الرئيسية / طب وصحة / طب نفسي | علم النفس / / الأرق بسبب الأنظمة الغذائية بين الإفراط والتفريط

الأرق بسبب الأنظمة الغذائية بين الإفراط والتفريط

لا ينصح بالوجبات الخفيفة في وقت النوم عمومًا للمصابين بالأرق؛ لأن الطعام يعمل نوعًا ما كمحفز ومنشط.

بحكم المنطق يجب ألا تتناول وجبة كبيرة قبل أن تأوى إلى الفراش، ولكن هذه النصيحة لا تسري عليك إذا كنت تنهي عملك في وقت متأخر وتشعر بالجوع الشديد عند وصولك إلى المنزل نحو الساعة التاسعة مساءً. وهناك بعض الطرق لتجنب تناول وجبة كبيرة جدًّا في وقت متأخر من الليل، كأن ترتب موعدًا لتناول وجبة خفيفة نحو الساعة ٣ – ٤ مساءً. فمن شأن وجبة خفيفة في وقت الظهيرة مكونة من شوربة خضراوات أو ملعقة واحدة من بروتين مصل اللبن مضافة إلى علبة صغيرة من الزبادي الحمضي الطبيعي أو القليل من المكسرات وقطعة فاكهة أن تعمل على توفير الطاقة اللازمة، وتقلل مقدار الطعام الذي تأكله في وقت متأخر من الليل.

إذا تناولت وجبة كبيرة قبل الذهاب إلى الفراش، فسوف تزيد من درجة حرارة جسمك ويقظته، وغالبًا ماستتسبب في اضطرابات البطن، وتولد ضغطًا على الأمعاء والمثانة؛ الأمر الذي سيتسبب بدوره في حرمانك من النوم أو إيقاظك.

وتشتمل قائمة الأغذية التي قد تستثير المصابين بالأرق، ويفضل تجنبها بعد منتصف اليوم على كلٍّ من القمح، والذرة، والسكر، والشيكولاتة؛ وذلك لأن الجلوتين الموجود في القمح والحبوب الأخرى قد يكون مزعجًا للمخ لدى البعض؛ كما أن الذرة تضر بالقدرة على التحكم في مستوى السكر في الدم، أما الكاكاو فيحتوي على الثيوبرومين المنشط ، وتناول مشروب الشيكولاتة الساخنة قبل النوم قد يزيد الأرق سوءًا.

في جميع الأوقات، يفضل اختيار الكربوهيدرات المعقدة وتجنب الأغذية المصنعة، خاصة تلك التي تحتوي على إضافات وألوان صناعية ومواد حافظة؛ لأنها يمكن أن تزعج الجهاز العصبي، كما قد تكون مواد التحلية البديلة، مثل الإسبرتام (ترا سويت ) و السكرلوز (سبليندا) مزعجة للمخ. وقد تتسبب السكريات والأطعمة السكرية في زيادة مستويات الجلوكوز في الدم عند بعض الأشخاص، لكن السكر في سياقه الطبيعي يستغرق وقتًا أطول حتى يصل إلى الدم والخلايا مقارنةً بالسكر المكرر. هذا ويحتاج مخك إلى الجلوكوز في أثناء نومك، ويفضل أن يحصل عليه على دفعات بطيئة من الأغذية الكاملة أو من المخزون في جسمك.

جدير بالذكر أن أسوأ الدهون على الإطلاق بالنسبة إلى صحة مخك هي الأحماض الدهنية التقابلية (اسم شائع لنوع من الدهون غير المشبعة)، فبعد هضمها يمكن أن تنفذ هذه الدهون التالفة والمشوهة إلى مخك، وتحل محل الدهون الصحية، مثل حمض الدوكوساهيكسانويك في خلايا المخ، وهذه الدهون التقابلية ليست الشكل المناسب لأغشية خلايا المخ؛ لذلك تتسبب في تعطل خلايا المخ، وهكذا تجد أن وظائف مخك وربما طبيعة نومك بدأت تصاب بالتدهور.

تجنب الأغذية المصنوعة من الدهون المهدرجة، التي تحتوي على الأحماض الدهنية التقابلية؛ وذلك من خلال تجنب الأغذية المقلية بشدة، والزيوت النباتية المهدرجة (العديد من زيوت الطهو الرخيصة)، والعديد من أنواع السمن النباتي والأغذية المعلبة والمصنعة، والرقائق والكعك. وبالطبع، لا بأس بتناول هذه الوجبات السريعة من حين لآخر، ولكن إذا كنت تأكلها كل يوم فسوف تؤثر دون شك على وظائف مخك. والطريقة الوحيدة لتجنب هذه الزيوت المهدرجة والأحماض الدهنية التقابلية هي أن تقرأ المكونات الموجودة على الأغذية التي تشتريها، وإذا كانت تلك الزيوت والدهون ضمن المكونات المدونة، فتجنب هذه الأغذية كغذاء معتاد.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا