تأديب سلوك الطفل عند الرد بوقاحة وفظاظة

حين يتفوه ولدك الصغير ما قبل المدرسي الذي كان قبلاً ملاكاً بأجوبة وقحة، تدركين للأسف أن ولدك بات قادراً على تقليد الكلمات (الجيدة والسيئة) ويتحكم في عالمه بواسطتها. والواقع أن الرد الوقح لا يولد مع الولد وإنما يتعلمه (مثل كل اللغات) من خلال تعرضه إليه. لذا، حددي إمكانيات سماع ولدك لكلمات بغيضة. راقبي التلفزيون والأصدقاء، وحتى لغتك الخاصة، لحذف الرد الوقح من مصطلحات ولدك.

الحؤول دون المشكلة

تحدثي إلى ولدك كما ترغبين أن يتحدث اليك

علّمي ولدك كيفية استخدام اللغة التي تريدين سماعها. قولي: “شكراً لك” “من فضلك” و”عذراً”. علّميه أيضاً أن الرد الوقح ليس دوماً فحوى الكلام وإنما طريقة قوله للرد.

حددي ما هو الرد الوقح

لكي تتفاعلي بطريقة عقلانية مع سلوك ولدك الشفوي المتنوع على نحو متزايد، عليك أن تحددي ما إذا كان جواب ولدك هو الرد الوقح أو أن تلك طريقته في لفظ الكلمات. إليك بعض الفروقات: فالتهكم، والشتم، والأجوبة الصارخة، والرفض الجريء هي كلها ردود وقحة. أما عبارات رفض عادية مثل “لا أريد أن…” فتعتبر تذمراً، فيما أسئلة مثل “هل عليّ أن؟” هي تعبير عن الرأي.

راقبي الأصدقاء ووسائل الاعلام والخطاب الشخصي

انتبهي دوماً إلى ما تلفظه شفتاك وشفاه الأصدقاء والزملاء والعائلة والشخصيات التلفزيونية للحد من تعرض ولدك إلى الأجوبة الوقحة.

حل المشكلة

ما يجب فعله

أبلي الكلمة

إجعلي ولدك يتعب من استعمال الكلمة التي تعتبرينها رداً وقحاً بحيث لا يلفظ الكلمة في خضم المعركة. أطلبي منه التمرن على قول العبارة المهينة مدة دقيقة واحدة لكل سنة من عمره بهدف إفقاد العبارة قوتها. قولي: “أنا آسف لأنك قلت تلك الكلمة. سأضبط لك ساعة التوقيت. عليك قول هذه الكلمة حتى ترن الساعة. وحين ترن، يمكنك التوقف عن لفظ تلك الكلمة”.

تجاهلي الرد الوقح

حاولي عدم الانتباه إلى الرد الوقح المهين بقدر استطاعتك. فإذا زعمت أن الأمر لم يحدث، تنتزعين القوة من صاحب الجواب الوقح، ويزول هزل الرد الوقح لأن اللعب من طرف واحد ليس ممتعاً.

إمدحي الحديث اللطيف

دعي ولدك يعرف أي نوع من الحديث تفضلين أن يستخدمه بالاشارة إلى ذلك عند عدم لفظه أجوبة وقحة. قولي له: “من الجميل أنك لا تصرخ في وجهي حين أطلب منك شيئاً. هذا أمر رائع منك”. أخبريه أنه كثيراً ما يقول أموراً تعتبر أجوبة وقحة. قولي: “أنا لا أهتم” في صوت غاضب، ثم قولي العبارة نفسها بصوت لطيف لتوضيح رأيك جيداً.

ما لا يجب فعله

لا تجيبيه باعتراض

بما أنك تعلمين أن الرد الوقح هو الطريقة التي يحاول ولدك من خلالها التفوق عليك، لا تلجأي إلى الرد الوقح بنفسك. فقد يجد ولدك الأمر مسلياً من خلال مراقبة مدى إغاظتك أو لفت انتباهك باللجوء إلى الرد الوقح، الذي لا تريدين تشجيعه.

لا تعلميه الرد الوقح

إن صياح الأجوبة في وجه ولدك يظهر له كيفية استعمال الأجوبة الوقحة. ورغم أنه يصعب عليك عدم الصراخ حين يصرخ أحدهم في وجهك، حاولي ان تعلمي ولدك كيف يدل على الاحترام من خلال احترام ذاته. كوني مهذبة مع ولدك، كما لو أنه ضيف في بيتك.

لا تستخدمي العقاب الصارم للرد الوقح

إحتفظي بعقابك الصارم للتصرفات المؤذية والخطرة لولدك وللآخرين. فالرد الوقح هو مزعج في أسوأ الحالات. وما من دليل يؤكد على أننا نجعل أولادنا مُتّسمين بالاحترام من خلال معاقبتهم على الازدراء. واعلمي أن ولدك يتعلم الخوف فقط عند معاقبته وليس الاحترام.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا