X

الإفرازات المهبلية للحامل Vaginal discharge

تعاني الكثير من النساء من ازدياد الإفرازات المهبلية طوال فترة الحمل، وتسمى تلك الإفرازات الثر الأبيض leucorrhea، وهي مفرزات رقيقة بيضاء اللون ذات رائحة خفيفة، أو ربما تكون عديمة الرائحة؛ وتحدث بسبب تأثير الهرمونات في بطانة المهبل التي تنمو بشكل كبير في أثناء الحمل؛ وقد تتزايد تلك الإفرازات طوال فترة الحمل لتصبح كبيرة جدا، وتكون درجة حموضة تلك الإفرازات عالية لدرجة يعتقد أنها تلعب دورا في إيقاف نمو الباكتيريا الضارة.

وقد تصبح الإفرازات في الأسابيع القليلة الأخيرة من الحمل ممزوجة بالدم، أو ربما تصبح على شكل كتلة سميكة أو دبقة، فمن المحتمل أن تكون تلك الإفرازات هي السدادة المخاطية التي كانت تحمي عنق الرحم في أثناء الحمل.

كما قد تعاني الحامل بعد الولادة من بعض الإفرازات المهبلية المؤقتة والتي تعرف بالهلابة (السائل النفاسي lochia)، وتحدث تلك الإفرازات بسبب تغير مستويات الهرمونات، سواء أكانت الولادة مهبلية أم قيصرية؛ وتختلف تلك الإفرازات في كميتها ومظهرها ومدتها، إذ تكون في بادئ الأمر مدماة، ثم تصبح شاحبة أو بنية بعد أربعة أيام ثم بيضاء أو مصفرة بعد عشرة أيام؛ كما قد تخرج بعض الجلطات الدموية، وربما تستمر تلك الإفرازات التالية للحمل من أسبوعين إلى ثمانية أسابيع؛ وبالنسبة للكمية، يجب أن تتناقص تدريجيا.

وقد تكون الإفرازات علامة على عدوى المهبل والتي ربما تثار بواسطة هرمونات الحمل أو بعض العقاقير، مثل المضادات الحيوية؛ ومما يدل على إصابة الحامل بعدوى المهبل أن تكون الإفرازات المهبلية مخضرة أو مصفرة أو سميكة ذات قوام جبني أو ذات رائحة قوية أو مترافقة باحمرار أو حكة أو تهيج في الفرج؛ ومن عداوى المهبل الشائعة عدوى المهبل البكتيرية Bacterial vaginosis التي تتسبب في حدوث ضائعات رمادية أو مخضرة سيئة الرائحة؛ كما ترتبط تلك العدوى بالولادة المبتسرة، وتعالج فمويا أو مهبليا باستخدام المترونيدازول metronidazole (الفلاجيل flagyl، المتروجيل metrogel)، كما أن من عداوى المهبل الأخرى الشائعة في أثناء الحمل داء المبيضات candidiasis وداء المشعرات trichomoniasis، وكلتا الحالتين السابقتين لا تشكلان خطرا على الطفل، ويمكن علاجهما في أثناء الحمل.

وقد تكون الإفرازات المائية المستمرة أو الكثيرة علامة على تمزق الأغشية (تسرب المياه)؛ أما الإفرازات المهبلية المدماة أو السميكة والتي تشبه المخاط، فقد تشير إلى وجود مشكلة في عنق الرحم.

الوقاية والرعاية الذاتية عند حدوث الإفرازات المهبلية

قد تضطر الحامل إلى ارتداء السراويل الداخلية المبطنة أو إلى استعمال المناديل الصحية من أجل التعامل مع الازدياد الطبيعي للمفرزات في أثناء الحمل، ويمكن اتباع الخطوات التالية للتقليل من فرص حدوث العدوى: Douching

●   عدم إجراء أي نضح، إذ إن ذلك قد يفسد توازن المكروبات داخل المهبل، وقد يؤدي إلى حدوث عدوى المهبل المعروفة بعدوى المهبل البكتيرية bacterial vaginosis.

●   استعمال السراويل الداخلية القطنية.

●   ارتداء الملابس المريحة والفضفاضة، وتجنب الأقمشة التي لا تسمح بمرور الهواء والبنطلونات (السراويل) الضيقة وألبسة التمارين والرقص.

●   يوجد ما يدل على أنه يمكن تقليل فرص حدوث عدوى خمائرية مهبلية عن طريق تناول كوب من الزبادي المحتوي على مزارع حية من الملبنة الحمضة lactobacillus acidophilus.

متى تحتاجين إلى المساعدة الطبية بسبب الإفرازات المهبلية

يجب مراجعة مقدم الرعاية الصحية في الحالات التالية:

●   عند حدوث ألم في البطن أو حمى مصاحبة للافرازات.
●   عندما تكون الإفرازات مخضرة أو مصفرة أو ذات رائحة كريهة.
●   عندما تكون الإفرازات سميكة ذات قوام جبني أو تشبه الخثارة.
●   عندما تكون الإفرازات مترافقة مع ألم أو احمرار أو حرقة أو حكة في الفرج.
●   عندما تكون الإفرازات المائية مستمرة أو غزيرة.
●   عندما تكون الإفرازات مشوبة بالدم أو سميكة.
●   عندما تزداد الإفرازات المهبلية عقب إجراء بزل للسائل الأمينوسي amniocentesis، إذ قد يدل ذلك على تسرب السائل السلوي.

أما في فترة بعد الولادة، فيجب مراجعة مقدم الرعاية الصحية في الأحوال التالية:

●   إذا بللت الحامل منديلا صحيا كل ساعة، واستمر ذلك الوضع أربع ساعات؛ ويجب على الحامل ألا تنتظر لمدة أربع ساعات إذا شعرت بالدوخة أو لاحظت ازدياد فقدان الدم، بل يجب عليها الاتصال فورا أو الذهاب إلى غرفة الإسعاف.
●   إذا كانت الإفرازات ذات رائحة كريهة غير متوقعة.
●   إذا كان بطن الحامل ممضا أو تزايد النزف مع خروج جلطات دموية كثيرة.

عدوى الخمائر (فطريات المهبل) Yeast infections

تحدث عدوى الخمائر (داء المبيضات candidiasis) بسبب كائن حي يسمى المبيضة البيضاء أو فطريات المهبل Candida albicans، وهو يوجد عادة بكميات قليلة في المهبل لدى حوالى 25% من النساء؛ وتوجد في المهبل في الأحوال الطبيعية العديد من الكائنات الحية التي يراقب بعضها بعضا؛ ولكن ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين في أثناء الحمل يسبب تغيرا في الوسط المهبلي، مما يؤدي إلى خلل النظام الطبيعي وجعل بعض الكائنات الحية تنمو بشكل أسرع من غيرها.

إذاً، يمكن القول بأن المبيضة candida قد توجد دون أن تحدث أية أعراض أو علامات، وقد تتسبب في حدوث العدوى، حيث تشتمل أعراضها وعلاماتها على الضائعات المهبلية البيضاء والسميكة والتي تشبه الخثار أو روب اللبن، بالإضافة إلى الحكة والحرقة والاحمرار حول المهبل والفرج والتبول المؤلم.

ومع أن عدوى الخمائر تلك قد تكون مزعجة للحامل، إلا أنها لا تضر بالجنين؛ كما يمكن علاجها بأمان في أثناء الحمل.

الوقاية والرعاية الذاتية عند حدوث عدوى الخمائر

مما يساعد على الوقاية من عدوى الخمائر ما يلي:

●   تناول الزبادي المحتوي على مزارع حية من الملبنة الحمضة lactobacillus acidophilus – معظم الزبادي يحتوي على ذلك – فقد يساعد ذلك في المحافظة على المزيج المناسب من الباكتيريا التي يحتوي عليها الجسم.

●   ارتداء السراويل الداخلية الفضفاضة القطنية.

●   تجنب ارتداء ثوب الاستحمام المبلل أو ثياب التمارين لفترت طويلة؛ كما يجب غسل تلك الملابس بعد كل استعمال.

الرعاية الطبية عند حدوث عدوى الخمائر

يعالج داء المبيضات البيض candidiasis في أثناء الحمل عن طريق استعمال الكريمات المهبلية أو التحاميل المحتوية على كريم مضاد للفطريات؛ ومع أن تلك العقاقير قد تباع من دون وصفة طبية، إلا أنه يجب عدم استعمال أي منها دون استشارة مقدم الرعاية الصحية ليقوم بالتأكد من التشخيص الصحيح قبل بدء المعالجة؛ ومع أن المستحضرات الفموية متوفرة أيضا، إلا أن الكثير من مقدمي الرعاية الصحية يوصون باستعمال المعالجات الموضعية في أثناء الحمل.

ومتى أصيبت الحامل بعدوى الخمائر، فهذا يعني نكس المشكلة إلى حين حدوث الولادة، حيث تخف المشكلة في العادة؛ لذلك، قد يكون من الضروري معالجة عدوى الخمائر بشكل متكرر طوال فترة الحمل.

الإفرازات المخاطية Mucous discharge

قد تلاحظ الحامل مع اقتراب الموعد المحدد للولادة ازدياد الإفرازات المخاطية المهبلية، حيث تسد فتحة عنق الرحم في أثناء الحمل بسدادة مخاطية سميكة تمنع الباكتيريا والمكروبات الأخرى من دخول الرحم؛ ومع اقتراب المخاض، يبدأ عنق الرحم بالترقق والانفتاح، مما يؤدي إلى ارتخاء تلك السدادة المخاطية، ومن ثم ازدياد كمية الإفرازات وسماكتها؛ وفي بعض الأحيان، تطرح تلك السدادة على شكل قطعة مخاط سميكة دبقة أو مشوبة بالدم.

الوقاية والرعاية الذاتية عند حدوث الإفرازات المخاطية

تعد الإفرازات المخاطية أمرا طبيعيا لدى اقتراب نهاية الحمل، ويمكن استخدام المناديل الصحية لرشف ذلك الجريان بدلا من استعمال الدكك أو الدحسات tampons؛ كما تجب المحافظة على نظافة المنطقة التناسلية وارتداء الملابس الداخلية القطنية وتجنب تلك الملابس الضيقة والمصنوعة من النايلون، وينبغي عدم استعمال العطور أو الصابون المزيل للرائحة في المنطقة التناسلية أيضا.

متى تحتاجين إلى المساعدة الطبية بسبب الإفرازات المهبلية

يجب مراجعة مقدم الرعاية الصحية عندما تكون الإفرازات ذات رائحة كريهة أو ذات لون أصفر أو أخضر أو تتسبب في حدوث حكة أو شعور بالحرقة، لأن تلك العلامات قد تدل على وجود عدوى؛ كما أن الإفرازات المهبلية قبل الأسبوع الخامس والثلاثين من الحمل قد تكون علامة على الولادة المبتسرة preterm labor، لذا يجب إخبار مقدم الرعاية الصحية بها.

الفريق الطبي لموقع طبيب: نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نهدف إلى تقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الصحية الموثوقة منذ عام 2005

شارك الموضوع
مواضيع طبية من القسم

إخلاء مسؤولية

جميع الاستشارات الطبية المجانية والمعلومات الصحية الواردة في موقع طبيب دوت كوم هي لأغراض التوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب. لا تستخدم أي علاج وارد في موقع طبيب دون استشارة الطبيب، كما لا يجب أن تعتبر الاستشارات الطبية عن بعد كبديل للتشخيص أو المعالجة من الطبيب المؤهل لتقديم الرعاية الصحية. من فضلك، تأكد من الحصول على تشخيص دقيق عن طريق استشارة طبيبك الخاص وذلك فيما يتعلق بأية مشكلات صحية أو أعراض مقلقة تشعر بها
هل لديك سؤال طبي؟ استشارة طبية مجانية