التصنيفات
صحة المرأة

الراحة السريرية للحامل Bed Rest

قد يُقصد بالراحة السريرية (مصطلح شامل لا يزال شائعًا لبعض حالات الحمل معروفة بشكل متزايد باسم ” تقييد النشاط”) أمور مختلفة بالنسبة لمختلف الأطباء الممارسين – وللمرضى الموصوفة لهم هذه الراحة، فربما تعني فحسب إراحة قدميك كل ساعتين وربما تعني ذلك بجانب تسليم الأعمال المنزلية لشريك حياتك وإلغاء عضويتك في صالة الألعاب الرياضية لفترة مؤقتة، وربما تعني البقاء في الفراش لنصف اليوم على الأقل، يوميًّا – وربما تعني الإقامة في المستشفى في الأسابيع (أو الشهور) القليلة الأخيرة من حملك.

وبغض النظر عن الهيئة التي تتخذها هذه الراحة (أو ما يطلق عليها) فمن المقدر أن الراحة السريرية لا تزال موصوفة في 20٪ من حالات الحمل في الولايات المتحدة الأمريكية. قد تكون هذه النسبة متضائلة، لكن ربما ليست بالسرعة التي يودها العديد من الأطباء الممارسين والحوامل وحتى المجلس الأمريكي لأطباء النساء والتوليد.

هل عفا الزمن على هذه الوصفة العريقة للعديد من حالات الحمل صعبة المراس؟

ربما لا. فلا يزال هناك عدد من الأسباب التي تجعل الطبيب الممارس يوصي بالراحة السريرية، لكن ربما يكون السبب المنطقي الأبسط هو أن الأطباء الممارسين غالبًا ما لا توجد لديهم خيارات علاجية أخرى مفتوحة حين يحاولون منع مضاعفات مثل الولادة السابقة لأوانها – ومع ذلك، فهم يشعرون بأنهم ملزمون “بالقيام بأمر ما”.

الأمهات المستقبليات في أوائل حملهن أكثر عرضة لأن ينتهي بهن الأمر بالخضوع لنوع من الراحة السريرية، بمن فيهن الأمهات اللاتي تخطين سن الخامسة والثلاثين (لأنهن في العموم أكثر عرضة لخطورة مضاعفات الحمل)، بالإضافة إلى النساء الحوامل في أكثر من طفل أو اللاتي لديهن تاريخ إصابة بالإجهاض نتيجة لقصور عنق الرحم أو اللاتي عانين نزيفًا حمليًّا (كالذي يحدث في الإجهاض المنذر) أو المصابات بمضاعفات حمل محددة مثل تسمم الحمل أو المصابات بحالات مرضية مزمنة ومحددة أو المصابات بمخاض مهدد سابق لأوانه.

ما أنواع الراحة؟

إن تم إلزامك بالراحة السريرية فمن المحتمل أن تصاحب أوامر تحركك (أو في هذه الحالة، عدم تحركك) قائمة من الأمور الممكنة المحددة والمحظورات بالتأكيد؛ وهذا لأن الراحة السريرية تصاحبها مجموعة متنوعة من الأمور.

إليكِ الحقيقة المجردة الأساسية لكل نوع من أنواع الراحة السريرية: تأكدي من مناقشة الخيارات مع طبيبك الممارس إن تم إلزامك بأي نوع من أنواع الراحة السريرية – للتأكد من أنها ليست أكثر تقيدًا مما يجب.

الراحة المجدولة (تقييد النشاط)

على أمل منع الراحة السريرية الكاملة لاحقًا، يطلب بعض الأطباء الممارسين من الأمهات المستقبليات المعرضات لعوامل خطورة محددة (كالحمل المتعدد أو الولادة المسبقة السابقة لأوانها) الراحة لبعض الوقت كل يوم. قد تشمل التوصية الجلوس مع رفع القدمين أو الاستلقاء لساعتين في نهاية كل يوم عمل أو الراحة لمدة ساعة والاستلقاء على جانبك (يفضل الجهة اليسرى، لكن كلتا الجهتين مقبولة)، لكل 4 ساعات وأنت مستيقظة. قد يطلب منك بعض الأطباء الممارسين أن تقصري عدد ساعات العمل في الثلث الأخير من فترة الحمل وأن تحدي من الأنشطة مثل ممارسة التمارين الرياضية وصعود الدرج والسير أو الوقوف لفترات زمنية طويلة.

الراحة السريرية المعدلة

مع الراحة السريرية المعدلة، أنت محظورة بشكل عام من العمل في المكتب (رغم أن العمل من المنزل مقبول على الأرجح) وقيادة السيارة والقيام بالأعمال المنزلية (والآن، هذا أمر يوجب الاحتفال!). ومن المحتمل أن يكون الجلوس (مع إمكانية رفع قدميك) أمرًا مقبولًا. كما هي الحال مع الوقوف بالفترة الكافية التي تسمح لكِ بإعداد شطيرة لنفسك أو الاستحمام، حتى إنك ربما تخرجين في نزهة واحدة في الأسبوع، طالما لا تتضمن السير لفترة طويلة أو صعود وهبوط أي درج. تستطيعين أيضًا القيام بالزيارات الشهرية (أو حتى الأسبوعية، إن لزم الأمر) للطبيب الممارس. قد تقسم الأمهات المستقبليات الملتزمات بالراحة السريرية المعدلة، يومها ما بين الأريكة والكرسي والفراش، لكن صعود وهبوط الدرج يجب قصره لأضيق الحدود، وقد يتم وصف المعالجة الجسدية بالتعرض لأشعة الشمس.

الراحة السريرية الصارمة

وعادة ما يقصد بهذه الراحة اتخاذ الوضعية الأفقية طوال اليوم ما عدا في أثناء ذهابك إلى الحمام والاستحمام لفترة قصيرة (استخدمي كرسي الاستحمام إن أمكن). إن كانت هناك درجات سلم في منزلك، فستضطرين إلى اختيار طابق ما والمكوث فيه. (يسمح لبعض النساء بالذهاب والإياب ما بين الطوابق مرة في اليوم، وبالنسبة للأخريات قد يكون الأمر لمرة واحدة فقط في الأسبوع). تعني الراحة السريرية الصارمة عدم الحصول على امتيازات الذهاب الى المطبخ، لذا ما لم يكن لديك أحد بالجوار يقوم بإعداد الوجبات والأطعمة الخفيفة، ستحتاجين إلى ثلاجة صغيرة أو مبرد بجوار فراشك. قد يتم وصف المعالجة الجسدية بالتعرض لأشعة الشمس أيضًا ولكن في المنزل.

الراحة السريرية في المستشفى

تحتاج بعض الأمهات المستقبليات إلى وضعهن تحت الملاحظة المستمرة، ما يعني إشراف المستشفى. وحسب طبيعة بقائك في المستشفى، ستقضين وقتًا أكثر بكثير في الفراش. ومع ذلك، نظرًا إلى المخاوف المتعلقة بالتقييد الممتد للحركة، قد توصف لكِ أيضًا المعالجة الجسدية بالتعرض لأشعة الشمس في أثناء إقامتك في المستشفى، إذا وصفت لكِ الإقامة – وهذا أمر جيد؛ لأنه سيجعل عضلاتك تعمل بطريقة آمنة لكِ ولطفلك. وإذا دخلتِ المستشفى بسبب بدئك في مخاض مبكر بالفعل، فستحتاجين على الأرجح إلى المتابعة المستمرة بالإضافة إلى المحاليل الوريدية ، حتى إن فراشك قد يوضع بزاوية طفيفة (أعلى من الرأس بحوالي 30 سم) لكي تتمكن الجاذبية من المساعدة على مواصلة نمو طفلك (أو أطفالك) في رحمك لأطول فترة ممكنة.

