التصنيفات
جهاز التنفس

الربو: استراتيجيات العلاج – ج4

ما هي خطة إدارة علاج الربو، وخطة العمل لمرض الربو؟

يشدد البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي للربو على توعية المريض لتفعيل الشرا كة بينه وبين المشرف على علاجه ورعايته الصحية مما يضمن له العلاج الأمثل. مما لا شك فيه أن التدبير الذاتي في متابعة حالة الربو عنصر فعال في علاجه. يحث البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي على توفير” خطة ذاتية مدونة لإدارة علاج الربو” على مستوى فردي، إضافة إلى “خطة العمل لمرض الربو”. يقترح البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي للربو وضع المخططات في أول زيارة لمريض الربو شرط أن تكون قابلة للمراجعة والتنقيح في الزيارات اللاحقة. تؤكد الخطة الذاتية لإدارة علاج الربو اليومية على وضع الأهداف الشاملة نصب الأعين: الأدوية المداومة، ملاحظات المريض ومراقبته الذاتية لحالته المرضية خلال فترات الربو المستنيم، ومكافحة الربو بفعالية. بينما تؤمن خطة العمل لمرض الربو الإرشادات المدونة لعلاج الأعراض المتزايدة وحالة الربو المتفاقم.

إن ما يميز خطة الربو المدونة ملاءمتها لكل فرد على حدة. فكما أن بين الفرد والآخر فرقا في العلامات الدالة على المرض، كذلك الفرق في علاج كل منهما. وعندما يتفاقم الربو لسبب ما مثل الزكام، لدى كل مريض تعليمات تنبهه إلى ضررورة مضاعفة جرعة مستنشق الستيروئيد عند أول ظهور لأعراض. أما في حال كان الزكام هو المستحث للربو، فلا ضرورة لزيادة جرعة الدواء الضابط للربو بالسرعة المطلوبة في الحالة المذكورة سابقا. من المهم الانتباه إلى ضرورة تجديد وتنقيح خطة العمل عند كل زيارة للطبيب. تتوفر خطط العمل لعلاج الربو على الإنترنت. يكفي طباعة “خطة عمل الربو” عند إجراء البحث.

قليلا ما يتم تداول خطة عمل الربو بين المصابين رغم توصيات البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي ودعم كل من الهيئات الطبية وشركات التأمين لهذه التوصيات. دلت استطلاعات الرأي أن معظم مرضى الربو يفضلون وجود خطة ربو مدونة بين أيديهم. لا يحبذ كثير من الأطباء، خاصة الممارس في عيادة خاصة خطة العمل المدونة لعلاج الربو. إن امتناع الأطباء عن إعطاء خطة العمل لمرضاهم هو

نموذج “خطة الإدارة الذاتية اليومية لعلاج الربو”

خطة الإدارة الذاتية لعلاج الربو ل:

أهداف المعالجة

= الأعراض النهارية: غائبة (أو تظهر بالحد الأدنى)
= الأعراض الليلية: غائبة (أو تظهر بالحد الأدنى)
= الأداء الوظيفي للرئة: طبيعي (أو شبه طبيعي)
= النوم: مريح وغير متقطع
= التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب الربو: لا تغيب
= المشاركة بالرياضة والفرق المتنافسة: مشاركة كاملة
= التمرين الحيوائي المنتظم: أجل
= سورات الربو: تواجه بجدية وتعالج فورا وبفعالية
= غرف الطوارئ والاستشفاء: الابتعاد عنها

العلاج: أن يصاحبه أدنى حد من الأعراض الجانبية

= إضافي:

الأدوية اليومية
الدواء
الجرعة
التكرار

المراقبة الذاتية

الاحتفاظ بالمدونات في سجل منفصل

تدوين الأعراض
قياس ذروة تدفق هواء الزفير
تدوين استعمال أدوية “إنقاذية” أو المفعول السريع المستنشقة
تدوين استعمال أدوية “المداومة”

خطة العمل لمرض الربو ل:

بنى خطة العمل لمرض الربو على أساس قياسات ذروة تدفق هواء الزفير

قياس وتدوين ذروة تدفق هواء الزفير

عند أي زيادة في الأعراض لديك
عند إحساسك بتغيير في حال الربو لديك
كل صباح عندما تستيقظ، قبل تناول أي دواء
في المساء، قبل تناول العشاء
قبل النوم
قبل دواء الاستنشاق، ومن ثم بعده ب 20 دقيقة

دون وتذكر قياسك الشخصي الأفضل ل “ذروة تدفق هواء الزفير”

القياس الشخصي الأفضل لذروة تدفق هواء الزفير

100% من القياس الشخصي الأفضل ل PEF =
80% من القياس الشخصي الأفضل ل PEF =
50% من القياس الشخصي الأفضل ل PEF =
أقل من 50% من القياس الشخصي الأفضل ل PEF =

ذروة التدفق

الأعراض

العلاج

نقاط أخرى

“المنطقة الخضراء”

ذروة تدفق هواء الزفير

80 إلى 100%

انطلق!

تنفس مريح

انتفاء الأعراض

انتفاء الأرق الليلي

تناول:

المداومة على النشاطات اليومية.

“المنطقة الصفراء”

ذروة تدفق هواء الزفير

60 إلى 80%

انتبه!

انزعاج

ضيق في الصدر

سعال

أزيز

أعراض ليلية

أضف:

زد الدواء

عالج البرد إذا أصبت به،

خفِّف من الجهد.

اتصل بالطبيب عند الضرورة.

“المنطقة الحمراء”

ذروة تدفق هواء الزفير

أقل من 60%

خطر!

انزعاج شديد

حد من النشاطات

السعال والأزيز

أضف:

اتصل بالطبيب أو اذهب مباشرة إلى الطوارئ

ابدأ بالستيروئيد!

إذا كان قياس ذروة تدفق هواء الزفير أقل من 50% ولم ترتفع بعد إعطاء الدواء الإضافي، المشار إليه آنفا، خلال 10 دقائق، وإذا أصبح لون الشفاه و/أو رؤوس الأصابع أزرق أو رماديا، وإذا كنت لا تستطيع المشي أو الكلام بسبب ضيق التنفس و/أو الأزيز، أو إذا كان نفسك مجهدا، اتجه فورا إلى أقرب مستشفى.

