X

الرضاعة الطبيعية

شارك الموضوع

ينصح الأطباء الأمهات بالرضاعة الطبيعية، ويحذرون في الوقت نفسه من الحليب الصناعي، بل يلحون ويكررون النصيحة حتى تكاد الأم تمل سماع ذلك، إن وراء هذا الإلحاح سبب وجيه، هو إدراك الطبيب أن حليب الأم هو الأفضل دون شك للطفل.

ما هي الأسباب التي تكمن وراء إصرار الأطباء على الرضاعة الطبيعية

1– حليب الأم هو المناسب لاحتياجات جسم الرضيع من حيث التركيب، فهو يحتوي على الكميات الملائمة من البروتين والدهون والسكاكر، بينما الحليب الصناعي – الذي هو في الأصل حليب بقري – أجريت عليه الكثير من التعديلات ليكون شبيهاً بحليب الأم، من حيث احتوائه على النسب المناسبة من البروتين والدهون والسكاكر. من المعروف أن لكل مقدار من مسحوق الحليب مقداراً معيّناً من الماء يجب أن يضاف للحصول على الحليب المناسب، لكن بعض الأمهات إما عن قصد أو عن سهو يغيّرن النسبة فيزدن كمية الماء على حساب كمية مسحوق الحليب أو العكس، في كلتا الحالتين يسببن للطفل اضطرابات هضمية مؤذية.

2– حليب الأم معقّم ونظيف، لأنه ينتقل مباشرة من صدر الأم إلى فم الرضيع بينما يمر الحليب الصناعي بمراحل متعددة لتحضيره، سواء ذلك في الصنع أو بعد ذلك في المنزل. على سبيل المثال لا الحصر: قد يكون الماء المستخدم لإذابة مسحوق الحليب غير نظيف أو ملوّث بالجراثيم أو زجاجة الرضاعة غير معقمة، لأنه يجب غلي الزجاجة لوقتٍ كافٍ بعد كل استخدام أو ربما مسحوق الحليب نفسه ملوّث لعدم إغلاق العلبة بشكل محكم بعد الاستخدام، كل هذا إذا كانت الأم تقوم بتحضير الحليب بنفسها، فما بالك إذا كانت المربية تفعل ذلك والتي لا يعلم إلا الله مدى نظافة يديها ومدى إدراكها للمسؤولية.

3– درجة حرارة حليب الأم مناسبة وهي في المتوسط (37) درجة مئوية، وهي في نفس الوقت مساوية لدرجة حرارة الطفل، وبالتالي درجة الحرارة المثالية التي تناسب الطفل. بينما الحليب الاصطناعي قد يكون حاراً فيسبب حروقاً وأذى لأغشية الفم، أو بارداً فيؤدي إلى اضطرابات هضمية كالإسهال.

رب قائل يقول: يمكن تقديم الحليب الصناعي بدرجة حرارة مناسبة، هذا صحيح عند بداية الإرضاع ولكن إذا علمنا أن الطفل قد يحتاج إلى ربع ساعة حتى ينهي وجبته، عندئذ تكون الكمية المتبقية في النهاية قد بردت منذ زمن.

4– يحتوي حليب الأم ولا سيما في الأيام الأولى على الكثير من المواد المقاومة للالتهابات والقاتلة للجراثيم مثل كريات الدم البيضاء، بينما لا يحتوي الحليب الصناعي على ذلك، لذا نلاحظ أن الأطفال الذين يتغذون من حليب أمهاتهم أوفر صحة وأكثر مقاومة للأمراض وخاصة الإسهالات.

5– حليب الأم متوفر في كل الأوقات ولا يحتاج إلى أدوات مختلفة لتحضيره بهذا يسهل على الأم المرضعة اصطحاب رضيعها إلى أي مكان وفي كل وقت، فالحليب موجود بكمية كافية ومعقّم وبدرجة حرارة مناسبة عند أول صرخة جوع يطلقها الطفل.

6– الحليب الصناعي غالي الثمن. وهذا يرهق ميزانية الأسر ذات الدخل المحدود، يمكن لمثل هذه الأسرة أن تشترى بثمن الحليب أشياء أكثر ضرورة، ويتجلى ذلك بصورة خاصة في الدول الفقيرة.

7– يتغير تركيب حليب الأم مع تقدّم عمر الطفل بحيث يتناسب مع احتياجات نموه في مختلف مراحل عمره، وهذا غير وارد على الإطلاق بالنسبة للحليب الصناعي.

8– الأطفال الذين يتغذون على حليب أمهاتهم فقط أقل تعرضاً لأمراض الحساسية من الأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي.

9– يحتوي حليب الأم على مادة الانترفين التي تلعب دوراً هاماً في القضاء على الفيروسات.

10– يحتوي حليب الأم على عامل غذائي مهم يساعد على نمو العصية اللبنية المشقوقة، وهذا العامل عبارة عن  بكتريا مفيدة تعيش في الأمعاء وتحمي الطفل من الإسهالات.

11– يفيد حليب الأم في بعض الأمراض الوراثية مثل مرض بول الفينيل كيتون (phenylketonuria) حيث يمكن للطفل المصاب تناول حليب الأم إذا لم يتوفر الحليب الخاص. تناول حليب البقر في مثل هذه الحالة له عواقب وخيمة على الرضيع مثل التخلف العقلي. حليب الأم غني بالزنك، لذا الأطفال المصابون بالمرض الوراثي المتعلق بالزنك عندما يتناولون حليب الأم لا تظهر عليهم أعراض المرض. بينما إذا كانت التغذية بالحليب الصناعي تظهر أعراض المرض وتنتهي بالوفاة قبل إتمام السنتين من العمر.

12– يدخل في تركيب حليب الأم الكثير من المواد المضادة للسموم (antitoxins) وخاصة ضد سموم مرض الكوليرا.

13– توفّر الرضاعة الطبيعية علاقة نفسية فريدة، إذ تضم الأم رضيعها بين ذراعيها وتعطيه ذاتها ممثّلة بالحليب، فيشعر الطفل بدفء أمه وحنانها وينساب حليبها دافئاً في جسده الصغير الرقيق، كما تنفجر الحياة والصحة في كيانه مع كل قطرة حليب من صدر أمه، وهكذا يتجلى الشعور بالأمومة في أقوى صوره.

14– أظهرت الدراسات أن نسبة الإصابة بالاضطرابات النفسية والسلوكية التي تظهر مع تقدّم السن تكون أقل عند الأطفال الذين تغذوا بحليب الأم.

منافع للأم المرضعة

ما سبق موجز بسيط لميزات الرضاعة الطبيعية، وربما هناك ميزات أخرى لم يتم اكتشافها بعد، لا تقتصر فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل وحده، بل هنالك منافع للأم المرضعة أيضاً نذكر منها:

1– ثبت بالإحصائيات الطبية أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند المرضعات هي أقل من تلك التي عند غير المرضعات. هذا يعني أن الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بهذا المرض الخبيث.

2– تساعد الرضاعة الطبيعية على تقلّص عضلات الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل، هذا قد يسبب بعض الآلام البطنية عند الإرضاع وخاصة في الأيام الأولى بعد الولادة. وما ذلك إلا بسبب عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي، وهذا بدوره يقلل من النزيف بعد الولادة.

3– الرضاعة الطبيعية وما يصاحبها من تغيّرات هرمونية تساعد على الشفاء من البثور الجلدية التي تصاحب الحمل أحياناً.

4– الرضاعة الطبيعية تساعد على تخفيض الوزن، وذلك باستهلاك المواد الدهنية المدخرة في جسم الأم أثناء الحمل.

5– الرضاعة الطبيعية تعمل كواق من الحمل، تحافظ الرضاعة الطبيعية المنتظمة على مستوى هرمون في دم الأم يدعى برولاكتين، هذا الهرمون يثبط الإباضة، بمعنى خروج البويضة من المبيض، وهكذا لا يمكن حدوث الحمل، وحتى يتحقق هذا يجب أن تكون الرضاعة منتظمة ومتكررة ليلاً نهاراً.

حقائق يجب أن تعرفها الأم

تلعب الرغبة النفسية الصادقة في الإرضاع دوراً هاماً في تكوين الحليب، عندما تكون الأم منذ البداية غير مقتنعة بالرضاعة الطبيعية أو غير واثقة من نفسها فإنه على الغالب لن يتكوّن حليب كافٍ وسوف تفشل عملية الإرضاع.
لا تكفي الرغبة وحدها بل يجب أن يكون هناك تصميم وصبر. يعتمد تكوّن الحليب في الثدي بالدرجة الأولى على مص الطفل لحلمة الثدي، وتفريغ محتوياته من الحليب.
العلاقة طردية كلما ازداد المص والإرضاع ازداد تكوّن الحليب في الثدي، والعكس صحيح، إذا لم يتم إرضاع وتحريض للحلمة بالمص فإن الحليب يتناقص وفي النهاية يجف تماماً، لذا يجب وضع الطفل مراراً وتكراراً وتلقيمه حلمة الثدي وذلك بعد الولادة مباشرة بمعدل كل ساعة مرة حتى ولو لم يكن هنالك حليب، على الأم تجنّب زجاجة الحليب الصناعي القريبة المنال حتى ولو كان ذلك مؤقتاً، لأن الوليد عندما يتعود على الرضاعة من الزجاجة فإنه يتجنب ثدي أمه، ذلك أن الحليب يتدفق بسهولة أكبر من الزجاجة بالمقارنة مع ثدي الأم، أيضاً الحليب الصناعي أكثر حلاوة من الطبيعي والرضّع يفضلون الطعم الحلو ويرغبونه، لذلك في كثير من الأحيان عندما يتذوق الرضيع الحليب الصناعي لأول مرة، يعود ويرفض حليب أمه الأقل حلاوة، لا ننصح إطلاقاً إعطاء الوليد ماء وسكر، هذا يسبب إسهالاً ومغصاً والشيء نفسه ينطبق على العسل. يعطى العسل بعد عمر السنة.

