التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

الرضاعة الطبيعية: فوائد للأم والطفل

تبدأ هذه المرحلة مباشرة بعد قطع الحبل السري ويبدأ الطفل بالتكيف مع ظروف الوسط الخارجي في محيطه الجديد، فمنذ هذه اللحظة يتوقف إمداد الأم للطفل بالأكسجين والطاقة والغذاء بواسطة الحبل السري ويبدأ الطفل بالرضاعة من ثدي أمه.
رضاعة الثدي هبة طبيعية من نعم الله وهي أفضل طريقة ممكنة لتغطي احتياجات الطفل الغذائية.

إنها تنمي في الوقت ذاته علاقة حميمة بين الأم وطفلها وهذا شيء مهم لأجل نمو الطفل النفسي السليم.
يعتبر حليب الأم الغذاء المثالي للأطفال الرضع لاحتوائه كل عناصر التغذية التي يحتاجها الطفل لينمو ويترعرع، والرضاعة من الثدي تلعب دوراً مهماً في التوازن الجسماني والنفسي للأم لأن عملية المص التي يقوم بها الطفل من ثدي أمه تعمل على إفراز الهرمونات المدرة للحليب وهذه العملية تؤدي إلى إفراز هرمونات أخرى تؤدي إلى سرعة عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي وستساعد الأم على استعادة رشاقتها بشكل أسرع.
ينصح بعدم إعطاء الرضع منذ الولادة وحتى سن 4-6 أشهر أي شيء عدا حليب الأم. لذلك يجب استشارة الطبيب قبل إعطاء الطفل أي طعام آخر.

فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

1- يحتوي حليب الأم على العناصر الغذائية المناسبة واللازمة للطفل لينمو نمواً سليماً.

2- يحتوي حليب الأم على كمية كافية من الماء، فليس هناك حاجة إلى ماء أو شراب محلى بالسكر لسد ظمأ الطفل.

3- يوفر حليب الأم المناعة للطفل ويحميه من الإصابة بالأمراض كالإسهال والأمراض التنفسية الحادة، ويقلل من احتمال إصابته بالحساسية.

4- حليب الأم سريع الهضم والامتصاص ويقلل من احتمال الإصابة بالاضطرابات المعوية  كالإسهال عند الطفل، كما يمنع  حدوث الإمساك عنده.

5- حليب الأم نظيف ومعقم وحرارته ملائمة للطفل.

6- الرضاعة الطبيعية توثق الروابط العاطفية بين الأم والطفل وتشعره بالأمان والاطمئنان.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

1- تساعد الرضاعة الطبيعية على وقف النزيف المهبلي عند الأم بعد الولادة وعودة الرحم إلى وضعه الطبيعي.

2- تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض وأمراض الرحم.

3- تساعد الأم على استرجاع رشاقتها وقوامها لأنها تعمل على إذابة الشحوم المترسبة أثناء الحمل.

4- تعتبر أحد وسائل تنظيم الأسرة إذا تم إتباع التعليمات الهامة لطريقة قطع الطمث بالإرضاع.

5- تساعد الرضاعة الطبيعية الأم على الشعور بالراحة النفسية والهدوء والاسترخاء.

البداية المبكرة في الرضاعة الطبيعية

– من الهام جداً وضع الطفل على صدر الأم للرضاعة بعد الولادة مباشرة أي خلال الساعات الأولى بعد الولادة.

– يفرز في الأيام القلائل الأولى بعد الولادة (حليب اللبأ) تكون كميته قليلة ولونه مائل للاصفرار ولكنه مفيد جداً للطفل.

مكونات حليب الأم

يتكون حليب الأم من الماء، البروتين، الدهون، سكر اللاكتوز، المعادن، والفيتامينات.

توجد هذه العناصر بكميات مناسبة ومتوازن وبشكل بسيط، سهلة الهضم والامتصاص.

القيمة الغذائية لهذه العناصر تكون عالية وتؤمن احتياجات الطفل من الطاقة، وتوفر له الحماية اللازمة والصحة الجيدة.

حليب الأم نوعان

1- حليب اللبأ:

اللبأ هو الحليب الذي يفرز خلال الأيام الأولى بعد الولادة ويكون لونه مائلاً للاصفرار، وهو ذو فائدة كبيرة جداً للطفل، من خلال:

– احتوائه على كافة العناصر الغذائية اللازمة للطفل وبكميات كبيرة ومناسبة مثل البروتينات، السكر، الدهون، الفيتامينات، والأملاح.

– يوفر المناعة للطفل لاحتوائه على الأجسام المناعية بكميات كبيرة، فهو يحمي الطفل من الالتهابات المختلفة.

– يقلل من احتمال حدوث الحساسية عند الطفل.

– يساعد على تنظيف الأمعاء من مادة العقي (البراز الأسود في بداية الإخراج عند الطفل).

