التصنيفات
طب نفسي | علم النفس

الأرق بسبب عدم انتظام مواعيد النوم

يعرف اكتساب عادات لتحسين النوم عبر إعادة تدريب المخ “بالعادات الصحية للنوم”. ليس هناك اتفاق تام على الخطوات التي تنفذ وإلى أي مدى ينبغي أن تستخدم، ومن البديهي على سبيل المثال أنك لن تطبق أشكال الحرمان من النوم على الأطفال، وأن بعض الأشخاص يجد أن تغيير عاداتهم يمثل إزعاجًا كبيرًا.

نصيحتي العامة هي أن تغير نظامك ببطء ؛ لأن حتى التغيرات الصحية تسبب الضغط، والإستراتيجية المثالية هي كما يلي:

١. استيقظ في الوقت نفسه كل صباح بصرف النظر عن وقت نومك. والوقت المثالي للاستيقاظ هو مع شروق الشمس، ثم تفتح الستائر وتدع الضوء الطبيعي يدخل بقدر ما يمكن. تناول مشروبًا واحصل على ٣٠ دقيقة على الأقل من النشاط البدني في الضوء في الهواء الطلق، ويفضل بالقرب من الخضرة أو الماء. وهناك دليل على أن ضوء الصباح الباكر يساعد على الحفاظ على إيقاع الساعة البيولوجية.

إذا كان ضوء الصباح الباكر يزعج عينيك، فارتدِ نظارة شمسية ولكن حين تواجه الشمس فقط؛ لأن ضوء الصباح الباكر مهم؛ لأنه يعطي مخك وعقلك رسالة لإعداد ساعة النوم الليلي، وبشكل أساسي سوف يتسبب عدم ذهابك إلى الفراش مبكرًا في حرمانك من النوم إلى حد ما. واعتمادًا على نمط حياتك قد يكون من السهل أن تبدأ في النهوض من فراشك مبكرًا ١٥ أو٣٠ دقيقة، وتحسن ذلك تدريجيًّا، ولكن لا تستلقِ مستيقظًا في الفراش لأكثر من عشر دقائق بمجرد حلول الصباح؛ لأن ذلك يعطي رسالة إلى المخ بأن الفراش من أجل التكاسل أو القلق، واعتمادًا على نمط الحياة والعادات طويلة الأمد أنصح عادةً بالاستيقاظ قبل السابعة صباحًا، ولكن لا يهم إذا استغرق إعادة تدريبك شهورًا أو سنين.

تحذير: يحتاج المسنون عادةً إلى نظام مختلف؛ لأنهم يميلون إلى الذهاب إلى الفراش مبكرًا وينامون ساعات أقل إلى حد ما.

٢. لا تخلد للنوم خلال النهار إذا كنت لا تنام جيدًا إلا إذا كنت طيارًا، أو عامل ورديات، أو مقدم رعاية، أو أمًّا ومن اللازم الاستيقاظ خلال الليل.

٣. التزم بالبرنامج خلال أيام الأسبوع السبعة، قد يستغرق ذلك شهرين حتى تتغير فعليًّا ساعة نومك البيولوجية، ولكن بعد بضعة أسابيع قد تجد أنك تشعر بالتعب إلى حد ما في وقت مبكر من المساء.

٤. لا تتناول القهوة والمنبهات الأخرى بعد الغداء.

٥. لا تتمرن بنشاط بعد العشاء.

٦. بعد العشاء، اغسل الصحون ونظف أسنانك وغير ملابسك ورتب الفراش. يرى بعض خبراء النوم أن “رسالة النوم” تأتي في دورات تتراوح مدتها من ٦٠ إلى ٩٠ دقيقة؛ وبذلك إذا بدأت أنشطة، مثل غسيل الصحون، حين تبدأ الشعور بالنعاس سوف تتغلب على تلك الرسالة، وعليك الانتظار نحو ساعة أخرى أو أكثر. (أعتقد أن رسائل النوم الخاصة بي تأتي في دورات كل ساعتين، وهذه التجربة الشخصية تذكرني بأن كثيرًا من المعلومات حول النوم متفاوتة؛ ولذلك لا تقلق إذا كنت لا تتوافق مع الإحصاءات). وبالإضافة إلى التنظيف والترتيب، نظم اليوم التالي، وبذلك لن تكون مضطرًّا إلى القلق بشأن الخروج من المنزل في ميعادك صباح اليوم التالي. فبعض الأشخاص متعصبون للالتزام بالمواعيد ويقلقون من التأخر، فإذا أخرجت ملابسك على سبيل المثال، فسوف يوفر ذلك الوقت واتخاذ القرار والإجهاد في الصباح. والخلاصة أن تنظيم كل شيء في وقت مبكر من المساء يجعلك تنام ببساطة في فراشك!

٧. لا تأوِ إلى الفراش حتى تشعر بالنعاس، وإلا فإنك من ناحية أخرى ستستلقي على الفراش وتنشط نفسك.

٨. بدلًا من القلق من التأخر في اليوم التالي، اضبط المنبه أو رتب مكالمة “إيقاظ” هاتفية.

٩. لا تعمل لوقت متأخر من الليل، ولكن قم بشيء ما “يشتت” ولكن ليس منبهًا جدًّا، وتذكر أن المقابر مليئة بأشخاص لا غنى عنهم!

انظر كيف تملأ نقاط الماء المتساقطة الإناء، تمامًا مثلما يكتسب الحكيم الفضيلة شيئًا فشيئًا.

١٠. ربما كان الاستحمام بماء دافئ مريحًا مع وضع نقاط قليلة من زيت الخزامي به.

١١. إذا كنت في حالة إثارة أو هياج، فقد تحتاج لفترة أطول قبل أن يمكنك الاسترخاء، والقراءة أو مشاهدة التليفزيون جيدان للخمود؛ اختر البرامج غير المزعجة أو المنبهة جدًّا.

١٢. قاعدة عامة: لا تستلقِ في الفراش بينما “تحاول النوم” لأكثر من ٤٥ دقيقة، النصيحة المعتادة هي أن تنهض وتقوم بشيء ما. ومع ذلك أعتقد أن هذه النصيحة مقدمة من الذين ينامون جيدًا؛ لأنك إذا لم تستطع النوم، فستشعر في العموم بالانزعاج ولا تريد ببساطة النهوض، أنت تريد النوم! وعلاوة على ذلك، إذا أضاءت الأنوار وبدأت فعل شيء ما، فسوف يعطي ذلك رسالة إلى جسمك ومخك أن الليل من أجل الأنشطة. اقتراحي هو أن يكون لديك نظام صوتي بجوار فراشك فإذا استيقظت ولم تستطع العودة إلى النوم يمكنك الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو برنامج إذاعي مشوق أو أسطوانات صوتية للاسترخاء، أما اقتراحاتي حول الكتب الصوتية فموجودة لاحقًا، ولكن عليك بالتجربة حتى تجد ما يلائمك، وبشكل شخصي أجد أن الموسيقى وتقنيات التنفس والاسترخاء لا تحتل المخ بشكل كافٍ لتحويل الأفكار. إذا استيقظت في وقت مبكر جدًّا من الصباح، فأعتقد أنه من الأفضل أن تنهض وتبدأ نشاطك اليومي، ولكن ذلك يتطلب إرادة كبيرة للنهوض من الفراش إذا كنت متعبًا! يجب ألا يقضي الذين لا ينامون جيدًا أكثر من ثماني ساعات في الفراش؛ لأن الاستلقاء في الفراش على أمل النوم سوف يفاقم الأرق.

١٣. لا تجعل هناك ساعة في مجال رؤيتك؛ لأن ذلك سوف يزعجك إذا كنت تعاني ليلة سيئة، وإذا كنت تستمر في النظر إلى الوقت. ولا أنصح بأن تلتزم بكتابة مذكرات النوم إلا إذا اقترح طبيبك ذلك بالتزامن مع علاج خاص للنوم، فتسجيل ملاحظات حول نومك – أو العجز عنه – من المرجح أن يزيد القلق.

١٤. خلال فترة إعادة التدريب على النوم قد يكون الوقت الذي تقضيه في الفراش ما بين خمس إلى ثماني ساعات، اعتمادًا على مستوى الأرق لديك.

١٥. الهدف الأول هو أن تأوي إلى الفراش الساعة العاشرة مساءً، وتستيقظ الساعة السادسة صباحًا، ولكن إذا كنت تعمل لوقت متأخر، فقد تكون الساعة من ١١ مساءً إلى الساعة ٦.٣٠ – ٧ صباحًا مناسبة أكثر.

• إذا كنت تأوي إلى الفراش في وقت متأخر جدًّا بشكل مستمر، فإن العلاج الأفضل هو أن تأوي إلى الفراش في وقت متأخر، ولكن تستيقظ مبكرًا، ومن ثم سوف تكون منهكًا، و تريد أن تأوي إلى الفراش في وقت مبكر في الليلة التالية. ينجح هذا العلاج مع بعض الأشخاص، ولكن انتبه فسوف تكون وظائفك البدنية والعقلية منقوصة نتيجة للحرمان من النوم في أثناء محاولتك إعادة ضبط الساعة البيولوجية الخاصة بك.

• يقول بعض خبراء النوم إن عليك ألا تقرأ في الفراش، ومع ذلك أجد أن القراءة محفز فعال للنوم. إذا كان ضوء القراءة يزعج شريكك، فربما عليه أن يرتدي قناع العينين، وأعتقد أن الكتب الروحانية أو كتب أدب الرحلات جيدة؛ لأنها ليست مملة ولا منبهة، ولن تلجأ إلى الإسراع في القراءة حتى تكتشف ما سيحدث في النهاية. وربما تفضل كتابًا دينيًّا أو نصوصًا تتعلق بعقيدتك، هناك محلات بيع كتب في المدن الكبرى متخصصة في كتب المعتقدات والبدائل المختلفة، ومعظم المكتبات لديها مختارات معقولة.

• الخيار الآخر هو أن تقرأ الكتب التقليدية أو الفلسفية، ومن ثم في النهاية يمكن أن تفتخر بأنك قرأتها فعليًّا، والحيلة هي أن تدرب نفسك على القراءة ببطء، وتتذوق كل كلمة وفكر تقديرًا للغة بدلًا من القراءة السريعة لرؤية أي شيء مثير يظهر فجاة.

إذا كنت تستخدم عينيك طوال اليوم، فربما تفضل الكتب الصوتية، ولسوء الحظ قائمة الكتب الصوتية المناسبة “لوقت الليل” محدودة نسبيًّا.

وقد أعددت أشرطتي الخاصة وسجلت لاستخدامي الشخصي نصوصًا فلسفية. وبمجرد أن تعتاد الاستماع إلى نفسك، يصبح صوتك معتادًا ومريحًا، ولكن تحتاج إلى أن تقوم بالتسجيل حين يكون “اليوم جيدًا”، ولا تحاول أن تجعل قراءتك مسرحية، ولكن اقرأ بهدوء وبطء بصوتك المعتاد.

إن الكتب الصوتية مثالية بالنسبة للأشخاص الذين يستيقظون خلال الليل ولا يستطيعون العودة للنوم مرة أخرى؛ لأن كل ما عليك فعله هو الضغط على زر “التشغيل”، وتقول لنفسك: “أنا بصدد أن أستمع إلى كل كلمة، وكلما أخبرت نفسي بأن أنصت إلى الكلمات، عدت أسرع إلى النوم، وحاليًّا من النادر أن أستمع إلى الجزء التالي من الشريط”.

بعض أسطوانات الاسترخاء لا تنجح لأنها “حلوة بشكل مبالغ”، وتبدو كأنها تعزز مفهوم أنني لا أشعر بالاسترخاء أو السلام. لذا استمع دائمًا إلى جزء على الأقل من الأسطوانة قبل شرائها؛ لأن الصوت أو الأصوات المصاحبة قد لا تناسبك. يبدو أن الصوت الواقعي والمنتظم على وتيرة واحدة هو ما يجعلني أسترخي أكثر من القصة نفسها، رغم أنه ربما من المفيد أن نحصل على شيء يرتقي بعقولنا ونحن ننجرف إلى النوم، اعتقادي هو أن الأصوات المناسبة هي أفضل محفز للنوم. وقد يساعد محل بيع الكتب والمكتبة الموجودة في نطاقك على إيجاد الأسطوانات المدمجة والأشرطة التي تلائمك.

سوف يصبح نومك منشطًا أكثر إذا تزامنت حياتك بصورة معقولة مع الضوء الطبيعي. فوضع نظام للنوم أمر مزعج، ولكنه يستحق العناء على المدى الطويل، وبمجرد أن يتحسن النوم سوف تجد أن بإمكانك أن تكون مرنًا إلى حد ما.