الراحة المخصصة لمنطقة الحوض

قد تخضعين للراحة المخصصة لمنطقة الحوض إن كنتِ تنزفين (كالنزيف الذي يحدث في حالة الإجهاض المنذر في الثلث الأول من فترة الحمل أو لاحقًا في الحمل بسبب المشيمة المنزاحة)، أو بسبب وجود تاريخ مع الولادة المبكرة، أو إذا كنت مصابة بانقباضات الرحم السابقة لأوانها في هذا الحمل، أو لوجود قصور في عنق الرحم.

سلبيات الراحة

قد يؤثر إبعاد قدميك (سواء بمدهما على الفراش أو الأريكة أو فوق فراش المستشفى) لأسابيع أو حتى لشهور، سلبًا على جسدك. يمكن أن يؤدي التقييد الممتد للنشاط إلى آلام الخصر والظهر وضعف البنية العضلية (والتي سيكون من الصعب استرجاعها بمجرد أن تلدي) وتهيج الجلد (أي قرح الفراش) وضعف البنية العظمية وحتى تجلط الدم في الساقين.

قد يزيد هذا أيضًا من خطورة العديد من الأعراض الطبيعية للحمل، كحرقة المعدة والإمساك وتورم الساق بالإضافة إلى زيادة خطورة تعرضك إلى سكري الحمل لأن جسدك لا يكسر الجلوكوز بمعدله المعتاد.

ربما تقلل الراحة السريرية من شهيتك، ما قد يمنعك من تناول الغذاء بالقدر الكافي الذي يسمح بتغذية طفلك (أو أطفالك).

وعلى الجانب الآخر، قد يحثك قضاء ساعات لا نهائية في الفراش إلى تناول الغذاء بشكل أهوج – خاصة إن كنتِ قد فقدت رشدك بسبب الملل– وهذا قد يؤدي إلى الزيادة المفرطة في الوزن، خاصة أنك لا تحرقين سعرات حرارية خلال التمارين الرياضية والأنشطة المستمرة.

لكن هناك أثرًا نفسيًّا ينتج عن الراحة السريرية أيضًا؛ فالخمول الممتد مرتبط باكتئاب وتوتر الحمل، خاصة إن كنت عالقة في المنزل، وممنوعة من الأنشطة التي تبقي ذهنك وعقلك مشغولين في العادة، ومحرومة من التفاعل الاجتماعي وممارسة التمارين الرياضية (والهرمونات العالية الطبيعية التي تفرزها) والتحفيز الناجم عن العمل وحتى التعرض لأشعة الشمس (التي تعزز الحالة المزاجية وتنظم النوم). هناك خسارة أيضًا، لتجربة الحمل “الطبيعية” (التي يصبح فيها جميع من حولك شديدي الانتباه وجزعين ومراعين – والتي يجعلك فيها بروز بطنك مميزة للغاية أينما ذهبتِ). وقد تمتد الصدمة النفسية (مثل الصدمة الجسدية) لما بعد الولادة، وترتبط بزيادة خطورة اكتئاب ما بعد الولادة واضطرابات التوتر.

النشاط في أثناء الاستلقاء

قد تبدو فكرة الاستلقاء في الفراش أو التسكع في أرجاء المنزل وأنت تحملين جهاز التحكم عن بعد في التليفزيون، مغرية للغاية – إلى أن يتم وصفها على هيئة راحة سريرية. للأسف، الراحة السريرية ليست بمثابة حفل مبيت. فبمجرد أن تتضح الحقيقة، قد يبدو أخذ الأمور ببساطة أمرًا صعبًا؛ ولهذا السبب من المهم ألا تحيدي ببصرك عن الصورة الكبرى (الحمل الصحي، والطفل الصحي) وأن تذكري نفسك بأن طبيبك الممارس قد يكون له سبب وجيه لإراحة قدميك – أو على الأقل إبعادك عن أسلوب حياتك المنظم والنشيط للغاية.

نصائح لتقليل الأعراض الجانبية

بمجرد أن تعرفي من طبيبك الممارس بالتحديد الأنشطة المسموح بها (وغير المسموح بها)، استخدمي هذه النصائح لتقليل بعض الأعراض الجانبية.

