X
هل لديك سؤال طبي؟ استشارات طبية مجانية

الإمساك عند الأطفال | الأسباب والعلاج

شارك الموضوع

يختلف تعريف الإمساك عند الرضّع عنه عند الأطفال الأكبر سناً أو البالغين. حتى يكون التعريف صحيحاً ومفهوماً. يجب أن نعرف أن عدد مرات التبرز وقوامه يختلف من رضيع إلى آخر ويختلف حتى عند الرضيع نفسه حسب تغذيته وعمره.

يكون البراز مائعاً مثل الماء، أصفر اللون ذهبي متعدد المرات، يخرج بعد كل رضعة، وقد يصل العدد إلى عشرة مرات في اليوم. وذلك في الشهر الأول من العمر وخاصة عند الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم في هذا العمر، بعض الرضّع يبذلون جهداً كبيراً عند التبرز، تحمر وجوههم ويعرقون، ومع ذلك يكون البراز طرياً. السبب في ذلك هو أن عضلات البطن التي تساعد في عملية التبرز ما زالت ضعيفة ولا تقوم بدورها على أكمل وجه. الأطفال الذين يتناولون الحليب الصناعي يكون برازهم أكثر تماسكاً وعدد المرات أقل. بشكل عام وبعد الشهرين الأولين من العمر يكون البراز أكثر تماسكاً. قوامه بين المائع والطري (مثل معجون الأسنان) وعدد المرات من مرة إلى مرتين في اليوم.

أعراض الإمساك لدى الأطفال

نستنتج مما سبق أن البراز يختلف حسب العمر والتغذية. ربما تتساءل الأم وتقول: لقد ضعنا بعد هذا الشرح، نريد أن نعرف متى نستطيع القول إن هذه الحالة هي حالة إمساك؟ أقول: الإمساك عندما يعاني الرضيع من الأمور التالية:

● صعوبة في إخراج البراز مع بكاء وألم قبل وأثناء وبعد التبرز وتستغرق عملية التبرز وقتاً طويلاً.

● البراز جاف يابس على شكل كرات صلبة، ذو رائحة كريهة.

● عدد مرات التبرز لا تلعب دوراً في تعريف التبرز.

● يترافق الإمساك عادة مع ضعف في الشهية ويصبح مزاج الطفل عصبياً، كثير البكاء.

● إذا طالت مدة الإمساك، يسبب البراز الجاف جروحاً في منطقة الشرج، هذه الجروح لا تندمل بسرعة، لأنه في كل مرة يخرج البراز يابساً يعود ليفتحها وهي في طريقها للشفاء، الألم الناتج عن هذه الجروح شديداً لأن هذه المنطقة غنية بالأعصاب. مما يدفع الطفل إلى شد الطرفين السفليين ووضعهما في تصالب في محاولة منه لمنع خروج البراز. هكذا يدخل الطفل في دائرة مغلقة. إمساك  براز قاسي  جروح  ألم  منع التبرز  إمساك

يمكن للإمساك أن يكون لعدة أيام فقط. في هذه الحالة لا يستدعي الأمر علاجاً أو حمية غذائية. في هذا الموضوع نبحث بشكل رئيسي الإمساك المزمن الذي يعاني منه الرضيع لأسابيع عديدة.

أسباب الامساك عند الأطفال

– الحليب الصناعي: يلاحظ أن الأطفال الذين يرضعون حليباً طبيعياً من أمهاتهم أقل عرضة للإمساك. يكون البراز في أغلب الأوقات طرياً سهل الخروج. تحاول شركات إنتاج الحليب جاهدة أن تطور منتجاتها لتكون أقرب إلى حليب الأم، مؤخراً طورت أنواعاً خاصة من الحليب تناسب الأطفال الذين يعانون من الإمساك:

– نقص في تناول الأطعمة: تمر على الطفل حالات تنقص فيها الشهية للطعام وبالتالي تناول السوائل، مثل التسنين أو التهابات الفم أو التهابات الجهاز التنفسي.

– أمراض الجهاز الهضمي: مثال على ذلك تضيّق بواب المعدة Pyloric Stenosis. يتراكم الحليب في المعدة ثم يقذفه الرضيع إلى الخارج عن طريق التقيؤ ولا يذهب إلى الأمعاء إلا النذر اليسير. مثال آخر مرض هيرشبرونغ Hirschsprung’s disease هو مرض ولادي يصيب الأمعاء، يكون بعض أجزاء الأمعاء خالياً من الأعصاب. وبالتالي لا تستطيع الحركة. فيتوقف الطعام ولا يستطيع المرور في الأجزاء المصابة. ومن أمراض الجهاز الهضمي الأخرى تشوهات الشرج والمستقيم.

علاج إمساك الأطفال

– بداية يجب معالجة السبب، إذا كانت هناك أمراض في الفم أو الجهاز التنفسي يجب إعطاء الدواء المناسب أو إذا كان الرضيع يعاني من تشوهات ولادية في الجهاز الهضمي، يجب في هذه الحالة استشارة الطبيب الجراح وإمكانية إجراء عملية جراحية تصحيحية.

نصائح عامة

1– إجراء مساج للبطن وذلك بالضغط بالأصابع على البطن، وتحريكها بلطف حول السرة باتجاه عقارب الساعة ومع قليل من زيت الزيتون ولمدة خمس دقائق عدة مرات في اليوم. هذا المساج يحرّض الأمعاء على الحركة.

2– إذا كان الرضيع في عمر مناسب، يمكن تقديم منقوع بعض الأعشاب الطبية مثل الشمر واليانسون.

3– تقديم سوائل كافية للطفل خاصة إذا كان قد تجاوز الستة أشهر وبدأ بتناول الأطعمة الصلبة.