نموذج خطة العمل لمرض الربو

السبب الأكثر شيوعا لعدم استعمال المريض لهذه الخطة. أعطت الدراسات الهادفة لمعرفة مدى فعالية الخطط المدونة، في داخل الولايات المتحدة وخارجها، نتائج متضاربة. يفيد تقرير بعضهم أن معظم المرضى، خاصة الأطفال، يستفيدون من خطط عمل الربو المدونة، وأن تكريس خطة الربو تقلل من دخول المستشفيات وتحسن من التحكم بالربو. بينما تقترح دراسات أخرى أن خطة العمل للربو لا جدوى منها، وأن مصدر الجدوى هو اهتمام الطبيب المكثف، وتعزيز العلاقة بينه وبين المريض. بتعبير آخر، إن الإرشادات الصحيحة للمريض عن كيفية ضبط العلاج حسب الحالة، مدونة كانت أو شفهية خلال زيارة أو على الهاتف، تعطي نتائج محسنة.

يستفيد معظم المرضى، خاصة الأطفال، بوضوح من خطط الربو المكتوبة.

ما الهدف من تناولي للدواء وأنا معافاة؟

إن إدراك الجسم الطبي للدور الحاسم لالتهابات الرئة والممرات الهوائية في مرض الربو من أهم أسس التقدم في مجال معرفة مرض الربو. يدل استمرار التهاب الرئة ومعاناة المريض من عارض أو أكثر، على عدم فعالية مكافحة الربو. كثيرا ما يتعايش المريض مع حالة الربو ومع الأداء الوظيفي القاصر للرئة. أخبرتني مريضة لي في منتصف العمر في أول معاينة لها عن استخدامها لسيارة الأجرة كوسيلة مواصلات في عملها في منهاتن طوال الشتاء بالرغم من النفقات. كانت تفضل سيارة الأجرة على السير والباص أو المترو خوفا من الإصابة بانزعاج في التنفس والسعال الجاف المستحث بالبرد. وعند انخفاض الحرارة إلى ما تحت ال 40 درجة فهرانهايت (حوالى 4 درجات مئوية)، كان السير مسافة جد قصيرة يسبب لها السعال وقصور التنفس. كانت تتباهى أمامي، في أول زيارة لها، بتعايشها مع الربو، تحديدا تعايشها مع “حالتها” حسب تعبيرها. كانت تؤمن حينها أنها مثال للمريض الصلب في وجه المرض. كانت مخطئة، ولم تكن تدرك ضرورة تناولها لأكثر من دواء ربو لمواجهة المرض.

يجب أن يكون تنفسك مريحا كل الوقت.

إن الهدف الأولي لعلاج الربو هو انتفاء أعراض الربو النهارية والليلية. يجب أن يكون التنفس مريحا طوال الوقت. خلال نهار عادي، يجب أن تكون عملية التنفس هادئة، تلقائية، لا تحتاج إلى مجهود ولا يشعر بها المريض. إذا كانت حالة الربو لديك خارج إطار الربو المعتدل المتقطع حسب تصنيف “البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي لمرض الربو”، عليك تناول الدواء “الضابط” اليومي للربو إضافة إلى الدواء الإنقاذي أو “الشفاء السريع” المستنشق، تماما مثل حالة المريضة المسافرة بسيارة الأجرة. يعطى الدواء “الضابط” يوميا، وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، ليبقي على الالتهاب منضبطا ومستنيما. إنه دواء وقائي. يجب المواظبة على استعماله يوميا وحسب الوصفة الطبية خاصة في غياب الأعراض. إن غياب الأعراض يعني أن الدواء المتناول ناجع! ويعني أن عليك متابعة تناوله! ويعني أن إحساسك بالعافية عند إيقاف الدواء قد لا يستمر. بدلا من التوقف عن تناول الدواء بقرار شخصي، عليك الاتصال بطبيبك المختص بالربو والأخذ بنصحه. إذا، إحساسك بالمعافاة من المرض يدل على فعالية العلاج. وقد يكون مؤشرا على استعدادك لأخذ “خطوة نزولا” في خطة العلاج، كون أعراض الربو لديك متجاوبة مع هذا العلاج.

ما حكاية مريضتي التي عانت من أعراض الربو يوميا ابتداء من عيد الشكر مرورا بعيد الفصح؟ من سنوات عدة، بعد معاينتي الأولى لها، وبوصفة طبية تضم مستنشقين مختلفين، اختفت أعراض الربو في الطقس البارد. مع الوقت، أدركت ومريضتي أن حالة الربو لديها تحتاج فقط إلى جرعات غير متكررة من مستنشق شادة بيتا 2 القصيرة الأمد الموسعة للقصبات في الربيع والصيف لضبط الأعراض. في أواخر الخريف وخلال الشتاء، تحتاج إلى إضافة دواء يومي. أضحت تستعمل المستنشقات ما أن تشعر ببرودة الطقس وقبل نشوء السعال المستحث بالهواء البارد وضيق النفس. ما أن تمكنت من السيطرة على الربو وأصبح لديها خيارات أكثر لكيفية ذهابها إلى العمل! قررت أن تقتني كلبا صغيرا طالما تمنت اقتناءه، وكانت تخرجه للنزهة قبل العمل وبعده مهما ساءت الأحوال الجوية!

ما هي مستحثات الربو؟

تعرف مستحثات الربو بما يتعرض له مصاب الربو فتسبب المرض أو تسبب تفاقمه. بعض المستحثات عامة. إن تعرض معظم مرضى الربو لالتهاب الجهاز التنفسي، الالتهاب القصبي، أو الزكام يسبب تفاقما في حالة الربو لديهم. كذلك، يعتبر استنشاق الهواء الشديد البرودة وتمرينات حيوائية مجهدة أو فرطا

مستحثات الربو

إن مستحثات الربو هي ما يتعرض له الفرد فتعجل في إصابته بالربو أو تسبب تفاقما بالربو لديه. قد يكون لمريض الربو أكثر من مستحث. بعض المستحثات مشتركة بين مرضى الربو، وبعضها أكثر فردية.

– المستأرجات

إن الحيوانات المدللة (الكلاب والقطط)، الأغذية (مثل الفستق، شجر الجوز، الحيوانات المائية الصدفية)، أو ما يسمى بالمستأرجات الهوائية (مثل غبار الطلع من عشبة الرجيد، الحشائش وغبار الطلع من الأزهار) كلها أمثلة شائعة على المستأرجات.

–  الهواء البارد

– دخان السجائر

– التمرين الرياضي

– العدوى: فيروسية أو بكتيرية
= الالتهاب القصبي/إصابات الصدر بالبرد
= ذات الرئة
= التهاب الجيوب الأنفية

– المهيجات

– الأدوية

– الإجهاد

– مادة الكبريتيت

بالتحديد الصحيح لمستحثات الربو وتجنب التعرض لها، يمكنك السيطرة على الربو بطريقة أحسن.

 

في الحساسية من المستحثات للربو. بعض المستحثات الأخرى أكثر فردية أو فرطا في الحساسية. تعتبر الروائح القوية أو العطور، ودخان السجائر، من المستحثات. أما بالنسبة لمرضى الربو المصابين بتحسسات معينة، فإن المستأرجات تلعب دور المستحثات أيضا. ينطبق ما ذكر على مريض ربو لديه تحسس من القطط، أصبح يعاني من ضيق في التنفس، ضيق في الصدر، أزيز، وقصور في التنفس بعد زيارته لمنزل فيه قطط. إن بعض الأدوية والأغذية، مثل الغذاء المضاف إليه مادة السلفايت، تستحث أعراض الربو في الأشخاص المؤهبين للإصابة. إن التركيز على أهمية معرفة مستحثات الربو عند الفرد المصاب مبالغ فيه. يتضمن العلاج الحديث للربو التعرف على مستحثات كل فرد على حدة للامتناع عن التعرض لها قدر الإمكان. والامتناع الكامل أو المخفف عن التعرض للمستحثات يؤدي إلى انحسار كبير لأعراض الربو، حتى أن الحاجة إلى بعض الأدوية تقل، وبالتالي يقل تناولها.

يشتمل العلاج الحديث للربو على تحديد مستحثات كل مصاب بداء الربو.

ما هي أهداف علاج الربو؟

إن الهدف الرئيسي من علاج الربو هو إحكام السيطرة على كل أعراض الربو. لذا على الأطباء ومرضاهم السعي الحثيث للوصول إلى حالة من غياب الأعراض.

علاج الربو

= تثقيف المريض: فسيولوجية الربو، الاستعمال السليم للأدوية، المراقبة الذاتية، خطط عمل الربو.

= العلاج الدوائي: متى وكيف تستعمل الأدوية.

= المراقبة والتطوير البيئي: التعرف على المستأرجات وإلغاء أو تقليل التعرض لها، خاصة في البيت أو غرفة نوم المريض.

= التعرف على المستحثات وتجنبها.

= الائتلاف بين المريض ومن يعتني به.

= الاهتمام بصورة خاصة بالعلاج الوقائي وعدم الاكتفاء بعلاج الأعراض (بالعلاج العرضي) مع أهميته.

يجب أن يعطى كل من الأدوية المشار إليها سابقا، حسب وصفة طبية وأن يتم تناولها حسب تعليمات الطبيب. إن نظام علاج الربو الفعال هو النظام الذي يحقق الهدف بحد أدنى من استعمال دواء “إنقاذي”: شادة بيتا 2 القصيرة الأمد. ونظام الربو الفعال هو النظام الذي يضمن حدا أدنى من التأثيرات الجانبية للأدوية الموصوفة، يعيد الأداء الوظيفي المختل للرئة إلى حال سوي، يضمن انتفاء أو تقليل أعراض الربو خلال النهار والليل، يؤمن للمريض نوما مريحا غير متقطع، يحمي المريض من ضرورة التغيب عن عمله أو مدرسته، ويجعل سورات الربو، بسبب هذا النظام، قليلة ومتباعدة، إن لم يضمن عدم حدوثها. إن من المهم التعرف على سورة الربو عند حدوثها، والعمل على علاجها فورا بشكل جذري. عندما يصل المريض إلى مرحلة ينسى فيها أنه مصاب بالربو، دون أن ينسى تناول الدواء، وعندما يقدر على المساهمة بالعمل، اللعب، والرياضة البد نية، ويتمتع بحياته دون معوقات، عندها يكون علاج الربو قد حقق الهدف الأساسي له بنجاح.

الأهداف الكبرى لعلاج الربو

= غياب أو تقليل متناه للأعراض النهارية.

= غياب أو تقليل متناه للأعراض الليلية. وتأمين النوم المريح وغير المتقطع.

= عدم تغيب المريض عن العمل أو المدرسة. وعدم تغيب أهل المريض أيضا عن عملهم بسبب ربو المريض.

= المساهمة الكاملة في الرياضة البدنية والفرق المتنافسة. يعتبر القيام بالتمارين الرياضية الحيوائية بانتظام عنصرا هاما في الإدارة الجيدة لعلاج الربو، ومعلما هاما من معالم الحياة الصحية.

= على سورات الربو أن تختفي، وإن وجدت، أن تكون قليلة الحدوث ومتباعدة. ويجب علاجها فور حدوثها بفعالية.

= يجب أن تقلص احتياجات المريض ل “العلاج الإنقاذي”، وأكثرها استعمالا مستنشق شادة بيتا 2 القصيرة الأمد (تعطى للأطفال إما عن طريق الفم أو كمستنشق).

= يجب أن تكون الأدوية المستعملة لعلاج الربو غير مصحوبة بتأثيرات جانبية أو مصحوبة بحد أدنى من التأثيرات الجانبية.

هل يسبب الربو خسارة للأكسجين؟

إن حالة الربو المستقرة، المنضبطة والمعالجة، لا تسبب أي خلل في مستوى الأكسجين في الجسم. وفي حال عودة الأداء الوظيفي إلى وضعه السوي، يستمر تبادل الغازات الدموية بشكل سوي. نعطي مثلا عن مريض ربو يعاني من أعراض ضيق الصدر أو الأزيز المتجاوبة مع نفختين مستنشقتين من مستنشق إنقاذي كل عدة أيام، ويكون لا خوف مطلقا عليه من انخفاض مستوى الأكسجين في الدم.

يمكن أن تؤدي حالات الربو الأكثر حدة إلى انخفاض في مستوى الأكسجين في الدم. إن احتمال التدخل الهام في قدرة الرئتين على استخراج الأكسجين من الهواء وارد في كلتا حالتي سورات الربو والربو المهدد للحياة. يحدث هبوط في مستوى الأكسجين، تحديدا، عند التشنج القصبي، الانتفاخ، وتراكم المادة المخاطية المسببة تضيق الممرات الهوائية. ينقل مريض الربو المصاب بسورة (أي تفاقم الربو) إلى طوارئ المستشفى، ويعطى الأكسجين كخطوة أولى، إما عن طريق قناع الأكسجين أو أداة أنفية للتنفس. من الأفضل والأكثر أمانا أن تخطئ وتصف دون تردد الأكسجين لحالات الربو الطارئة، على أن تعرض المريض لخطر النقص في الأكسجين.

من هو أخصائي الربو؟

إن أخصائي الربو هو الطبيب الذي يملك اهتماما خاصا بعلاج مرضى الربو، والذي أنهى تدريب ما بعد الدكتوراة إما في مجال أمراض الرئة للأطفال أو البالغين، أو في مجال الحساسية وأمراض المناعة. بعد التخرج من كلية الطب، يحمل الطبيب شهادة دكتوراة في الطب. يتدرب بعد التخرج فترة ثلاث أو أربع سنوات، كطبيب معاود ومقيم، في مجال الطب الداخلي للبالغين، الطب العائلي أو طب الأطفال. يمضي الطبيب معظم هذا الوقت فى مستشفى أو عيادة. وفي تدريب أكثر اختصاصا يسمى بالزمالة، يمضي الطبيب فترة إضافية تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات. إن كانت الزمالة في مجال الطب الرئوي يتأهل الطبيب

مؤهلات الأطباء والأخصائيين

دكتوراة في الطب (M.D.)

طبيبك خريج كلية الطب المغاير.

دكتوراة في طب اعتلال العظام (D.O.)

طبيبك خريج كلية طب اعتلال العظام.

“حائز على شهادة البورد”

يتضمّن مجلس إدارة امتحانات التخصص الأميركي:

ABAI – البورد الأميركي في الحساسيّة علم المناعة

ABIM – البورد الأميركي في الطب الداخلي

ABP ed – البورد الأميركي في طب الأطفال

يجيز مجلس إدارة التخصصات الطبية الأميركي أربعة وعشرين اختصاصاً. يقيِّم كل بورد أميركي المرشّحين المتقدمين طوعاً لتقييم مؤهّلاتهم وشهاداتهم في كلا المجالين، دكتوراة طب اعتلال العظام ودكتوراة الطب المغاير. يتقدّم كل طبيب مرشح لامتحانات التخصص. يعطى المرشح الناجح شهادة البورد في مجال اختصاصه. معظم شهادات البورد تتطلّب إعادة تقييم على فترات معينة.

شهادة الزمالة في الكلية الأميركية للأطباء (FACP)

إن طبيبك عضو زميل في الكلية الأميركية للأطباء، مما يميّزه كطبيب أمراض داخلية، أو طبيب متخصص في الرعاية الطبية للبالغين. إن الكلية الأميركية للأطباء كناية عن جمعية مهنية.

شهادة الزمالة في الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال (FAAP)

إن طبيبك عضو زميل في الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال، مما يميزه كطبيب أطفال متخصص في مجال الرعاية الطبية للأطفال والمراهقين. إن الأكاديمية الأميركية لأطباء الأطفال كناية عن جمعية مهنية.

شهادة الزمالة في الأكاديمية الأميركية لأطباء العائلة (FAAFP)

إن طبيبك عضو زميل في الأكاديمية الأميركية لأطباء العائلة، مما يميزه كممارس لطب العائلة، أو طبيب متخصص في الرعاية الطبية العامة للأفراد من الطفولة إلى سن الرشد في كل مراحله. إن الأكاديمية الأميركية لأطباء العائلة كناية عن جمعية مهنية.

شهادة الزمالة في الكلية الأميركية لأطباء الصدر (FCCP)

إن طبيبك عضو زميل في الكلية الأميركية لأطباء الصدر، أي في جمعية مهنية مكرّسة لعلاج أمراض الصدر. يتطلّب تدريب ما بعد التخرج للحصول على الزمالة، عدة سنوات من الخبرة إضافة إلى شهادة بورد في التخصص العالي.

شهادة الزمالة في الأكاديمية الأميركية لأطباء التحسّس، الربو، والمناعة (FAAAI)

إن طبيبك عضو زميل في الأكاديمية الأميركية لأطباء التحسّس، الربو، والمناعة، أي في جمعية مهنية. يتطلّب تدريب ما بعد التخرج للحصول على الزمالة، عدة سنوات من الخبرة إضافة إلى شهادة بورد في التخصص العالي.

الترخيص المهني (P.C.)

لا يدل المصطلح “P.C.” التابع لاسم طبيبك على مؤهّل أو لقب طبي. بل يدل على إدراج قانوني للطبيب في “هيئة مهنية قانونية” تابعة للدولة.

في مجال التخصص في الربو عند البالغين. وإن كانت الزمالة في مجال الطب الرئوي للأطفال، يتأهل الطبيب في مجال التخصص في الربو عند الأطفال. أما إذا كانت الزمالة في مجال التحسس والمناعة، يتأهل لرعاية مرضى الربو في كل الأعمار.

يتوفر في الولايات المتحدة الأميركية نوعان من كليات الطب. إن معظم كليات الطب، وهي تقارب 125 عددا، هي كليات للطب المغاير. تمنح كلية الطب المغاير درجة دكتوراة في الطب بعد أربع سنوات من الدراسة. ويوجد حوالى 20 كلية طب اعتلال العظام في الولايات المتحدة، ولكن بنسبة تلاميذ أقل. تمنح كليات الاعتلال العظمي درجة دكتوراة في الاعتلال العظمي. وجد الطب المغاير منذ قرون خلت. بينما وضع أندرو تايلر أسس طب الاعتلال العظمي سنة 1874، أي منذ أقل من 150 سنة. تختلف فلسفة طب الاعتلال العظمي عن الطب المغاير. إن علم اعتلال العظام يحاول علاج “المريض ككل” ويركز على أهمية الجهاز العضلي الصقلي، وعلى أهمية “علاج الاعتلال العظمي بالمنابلة”. في الماضي، كانت شروط دخول كلية الاعتلال العظمي “أسهل من شروط دخول كلية الطب المغاير. ولكن حصل تغيير في المفاهيم وباتت امتحانات الدخول في كلتا الكليتين متشابهة، واعترفت الجهات الرسمية المانحة لإجازة الممارسة، ومعظم المستشفيات بتساوي درجة الطب المغاير (أو البديل) ودرجة طب اعتلال العظام.

بعد أن ينهي الطبيب الأخصائي المؤهل في الولايات المتحدة الأميركية كافة تدريباته في كلية الطب، من معاودة، إقامة، إلى زمالة، له أن يتقدم إلى امتحانات التخصص القومية المسماة “امتحانات البورد”. يعتبر الناجح في هذه الامتحانات حائزا على “شهادة البورد” (مجلس إدارة التخصصات الطبية الأميركي) في مجال اختصاصه، مثلا شهادة بورد في الطب الرئوي، أو الحساسية والمناعة. يخوض الحائز على شهادة البورد الأميركية تدريبات وامتحانات إلزامية وقاسية. يجد كثير من أخصائيي الربو، وهم غالبا أعضاء في كلية الطب، متعة في تعليم طلاب الطب، المعاودين، المقيمين، والحائزين على الزمالة.

غير أن الأكثرية من مرضى الربو الأطفال تحت رعاية طبيب الأطفال العام، ويكون عادة ذا خبرة في علاج الربو ولكن دون تخصص في هذا المجال كما الحال بالحائزين على شهادة البورد. كذلك الحال مع طبيب العائلة والممارس العام المعالج لمرضى الربو البالغين.

كيف أعرف ما إذا كان طبيبي مختصا بعلاج الربو؟

اسأله، إنها أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كان أخصائيا في علاج الربو. عليك التأكد أنه مبدئيا ممارس متفرغ لعمله، أو طبيب يعتاش من رعاية مرضاه. إن بعض أطباء الرئة هم علماء أكثر منهم ممارسين. ورغم أنهم مدربون في مجال طب الجهاز التنفسي أو الحساسية، فهم يمضون معظم حياتهم المهنية في المختبر، مساهمين في تطور فهمنا ومعرفتنا العلمية للربو. بالتالي، إن مفهوم التخصص لا يقتصر فقط على التدريب الطبي المتقدم المتميز عما يتلقاه الممارس العام، بل يتعداه إلى الاهتمام الحقيقي بمرض الربو والالتزام بالعناية بمن يعاني من مرض الربو.

هل أنا بحاجة لاستشارة طبيب متخصص بالربو؟

ينصح بتحويل المريض إلى أخصائي الربو في حالتين شموليتين: حالة من الربو معقدة التشخيص، وحالة أخرى تحتاج إلى تقييم خاص أو علاج خاص. يساعد التحويل في الحالة الأولى في حل معضلة التشخيص. قد تكون حالة اشتباه بالربو لم يثبت تشخيصها إما لأعراض غير نمطية أو لتزامن مرض يزاحم تشخيصه تشخيص الربو. في الحالة الأخرى، يساعد التحويل في تحسين مكافحة الربو. إن حالة الربو الصعبة الانضباط تعكس العديد من العوامل المؤثرة، من ظروف اجتماعية – اقتصادية عصيبة (أو مناوئة أو معاكسة) إلى نوع نادر الحدوث من الربو المقاوم للستيروئيد القشري.

إن معظم الأفراد المصابين بالربو في الولايات المتحدة يتلقون الرعاية من طبيب ممارس عام، مثل طبيب العائلة، طبيب الأمراض الداخلية، وطبيب الأطفال. يرغب مريض الربو، أحيانا، في المعاينة عند طبيب مختص بالربو، ولكن معظم الأحيان تكون حدة المرض تستدعي معاينة لأخصائي الربو. تعتبر استشارة أخصائي الربو لازمة عند الفشل في ضبط حالة الربو عند مريض ما. مثل على هذا: مريض يعاني من أعراض ربو يومية، يتغيب مرارا عن المدرسة أو العمل أو يحتاج إلى الاستشفاء رغم التزامه بالعلاج. وهي لازمة أيضا في حالة الربو المصنفة ب “الربو الشديد المستديم”.

في أحدث تنقيح لتقرير فريق الخبراء عام 2002 التابع للبرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي، تم معالجة مسألة ما إذا كان التحويل إلى أخصائي الربو حتميا، ومتى يؤخذ هذا التحويل بعين الاعتبار. إن أي مريض ربو شديد مزمن، أو أي مريض ربو تتطلب حالته الخطوة الرابعة من العلاج، يجب تحويله إلى رعاية طبيب خبير في العناية بمرض الربو. كذلك، يجب تحويل البالغ المصاب بالربو المتوسط المستديم عندما تستدعي الحالة الخطوة الثالثة من العلاج.

كيف أكتشف الحساسيات لدي؟

يعتقد الكثيرون أنهم يعانون من التحسس تجاه بعض الأغذية والمستأرجات الهوائية، مثل الطلع أو حراشف من شعر الكلب. يستطيع المراقب الجيد، بعد التعرض للعامل المشتبه به، أن يلحظ أعراض التحسس مثل الحكاك، الأعين الدامعة، زكام الأنف، أو وخز الحنجرة. في حالة أخرى على طرف نقيض، قد يكون المريض غير قادر على إدراك حالة التحسس لديه بسبب عدم قدرته على ربط الأمور. في كلتا الحالتين، إن استشارة أخصائي الحساسية مفيد جدا ومطلوب للتأكد من وجود الحساسية.

إن أخصائيي التحسس خبراء في التعرف على الأرجيات الدقيقة، معتمدين على سيرة المريض الطبية المفصلة إضافة إلى الفحص السريري للمريض. أحيانا يلجأون إلى اختبارات للدم. وللوصول إلى استنتاج أدق في هذا المجال، قد يلجأ الطبيب إلى اختبار “لويحة” الجلد في حال الاشتباه بمستأرج. ويتساوى في الأهمية معرفة تحسس المريض من مادة معينة أو عدم تحسسه منها. أما إذا تأكد التحسس من مستأرج معين، عندها ينصح بتجنبه. مثلا، إن المريض الذي يتحسس من البنيسيلين، عليه أن يتجنب أي مضاد حيوي يحتوي على البنيسيلين. أما إذا كان تجنب المريض للمستأرج غير ممكن، عندها عليه أن يتناول العلاج الدوائي. هذه هي حالة شخص ما يتحسس من طلع عشبة الرجيد، ويمضي أواخر الصيف في شمال شرق الولايات المتحدة.

إن أخصائيي الحساسية مؤهلون للقيام بالمداواة المناعية، وهي نوع من علاج الحساسية يسمى أيضا “حقن التحسس”. تستعمل المداواة المناعية حصرا في حالات معينة من التحسس المصاحب بأعراض محددة، وتتم على يد أخصائي مناعة ماهر. ولنجاح العلاج، على المريض أن يكون متعاونا ومستعدا لعلاج قد يستمر مدة ثلاث سنوات، بداية بمعدل حقنة مرة بالأسبوع. إن المداواة المناعية على جانب كبير من الفعالية. غير أنها ليست مطلوبة لأعراض ربو معتدلة، ولا لأعراض متجاوبة تماما مع علاج يضم دواء المضاد للهستامين وتجنب المستأرج.

ما ماهية الغلوبولين المناعي E؟

إن الغلوبولينات المناعية كناية عن جزيئات بروتينية تسري في مجرى الدم. يدخل المحرض إلى الجسم، وهو إما بكتيريا، طفيليات، أو مستأرج، فينبه الجهاز المناعي ليستجيب الأخير بتصنيع الغلوبولينات المناعية. تنقسم الغلوبولينات المناعية إلى خمسة أنواع تسمى: A، D، E، M، وG. كل نوع منها له خصائصه. يصنع الغلوبولين E في ظروف معينة، في مكان وزمان مهيئين لاستجابة أرجية. إن الأفراد المصابين بالربو والتحسس، يظهرون ارتفاعا في نسبة الغلوبولين E بالمقارنة مع أشخاص معافين من الربو والتحسس. يلعب الغلوبولين المناعي E دورا مركزيا هاما في عدة حالات “تحسسية” هي: الربو، الالتهاب الأنفي التحسسي، الالتهاب الجلدي التأتبي (الأكزيما)، التحسس الغذائي (مثل الفستق، السمك)، الحماق (الشرى أو الجدري الكاذب)، وفرط الحساسية (التأق). إن الفهم الحديث للدور المحور للغلوبولين المناعي E أدى إلى تطوير دواء يعيق مفاعيل الغلوبولين المناعي. عند إعاقة الغلوبولين E، تتقلص الاستجابة المناعية أو تنتفي، مما يوفر علاجا واعدا للربو ولأرجيات الغذاء الشديدة.

