التصنيفات
تطوير الذات

التفكير أو التخطيط وقت الغضب | السيطرة على الغضب

القشرة الأمامية هي الجزء الأكثر أهمية في المخ فيما يتعلق بالتفكير والتخطيط، وهي ما تحتاجه كي تستطيع أن تُفكر وتُخطط. ولكن لسوء الحظ، عندما تكون غاضبا جدا، تفقد القدرة على استخدام هذا الجزء من المخ. فما يحدث ببساطة هو أنك تصبح ثائرا جدا، وتفرز غدتك الكظرية كمية كبيرة من الأدرينالين، وحينها يتحول الإنسان من آلة تفكير عالي المستوى إلى كائن دفاعي يسعى للبقاء. ستكتشف لاحقا إلى أي مدى تحب وتحترم هذا الشخص الذي غضبت منه، وستندم على ما قلته وما فعلته وأنت واقع تحت تأثير غريزة البقاء. ولكن الآن، ومع دقات قلبك المتزايدة، وتصارع نبضات قلبك، وارتفاع نبرة صوتك، صرت ترى ذلك الشخص على أنه عدو لك.

وإليك خلاصة الأمر: عندما تكون في صراع، يجب أن تدرك متى تصل إلى النقطة التي لا يمكنك بعدها التفكير أو التخطيط أو حل المشكلة. يمكنك أن تفعل هذا بأن تنتبه إلى جسدك. فعندما تصل إلى تلك المرحلة، خذ وقتا مستقطعا حتى تستعيد توازنك.

انتبه إلى جسدك في المرة التالية التي تغضب فيها؛ سيساعدك القسم التالي على معرفة ما ينبغي الانتباه إليه.

إن الانتباه إلى وجهك، وجسدك، وأفكارك، سيساعدك على التحكم في عقلك.

كل شخص له إشاراته الخاصة، أي تعبيرات الوجه والجسد، التي تجعله يعرف أنه بدأ يغضب لدرجة تمنعه من التفكير السليم. إلى أى مدى تتشابه تلك التعبيرات والسمات معك؟

تضيق حدقتا عيني، وكأنني أحدق بغضب بالشخص الذي يثير حنقي.
ينعقد فكاي.
يحمر وجهي، أو أشعر وكأنه يزداد سخونة.
أشعر وكأن شفتي وفمي مشدودان.
تتغير نبرة صوتي (بالنسبة لمعظم الناس، هذا يعني ارتفاع الصوت، ولكن بالنسبة لآخرين فهذا يعني أن يبدءوا في الحديث همسا).
أتنفس بشكل أسرع، وأحيانا ألهث، وربما أصل إلى مرحلة فرط التهوية.
أشعر وكأن قلبي يخرج من بين ضلوعي.
يرتعش جسدي بأكمله.
تميل راحتاي إلى الانقباض.
أشير بإصبعي إلى الطرف الآخر أو أقوم ببعض إيماءات توكيدية.
يبدأ بطني يؤلمني.
تتشنج عضلاتي لدرجة أنها تؤلمني حينما أحاول أن أجعلها تنبسط.
أتحرك باتجاه الطرف الآخر.
شيء آخر (ما هو؟)

انتبه إلى ما يحدث لقدرتك على التفكير أيضا، هل يحدث لك أي من الأمور التالية؟

أجد صعوبة في التعبير باستخدام الكلمات الصحيحة، فكلما ازداد جنوني، ازدادت الصعوبة التي أواجهها في نطق ما أود البوح به؛ حتى إنني قد أتلعثم أو أتحدث بسرعة، وأحيانا أتوقف عن الكلام تماما.
تدور في بالي أمور سيئة وقذرة بخصوص الطرف الآخر.
أصل إلى النقطة التي يكون كل ما أريده عندها هو الفوز، بغض النظر عما يتطلبه ذلك.
أستشيط غضبا لدرجة أنني لا أنصت حتى إلى ما يقوله الطرف الآخر، بل لا أنتبه إلى أفكاره بالمرة.
أبدأ في السب واللعن، وهي علامة أكيدة على أن قدرتي على التفكير تنهار بسرعة.
أنتبه إلى مدى ما أنا فيه من غضب، دون الانتباه إلى الأمور الأساسية التي يجب مناقشتها.
أعرف أنني أفقد السيطرة ولكنى لا أهتم لذلك.
شيء آخر (ما هو؟)

انتبه إلى هذا النوع من الإشارات الجسدية والعقلية، فهي تخبرك بعجزك عن التفكير بوضوح في تلك اللحظة. وسيكون من الحكمة وقتها أن تستخدم ذلك الجزء الصغير المتبقي لديك من العقل المفكر لتبتعد عن الموقف بدلا من البقاء للمواجهة.