التصنيفات
طب نفسي | علم النفس

التعامل مع القلق: علاج الإدمان – ج12

يتجلى القلق في الخوف، والاهتياج، وعدم الطمأنينة التي تظهر أحياناً عندما يلوح لك تهديد ما. قد يكون التهديد خاصاً، كأن يكون عليك إلقاء خطبة مقبلة. وقد يكون عاماً، كالتعرض لأيام من العسر في مسيرة حياتك. وأياً كان السبب، فإن القلق يحفز ردود أفعال جسدية، وعقلية، وانفعالية مثل الهم، العصبية، والخوف الشديد.

كلّ فردٍ يشعر بالقلق في وقت ما، لكنّ الأشخاص المصابين بالإدمان يشعرون به أكثر شدة خاصةً في فترة الاستشفاء. تتحكم بنجاح المعالجة أمور كثيرة: كالعمل، والأسرة، والدخل، وتقدير الذات أو المعنويات. وقد يرتفع مستوى قلقك بسرعة الصاروخ حين تسأل نفسك: “هل أستطيع أن أفعل هذا؟ هل سأشفى في يوم من الأيام تماماً؟”. ليست ضغوطات الحياة اليومية سبباً فقط في بدء دورة القلق، بل إنها تساهم في تغذيتها والإبقاء عليها بشكل دائم.

يمكن للقلق أن يزيد بشكل كبير من خطر الوقوع في الانتكاس لسببين اثنين. أولهما، المشاعر القلقة غير السارة، ومن الطبيعي أن يرغب الإنسان بفعل شيء ما لطردها. بالنسبة إلى هؤلاء المعتادين على تعاطي المخدرات أو معاقرة الكحول لجعل مشاعرهم متبلدة أو ليخفوها تحت القناع، فإن الحاجة إلى الشرب أو التعاطي يمكن أن تصبح قويةً جداً. والسبب الثاني، هو أنه غالباً ما يسيء المدمنون تفسير القلق على أنه رغبة ملحة، ويشعرون بأنه يجب عليهم حتماً أن يتعاطوا. للأسف يوجد كثيرون ممن هم في مرحلة الاستشفاء ممن لا يدركون بأنهم يعانون من القلق، أو أنهم مصابون باضطراب قلق عاصف.

أسباب القلق

بالرغم من أن الأسباب الدقيقة للقلق غير معروفة، غير أن الكثير من العوامل يمكن أن تسهم في ظهوره، ومنها:

–  تاريخ القلق في الأسرة.
–  مستويات غير نظامية للناقلات العصبية في الدماغ.
–  أنماط معينة من الشخصية.
–  مواقف حياتية مجهدة.
–  خبرات معينة سلبية خلال الطفولة.
–  ظروف مرضية (مثل النشاط الزائد للغدة الدرقية).
–  التكيف مع بعض الأمراض.
–  حالات مزمنة مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

إن أيّاً من هذه الأسباب قد يجلب معه قلقاً مؤقتاً أو طويل الأمد. أولاً وقبل كل شيء آخر، راجع طبيبك ليستثني الظروف المرضية. وبعد أن يستثني الطبيب الظروف المرضية أو يعالجها، فلتجرب التقنيات الخاصة بكسر دورة القلق.

هل تعاني من القلق؟

تجد فيما يلي لائحة بثمانية عشر من أعراض القلق. فانظر خلال الشهر المنصرم، كم مرة انطبقت هذه الأعراض عليك؟

1.  أشعر بالإجهاد أو بالألم في عضلاتي.
2.  أشعر أنني، بطريقة ما، منفصل عن ذاتي.
3.  أشعر أنني متوعك أو ينتابني الدوار.
4.  إنني أخشى الذهاب إلى مراكز التسوق أو الأماكن العامة الأخرى.
5.  لدي مشاكل في التركيز.
6.  أشعر بعدم الارتياح لدى التحدث أو أداء الأعمال أمام الآخرين.
7.  تتورد وجنتاي من الخجل كثيراً.
8.  أقلق من فقدان السيطرة على نفسي أو حياتي.
9.  أتجنب الذهاب إلى المناسبات الاجتماعية.
10.          لدي إحساس بقرب وقوع قدر مخيف، أو مخاوف من الموت.
11.          أتعرق كثيراً.
12.          لدي مشاعر بالخوف.
13.          إنني أقضم أظفاري أو الجلد الميت.
14.          أخشى أن أُخرج نفسي أو أفقد قدرتي على التحكم أمام الآخرين.
15.          لدي مشاكل في أن أغفو أو في البقاء نائماً.
16.          أشعر أنني مشلول الحركة، وغير قادر على التصرف.
17.          إن تنفسي سطحي وسريع.
18.          إنني أتوقع وقوع الأحداث على أسوأ صورة ممكنة.

إن كنت أشرت إلى أي من هذه الأعراض بكلمات من قبيل أحياناً، غالباً، أو دائماً فيجب أن تكون بمثابة إشارات تحذير بالنسبة إليك بأنك تتعرض إلى القلق. فما إن تدرك أنك أصبحت قلقاً، حاول أن تحدد بدقة العامل الذي يمكن أن يكون هو مسبب قلقك. وقد يكون التدوين في مذكرة يومية مساعداً لك على التركيز على الوقت الذي يبدأ فيه قلقك بالاستعار، وتحديد العامل المحفز له.

دورة القلق ذاتية الإدامة

يحدث القلق كجزء من حلقة تستطيع، للأسف، أن تصبح شديدة ودائمة. فهو يبدأ مع الضغوطات. والضغوطات، تعريفاً، هي أي شيء يرفع الأدرينالين ويحفّز استجابة الإجهاد. الضجة الشديدة، المواصلات المزدحمة، المشاحنات، المشكلات المالية، المرض، والطلاق، هذه فقط أمثلة على الضغوطات.

ربما يكون ضغط هذه اللحظة ضغطاً مالياً: فأنت لا تملك المال الكافي لتغطية فواتيرك، وأنت قلق حيال هذا الموضوع. وحين يصبح الإجهاد أكثر شدة، فإنك تقع في براثن أنماط التفكير السلبي، وتحدّث نفسك: “يا الله، إنني إنسان فاشل. أنا لا أكسب المال الكافي لأنني لم أجتهد بالدراسة بشكل كافٍ، والآن لدي عمل تعس”. إن هذه الأفكار تجعل أعراض القلق الانفعالية والجسدية ترتفع وتنخفض: فتبدأ معدتك بالتقلص، وتحس بألم في رأسك، وتتصلّبُ عضلات رقبتك. لم تُضحِ الآن قلقاً فحسب، بل تشعر بعدم الراحة وبأنك لست على ما يرام، وهما ضغطان إضافيان.

هذا الحجم من الضغوطات يجعلك أكثر عصبية، واهتياجاً، واضطراباً، مما يقود إلى مزيد من التفكير السلبي وإلى أعراض القلق العاطفية/الجسدية. وهذا ما يجعل دورة القلق دائمة وأكثر تركيزاً.

دورة القلق

آنا، هي مثال جيد لشخص قد علق في دورة القلق. فعند وصول الفواتير الشهرية، كانت تتجادل مع زوجها حول عاداتها في صرف المال. كان زوجها يعتقد أنها تبعثر المال في حين أنها باعتقادها كانت تشتري فقط الأشياء الضرورية. المشكلة الفعلية، كما قالت، كانت في أن كلّ شيء بات غالياً جداً هذه الأيام. سيتصعّد الجدال، وستغرق آنا بمشاعر الغضب والتوتر والكآبة. قلبها سيخفق بعنف، ويداها سترتجفان، وستشعر كما لو أنها تحترق. ستقول آنا لنفسها: “لا أستطيع أن أسيطر على هذه المشاعر، لا بد أن أتناول مشروباً”. والشرب لمرة واحدة سيقود إلى الشرب ثلاث أو أربع مرات، وسيغضب جيك غضباً شديداً على آنا بسبب إفراطها في الشرب. ويصفق الباب بعنف وهو في طريقه خارجاً من المنزل ولن يعود إلا بعد ساعات. آنا، في هذه الأثناء، ستحتاج إلى المزيد من المشروب لكبح مستويات القلق التي ترتفع بثبات.

اكسر دائرة القلق

حتى إذا أدركت أن قلقك ومخاوفك متطرفة وغير واقعية، فإن التخلي عنها ليس بالأمر البسيط. بالنظر إلى نمط قلقك وشدته ربما ستحتاج إلى مساعدة معالج مُؤهّل للتغلب على ردود أفعالك على المواقف التي تخشاها. هذه المعالجة بالمحادثة يمكن تماشيها مع أدوية لتخفيض شدة ردود أفعالك السلبية. قد يوصي المعالج أيضاً بتدريب على المهارات الاجتماعية، ومشاركة في مجموعة دعم، وبالتدريب على إدارة الإجهاد والاسترخاء. وسواء كنت تعمل مع معالج أو كنت معتمداً على نفسك، يمكن أن تأخذ خطوات لإيقاف الغضب وكسر دائرة القلق بالقيام بما يلي:

1.  زد وعيك لأسباب قلقك.
2.  قم بتحدي حديثك السلبي مع نفسك الذي يحافظ على وجود دائرة القلق في الساحة وغيّره.
3.  تدبّر الإجهاد.

لنلقِ نظرة على كلٍّ من هذه النقاط بشيء من التفصيل:

1 – زد وعيك لأسباب قلقك:

قبل أن تأخذ خطوات لخفض قلقك، عليك أن تكتشف ما هو سببه. يمكن أن تشكل مواقف معينة، أناس بعينهم، أماكن ما، أوقات محددة من النهار، أو أفكار معينة مسرحاً لأشكال القلق، والتي تتراوح بين قليل من العصبية البسيطة إلى نوبة رعب عاصفة. استخدم التقنيات التالية لتكتشف ما الذي يحرّض قلقك. وما إن تفعل ذلك حتى تصبح بوضع أفضل بكثير يسمح لك بالتغيير نحو الأحسن.

–  احتفظ بسجل؛ فالتسجيل أداة ممتازة لاكتشاف الوقت الذي ينحو فيه قلقك نحو الظهور وسبب ذلك. وما إن تعرف ما الذي يطلق قلقك حتى تضحي بوضع أفضل بكثير من حيث القدرة على تخفيف حدته أو حتى للوقاية من نوبات مستقبلية.

–  اكتب في سجلك في أوقات متعددة من اليوم؛ كلّ صباح، بعد الظهر، ومساءً. سجّل الوقت، والمكان، وماذا تفعل، وأفكارك الحالية ومشاعرك. وكذلك قدّر شدة مشاعرك من الصفر إلى العشرة، ومع الرقم 10 تكون الحدّة بلغت أقصاها. ضع حلولاً إضافية في سجلك كلما شعرت بأنك قلق. وبمرور الوقت ينبغي أن تظهر سجلاتك نماذج معينة تُفيد في فهم مكامن قلقك.

–  قيّم عامل السيطرة؛ عند تحليل الموقف الذي ينتج عنه القلق، اسأل نفسك ما إذا كان ذاك موقفاً تملك سيطرة عليه. لديك بعض السيطرة مثلاً على قلقك الذي قد تشعر به حيال فواتيرك: إذ بإمكانك أن تضع ميزانية مالك بشكل أكثر فعالية، وأن تأكل خارج المنزل مرات أقل، أن تتخلص من جوّالك، أو أن تشتري ملابس أقل. ولكن هناك مواقف لا تملك سيطرة عليها. فمثلاً قد تصبح قلقاً حين لا يبادلك الاهتمام شخص تشعر نحوه بالجاذبية. آنذاك، عليك فقط أن تدرك أنه لا سيطرة لك على الشخص الآخر وأنه يجب عليك أن تترك الأمر وشأنه. محاولتك تغيير ما لا يمكن تلافيه سيزيد ببساطة من قلقك ولن يوصلك إلى أي نتيجة.

2 – قم بتحدي حديثك السلبي مع نفسك وغيّره:

تؤثر أفكارك في مشاعرك، ومشاعرك تؤثر بدورها في أعمالك. وينطبق هذا بشكل خاص على القلق. حديثك مع نفسك يمكن أن يتسبب في انطلاق مستويات قلقك كالصاروخ، مشعلة فتيل حاجتك إلى الشرب أو التعاطي، أو بإمكانه أن يهدئك بشكل ملحوظ ويساعدك على البقاء على درب الصحو. لهذا، فإن تسخيرك لأفكارك المؤيدة للإدمان وتغييرها إلى أفكار مؤيدة للشفاء هما خطوتان جوهريتان للتخفيف من قلقك.

إن كان القلق يجعلك تشعر بالهمّ والتخوّف، فإنك قد تفكّر على النحو التالي: “إذا أخذت جرعة كحول واحدة أو أثراً لمخدّر، فلن أشعر بعدها بالانزعاج هكذا. نعم، صحيح أن الراحة ستكون مؤقتة فقط، ولكن ذلك خير من لا شيء”. استخدم التقنيات التي تعلمتها في الفصل الثاني لاستبدال الأفكار المؤيدة للإدمان بأخرى معززة للصحة مثل الأفكار التالية:

–  “استخدام الكحول لتخليصي من قلقي أمر خطير”.
–  “أستطيع التعامل مع هذا الشعور حتى أكتشف ما يسببه”.
–  “لست مضطراً إلى احتمال هذا الشعور؛ فأنا قادر على السيطرة على الأفكار التي تسببه”.
–  “ما إن أتدبّر مشاعر القلق عندي، حتى أشعر بأنني أقوى”.
–  “إنني قادر وراغب بتعلم كيفية السيطرة على أفكاري، مشاعري، سلوكياتي، ومعتقداتي، بشكل لا أحتاج فيه إلى أن أعاني مع القلق المديد بعد الآن”.

سيساعدك تغيير الأفكار التي تظهر كاستجابة للقلق في السيطرة على قلقك.

3 – إدارة الإجهاد:

توجد استراتيجيات وتقنيات متعددة لتخفيف التوتّر والتقليل منه وخفض مستويات القلق. فيما يلي أورد بعضاً منها الأكثر مساعدةً:

–  التمرينات: تمرينات الأيروبيك – النوع الذي يجعل قلبك يضخ الدم بقوة، ويزيد تنفسك – فعالة إلى أبعد الحدود فهي تحطم القلق، وتخفف توتّر العضلات، وتحرق هورمونات الإجهاد، وتحفّز إطلاق الإندورفينات، الهورمونات الباعثة على الارتياح في الجسم.

–  تقنيات الاسترخاء: حسب طريقة تصميم الجهاز العصبي، فإنه جسدياً من المستحيل أن يشعر المرء بالإجهاد والراحة في وقت واحد. لذا، فإن ممارسة الاسترخاء بشكل نظامي هو الطريقة الفُضلى لخفض مستويات قلقك ومنح جسمك وعقلك إجازة من الإجهاد. هناك تقنيات جيدة للاسترخاء منها: اليوغا، التأمل، إرخاء العضلات المتقدّم، التنفّس بعمق، التصوّر، وتمسيد الجسم. يوجد أيضاً بعض علاجات الاسترخاء الشخصي مثل التدليك، الضغط اليدوي، وعلم المنعكسات. فلتأخذ بالتقنيات الأفضل بالنسبة إليك.

–  اجعل حياتك بسيطة: كثير من الناس مرهقون جداً لأن عليهم النهوض بمسؤوليات متعددة والقيام بمهامَّ كثيرة جداً في حين لديهم القليل من الوقت لذلك. حاول الأخذ بهذه النصائح:

–    اكتشف الطرائق الأكثر فعالية والأقل إرهاقاً لإنجاز ما يجب إنجازه.
–    ضع لائحة بما ينبغي القيام به، وليكن في رأس اللائحة أهم ما يجب إنجازه، ثم تليه الأشياء الأقل أهمية.
–    خطط للمستقبل كي تقرر كيف تدمج الأنشطة، ابحث عن الطرائق المختصرة.
–    احذف أي أنشطة يمكنك أن تتخطاها.
–    افعل شيئاً واحداً كلّ مرةٍ، وذلك لزيادة الفعالية وتقليل الجهد الذي يسببه تعدد المهام.
–    طوّر أهدافاً واقعية.
–    انتدب آخرين لأداء المهام: أنت فعلاً غير مُلزم بأن تقوم بكل شيء بنفسك!
–    تعلّم أن تقول كلمة لا. ولا بأس في أن تدع الناس يعرفون ما يمكنك وما لا يمكنك القيام به؛ لأي سبب كان.

–  اعتنِ بجسدك: فالجسم سيّئ التغذية، مُستنزف القوى، وقليل التدريب، هو جسم مُجهد. تناول وجبة صحية متوازنة، خذ قسطاً وافراً من الراحة والنوم وتدرب يومياً لمدة ساعة على الأقل.

–  استخدم نظام دعمك: الأصدقاء، الأسرة، المعالجة الفردية، المعالجة الجماعية، أو مجموعات الدعم في المجتمع المحلي. إذ يستطيع هؤلاء جميعاً مساعدتك على أن تجتاز الطريق الوعرة كما أنهم يؤيدونك في نجاحاتك. فانتفع منهم!

–  متّع نفسك: لا تهمل أهمية الاستمتاع بوقتك! خذ وقتك للقيام بأشياء تفرحك مع أناس تستمتع بوجودك معهم. افعل الأشياء التي ترتاح إليها، واصرف انتباهك إلى المُزاح حين تكون مجهداً.

هذه الخطوات الثلاث التي تمّ سردها آنفاً – زيادة الوعي، وتغيير المحادثة الذاتية السلبية، وإدارة الإجهاد – ستكون كافية لهؤلاء الذين يعانون من القلق النظامي الذي يُلحظ غالباً في مرحلة الاستشفاء، للحفاظ على المشكلة تحت السيطرة. إلا أن الحالات الصعبة ستتطلب أدوية واستشارة نفسية إضافة إلى هذه التقنيات الثلاث.

التخطيط لكسر دائرة القلق

سواء أكنت تحت رعاية طبيب، أو تحت إشراف معالج، أو كنت تعتمد على نفسك، فالذي يساعدك هو تفكيرك في كيفية كسر دائرة القلق. وفيما يلي ماذا قررت فعله آنا، المرأة التي كانت تشرب كرد على مشاحناتها المالية مع زوجها:

كسر دائرة قلقي

1.  بأن أزيد من وعيي: وذلك عن طريق الاحتفاظ بسجل، أدوّن فيه الملاحظات عمّا يجري، وفيما أفكّر، وبرفقة من أكون عندما ينتابني القلق أو الرغبة الملحة بالمشروب. كما يمكنني أن أملأ استمارة اختبار دقة التفكير لأرى ما إذا كانت أفكاري غير دقيقة.

2.  استبدال الأفكار المشوهة غير الدقيقة: بأخرى سليمةٍ ودقيقة عوضاً عن أن أتجرع قلقي. وأن أذكّر نفسي بأنني منزعج فعلاً، غير أنني لن أُغرق مشاعري بالكحول. بل سأؤدي بعض تمرينات التنفس العميق بدلاً من ذلك ومن ثم أجلس لأتبادل الحديث مع جيك عن الطريقة المثلى لتجاوز تلك المشكلة.

3.  العثور على طرائق جديدة للتعامل مع الضغط: بأن أؤدي تمارين التنفس كل يوم، وأن أداوم في صف لتعلم اليوغا ثلاث مرات أسبوعياً. وأن أمشي وأقود دراجتي يومياً. وفي الحالات الطارئة، سآخذ حماماً ساخناً وأقلّب الأمور ملياً قبل القيام بأي عمل متسرع.

4.  العثور على حلول صحية سليمة للمشكلة القائمة: وذلك من خلال العمل مع جيك لوضع ميزانية نتفق على تفاصيلها وتكون عادلة لكلينا على شؤون المنزل. إضافة إلى التحدث إلى مستشار مالي. والحصول على علاج للإدمان.

اكتب في اللائحة التالية أفكارك لكسر دائرة القلق التي تخطط للقيام بها في الأسبوع القادم. بإمكانك أن تستخدم أياً من المقترحات المذكورة سابقاً أو أن تضع مقترحاتك الخاصة.

ورقة عمل لكسر دائرة قلقي:

1.     …………
2.     …………
3.     …………
4.     …………
5.     …………

احمل استمارتك كسر دائرة قلقي دائماً معك. حين تشعر أن القلق بدأ يساورك، اقرأ لائحتك واختر استراتيجية تستطيع أن تستخدمها مباشرة. التغيير صعب وقد تؤدي مجرّد عملية التغيير إلى تحفيز القلق. إذا عاد قلقك فأعِد النظر في خطة إدارة قلقك وجدّد ثقتك بنفسك.

كن جاهزاً للتعامل مع إمكانية عودة أعراض القلق. وإذا ما عادت، فإنها لن تكون شديدة أو طويلة الأمد مثلما كانت من قبل لأنك تعلمت مهارات جديدة لإدارة القلق. تذكر أيضاً أن كل شخصٍ يقلق في لحظة ما؛ هذا جزء عادي من الحياة.