التصنيفات
صحة ورعاية الطفل

الإكزيما للطفل في الشهر الخامس | طفح جلدي

استشارة طبية: “هناك طفح جلدي أحمر اللون بدأ في الظهور على وجنتي ابنتي ولابد أنه يسبب حكة لأنه يجعلها تحاول حكه”.

إن ما تروينه يبدو وكأنه حالة نموذجية الإكزيما الطفولة، والتي تعرف أيضا باسم التهاب الجلد التحسسي. والإكزيما هي مرض جلدي يعتقد أنه نوع من تفاعلات الحساسية، وعلى الرغم من أنها تصيب بعض الأطفال عند الميلاد، فإنها عادة ما تظهر فيما بين الشهرين الثاني والسادس من العمر.

أسباب حدوث الاكزيما

عادة ما ينطلق هجوم الإكزيما حين يتم إدخال الأطعمة الصلبة ضمن غذاء الطفل أو يتم تحويله من لبن الثدي إلى اللبن الصناعي أو من اللبن الصناعي إلى اللبن أو الحليب البقري (عند بلوغ عام). وتقل فرص الإصابة لدى الأطفال الذين يعتمدون على الرضعة الطبيعية كلية، وتشيع أكثر لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي مع الإكزيما أو الربو، أو حمى القش.

غالبا ما يظهر الطفح الجلدي لأول مرة لدى الأطفال الذين يرضعون صناعية في الشهر الثالث تقريبا.

أعراض الاكزيما

عادة ما تبدأ الإكزيما بطفح أحمر زاه محرشف على الوجنتين وعادة ما ينتشر في مكان آخر، وفي أغلب الأحوال ينتشر وراء الأذن والعنق والذراعين والساقين. (وغالبا ما لا ينتشر في منطقة الحفاض حتى ما بين الشهرين السادس والثامن)، بعد ذلك تنمو بثور أو حبوب وتمتلئ بالسائل ثم تصفى وتتكون فوقها قشرة، والحكة الحادة تدفع الأطفال إلى النبش فيها مما يمكن أن يؤدي إلى عدوى. وفيما عدا أخف الحالات والحالات المحدودة جدا، تتطلب الإكزيما علاجا طبيا للوقاية من المضاعفات.

تزول الإكزيما مع بلوغ ثمانية عشر شهرا في حوالي نصف الحالات وغالبا ما تصبح أقل حدة مع بلوغ العام الثالث في الحالات الأخرى، غير أن واحدا بين كل ثلاثة أطفال مصابين بالإكزيما سوف يصاب بالربو أو أنواع أخرى من الحساسية فيما بعد أو يواصل في مقاومة الإكزيما في مرحلة الرشد.

علاج الاكزيما

الخطوات التالية مهمة جدا في معالجة الإكزيما:

● تقليم الأظافر

اجعلي أظافر يد طفلك قصيرة قدر الإمكان للحد من الضرر الناجم عن حك الطفح. وقد تستطيعين منعها من الحك وهي نائمة بتغطية يديها بجورب أو قفاز ذي أصابع.

● الإقلال من فترة الاستحمام

بما أن الاحتكاك بالصابون والماء لفترة ممتدة يزيد من جفاف الجلد، فعليك تحديد زمن الاستحمام بحيث لا يزيد على عشر دقائق إلى خمس عشرة دقيقة باستخدام صابون أكثر نعومة ورقة على الجلد. لا تسمحي للطفلة بالانتقاع في الماء والصابون، وبمجرد خروجها من الماء، استخدمي كريما مرطبا، فالماء الذي يحتوي على الكلور والملح يمكن أن يزيد الإكزيما سوءا، فإذا كان هذا هو الحال مع طفلتك، فقد تكونين بحاجة للحد من غمسها في حمام السباحة أو مياه البحر.

● الترطيب الغزير

ضعي كمية كبيرة من أحد كريمات البشرة الفنية التي لا تعمل على إثارة الحساسية بشكل كبير على أن يصفه الطبيب بنفسه بعد الاستحمام، بينما لا يزال الجلد مرطبا. ولكن لا تستخدمي الزيوت أو الهلام النفطي (مثل الفازلين).

● التحكم في البيئة

نظرا لأن الحرارة أو البرودة الزائدة أو الهواء الجاف إلى حد مبالغ يمكن أن تزيد الإكزيما سوءا، حاولي تجنب اصطحاب طفلك إلى الخارج في الأجواء القاسية؛ واجعلي جو المنزل بعيدا عن الدفء الشديد أو البرودة الشديدة، واستخدمي جهاز التكييف للحفاظ على الهواء رطبا.

● اجعليها قطنية

إن التعرق يمكن أن يعمل على تفاقم الإكزيما، لذا تجنبي الأنسجة الصناعية، والصوف، وبشكل عام. أيضا تجنبي الأقمشة التي تسبب الحكة والأغطية ذات الدرز أو الزخارف الخشنة، إذ يمكن أن يؤدي كل ذلك إلى تفاقم الحالة والأغطية المصنوعة من القطن الناعم ذات الطبقات المفككة سوف تكون الأكثر راحة والأقل إحداثا للتهيج. وحين تلعب طفلتك على السجاد الذي يمكن أن يهيج الجلد أيضا، ضعي ملاءة قطنية أسفلها.

● التحكم في الغذاء

تخلصي من أي طعام يبدو أنه يثير حساسية أو يفاقم الطفح الجلدي على أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.

● الحصول على العلاج الطبي

إن الإكزيما التي تأتي وتتلاشى في مرحلة الرضاعة غالباً ما لا تترك أي آثار دائمة. ولكن إذا استمرت الحالة خلال مرحلة الطفولة، فمن الممكن أن يزداد الجلد المصاب سمكاً، ويصبح منزوع الصبغة ومتشققاً، لذا فإن العلاج ضرورة أساسية وغالبا ما سوف يشمل كريماً قد يحتوي أو يخلو من السيترويد يوضع على المناطق المصابة، ومضادات هستامين للحد من الحكة، ومضادات حيوية إذا ظهرت عدوى ثانوية.