طعام الأم المرضعة

لا توجد أطعمة معيّنة ينبغي على المرضعة تناولها، لكن يفضل أن يكون الطعام غنياً بقيمته الغذائية، أي مكوّناً بصورة رئيسية من اللحوم والفواكه والبيض والجبن، تشعر المرضعة أن شهيتها للطعام كبيرة لذا تخشى الكثيرات من زيادة الوزن، نقول لتلك السيدات: يفضل تجنب الحلويات والنشويات مثل الخبز والأرز والبطاطا، لأن هذه المواد تزيد الوزن دون أن تعطي قيمة غذائية هامة، نحذّر هنا من تخفيض الوزن أو ما يسمى بالريجيم خلال فترة الإرضاع.

ليس هناك أطعمة يجب تجنبها لأنها تؤذي الطفل لكن ننصح عدم الإسراف في استخدام التوابل في الطعام، هناك طعام يسمى «الحسو» تتناوله بعض النساء في الخليج العربـي عقب الولادة وأثناء الرضاعة هذا الطعام غني بالتوابل لذا يسبب انتفاخ بطن الرضيع بالإضافة إلى إسهال ومغص، كل الأدوية التي تتناولها الأم تفرز بكميات مختلفة قد تزيد أو تنقص في الحليب، على هذا الأساس ننصح الأم بعدم تناول الأدوية إلا في حالات الحاجة القصوى وبعد استشارة الطبيب كما ننصح الأم المرضعة بعدم الأفراط في تناول المنبهات كالقهوة والشاي لاحتوائهما على مادة الكافيين المنبه والتي تنتقل بواسطة الحليب إلى الطفل مما يسبب له الإزعاج واضطراب النوم، الشيء نفسه ينطبق على بعض المشروبات الغازية مثل البيبسي كولا وغيرها.

أخيراً نقول للأم المدخنة لقد ثبت علمياً أن نسبة النيكوتين تفرز مع الحليب والنيكوتين هو أحد المواد الضارة في الدخان، لذا على الأم أن توازن بشكل دقيق بين صحة طفلها ومتعتها في التدخين.

كل أم قادرة على الإرضاع الطبيعي

لا بد من التأكيد منذ البداية أن كل أم قادرة على إرضاع ولدها الحليب الكافي، لذا لا ينبغي أن تشك بقدراتها على ذلك إطلاقا، وطالما أنها استطاعت أن تحمل جنينها تسعة أشهر وأن تمده بالغذاء حتى كبر ونما فإن الله عزّ وجل هيأ جسدها لإفراز وتكوين الحليب الكافي لإشباع الكائن القادم.

تعتبر الأيام الأولى بعد الولادة في غاية الأهمية وعليها يتعلق النجاح أو الفشل في إرضاع المولود، في هذا الوقت بالذات تكون الأم في غاية التعب والإرهاق، كما أن إفراز الحليب يكون قليلاً، أو بالأحرى لا يوجد حليب بكل معنى الكلمة، إنما سائل أصفر اللون يسمى «اللبأ»، لكن هذا السائل مفيد جداً للطفل فهو يحتوي على كميات وافرة من البروتين، وعلى مواد مضادة للإصابات الجرثومية.

في الأيام الأولى بعد الولادة ربما يكون الإرضاع مؤلماً لأن الحلمة تكون في البداية قاسية بعض الشيء، قد يعاني المولود من صعوبة في التقاط الحلمة والاحتفاظ بها في فمه، لذا ما أن يضعها بين شفتيه حتى تخرج دون أن يرضع شيئاً، على الأم في هذه الحالة أن تثابر على تعليم الطفل الاحتفاظ بالحلمة داخل الفم والرضاعة بشكل صحيح وذلك طوال الأيام الأولى بعد الولادة، وهذا ليس بالأمر السهل دائماً.

بالرغم من هذه الظروف الصعبة ينبغي على الأم أن تتحلى بالصبر وأن تضع الوليد على صدرها في فترات متقاربة حتى ولو كانت كمية الحليب قليلة جداً، لأن عملية المص بحد ذاتها هي المحرض الأساسي لإفراز الحليب وتكوينه في الصدر، إذا ثابرت الأم على الإرضاع في هذه المرحلة الحرجة فإن كمية الحليب سوف تزيد بالتدريج في الأيام المقبلة وتصبح كافية لإشباع وليدها الحبيب وتكون بذلك أم ناجحة موفقة ومثالية.

الأسباب التي تحول دون الرضاعة الطبيعية

الأم: قليلة هي الحالات التي لا ينصح فيها الطبيب بالرضاعة الطبيعية، أهمها الهزال الشديد، والأمراض الحادة مثل مرض الحمى التيفية وتشوّهات الصدر والحلمة وخرّاج الثدي وكذلك الاضطرابات النفسية الحادة.

لا تعتبر العملية القيصرية سبباً للامتناع عن الرضاعة الطبيعية حيث تستطيع الأم الإرضاع تماماً كما في الولادة الطبيعية.

الرضيع: الأسباب التي تمنع الرضاعة الطبيعية قليلة جداً أهمها تشوهات الفم والحلق، عدم اكتمال النمو كالأطفال الخدج، الأمراض العصبية التي تؤثر على عملية البلع.

الرضاعة الناجحة

ينبغي أن تكون الوضعية أثناء الرضاعة مريحة للأم والرضيع، وضعية الجلوس هي الأفضل لغالبية الأمهات، يستلقي الطفل في وضع أفقي يكون رأسه أعلى قليلاً من جسده دون انحناء شديد، على الأم الانتباه إلى تنفّس الوليد أثناء الرضاعة لأن الثدي الممتلئ بالحليب يمكن أن يسد أنف الرضيع، لهذا على الأم أن تبعد بأصابعها سطح الثدي عن أنف الطفل أثناء الرضاعة.

الهدوء شرط هام للرضاعة الناجحة، فالأصوات العالية والضوضاء تفزع الرضيع وتسبب بكاءه وتوقفه عن الرضاعة، كذلك النور الساطع، يجب أن تكون الإضاءة خافتة بعض الشيء.

تشعر الأم بالعطش بعض الشيء نتيجة إفراز الحليب المحتوي على نسبة كبيرة من الماء لذا يجب عليها المرضعة تناول كميات كافية من السوائل، سواء كانت مياه عادية أو عصير فواكه أو كمية من الحليب تتراوح بين نصف ليتر إلى ليتر واحد يومياً، لا يحبذ تناول المشروبات الغازية كبديل عن السوائل.

يختلف عدد مرات الرضاعة من طفل إلى آخر وليس هناك قاعدة تنطبق على جميع الأطفال. إرضاع الطفل في مواعيد منتظمة يريح الأم ويترك لها وقتاً كافياً بين الرضعات للقيام بالأعمال المنزلية، أو ممارسة نشاطاتها الاجتماعية وخاصة إذا كانت تعمل خارج المنزل، كذلك الرضاعة المنتظمة تفيد الطفل في تنظيم عمل جهازه الهضمي.

الطريقة الثانية: هي إرضاع الطفل كلما بكى أو شعرت الأم بأنه جائع، هذه الطريقة تفيد الفترة الأولى بعد الولادة لأنها تساعد على تكوين الحليب بسرعة، على كل الأحوال الأمر عائد إلى الأم لتختار الطريقة التي تناسبها وترتاح لها، في حال اختيار الطريقة المنتظمة يكون الوقت بين الرضعات من ساعة ونصف إلى ساعتين، في حال الرضاعة الطبيعية، أما في حال الرضاعة الصناعية يكون الوقت بين الرضعات (3–4) ساعات لأن هضم الحليب الصناعي يستغرق وقتاً أطول من الحليب الطبيعي، ولا يحتاج الرضيع إلى رضعة خلال الليل بعد بلوغه الشهر الثالث، كما يختلف زمن الرضعة الواحدة من طفل لآخر، بعض الأطفال لديهم القدرة على المص السريع، وآخرون بالعكس، فالفترة الزمنية للرضاعة الطبيعية هي عشر دقائق لكل ثدي، مع العلم أن الرضيع يمص الجزء الأكبر من حليب الثدي خلال الدقائق الخمس الأولى، ويفضّل أن يرضع الطفل من الثديين معاً في كل مرة بالتناوب.

يرضع بعض الأطفال بسرعة وعصبية، مما يؤدي إلى ابتلاع الهواء مع الحليب، هذا يسبب انتفاخ المعدة وانزعاج الطفل، للتغلّب على هذه المشكلة ننصح الأم بعد الانتهاء من الرضاعة مباشرة بوضع الطفل على بطنه فوق ساقيها بحيث يكون رأسه أعلى من قدميه، أو يمكن أن تضعه على كتفها، ثم التربيت على ظهره بلطف بهدف إخراج الهواء من المعدة.

إذا كان الرضيع يبتلع الكثير من الهواء يمكن قطع الرضاعة في منتصفها وإجراء ما سبق. يراود الشك الكثير من الأمهات هل يشبع الطفل من رضاعة الثدي وهل يحصل على حاجته من الحليب؟ الواقع أن هذا – حسب دراستنا على الأمهات العربيات – هو السبب الرئيسي الذي يدفع الأم إلى الاستعانة بالحليب الصناعي، يبدأ الأمر بزجاجة حليب واحدة في اليوم كمساعدة للرضاعة الطبيعية، ثم لا تلبث أن تصبح الرضاعة بمجموعها رضاعة اصطناعية.

هناك دلائل غير مباشرة على شبع الرضيع، منها زيادة وزن الرضيع بمقدار 20 غرام في اليوم أو أكثر ويعتبر هذا برهاناً قوياً على رضاعة ناجحة، يكون البراز في هذه الحالة منتظماً وكميته وافرة، لكن إذا ظل الشك يساور الأم ما عليها إلا أن تزن الطفل قبل وبعد الرضاعة، زيادة الوزن في حدود (80–100) غرام يعني رضاعة كافية.

يكفي الحليب عادة احتياجات الطفل من السوائل، لكن في الطقس الحار جداً وعند تعرّق الرضيع لا بأس من إعطائه قليلاً من الماء مرة في اليوم ولتكن بعد الظهر، كما ويمكن إعطاؤه الشاي الخاص بالأطفال.

العناية بثدي الأم المرضعة

تبدأ العناية قبل الولادة بفترة كافية، تنصح الأم الحامل باستخدام مراهم خاصة مطرية مع إجراء مساجات للحلمة، أما بعد الولادة فينبغي عدم ترك حلمة الثدي فترة طويلة في فم الرضيع خاصة في الأيام الأولى، ذلك لأنه يسبب تشققات فيها، عامل آخر يساهم في التشققات هو غسل الحلمة المتكرر بالصابون لأنه يحتوي على مواد تذيب الطبقة الدهنية التي تغطي الجلد وتحميه من العوامل الخارجية، بناءً على ما سبق من الأفضل غسل الحلمة بالماء الفاتر قبل الرضاعة وعدم الإكثار من الصابون، إذا حدث تشقق الحلمة بالرغم من الاحتياطات المذكورة يجب وقف الرضاعة من الحلمة المصابة لبضعة أيام. وإرضاع الطفل من الثدي السليم مع استخدام المراهم الشافية، والحرص على تفريغ الثدي المصاب من الحليب بواسطة جهاز خاص وإعطائه للطفل بزجاجة الرضاعة، لا ترضعي طفلك من الحلمة المصابة مهما كانت الأسباب لأن هذا يسبب آلاماً مبرحة أثناء الرضاعة وفي نفس الوقت يعرقل عملية الشفاء، استعمال حاملات الصدر (السوتيان) مفيد، إذ يمنع تهدّل الثديين ويعطي الأم المرضعة شعوراً بالراحة توجد أنواع خاصة للمرضعات تمكّن الأم من إرضاع طفلها دون الاضطرار إلى خلعها.

الأم العاملة

الأم التي تعمل خارج المنزل تستطيع إرضاع طفلها رضاعة طبيعية بنجاح. ويكون ذلك حسب طول فترة العمل، إذا كانت الفترة قصيرة (أقل من أربع ساعات)، في هذه الحالة تستطيع إرضاع الطفل قبل الذهاب إلى العمل مباشرة، ثم مرة ثانية فور عودتها، أما إذا كانت الفترة الزمنية طويلة هناك طريقتان:

مواضيع طبية من القسم

الأولى: وهي الأسهل أن يأخذ الطفل وجبة من الحليب الصناعي أثناء غياب الأم.

الثانية: وهي صعبة التطبيق وهي أن تفرغ الأم صدرها من الحليب في زجاجة أثناء العمل ثم تضع الحليب في مكان بارد ونظيف، وعند عودتها إلى البيت تترك الحليب لليوم التالي كي يشربه أثناء غيابها.

أسئلة وأجوبة عن الرضاعة الطبيعية

س: لماذا ينصح الأطباء بالرضاعة الطبيعية؟

لأن الطبيب يعرف أن حليب الأم هو الأفضل للأسباب التالية:

– حليب الأم هو المناسب لاحتياجات جسم الرضيع من حيث التركيب الكيميائي.
– حليب الأم نظيف ومعقّم.
– درجة حرارة حليب الأم مناسبة للرضيع.
– يحتوي حليب الأم على الكثير من المواد المقاومة للالتهابات والجراثيم ومضادات السموم.
– حليب الأم متوفر وبسرعة في كل الأوقات، ولا يحتاج إلى أدوات تحضير.
– حليب الأم مجاني، وهذا أمر مهم بالنسبة للأسر الفقيرة.
– يتغيّر تركيب الحليب مع تقدّم الرضيع في العمر بما يتناسب مع جميع احتياجات جسمه.
– حليب الأم لا يسبب أمراض الحساسية.
– يحتوي حليب الأم على مواد مضادة للأمراض الفيروسية.
– يحتوي حليب الأم على مواد تنشّط نمو الجراثيم المفيدة في الأمعاء.
– يفيد حليب الأم في بعض الأمراض الوراثية مثل مرض بيله الفنيل كيتون (phenylketonuria).

– تؤمّن الرضاعة الطبيعية جواً نفسياً مثالياً للطفل والأم، ذلك أن نسبة الإصابة بالأمراض النفسية تكون أقل عند الأفراد الذين كانت تغذيتهم بالرضاعة الطبيعية في طفولتهم.

س: ما هي فوائد الرضاعة الطبيعية للأم؟

– تساعد الرضاعة الطبيعية على تقلّص عضلات الرحم بعد الولادة وعودته إلى حجمه الطبيعي وبالتالي يقلل من كمية النزف.
– نسبة الإصابة بسرطان الثدي عند المرضعات أقل من غيرهن من غير المرضعات.
– تعمل الرضاعة الطبيعية كمانع للحمل.
– الرضاعة الطبيعية تساعد على الشفاء من البثور الجلدية التي تظهر أحياناً أثناء الحمل.
– تساعد الرضاعة الطبيعية على انقاص الوزن، وذلك باستهلاك المواد الدهنية المدخرة في جسم الأم أثناء الحمل.

س: هل تستطيع كل أم أن تقوم بالرضاعة الطبيعية عند الأطفال؟

نعم كل أم قادرة على إرضاع طفلها ولديها الحليب الكافي، لذا لا ينبغي أن تشك بقدرتها على ذلك إطلاقاً، طالما أنها استطاعت أن تحمل جنينها تسعة أشهر وأن تمده بالغذاء حتى كبر ونما، فإن الله عزّ وجل هيّأ جسدها لإفراز حليب كاف يشبع الكائن الجديد.

س: ما هي الأسباب التي تحول دون الرضاعة الطبيعية؟

لا ينصح الطبيب بالرضاعة في الحالات المرضية الخطيرة مثل الهزال الشديد والأمراض الحادة مثل التيفوئيد وتشوّهات حلمة الثدي.

س: ما هي النصائح التي تفيد في زيادة كمية الحليب؟

– إرضاع الطفل مرات أكثر، لأنه كلما ازداد استهلاك الحليب ازداد تكوينه في الثدي، خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة.
– شرب كميات كبيرة من السوائل، يمكن أن يكون ذلك ماءً عادياً أو عصير فواكه أو حليب.
– أن يكون الغذاء غنياً ومتوازناً، أي يحتوي على العناصر الغذائية الضرورية مثل البروتين الذي يتواجد في اللحوم والبيض والحليب، أما الفيتامينات فنجدها في الفواكه على اختلاف أنواعها؛ لا يعني هذا الكلام أن يقتصر طعام الأم على اللحوم والفواكه، إنما يكون الطعام من شتى أنواع المأكولات ولكن يراعى أن تكون اللحوم والفواكه في الطليعة.
– أن تأخذ الأم قسطاً من الراحة أثناء النهار.
– أن تتجنب الانفعالات النفسية، خاصة الحزن الشديد والغضب.
– لا بأس أن تمارس بعض التمرينات الرياضية الخفيفة في البيت، فإن ذلك ينشّط الدورة الدموية.

س: هل تستطيع الأم المرضعة تناول الأدوية؟

كل الأدوية التي تتناولها الأم سواءً عن طريق الفم أو الحقن في العضل تفرز مع الحليب بنسب مختلفة حسب نوع الدواء، وبالتالي تدخل إلى جسم الرضيع، لذا يفضّل دوماً قبل تناول الدواء استشارة الطبيب.

س: هل ينبغي على المرضعة التوقف عن مزاولة النشاطات الاجتماعية والرياضية والمنزلية؟

من الخطأ اعتبار الرضاعة قيداً يحدّ من نشاط الأم. على العكس على المرضعة العودة إلى مزاولة نشاطاتها المختلفة كما كانت قبل الحمل، فممارسة هذه النشاطات تحسّن نفسية الأم وبالتالي تزيد من تكوين الحليب.

س: هل هناك علاقة بين حجم الثدي وكمية الحليب؟

ليست هناك علاقة إطلاقاً فالأم التي صدرها صغير لا يعني هذا أن كمية حليبها قليلة، كذلك الأم التي يكون صدرها كبيراً لا يعني هذا بالضرورة أن حليبها وافر وكثير، لأن حجم الصدر يتعلق بالدرجة الأولى في كمية الأنسجة الدهنية الموجودة، والتي ليس لها علاقة بإفراز وتكوين الحليب.

س: كيف تتصرف الأم عندما تكون حلمة ثدييها غائرة إلى الداخل؟

العلاج يبدأ في أواخر أشهر الحمل وذلك بشد الحلمة إلى الخارج مع دوران بسيط عدة مرات في اليوم بالإضافة إلى استخدام مراهم خاصة يصفها الطبيب المشرف.

س: ما هي الإرشادات الواجب اتباعها لإنجاح الرضاعة الطبيعية وذلك في الفترة الأولى بعد الولادة؟

تعتبر الأيام الأولى بعد الولادة في غاية الأهمية، يتعلق عليها النجاح أو الفشل في إرضاع المولود، تكون الأم في هذه المرحلة في غاية الإرهاق والتعب من عملية الولادة كما أن إفراز الحليب يكون قليلاً، بالأحرى لا يكون هناك حليب إنما سائل أصفر اللون يسمى لبأ، وهذا السائل مفيد للطفل، هذا بالإضافة إلى أن الرضاعة تكون مؤلمة لأن الحلمة ما زالت قاسية بعض الشيء، بالرغم من هذه العوامل، ينبغي على الأم أن تتحلى بالصبر وأن تضع المولود في فترات متقاربة على صدرها حتى ولو كانت كمية الحليب قليلة جداً، لأن عملية مص الحلمة بحد ذاتها، هي المحرض الأساسي لإفراز الحليب وتكوينه في الصدر إذا ثابرت الأم على الإرضاع في هذه الفترة الصعبة، سوف تجد أن كمية الحليب سوف تزيد في الأيام المقبلة وتصبح كافية لإشباع طفلها الحبيب وتكون بذلك أماً موفقة وناجحة في إفراد طفلها بالغذاء الكامل.

س: هل الأفضل إرضاع الطفل كلما بكى، أم الرضاعة في مواعيد منتظمة؟

إرضاع الطفل في مواعيد منتظمة يريح الأم ويترك لها وقتاً كافياً بين الرضعات لممارسة أعمالها المنزلية أو نشاطاتها الاجتماعية. كذلك يفيد الطفل في تنظيم عمل جهازه الهضمي، أما الطريقة العفوية أي إرضاع الطفل كلما بكى، أو شعرت الأم أنه جائع، فإنها تزيد في كمية الحليب خاصة في الفترة الأولى من عمر الطفل. على كل الأحوال الأمر متروك للأم لتختار الطريقة التي تناسبها في الرضاعة، ولكن أطباء الأطفال ينصحون باستخدام الطريقة المنتظمة، ففي حال اختيار هذه الطريقة يكون الوقت بين الرضعات من ساعتين إلى ثلاث ساعات، وذلك باستثناء الشهر الأول من العمر حيث ننصح في هذه الفترة العمرية بإرضاع الطفل من صدر الأم كلما شعر أنه جائع.

س: في حال حدوث الولادة بالجراحة القيصرية، هل يؤثر ذلك على الرضاعة الطبيعية؟

لا يؤثر ذلك إطلاقاً على الرضاعة أو على إنتاج الحليب، تستطيع الأم أن ترضع طفلها تماماً كما لو كانت الولادة طبيعية.

س: ما هي الوضعية المناسبة للرضاعة؟

يجب أن تكون الوضعية مريحة للأم والطفل، ربما وضعية الجلوس هي الأفضل لأغلب الأمهات، يكون الطفل في وضع مستلق ورأسه أعلى قليلاً من جسده دون انحناء شديد. على الأم الانتباه إلى تنفس الطفل أثناء الرضاعة، لأن الثدي الكبير الممتلئ بالحليب يمكن أن يسد أنف الرضيع. لذا ينبغي على الأم في هذه الحالة أن تبعد سطح الثدي قليلاً عن أنف الطفل وذلك بواسطة أصابعها.

س: كم هي الفترة الزمنية الكافية لكل رضعة؟

يختلف ذلك من طفل إلى آخر، فبعض الأطفال لديهم القدرة على المص السريع وآخرون بطيئون وبعضهم ينام أثناء الرضاعة وقبل إفراغ الصدر. لكن المتفق عليه أن الفترة المعقولة هي 10–15 دقيقة لكل ثدي، مع العلم أن الطفل يمص القدر الأكبر من حليب الثدي خلال الدقائق الخمس الأولى. يفضّل أن يرضع الطفل من الثديين في كل مرة.

س: كيف تتأكد الأم أن الطفل شبع؟

هناك دلائل غير مباشرة على ذلك، الطفل ينام أو يكون هادئاً إلى الوجبة التي تليها كما أن زيادة وزن الطفل أفضل دليل على أن التغذية جيدة، البراز يكون منتظماً وكميته كافية، على كل حال إذا ساور الشك الأم يمكن أن تزن الطفل قبل وبعد الرضاعة، زيادة الوزن أكثر (100)غ، تعني رضاعة كافية.

س: كيف تتصرف الأم عند حدوث تشققات في حلمة الثدي؟

كما يقال درهم وقاية خير من قنطار علاج، والوقاية تكون بتجنّب غسل الحلمة بالصابون والاقتصار على الماء الدافئ، لأن الصابون يزيل عن الجلد الطبقة الدهنية التي تحميه، في الأيام الأولى بعد الولادة يفضل أن يكون زمن الرضاعة قصيراً، وعدم ترك الحلمة فترة طويلة في فم الرضيع، لأن ذلك يسبّب رضاً لجلد الحلمة الرقيق وبعد ذلك ينقلب إلى جروح وتشققات، لكن اذا حدث التشقق بالرغم من ذلك يجب وقف الرضاعة من الحلمة المصابة لبضعة أيام، مع الحرص على تفريغ الحليب من هذا الثدي وإعطائه للطفل بواسطة زجاجة الرضاعة، هذا بالإضافة إلى استخدام المراهم الخاصة. لا ينبغي إرضاع الطفل من الحلمة المتشققة مهما كانت الأسباب، لأن هذا يسبب آلاماً مبرحة للأم كما تطول فترة الشفاء.

س: هل يحتاج الطفل إلى ماء بالإضافة إلى الرضاعة من ثدي الأم؟

عادة يكفي الحليب احتياجات الطفل من السوائل، لكن إذا كان الطقس حاراً جداً والرضيع يتعرق كثيراً، ولوحظ في نفس الوقت أن الرضيع يعاني من الإمساك، هذا يعني وجود نقص في السوائل، في هذه الحالة لا بأس من إعطائه الماء مرة في اليوم ولتكن بعد الظهر.

س: هل يقف عمل الأم خارج المنزل عائقاً في وجه الرضاعة الطبيعية؟

تستطيع الأم الموظفة إرضاع طفلها بنجاح، إذا كانت فترة العمل قصيرة (أقل من أربع ساعات) فليست هناك مشكلة، إذ تستطيع إرضاعه قبل الذهاب مباشرة وفور عودتها، أما اذا كانت الفترة الزمنية طويلة هناك طريقان – الأول وهو الأسهل: أن يأخذ الطفل أثناء غياب أمه وجبة من الحليب الصناعي.

الطريق الثاني وهو الأصعب: أن تفرغ الأم الحليب من صدرها في زجاجة أثناء العمل، ثم تضع الحليب في مكان بارد ونظيف، وعند عودتها مساء إلى البيت تترك الحليب لليوم التالي كي يشربه الطفل أثناء غيابها.

س: في حالة التوائم، هل تستطيع الأم إرضاع الطفلين؟

لدى الكثير من الأمهات القدرة على إرضاع وإشباع الطفلين. إذا تعذّر ذلك يمكن الاستعانة بوجبة أو أكثر من الحليب الصناعي. أما كيفية إرضاع الطفلين في نفس الوقت فيكون ذلك بأن يكون الطفل في وضع أفقي ويمتد جسمه تحت إبط الأم، أي طفل في الجهة اليمنى وآخر في الجهة اليسرى، يمكن أيضاً أن يرضع كل طفل في وقت مختلف عن أخيه، بحيث يتناوب الاثنان على الرضاعة من الأم.

س: كيف يكون براز الرضيع في الرضاعة الطبيعية، وهل يتغير في حالة الحليب الصناعي؟

في الرضاعة الطبيعية يكون لون البراز أصفر ذهبـي، ذا قوام مائع أي شبه سائل، أما عدد مرات التبرز فتختلف كثيراً من طفل إلى آخر. ولكنها في المتوسط خمسة مرات في اليوم، هناك الكثير من الرضّع الذين يتبرزون بعد كل رضعة، عند استخدام الحليب الصناعي يكون لون البراز أغمق وعدد مرات التبرز أقل وقوامه أكثر تماسكاً.

إخلاء مسؤولية

جميع الاستشارات الطبية المجانية والمعلومات الصحية الواردة في موقع طبيب دوت كوم هي لأغراض التوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب. لا تستخدم أي علاج وارد في موقع طبيب دون استشارة الطبيب، كما لا يجب أن تعتبر الاستشارات الطبية عن بعد كبديل للتشخيص أو المعالجة من الطبيب المؤهل لتقديم الرعاية الصحية. من فضلك، تأكد من الحصول على تشخيص دقيق عن طريق استشارة طبيبك الخاص وذلك فيما يتعلق بأية مشكلات صحية أو أعراض مقلقة تشعر بها