الرئيسية / طب وصحة / طب نفسي | علم النفس / / التوتر لدى الأطفال والمراهقين | ضغوط الطفل والمراهق

التوتر لدى الأطفال والمراهقين | ضغوط الطفل والمراهق

يحتاج الأطفال اليوم إلى إدارة التوتر بالضبط كحاجة آبائهم إليها.

. الأطفال أيضًا يشعرون بالتوتر

أحيانًا يتصور الكبار خطأً (أو يعتقدون بسبب ذاكرتهم الخاطئة) أن الطفولة عبارة عن صف طويل من الحلوى ولعبة الأحصنة الخشبية. ربما يرجع سبب هذه النظرة للطفولة إلى المقارنة التي نجريها بينها وبين حياة البالغين، ومع ذلك، فإن الأطفال اليوم يقعون ضحية الآثار السلبية للضغوط بأعداد أكبر من ذي قبل.

. ما سبب التوتر عند الأطفال؟

تكاد تنحصر أسباب التوتر عند الأطفال في البيئة (الأسرة والأصدقاء والمدرسة) إلى أن تبدأ مرحلة البلوغ وتضيف الهرمونات المثيرة للمشاكل إلى هذا المزيج.

لم يتم اكتشاف التوتر بين الأطفال وتشخيصه إلا حديثًا. ويخبرنا الكثير من الأطفال عن اضطرارهم للتعامل مع العنف وضغط الزملاء والتعرض للضغط من أجل السرقة وتناول المخدرات والتحرش، ناهيك عن ذكر الضغوط التي يتعرضون لها للحصول على درجات دراسية مرتفعة، والاشتراك في الأنشطة الخارجية المتلاحقة، والمشاركة في الحياة الاجتماعية وإرضاء البالغين. يحتاج الأطفال اليوم إلى إدارة التوتر بالضبط كحاجة آبائهم لها.

. لا تغفل عن الأطفال الصغار

حتى الأطفال الصغار يعانون من التوتر، فهم أيضًا يواجهون أحيانًا مواقف أسرية صعبة وتفاعلات مع أقرانهم، بعضها ربما لا يبدو صعبًا من منظور البالغين، ولكنها يمكن أن تسبب ردود فعل ضاغطة بشدة للأطفال.

يمكن أن تؤثر تجارب الطفولة على الفرد بعد تجاوزه تلك المرحلة. والمفتاح لإعطاء الطفل الأدوات المستقبلية للتعامل مع الضغوط هو منحه بيئة داعمة ومغذية ومفعمة بالحب، فإذا فعلت ذلك، فربما تساعدين طفلك على بناء الممرات العصبية الضرورية لإدارة التوتر بطرق صحية.

. علمي أطفالك مهارات إدارة التوتر

عندما يتعلم الأطفال إدارة التوتر فإنهم يمتلكون القوة لإدارة توترهم على مدار حياتهم. والخطوة الأولى في تعليم الأطفال إدارة التوتر هي الإحساس بالضغوط التي يشعر بها الأطفال. ربما لا تعرفين دائمًا جميع تفاصيل أسباب التوتر التي يعانى منها أطفالك، لكن إذا كنت تعيشين مع أطفالك وتولين الانتباه لهم، فربما يمكنك معرفة متى تحكمين بأن توازن طفلك مختل أم لا.

. ابحثي عن مؤشرات التوتر

مؤشرات التوتر في الأطفال مشابهة لما عند البالغين. ينبغى أن يراودك الشك في أن الطفل يعانى من التوتر إذا لاحظت أيًّا مما يلى:

• تغير مفاجئ في الشهية يبدو غير مرتبط بالنمو
• زيادة أو نقص مفاجئ في الوزن
• حدوث اضطرابات في الأكل
• تغير مفاجئ في عادات النوم
• إرهاق مزمن
• أرق
• هبوط مفاجئ في درجاته الدراسية
• تغير مفاجئ في عاداته الرياضية (زيادة مفرطة أو توقف تام)
• الانسحاب أو الرفض المفاجئ للتواصل
• علامات التوتر والذعر
• كثرة الشعور بالصداع/أو آلام البطن
• كثرة الإحباط
• الاكتئاب
• الإعراض عن ممارسة الأنشطة
• إلزام نفسه بجدول مزدحم
• التوقف المفاجئ عن أنشطة كثيرة

. خففي التوتر لدى الأطفال الرضع

التزمى بتخصيص عدة جلسات مدة كل منها خمس عشرة دقيقة كل يوم تكرسين خلالها انتباهك بالكامل لطفلك. تواصلى معه بالعين وتحدثى إليه والعبى معه ولا تفعلى شيئًا آخر، أطفئى التليفزيون والراديو وابعدى الصحف وتوقفى عن التنظيف. لا تهتمى بشىء عدا طفلك. وسرعان ما سيدرك أنه مهم ويستحق الانتباه. جربى يوميًّا تدليك رجليه وذراعيه وجسمه لتحسين الدورة الدموية وإرخاء العضلات. تحدثى إليه بنعومة وعذوبة أثناء تدليكه، وغنى له وتواصلى معه بالعين.

. انتبهي لطفلك الذي يحبو

بالنسبة للأطفال الذي يحبون، تعد الحياة مغامرة كبيرة ومثيرة. انتبهى لردود فعله للعالم. بدلاً من إرغامه على فعل شىء يجعله يشعر بالتوتر، لاحظى أنه متوتر وتعاملى معه ببطء أو أجلى النشاط المطلوب منه إلى وقت لاحق. بعض الأطفال في سن الحبو مستعدون دائمًا للدخول فورًا في أنشطة جديدة، وآخرون يتطلب منهم الأمر مزيدًا من الوقت للتفكير في الدخول في أنشطة جديدة قبل القيام بها. احترمى النمط الخاص بطفلك. سوف يتعلم أنه لا بأس بأن يكون على طبيعته، وفى حياته المقبلة، سيكون أقل احتمالاً أن يلوم نفسه على شعوره بالتوتر، وسيكون من المرجح أن يفهم كيف يتعامل مع الأشياء الجديدة بنجاح.

. دعي طفلك يستكشف

يحب الأطفال في سن ما قبل المدرسة أو سن الحضانة أن يتعلموا، لكن الأطفال يتعلمون بطرق مختلفة، ويميل بعض الآباء لتوجيه أطفالهم أكثر مما ينبغى. حاولى التوقف والسماح لطفلك أن يستكشف ويتعلم ويسأل ويكتشف بنفسه. وبدلاً من الاستمرار في قولك: “هل ترى هذا؟ ما رأيك في ذلك؟ كيف يعمل هذا في رأيك؟ ماذا يمكن أن تفعل في هذا؟” دعى طفلك يتول القيادة. ربما يعلمك شيئًا، وبذلك تعزيزين ثقته بأسلوبه الخاص في التعلم.

. ساعدي الأطفال في التخلص من التوتر من أجل الدراسة

بمجرد أن يبدأ الطفل الذهاب إلى المدرسة، من السهل على الوالدين ملء جدوله بالمهام، خاصة الأطفال متعددى الاهتمامات، على سبيل المثال، دروس موسيقى وسباحة وتدريبات كرة القدم ومجالسة الأطفال وكرة القاعدة والواجب المنزلى ودروس الفن والجمباز والكشافة والاجتماع مع الأصدقاء والوقت العائلى ودرس الرقص والأعمال الروتينية – متى سينال الطفل فرصة للاسترخاء وعدم فعل شىء؟ يؤدى الوقت الحر في الحقيقة إلى امتلاك الطفل للقوة، فخلال هذا الوقت يتجه الأطفال مباشرة نحو أنشطتهم الخاصة.

. جنّبى ابنك المراهق الوقوع في المشاكل

مرحلة المراهقة أو مرحلة الاقتراب منها دائمًا ما تكون صعبة بسبب كمية التغيرات الهرمونية المصاحبة للبلوغ التي يمر بها المراهقون، ويعانى الكثير من المراهقين من الاكتئاب وضعف اليقين الذاتى والغضب واليأس والانفعالات الشديدة الأخرى، حتى في استجابتهم لمواقف لا يعتبر البالغون بالضرورة أن فيها ضغوطًا، وكثير من المراهقين أيضًا مضطرون اليوم للتعامل مع ظروف قاسية، من طلاق الأبوين في المنزل إلى التهديد أو التعرض الفعلى للعنف في المدرسة أو بعدها.