2- الحليب الطبيعي:

وهو الحليب الذي يبدأ في التدفق بكميات أكبر في اليوم الثالث أو الرابع عند الأم ويحتوي على كافة العناصر الغذائية اللازمة للطفل وعلى أجسام مناعية تحمي الطفل من الأمراض.

أ‌- الحليب في بداية الرضعة:

يكون الحليب في بداية الرضعة بشكل سائل شفاف ويحتوي على نسبة كبيرة من البروتينات، سكر اللاكتوز، الفيتامينات، المعادن والماء.

ب‌- الحليب في نهاية الرضعة:

يكون الحليب في نهاية الرضعة بشكل سائل أكثر كثافة لونه أبيض ويحتوي على نسبة كبيرة من المواد الدهنية التي تعتبر مصدراً غنياً بالطاقة وهو هام في نمو وتطور الطفل.

حتى تنجحي في إرضاع طفلك (الأم العاملة)

– استمتعي بإرضاع طفلك أثناء إجازة الأمومة.

– أرضعي طفلك وأنت بوضع مريح سواء كنت جالسة أم مستلقية.

– أرضعي طفلك قبل ذهابك إلى العمل وبعد عودتك وأثناء الليل.

– إعتصري حليبك إذا رغبت وأحفظيه بالثلاجة لإعطائه لطفلك أثناء غيابك.

– ثابري وصممي على إنجاح إرضاع طفلك ولا تقلقي خوفاً من فشل الرضاعة الطبيعية بعد عودتك إلى العمل.

لا تترددي في مراجعة مركز الأمومة والطفولة أو طبيبك للحصول على مزيد من المعلومات حول الرضاعة الطبيعية، أو إذا واجهتك أي مشاكل أو صعوبات في الإرضاع.

إعتصار حليب الأم

– تحتاج الأم العاملة المرضعة لاعتصار حليبها وحفظه. وذلك ليتم استخدامه عند إرضاع الطفل أثناء غياب الأم.

– من المهم جداً تعليم الأم العاملة كيفية اعتصار حليب الثدي وحفظه.

طرق اعتصار حليب الثدي:

– الاعتصار اليدوي (اليد).
– الاعتصار بالشفاط: شفاط يدوي / شفاط على البطارية / شفاط كهربائي.

تغذية الطفل بحليب الثدي المعتصر:

– يتم إخراج الحليب المعتصر من الثلاجة ويُترك حتى تصبح درجة حرارته مقبولة للطفل. ثم يحرك ليصبح الحليب متجانساً.

– يوضع وعاء الحليب المعتصر في حمام مائي حار لتسخين الحليب بسرعة.

– يُقدم للطفل بعد ذلك بواسطة الملعقة أو الكوب.

طريقة تعصير الحليب من ثدي الأم:

1- غسل الوعاء بالماء الساخن والصابون ثم شطفه بماء نظيف ساخن، ثم تغسل الأم يديها قبل الكشف عن الثدي.

2- وضع السبابة والإبهام على الهالة والضغط نحو الداخل تجاه جدار الصدر، ثم الضغط على الهالة خلف الحلمة بين السبابة والإبهام.

3- ثم الضغط من الجوانب لعصر الحليب من أجزاء الثدي الأخرى مع وجوب عدم عصر الحلمة بأصابع اليد بقصد إفراز الحليب لأنها تضر الحلمة. ويمكن إرضاع الطفل من الحليب المعصور باستخدام ملعقة نظيفة وكأس نظيف.

فوائد الحليب المعصور:

1- إرضاع الطفل الخديج أو المريض.

2- إزالة الثقل والألم بالثدي خاصة بعد بضعة أيام من الولادة.

3- توفير وجبة حليب للطفل عندما تكون الأم بعيدة عن البيت بسبب المرض أو العمل.

حفظ الحليب المعتصر:

إعداد وعاء نظيف له غطاء لخزن الحليب فيه، ويجب غسل الوعاء بالماء الساخن والصابون ثم شطفه بماء نظيف ساخن. إذا كانت الأم تعصر الحليب باليد فيمكنها أن تعصره مباشرة في الوعاء. ثم يخزن في وعاء واحد كمية الحليب التي ستعطى للطفل في رضعة واحدة فقط. وإذا كانت الأم تخزن عدة أوعية في مكان واحد فيجب وضع إشارة على كل وعاء بتاريخ تعبئته وعليها أن تستعمل الحليب الأقدم أولاً.

في حالة عدم توفر التبريد:

– في الطقس المعتدل يظل حليب الثدي صالحاً إذا حفظ في وعاء نظيف في درجة حرارة المنزل لمدة ثماني إلى عشر ساعات.