جسديًّا

قد تتفاجئين بالأمور التي لا يزال بإمكانك فعلها حين يطلب منك القيام بالقليل. إليك اقتراحات قليلة:

• انقلي ما يمكنك نقله. قد يسمح طبيبك الممارس – ويصف في الحقيقة – ببعض التمارين الرياضية منخفضة التأثير (كالمشي، ورفع الأوزان الخفيفة بنصف جسدك العلوي، وارتداء أربطة المقاومة في نصف جسدك السفلي) لتقليل ضعف البنية العضلية والحفاظ على قوتك.

• مددي العضلات التي يمكنك مدها. حسب إرشادات طبيبك الممارس وبقدر الإمكان، مددي قدميك واثني كاحليك للمساعدة على منع تجلط الدم والحفاظ على قوة عضلاتك. ارفعي واخفضي ذراعيك، وقومي بتمارين لف الكتفين وتوسيع الصدر (واعقدي أصابعك خلف ظهرك وافتحي صدرك)، وهكذا للحفاظ على قوتك في نصف جسدك العلوي. ولا تنسي تمارين كيجل التي يمكنك القيام بها حتى وأنت راقدة في الفراش.

• انتبهي لما تأكلينه من طعام؛ فالهبوط الكبير في شهية الأم قد يؤدي إلى إنقاص وزنك ووزن طفلك عند ولادته – لذا إن شعرت بأنك متكاسلة، فقاومي الأمر بتناول الوجبات الخفيفة المغذية. بالطبع، إن وجدت نفسك تأكلين الطعام بشكل مبالغ فيه (بسبب الملل والاكتئاب)، فقد يصبح الوزن الزائد مشكلة أيضًا – لذا راقبي لقيماتك الصغيرة التي لا تنتهي، وتأكدي أن تبقي الوجبات الصحية الخفيفة في متناول يدك.

• داومي على شرب السوائل؛ فمن السهل تذكر شرب المياه حين تكونين نشيطة (لنقل بعد الركض)، لكن من الصعب استثارة العطش في الفراش. يساعد الحصول على ما يكفي من السوائل على تقليل التورم والإمساك، اللذين ينجمان عن قلة الحركة.

• حافظي على راحتك. إن كنت عالقة في الفراش لمعظم اليوم أو جزء منه، فقللي من تدفق الدم في رحمك بالاستلقاء على جنبك وليس على ظهرك، والتقلب على جانبيك كل ساعة أو ما شابه لتقليل قرح الفراش. ضعي وسادة تحت رأسك وضعي وسادة بطول الجسد تحت بطنك وبين ركبتيك وربما وسادة خلفك ( وسادة عادية أو وسادة مصممة خصيصًا للدعم)، إن كان هذا يساعدك في الحفاظ على التوازن. يساعد الحفاظ على دعم جسدك في الفراش (خاصة بعد الأكل) على تخفيف حرقة المعدة.

ذهنيًّا

قد يكون العيش وفقًا لقيود مفروضة على نشاطك أمرًا صعبًا – خاصة إن كنتِ نشيطة بطبعك. أحيانًا، يمكن لمواصلة الانشغال بالأمور أن تمدك بالإلهاء المرحب به. جربي أن:

• تبقي متواصلة. بالطبع، ستريدين أن تبقي على اتصال بعائلتك وأصدقائك عبر الهاتف والرسائل الهاتفية والدردشة عبر الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي – إن كان هذا فقط للتنفيس عما بداخلك إلى أكثر من يحبونك؛ لكن يمكنك أن تجدي أغلب التعاطف والدعم ممن يجلسون معك في فترة الحمل – رفقائك في الراحة السريرية.

• نظمي يومك. حاولي أن تضعي روتينًا – حتى إن كان الحدث الرئيسي هو السير القصير (الموافق عليه) في أرجاء الحي والاستحمام.

• اعملي من المنزل. إن كانت وظيفتك تسمح بهذا، فافعلي ذلك. لكن أولًا، احصلي على تصريح من طبيبك الممارس لكي تعرفي بوضوح حدودك (على سبيل المثال، حجم الضغط الذي يمكنك أن تتعرضي له).

• استعدي للطفل. سجلي للحصول على لوازم طفلك واشتري ملابسه وابحثي عن رفيقة حمل واستشاري في الرضاعة وطبيب أطفال وحتى عن خيارات رعاية الأطفال – كل هذا إلكترونيًّا.

• شغلي بعض البرامج، وانهمكي مع جنينك في المشاهدة.

• صممي الأشغال اليدوية. خيطي الملابس أو استخدمي حياكة الكروشيه أو الصقي الصور في سجل القصاصات أو تعلمي الخياطة (إن لم تعرفي الطريقة، فشغلي مقطع فيديو تعليميًّا على موقع اليوتيوب أو الجئي إلى شخص هاوٍ للأشغال اليدوية). وستظلين منشغلة بتصميم التذكارات لطفلك الصغير.

• نظمي الأشياء. نظفي حاسبك المحمول وهاتفك بشكل نهائي، وتابعي تحديثات البرامج والتطبيقات الإلكترونية وحملي الصور في إطار إلكتروني، واصنعي قائمة بأسماء من ستبلغينهم بولادة طفلك. تأكدي أن لديك جميع العناوين (أو عناوين البريد الإلكتروني) جاهزة. يمكنك أيضًا أن تطبعي ملصقات العناوين مسبقًا، إن كنتِ واثقة تمامًا بأنك لا تريدين كتابتها يدويًّا. اطلبي الطوابع البريدية بينما لا تزالين تقطنين بها.

• تفاعلي اجتماعيًّا. أقيمي حفل مبيت – اطلبي البيتزا أو اجعلي أصدقاءك يتشاركون إحضار الطعام. وإن لم تستطيعي الذهاب من أجل حفلة عيد ميلاد طفلك، فاطلبي من أصدقائك أن يقيموها في منزلك.

• تزيني وتجملي. حاولي ألا تقعي في فخ عبارة “لا أحد سيراني على أية حال”. المظهر الجميل يجعلك تشعرين بالتحسن، سواء رآك أي شخص أو لم يرك؛ لذا مشطي شعرك وضعي المكياج وادهني بطنك بمستحضر ذي رائحة عطرة (فقد تكون بشرتك مصابة بالحكة أو الجفاف على أية حال)، أعدي لوجهك مستحضر تجميل وضعي ملمعًا للأظافر. وإن كان يمكنك تحمل المصاريف، فكري في الاستعانة بمصفف شعر أو مدرِّمة أظافر تقوم بزيارات منزلية (وأعطي تلميحًا لأصدقائك بأن هذه ستكون هدية عيد ميلاد رائعة للطفل).

• ابدئي في كتابة يومياتك. الآن وقت عظيم للبدء في تسجيل أفكارك في نشرة إلكترونية. أو فكري في كتابة خطابات قليلة إلى طفلك، للاحتفاظ بلحظات حملك التي يمكنك مشاركتها في سنوات عمر طفلك اللاحقة. هل لديك بعض المشاعر بشأن الراحة السريرية تودين التنفيس عنها؟ يمكنك تدوينها أيضًا.

• اصنعي لنفسك مدونة إلكترونية. هل أردت دائمًا الكتابة؟ الآن حانت فرصتك.

• ضعي عينيك نصب الجائزة المنشودة، وضعي إحدى صور جلسة السونار في إطار، واحتفظي بها بجانبك أو ضعيها في هاتفك أو جهازك اللوحي أو كخلفية لشاشة الكمبيوتر – لكي تعرفي أنه حين تصعب الأمور، يمكنك أن تذكري نفسك بأن لديك المبرر الأفضل في العالم بألا تذهبي إلى أي مكان آخر على الإطلاق.

الراحة السريرية وراحة عائلتك

هل تساءلت كيف ستؤثر الراحة السريرية على باقي عائلتك، بدءًا بزوجك إلى بقية أطفالك (بمن فيهم الأكبر سنًّا)؟ ربما سيؤثر هذا عليهم بطرق أكثر مما تتخيلينها.