4– تبديل الحليب الصناعي إلى حليب خاص للإمساك. هذا إذا كان الرضيع يتناول الحليب الصناعي.

5– التأكد أن الرضيع يتناول كمية كافية من الحليب أو الطعام، تتناسب مع عمره ومراقبة الوزن في مثل هذه الحالات.

علاج الامساك بالدواء

يقرر الطبيب متى يمكن استخدام الأدوية لمعالجة الإمساك، أشهر الأدوية هو اللاكتولوز Lactulose. يصفه الأطباء بكثرة وهو مأمون لا آثار جانبية له ويمكن إعطاؤه لفترات طويلة قد تمتد أشهراً. اللاكتولوز هو مادة سكرية حلوة الطعم لا تهضم في أمعاء الإنسان ولا يمتصها الجسم. إذن تبقى داخل الأمعاء ثم تخرج من الجسم كما هي. أثناء وجودها في الأمعاء تجذب الماء إليها وبهذه الطريقة تجعل البراز أكثر طراوة وأسهل خروجاً من الجسم. لمادة اللاكتولوز فائدة أخرى إذ تستخدمها البكتيريا المفيدة في الأمعاء كغذاء لها وبهذا تتكاثر البكتيريا المفيدة وتساعد في القضاء على البكتيريا الضارة عند دخولها إلى الجسم.

يحتاج أغلب الأطفال إلى اللاكتولوز لفترات طويلة قد تمتد أشهراً أو أكثر. لا ينبغي على الأم قطع العلاج، إذ لا خوف من الاستمرار به. يمكن أن يعطى مرة أو مرتين في اليوم حسب الحاجة إليه.

عندما يبقى البراز داخل الأمعاء فترة طويلة، يصبح صلباً وكلما طال مكوثه في الأمعاء يصبح صلباً أكثر مثل الحجارة. لأن الأمعاء تمتص الماء الموجود في المادة البرازية. في هذه الحالة لا تفيد المليّنات في خروج البراز، بل يجب استخدام الحقنة الشرجية ويفضل إجراؤها في المستشفى تحت إشراف طبـي.

حالة خاصة من الإمساك

هذه الحالة تصيب عادة الرضيع بين الشهر الأول والثالث. تأتي الأم شاكية أن الرضيع لا يتبرز، يمر يومان وثلاثة وأربعة وربما أكثر ولا يخرج البراز. ينتفخ بطن الطفل ويبدأ في البكاء، يصبح متوتراً وعصبياً. بعد أيام يخرج البراز مائعاً وبكميات كبيرة. أحياناً بدايته ربما قاسية بعض الشيء. بعد ذلك يرتاح الطفل وينام، تضع بعض الأمهات في محاولة لمساعدة الطفل، تحميلة غليسيرين أو حتى بعضهن يضع قطعة صابون في الشرج وذلك لمساعدة الطفل المسكين، وينجح ذلك فيخرج البراز بعد دقائق، مما يدل أن البراز متجمع قبل فتحة الشرج تماماً، وقد لاحظنا أن مجرد تحريض الشرج بقطعة قطن مبللة بالزيت وإدخالها قليلاً في الشرج يؤدي إلى التبرز، تستخدم بعض الأمهات عود تنظيف الأذن الذي نهايته قطنية لهذه الغاية.

عموما تنتهي هذه الحالة من الإمساك بعد الشهر الثالث ونادراً ما تستمر إلى بعد ذلك.

إن تغيير نوعية الحليب الصناعي لا يفيد هنا. كذلك إعطاء اللاكتولوز لا يفيد أيضاً لأن الأطفال الذين يرضعون حليباً اصطناعياً أكثر عرضة للإصابة من الذين يتناولون حليب أمهاتهم.

علاج هذه الحالة يكون:

أولاً: شرح الموضوع للأم وإقناعها بأن الحالة طبيعية وتزول مع الوقت.

ثانياً: تحريض الشرج بالوسائل المذكورة سابقاً. في فترات زمنية تقدّرها الأم حسب الطفل ومدى تحمّله لوجود البراز في المستقيم.


علاج الامساك لدى الأطفال

إليك 5 نصائح سريعة لعلاج الامساك عند الأطفال:

– الإكثار من شرب السوائل.

– إذا كان ذلك الطفل يرضع حليباً صناعياُ بقرياً، فعليك بالتبديل إلى حليب مخصص للأطفال، لأن الحليب البقري يسبب الامساك.

– إذا كنت ترضعينه طبيعياً، فعليك بزيادة عدد الرضعات لأن الحليب الطبيعي يلين البراز.

– إضافة حوالي 375 غم من عصير تفاح أو عصير برقوق (خوخ) طبيعي.

– الإيقاف الفوري للأرز أو الموز، فهذه الأغذية الصلبة غير غنية بالألياف وستزيد الحالة سوءاً.


إرشادات تجنب طفلك الامساك

لماذا لا يذهب طفلك إلى الحمام؟ هل لأنه مشغول بأمور أهم أو لأنه يخاف من الألم في عملية الخروج فهذا قد يكون علامة على حدوث الإمساك.

يعتقد الأهل أن تعلم أطفالهم استعمال دورة المياه سيكون نهاية مشكلة كبيرة لديهم لكن النجاح في استعمال التواليت لن يمنع حدوث مشاكل الخروج وحركة الأمعاء إن الإمساك هو من الحالات الشائعة جداً.

من أجل الاطمئنان، إذا كان الإمساك هذا يصعب التعامل معه ومن حسن الحظ أن الأهل يمكنهم ملاحظة أعراضه من البداية واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

أعراض الإمساك

إن الإمساك كونه بسبب عدم خروج البراز أو صعوبة في عملية طرح البراز خارج الجسم أو عملية خروج براز قاس كل عملية خروج لمدة أسبوعين أو أكثر هذا ما يسمى عادة بالإمساك وإذا كان طفلك يعاني من الإمساك فهو لديه هذه الأعراض:

  • ألم في البطن مع وجود غازات.
  • قلة الشهية.
  • زيادة في التخريش.
  • وجود براز على الملابس الداخلية للطفل تكون خارجة عن إرادة الطفل وهذا قد يكون دليلا على وجود مشكلة لدى الطفل في عملية البراز ويجب مراجعة طبيب.
  • حبس البراز.
  • براز بكمية كبيرة أو قاس ومدمى.
  • تكرر عملية التبول بسبب الضغط على المثانة لعدم خروج البراز.

ما هو سبب الإمساك؟

يمكن أن نضع مجموعة أشياء عادة تساهم في حدوث الإمساك لدى الأطفال وعند وجود أكثر من عامل فهذا قد يفاقم المشكلة بشكل أكبر.

  • تناول طعام قليل الألياف وعالي الدسم والكثير من السكريات.
  • شرب كمية قليلة من المياه.
  • تجاهل عملية التنبيه التي تحدث للذهاب للتواليت.
  • وجود مرض: كنقص إفراز الدرق أو أي مرض يقلل من الإحساس بالجوع والعطش أو خلل في حركة العضلات البطنية.
  • قصور الدرق.
  • تناول الأدوية المضادة للاكتئاب أو تناول الحديد.
  • عدم وجود أي نشاط أو حركة.

وإن الإمساك لدى الأطفال يحدث نتيجة لوجود تغييرات فمثلاً قد يحدث ذلك عندما يتحولون من تناول الطعام السائل للطعام الصلب أو عند بداية الذهاب للمدرسة وأحياناً تغير الفصول قد يساعد في ذلك.

ولتمييز حدوث الإمساك لدى الطفل يجب مراقبة عملية خروج الطفل لفترة من الزمن لتحديد طبيعة المشكلة.

إجراءات تساعد على الإمساك والتخلص منه

شرب كمية كبيرة من السوائل: إن الأمر المهم الأول لدى تعاملنا مع حالة الإمساك لدى الطفل هل يتناول كمية كافية من السوائل فالسوائل بكافة أنواعها ضرورية وأفضلها هو الماء.

ـ تناول طعام يكون غنياً بالألياف: كالفواكه والخضروات والحبوب والخبز بعكس الطعام الذي يكون غني بالدسم والسكريات فهذا قد يفاقم المشكلة. بشكل عام فإن الطعام من المصادر الحيوانية يزيد أو يحرض على الإمساك على عكس الطعام من مصادر نباتية.

ولأن من الصعب على الأهل معرفة ماذا يتناول طفلهم في المدرسة فإن التركيز يتم على الطعام داخل البيت.

ـ الانتباه على عادات الطفل في الخروج: فيجب تشجيع الطفل للذهاب للتواليت عندما يشعر بحاجة لذلك كما إنه إذا كان يعاني من مشكلة إمساك منعه يجلس على التواليت بعد تناول وجبة الطعام فهذا قد يساعد في حل المشكلة.

  • ممارسة التمارين للرياضة بشكل يومي: فان عملية الحركة والجري هي من أفضل الطرق للتخلص من الإمساك لأن هذا النشاط يساعد الجهاز الهضمي على طرح الفضلات بسرعة أكبر.
  • مساعدة طفلك على الاسترخاء للتخلص من الفضلات: عادة في الإمساك قد ينصح الأطباء ببعض التقنيات التي تساعد على استرخاء العضلات فعادة في الأطفال الصغار تصل أقدامهم إلى أرض الحمام عندما يجلسون على كرسي التواليت فاذا وضعت له سنادات على الأرض لقدميه فإن هذا قد يسهل له عملية خروج البراز.
  • الملينات: أحيانا يصف الأطباء المسهلات أو الملينات وذلك في حالة أن تغيير عادات الطعام والنشاط لم تساعد طفلك على التخلص من الإمساك ولكن يجب استشارة الطبيب قبل استعمال الملينات.
  • تحريض عملية التبرز من خلال التنظيف: أنه من الضروري المحافظة على المنطقة نظيفة لأن هذا يمنع تحرش الجلد الذي قد يجعل عملية الخروج مؤلمة.
  • تحدث من طفلك: فقد يكون الطفل خجولاً ولا يتحدث عن مشكلة الخروج لديه وتحديداً بعد عمر 4ـ 5 سنوات ولكن مهما يكن عمر طفلك يمكنه التحدث معه.

قد يتساءل الأهل كم مرة يجب أن تتكرر عملية الخروج لدى الطفل ولكن لا يوجد جواب دقيق حول ذلك ولكن على الأقل ستكون 3 مرات أسبوعياً.

متى يجب استشارة الطبيب؟

أن حالات الإمساك المزمنة تحتاج لاستشارة الطبيب

  • عدم الذهاب للتواليت «عدم التبرز» لمدة عشرة أيام.
  • حدوث إمساك متكرر لعدة مرات منذ الولادة.
  • عدم قدرة الطفل على الحركة والنشاط بسبب الإمساك.
  • وجود نزف في المنطقة الشرجية.
  • يحتاج طفلك لعملية ضغط شديدة لخروج البراز.
  • وجود دم مع أو على البراز.
  • لديه براز سائل مع الإمساك

الامساك لدى الاطفال ونصائح لعلاج إمساك الأطفال المزمن

أسباب الامساك قد تكون عضوية أو وظيفية، والغذاء الغني بالألياف والسوائل يساعد في تفاديه

تشير الإحصائيات إلى أن 5% من أسباب مراجعة الأطفال في مختلف الأعمار للطبيب هي الإمساك المزمن، وعادة ما تظهر لديهم هذه الحالة بين سن الثانية والرابعة من العمر، فيشكو 4% من الأطفال ما دون سن السادسة من الإمساك المزمن، و2% فيما بعد ذلك.

