التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

الإنفلونزا لدى الأطفال

ما يتوقع عند الإصابة بالإنفلونزا

تنطوي حالات الإنفلونزا Influenza على قدر من الخداع؛ بسبب تغير الفيروس المسبب للإصابة بها من عام لعام، وتكون الإصابة بالإنفلونزا في السنوات التي يكون بها الفيروس معروفا أو معتادا سيئة ولكنها ليست فعلا خطيرة. من السمات المميزة للإصابة بالإنفلونزا ظهور الحمى المفاجئة، أو ارتفاع درجة الحرارة، ونوبات من الصداع، وآلام بعضلات الجسم، وغالبا ما يكون ذلك مصحوبا بسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والسعال، والقيء، والإسهال، ومن الممكن أن تستمر الإصابة بها من أسبوع إلى أسبوعين، ولا يحتاج سوى القليل فقط من الأطفال المصابين بالإنفلونزا إلى دخول المستشفى وتلقي العلاج بها به.

في السنوات التي لا يكون فيها الفيروس معروفا أو معتادا يمكن أن تصبح الأمور أسوأ بكثير. إذا كانت سلالة الفيروس المسبب للإصابة معدية بشكل خاص؛ فمن الممكن أن ينتشر المرض بسرعة ليصاب كل شخص يصادفه الفيروس تقريبا بالعدوى. وقد كان الأمر كذلك عندما انتشر وباء فيروس الإنفلونزا المعروف باسم H1N1 أو فيروس “إنفلونزا الخنازير” في عام 2009.

سبل الوقاية من الإنفلونزا

يصاب الأفراد بالإنفلونزا بعد التعرض للفيروس المسبب للإصابة بعدة أيام قليلة، ولكن يمكن للمصابين نقل المرض حتى قبل الشعور بالتعب، كما يظل المصابون بالفيروس سببا لعدوى الغير لمدة يومين بعد انتهاء الحمى؛ وهذا هو السبب وراء انتشار المرض بسرعة شديدة.

يعد الغسل الجيد لليدين والعطس في الكم من سبل منع العدوى، ولكن يكمن أساس الوقاية في التحصين أو التطعيم؛ لذا يجب تطعيم كل طفل بلغ عمره ستة أشهر فما فوق، سواء عن طريق الحقن أو البخاخات الأنفية سنويا. كذلك يجب تحصين كل شخص ضد الإنفلونزا، وبالأخص من يعيشون مع أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم سن التطعيم. ويوجد كل سنة لقاح جديد مخصص لتوفير الوقاية ضد الإصابة بالسلالات الجديدة من فيروسات الإنفلونزا المتوقع انتشارها تلك السنة.

خلال موسم الإنفلونزا عام 2009، كان يجب تصنيع لقاح خاص ضد فيروس H1N1، ولكن لم يكن الفيروس H1N1 موجودا أو معروفا في اللقاحات السنوية المعتادة، وبدأ المرض في التفشي، واللقاح بالفعل قيد الإنتاج؛ ومن ثم، ترتب على عدم كفاية اللقاحات -بجانب انتشار تلك المخاوف بشأن سلامته- عدم تحصين الكثير من الأطفال ضد الفيروس تماما.

علاج الإنفلونزا

يشخص الأطباء الإنفلونزا بناء على الأعراض والفحص البدني، كما يمكن أن تحدد اختبارات وتحاليل المعمل الفيروس المسبب للإصابة على وجه الخصوص، أما عن العلاجات المعتادة للإنفلونزا فتتمثل في التزام الراحة والهدوء، واحتساء قدر وفير من السوائل (مع مراعاة عرضها على الطفل وعدم إرغامه عليها)، بالإضافة إلى تناول الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين لعلاج الحمى ونوبات الصداع. لا يتم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين المصابين بالإنفلونزا؛ لأنه يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة راي.

تساعد مضادات الفيروسات أيضا في علاج الإنفلونزا، خاصة إذا تم إعطاؤها في وقت مبكر من الإصابة. أما الأطفال الذين تزداد عليهم أعراض التعب في منتصف فترة الإصابة بالإنفلونزا؛ فإنهم يحتاجون إلى أن يتم فحصهم مرة أخرى للتأكد من عدم إصابتهم بعدوى في الأذن أو الالتهاب الرئوي أو أي مضاعفات أخرى