شريك حياتك

حين تذهبين إلى الفراش، قد يذهب شريك حياتك إلى العمل – بدوام إضافي. وبناء على قيودك المفروضة، ربما يصبح مسئولًا عن أغلب مهام التنظيف وغسيل الملابس والبقالة وإعداد الوجبات – وكل هذه الأمور بالإضافة إلى مهامه الاعتيادية. هل لديك أطفال آخرون؟ سيحمل شريك حياتك على عاتقه المزيد من المهام (وعلى ذراعيه … وفوق ظهره … وفي مقعد سيارته الخلفي). وبما أنه يحمل الأعباء، حاولي أن تحترمي كثيرًا أسلوبه وطريقته في التربية، التي قد تكون مختلفة عن أسلوبك وطريقتك.

أطفالك

إن كان لديك أطفال بالفعل – أطفال صغار متعلقون بك وفي سن مناسبة ويريدون أن تحمليهم – يمكن أن يشكل تقييد النشاط تحديًا إضافيًّا، وربما تلاحظين القليل من الاحتفالات المبهجة ومسابقات الغميضة – والمزيد من حفلات الشاي والكتب والأحاجي والتلوين والألعاب اللوحية (المملة). يمكنك أيضًا قضاء الوقت في النظر إلى صور طفلك الأكبر وهو صغير، ما يساعده على التأقلم مع فكرة قدوم الطفل حديث الولادة القادم إلى المنزل قريبًا.

مع ذلك، حاولي ألا تلقي اللوم براحتك السريرية على طفلك المستقبلي؛ لأن هذا قد يمهد الطريق أمام الصراع بين الأشقاء، وبدلًا من هذا أخبريهم بأن الطبيب قد أمر بالراحة لكي يستطيع الطفل أن ينمو بصحة وبقوة. إن لم يكن هذا ممكنًا على الإطلاق، فاجعلي شخصًا آخر ينزه طفلك الرضيع بالخارج كل يوم؛ لأن تنفيس بعض طاقته قد يوفر وقت لعب أهدأ معكِ.

هل تشعرين بالذنب تجاه “عدم التواجد” مع أطفالك الكبار؟ هذا أمر مفهوم (فالشعور بالذنب يلازم الأمهات دومًا)، لكن حاولي أن تتخلصي منه. تذكري أن أطفالك الآخرين يقدرون كل لحظة يقضونها معكِ، حتى اللحظات التي تقضونها في عناق بعضكم في الفراش.

حين انتهاء الراحة

قد يبدو الأمر متناقضًا، لكن كلما زادت فترة راحتك، أصبحت أكثر إنهاكًا – وهذا يثبت صحته حين تلازمين الراحة السريرية لأية فترة زمنية. وحتى أقل الجهود قد تبدو هائلة حين تضعف بنيتك العضلية وقوتك، وحين يجعلك عدم ممارسة التمارين الرياضية ضيقة الصدر لمجرد صعودك بضع درجات من السلم.

وبإضافة المخاض والولادة والتعافي إلى هذه المعادلة، بجانب الافتقار إلى النوم الطبيعي كأم حديثة الولادة، ويمكنك توقع الإنهاك الجسدي، أكثر حتى من الأم العادية (المتعبة كثيرًا بالفعل). لذا أبقي توقعاتك منطقية بعد الولادة. ووفري على نفسك بعض الوقت في فترة ما بعد الولادة مع مراعاة جميع ما مر به جسدك ولا يزال يمر به حتى الآن، وخططي لزيادة مستوى لياقتك ببطء وثقة. ابدئي بشكل تدريجي، وعدلي من التمارين الرياضية الخاصة بفترة ما بعد الولادة.

إن كانت صعبة، زيدي لياقتك جنبًا إلى جنب قدرتك على التحمل (وكتلتك العضلية). المشي واليوجا والسباحة أنشطة رائعة تسمح لكِ بالعودة إلى سابق عهدك. ومع الجهد المستمر من جانبك والمساعدة من طبيبك الممارس وعائلتك وأصدقائك، لا تقلقي، ستبلغين ما تطمحين له!