أعاني من حالة ربو ناشطة، كيف أعرف متى علي الذهاب إلى أقرب طوارئ مستشفى؟

ملاحظة جاما:

إن حالات الطوارئ مخيفة. كنت في عطلة في منتجع شعبي يقع على شاطئ البحر في شمال شرق البلاد، حين فاجأني على الشاطئ عاصف ريح قصير نفخ الرمال في وجهي وفمي. لم أترك الشاطئ آنذاك، فأولادي كانوا يمرحون فرحين. ولم يمض وقت قصير، حتى كنت ألهث لأخذ نفس، غير قادرة على تسلق الكثيبات الرملية. وعند وصولي إلى طوارئ المستشفى، كان تنفسي عسيرا. وكان العلاج، أيضا، مخيفا. تلقيت حقنة جلدية من الأدرينالين جعلت من تنفسي سهلا، وعدت بعدها إلى البيت. أصابني الأدرينالين بالأرق والتوتر الشديد لأكثر من يوم. مر على هذه الحادثة عشرون سنة، وقد تم علاجي يومها في مستشفى إقليمي صغير وكنت يومها مستعدة لحادث زورق منه لحادث تنفس. طبعا، بات العلاج اليوم أفضل من قبل.

إن عدم القدرة على السيطرة على حالة ربو متفاقمة (سورة ربو)، هي من أهم أسباب اللجوء إلى طوارئ المستشفى للعلاج. ليس من الضرورة، إن كانت حالة الربو لديك ناشطة، أن تلجأ إلى طوارئ المستشفى للعلاج. إذا كانت حالة الربو لديك تتجاوب مع العلاج التصاعدي المذكور في إرشادات البرنامج القومي للإرشاد الصحي والوقائي أو كما ورد في خطة رعاية الربو، عندها تقتصر زيارة الطبيب على الفحص العام. أما إذا كانت أعراض الربو لديك لا تتجاوب مع العلاج التصاعدي، أو تسوء رغم العلاج، عندها تصبح زيارة الطوارئ ضرورية. يعتمد قرار التوجه إلى غرفة الطوارئ على اعتبارات طبية وعلى الحصافة أيضا. تذكر دائما أن كل حالة ربو فردية، تختلف الواحدة منها عن الأخرى. مثلا، بعض الأفراد يعانون من تدهور سريع، وبالتالي فإن سرعة تدهور حالة الربو يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.

أحاول دائما تذكير مرضاي أن غرف الطوارئ في المستشفيات مفتوحة ومؤهلة لاستقبال المرضى 24 ساعة في اليوم لسبب – أن الحاجة إلى غرف الطوارئ ملحة! حين لا تتجاوب حالة الربو للعلاج التصاعدي البيتي، تتأهل للعلاج في غرف الطوارئ. لا تتردد في التوجه إلى غرفة الطوارئ تلبية لنصيحة طبيبك المختص، أو اتباعا للبروتوكول المرسوم لك في خطة عمل علاج الربو. لا تتهامل! إذا حاولت أن تتجلد وتصبرعلى معاناتك، ستصبح الحالة أكثر تمردا على العلاج. من الأفضل أن يكون التحرك سريعا ومبكرا. عند زيارتك الروتينية لطبيبك المعالج، عليك مناقشة التفاصيل: كيفية التصرف في حال تفاقم أعراض الربو لديك، متى عليك بدء المداواة بالستيروئيد، متى تتصل هاتفيا لتطلب المشورة من طبيبك، ومتى عليك التوجه إلى غرفة الطوارئ.

أعراض وعلامات الربو الخطيرة

احرص أنت وطبيبك على توفر خطة لعلاج حالات الربو الطارئة. احتفظ بأرقام الهاتف الهامة في متناول يدك.دونة أدناه، تتطلب رعاية طوارئ طبية فورية. قد يقترح المشرفون على المريض البدء بالمداواة بالستيروئيد عند أول ارتياب بحالة ربو طارئة.

الأولاد والبالغون

ضيق بالغ في التنفس
= صعوبة التعبير في جمل كاملة
= صعوبة المشي
= ضيق في الصدر
= إحساس بانقطاع النفس
تنفس مجهد
= ارتفاع الكتفين عند التنفس
= تحرك الرقبة والأضلاع إلى الداخل
= أنفاس سريعة وغير مريحة
= سعال نهاراً، و/أو ليلاً
= أزيز
تغير في الذهنية
= صعوبة التفكير بوضوح
= الارتباك، وانعدام توقد الذهن
انخفاض الأكسجين
= شفاه رمادية أو زرقاء
= أطراف أصابع رمادية أو زرقاء
انخفاض في قيمة ذروة تدفق هواء الزفير
= قياس ذروة تدفق هواء الزفير أقل من 60% من القيمة المثلى
الأدوية “العديمة الفعالية”
= فشل الأدوية “السريعة المفعول” في رفع قيمة ذروة تدفق هواء الزفير
= استمرار الأعراض

الأطفال والرضَّع

•    تنفس مثير للأعصاب ضاج
•    سعال
•    تنفس سريع
•    تصرّف صعب الإرضاء
•    يفضِّل البقاء جالساً، يرفض الاستلقاء
•    صعوبة في الإطعام، لا يستطيع الأكل أو الشرب بسبب التنفس
•    اتّساع المنخرين عند التنفس
•    انكفاء العنق إلى الداخل عند التنفس
•    انكفاء الضلوع إلى الداخل عند التنفس
•    تحول لون الجلد إلى أزرق – رمادي حول الفم
•    عدم فعالية الأدوية

ما هو نوع العلاج “الطارئ” المتوقع في حال ذهابي إلى غرفة الطوارئ؟

يعتمد العلاج الفعلي الذي يتلقاه مريض الربو في طوارئ المستشفى على الخصائص الفردية لحالة الربو، على الحالة الصحية العامة، وعلى حدة الأعراض عند الوصول إلى غرفة الطوارئ. بشكل عام، عليك توقع ثلاث مكونات للرعاية في غرفة الطوارئ. في خطوة أولى للعلاج، يعطى المريض الأكسجين التكميلي، الدواء الموسع للقصبات، والدواء المضاد للالتهاب وذلك بهدف السيطرة على سورة الربو. يلي ذلك التقييم الدقيق لتحديد درجة حدة الربو، ويرافقه رصد لحالة المريض واستجابته للعلاج. والخطوة الثالثة تحدد وجود حالات مرضية أخرى ملازمة ومدى تأثير هذه الحالات على الربو.

توقع أن تزود بأكسجين إضافي مستنشق من خلال الشوكات الأنفية أو من خلال قناع. ومن المرجح أن تعطى جرعات متتالية من مستنشق شادة بيتا 2 القصيرة الأمد الموسع للقصبات الهوائية، إما بواسطة المرذة، أو بواسطة منشقة محددة الجرعة ملحق بها أداة تسهل استنشاق الدواء، أو مخزن ضابط. من الممكن تثبيت قثطار وريدي موقت في ذراعك للإدخال السريع للسوائل في حال التجفاف. وسيوصف الستيروئيد في شكل أقراص فموية، أو سائل وريدي للتخفيف من التهاب الممر الهوائي. وقد توصف أدوية أخرى مستنشقة أو وريدية حسب الحالة. ما أن يصبح علاجك ساري المفعول، يعاد الفحص السريري مع اهتمام خاص بالدلائل الحيوية وفحص الرئة. يستعمل جهاز مقياس التأكسج – النبض، وهو مجس خاص، لمراقبة النبض ومستوى الأكسجين في الدم. يوصل جهاز مقياس التأكسج – النبض بطرف الإصبع دون أن يسبب ألما. وقد تحتاج إلى مرقاب القلب الذي يتصل بالجسم بواسطة أسلاك رفيعة على جلد الصدر، ومنها تتصل بشاشة المرقاب. ويكون طبيب الطوارئ وممرضة الطوارئ مكلفين برعايتك ومراقبتك عن قرب عند تناولك الأدوية الموصوفة. بعض المستشفيات لديها مختصون بالعلاج التنفسي يتواجدون في غرفة الطوارئ، ويلعبون دورا هاما في العناية بك. ويطلب منك إجراء عدة قياسات متلاحقة لذروة تدفق الهواء الزفيري تساعدك على تقدير مدى استجابتك للعلاج.

من المتوقع أن تخضع من أربع إلى ست ساعات لعلاج الربو في طوارئ المستشفى. قد تخضع للأشعة السينية للصدر واختبارات دم في حال التشكك بوجود عدوى. وقد تسأل إن كنت على علم بالمستحث للربو لديك. في الظروف المثالية، تتم السيطرة على سورة الربو في غرفة الطوارئ، وتستقر حالة الربو لديك. تنخفض أعراض الربو، وترتفع ذروة تدفق هواء الزفير لديك إلى المنطقة الآمنة وتستقر طيلة فترة تواجدك في غرفة الطوارئ. تستلم إرشادات خاصة بحالتك لرعاية متصاعدة للربو، وعليك بعدها الاتصال لإعلام طبيب الربو المعالج وزيارته في غضون أيام من زيارتك لطوارئ المستشفى. أما إذا لم تتم السيطرة على سورة الربو في طوارئ المستشفى خلال ست إلى اثنتي عشرة ساعة من العلاج المكثف، عندها من الأفضل دخولك المستشفى لمواصلة العناية بك. إذا نصحك طبيبك المعالج في الطوارئ بدخول المستشفى، عليك الموافقة. عليك الأخذ بالنصيحة الطبية المثلى، مهما سببت لك من انزعاج. إن سيناريو “أسوأ حالة” هو: فرد أساء تقدير سورة الربو لديه وشدتها، ويصبر طويلا على حالته دون علاج أو لم يتبع الإرشادات الطبية فوصلت به الحال إلى مرحلة انفلات حالة الربو لديه من سيطرة العلاج ومن ثم إلى فشل التنفس وأحيانا إلى الموت.

هل حقا تحدث الوفاة بسبب الربو عند البعض؟

أجل، يستطيع الربو أن يكون قاتلا. إن أكثر من أربعة آلاف فرد يموتون كل سنة في الولايات المتحدة الأميركية من الربو غير المنضبط. إن الربو مرض ذو قابلية متميزة للعلاج. إن المحزن في وفيات الربو، كون كل حالة من هذه الوفيات نظريا ممكن تفاديها 100%.

ما هي خصائص الربو المميت أو شبه المميت؟

كان موضوع الربو “المميت” أو “شبه المميت” موضع اهتمام ودراسة كثير من الأطباء. نطمح إلى معرفة كيفية منع وفيات مشابهة في المستفبل عن طريق تجميع أكبر قدر من المعلومات عن الأفراد الذين يتوفون أو يشرفون على الوفاة بسبب الربو.

إن غالبية الأشخاص ذوي حالات الربو المميتة أو شبه المميتة هم ممن أساؤوا تقدير شدة الأعراض لديهم، وممن لم يسعوا إلى العلاج إلا بعد أيام من استفحال واضح لأعراض الربو لديهم. غالبا ما تكون أعراض الربو استجابة لمستحثات منها عدوى الفيروس، التعرض المكثف للمستأرجات، عدم الالتزام بالعلاج المدون في وصفة طبية، تلوث الهواء، تغييرات في الطقس، أو ضغط نفسي. إن التأخير مدة أيام قبل التداخل لضبط سورة الربو يؤدي إلى خسارة فرصة العلاج الفعال. بتعبير آخر، تصل النجدة متأخرة. في معظم حالات الربو المميت أو شبه المميت، من الممكن علاج المرض بحد ذاته، غير أن “العوامل العائدة إلى المريض” تؤثر تأثيرا عكسيا في ناتج المرض.

يميل أغلبية الأشخاص المصابين بحالات الربو المميتة أو شبه المميتة إلى الاستخفاف بشدة الأعراض لديهم.

أما السيناريو غير المعتاد عند القليل من المرضى هو التدهور السريع لحالة الربو واستفحال الربو المفاجئ في خلال عدة ساعات مؤديا إلى الموت أو شفير الموت. بعض الأفراد يعانون من نمط من الربو الشديد القسوة والضار الذي يؤدي إلى مضاعفات جد خطيرة رغم الالتزام المثالي والمتكامل مع العلاج الطبي والإرشادات. يجب أن يكون مثل هؤلاء المرضى تحت إشراف طبيب مختص بالربو إذ قد يحتاجون إلى الخضوع لعلاجات حاسمة.

ما هو الفشل التنفسي؟

يحدث الفشل التنفسي عندما تعجز الرئتان والجهاز التنفسي عن تأمين الأكسجين الكافي لاحتياجات الجسم، وتفشل في طرد ثاني أكسيد الكربون المتراكم. إذا كان الخلل الأساسي هو عدم قدرة الجهاز التنفسي على إشباع احتياجات الجسم من الأكسجين، يعتبر الفشل التنفسي من نوع “نقص الأكسجين في الدم”. أما إذا فشلت الرئتان عن القيام بوظيفتها الإفرازية، سيرتفع معدل ثاني أكسيد الكربون والحمض في الجسم وعندئذ يعتبر الفشل التنفسي من نوع “ارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون “. قد تتواجد الحالتان في مريض واحد.

 الربو المميت: العوامل المعرضة للخطر

= سيرة سابقة لسورات ربو مفاجأة وشديدة وسريعة التزايد.

= سيرة سابقة للتنبيب للربو، في وقت من الأوقات.

= سيرة سابقة للدخول إلى قسم العناية الفائقة بسبب الربو، في وقت من الأوقات.

= دخول المستشفى مرتين أو أكثر بسبب الربو في الاثني عشر شهرا الأخيرة.

= زيارة طوارئ المستشفى بسبب سورة ربو ثلاث مرات أو أكثر في الاثني عشر شهرا الأخيرة.

= زيارة طوارئ المستشفى أو الاستشفاء بسبب الربو في الثلاثين يوما الأخيرة.

= حالة الربو المتطلبة لاستعمال حنجورين أو أكثر من مستنشق شادة بيتا 2 القصير الأمد “الإنقاذي السريع المفعول” في الثلاثين يوما الأخيرة.

= حالة ربو تستلزم استعمال أقراص الستيروئيد الفموية.

= استعمال للستيروئيد حديثا بأسلوب التقليل التدريجي للدواء.

= أرج أو تحسس للعفن (الاختبار البديل).

= قصور في الإحساس بتدهور الحالة مع صعوبة في إدراك مدى تفاقم الأعراض.

= أمراض خطيرة إضافية مسببة للمضاعفات (مرض القلب، داء السكر، إلخ).

= أمراض نفسية خطيرة.

= أمراض نفسية – اجتماعية حادة.

= مستوى اجتماعي – اقتصادي منخفض.

= السكن في المدينة.

= استعمال و/أو سوء استعمال لدواء “ترفيهي” غير مشروع.

قد يتطور الفشل التنفسي تدريجيا، ويتقدم ببطء على مدى زمني يتراوح بين أشهر إلى سنين كما الحال في الفشل التنفسي “المزمن”، مثلا. النفاخ المرتبط بالسيجارة مثل على الفشل التنفسي التدريجي. لا يعد الربو سببا شائعا للفشل التنفسي المزمن. أما الفشل التنفسي الحاد، فهو فشل سريع الحدوث على مدى زمني يتراوح بين ساعات إلى أيام.

إن كلا الربو المميت أو شبه المميت من مسببات الفشل التنفسي الحاد. في أي من الحالتين، الحاد في مواجهة المزمن، ستصل مرحلة يصبح فيها الفشل التنفسي مستفحلا لدرجة يحرم الجسم بأكمله من الأكسجين، ويتعرض لمستويات مرتفعة وجد خطرة من ثاني أكسيد الكربون والحمض. في عينات مأخوذة لاختبار غازات الدم الشرياني من حالة ربو مميت وآخر من حالة ربو شبه مميت، نلاحظ انخفاضا في نسبة الأكسجين في الدم (ضوأكسيجين أقل من 60 مم زئبق) وارتفاعا في مستويات ثاني أكسيد الكربون (ضو ثاني أكسيد الكربون فوق 41 مم من الزئبق). حين تصل الرئتان إلى مرحلة الأداء الوظيفي غير الفعال، و”تفشل”، تفشل أعضاء الجسم الأخرى في الاستجابة. تحديدا، إن الدماغ جد حساس للانخفاض في مستوى الأكسجين، ولارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون، وكل على حدة يسبب أذى منفصلا عن الآخر. وعند تفاقم الخلل في الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، يصل المريض إلى مرحلة الخلل في وعيه. يتبع الحالة هذه السبات والوفاة. يمر أي فرد يعاني من فشل تنفسي متفاقم، في مرحلة مرضية حرجة ويصبح عرضة للموت إذا لم يجر تدارك الأمر بالتدخل الطبي الحاسم والداعم للحياة.

ما هو التنبيب داخل الرغامى؟

يجرى التنبيب داخل الرغامى في حالة الفشل التنفسي الناجم عن أي سبب، بما في ذلك الفشل التنفسي من الربو. يعتبر التنبيب تدخلا طبيا منقذا للحياة. يعتبر المريض المحتاج إلى تنبيب داخل الرغامى في حالة مرضية حرجة، حيث إن رئتيه غير قادرة على أخذ الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. تتم إجراءات التنبيب في طوارئ المستشفى، في وحدة العناية الفائقة، أو خارج المستشفى “في الميدان” شرط توفر الأجهزة اللازمة ووجود الفريق الطبي المؤهل. يحمل أفراد فرق الإسعاف شهادة “الدعم المتطور النشيط للقلب” وهم مدربون على التنبيب داخل الرغامى. تتألف الإجراءات من وضع أنبوب تنفسي بلاستيكي مرن وطري مؤقتا عبر الأنف أو الفم، متخطيا علبة الصوت (الحنجرة)، ومنها إلى الرغامى أو مجرى التنفس الأساسي. يؤدي التنبيب داخل الرغامى ثلاث وظائف أساسية. يحافظ على مجرى الهواء عند الفرد مفتوحاص في حال انغلاقه بسبب الاختناق كما الحال عند الانخفاض في مستوى الوعي. يسمح أيضا التنبيب بالتخلص من المادة المخاطية المتراكمة في الممرات الهوائية عن طريق الشفط. والأهم من كل ما سبق، أن الطبيب يستعمل التنبيب داخل الرغامى في تأمين الأنفاس للمريض وتأمين الأكسجين الإضافي للاستنشاق أي يقوم التنبيب داخل الرغامى بالمساهمة في عملية التنفس عوضا عن الرئتين العاجزتين. ولكن، ولكي تتم عملية التعويض عن التنفس عند المريض، يجب أن يتم وصل طرف الأنبوب داخل الرغامى بجهاز التهوية أو المهواء. والمهواء عبارة عن آلة مصممة للدعم الفردي للمريض في حال الفشل التنفسي لأي سبب كان. إن الدعم المؤمن عن طريق المهواء مكون من تأمين الأنفاس إلى جانب تأمين الأكسجين الإضافي.