إن رعاية المراهقين مهمة صعبة، ويجتاز كثير من الآباء هذه المرحلة من عمر أبنائهم وهم متوجسون خيفة على أبنائهم؛ لكن إذا رفضت ابنتك المراهقة مشاركة انفعالاتها الشديدة معك، فتأكدى من ثقتها دائمًا أنك سترحبين بها في أى وقت تريد مشاركتها معك. حافظى على قنوات التواصل مفتوحة وانتبهى حتى تلاحظى متى ترتفع مستويات التوتر لدى ابنتك المراهقة.

. ساعد ابنك المراهق عندما يتعرض للضغوط

فيما يلى أشياء مهمة يمكنك القيام بها من أجل ابنك المراهق:

• كن ثابتًا على مبادئك
• لا تفقد أعصابك
• بث في نفسه الاطمئنان بأن تكون دائمًا بجواره، كأنك عصا يتكئ عليها.
• اجعله مطمئنًا ويشعر بأنك تحبه، مهما حدث.
• اجعله مطمئنًا بحيث يمكنه الاعتماد عليك دائمًا لتساعده إذا واجه مشكلة.
• كن واضحًا في تحديد السلوكيات التي تظن أنها خاطئة، وسبب ذلك.
• اضرب مثلاً حسنًا بممارسة إدارة التوتر على نفسك.
• أتح الفرص له ليمارس أساليب إدارة التوتر معك.
• استمر في التحدث إليه.
• لا تستسلم!

. كوني قدوة لطفلك

يرجح أن يستطيع الأطفال الأصحاء التعامل مع الضغوط المعتادة في الحياة بسهولة. ابنى الأساس لعادات مفيدة للصحة من خلال تعليم أطفالك كيف يعتنون بأنفسهم. اضربى لهم القدوة الحسنة بممارسة العادات المفيدة للصحة بنفسك. ربما تجربين أيضًا هذه الإرشادات:

• قدمى الماء بدلاً من المشروبات المحتوية على سكر.

• استبدلى الوجبات الخفيفة الصحية بالوجبات السريعة.

• شجعيهم على النشاط اليومى. إذا لم يكن الأطفال يشاركون في الرياضة في المدرسة، فادرسى الفرص الأخرى للياقة البدنية المنظمة.

• اجعلى الرياضة شأنًا أسريًّا. مارسوا المشى أو ركوب الدراجات أو الهرولة أو الجرى معًا.

• شجعى التعبير عن الذات؛ حيث يستمتع كثير من الأطفال بالرسم أو تكوين أشياء من الصلصال أو بناء المجسمات أو الكتابة.

. خصص وقتًا للأسرة

تخصيص وقت للأسرة أو عدم القيام بأى شىء مهم من أجل تعليم الأطفال أن المبالغة في الإنجاز ليس الحل دائمًا. خصص على الأقل أمسية واحدة كل أسبوع لتكون ليلة أسرية. شجع أفراد الأسرة على قضاء أمسية هادئة معًا خالية من الأنشطة المعتادة. مارسوا الألعاب، وأعدوا العشاء معًا، وتحدثوا واضحكوا وامشوا أو اركبوا الدراجات. سيتذكر أطفالك هذا الوقت الأسرى دائمًَا، وتمثل هذه الأمسيات راحة لطيفة وسط الجدول المزدحم.

. شجع التواصل

اجعل قنوات التواصل مفتوحة دائمًا. دع أبناءك يعرفوا أنك مستعد دائمًا لتستمع لهم، واجعلهم يعرفوا الأشياء المهمة بالنسبة لك. هل تعرف الإعلانات التي تدعوك للتحدث مع أطفالك عن مخاطر التدخين أو الكحوليات أو المخدرات؟ كل هذه المواضيع لا بد من مناقشتها، لكن يمكنك أن تناقش أبناءك أيضا عن أشياء أخرى قد تكون مسببات محتملة للتوتر، مثل ضغوط الزملاء، ومدى استمتاعهم أو ضجرهم من الدروس المختلفة التي يتلقونها في المدرسة، وشعورهم نحو الأنشطة المختلفة التي يشاركون فيها، أو التعرف على أصدقائهم، ومعرفة شعورهم نحو أنفسهم.