والطفل الطبيعي من حين الولادة وحتى سن 3 أشهر تتراوح مرات تبرزه بين 5 و40 أسبوعياً، أي بمعدل ثلاث مرات يومياً وذلك حينما تكون رضاعته طبيعية من ثدي أمه. أما إن كانت رضاعته من غير حليب الأم فتتراوح مرات تبرزه بين 5 و28 أسبوعياً، أي بمعدل مرتين يومياً. وتتناقص المرات بعد هذه السن لتبلغ لدى الطفل الذي عمره بين 6 أشهر وسنة ما بين 5 و28 مرة أسبوعياً، ثم فيما بين عمر سنة وثلاث سنوات تتراوح من 4 إلى 21 مرة أسبوعياً، وما فوق الثالثة من العمر تتراوح ما بين 3 و14 مرة أسبوعياً، أي بمعدل مرة في اليوم. والنقص في عدد مرات التبرز ليس سوى تطور طبيعي في قدرات أمعاء الطفل على التحكم بشكل أفضل في عملية التبرز.

علامات الإمساك

* الإمساك لدى الطفل بالتعريف الطبي هو حالة تحصل فيها قلة عدد مرات التبرز، أو يواجه الطفل فيها صعوبة في إتمامها، مما يسبب له إزعاجاً يجعله يشكو لذويه من الأمر إن كان في عمر بمقدوره ذلك. وحينما تستمر الحالة لمدة تتجاوز أسبوعين فإن الأمر يغدو إمساكاً مزمناً. ولكن هذين الأمرين أي قلة عدد مرات التبرز وصعوبة التبرز ليسا وحدهما علامات وجود إمساك لدى الطفل، بل إذا ما أضفنا إلى الأمر ما يراه بعض الأطباء بأن عدم قدرة الطفل على إتمام إفراغ القولون من البراز هو أحد مؤشرات وعلامات وجود إمساك، وهو ما يصعب على الطفل التعبير عنه إلا أن آثاره لا بد أن تظهر لاحقاً علي ملابس الطفل الداخلية، إذْ أنه حتى الأطفال الذين يتبرزون يومياً بإخراج كميات قليلة منه بينما يبقى الكثير منه في المستقيم، فإن ذويهم سيلحظون وجود بقايا البراز تلطخ ملابسهم الداخلية. من هنا يعتبر هذا الأمر علامة على وجود إمساك أيضاً لدى الطفل حتى لو لم يشك منه أصلاً.

ومن بين الأعراض الأخرى لإمساك الطفل إخراجه برازا كبير الحجم وأكثر قسوةً بالنسبة للبراز المعتاد، أو مع وجود دم أحمر مختلط به، أو ألم في البطن وفقدان شهية الأكل، أو عدم رغبة الطفل في دخول الحمام ومقاومة ذلك، أو صراخه من الألم أثناء التبرز. كل هذه الأعراض تستدعي من الأم أو المربية التنبه إلى ضرورة زيارة الطبيب لأخذ المشورة والعلاج.

الامساك المزمن وتلطيخ الملابس

* على الأم ان تتنبه وعلى وجه الخصوص، إلى أن علامة تسريب البراز Encopresis كنتيجة للإمساك المزمن وعدم إتمام الطفل عملية إفراغ المستقيم وبالتالي ظهور بقع البراز في ملابس الطفل الداخلية، هي حالة تختلف عن حالة سلس البراز incontinence الناتجة عن وجود اضطرابات وظيفية أو عضوية في فتحة الشرج أو أمراض في عضلاته العاصرة أو بعد العمليات الجراحية في فتحة الشرج. والملاحظ أنه في حالات الإمساك المزمن ان تلطيخ البراز يكون قليلاً من ناحية الكمية وسائلاً من ناحية المحتوى. وأنها قد تحصل مرة أو عدة مرات في اليوم أو كل بضعة أيام.

هذه الحالة لأي سبب كان، تصيب 2% من الأطفال، ويتساوى الإناث والذكور في التعرض لها قبل سن السادسة، أما بعده فتصيب الأولاد بنسبة تتجاوز ثلاثة أضعاف ما تصيب البنات، وما بعد سن العاشرة فإن من الملاحظ أن 1.6 % من الأولاد تحديداً يظل يعاني من هذا الأمر. وبشكل مجمل فإنه عند حصول الإمساك المزمن فإن 35% من البنات و55% من الأولاد يصيبهم تسريب البراز في ملابسهم الداخلية.

وهذه المشكلة وإن كانت تنشأ لدى معاناة الطفل من إمساك مزمن نتيجة تسريب الامتلاء البرازي المتكون في المستقيم مع مرور الوقت وعدم سيطرة الطفل على منع خروجه أو تنبهه الى حصول ذلك، إلا أن زوال الإمساك لا يعني بالضرورة زوال تسريب البراز إلى الملابس الداخلية، بل يأخذ الأمر وقتاً حتى يزول بالتدريب الجيد على إتمام إفراغ المستقيم دائما من البراز حتى يعود حجمه إلى الحد الطبيعي.

أسباب الإمساك

أسباب الإمساك عند الأطفال قد تكون عضوية وقد تكون وظيفية، فحينما تحصل حالة الإمساك لتغير في الوتيرة المعتادة لتبرز الطفل فإن الغالب أسباب وظيفية. وأهمها إحساس الطفل بألم أثناء التبرز، فيتحاشى بالتالي ذلك الأمر ويُقاوم رغبته في التبرز كأن يضغط علي عضلات فتحة الشرج العاصرة أو يقف باعتدال شديد حتى تزول الرغبة لديه في التبرز، مما يجعل البراز يتجمع في الأجزاء السفلى من القولون بكمية أكبر، ومع الوقت تأخذ هذه المحتويات بالجفاف أكثر. ومع مرور وقت أطول على هذه الحال تأخذ العضلات والأعصاب في القولون بالارتخاء والتعود عليه. وتتكون نتيجة لذلك كتلة صلبة في المستقيم من البراز. المشكلة تظهر حينها في صعوبة إخراجها وتخليص الجسم منها بالكامل، كما وأيضاً في تسرب البراز الأكثر سيولة دون شعور الطفل وبالنتيجة تلطيخ ملابس الطفل الداخلية دون أن يكون هناك ذنب للطفل في حصوله.

كما أن من الأسباب الوظيفية الأخرى قلة تناول الطفل للسوائل، أو قلة تناول الألياف التي في الفواكه والخضار والبقول والحبوب، أو كثرة تناول مشتقات الألبان، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية، أو كأثر جانبي للعديد من الأدوية.

الأسباب العضوية متعددة لكنها غالباً ليست السبب طالما أن الطفل كان طبيعياً، وهنا يأتي دور الطبيب في الكشف عنها وتمييزها مما يُحتم مراجعته والمتابعة لديه.

نصائح رابطة طب الأسرة الأمريكية لعلاج إمساك الأطفال المزمن

نشرت مجلة رابطة طب الأسرة الأمريكية في عدد يناير الماضي، دراسة مراجعة لمشكلة الإمساك المزمن لدى الأطفال، تضمنت جملة من النصائح للأمهات حول كيفية تعاملهن معها لدى الطفل، وملخصها النقاط التالية:

ـ الحفاظ على الروح الإيجابية في التعامل مع مشكلة الطفل هذه، فغضب الأم وتوعدها الطفل بالعقوبة أو إشعارها الطفل بالخجل من شكواه أو صراخه أثناء التبرز أو ممانعته للذهاب إلى الحمام وعلى وجه الخصوص تلطخ لباسه الداخلي, هو أسوأ ما يمكن للأم أن تفعله وسيزيد المشكلة تعقيداً.

ـ تذكر كيفية عمل أعضاء الجسم، فبعد تناول الطعام تعمل الأمعاء على زيادة حركتها كي تدفع الطعام نحو الأجزاء الداخلية من الجهاز الهضمي. وحركة الدفع إلى الأمام هذه قد تؤدي إلي نشوء رغبة في التبرز لدى الطفل، وهنا تستطيع الأم تحين الفرصة للطلب من الطفل أو حثه على الذهاب إلى الحمام للتبرز، هذا مع جعل جلوس الطفل على كرسي الحمام مريحاً عبر وضع حلقة مناسبة لحجم جسمه في أعلى المقعد ووضع شيء مرتفع نسبياً يستطيع الطفل وضع رجليه عليه كي يرتاح عندما يستدعي التبرز وقتاً طويلاً قد يصل إلى 10 دقائق، والبقاء معه ومحادثته أثناءها حتى يفرغ من قضاء حاجته. وشددت الرابطة على دور ترغيب الطفل في هذا وذكرت وسائل من الأمور التي قد تقدمها الأم مكافأة للطفل على تعاونه.

ـ ملاحظة الأم متى يذهب طفلها إلى الحمام وكم من الوقت يستغرق فيه، ومواصفات البراز الذي يُخرجه، ومدى نظافة لباسه الداخلي.

ـ تقديم وجبات غذائية للطفل تحتوي على الألياف كالتي في الحبوب والخضار والفواكه. وكمية الألياف التي يحتاجها الطفل تقدر عادة بالعمر زائداً 5, أي أن الطفل ذا الـ10 سنوات من العمر يحتاج إلى 15 غراما من الألياف يومياً.

ـ حث الطفل على شرب الماء والسوائل الأخرى من العصير الطازج أو الشوربة وغيرها. مع ملاحظة أن بعض الأطفال قد تخف لديه مشكلة الإمساك حين التقليل من شرب الحليب أو تناول مشتقات الألبان وعدم تجاوز كمية الحليب المتناولة يومياً 3 أكواب.

ـ حث الطفل علي الرياضة البدنية اليومية وشرب السوائل أثناء ممارستها.


الامساك لدى الأطفال الرضع

إن هذه المشكلة نادراً ما تداهم الأطفال الذين يرضعون طبيعيا (حتى وإن كانوا يتبرزون كثيرا ويبدون أنهم يلاقون صعوبة في إخراج البراز) لأن برازهم لا يكون صلبا قط (وبالنسبة للطفل حديث الولادة الذي يرضع طبيعيا فإن قلة عدد مرات التبرز – بغض النظر عن لين البراز – قد تكون مؤشرا أن الطفل لا يحصل على كفايته من الطعام).

وعلى الجانب الآخر فإن الإمساك من شأنه أن يصيب الرضع الذين يرضعون صناعياً.

موسم الإمساك: أي وقت

مدة الإمساك: قد يكون مزمناً أو فقط يحدث بشكل عرضي.

احتمال تكرار الإمساك: قد تصبح المشكلة مزمنة إذا لم يتم التعامل معها فور ظهورها.

حالات طبية ذات أعراض مشابهة للامساك: انسدادات أو اضطرابات معوية.

أعراض الإمساك

  • قلة مرات التبرز مع إخراج براز صلب (غالبا ما يكون عبارة عن كريات صغيرة) وصعب المرور. بيد أن قلة مرات التبرز وحدها ليست مؤشرا على الإصابة بالإمساك وقد تكون هي النمط الطبيعي لإخراج طفلك.
  • براز مخلوط بالدماء، إن كانت هناك تشققات شرجية (ناجمة عن مرور البراز الصلب).
  • تعب معدي وألم بطني.
  • حدة طبع أو تهيج.

أسباب الإمساك

  • الرضاعة الصناعية
  • جهاز هضمي بطيء
  • المرض
  • عدم الحصول على كمية كافية من الألياف في النظام الغذائي
  • عدم شرب كمية كافية من الماء
  • عدم ممارسة نشاط كاف
  • وجود تشققات شرجية والتي تجعل الإخراج صعبا ومؤلماً
  • في بعض الحالات النادرة حالة طبية خطيرة

علاج الإمساك

بالرغم من أن الإمساك هو مرض شائع لدى الأطفال الذين يرضعون صناعياً، إلا أنه يجب إبلاغ الطبيب دوما بالأعراض، والذي سيقوم بدوره بالبحث عن أية اضطرابات ربما قد تتسبب في الإصابة به.

والإمساك العرضي أو المزمن البسيط يتم علاجه في الغالب بإحداث تغييرات في النظام الغذائي (انظري العنوان التالي)، وقد تفيد كذلك زيادة التمرينات الرياضية (وبالنسبة للرضع، لذا حاولي تحريك الساقين وكأنهما تقودان دراجة حينما ترين طفلك يعاني صعوبة في التبرز).

لا تعطي الطفل ملينات أو حقنة شرجية أو أية أدوية دون موافقة الطبيب.

تغييرات النظام الغذائي

أحدثي هذه التغييرات فقط بعد استشارة طبيب طفلك :

  • إن كنت قد قدمت له هذه المأكولات بالفعل، فأعطى الطفل 30 إلى 60 ملليمترا (1 إلى 2 أوقية سائلة) من عصير البرقوق (الخوخ) أو التفاح عن طريق الزجاجة أو الكوب أو الملعقة.
  • بالنسبة للطفل الذي يتناول الأطعمة الصلبة زيدي جرعة الفاكهة (خلاف الموز) والخضراوات.
  • بالنسبة للأطفال الأكبر قللي من منتجات الألبان أو الحليب (ولكن ليس لبن الثدي أو اللبن الصناعي).

الوقاية من الإمساك

  • عند إضافة الأطعمة الصلبة للنظام الغذائي للطفل احرصي على إضافة الكثير من الحبوب كاملة الحبة، بالإضافة إلى الكثير من الفاكهة والخضراوات.
  • احرصي كذلك على إعطائه كمية كافية من السوائل، وأن يحظى بالعديد من الفرص لممارسة النشاط الجسدي.

مضاعفات الإمساك

  • التشققات الشرجية
  • براز محشور (براز لا يخرج طبيعية والذي قد يسبب ألما عند إخراجه يدويا).
  • إن استمر الإمساك بشكل مزمن خلال مرحلة تعلم المشي وسنوات قبل المدرسة، فقد تنتج صعوبات في التدرب على استخدام المرحاض بعد ذلك.

متى تتصلين بالطبيب

  • إن بدا لك أن طفلك يصاب بالإمساك كثيرا أو على نحو منتظم
  • إن ظهرت هذه المشكلة بشكل فجائي في حين أنها لم تكن موجودة من قبل
  • حين وجود دم بالبراز.

الإمساك لدى الأطفال | الأسباب والعلاج

يعتبر الإمساك مرضا منتشرا بين الأطفال، ومع ذلك يسيء الآخرون فهمه؛ فالطفل الذي يجد صعوبة في تمرير البراز الصلب أو الذي يعاني من التغوط المؤلم يعاني بالفعل حالة من الإمساك، حتى لو استخدم دورة المياه بصفة يومية، أما الطفل الذي يمرر برازا لينا، فلا يمكن اعتباره مصابا بالإمساك حتى لو لم يتغوط إلا كل يومين أو ثلاثة أيام. والجدير بالذكر أن الإمساك يعد مؤشرا لكثير من الأمراض مثل: القصور الدرقي أو التسمم بالرصاص، إلا أن معظم الأطفال لا يعانون من مثل هذه الأمراض، وبالرغم من ذلك، يسبب الإمساك بحد ذاته مشكلات أخرى سواء جسدية أو سيكولوجية.

كيف يتطور الإمساك

في كثير من الأحيان، يبدأ الإمساك بحمى خفيفة، فأي مرض من شأنه إعياء الشخص بالكامل يتسبب في فقدانه للشهية وبالتالي تمرير البراز بصعوبة بالغة. بالإضافة إلى ذلك، تزيد الحمى والقيء من فقدان الجسم للماء، ونتيجة لذلك، يمتص القولون مزيدا من الماء من براز الطفل ويتركه أكثر صلابة وجفافا، ولأن الطفل المصاب يشعر بالألم أثناء تمرير البراز، فإنه يفضل الاحتفاظ به لفترة، الأمر الذي يجعل البراز أكثر صلابة. وأخيرا، وعند تمرير الطفل لقطعة كبيرة من البراز، فإن الألم الذي يشعر به حينئذ يدفعه للاحتفاظ بالبراز مدة أطول في المرة التالية.

ومع مرور الوقت، فإن تراكم البراز الجاف يساعد على امتداد القولون وضعف العضلات التي من شأنها تحفيز خروج البراز؛ ونتيجة لذلك، يعاني الطفل من مرور البراز بصورة أبطأ بالقولون، إلى جانب المزيد من الجفاف والصعوبة والشعور بعدم الراحة. ومن هنا، نجد أن المرض البسيط قد تطور إلى مشكلة مزمنة. والجدير بالذكر أن هناك عوامل أخرى تلعب دورا حيويا بهذه المشكلة، منها: الجينات، حساسية الأطعمة والرياضة والنظام الغذائي.

الإمساك ونمط الحياة

إن الحميات الغذائية الغنية باللحوم والحبوب المصنعة تمد الجسم بقليل من الألياف التي من شأنها تنظيم وتليين خروج البراز. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال الذين يتناولون الكثير من الحبوب والخضراوات والفواكه يصبحون أقل عرضة للإصابة بالإمساك.

وفى بعض الأطفال، يساعد بروتين اللبن على الحد من انقباضات القولون؛ مما يسبب الإمساك. ويسير الأمر كذلك بالعائلات غالبا.

علاوة على ذلك، فإن التقليل من تناول منتجات الألبان أو منعها بالكامل قد يساعد في كثير من الأحيان. وفي حالة اتباعك لهذا النظام، تأكدي من إضافة مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين (د) إلى غذاء طفلك.

وينتشر الإمساك بين الأطفال البدناء أو ذوي الأوزان المفرطة حيث يتبعون غالبا حميات غذائية قليلة الألياف إلى جانب ممارسة مستويات منخفضة من النشاط البدني.

المشكلات التي يسببها الإمساك

بالنسبة للإمساك كونه نتيجة لرفض التدريب على دخول الحمام واستخدام المرحاض. يؤدي الإمساك غالبا إلى الإصابة بالتبول اللاإرادي (التبول أثناء النوم ليلا) والتبول المتكرر خلال النهار. وحين يتراكم البراز بالمستقيم، يضطر المستقيم إلى دفعه تجاه الجزء السفلي من المثانة مما يؤدي إلى انسداد جزئي بمجرى البول، وبالتالي، يجب أن تعمل المثانة بشكل أفضل حتى تقوم بدفع البول باتجاه هذا الانسداد؛ ولذلك، فإنها تفقد قدرتها على الارتخاء حيث إنها مليئة بالبول، كما أن نسبة صغيرة نسبيا من البول تتسبب في انقباض المثانة وشعور الطفل بالحاجة إلى التبول.

والجدير بالذكر أن تسرب البراز يعد مشكلة مروعة بالنسبة لكثير من الأطفال. وبجانب ذلك، ومع استمرار الإمساك لدى الطفل، تتراكم قطع صلبة من البراز بالقولون تماما، كما تتراكم الصخور بأنبوبة. أما البراز السائل، فإنه يمر بين هذه القطع الصلبة ويتسرب من فتحة الشرج، علاوة على ذلك، فإنه يجب علاج هذه الحالة، التي يطلق عليها سلس البراز اللاعضوي، على الفور؛ لتجنب حدوث ضرر سيكولوجي خطير.

وبجانب ذلك، فإن أحد مساوئ الإمساك، أنه يسحب الآباء بشدة، بالنسبة لأطفال المدارس، إلى ما يعتبر عملهم الخاص. ويتطلب ذلك من الأب الحساس أن يظل مقحما بهذه المشكلة ولكن ليس بدرجة كبيرة. وعندما يتسبب الإمساك في نشوب صراع بين الأب والطفل أو في رفع مستوى التوتر بالأسرة، فإن الأمر يتطلب السعي للحصول على الإرشاد من جانب أخصائي نفسي أو استشاري أو أي متخصص آخر.

الإمساك وتغيير نمط الحياة

من الأفضل أن ننطلق من هذه النقطة؛ فقد يكون الحل سهلا كاستبدال خبز القمح الكامل بالخبز الأبيض، والبرتقال أو التفاح الطازج بالكوكيز أو الكيك. وتذكري أن هناك فواكه تسبب التعب، وهي: الإجاص المجفف والبرقوق والخوخ والكمثرى والمشمش أيضا. بالإضافة إلى ذلك، حاولي أيضا إضافة نخالة الطحين غير المعالج (متوافر بمعظم المحلات) أو حبوب النخالة إلى المافن أو صلصة التفاح أو ساندويتشات زبدة الفول السوداني. وإذا أضفتي النخالة أو أي ألياف مجففة إلى المأكولات التي يتناولها طفلك، فتأكدي من شرب طفلك لكمية إضافية من الماء. كما أن صلصة التفاح اللزجة والنخالة وعصير الإجاص تعد مأكولات حلوة وهشة؛ ولذلك فإنها غالبا ما تفيد.

بالإضافة إلى ذلك، فمن الضروري أن تتأكدي من ممارسة طفلك بعض التمرينات الرياضية يوميا، فتمرينات تقوية البطن (كتمرينات المعدة مثلا) تساعد طفلك على الإخراج بفعالية أكبر، كما تكسبه التحكم بالنفس. ويحتاج الطفل أيضا إلى دخول الحمام لبعض الوقت يوميا وبهدوء. ويفضل تركه حوالي خمس عشرة دقيقة بعد العشاء لأن تناول الطعام يحفز القولون بصورة طبيعية. وبجانب ذلك، فإن انتقاء بعض الكتب بالحمام قد يساعد الطفل على المكوث خمس عشرة أو عشرين دقيقة حتى يتمكن من قضاء حاجته.

علاج الإمساك

يجب علاج البراز الصلب والمؤلم لدى الأطفال لتجنب الدخول في دائرة مفرغة من الاحتباس وتطور الإمساك ولا سيما لدى الأطفال الصغار. وقد يوصي الطبيب بأحد العلاجات التي تجعل البراز أكثر ليونة. ويستغرق علاج الإمساك عادة شهرا على الأقل؛ ومن ثم يشعر الطفل بالثقة وبأن التغوط المؤلم لن يتكرر مرة أخرى. فعندما يستمر الإمساك لفترة طويلة، فلا بد من إجراء تغيرات أكثر بنمط الحياة لعكس هذه العملية.

علاوة على ذلك، فهناك كثير من الأدوية لعلاج الإمساك، ولكنني لا أوصي باستخدامها إلا تحت إشراف الطبيب، حتى إن بعض الأشياء القديمة -مثل الزيوت المعدنية- يمكن أن تحول دون امتصاص الفيتامينات أو حتى إنها قد تسبب التهابا رئويا للطفل إذا استنشق جزءا منها بالصدفة (ولذلك لا ينصح بها للأطفال أقل من ثلاث سنوات). أما الطفل الذي يستخدم الملينات فيمكنه أحيانا الاعتماد عليها، ويتعين على الطبيب مساعدتك في تجنب مثل هذه المخاطر.

ومهما يكن العلاج الذي أوصاك به الطبيب، فهناك مرحلتان دائما للعلاج، هما: التنظيف، والاستمرارية. وتعد مرحلة التنظيف غير محببة إلا أنها أساسية، فلن يفلح أي دواء إذا ظل القولون مكتظا بالفضلات الصلبة. وتساعد الأدوية الفموية التي تحتوي على بولي ايثلين جليكول (مثل: ميرالاكس والماركات الأخرى) على تدفق الفضلات بالأمعاء. بالإضافة إلى ذلك يشعر الأطفال بالتحسن عند استخدام الحقن الشرجية التي تحتوي على فوسفات الصوديوم، وفي النهاية تتشابه النتيجة.

أما المرحلة التالية فهي مرحلة الاستمرارية (أو المداومة)، وتتطلب هذه المرحلة تغيرات بنمط الحياة، بجانب تناول الدواء الذي يساعد الطفل على إخراج فضلات لينة بصفة يومية. والأهم هو ألا نترك الفضلات تتراكم مرة أخرى؛ ومن ثم ندخل في دائرة مفرغة، ويستمر الطفل على هذا العلاج حوالي ستة أشهر -أو أكثر- إلى أن يستعيد القولون قوته للقيام بوظيفته من جديد. وبالطبع، يمر الآباء والأطفال حينئذ بأوقات عصيبة للمواظبة على هذا العلاج لفترة طويلة، وأحيانا يستغرق الأمر بضع محاولات قبل السيطرة على المشكلة برمتها. وفي حالة فشل الدواء في منح طفلك النتيجة المرجوة فإنك قد تحتاجين إلى تقييمات وعلاج إضافي من جانب طبيب أطفال متخصص في الالتهاب المعوي والمعدي.

الإمساك من الشهر الرابع وحتى الثاني عشر

يشير الإمساك إلى البراز الجاف الصلب الذي يصعب خروجه. وعدد مرات التبرز كل يوم ليس هو الشيء الذي يحدد ما إذا كان الطفل مصابا بالإمساك. واعلمي أن خروج براز صلب يمكن أن يسبب وجود بعض مسحات الدم الأحمر في البراز؛ ولكنه ليس خطيرا في العادة، مع أنه من الضروري استشارة الطبيب.

في بعض الأحيان، تبدأ الإصابة بالإمساك عندما يبدأ الطفل -الذي كان يرضع طبيعيا- في تناول أطعمة صلبة. فيبدو أن أمعاءه كانت متأقلمة بشكل جيد مع لبن الثدي، ومن ثم لا تعرف كيف تتصرف مع الأطعمة المختلفة. فينتج عن ذلك خروج براز صلب غير متكرر، مع مصاحبة ذلك لعدم شعور الطفل بالراحة. وفي هذه الحالة، يمكنك إعطاء طفلك القليل من الماء المحلى (ملعقة صغيرة من السكر السنترافيش على 60 مللي من الماء) أو خوخ مجفف أو تفاح أو عصير كمثرى (ابدئي ب 60 مللي، واسألي الطبيب قبل إعطاء طفلك أكثر من 120 مللي)، أو خوخ مجفف مطهو (ابدئي بملعقتين يوميا). وعلى الرغم من أن بعض الأطفال يصابون بتقلصات من تناول الخوخ المجفف، فإن معظمهم لا يشعرون بشيء. وإن استمر الإمساك لمدة أطول من أسبوع، فحاولي التواصل مع الطبيب.

يمكن أن يصاب الأطفال الذين يرضعون صناعيا بالإمساك أيضا، وللعلاج يمكن إضافة 120 مللي من الماء أو عصير الخوخ المجفف إلى اللبن يوميا؛ للتخفيف من حدته. وإن لم يفلح ذلك، أو كان الإمساك حادا، فمن الأهمية بمكان الاستفسار عن الحل من الطبيب. ففي حين أن بعض الآباء يشعرون أن الحديد الذي تشتمل عليه الرضعات الصناعية يسبب الإمساك، فإن الدراسات لم تشر أبدا إلى صحة هذا الاعتقاد، بل إن الحديد لا بد من وجوده لأهميته لنمو المخ، ولذا فإن الرضعات المشتملة على قدر قليل من الحديد ليست علاجا فعالا للإمساك.

إخلاء مسؤولية

جميع الاستشارات الطبية المجانية والمعلومات الصحية الواردة في موقع طبيب دوت كوم هي لأغراض التوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب. لا تستخدم أي علاج وارد في موقع طبيب دون استشارة الطبيب، كما لا يجب أن تعتبر الاستشارات الطبية عن بعد كبديل للتشخيص أو المعالجة من الطبيب المؤهل لتقديم الرعاية الصحية. من فضلك، تأكد من الحصول على تشخيص دقيق عن طريق استشارة طبيبك الخاص وذلك فيما يتعلق بأية مشكلات صحية أو أعراض مقلقة تشعر بها