في حالة توفير التبريد:

– يوضع وعاء الحليب في أبرد جزء من البراد أو في جهاز التجميد.
– ويبرد الحليب جيداً قبل أن يضاف إلى حليب سبق تبريده أو تجميده.
– في حال تجميد الحليب يترك في الوعاء متسعاً للتمدد.
-يستعمل الحليب قبل نهاية وقت الصلاحية أثناء التخزين. في البراد لمدة 72 ساعة. في جهاز التجميد ذي البابين لمدة ثلاثة أشهر. وفي جهاز التجميد العميق في حرارة 20 درجة لمدة عام واحد.

إذا شعرت الأم بثقل أو آلام بالثدي عليها

1- تفحص إذا كان الطفل يتناول الثدي بشكل صحيح، والتأكد من إدخال حلمة الثدي في فم الطفل.

2- زيادة عدد مرات الإرضاع.

3- عصر قليل من الحليب لتطرية الهالة ومساعدة الطفل على تناول الثدي.

4- البدء بالرضاعة من الثدي الأقل ألماً.

5- عصر الحليب بين الرضعات، عندما تشعر الأم بأن هناك كميات الحليب تزيد عن حاجة الطفل بعد الإرضاع.

6- حفظ الحلمة نظيفة وجافة بعد كل إرضاع، واستبدال رباط حماله الثدي الضاغط بواحدة مريحة.

7- عدم دهن الثدي بأي نوع  من الكريمات أو المواد الطبية.

الإجراءات الواجب اتباعها عند القيام بعملية الرضاعة الطبيعية

1- على الأم غسل يديها بالماء والصابون، وتدليك الحلمة والمنطقة المحيطة بها ثم تنظيف الحلمة بالماء.

2- البدء بالإرضاع وذلك بإدخال الحلمة جميعها مع جزء من الثدي داخل فم الطفل وفوق لسان الطفل.

3- تدشية الطفل، وذلك بأن تقوم الأم بوضع الطفل على صدر الأم وثم تربت على ظهر الطفل حتى يخرج الهواء الذي ابتلعه أثناء الرضاعة.

4- وضع الطفل بالسرير ورأسه على الجانب الأيمن أو الأيسر وبجانب سرير الأم في الليل.

زيادة إدرار الحليب: أفضل الوسائل والطرق

1- تثق الأم المرضع بنفسها وبمقدرتها على الإرضاع لتشعر بعد ذلك أنها فعلاً تنتج حليباً يكفي طفلها الرضيع.

2- كما يجب أن تأخذ قسطاً أكبر من الراحة يومياً والاسترخاء أثناء عملية الإرضاع وعدم الخوف منه.

3- ومن الضروري الانتباه إلى غذاء المرضع إذ يجب أن تتناول كميات كافية من السوائل وخاصة الحليب والعصير.

4- بقاء الطفل قريباً من أمه كي تعتني به هي بنفسها قدر المستطاع، وإرضاعها عند الطلب دون تحديد أوقات معينة.

5- التأكد بأن الطفل يرضع من الثدي بالطريقة الصحيحة وبالوضع الملائم لجسمه ويمص بشكل جيد دون التأثير على تنفسه.

أهم الإرشادات لإنجاح الرضاعة الطبيعية

1- إرضاع الطفل حليب اللبأ، فهو يحتوي على كل ما يحتاجه الطفل من بروتين ودهون،…إلخ وأجسام مناعية التي تحمي الطفل من الأمراض.

2- إبقاء الطفل على سريره الخاص بجانب سرير الأم وإرضاعه في الليل. وإرضاع الطفل من الأم بعد ولادته مباشرة.

3- استعمال كلا الثديين كل مرة يرضع الطفل فيها.

4- عدم استعمال الزجاجة أو اللهاية إطلاقاً.

5- الإكثار من كمية السوائل التي تتناولها الأم واختيار الأطعمة المتوازنة المغذية.

6- إرضاع الطفل كلما طلب الرضاعة وليس حسب نظام معين.

7- عدم إعطاء الطفل أية سوائل أخرى كالسكر أو الأعشاب أو حتى الماء في الأشهر الأربعة الأولى.

8- الاستمرار بإرضاع الطفل رضاعة طبيعية لأطول مدة ممكنة (عامين) مع إدخال الأطعمة  التكميلية بعد الشهر الرابع.

9- الطريقة المثلى لمعرفة كفاية حليب الأم هو النمو  والزيادة الطبيعية في وزن الطفل.

10- إن معظم الأدوية التي تتناولها الأم تمر بنسب متفاوتة عبر حليبها إلى جسم الطفل الرضيع. لذلك يجب على كل أم مرضع القيام باستشارة طبيبها قبل تناول أية أدوية حتى يتم تفادي الأدوية التي تؤثر وتضر بجسم الطفل الرضيع، ويمكن إيجاد العلاج البديل الذي لا تكون له آثار ضارة على الطفل إذا لزم ذلك، وعدم تناول حبوب منع الحمل.