وفقد الدهون

يشكل الماء ربع إجمالي الوزن الذي تفقده تقريبا، فإنقاص الوزن بسرعة لأكثر من ثلاثة أرطال في الأسبوع عادة ما يرجع لاختفاء كميات كبيرة من الماء الموجود في الجسم. قد تفقد الوزن بهذا المعدل في البداية نظرا لتخلص جسمك من أية شوائب، إلا أن إنقاص الوزن بهذه الطريقة قصير المدى. فأقصى كمية من الدهون يستطيع الشخص السليم الطبيعي التخلص منها هي حوالى رطلين في الأسبوع. فإذا فقدت أكثر من ثلاثة أرطال في الأسبوع، فأغلب الظن أنك تفقد مجموعة من الدهون والعضلات والماء. وكثيرا ما يدفع اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات الجسم لفقد الماء بجانب الدهون.

اعلم أن آخر خمسة أرطال تريد ان تنقصها من وزنك قد تكون الأكثر صعوبة

وفقا لخبراء إنقاص الوزن وآلاف الأشخاص الذين يتبعون النظم الغذائية التي تعمل على إنقاص الوزن، فإن الأرطال الأخيرة التي تريد أن تفقدها كثيرا ما تكون الأصعب على الإطلاق، فالتخلص من آخر خمسة أرطال يتطلب إعادة تنظيم برنامجك الحالي. عند هذه النقطة، تصبح عاداتك الصحية في تناول الطعام طبيعة متأصلة فيك. بدلا من اتباع إرشادات صارمة والانتباه لكل اختلاف بسيط تقوم به عن نظامك الغذائي، اسمح لنفسك أن تقوم ببعض التغييرات حتى لو كانت تعوقك عن الوصول لهدفك في إنقاص وزنك. ابدأ نظاما غذائيا أو برنامجا جديدا يجعلك تبدأ في إنقاص وزنك واتبع القاعدة الجديدة التي وضعتها قدر استطاعتك.