. اتبع الخطوات السبع

إن حفظ بعض إستراتيجيات إدارة التوتر يمكن أن يتيح للأطفال الوصول إلى المساعدة عندما يكونون في أشد الحاجة إليها – أثناء الاختبارات أو مناقشة الكبار في مواضيع جادة وقبل تقديم عرض أمام الجمهور. قدم هذه القائمة لأبنائك أو ضعها على باب الثلاجة أو الأفضل أن ترسلها إليهم في رسالة إلكترونية. ربما يكتفون بقراءتها وربما يستخدمونها.

1. تحدث عن مشكلتك. هل تشعر بالتوتر؟ أخبر صديقك عنها. عبر عن ذلك بالتنفيس أو التفريغ أو الثورة، لكن لا تكتمه! شارك ضغوطك يوميًّا مع صديق لك، وستجد العبء يقل. استمع إلى صديقك وهو ينفس عن ضغوطه، وهون عليه معاناته أيضًا.

2. اسبح مع التيار. ليست الأمور كما توقعتها؟ ليس هذا الصديق من توقعته؟ هل هذه المادة أصعب مما كنت تظن أن بإمكانك التعامل معها؟ اسبح مع التيار. وسر بمحاذاة التغيرات في حياتك بدلاً من مقاومتها.

3. اختر ملهمًا شخصيًّا. الوالدان عظيمان، لكنك تشعر أحيانًا بالترحيب بالنصيحة أكثر عندما تكون من شخص بالغ آخر. إن المعلمين أو المستشارين أو المدربين أو الرؤساء أو العمات أو الأعمام أو مدير المدرسة أو رجل الدين أو الأصدقاء البالغين الآخرين الذين مروا بالفعل بما تمر به حاليًّا يمكن أن يكونوا جميعًا ملهمين شخصيين رائعين.

4. رتب أمورك. لن يسبب لك الاختبار كل هذا التوتر لو أنك لم تترك مذكراتك. ربما تكون قادرًا على الاسترخاء قليلاً بسهولة أكبر في غرفتك إذا استطعت الوصول من الباب إلى السرير دون التعثر في أكوام من القمامة. أنشئ نظامًا يمكنك اتباعه، ورتب أمورك.

5. أدخل عادات حسنة في حياتك الآن. ربما رأيت بالغين عاشوا حياتهم وهم يمارسون عادات سيئة، ويندمون عليها الآن. لا يجب أن تكون كذلك. إذا بدأت في بناء عادات حسنة بينما لا تزال طفلاً، فستنعم بحياة أكثر صحة طوال عمرك.

6. اضبط توجهك. أحيانًا يكون الأسهل بالنسبة لك هو أن تكون متشائمًا وأن تتوقع الأسوأ، لكن الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم توجه إيجابى تقل فرص إصابتهم بالمرض، ويتعافون من الأمراض والإصابات بسرعة أكبر، وربما ينعمون بحياة أطول. إن الحياة تكون أكثر مرحًا عندما تنظر إليها من منظور إيجابى.

7. انظر للصورة الكاملة. قد تبدو الحياة كما لو أنها تدور حول قول مهين قلته أمام الفصل كله في الأسبوع الماضى، أو حول درجات سيئة حصلت عليها، أو حول فشلك في تكوين فريق. عندما ترى الأشياء فظيعة أو لا أمل فيها، ذكر نفسك بأن تتراجع وتنظر إلى الصورة الكاملة.

. تذكر دورك

حاول ألا تضع طفلك في موضع المسئولية عن توترك. تأكد أن طفلك يعلم أنك بالغ وأنه ليس عليه أن يرعاك. إذا كنت تعانى من ضغوط شديدة، فمن الواجب أن تطلب المساعدة من مصدر خارجى، وليس من طفلك. افعل ما بوسعك لتمنع لحظات ضعفك من الظهور أمام طفلك.

إذا كنت تلاحظ أن طفلك واقع في مشكلة، فتصرف فورًا. اطلب استشارة طبية، واستمر في الحديث إليه، وافتح معه الموضوعات – مثل الاكتئاب – التي قد يكون خائفًا أو محرجًا من ذكرها. كن حليفًا ومدافعًا عنه. إذا علم أنك بجانبه، فسيشعر أنه لا يحمل كل هذه الضغوط بمفرده.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا