الرئيسية / طب وصحة / جهاز التنفس / الزكام الشائع: علاجات قوية رائعة

الزكام الشائع: علاجات قوية رائعة

أنت تغسل يديك بعدما تسلم على أي كان. وتبعد وجهك كلما عطس شخص ما. ولكن مع ذلك، تلتقط الزكام الشائع، والفيروسات التي يحفل بها جهازك التنفسي العلوي تجعلك تشعر بالسوء بشكل غير مألوف: ارتفاع في الحرارة، صداع، تعب، وسعال يرافقه سيلان في الأنف بحيث تستعمل لأجله كميات غير معتادة من المحارم الورقية.

سيوصيك الأطباء التقليديون بتناول دواء للزكام والانتظار. غير أن مزاولي الطب البديل يجدون أن مجموعة متنوعة من المغذيات والأعشاب وغيرها من العلاجات من شأنها أن تنشط الجهاز المناعي المحارب للفيروسات وتقلص فترة الإصابة (ليومين أو ثلاثة) وتخفف الأعراض. وكثير من هذه العلاجات يساعد أيضا على الوقاية من الزكام.

وفي ما يلي برنامج كامل لطرد الزكام من كينيث أ. بوك، دكتور في الطب، مدير مساعد لـ Rhinebeck Health Center في رينبيك، نيويورك، ولـ Center for Progressive Medicine في ألباني، نيويورك.

ويقول: “أنا لا أصف لمرضاي جميع هذه العلاجات لأنها مكلفة جدا وتشتمل على كثير من الأقراص”. عليك بالتالي أن تجرب لتعرف أيها هو الأكثر فاعلية معك. وإن أصبت بالزكام أكثر من مرة في الفصل الواحد، سيكون لديك فرص عدة لاكتشاف العلاج الأنسب.

دليل العناية الطبية

تعتبر الغالبية العظمى من حالات الزكام غير خطيرة، وتزول بمفردها. ولكن في بعض الحالات ما يبدأ زكاما يتحول إلى إنتان خطير، كالتهاب القصبات أو التهاب الجيوب.

بالتالي إن لم يتحسن الزكام في غضون أسبوعين، ورافقه أزيز في النفس، أو ألم في الأذنين أو الجيوب أو الصدر، أو سعال يخرج بلغما أخضر اللون أو ممزوجا في الدم، يجب أن يعالج من قبل الطبيب، كما يشير كينيث أ. بوك، دكتور في الطب، مدير مساعد لـ Rhinebeck Health Center في رينبيك، نيويورك، ولـ Center for Progressive Medicine في ألباني، نيويورك.

الفيتامين ج: يضاعف المناعة

“تزيد الأمراض الفيروسية بجميع أنواعها من حاجتك إلى الفيتامين ج”، كما يشير د. بوك. وتقوم الحيلة على إشباع جسدك بالفيتامين ج فور شعورك بأنك تصاب بالزكام. وعليك أن تستعمل منه ما يكفي لوضع الجهاز المناعي في أقصى نشاطه وإبطال الإنتان، برأي د. بوك.

لذا، يوصي بتناول 6.000 إلى 12.000 ملغ في اليوم من الفيتامين ج لمدة أسبوع. وتقوم طريقة العلاج الفضلى على تناول بعض من الفيتامين كل ساعة للحفاظ على ارتفاع معدله في الجسم. ولكن إن كانت هذه الطريقة غير مريحة، ينصح د. بوك باستعماله على ثلاث جرعات متساوية.

وإن عانيت من إسهال وغازات، وهي من التأثيرات الجانبية الممكنة وغير المؤذية للجرعات المرتفعة من الفيتامين ج، اخفض الجرعة إلى 1.000 ملغ في اليوم إلى أن يزول الانزعاج المعوي. وحين تشعر بالتحسن، يوصي د. بوك بمتابعة استعمال الفيتامين ج بمعدل 3.000 ملغ في اليوم للوقاية من عودة الزكام.

الفيتامين هـ: حماية مزدوجة

يقول د. بوك: “حين يكافح الجهاز المناعي إنتانا ما، فإنه يولد منتجات ثانوية سامة تجعل من الصعب عليك أن تشفى بسرعة”. ومعظم هذه المنتجات الثانوية تأتي على شكل جذور حرة، وهي جزيئات تؤكسد الخلايا وتتلفها.

ويعمل الفيتامين هـ بالاقتران مع الفتامين ج، فيساعد على تحصين الخلايا من تلف الأكسدة وعلى الشفاء بسرعة أكبر.ويوصي د. بوك بتناول 400 إلى 800 وحدة دولية في اليوم من الفيتامين هـ طيلة مدة الإصابة. واستمر باستعمال الجرعة نفسها بعد الشفاء، إذ تبين بأن الفيتامين هـ يساعد على الوقاية من اعتلال القلب وكثير من المشاكل الصحية الخطيرة.

الفيتامين أ: يقوي الأغشية المخاطية

الجهاز التنفسي مبطن بخلايا تشكل طبقة تدعى الظّهارة. وهي عبارة عن بطانة مخاطية تلتقط فيروسات الزكام قبل تسببها بالمرض. والسطح مبطن هو أيضا ببروتينات مناعية مبطلة للفيروس.

عند أولى إشارات الزكام، تناول 50.000 إلى 100.000 وحدة دولية في اليوم من الفيتامين أ، ولكن استعمل هذه الجرعة لخمسة أيام فقط، كما يحذر د. بوك. إذ إن الفيتامين يتوضع في الكبد، واستخدامه لمدة أطول قد يشكل خطرا على الصحة.

الزنك: نشط جهازك المناعي بأقراص الزنك

من شأن أقراص الزنك أن تكون مفيدة لأن معظم الأميركيين يعانون من نقص في الزنك. ومن المحتمل أيضا أن الزنك يقضي مباشرة على الفيروس الأنفي المسبب للزكام. (وقد لا يؤدي الزنك أي مفعول على الإطلاق لأن بعض الدراسات أظهرت بأنه غير فعال، ولكن ثمة دراسات أخرى تثبت العكس).

يوصي د. بوك بتناول أربعة إلى ستة أقراص في اليوم من الزنك، بجرعة كاملة لا تتجاوز 120 إلى 140 ملغ. وهنا أيضا لا تستعمل الجرعة لأكثر من 5 أيام، لأن أخذ هذه الكمية من الزنك لمدة طويلة قد يسبب اختلالا في توازن معدل النحاس في الجسم، كما يفسر.

ردبكية مخروطية الزهر (الأخيناسيا) echinacea: علاج استعمل منذ القدم

استعملت عشبة ردبكية مخروطية الزهر لقرون لعلاج الزكام وغيره من مشاكل الجهاز التنفسي الأعلى. ومن المحتمل أنها تعمل عبر زيادة إنتاج الخلايا المناعية المحاربة للمرض، كالخلايا البلعمية والكريات البيضاء والخلايا القاتلة الطبيعية، كما يفسر د. بوك. وهو يوصي باستخدام الأخيناسيا على شكل كبسولات أو صباغ.

وينصح عادة باستخدام ردبكية مخروطية الزهر على دورات – أي أخذها لأسبوع أو اثنين ثم إيقافها لأسبوع تقريبا ومن ثم استعمالها من جديد – نظرا للاعتقاد العام بأن الاستعمال الثابت للعشبة من شأنه أن يثبط الجهاز المناعي. تناول جرعة من 175 إلى 225 ملغ مرتين أو ثلاث في اليوم.

نبات بقون الأصفر GOLDENSEAL: يهدئ التهاب الحلق

بالرغم من أن الدليل على فاعلية نبات بقون الأصفر ليس بقوة الدليل على فاعلية الأخيناسيا، إلا أن هذه العشبة تعزز الجهاز المناعي على ما يبدو. كما يظهر بأنها تحارب الفيروسات الموضعية، وهذا ما يجعلها مفيدة لالتهاب الحلق، برأي د. بوك.

ويضيف أنه ليس عليك استعمال نبات بقون الأصفر يوميا. بل تناول 175 إلى 350 ملغ ثلاث إلى أربع مرات في اليوم لمدة 10 أيام إلى أسبوعين، وابدأ باستخدامه عند أولى علامات الزكام. ويقول: “أوصي باستعمال نبات بقون الأصفر والأخيناسيا معا طيلة مدة الإصابة في الجهاز التنفسي الأعلى”.

الثوم: يقتل الجراثيم بسرعة

لا جدل في فاعلية الثوم الطبية. تناول حصا واحدا واسأل أصدقاءك إن كانت رائحة الثوم قوية. فتلك الرائحة محملة بالجزيئات المبيدة للفيروس.

وبإمكانك في الواقع الحصول على فوائد الثوم بدون رائحته القوية باستخدام الثوم الخالي من الرائحة، الذي أزيلت رائحته وأبقي على الدواء الطبيعي الموجود فيه. تناول 15 إلى 30 قرصا أو كبسولة تؤمن لك 300 إلى 500 ملغ لمدة 5 إلى 7 أيام، كما يقول د. بوك.

بعد ذلك يمكنك الاستمرار بتناول 6 أقراص أو كبسولات في اليوم للمساعدة على منع الزكام من العودة. اتبع التعليمات الواردة في الوصفة.

العلاج المثلي: يستحق التجربة

يقول د. بوك: “تعمل هذه العلاجات بفاعلية كبيرة لدى ثلث مرضاي تقريبا، وعلى نحو متوسط لدى ثلث آخر، بينما تعطي نتائج خفيفة أو معدومة لدى الثلث الأخير”. ولكن، بما أن العلاجات المثلية تعتبر غير سامة وغير مكلفة وشديدة الفاعلية من حيث الإمكانية، فهي تستحق التجربة”، كما يضيف.

ويوصي د. بوك باستعمال علاج يدعى Husteel يحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المثلية الفعالة جدا للزكام والسعال. اتبع التعليمات الواردة في الوصفة واستعملها إلى أن تزول الأعراض فقط، كما يضيف.

خلاصة الغدة الصعترية: لتنشيط الهورمونات

يعتقد بأن المكملات التي تحتوي على خلاصة الغدة الصعترية تحفز الجسم على إنتاج الهورمونات المسؤولة عن تكون خلايا T التي تشكل مبيدا قويا للفيروس. تناول 350 ملغ من الخلاصة وفقا للتعليمات الواردة في الوصفة لمدة أسبوع إلى أسبوعين. وابدأ باستعماله عند أولى إشارات الزكام، كما ينصح د. بوك. ولا تستخدم العلاج إلا بإشراف الطبيب وعلمه.

عجائب الفطر

ربما أسمته جدتك حساء الدجاج. ولكن يعتقد العلماء بأن المكافح الحقيقي للزكام فد يكون الفطر الياباني، المايتاكي. إذ يحتوي هذا الفطر (الذي يضيفه البعض إلى الحساء) يحتوي على معدلات مرتفعة من مادة كيميائية تدعى عديد السّكّريد، والتي يعتقد بأنها تحفز الجهاز المناعي على استعمال أسلحته المؤلفة من مركبات مكافحة للإنتان، كالبلعم الكبري (macrophage)، وهي خلايا قاتلة طبيعية، وخلايا T.

عند أولى إشارات الزكام، تناول 20 ملغ من الخلاصة السائلة المعيرة، لفطر المايتاكي، كما ينصح كينيث أ. بوك، دكتور في الطب، مدير مساعد لـ Rhinebeck Health Center في رينبيك، نيويورك، ولـ Center for Progressive Medicine في ألباني، نيويورك. وكبديل يمكنك استعمال مكمل يزودك بالمركب الأكثر فاعلية في هذا الفطر، وهو عديد السكريد بيتا 1.6 غلوكان، المعروف أيضا بكسر د من المايتاكي.

تم النشر في
مصنف كـ جهاز التنفس

آخر تحديث في 25 أغسطس, 2020

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا