التصنيفات
الباطنية

التجشؤ، التكريع: علاج طبيعي وسريع المفعول

لا يأخذ الأطباء التقليديون مسألة التجشؤ دوما على محمل الجد، لذا فقد ينصحون المرضى باستعمال مضادات الحموضة ببساطة.

ولكن، استنادا إلى خبراء التغذية والأطباء البديلين، ينجم فرط التجشؤ عادة عن خلل في عمل الجهاز الهضمي. فإن كنت تفتقر إلى ما يكفي من حمض المعدة والأنزيمات الهضمية، يبقى الطعام الذي تأكله في المعدة والمعي الدقيق عوضا عن أن يهضم كما يجب. وعند ذلك، من شأن هذا الطعام أن ينتج الغازات مسببا الانتفاخ والتجشؤ المستمر والمزعج.

ما السبيل إلى إيقافه؟ إن كنت تحتاج إلى مهدئ مؤقت، يمكنك استعمال مستحضر غير موصوف يحتوي على السيميثيكون Simethicone. فهو يدفع فقاقيع الهواء على الاتحاد مع بعضها البعض مما يساعد على طردها بسهولة أكبر.

أما إن رغبت بحل المشكلة من أساسها والتخلص منها بصورة دائمة، يرى خبراء الطب البديل ضرورة استعمال المكملات العشبية والغذائية. فمن شأنها في الواقع أن توقف التجشؤ المفرط بمساعدة الجهاز الهضمي على تأدية وظيفته الطبيعية.

العناية الطبية

إن كنت تعاني من التجشؤ المزمن – أي أنك تتجشأ طيلة الوقت وتعجز عن السيطرة على حالتك وتشعر بانزعاج في البطن – عليك استشارة طبيب جهاز هضمي لاستبعاد مشاكل أكثر خطورة، كالارتداد المعدي المريئي أو القرحة أو غيرها من اضطرابات المعدة.

الزنجبيل: مهدئ فوري تقريبا

عشبة الزنجبيل تنشط عملية الهضم وتفيد في تخفيف التجشؤ والوقاية منه.

ويوصى بتناول كبسولة أو اثنتين عيار 500 ملغ من مسحوق الزنجبيل أو 30 نقطة من صباغ الزنجبيل قبل كل وجبة مباشرة. كما يمكنك تناول فنجان من شاي الزنجبيل مع كل وجبة. وإن لازمتك الأعراض بعد أسبوع، استشر الطبيب.

الأنزيمات الهضمية: للوقاية

إن اعتماد غذاء غير صحي مدى الحياة، كتناول الأطعمة المعالجة وعدم الحصول على كمية كافية من الفواكه والخضار والحنطة الكاملة، من شأنه أن يضعف قدرة الجسد على إنتاج مستويات طبيعية من الأنزيمات الهضمية. ويؤدي ذلك أحيانا إلى فرط التجشؤ.

ويمكن التعويض عن هذا النقص باستعمال مكمل يحتوي على المجموعة الكاملة من الأنزيمات الهضمية. ويوصى باستعمال مكمل يحتوي على ما يمكن من الأنزيمات التالية: البروتاز والبنكرياتين لهضم البروتين، الأميلاز للنشويات، الليباز للدهون، السيلولاز للألياف النباتية، اللاكتاز لسكر اللبن، والمالتاز والسكراز لباقي أنواع السكر.

تناول المكمل قبل الوجبات، متبعا التوصيات الخاصة بالجرعة على العبوة. ولا ضرر من استعماله بصورة دائمة.

حب الهيل: يهدئ المعدة

من شأن حب الهيل أن يخفف من تقلصات المعدة، وهي من أسباب التجشؤ. كما أنه يضاعف من إفراز السوائل الهضمية بحيث يقل احتمال فساد الطعام في الجهاز الهضمي وتسبيبه للغازات.

ويمكن تحضير حب الهيل على شكل شاي بإضافة ملعقة صغيرة منه إلى 8 أونصات (227 سم3) من الماء وغليه لمدة 10 دقائق. اشربه ساخنا.

هينغواستيكا HINGWASTICA: تركيبة عشبية لتحسين الهضم

في علم الأيورفيدا، وهو نظام قديم للعلاج الطبيعي استعمل في الهند، يعتبر التجشؤ حالة فاتا (vata)، أي أن الجسم يحتوي على نسبة زائدة من الهواء. واستعمال تركيبة هينغواستيكا المرتكزة على الأعشاب من شأنه أن يخفف من فائض الفاتا. ويوصى بتناول كبسولتين من التركيبة بعد كل وجبة. ولا ضرر من استعمالها إلى أن تزول مشكلة التجشؤ، ولكن لا يجب تناولها إلا بإشراف خبير أيورفيدي كفوء.

مشروبات الشاي: علاجات مهدئة

من العلاجات الشعبية للتجشؤ استعمال شاي القرنفل وشاي قشر الليمون الحامض. لتحضير الشاي، أضف ملعقة صغيرة واحدة من براعم القرنفل أو من قشر الليمون المبشور الناعم إلى 8 أونصات (227 سم3) من الماء واغل المزيج لمدة 10 دقائق. اشرب الشاي ساخنا.

كسر دورة التجشؤ

بعض الأشخاص لا يتجشأون بعد الوجبات فحسب، بل طيلة الوقت، وتكرارا خلال اليوم. تدعى هذا الحالة “ابتلاع الهواء”، إذ يبتلع المصاب الهواء على الأرجح.

وإليك ما يحدث في الواقع. فحين تتراكم الغازات في المعدة، يشعر المرء بالانتفاخ فيبتلع بعض الهواء الزائد في محاولة لافتعال التجشؤ. ولكنه قد يبتلع من الهواء أكثر مما يتجشأ، فتبدأ بذلك دورة يشعر خلالها بالانتفاخ فيبتلع الهواء ويتجشأ ليشعر بمزيد الانتفاخ، ثم يبتلع الهواء ثانية، وهكذا دواليك. وسرعان ما تصبح هذه العملية غير واعية، فيتجشأ المريض طيلة الوقت.

ويعتقد أن أفضل طريقة لعلاج حالة ابتلاع الهواء ليست بالأدوية أو بالعلاج المختص، بل بالعقل.

عليك أن تفهم أولا أن ابتلاع الهواء بصورة مستمرة، غير واعية، هو سبب التجشؤ المستمر. بعد ذلك، يجب أن يتكون لديك تيقظ لتراقب نفسك. والتيقظ هو الوعي الآني لما يحدث. فحين تفهم بأن ابتلاع الهواء المستمر هو سبب المشكلة، تتمكن عادة من أن توقفه، فيزول التجشؤ.